رواية لعبة الاقدار -8


رواية لعبة الاقدار -8

رواية لعبة الاقدار -8

كانت مجلده بورق جدران اخضر غامق وفي وسطها مدخنه تكون من كنبه عريضه

وكرسين لونها عنابي ..لفت انتباه هيفاء الصور اللي موضوعه على المدخنه..

راحت تتفرج على الصور وكانت اول صوره لآبوهم الله يرحمه وكان يشبه نواف كثير اما الصورة الثانية فكانت لنواف ومعاه عمته وكانت تضحك للكاميرا وكان اللي مصورهم قال لها شي يضحك..اما الصورة الاخيرة كانت لتركي وكان راكب حصان لونه اسود وكان شكله وكأنه واحد من العصور القديمة فكرت هيفاء بابتسامه وكأنه مجرم هارب..مسكت هيفاء الصورة تمعن فيها

تركي:السلام عليكم..

هيفاء من الرعب طيحت الصورة من ايدها وتهشمت على الارض..

ام فهد:هيــــــــفاء ايش سويتي الله يهداك..؟

هيفاء بصوت منخفض وهي معطتهم ظهرها :آســـفه ماكان قصدي..

نزلت تنظف الزجاج الا تركي يتكلم:خليه منك الخدامه بتنظفه ..والاطار بغيره ..

ام فهد سلمت على تركي وبعدها ابو فهد ولما خلصوا كلام التفتت هيفاء عليهم وهي تأمل تركي اللي كان لابس جينز ازرق وقميص اسود وقاعد يكلم ابوه :البيت نور بوجودكم والله..

ابو فهد:مشكور ياتركي رجال وولد رجال..

تركي:هذا مو كلام يابو فهد البيت بيتكم...تفضلوا ليش واقفين انا بروح أمر الخدامه تجيب لكم شي تشربونه..

لف وشاف هيفاء بوجه وقعد يناظرها من فوق لتحت..هيفاء حست برعشه خفيفه تمر على عمودها الفقري ولما واجهت عينه كأنها شافت فيها لمحة اعجاب بس ممكن تكون تتوهم..مر عليها وطلع..هيفاء زفرت وماكانت تدري انها حابسه نفسها الا لما طلع..

راحت وقعدت بجمب امها اللي كانت تسولف مع ابو فهد مأخوذة باللي تشوفه..

هيفاء التفتت على امها:يمه انا تعبانه شوي وابي اروح لغرفتي ومنها بعد ارتب اغراضي..

ام فهد:خلاص حبيبتي على راحتك..

قامت هيفاء وطلعت من الصالة توها بترقى الدرج الا تركي طالع من المطبخ

تركي:على وين؟

هيفاء وهي تكمل طريقها:على الغرفة..

تركي بصوت بارد:لمــا اكلمك تردين وانتي مو معطيتني ظهرك..

هيفاء وقفت والتفتت عليه وبسخرية:ترا احنا مو في العصر الحجري..

تركي بتهديد:انتي سويها ثاني مرة وشوفي ايش راح اسوي فيك..

هيفاء بغضب:يعني ايش بتسوي..بتحبسني بكوخ مثلاً..لاااا هذا زمن ولى وراح..عن إذنك ياستاذ تركي.

كملت طريقها ركض من غير ماتشوف وراها وكأن الشيطان بنفسه يلحقها..




في نفس الوقت كانت العنود توها قايمة من النوم وتقرا رسالة هيفاء وهي مصدومة من اللي تقراه معقوة ان هيفاء بتسكن مع المتوحش تحت سقف واحد لا اكيد هذي تمزح غيرت هدومها ونزلت تحت عند امها تبي تستفسر منها..

العنود:يمه صحيح ان خالي ومرته انتقلوا لشقة تركي؟

ام حمد وهي تقطع الخضرة للغدا:ايه صحيح..

العنود شوي بتصيح:يــــمه ليش ماخلوا هيفاء تتم معانا.؟

امها هدت اللي بايدها والتفتت صوبها:حاولت لكن ام فهد كانت مصرة انها تروح معاهم..

العنود تفكر بحزن يعني رحتي ياهيفاء وتركتيني لأزمتي لحالي..رقت راجعه لغرفتها وطلعت تلفونها تدق على هيفاء..من ثاني رنه ردت عليها هيفاء بصوت ملهوف..

هيفاء:هلا والله للي اشتقتلها حيل..

العنود:خلي منك هالكلام انت اللي ايش اخبارك مع ولد خالتك المتوحش آخر شي اتوقعه انك تروحين وتسكنون بشقته..

هيفاء:اسكتي شكله يبي يشتغل علينا ريس ومرؤس..

العنود:لاااااااشكل السالفه ماراح تخلص..اسمعي خلينا نتقابل ..

هيفاء :اوك..طيب ايش رايك تمريني ونروح سوا..؟

العنود:اوك..ايش عنوانك؟

خذت العنود العنوان وراحت تحط لمسه خفيفة من المكياج وطلعت..

بعد دقايق وصلت عند الشقة وهي مو متأكدة اذا العنوان صحيح ولا لأ؟ شوي الا واحد طالع من المبنى التفت وشاف العنود تطالعه بتردد فحس انها ضايعه..

تركي:بغيتي مساعده اختي..

العنود:بغيت اعرف اذا هذي شقة الضاوي ولا لأ؟

تركي قطب جبينه:من بغيتي اختي؟

العنود:بغيت بنت خالي..

تركي ابتسم بسخرية وهو يفكر يعني اذا ماخاب ظني هذي تطلع العنود بصراحه البنت حلوه ..

العنود من شافته يبتسم بسخرية وهو يقزها بنظراته خافت..

تركي:الا هذي شقة الضاوي..

العنود وهي تمر بجنبه:مشكور اخوي..

العنود تدق الجرس وهي متوترة لآن الرجل الغريب تم واقف مكانه متعنز على الجدار..شوي الا هيفاء فاتحه الباب وابتسامة مشرقة على وجهها:انا جاهزة..

ولما شافت عبوس العنود استغربت منها الا العنود تأشرلها بعيونها على اللي واقف جمبهم التفتت هيفاء..الا تركي يطالعهم بسخرية..




فهد لما وصل للمستشفى حصل عند فواز ناس فتراجع وراح عند الممرضة يستفسر منهم؟

فهد: excuse me. who is the people with fawaz?

الممرضة they are his family:

فهد شكرها وقعد بالكرسي اللي برا ينطرهم ليما يطلعون عشان يدخل ..

وفي الغرفة كانت ام فواز تبكي على حال ولدها والطبيب بعد ماطمنها الشخص الوحيد اللي كان متماسك كانت اخته الجوهره اللي تهدي في امها وتقويها..

الجوهره:يمه سمي بالرحمن وصليلك ركعتين ..عشان نرجع الشقة..

ام فواز وهي تصيح:لا اله الا الله..انا بقوم واصلي لكن روحه للبيت مانيب برايحه..

الجوهره بعناد:مايصير يايمه كذا من وصلنا وانتي ماذقتي طعم النوم..

ام فوازوهي تحس بتعب:معاك حق.. ان شالله ..

الجوهرة قومت امها ومشت معاها طالعين من الغرفة وقبل ماتطع ناظرت اخوها بنظرة حزينة..لما طلعوا فهد فز من مكانه مما لفت انتباه ام فواز والجوهره ..

فهد:حمد الله على سلامتكم يام فواز..

ام فواز بإستغراب: الله يسلمك ياولدي..بس ماعرفتك؟

فهد:انا صديق فواز فهد..انا اللي دقيت عليكم وخبرتكم..

ام فواز بامتنان:مشكور وماتقصر ياولدي..

فهد:ان بغيتوا شي ولا شي ياخالتي ترا انا بالخدمه ..

ام فواز وهي تهز راسها:مشكور ياولدي الله يخليك لامك وابوك..

لما راحوا فهد قعد يتأمل الجوهرة ياترى هذي اللي كلمتني..سبحان الخالق الصوت مثل الشكل كانت مثل الملاك مع انه حس بعيونها حزن كبير..فهد هز راسه وهو يأنب نفسه..انا ايش قاعد افكر فيه انا اللحين مخطوب للعنود المفروض مافكر في وحده غيرها..

الجوهرة وهي تفكر باخوها المسكين لما امها كانت بالحمام اسمعت اخوها يتمتم باسم العنود..ياترى منهي هالبنت اللي شاغله اخوي حتى وهو فاقد الوعي..هنا قررت الجوهرة انها تعرف منهي هالبنت لانها حاسه ان نجاة اخوها مرتبطة فيها..



نرجع للعنود وهيفاء ..هيفاء لما شافت تركي رفعت خشمها بتكبر ومسكت العنود ومروا بجمبه ..لكن تركي سد عليها الطريق..

تركي وهو يقز العنود :على وين ياهيفاء؟

هيفاء خافت لما شافته يطالع العنود: مالك خص..

تركي التفت لها وببرود:دامك ساكنه ببيتي ..يكون لي خص..

هيفاء حست بشجاعه ممكن لان العنود معاها: لأ مالك خص ..ويكون ببالك وانا احذرك ياتركي اذا اعترضت طريقي ثاني مرة راح اخبر نواف باللي قاعد تسويه؟؟

تركي من جابت طاري نواف وتغيرت ملامح الى القسوة اللي بانت بصوته: هين ياهيفاء انتي اللي جبتيه لنفسك..والايام قدامنا

ابتعد وخلاهم لحالهم العنود كانت خايفة من تهديد تركي ..هذي اول مره تشوفه لكن ماتلوم هيفاء في رعبها منه..طالعت هيفاء وحصلتها شاحبه من بعد المشاحنه اللي صارت بينها وبين تركي..

العنود:هيفــــــاء؟

هيفاء التفتت عليها تبتسم:ماعليه يالعنود لا تخافين..تدرين احس براحه لأني رديت عليه..

العنود :طيب خلينا نروح..

هيفاء: وين تبين نروح..؟

العنود:ايش رايك نروح الحديقة..

هيفاء:بس ولا يهمك انتي تامري امر..

تابطوا البنات ذراع بعض وتوجهوا للحديقة..وهيفاء كانت تسولف وتمزح بمبالغة فحست العنود ان فيها شي ..اكيد انها مخبيه علي شي وماتبي تقولي..

اول ماقعدوا على الكرسي العنود سألتها:هيفاء شفيك؟

هيفاء وهي تتحاشى النظر للعنود:وش فيني..مافيني الا العافية..

العنود بنص عيون:يله عاد هذا الكلام قوليه لغيري انتي ناسية اني خابزتك وعاجنتك..

هيفاء وهي تفكر اذا تقولها ولا لأ..بس العنود الحت عليها..

هيقاء بهدوء:العنود...فواز مسوي حادث..

العنود تعابير وجهها تغيرت من الابتسام الى الصدمة واخيراً للألم ..همست:انتي ..ايش..تقولين؟

هيفاء وهي تمسك ايدها اللي صارت باردة:انا دريت انه الحادث صار له في اليوم اللي انتي شفتيه مع.....

هيفاء ماقدرت تكمل الجملة..اما العنود قامت من مكانها وقعدت تمشي بتوتر قدام هيفاء وهي تضم جسمها ..التفتت لهيفاء الدموع متحجرة بعيونها رافضة انها تنزل..

العنود بصوت كسير:ابــــي اشوفه..

هيفاء وهي منصدمة: العنود انتي جنيتي..مستحيل..

العنود وهي تترجا هيفاء: هيفاء ارجوك ابي اشوفه..ابي اطمن اذا كان حي ولا ميت..

هيفاء وهي معنده:لا ..وبعدين انتي ناسية انك مخطوبه لفهد..افرضي شافك عنده..

العنود وهي تحاول:هيفاء اررررجوك ..وبعدين بس ابي اشوفه وماغيرت رايي بالنسبة لزواجي لفهد..

هيفاء وهي تتنهد:طيب واذا حصلنا فهد عنده..

العنود:انتي دقي على فهد على اساس انك تبين منه شي واساليه عن مكانه..

هيفاء اخيراً استسلمت ودقت على اخوها..

فهد:هــــلا.

هيفاء وهي تطالع العنود:هلا فهد..شلونك..؟

فهد: تمام..

هيفاء:فهد بغيت منك شي...بس بالاول انت وينك؟

فهد مستغرب من سؤالها:انا توني طالع من المستشفى ورايح الشقة..خير ايش بغيتي؟

هيفاء:مستشفى..خير في شي؟

فهد:لا فواز رفيقي مسوي حادث وتوني جاي منه..

هيفاء:اها...عسا مو خطير؟

فهد: الا..راح في غيبوبه..وبعدين انتي مكلمتني عشان تسأليني عن فواز..

هيفاء وهي تمث:هاااا..اف تصدق اني نسيت انا ايش كنت ابي منك؟

فهد من العصبية سكر التليفون بوجهها..

هيفاء طالعت العنود اللي كانت على اعصابها :يله خلينا نروح مع اني احس اني بندم على اللي بنسويه..

العنود:فهد ايش قال عن فواز..

هيفاء:يقول انه بغيبوبه..

العنود نزلت راسها وهي تفكر..من كم يوم كانت تتمناله الموت..ولما حست اللحين ان فواز ممكن يموت ويروح حست بالضياع وهي تفكر شلون بتعيش في دنيا فواز ماله وجود فيها..رفعت راسها الا هيفاء قرت اللي بعيونها وتفهمتها..

هيفاء:اسمعي يالعنود انا مث ماقتلك سواء اخترتي فهد او فواز انتي راح تظلين حبيبتي..

العنود هزت راسها ومسحت الدموع من عينها:لا انا قلت بآخذ فهد وماراح اتراجع عن كلامي..وبعدين خلينا نروح قبل لا نتأخر..

دقايق الا التاكسي منزهم قدام المستشفى وهم مش متاكدين اذا كان بهالمستشفى ولا لأ ؟بس لما سألوا عن فواز العالي عطوهم رقم غرفته واتجهوا لها ولما وصوا وقفت العنود متوترة قدام الباب ومحتارة مابين انها تدخل ولالأ؟بس هيفاء شجعتها بنظرة من عينها..

افتحت الباب وشافته نايم بسلام وراسه مضمد وجهاز مراقبه متص فيه وكان شاحب ومافيه لون..العنود امسكت قلبها وهي تقرب منه..ولما وصلت قعدت تتأمله وهي ماسكه نفسها عشان ماتبكي..

العنود بصوت هادئ: فــــواز..حاولت تتكلم بس الدموع غالبتها فمن غير ماتحس قعدت تعاتبه وهي حاطه راسه على السرير جمبه..

العنود من بين دموعها: حرام عليك كذا ..حرام..عقب ما خليتني احبك واتعق فيك تسوي فيني كذا..ليه انا ايش سويت لك عشان تعملي كذا..واللحين تبي تموت وتخليني..

فـــواز اصحى..اصحى يافـــواز..

هيفاء طلت عليها وهي تعجلها:العنود خلاص يكفي اللي تسوينه بنفسك..وخلينا نروح..

العنود قبل لاتطلع لمست ايده وطلعت .

فواز وكأن بلمسة ايدها سحرته وخلت دقات قلبه تنبض بسرعه حتى وهو بسباته كان يتنشق ريحتها وكأن يسمعها تعاتبه وتناديه عشان يعيش..فواز فتح عينه عشان يتأكد اذا كانت حلم ولا حقيقة..

الجوهرة اللي كانت تمشي بالممر شافت بنتين طالعين من غرفة فواز وواحده منهم كان باين عليها التأثر..استغربت منهم وهم لما شافوها كملوا طريقهم على عجل حتى قبل لا يتسنى لها الوقت تسألهم ايش يبون.

دخلت الغرفة حصلت فواز واعي وقاعد يناظر الغرفة وكأنه يبحث عن شي ..الجوهرة قربت منه وهي مو مصدقة ..

همست:فواز..

فواز التفت عليها وهو حاس انه لساته بحلم:العنود وينها..؟

الجوهرة بتقطيبه:العنود..مين العنود..

فواز وجفونه تثقل: العنود ملاكي..وغاب عن الوعي..

الجوهرة بسرعة راحت ونادت الدكتور..دخل الدكتور ومعاه النرس وماسمح لها أنها تدخل.هنا عرفت الجوهرة انه العنود اللي يتكلم عنها فواز هي نفسها اللي شافتها تطلع من غرفته.



هيفاء قاعدة تهدي في العنود اللي كانت منهارة من شافت شكل فواز هيفاء ضمتها و العنود من بين شهقاتها:حـــرام يموت ياهيفاء حــرام.

هيفاء وهي تربت عليها :العنود هذا اللي كاتبه الله ..وبعدين حرام اللي تسوينه في نفسك..

العنود تمسح دموعها وهي توقف وترفع عينها للمستشفى وكأنها تودعه..وكملت طريقها وهي خلاص قررت أنها تقنع أمها أنهم يردون السعودية وهيفاء تمشي وراها.

هيفاء وهي تحاول تفرفش العنود:ها وين نروح اللحين..

العنود ببرود:أنا برجع للشقة.

هيفاء منصدمة:بترجعين للشقة! تو الناس ..لا تدرين وين بنروح..بنروح لشوكلات بار..ايش رأيك؟

العنود من غير نفس:آسفة ياهيفاء والله مالي نفس..

هيفاء:طيب ايش رأيك نروح لشقتنا..فيه حديقة روعه متصلة بالعمارة..

العنود:اوكي..ماعندي مانع..بس على الله ولد خالتك مايكون هناك.

هيفاء:لا ماظن بعدين أنتي شايفته وهو طالع..وان شالله إشغاله تعطله..

مشوا متجهين للشقة أول ماوصلوا استقبلتهم أم فهد اللي ضمت العنود بأحضانها وتبارك لها ..وكان هذا سبب ثاني لموافقة العنود للزواج..

العنود بابتسامه:الله يباركلك ياخالتي .

أم فهد:والله يابنتي ماتصدقين وش قد فرحت لما وافقت..

العنود:والله أنا اللي فرحتي أكثر إني بصير واحده منكم..


هيفاء مسكت العنود من كتفها وهي تحثها :يله امشي خل نرقى لغرفتي..يله مامي تشاو..

أم فهد وهي تهز راسها:والله مادري أنتي وش تقولين..

هيفاء والعنود يضحكون على شكل أم فهد وهم يرقون الدرج..

العنود قعدت تتأمل روعة الشقة وإبداعها:تصدقين ياهيفاء بصراحة كأنك عايشه بعصر ولى وراح..

هيفاء بابتسامة جانبية:كنت حاسه انها راح تعجبك يله نحط الشنط بالغرفة وننزل للحديقة..

البنات حطوا الشنط ونزلوا تحت هيفاء دلت العنود على البوابة اللي تاخذها للحديقة على شان هي بتروح تخبر الخدامه تسويلهم كابتشينو..

الا باب الشقة ينفتح التفت هيفاء تشوف مين الا هو تركي.هيفاء دخلت المطبخ بسرعه قبل لا يشوفها بس لسوء حظها دخل المطبخ وهو مبين عليه التعب ومن غير مايقول شي فتح باب الثلاجه وصب لنفسه مويه وشربها كلها دفعه وحده..هيفاء شفقت عليه من شكله مبين انه تعبان،تركي رفع عينه وشافها تأمله وبنظرة احتقار:خير في ايش تطالعين؟

هيفاء وهي مجفله:انا..انا جايه اسوي كابتشينو.

تركي يطالعها بسخرية وهو يشوفها واقفه بمكانها: طيب ليه ماتسوين؟

هيفاء انتبهت لنفسها ولفت تاخذ الغلاية وتحط فيها مويه وتركي واقف بمكانه يراقبها وهي تشتغل مستمتع بتوترها..هيفاء وهي تشتمه في نفسها وتفكر شلون حست بالشفقه اتجاهه..

تركي قرب من مكان ماهي واقفه جمب الغلايه الكهربائية وهيفاء تصلبت بمكانها ودقات قلبها تسارع ،بس هو طل من الشباك وقاعد يشوف الحديقة..وبعدها ابتسم وهيفاء تطالعه من طرف عينها.

تركي وهو عينه على الحديقة:على فكرة بنت عمتك هذي حلوة..

هيفاء التفتت عليه بصدمه: انت ماتستحي على وجهك..

تركي بسخرية: وش فيها ..الاعتراف بالحق فضيلة..

هيفاء بغضب:صدق انك قليل ادب ومش متربي..

تركي وهو متعنز على الدولاب: على فكرة لما تزعلين شكلك روعه..

هيفاء من كثر ماهي معصبه: انا احذرك اذا حاولت تقرب من بنت عمتي راح اقتلك..

صبت الكابتشينو بالاكواب وطلعت وهي مفوره وصوت ضحكته تتبعها..


أنتظروني بالجزء الحادي عشر و هالله هالله بالردود


الجزء الحادي عشر


كانت العنود نازلة من الطابق الثاني متجهه للباب عشان ترجع لشقتهم

بس صوت تركي استوقفها قبل ماتفتح الباب..

تركي بصوت هادئ: السلام عليكم..

العنود بأستغراب:وعليكم السلام..

حاولت العنود تطلع بس هو كان واقف بالطريق ..في نفس الوقت كانت هيفاء نازله الدرج بسرعه تبي تقول للعنود شي لما شافت تركي يكلم العنود تراجعت بضع خطوات عشان تركي مايشوفها..بس اللي مادرت فيه هيفاء ان تركي شافها وابتدى بالخطة فتكلم بصوت ساحر:على فكرة ماعرفت اسمك..

بس العنود مامرت عليها هالحيلة فرفعت راسها: على فكرة هالاسلوب مو جديد علي..فياريت توخر من طريقي..

تركي وهو يشوف ارتفاع راسها وعرف انه ماراح يقدر يكسبها بصفه فحب انه يدخل بصلب الموضوع :اسمعي يالعنود..ولما شاف ارتفاع حاجبها..ايه اعرف اسمك بس انا كنت ابي اكلمك بموضوع مهم..

العنود ببرود وهدوء:ممكن لو سمحت تخليني اطلع..

هيفاء ابتسمت بالخفا على اسلوب العنود مع تركي اظاهر هذي اول مرة احد يوقف بوجهه بعناد..بس شكله ماعرف العنود زين..

تركي تحرك من مكانه من غير مايقول شي وافسح لها الطريق عشان تطلع العنود اطلعت من غير ماتعطيه وجه..

تركي اول ماسكرت الباب التفت للدرج هنا هيفاء مسكت نفسها ياترى يقدر يشوفني..بس تركي كمل طريقه ودخل المكتب.وهيفاء ظلت بمكانها وهي تفكر ..ايش الموضوع المهم اللي تركي كان يبي يكلم العنود فيه..هزت كتوفها مش مهتمه ورقت لغرفتها وهناك صلت العشا وبدلت ملابسها ونامت..


في اليوم التالي اشرقت الشمس وجابت معاها يوم جديد وتخفي بين طواياها اقدار مايعلم بها الا الله..

في مستشفى في لندن وبالذات في غرفه في الطابق الثالث كان فيه

شابين يختلفون في هيئتهم عن الباقين اللي باين من ملامحهم انهم عرب هناك فهد

قاعد مع تركي يحاول يرفع من معناوياته اللي كانت محطمه من قبل الحادث وفهد بينه وبين نفسه يتساءل عن السبب فواز كان دايما مرح ماخذ الدنيا لعب وضحك ..فهد كان

يتامله مب مصدق اللي قاعد قدامه رفيقه فواز الحادث خذا ماخذه منه كانت الهالات السوداء تحت عيونه وهزل جسمه اللي كان دايما يحسد عليه ..كانت الصينيه قدام فواز

بس مالمسها ..فهد كان يحاول يقنعه انه ياكل كم لقمه بس كان رافض وشارد الذهن..

فهد بغضب:فواز انت لازم تاكل مايسير اللي تسويه بنفسك جسمك ضعيف محتاج يسترد عافيته..

فواز صد بوجهه للجهه الثانيه مثل الطفل العنيد:حد موكلك علي ترى فهد والله مالي خلق لك..

فهد توترت اعصابه:متى صارلك خلق يافواز من الصبح وانت نفسك شينه على الكل..

فواز كان يفرغ الغضب اللي يحس فيه في فهد:اذا انا صارت نفسي شينه فهدا بسببك لانك صاير مثل المراه الحنانه..

فهد منصدم من كلام فواز:انا مراه حنانه مشكور جزاك الله الف خير عالعموم انا

ماتوقع منك كلمة شكرلان اللي سويته بدافع العشره اللي بيننا...

فواز يطالع برى من الشباك بس ملامحه كانت تحمل الغيظ وكانه مب مستحمل كلمه من فهد..

فهد وقف من كرسيه وهويطالع فواز بتفكير مب عارف شلون يفهمه..

فهد ياشربيده للباب :انا رايح .. وياليت يكون مزاجك المره الجايه احسن من هالمره..

فواز ارتدراسه بقوه:وش قصدك ..ترى ماحد طقك على يدك وقالك تزورني ..

فهد هز راسه وكانه يأس من الكلام معه..ذكر نفسه ان هذا رفيقه ولازم يستحمل مزاجه

لان اللي صارله مب شويه..



هيفاء توعت من النوم وهي تحس بثقل بجسمها سحبت نفسها للحمام وخذت شاور سريع وبدلت ملابسها ،نزلت تحت وشافت البيت هادي قطبت جبينها ياترى وين الكل؟ دخلت الصاله وماحصت احد سمعت صوت جاي من الحديقة فطلعت وحصلت الكل مجتمع على الطاوله يفطر حتى فهد اللي مو من عادته ان يقوم بدري كان موجود لانه توه جاي من زيارته لفواز..زادت ابتسامتها لما لاحظت انه في واحد ناقص اللي هو تركي.

ابو فهد وهو يناديها: هلا ببنيتي تعالي يمه وقعدي.

هيفاء راحت وقعدت على الكرسي اللي بجنب فهد اللي كان بعالم ثاني.

هيفاء وهي تكلمه: من زمان مافطرنا مع بعض ،صح؟

فهد:............

هيفاء:ياهوووووو...وينك فيه؟

فهد انتبه لها:همم..لا كنت افكر بشي شاغلني..

هيفاء تبتسم:اللي شاغل بالك يتهنا به..

فهد بجديه وبصوت منخفض: الا العنود شخبارها ياهيفاء؟

هيفاء بخبث:اوه اوه من اللحين قمنا نحب..

فهد بعصبيه: انا الغبي اللي اسالك.

وقام من مكانه معصب لدرجة ان الكرسي كان بيوقع وهيفاء استغربت من اخوها وتصرفه هذي اول مره تشوفه هشكل حاولت انها تلحقه وتشوف ايش فيه بس امها مسكتها..

فهد طلع وهو متضايق حده وحاس نفسه بين نارين ومايعرف ايش يسوي كلم حمد عشان يشوف وينه وحصله بالجيم يتمرن فقرر انه يروح له بالجيم وياخذ منه جواب للي يصير لفواز وتصرفاته.


هيفاء تسأل امها:الا يمه المغرور وينه مو مبين؟

ام فهد:اي مغرور؟

هيفاء:يعني من غيره تركي.

ام فهد وهي تضربها: اه ياقليلة الادب صدق انك ماتعرفين الادب اللحين مسكننا في شقته ومتعب نفسه عشانا تقولين عنه كذا.

هيفاء:اوكي يايمه ماكان قصدي آسفه..طيب هو وينه؟

ام فهد:طلع من الصبح يقول ان عنده شغل في منطقة برا لندن ويمكن مايجي الا بكرة.

هيفاء ماتمالكت نفسها نقزت من مكانها من الفرحه اللي حست فيها اول مره تحس بالحريه في ذا البيت ..

امها تطالعها بنظره جانبيه منصدمه منها

ام فهد عصبت:هيفاء وعمى!! قومي مني لااضربك الحين والله لا تخلين اقول حق تركي يسوي فيك اللي يبيه..

هيفاء كانت مستانسه عبست لان وجهه امها الجدي مايدل على المزح وانها ممكن تسويها فكرت انها محتاجه تكون امها في صفها ..

قامت هيفاء من مكانها وضمت امهاوهي تقولها:افا يايما انا بنتك حشاشة يوفك توقفين ضدي عشان ولد اختك ترى والله مب قصدي..

ام فهد تطالع بنتها بشك:اجل وش قصدك من ذى الحركه ..

هيفاء تبررحق امها:انا قصدي ابي اخذي راحتي في الشقه مب كل دقيقه انخش في زاويه اذا مرتركي ..

ام فهد :معليه ياهيوف بنشوف اخرتك مع ولد خالتك ايش..

هيفاء اعتذرت من امها وطلعت من الصاله ناويه تروح لغرفتها وهي تفكر لها الدرجه واضحه مشاعري تجاه تركي ..ماكان لازم تكتشف أي شئ بيني وبين تركي..مضطره تمثل قدام امها انها تحترمه وتعزه على اساس القرابه اللي بينهم

كلما تذكرت المستقبل اللي راح يجمعهم حست برعشه تمشي على عامودها الفقري


فهد كان قاعد في مقهى الجوري عازمه حمد على قهوه ونفس الوقت يغير الجو اللي كان عايش فيه ..حمد الوحيد اللي يفهم فهد حس انه لازم يطلع من جو المستشفى والبيت

لان نفسيته تعبت مع الوقت اللي يقضيه مع فواز حمد كان ناوي يخلي فهد يفضفض

اللي في قلبه على الله يخفف عليه ..

فهد وهو يبتسم ابتسامة ضعف:وش الكرم اللي نزل عليك اليوم وخلاك تعزمني ..؟

حمد وهو يهزراسه:لا والله لاحظت من زمان ماقعدنا مع بعض ندردش ونضحك مثل اول..

فهد منزل راسه وعلى وجهه تعابيرغير مفهومه:حمد وانا اخوك احس اني تغيرت من حادث فواز صرت مقسم وقتي بين المستشفى والبيت لدرجة ماعاد عندي وقت احك راسي..

حمد يطالع فهد بتفكير:فهد تراك مانت ملزوم تروح له كل يوم هله موجودين وهم يتكفلون به..

فهد وهورافض:لا لا ياحمد مومن شيمتي النذاله ..الحين يومه في عز حاجته لي

اروح واخليه

حمد هو يحاول يقنعه:يارجال انا ماقلتلك لا تزوره انا قصدي انك تخفف من زياراتك بعدين تعال انا جايبك مب عشان نسولف عن فواز والمستشفى..

فهد يولع جواله باشارة انه استقبل بلوتوث..من ساحرات العيون..التفت عليه حمد يشوف وش فيه ..

حمد يضحك بسخرية:هههههههه ماانت بهين يافهيد قاموا البنات يتعرفون عليك..

فهد بحيره:تهقى استقبل ولا لا ؟


يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم