بداية الرواية

رواية سعوديات بعروق ايطاليا -63

رواية سعوديات بعروق ايطاليا - غرام

رواية سعوديات بعروق ايطاليا -63

و رفضت كل الأكلـ و الأدوية ....!!
حالتها ساءت جداً مع الحمل ..خصوصا وان الشهور الأولى تحتاج لرعاية
امها ..... لم تنجح في إقناعها بالأمل و التعايش من جديد ..
ابوها يكره شوفتها تماماً .... ولا يطيق سيرتها ...
اخوانها باتوا يستعيرون من سيرتها .. ويحاولون جاهدين كتمها بشتى الوسائل
عيشوها بمدرسة تأديبة ...! لو تم التعامل مع الموقف من زواية ثانية لكان افضل
من وجهة نظري ككاتبة لهذه الرواية ... !!
غرست جسدها المتهالك بين ثنايا السرير المترف ...
( معقولة لو كان عندي اخوان اشقاء بيتعاملون معي مثل كذا مايهموني كلهم بس بندر اللي طعني وش ذنبي لاني حبيته )
انطوت على حالها وبقوة ....
تحسرت على كل لحظة اضاعتها بأشياء لم تفعلها إلا من باب الإنتقام من نفسها فقط !
إنتقام من رفض بندر لها ... من نظراته اللي تحتقرها ....!
إنتقام من أمها اللي ماتدري عنها ...عن د لع ابوها لها ...!
معالمها الجميلة تدثرت في جنح الألم و الندمـ .....
ارهقت حالها وبقوة في التفكير و البكاء على خطاها المبعثرة وسط قسوة الظروف .. وغربة التربية !
ها هو رنين جوالها بتصاعد بالرنين " مابدي ائلك شو بني ....!! .."
طنشت ....
ولا يزال الجوالـ يواصل الرنين بشكل متواصلـ
بيدها المتهالكة مسكت جوالها عفوا ليس جوالها لإن جوالها مع هشام اخوها ... الجوال اللي تحت رقابة اخوانها شخصياً ..
شافت الاسم .... ود يتصل بكـ ...
" ناقصة شماته انا وشذالعالم بس ..؟ "
مسكت جوالها و ضربته بالجدار ...ليتساقط كل ماصادفه على تلك الطاولة !!!!!
و انطوت بقوة بكل حسرة و لوعة ترثي ذكرياتها السوادء ....
وها هي تستشعر ثنايا فرحتها بالروح التي بين احشائها ثواني
و تنكرها و تقسو بقوة عليها لساعات ...!
قامت و بكت بهستريا فظيعة ....
ناظرت الشباك الكبير ....
مباشرة تبادر لذهنها ..... تلك الفكرة
راحت تجر الخطى بتهالك فظيع
الستاير تذوي بها نسمات الهواء العليل
و عبق الندم ينتشر في أرجاء حزن غرفتها ...!
خصلات شعرها الاشقر .. تتطاير و كانها تكتب شكل نهايتها !!
من على ذاك الرخام البارد جداً ...
ها هي قدميها البيضاء .. تقطع المسافة نحو ذاك المصير ...
لا تزال تسير
خطوة
خطوتين
ثلاث خطواتـ
إلى أن سقطت مغشياً عليها قبل ان تصل إلى فكرتها المستقصدة !!
>><<ومن يواسي ومن يحنو اذا غرقت
روحي بحزني ومن للنفس يشفيها
ليتني مت ولـــم افــــقدك يــــــا
بسمة الدنيا على درب شعور >><<<
بعد مرور ساعة او ربما ساعتين
حجرف بكل حيوية : مرحبا ياخاله
سمحية ( ام صوفيا ) : اهلين
حجرف يناظر ساعته : وين صوفيا تأخرنا على الموعد يالله راحت نومه علي
سمحية : وانت اوش دخلك ..؟ ( تضبط الخليجي )
حجرف تنهد وهو يشخص : والله عاد اوامر الوالد تعرفين
سميحة : اختكـ و تدل غرفتها ....انا خلاص هالبنت ماعاد لي تصرف معها حسبي الله عليها
حجرف بحسرة يناظرها ( حس بنخوة الأخت ) : مايجوز تقولين عنها كذا ، ولو ذا ما كان ذاك
سمحية عصبت : وش تقصد
حجرف وهو يطلع لغرفة صوفيا : كل شيء واضح
اتجه لغرفتها
طق الباب ....
لا مجيب
كرر طرق الباب لعدة مراتـ
حجرف بصوت عالي : صوفيا يالله تأخرنا انجزي
لا مجيب
حجرف : يالله لا تلطعيني عندي موعد بعد نص ساعه
لا مجيب
دف الباب بشويش
انصقع شافها ملقاة على الأرض بشكل ذاوي حزين
راح يسابق الخطى يلتهم المسافات
حجرف : صوفي صوفي وش فيكـ ؟ قومي بوديك
لا مجيب ...
حجرف انتباته حاله إرتباك .... اطرافه بدأت بالإرتجاف ...!!
" وش اسوي يارب "
بدون شعور مسك جواله و دق على بندر ....
-
-
-
-
-
مقفل الخط تبعه
حجرف : يلعن شكل الحظ وقتك انت الثاني ( بصراخ)
بدون شعور دق على سلمان ....
" حصله مقفل و استدركـ انو سلمان في رحلة قنص "
راح حجرف و نادى سميحة اللي اول ماشافت صوفيا ملقاة بهالشكل تحركت
مشاعر الأمومة فيها و بكت عليها
انقلوها المستشفى على وجه السرعه
وش كانت النتيجة ...؟
( نظراً لإن صوفيا من كثر تأديب اخوانها لها ندمت وبكت كثير ..
تغيرت صارت انسانه ثانيه تغيرت جذريا ،،
ولذلك اضربت عن كل شيء ندما على اللي سوت والذنوب اللي اقترفت صابها فقر دم ادى لوفاة الجنين اللي
في بطنها )
حجرف و الصدمة على ملامح وجهه : هلا بندر
بندر ( معه زكام فظيع بسبب الجو ) : اهلين حجرف
حجرف لا يزال منصدم : وينكـ
بندر : بالدوام ليش وش فيه .. صاير شيء ..؟
حجرف ( ياكرهي لهالمواقف ) : بندر ترى صوفي طاح اللي في بطنها
بندر اللي كان متكي على الكرسي وقف مصدوم : وش قلت ...؟
حجرف لا يزال مبلماً : قلت لك الجنين ماتـ
بندر و الحيرة تكتنف معالمه : وش فيك انت شارب شيء و ش قصتك ..؟
حجرف متاثر : اللي قلت لك وإنا لله و إنا إليه راجعون
بندر بجدية : وش السالفه قلي وينك فيه الحين ..
حجرف : في مستشفى الـ ...
بندر اعصابه انشدت : جايك بإذن الله السلام عليكم
حجرف قفل وهو لا يزال منصدم .... ( كيف يطيح الجنين حرام لا يكون بس من الطق مسكينة << شاعري ينرحم ^_^ )
بعد ربع ساعه
بندر بشموخه المعتاد ...
حجرف يفرك ايدينه وقف و يتأمل بندر
بندر : وش السالفه ؟؟؟؟؟؟
حجرف بعد صمت مذهل : رح للدكتور و انشدهـ
بندر يناظر باب غرفة الدكتور وقلبه مابعد استوعب .. راح عند الدكتور
الدكتور وضح له الصورة
بندر : فقر دم سبب وفاة الجنين
الدكتور : والعياذ بالله فقر الدم عنيف وفيه محاولة من الأم للإنتحار لان التحليل كشف عن تناولها كمية لا بأس
بها من الحبوب وانت تدري ان الحبوب مضرة للحامل .....!!! شكل الأم بحكم صغر سنها تجهل هالامور بس
الله يعوضكم خير
بندر ( أي خير يادكتور ) مازال مبلماً : الله يجزاك خير
طلع بصمت ....
استسلم بندر لهالشي لانه من الله واللي من الله حياه الله ....
انتشر الخبر بسرعة البرق ... ( سبحان الله الأخبار الشينة تنتشر بسرعة الله يحمينا وإياكم من كل شر )
العم فهد : سقطت وشلون وليش ...؟
ام تركي : مكتوب و هذا اللي ربي كاتبه البنت صغيرة و جويهله ماتدري عن شيء
العم فهد : والله ولدك الثور اللي مايعرف وش يسوي ماتنلام طلقها اكيد من خيبتها فيه و بافعاله ..انا احمد
ربي اللي الله فك بنت اخوي من ولدك ذا ولا ربطه معها بولد او بنت ... والحمدلله يمكن ربي رحمني ولا
بشوف عيال ولدك ذا هاللي مايدري وين السنع فيه ؟
ام تركي بعصبية : الله يسامحك بس ماقدر اقولك شيء وهذا انت وهذا طبعك تركت تركي والحين استلمت بندر
العم فهد بسخرية : هذا انتِ وذا عيالك انتاجك !!! ماتقولون غير فلان وعلان عندكم عقدة ونقص
طلع معصب و راح للملاذ " المزرعة "
داليا بحزن : يمه معليش هدي نفسك بليز
ام تركي معصبه : هاتي لي حبه بسرعه
داليا : يابعد راسي مو كل ما انفعلتِ بتأخذين هالحبه .. يمه حرام تسويين كذا توك البارح اكليتها و الدكتور كاتب للإهمية
ام تركي بحزن : وش اسوي البارح يوم كلمت نسرين دقتني العبرة ما تحملت اختك رايحة فيها و تكابر اعرفها
زين انا عمرها ما كانت بهالشكل ، و الحين بندر الله يستر عليه بس ابوك ذا قلبه من ايش مدري ؟؟
داليا : بسم الله عليك ياقليبي هدي عمرك ..اذكري الله ..وكل الامور بتنحل هذا كله امتحان و إبتلاء من رب العباد
ام تركي جلست تستغفر و تهلل .....
دق جوال داليا .. اميرة .. وبدت تحاكيها عن الوضع الراهن المؤسف ...
-
-
-
(5)
>><< ذلك هو أنـــــــــــا !!
إنسان مبهم في سماء العشق ...!
كيف لي أن ابتسم و ملاكي بين أحضان إيطاليــــــــــــــا !!
ابتسمت عندما رأيت شمس صوفيا تغرب عن حياتي الجريحة شيئا فشئياً >>><<
" بكل لغات العالم .... و بكل سموفينيات الحيرة
ينطق حاله المتهالك على عش الهجران "
بندر صار يتحسس كل مايشوف نواف مايعرف ليش ؟؟
يمكن لانه يفكر في زينة .....!! و تجرأ و خطبها ....
كيف له أن يستبيح قربها ...؟
ألم يعلم بحرقة العشاق ..؟
"""" كانوا جالسين الشباب في الإستراحة ...""""
بدر ( اخو زينة ) : هاه نواف جاهز تسافر إن شاءلله ؟
نواف بحماس : الله الله وزع بس لاهنت
بدر يبتسم : بوصيك تمر على ابوي توصل له اغراض
نواف : هههههههه وش قالوا لك كم تدفع طيب ..؟
هشام يعيد التوزيع : اصولهاا يانواف لاترحمه ماعليك منه ههههه
بندر يناظر بصمت ،،،.
و سلطان بالقرب من بندر ... يقرأ ملامحه الحزينة ... ويسولفون بصوت خافت
سلطان : اقول
بندر انتبه له : سم
سلطان : وش قصتك يارجال خلاص ماينعرف لك قبل شهر مصدع براسي ماتبي تصير اب مع اني منيب
مستوعب انو فيه سبب يخليك ترفض الابوة خصوصا وانك تحلم من زمان بالابوة ، و يوم خسرت هالولد
مطين عيشتك و عيشتنا
بندر بضيق : يارجال خلها على ربك مدري والله احس اني ملخبط ( وش تبيني اقولك بس يا سلطان وربي انك
اقرب شخص لي ودي اصارحك بس صعبه شوي اصارحك بخيبة بنت عمي )
سلطان : اقولك بندر
بندر تكأ راسه على راس سلطان : سم ولا يكثر تراك ازعجتني ههههه
سلطان : ههه مشكلة اللي مسويين يمونون موب مشكلة المهم انو ولد عمك ذا اللي مسوي مايعرف يوزع
غيره منيب بهضمه احس انه مغرور وفيه شوفة نفس
بندر يبتسم : هو اللي اول مره يشوفه يقول عنه متغطرس بس قلبه من ذهب والله
سلطان : من ذهب براحة امه بس عاد لايشوف الناس حشرات منيب مرتاح له ياخي من تو يناظرني نظرات
مادري وش قصده فيها ...
بندر : يارجال لاتتحسس هو كذا اصلاا ما يحب يخش بسرعه مع الواحد بس صدقني اذا عرفته كفو و فيه
فزعه
يتبع ,,,,,
👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -