رواية مذكرات نوف -6



رواية مذكرات نوف -6

_ لا ...

_ ههههههه ... الظاهر هذي أول مرة من تزوجتوا ... لا تستحين مصيره يعرف ...
سكت ... أصلا منو قال لي أفتح معاها الموضوع ... يا الله بطني ... والله أحس مصاريني تتقطع .
قبل الغدا راحت بدور ... الحمد الله حست إني تعبانة أخذت بنتها وطلعت ... تمددت على الصوفا وأنا خلاص ... أحس بطني راحت ... دائما ألمي في هالأيام يكون مو طبيعي ... بس لما كنت عند أبوي ... سوزان على طول تروح الصيدلية وتجيب لي بروفين وأًصير زينة ... نزلت دموعي لا إراديا ... ليش المواجع تهيض مواجع ... يا ليتني بقيت في بيت أبوي ... ولا شفت اللي شفته ... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ... يا بطني .
كل شوي أوعى من الألم اللي يشتد زيادة ... حطيت وسادة على بطني وتغطيت عدل بس ما نفع :
_ شفيك ؟
جلس على رجلينه وهو مقرب من الصوفا اللي أنا نايمة عليها ... شكله استغرب من شكلي :
_ ما في شي ...
ومسحت دموعي ... وبلعت الوجع غصب عني :
_ شنو ما فيك شي ... ليش تبكين ؟
هذا وش أقول له الحين ... يعني ما لقيت تجي بدري إلا اليوم :
_ بطني يعورني ...
_ ليش وش مأكله ؟
_ ما أكلت شي ...
_يمكن جوعانة ...
_ يمكن ...
_ تبين أسوي لك عشا ...
_ لا ما أبي ...
حس إني أبي أتكتم على الموضوع ... وقف محتار :
_ قومي ... في عيادة بالبناية اللي جنبنا ... قومي خل يشوفك الدكتور ...
_ سامي خلاص ... مــ ...
صرخ علي معصب:
_ بلا دلع ... يالله قومي ... العيادة قريبة ...
سحبني من يدي غصب ... صعدت فوق ودموعي خلاص ما أقدر أمسكها ... لبست وأخذني العيادة اللي فعلا كانت قريبة .
فحصني الدكتور ... ولما قلت له إني ما اتكلم فرنسي كلمني انجليزي وفهم مني كل شي ... عطاني ابرة ريحتني حيل وبسرعة ... بعدين قعد يكلم سامي بالفرنسي ... سامي شكله عصب ... بس كلمني بهدوء أخذني وطلعنا الشقة :
_ ليش ما قلتي لي ؟
ضميت كتوفي بإيديني ... وجلست على الصوفا ... أهم شي الوجع راح ... ما رديت عليه لأن سؤاله تافه :
_ لازم يعني الدكتور يحرجني ... على باله انتي أختي مو زوجتي ...
ولا رديت عليه ... هدأ شوي :
_ تعورك بطنك ؟
هزيت رأسي بلا :
_ طيب ... الدكتور يقول لازم تأكلين ... عندك شوية أنيميا ... ولازم ترتاحين ...
هزيت رأسي بإيه ... وصعدت فوق ... سمعت الباب يتسكر حيل ... شكله طلع ... ومعصب الأستاذ ... أحسن ... غيرت ملابسي ... شكل الابرة خدرتني وعلى طول نمت .


المذكرة السابعة


صحيت الساعة 3 الفجر ... حسيت حالي الحمد الله مرتاحة ... أخذت لي شور ولفيت شعري بالمنشفة ... ما لي خلق حتى أمشطه ... سويت لي سندويشة وأكلتها ... يا ربي هذا جزاة اللي ما تتعلم الطبخ ... ولا أنا أعيش على السندويشات ... الحين يصير فيني جفاف .
(ذهب مع الريح) ... سمعت عنها ... بس ما قريتها ...شفت الفيلم بس ... أخذتها وصعدت فوق ... بالطقاق خل يزعل ... مالت عليه وعلى خصوصياته ... أصلا حتى إذا رجع ما راح يرجع صاحي .
الرواية روووووووووووووووعة ... فعلا رهيبة ... نفس قصة الفيلم ... بس بالكتابة أحلى ... اندمجت معاها مرة ... وما حسيت إلا باب الشقة يفتح .
ونفس صوت الطقطقة ... شكله حتى اليوم سكران ... يا ربي ... وش أسوي الحين ... مشيت شوي شوي علشان أشوف من الدرج :
_ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ...
ورحت أركض ... صوت الطيحة كانت قوية ... شكله طاح من الدرج ... طاح من خامس عتبة ... وعلى ظهره ... هههههههههههههههههههه ... يستاهل ... بس مسكين كسر خاطري ... نزلت ورحت أسحبه من يده :
_ سامي قوم ... اسم الله عليك ...
_ هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههه ...
كان يضحك بهستيريا ما أدري علي ولا على نفسه ... قام بصعوبة وهو للحين يضحك ... تسند علي كتفي لما طاح على الصوفا وتمدد :
_ هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ... آآآآآآآآآآآه ... ايدي ...
ومسك كتفه اللي عورته من الطيحة ... في نفس المكان تعلق طرف اسوارتي بقميصه ... شكله عوره أكثر ... جلست على الصوفا :
_ لحظة ...
وخرت ايديه وحاولت أفتح طرف الاسوراة ... يا ربي في خيط معلق مو راضي يفلت ... شكلي راح أخرب حتى القميص :
_ شنو ...
كان يطالع وش أسوي ومستغرب :
_ لحظة سامي شوي وخر ...
وخرت رأسه بإيدي ... وقربت وقطعت طرف الخيط بأسناني ... لما رفعت رأسي ... كان يطالعني مستغرب :
_ انتي منو ؟
معذور ... ما يعرف حتى انا منو ... يا الله ... شكلي تعودت يا سامي ... وصار عندي تبلد من سواياك ... ولا وحدة مثلي تصبر عليك ... قمت من غير حتى لا أرد عليه :
_ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآآآآآآآآآآآآآآي ...
سحبني من يدي ... ورجع جلسني مكاني ... أحس معصمي أنخلع ... ودموعي خلاص ... بدت سيل :
_ أنا نوف ...
بلع ريقه وهو يمسك يدي الثانية :
_ نوف !!
يا ربي هذا وش أقول له الحين ... سكران وما يدري وين الله حاطه :
_ إيه نوف ... شفيك ؟... نوف زوجتك ...
استغرب أكثر :
_ زوجتي ... انتي زوجتي أنا ...
وقرب مني ... مد يده يلمس وجهي ... حط خده على خدي ... حسيت بأنفاسه ... ويده اللي انمدت ونزلت المنشفة من رأسي بقوة ... قطعت معاها شعري ... دفيته عني ... وركضت على الدرج ... شفته من فوق ... الحمد الله أنه ما لحقني ... أصلا هو ما يقدر يتحرك ... رميت نفسي على السرير ... يا ربي ... وبديت مناحة ... جد ... جد ... كنت مرعوبة مووووت ... أكرهك يا سامي ... اكرهك ... أول احتكاك بينا ويصير بهالشكل ... عقب السهر والبنات يبي زوجة مثل الناس ... بعييييد عنك يا سامي ... بعيد ... يا ربي ... فرجها علي يا رب .
صحيت الساعة 9 الصبح ... نزلت أسوي لي عصير ... لسا نايم على الصوفا ... إن شاء الله ما تقوم يا السكير ... جد أمس حقدت عليه ... صحى من النوم وجلس يمدد في جسمه ... أخذت العصير ورحت قعدت على الصوفا الثانية ... أخذت الريموت وشغلت ال TV ولا حتى التفت له :
_ صباح الخير ...
ولا رديت ... شكله الأخ ناسي وش سوى أمس :
_ طيب وش هالأنانية ... ليش ما تسوين لي معاك عصير ...
_ كل واحد يخدم نفسه ...
_ يا سـلام ... آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ...
وتألم لما بغى يحرك كتفه ... يستاهل :
_ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآي ... كتفي ...
وفتح قميصه علشان يفحصها :
_ يمكن انكسرت ... أمس وأنت سكران طحت من الدرج ...
حطيت العصير على الطاولة وصعدت فوق ... شكله انصدم من كلامي ... بديت أرتب السرير ... التفت لما سمعت صوته :
_ قلة الأدب هذي لا تعيدينها ...
أبوي علمني إذا كنتي على حق لا تخافين من أي احد :
_ حدد شنو قلة الأدب اللي صارت ... (سكت يطالعني مصدوم) ... علشان قلت لك كنت سكران ... ولا علشان أنت أمس واللي قبله واللي قبله كنت ترجع البيت سكران ...
_ هذي حياتي ... دام أبوك وافق وانتي وافقتي ... ممنوع تشكين ...
ابتسمت من غباءه ... وواجهته لأول مرة بقهر:
_ أبوي لو كان يدري أن بنته راح تبكي دم من أول يوم ... لو كان يدري أن زوجي كل ليلة يرجع سكران ... لو كان يدري أنه ما يكلمني إلا إذا يبي يهاوشني ... لو كان يدري أني أنام مرعوبة في الحمام ... لو كان يدري إني انتفضت خوف لما حاولت أمس ...(قطعت الجملة ما أبي أتذكر) ... صدقني ما كان عطاك الأمانة اللي ما أنت قدها ...
ظل يناظرني مصدوم :
_ شنو صار أمس ؟
أستغربت سؤاله ... ما رديت عليه وكملت أرتب السرير ... ما حسيت فيه إلا ماسك يدي وخلاني أواجهه بقوة :
_ أكلمك ردي علي ...
انتبه لمعصمي اللي كان أحمر من اللي صار أمس ... هد يدي وناظرني بخوف: _ ما أتذكر ...
_ ما صار شي علشان تتذكر ... صح أنت زوجي ... بس مستحيل كنت أسمح لك تتسلى فيني وأنت بهذيك الحالة ...
طالعني بعصبية ... نزل ... أخذ قميصه اللي كان على الصوفا وطلع ... وسكر الباب وراه بقوة ... هو اللي يغلط وهو اللي يزعل ... بالطقاق .
خلاص طفح الكيل معاي ... موضوع الطبخ في هالبيت لازم ينحل ... ما لقيت قدامي إلا بدور ... اتصلت عليها ... ودقايق لقيتها هي وطيف عند الباب :
_ هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههه ... الحين في بنت ما تعرف تطبخ شي ...
_ لا تهينيني ... طلبت مساعدة ... تبين تساعديني ولا لا ...
_ تبشرين من عيوني ... شنو تبين تعلمين ؟
_ يعني الأشياء الأساسية ... كبسة وعيوش وهالسوالف ...
_ طيب سامي شنو يحب أكثر شي ؟
انحرجت من سؤالها ... أنا فعلا ما أعرف سامي شنو يحب :
_ ما عليك من سامي ... أنا أبي أتعلم كل شي ...
_ أول شي نروح السوبر ماركت ...
_ سامي جايب كل شي ... ناقصتنا بس الأيدي العاملة ...
وبدينا كورس الطبخ المكثف ... بدور كانت طباخة ممتازة ... وأنا كنت تلميذة كويسة ... وطيوف كانت مساعدة تزيد الهم ضعفين من الفوضى اللي سوتها .
اليومين اللي بعدها ... ما تبادلنا أنا وسامي أي كلام ... يرجع الساعة 4 الفجر ... والحمد الله ما كان يرجع سكران ... ينام على الصوفا تحت ... والساعة 9 يصحى يروح الجامعة ... وبعدين يرجع يذاكر شوي في مكتبه ... ويطلع مرة ثانية ... هذي كانت حياته ... أنا التهيت عنه بهوايتي الجديدة ... كل يوم أطبق تعليمات بدور ... بس مرة الأكل يطلع ماصخ مرة مالح مرة محترق ... والحمد الله أكله لحالي ... يالله العوض ولا القطيعة ... على الأقل أحسن من قبل .
الساعة 4 العصر كنت أحط اللمسات الأخيرة على كيكة المانجا اللي علمتني عليها بدور ... يالله الحمد إنها ضبطت ... أموت في كل شي فيه نكهة مانجا ... سمعت الباب ينفتح :
_ هلا يبه حياك ...
_ يا الله يا كريم ... السلام عليكم ...
عمي أبو مساعد !!... غريبة ... ليش جاي ... بس جد فرحت لما شفته ... كأني شفت فيه أبوي والسعودية كلها :
_ هلا عمي ...
رحت سلمت عليه وبست رأسه :
_ هلا يا يبه ... شلونك ؟... وش أخبارك ؟
_ أنا بخير الحمد الله ... أنتم شلونكم والأهل كلهم ...
_ كلهم طيبين ويسلمون عليك ...
_ الله يسلمهم ...
_ حياك يبه ...
وأخذه سامي وجلسه على الصوفا ... رحت المطبخ وبديت أسوي القهوة ... كنت أسمع سوالفهم وأنا بالمطبخ :
_ أذاني مهند يبكي يبي يجي معاي ...
_ قلت لك يبه الله يهداك خله يجي معاي يدرس هنا ما رضيت ...
_ دراسته بديرته أحسن له ... أجل مثلك ومثل هالغربة اللي ما هي نافعة أحد ...
منو مهند هذا ؟ ... يمكن أخوه ... سامي هذا مليان مفاجآت ... انتبهت للقهوة اللي فارت وسالت على الغاز ... جهزت الفناجين وطلعت كيكة المانجا من الثلاجة ... ورحت لهم ... جلست جنب سامي :
_ يا الله حي من جانا ... تو ما انور البيت يا عمي ...
_ منور بأصحابه يا بنتي ... عساك عالقوة عاد أنا من هالطيارة قايم رأسي على القهوة ...
ومديت له الفنجان :
_ سم يا عمي ...
حسيت سامي يطالعني مستغرب ... قصيت لعمي من الكيكة وبدأ يأكل فيها ... مديت لسامي فنجان وأنا ابتسم أبي أقهره :
_ سم ...
ظل يناظرني وهو فيه ضحكة ... شكله ما توقع مني كل هذا :
_ سم الله عدوك ...
_ وش هالحلا الطيب يا نوف ...
_ عليك بالعافية يا عمي ... سبحان الله سويته وطلع من نصيبك ...
_ ههههههههههههههههههه ... وعلى نياتكم ترزقون ...
_ الله يديم النية البيضا ...
_ آآآآآمين ...
قرب مني وهمس :
_ قلتي لي ما أعرف أطبخ ...
_ ليش عجبتك الكيكة ؟
ناظرني باحتقار ... على باله كنت أكذب عليه :
_ عاد أبوك وصاني أسلم عليك ...
فرحت من قلبي :
_ أبوي !!... شلونه يا عمي ...؟
_ طيب ما عليه ... وهذا هو ما شاء الله توه ربح مناقصة الكل حسده عليها ... وفرحان وشغله تمام ...
هذا أبوي ... دائما كان مجتهد بشغله :
_ الله يبشرك بالخير ...
_ وطلال وينه يبه ؟
_ راح للشركة اللي نبي نتعاقد معها ... وأنت الحين تقوم وتوديني وراه ...
_ تبشر ...
ووقف عمي علشان يمشي ... وقفنا معاه :
_ هاه يا نوف ... عشاي عندك الليلة ... وجهزي لي فراش أنام عندكم ... ولا تكلفين ... أنا نومة الأرض عندي تسوى نومة السرير بمليون مرة ...
_ تبشر يا عمي ... من عيوني ...
_ وطلال يبه ؟
_ طلال حجز له بالفندق ...
_ على خير مشينا ...
_ سامي ...
ووقفت سامي قبل لا يطلع :
_ نبي أغراض للعشا ...
_ خلاص أنا أجيب عشا جاهز ...
_ لا أنا أطبخ ... (استغرب) ... أنت بس جيب أغراض ...
_ أنا الحين أبي أروح مع أبوي ... (فتح بوكه) ... فيه سوبر ماركت قريب جيبي منه اللي تيبنه ...
_ طيب ...
وطلع ... اتصلت على منقذتي بدور ... ودقايق وجتني ... رحنا السوبر ماركت ... وضبطنا عشا معتبر ... دسوم وسلطات وعصاير وفطاير وحطينا فواكه ... وفرشت السفرة على الأرض ... يا حليلي أتميلح عند عمي ... شكله يحب هالسوالف ... حطيت لبدور عشا في الحافظة علشان تأخذه معاها لياسر ... مسكينة كافي اتعبت معاي اليوم :
_ بااااي يا قلبي ... خبريني وش يصير معاك ...
كانت شايلة طيف اللي نامت على كتفها ... وماسكة الكيس اللي فيه الحافظة بإيديها الثانية :
_ ما قصرتي ... أردها لك بالأفراح ...
وبوست خدودها بشكر ... جد بدور مستحيل أجازي مواقفها معاي ... وبوست طيف ... وودعتها وتوكلت على الله .
الساعة 9 وصلوا سامي وعمي ... كنت جهزت العشا وحطيته على السفرة :
_ يا مال العافية ... وش له متعبة نفسك يا يبه ...
_ ما في شي من واجبك يا عمي ...
_ تعالي ... تعالي تعشي معنا ...
_ إن شاء الله ... أجيب الماي واللبن وأجي ...
سامي كان يطالعني مستغرب ... لحقني وغسل يدينه بمغسلة المطبخ ... وجاء من وراي :
_ وين اللي ما تعرف تطبخ ؟!!!
مديت له دولكة اللبن :
_ ود اللبن لأبوك ... حرام جوعان ...
انقهر مني ... أخذ اللبن وراح قبلي ... لحقته بالماي ... تعشينا على سوالف عمي الممتعة ... سامي كان طول الجلسة ساكت ... وما غير عمي وذكرياته ... وأنا أضحك معاه ... خلضنا ورفعت الصحون وحطيتهم بالماشين ... الحمد الله هالآلة تريح الواحد :
_ سوي شاهي ... أبوي يحب الشاهي بعد العشا ...
وراح سامي يقعد مع عمي ... سويت الشاهي ووديته لهم ... لقيت سامي يفرش لعمي في الأرض وقبال التلفزيون :
_ روحي نامي يا يبه تعبناك اليوم ...
_ تعبك راحة يا عمي ... تصبحون على خير ...
وصعدت فوق ... فعلا كنت تعبانة ... أخذت لي شاور ... ولما طلعت سامي كان متمدد على السرير ويدخن ... الزقارة بالعادة ما تفارقه ... بس قدام عمي ما كان يدخن ... احترام ... خوف ... ما أدري :
_ نوف ... الماي بارد ...
_ زين ... دافي ...
وراح يأخذ شور ... استشورت شعري ... ولبست لي بيجاما زهر ... غريبة اليوم مو طالع ... علشان عمي هنا يعني ... والله لو يدري عمي بسوالفك يا سامي ؟!!
وقعدت على السرير ... طلع من الحمام يفرك شعره بمنشفة صغيرة ... كان لاف منشفة على خصره ... انصدمت ... في جرح بصدره ... طويل وشكله مرعب :
_ شفيك تطالعين ؟
ولبس فانيلة علاق بيضا ... غطيت رأسي باللحاف وتمددت ... ليش الأخ ما لبس بالحمام ؟؟:
_ ولا شي ...
جاء ورفع اللحاف علشان ينام ... انا فزيت :
_ تنام هنا ؟
وكمل يجلس :
_ ليش وين أنام يا ذكية ...؟
_ ما راح تطلع اليوم ؟
طالعني وكأنه يقول لي ... يا غبية :
_ لا ...
وتمدد على السرير... وغمض عيونه :
_ طيب عمي ليش جاي ؟
_ شغل ...
_ فشلة ينام تحت لحاله ...
_ هو متعود إذا جاني هنا ينام تحت على الأرض ...
_ روح نام عنده ... (فتح عيونه يناظرني بقهر) ... حرااام ينام لحاله ...
_ نوف ... إلعني إبليس وخلينا ننام ... وبعدين لا تخافين أنا النونو اللي مثلك أعتبرهم خواتي ...
فشلني ... فهم أنا وش أقصد ... لف وعطاني ظهره ... تمددت وعطيته ظهري ... أنا نونو ... أجل ليش يتزوجني إذا شايفني نونو ... عبط هو ولا عبط ... كل البلاوي اللي أشوفها منه ويقول نونو ... يا كريه ... أوفففف ... يا ربي ... حاسة الوضع مو طبيعي ... أول مرة يشاركني أحد في سريري .
وعيت على أحد يتنفس بصعوبة ... فزت ولفيت عليه ... سامي كان عرقان حده ... ويهلوس بكلام مو مفهوم ... ويتنفس غصب :
_ سامي ... سامي ... تعوذ من الشيطان ... سامي ...
مسكت صدره علشان يصحى ... حط يده على يدي ... كانت فيه صرخة وهو يفتح عيونه ... بس كتمها :
_ آآآآآآآآآآآآآآآآه ...
_ اسم الله عليك أكيد كابوس ...
شد على يدي حيل :
_ أششششششش ... أبوي تحت لا يسمعنا ...
_ أجيب لك ماي ...
كان يلهث وهو يتنفس غصب ... هز رأسه وهو لسا شادد على ايدي :
_ لا ... ما أبي شي بس خليك هنا ...
وغمض عيونه وحاول يرجع ينام غصب ... تمددت جنبه ... ويدي لسا على صدره ... وايده فوق ايدي ... ليش هالكوابيس يا سامي ؟... ليش ؟
صحيت الساعة 8 الصبح ... وعلى ما جهزت الفطور صحى عمي ... وجلسنا في الصالة ... سواليف عمي ما تنمل ... ما شاء الله عليه موسوعة حكاوي ... وأنا مرة متفاعلة معاه ... نزل سامي من فوق لابس وخالص ... بس شكله مرة تعبان ... اللي شافه من كابوس أمس مو هين :
_ صباح الخير ...
باس راس أبوه وقعد جنبي :
_ تبي حليب ...
_ لا ما أبي ... يبه طلال قال لي أوديك عنده الفندق الساعة 8 ونص علشان تروحون مع بعض ...
_ تفطر وعين من الله خير ... تو الوقت على الساعة 8 ونص ...
_ مو مشتهي يبه ... وعندي محاضرة الساعة 9 أبي ألحق عليها ...
وطلعوا مع بعض ... تغديت لحالي ... وتعشيت بعد لحالي ... يا حليل عمي ... جاء وملا علينا البيت بسرعة ... كنت متمددة على سريري لما سمعت الباب يفتح الساعة 10 بالليل ... زين اللي فرشت فراش عمي قبل لا أصعد :
_ حرمتك هذي ما كوا أسنع منها ...
_ تصبح على خير يبه ...
كنت متمددة ... وجسمي كله متخدر :
_ صاحية ؟
ورمى جاكيته الأسود ... وقعد على السرير يرمي الجزمة .
_ تعشيتوا ؟
_ أبوي متعشي ... وأنا مو مشتهي ...
وتمدد جنبي ... وولع زقارة :
_ إذا تبي أسوي لك شي خفيف ...
_ شكرا !!
_ مو مأكل ... ليش الزقاير ؟!...
_ تضايقك ؟
هزيت رأسي بإيه ... حطها بالطفاية اللي جنبه :
_ ولا يهمك ... طفيناها ...
ابتسمت له :
_ شكرا ...
_ طفي الضو اللي عندك ...
وطفيته ... وغرق البيت بالظلام ... شكله كان قاعد يفكر ... بشنو ما أدري ... يمكن بالسهرة اللي طافته اليوم :
_ سامي ...
كان حاط ايده تحت رأسه ... التفت علي مستغرب على باله نمت :
_ نعم ...
_ منو طلال ؟... أخوك ؟
رجع يعدل رأسه ويطالع في السقف :
_ ولد عمي ... وزوج أختي نورا ...
_ وأخوانك ... كم واحد ؟
تنهد فجأة :
_ 5 ... 3 بنات ... و2 شباب ...
_ أكبر منك ؟
_ لا أصغر ...
_ الله يخليهم لك ...
_ تسلمين ... وش فيك اليوم على سالفة اخواني ؟
_ كذا ... ما تلاحظ أنه شي غريب إني ما أعرف منهم غير سلوى ...
_ سلوى !... وين تعرفتي عليها ؟
_ يوم الملكة ...
_ آهااااا ...
_ طيوبة مرة ... ما تشبه لك ...
_ يعني أنا شرير ...
_ هههههههههههه ... قصدي بالشكل ... تشبه لأبوك أكثر شي ...
_ يمكن ...
مرت فترة صمت بينا :
_ أبوك ليش ما تزوج بعد أمك ؟
هذا أول سؤال شخصي يوجهه لي ... شكل وجود عمي فرض علينا
نسولف مع بعض :
_ تزوج أم جراح وما صار نصيب بينهم ...
_ جراح أخوك من أبوك ...؟!!
_ إيه ... ليش ما كنت تدري ...؟
_ هههههههههههههههههههه ... لا تنخدعين فيني ... أشياء كثير تصير ما أدري عنها ...
جلست وأنا متحمسة للسوالف ... خلاص طار النوم :
_ طيب ... راح أعطيك نبذة عن حياتي ... اللي تعرفه تعرفه واللي ما تعرفه يكون معلومة جديدة ...
_ ههههههههههههههههه ... أوكي ...
_ اسمي نوف بنت سلطان ... أبوي رجل أعمال سعودي ناجح والحمد الله ... أمي اسمها حنان ... سورية كانت موظفة في جامعة دمشق ... توفت نتيجة تعسر ولادة ... بعدها بأربع سنوات تزوج أبوي بنت عمه موضي ... انفصلوا بعد أربع شهور ... النتيجة كانت أخوي الوحيد جراح ... عمري الحين 19 سنة و5 شهور ... طالبة في جامعة الملك سعود قسم أدب عربي ... وسلامتك ...
مط شفايفه وهو يبتسم :
_ سيرة حالفة بالمعلومات ...
_ دورك ...
_ ههههههههههههههههههههههههههه ... وش تبيني أقول ؟
جمعت رجولي لصدري ... وأخيرا راح اكشف شوي من غموض هالبني آدم :
_ اللي تبي ...
كان لسا متمدد بدأ بكسل :
_ طيب ... اسمي سامي ... عمري 34 سنة ... أحضر دكتوراه في الآثار والمنحوتات التاريخية ... تخصصي الأساسي كان تاريخ ... أبوي اسمه جابر رجل أعمال ... أمي لطيفه ربة بيت ... اخواني ... نورا متزوجة طلال ولد عمي اللي هو في نفس الوقت ولد خالتي ... سلوى تشتغل مدرسة ... سلمان يدرس في الجامعة ... محمد وديمة لسا في الثانوية ... و ... بس ...
سألت باستغراب :
_ ومساعد ؟!... (لاحظت وجهه تغير) ... يقولون لأبوك أبو مساعد ...
_ مساعد مات من زمان ... الله يرحمه ...
_ الله يرحمه ...
_ تصبحين على خير ...
عطاني ظهره ونام ... شكلي هيضت عليه المواجع ... والله ما كنت أدري أنه مساعد ميت ... الله يرحمه .
الصبح سافر عمي للرياض ... ودعته وحملته سلامي ودموعي للي فيها ... ورجع سامي مثل أول ... ورجعت أنا لبدور وطيف ... لمغامراتنا وسواليفنا مع بعض ... والله ما أدري لولاهم شلون بتكون حياتي :
_ الحين بالذمة هالكشخة لي ولا لسامي ...
كنت لابسة فستان قصير وبدون علاقات أحمر ... وحاطة ميك أب أحمر ... ومسيحه شعري على كتوفي :
_ لا لك ولا لسامي ... لنفسي ... من زمان ما كشخت كذا ...
_ هذا وأنا أبي أخلي طيف أمانة عندك ... شكلك أنت وزوجك ناويين تدشرون بنتي ...
_ هههههههههههههههههههههههههههههههههههه ... لا تخافين ... طيوفة بالحفظ والصون ... أصلا أنا اليوم كاشخة علشان أهيأها نفسيا على فراقك ...
اليوم عيد زواج ياسر وبدور ... وعرضت عليها تخلي طيف عندي الليلة ... ويأخذونها بكرا ... حرام خل يتمتعون شوي >>> خخخخخخخ
الساعة 10 بالليل جالسين أنا وطيف على الصوفا نلعب بعرايسها بعد ما عشيتها :

يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم