رواية مذكرات نوف -7


رواية مذكرات نوف -7

رواية مذكرات نوف -7

_ الســـ ...

ابتسمت له علشان أفاجأه بوجود طيف :
_ هلا سامي ...
بلم سامي وهو ينزل الأوراق اللي كانت معاه على الطاولة ... وخر عيونه بسرعة :
_ هلا طيوفة ... اليوم عندنا ...
جلس وراها ... قبالي ... وباسها ... دفته عنها لأنها كانت مشغولة ... رفع عيونه المرتبكة لي :
_ وين بدور ؟
_ اليوم عيد زواجهم ... قلت لها تخلي طيف تنام عندنا ...
_ آهاااا ...
قمت عنه ورحت المطبخ :
_ نــــوف ...
التفت عليه :
_ نعم ...
بلع ريقه :
_ سوي لي قهوة ...
_ إن شاء الله ...
وسويت له قهوة ... كان لسا يلعب مع طيف ... وزقارته في فمه :
_ تفضل ... وطف الزقارة مو زين على البنت ...
تعلقت عيونه فيني ... وطفا الزقارة وهو ساكت :
_ يا الله طيوفة ... صارت الساعة 10 ونص لازم تنامين ...
شلت طيف ... وصعدت فيها فوق ... وبقى سامي تحت ... حطيتها على السرير ... رميت جزمتي وتمددت جنبها ... يا الله هالثوب ضيق من كل عقلي لابسته ... بس تنام طيف أبدله ... وبديت أحكي لطيف قصة الحسناء والوحش .
بعد شوي لحقنا سامي ... كان لابس بدلة رسمي بدون كرفت ... طالعة عليه خيااااااااااااال ... قرب وتمدد قبالي ... بينا طيف ... وأشر لي أكمل القصة ... وكملتها :
_ وأخيرا نامت ...
وعدلت الغطا عليها :
_ أسلوبك وانتي تقصين حلو ...
_ ههههههههههههه ... جراح دايــ ...
مد يده ... وسحب وجهي لعنده ... وباسني بشويش ... حسيت إني تخدرت ... أول اكتشف أنه سامي رقيق ... وجو الغرفة صار يكهرب ... بالنسبة لي على الأقل ... رفع عيونه وطالع فيني بنظرات أول مرة أشوفها ... ورجع باسني مرة ثانية ... بعدت ايده وبعدت عنه :
_ سامي ... البنت ...
ورن جوالي :
_ هلا بدور ... نامت ... خلاص والله هي بخير ... انتي لا تشيلين هم ... أوكي ... باي يا قلبي ...
لما خلصت مكالمتي ... ما لقيت له آثر ... شكله نزل تحت ... أحسن ... جسمي كله يرتجف من اللي صار قبل شوي ... رحت بدلت ملابسي ... ولبست لي بيجاما سماوي ... مسحت الميك آب اللي على وجهي ... ونزلت تحت علشان أجيب لي قلاص ماي ... ما أقدر أنام إذا ما عندي قلاص ماي ... لأني دائما أعطش بالليل ... وأنا طالعة السلم :
_ نووووف ...
كان قاعد على الصوفا ... رامي الجاكيت وباقي بالقميص اللي نصه مفتوح ... والريموت بإيده ... والزقارة باليد الثانية :
_ نعم ...
_ عندك بندول ...
هزيت رأسي بإيه وصعدت فوق ... طلعت البندول من الدرج ... ونزلت أخذت له قلاص ماي ... ورحت يمه :
_ تفضل ...
_ مشكورة ...
بلع الحبة ... وشرب الماي ... مد لي القلاص :
_ صحة ...
ولفيت أبي أرجع للمطبخ :
_ تعالي ... وين رايحة ... في فيلم حلو طالع ... نتابعه مع بعض ...
نتابع فيلم مع بعض ... أنا وياه ... أكيد سامي فيه شي اليوم ... يمكن علشان اللي صار قبل شوي ... اللي صار شي طبيعي ... يعني حنا متزوجين المفروض هالشي صاير من زمان ... ليش أنا وياه متحسسين من الموضوع ؟؟
حطيت القلاص على الطاولة ... وجلست على نفس الصوفا في الزاوية ... الفيلم كان Mr & Mrs Smith ... الحلو أن البطل كان Brad Pitt ... بس اللي مو حلو أن المشاهد كانت أغلبها رومانس ... وتفشل ... أحس الدم بيطلع من وجهي ... في مشهد لما يرقصون مع بعض ... طالعني سامي وابتسم وهو يعض على شفايفه ... تروعت ... وش قصده ؟؟؟
بعد فترة ... أخذت القلاص ورحت المطبخ ... غسلته ولما رفعته في الخزانة :
_ ما اعجبك الفيلم ؟
مسحت يدي بالمنشفة الصغيرة ... ليش لحقني ؟:
_ كمله أنت ... أبي أروح أنام عند طيف ...
ولما مريت مسك يدي ووقفني ... أحس كل خلايا جسمي توقفت :
_ ســ .. أنـــ ... طيـــ ... أنـــ ...
وقفني قباله ... وراي المغسلة ... وقدامي هو ... ما قدرت أصف كلمتين على بعض ... رفع وجهي بإيده :
_ انتي شنو ؟
طلعت زفير بقوة ... أبي أحس إني أتنفس :
_ طيف نايمة ... أخاف تصحى و ...
_ طيب ليش مرعوبة ؟
صوتي فعلا كان مرعوب ... بس أكيد أبي أكون مرعوبة يا ذكي :
_ مو مرعوبة ...
كان ماسك كتوفي بين ايدينه ... قرب رأسه أكثر:
_ ههههههههههههههههههههههههههه ... أجل هذا شنو ؟
_ طيف و ...
_ خلاص ... فهمنا ... (حط ايدينه في جيوبه) ... روحي لطيف ...
وركض على السلم .


المذكرة الثامنة


بعد أسبوع والساعة 11 الظهر ... بدور قالت لي إن طيف عندها موعد أسنان ... تخلص وتجي تتغدا معاي ... جهزت الغدا ... وعلى الوقت كانت بدور تساعدني ... وطيف تعفس في البيت ... وفتح الباب :
_ نوووووووووووووف ... تعال ادخل ...
_ احممممممممممممم ...
تنحنح واحد ... لبسنا أنا وبدور حجاباتنا ... ارتاحت بدور :
_ هذا ياسر ...
طيف على طول راحت لأبوها ... سامي قعد على الصوفا وكان بإيده كيس صغير ... سلم على بدور وسلم ياسر علي ... شكلهم كانوا بالمستشفى :
_ عاد دير بالك يا نوف ... الدكتور قال لازم راحة تامة ... لأن جسمه ما فيه مناعة ... وسوي له كمادات ... وأكليه قبل لا يأخذ الدوا ... و ...
زهق سامي منه :
_ ياسر خلاص ...
فعلا ... سامي صار له 3 أيام مو طبيعي ... بس كان يكابر وما يروح المستشفى :
_ يا الله يا بدور خلينا نمشي ...
_ والغدا ...
طالع ياسر في بدور ففهمت ... وسلمت علي :
_ ما عليه يا نوف مرة ثانية ... ما تشوف شر يا سامي ...
_ ما يجيك ...
سامي ما كان فيه حيل حتى يتكلم ... أخذت بدور للمطبخ وجبرتها تأخذ غدا بالحافظة ... أصلا ما راح يمديها تطبخ ... وسامي إذا صاحي ما يأكل ... شلون وهو مريض ... أخذت الحافظة ... وتسهلوا على بيتهم :
_ سامي تبي غدا ؟
_ لا ...
وبالغصب طلع على السلم ... فتحت كيسه ... يالله كل هذا علاج ... ليش هو وش فيه ؟
الساعة 9 بالليل ... وسامي للحين في سابع نومة ... ولازم يأكل ويأخذ علاجه ... بدور انصحتني أسوي له شوربة .
أخذت له الشوربة وصعدت فوق ... حطيتها على الكوميدينو وقعدت جنبه :
_ سامي ... سامي ... سامي ...
حس فيني وهز رأسه ... فتح عيونه ببطء :
_ سامي قوم لازم تأكل وتأخذ علاجك ...
طالع للصحن اللي حاطته على الكوميدينو ... قعد غصب ... حطيت مخدة وراء ظهره :
_ عطيني ماي ... عطشان ...
جسمه مرررة كان حار ... أحسن بحرارته على السرير كله ... حاط يده على صدره ... ويحاول يتنفس عدل ... ولسا حتى ما رمى ملابسه ... شكله يكسر الخاطر :
_ لا مو زين ... أشرب شوربة أول شي ...
وشربته الشوربة بإيدي ... وحدة ... وثنين ... وثلاثة ... ووخر الصحن بإيده :
_ مو قادر خلاص ... عطيني ماي ...
فتحت له الكبسولات ... وقربت منه الماي ... وسميت عليه :
_ بسم الله ...
مسح بقايا الماي اللي طاح من فمه ... ورجع تمدد :
_ آآآآآآآآآآه ... تكفين ... غطيني بردان ...
وجبت لحاف ثاني وحطيته فوقه ... متعودة على هالمنظر ... دائما أبوي وجراح لما يمرضون أنا أهتم فيهم ... الرياجيل يصيرون يكسرون الخاطر إذا مرضوا كأنهم أطفال ... أخذت الصحون ونزلت تحت ... حطيت ماي وثلج في صحن وطلعت فوق ... على ما لبست بيجامتي وفرشت أسناني برد الماي ... رحت قعدت يم سامي ومعاي منشفة نظيفة ... وبديت أسوي له كمادات ... يمكن الحرارة تنزل شوي .
الساعة 4 الفجر ... وسامي لسا حرارته ما انخفضت ... ذكرني بجراح إذا طاح بالحمى خلاص ... ينتهي على الآخر ... فتحت أزرار قميصه وقعدت أسوي كمادات لصدره ... أول مرة أتأمله على كيفي ... بحلقت فيه لما شبعت ... بس شنو هذا اللي بصدره ... ومن شنو هالجرح الغريب ؟!:
_ آآآآآه ... مــ ... آآآه ... مساعد ... آآآآآه ... مساعد ... قوم ... قوم يا مساعد ... آآآآه ...
مسكين شكله يهلوس من الحرارة ... تعبت ونمت جنبه .
اليوم الثاني نفس الشي ... سامي للحين تعبان ... وأنا كل فترة أطلع له شوربة أو عصير علشان يأخذ علاجه ... واليوم الثالث كذلك .
الساعة 11 بالليل ... قاعدة أمسح طاولة المطبخ بعد ما خلصت ترتيبه بالكامل ... وطلع قلبي وأنا أسمع صرخة قوية :
_ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ...
ركضت على طول فوق ... سامي كان قاعد ... يتنفس بصعوبة ... ووجهه ما فيه لون ... نفس الكابوس اللي دائما يجيه:
_ اسم الله الرحمن الرحيم ... شفيك ؟
قعدت يمه ... مسكني ... ورمى نفسه في حضني ... وقعد يبكي بصوت عالي :
_ ســ ... شفيك ؟
وضميته أكثر ... كسر خاطري ... هالولد فيه شي مو طبيعي .... مو طبيعي بالمرة ... أحسه ما يحب ينام من الكوابيس اللي يشوفها .
_ نوووف ... نوووف ...
ووعيت عليه يهز ايدي ... لحيته بدت تنبت ... وعيونه ذبلانة ... ولونه مخطوف من المرض :
_ سامي ... صحيت ؟
وقعدت على طول :
_ ميت جوع ...
_ تبشر ... دقايق ويكون الأكل جاهز ...
وركضت تحت ... وبسرعة بسرعة ... جهزت كل شي ... حطيته في صينية كبيرة وطلعت فيه فوق ... حطيته على السرير ... سامي شكله بالحمام .
ولما طلع كان ماسك منشفة يمسح فيها وجهه وشعره ... غصب قاعد يمشي رجع وتمدد على السرير :
_ حمد الله على السلامة ...
وحطيت الصينية قدامه وأنا ابتسم :
_ الله يسلمك ... كولي معاي ...
_ بالعافية مو مشتهية ...
أخذت ملابسي ورحت للحمام أبدل ... لما طلعت كان سامي خالص ... ابتسم لي بشكر :
_ يعطيك العافية ...
_ صحة إن شاء الله ...
أخذت الصينية ونزلتها تحت ... لما رجعت سامي كان يفكر بهدوء ... جلست قباله :
_ لو تأخذ لك شور بترتاح ...
_ مو قادر أوقف ...
ورن جوالي :
_ هلا يبه ... بخير ... أنت شلونك ؟... وجراح شلونه مع الدراسة ... لا سامي الحمد الله اليوم أحسن ... تبي تكلمه ... لحظة شوي ...
ومديت لسامي الجوال :
_ هلا أبو جراح ... الله يسلمك تسلم يا بعدي ... شلونك انت وجراح شلونه ؟... والله حمى بعيد الشر عنك ... عاد انا إذا تمكنت مني خلاص ... لا نوف ما قصرت ... (طالعني وابتسم) ... يعطيها العافية ... تسلم من الشر ... سلم على اللي عندك ... مع السلامة ...
سكر الجوال وعطاني ياه ... بررت له علشان ما يقول تتشكين نفس سالفة الجوال :
_ أمس اتصل علي ... سأل عنك وقلت له إنك تعبان ...
_ وش هالسواد هذا ؟
حط يده على خدي ... ومرر اصبعه على عيني :
_ علشان كنتي تسهرين معاي ...!!
لهجته كانت مأساوية ... مسكت يده ونزلتها ... ابتسمت :
_ ما عليك مني ... أنا التعب يبين فيني بسرعة ...
وخر شوي وسوا لي مكان ... وسحب يدي :
_ طيب تعالي ... نامي علشان ترتاحين ...
_ ههههههههههه ... سامي الساعة 10 الصبح ... وش نومه الحين ؟
_ وش ورانا ... اثنينا تعبانين ... ما علينا شرهة ...
_ هههههههههههههههههههه ...
وتمددت جنبه ... ظل يناظر فيني ... حتى وعيونه ذبلانة حلوة ... قرب وباس رأسي :
_ تعبتك معاي ...
ما أبي أرد عليه ... شكله عذااااب ... وعيونه تناظرني ... وأنا تعبانة ... ويجمعنا فراش واحد ... بصراحة ما لي قدرة عليه في هالوقت :
_ نوف ... أسألك سؤال وتجاوبين بكل صراحة ...
_ قول ...
_ ليش رضيتي تتزوجيني ؟
_ لأن أبوك وقف مع أبوي في يوم من الأيام ... ولما خطبني لك ما حبيت أحرج أبوي معاه ... ووافقت ...
ظل لحظة ساكت ... هو طلب أكون صريحة معاه :
_ ما خفتي هالشي يحطم أحلامك ؟... يمكن يطلع الزوج مو بمستوى توقعاتك خصوصا إنك ما تعرفينه ...
_ أنا ما أؤمن بالأحلام ... ولا أؤمن في يوم أنها ممكن تتحقق ... الأحلام تبقى أحلام ... شي حلو نتخيله ... وحتى لو تحقق جزء منها يكون فيه شوية بشاعة ... في الواقع حتى الأحلام مليانة مأسي وأحزان ...
ابتسم من كلامي :
_ فيلسوفة ...
_ ههههههههههههههههههه ... هذا اللي طلع لك من الدنيا ...
ابتسم بحنية عمري ما شفتها فيه :
_ تصدقين لو أقول لك انتي أحلى شي طلع لي من الدنيا ...
ما رديت عليه ... مسك يدي وباسها ... سحبتها منه ... وسألته السؤال اللي ما لقيت له جواب من أول ما شفت معاملته معاي :
_ عمرك 34 ... ومستواك التعليمي عالي ... وعاجبتك الحياة في باريس ... ليش تقرر تتزوج وحدة صغيرة ... وتعتبر عادية بالنسبة لمستواك التعليمي ... واحتمالية إنها تحب حياتك في باريس بين الشك واليقين ...
ابتسم لي بعيونه ... أحسه قرر يصير صريح معاي :
_ اتصل علي أبوي من السعودية ... وقال لي أنه خطب لي وحدة بنت ناس وأبوها من أعز الناس عليه ... أنا كنت رافض الزواج كمبدأ ... كذا طبعي ... أحب الحرية وما أحب أتقيد بأحد ... حتى لو كانت زوجتي ... كيف لو كان هالزواج من وحدة بالنسبة لي مجهولة تماما ... (تنهد وهو يطالع للسقف) ... عارضت وحاولت ووسطت أمي وناس يعزون على أبوي ... بس أبوي مستحيل يغير رأيه ... وأنا ما أبي أزعله ... كافي اللي شافه بحياته ... وافقت بس مع شوية تحفظات ...


_ يعني أنا انفرضت عليك ؟
ابتسم وهو يطالعني ويكمل :
_ انصدمت لما رجعت السعودية علشان الملكة ... وعرفت أنك لسا طالبة ... أنك صغيرة ... بس كم عمرك ولا شنو تدرسين ... بصراحة ما اهتميت ... الشي اللي كنت متأكد منه أني حاقد على أبوك ...
_ أبوي !!!
هز رأسه بإيه :
_ زواجنا يا نوف محكوم بعلاقات تجارية ... بين أبوي وأبوك ... مهما حاولنا نبهرج هالزواج ونعلله ... لولا مصالح أبوي وأبوك ما كان جمعنا بيت واحد ... (هزيت رأسي موافقة على كلامه) ... قلت في نفسي ... شلون رضى يزوج بنته في هالعمر لواحد مثلي ... ولسبب مثل هالسبب ... لا تلوميني ... كنت أبي أدور عذر علشان أفرغ القهر اللي فيني ...
_ بس ...
قاطعني :
_ أدري ... أنا ما كنت أدري بعمق العلاقة بينك وبين أبوك ... شخصية أبوك كانت بالنسبة لي شخصية غامضة ... تماما مثل قرارات أبوي اللي ما أدري متى يصدرها أو متى ينفذها ... وحتى دوافعه أنا الحين عاذرها ... انتي كان مصيرك تتزوجين انا ولا غيري ... ففضلتيني أنا ومعاي مصالح أبوك ...
_ وللحين تحس إنك مجبور علي ...؟
مسك يدي وضمها لصدره :
_ انتي سببتي لي أكبر تشوش بحياتي ... أخذت وحدة صغيرة ... وحيدة ... ودلوعة بابا ... قلت أنرفزها ... أوريها الويل ... أسبوع وتنحاش مني وترجع السعودية ... وأرتاح وما يزعل علي أبوي ... طلعت هالدلوعة أعقل مني ... وأصبر مني ... وأحسن مني ...
_ يعني كل حركاتك كانت مقصودة ...؟!!
_ ههههههههههههههههههههههههه ... لا أنا سلمتك نفسي مثل ما كنت قبل ... يعني ما سويت تعديلات بعد الزواج اللي لازم الواحد يسويها ...
_ كنت أقدر أرجع السعودية ... بس ما كنت أبي أحسس أبوي بأي نوع من أنواع الذنب ...
_ أدري ...
الناس تؤمن بالحب من أول نظرة ... وتؤمن بحب الطفولة ... وتؤمن بالحب اللي يجي مع العشرة ... أنا صرت أؤمن بالحب من أول مصارحة ... سامي اليوم فتح لي قلبه ... وأنا بعد ... نسيت في لحظة كل شي سواه فيني ... ههههههههههههههه ... مو يقولون الحب أعمى :
_ تدرين ؟؟؟
ومسح على شعري :
_ انتي أحلى من ما توقعتك ...
_ ههههههههههههههههه ... ليش شلون توقعتني ؟
_ ما أذكر ... بس مو كذا ...
_ يعني عاجبتك انا ؟
_ إلا عاجبتني ... أنا مرات كنت أمسك نفسي عنك بالقوة ... كنت أقول حرام ... البنت صغيرة وما لها ذنب ... ما أبي أجرح براءتها ... ولما لمحتي لي إني غلطت معاك وأنا مو في وعي كنت راح أنهبل من القهر ... بس لما أكدتي لي أنه ما صار شي ... ارتحت ... ولما بستك أول مرة حسيتك خايفة ومرعوبة خفت عليك من نفسي ... كنت أبيك تملين وترجعين لأبوك بس انتي عاندتيني ... و ...
وهذي كانت أول ليلة لي مع سامي ... كزوج وزوجة ... حلو لما تتصافى القلوب ... ويزول الغموض من حياتنا ... صدقوني نصير نشوف أشياء ما كنا نشوفها قبل .
قضينا أنا وسامي أحلى أيامنا ... من يرجع من الجامعة كنا نطلع مع بعض ... نتمشى ... ونتعشى برا ... وما نرجع للبيت إلا نص الليل ... اكتشفت إن سامي شرير ونفسيته زفت ... بس لما يحب يصير إنسان ثاني ... لا تستغربون ... أنا متأكدة أن سامي يحبني ... مثل ما أنا صرت أموت فيه :
حاكني بأقوى تعابير الكلام !!
للفرح بأسلوب تكفى دلني !!
وضمني بأدفى مراسيل الغرام !!
ومن شتات الوقت يمك لمني !!
خلني طفل على صدرك ينام !!
غير قربك يا الغلا " ما همني " !!
_ نووووف ...
_ اممممممممممممممم ...
وقلبت على الجهة الثانية ... مو شبعانة نوم :
_ أنا رايح الجامعة تبين شي ؟
_ لا ...
_ طيب إذا بغيتي شي اتصلي ...
باس راسي ونزل ... وسمعت الباب يتسكر .
الساعة 10 الظهر ... توني داخلة المطبخ ... اليوم وعدت سامي أغديه محشي ... يا عيني يا نوف ... لعيون سامي حتى المحشي صرنا نعرف نسويه ... الساعة 1 الظهر جاء سامي :
_ يا مال العافية يا رب ...
وباس خدي ... دفيته عني :
_ وخر لا أوسخك ... دقيقة وأحط الغدا على الطاولة ...
_ ههههههههههههههههه ... طيب ...
راح وحط أوراقه على المكتب ... وعلى ما جهزت الطاولة ... غسل يدينه بالمطبخ ... وبدينا نتغدا :
_ تدري يا سامي اليـــ ...
وانصدمت ... نفس المشهد تكرر مرة ثانية ... بس ليش هالمرة أحس قلبي يحترق :
_ ليش ما تأكلين ؟
_ شبعت ...
رميت الملعقة ... وصعدت فوق ... رميت نفسي على السرير ... وتعالي يا دموع ... الروج مرة ثانية ... والشفايف مرة ثانية ... ليش يا سامي ؟... ليش ؟
_ نوووف ... شفيك ؟
وزاد صوت البكا أكثر ... سحب يدي علشان يشوفني :
_ إيه شفيك ؟... شصاير ؟
_ طلقني ... طلقني يا سامي ...
سبحان الله ... المرة الأولى ما كنت مهتمة ... بس الحين أحس هالشي ذبحني ... خنجر ودخل قلبي ... صرخ فيني وهو يوقف :
_ نــــــــــــــــــــــــــوف ... وبعدين ... تكلمين ولا شلون ؟
_ ليش مو شايف ؟... شوف قميصك يا أستاذ ... ترى هالشفايف هذي مو أول مرة أشوفها ... أصلا أنت ما عليك شرهه ... راعي بنات وسوالف ماصخة انا اللي غلطانة وثقت فيك ...
فقد أعصابه :
_ نووووووووووووووووووووووووووووووووووووووف ...
تركته ونزلت تحت ... شكله بقى يشوف آثر الروج في قميصه ... ولما فتحت الدرج ... لحق وراي ... وحذفت الصور في وجهه :
_ قلت عزوبي ... ولو إنك تغضب ربك ... بس إذا عندك الحلال ... وش اللي يحدك على الحرام ... غير إنك واحد واطي ومريض و ...
حاول يمسك أعصابه :
_ نووووف ...
_ على أول طيارة أبي أرجع السعودية ...
وتركته وصعدت فوق ... سمعت الباب يتسكر بقوة ... ومت بحسرتي ... وبعبراتي اللي مو راضية تهدأ ... آآآآآآآآآآي يا الحب ... جد يعور القلب ... ما يهمني ... حتى لو يزعل أبوي ... حتى لو يزعل عمي ... اللي أحس فيه الحين مو هين ... ليش يا سامي ؟... ليش كذبت علي ؟... ليش ؟:
ما يهمني حضنك ولو كان ... دافي !!
هذاك يوم كل كلي ... فداياك !!
بيح جفاك بخاطري كل ... خافي !!
واليوم أنا اكره من بدا لي ... بطرياك !!


المذكرة التاسعة


خلاص أحس دموعي جفت ... كنت أبي أكلم أبوي بس تراجعت ... إذا رجعت السعودية أفهمه الموضوع ... من غير ما حسسه أنه ظلمني مع سامي ... رن جوالي :
_ هلا بدور ...
_ هلا يا الغلا ... شفيه صوتك ؟
_ توني قاعدة من النوم ...
_ إيه صح النوم ... (تصرخ على بنتها) ... طيوفه ... روج لا ماما ...
_ ههههههههههه ... للحين نشبة انتي وياها على الميك آب ...
_ اسكتي بس ... ضرتي مو بنتي ... كل ما أسوي لأبوها تسوي ... لعبت بمكياجي ... وخربته لي ...
_ فداها يا شيخه ...
_ اليوم فشلتني مع سامي ...
انقبض قلبي من سمعت اسمه :
_ سامي !... كان عندكم اليوم ؟
_ جاء مع ياسر بعد محاضرتهم الساعة 11 الظهر ... شرب شاهي وراح ...
_ وش سوت له طيف ؟
_ من شافته راحت له ركض ... وهات يا بوس ... والروج خرب قميصه ... وما رضى يخليني أغسله ... ليش ما قال لك ؟
أحس قلبي يبي يوقف ... ودموعي بدت سيلان كالعادة :
_ بلى قال لي ... وهذا أنا قاعدة أنظف القميص ...
_ والله فشلة ... كل مرة يصير فيه هالموقف ... ما أدري متى طيف تترك هوسها بالمكياج ... وهوسها برجلك ...
وكملت بدور تتكلم عن شقاوة طيف ... وأنا بالي مو معاها ... يا قلبي يا سامي ... ظلمتك ... وضايقتك بالكلام السم اللي قلته ... وبعد ما سكرت بدور ... بديت مناحة جديدة ... مناحة ندم وقهر ... اتصل عليه ... لا ... لازم يجي وأعتذر له مثل ما ظلمته ... وجها لوجه .
11 ... 12 ... 1 ... 2 ... ويمر الوقت ... قبل كنت أظل اليوم كله لحالي عادي ... ليش اليوم أحس أموت في كل دقيقة سامي ما يكون موجود فيها ؟... يا الله يا سامي كل هذا زعل !! :
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه لو تدري بقلبي وش يقول !!
يوم تقطع غيبتك ... " حبل الوصال " !!
تشهق أنفاسي ويملكني ... الذهول !!
وتنرسم في نظرتي كلمة ... تعاااااااااال !!
الساعة 4 الفجر ... سمعت باب الشقة ينفتح ... أكيد سامي جاء ... من شوقي رحت أركض :
_ سامي ... سامي ...
نزلت السلم بسرعة ... وعلى طول في حضنه ... ودموعي معاي :
_ وحشتني ... ليش كذا يا سامي ؟
بوست كل جزء في وجهه ... ما بادلني الشوق بشوق مثله ... بالعكس كان جاف معاي :
_ سامي ... زعلان ؟
ترك يدي ... وكان يبي يصعد فوق :
_ سامي ... (ومسكت يده مرة ثانية) ... طيب تعال ... اسمعني ...
مبوز ... يقال زعلان ... أخذته وقعدنا على الصوفا :
_ دريت أن الشفايف كانوا شفايف طيف ... آسف ... وحقك علي ... وهذي بوسة اعتذار ... (بست خده) ... وأنا غبية ... وحمارة ... وبقرة بعد ...
ناظرني بطرف عين ... للحين مقهور مني :
_ وين اللي تبي ترجع السعودية على أول طيارة ؟
_ سامي ... تخيل أنت تلقى شارب لازق في رقبتي ... وش تسوي ؟... صح تظن ظن السوء ...؟
_ لا ما أظن ... أذبحك وأذبحه ... وبعدين أظن على كيفي ...
قعدت أمزح معاه ... يمكن يرضى :
_ طيب جاملني ... قول أرجع السعودية وأخليك ...
مد يدينه على ظهر الصوفا :
_ إيه هين ...
قربت منه وقعدت ألعب في زراير قميصه :
_ سامو يا قلبي ... خلاص روق ... والله مو حلو عليك الزعل ...
_ طيب روقنا ... بس ثاني مرة إن قلتي رجعني السعودية ما يصير لك طيب ...
_ اذبحني ... اشنقني ... قطعني ووزعني على الجيران ولا أقول لك شي ...
_ هههههههههههههههههههه ... طيب تعالي أبوسك ...
عطيته خدي ... وعضني ... بس تحملت ... قمت وأنا أحك خدي :
_ وعلشان هالبوسة المفترسة ... أسوي لنا أحلى عشا ... مت من الجوع وأنا أبكي عليك ...
_ لحظة ... (سحب يدي وقعدني مرة ثانية) ... في أشياء لازم تتوضح ...
ومسك الصور اللي كانوا لسا على الطاولة قدام الصوفا :
_ سامي خلاص ... والله ...
_ هذي ... (قرب مني وأشر لي على الصورة) ... أختي نورا أظن شفتيها بالعرس ... (كانت البنت اللي يبوس خدها ... تذكرتها اللي نزلتني من المنصة) ... وهذي ... (البنت اللي ضامها) ... ديمة ... أختي الصغيرة ... (صح هذي ديمة البنت المغرورة يوم الملكة
يتبع ,,,,,

👇👇👇
أحدث أقدم