بارت مقترح

رواية بين طيات الورق -21

رواية بين طيات الورق - غرام

رواية بين طيات الورق -21

وهمست: هذا خالد ثاني...
وركضت لخواها وطلعوا قبل لا أحد يحس فيهم...
تقلبت الخنساء وهي تحس بوجع أليم براسها... لفت على جنبها وحست بشي صلب شوي... فتحت نص عين... ومن الضباب إلي يغشاهم ما قدرت تشوف إلا بعد
دقايق... مدت يدها تتلمس بدون شعور... فحطت على الدمية ورفعتها لمستوى عينها... ناظرتها لأكثر من دقايق... هل هو رفض أو رغبة أو مشاعر ما بين وبين؟!...
تنهدت الخنساء وفجأة حضنت الدمية لصدرها... مسحت على شعرها... باستها... رجعت تمسح عليها وتهدهدها...
همست وهي تحضنها اكثر: آآآآآآآآآه خااااااالد... رجعت؟!... أهئ... أهئ لا... تخليني... وتروح... مرة ثانية....
[نهايةالفصل الثالث عشر]]
هذي تتمتة الفصل السابق... حتى نكون صح بالطريق...
..

دخل وليد الغرفة وهو يناظر الخنساء إلي كانت تبوس الدمية... أستغرب وقرب اكثر... جلس عحافة السرير... مسح على شعرها وهو حيران يناظر الدمية بين يديها...
سأل وليد بلهفة: شو هذا الخنساء؟! من وين جبتي هالدمية؟!
رفعت الخنساء عيون دامية وهمست: هذا... خالد... رجع...
عض وليد شفايفه بكل قوة حتى إنه حس بالدم... ما قدر يكبت أكثر ألمه ونزل يبوس يدها...
وهمس: كفاية... كفاية يالخنساء تعيشي نفسك بوهم... وهم خالد... خالد ولدنا مات... مات يالخنساء... مات...
ما حس إلا بسكون... سكون الخنساء... ونفسها البطيء... رفع راسه لها... وناظرها... جامدة تناظر الدمية بين يديها...
تكلم وليد يحاول: خالد مات يالخنساء... مات وهذا قضاء وقدر... هذا إلي تسويه إنتي خطأ... خطأ يالخنساء... تعيشي نفسك بهالطريقة إلي تعذبني... وتعذبك وتعذب أهلنا...
ورجع يقول بلهفة يمسك يدها: فوقي يالخنساء... فوقي من هالوهم... وخلينا نبدا صفحة جديدة... صفحة نمليها بحبنا... بأولادنا إلي راح نرزق فيهم بإذن الله...
وكان جواب الخنساء إنها سكتت لفترة طويلة... حتى بدا وليد يفقد الأمل... لكنها بالنهاية هزت راسها بلا وشعرها ينتفض بجنون حوالين ملامحها الذبلانة...
وهمست بتقطع: لا... لا... ولدي... ولدي أنا... خالد... راح... راح... بس... رجع... رجع... لماما... رجع...
غمض وليد عيونه بألم ووقف... وقف يبي يهرب من هالجو الكئيب... من هالجو إلي بدا يمرضه... مشى للباب... وسمعها تهمس... لف عليها وهو عند الباب... كانت منزلة راسها تناظر الدمية... وباين من خدودها إنها تبكي بغرازة...
همست بصوت منتحب... بصوت يا دووب سمعه وليد: أعرف أنا... من أول... من أول... خالد... بس يحب ماما... أنت... لا... الخنساء تحبها لا...
غرز وليد يده فشعره... يكبت رغبته إنه يخفف عنها... إنه يوافقها إن الدمية هو خالد... يخبرها إنه يحبها... ويموت فالتراب إلي تمشي عليه... لكن... لف وطلع من الغرفة تاركها... تاركها تنتحب بهدوء غريب... تنتحب وهي تبوس الدمية وتحكي لها شوقها وإشتياقها...
(المسجد.. بعد 3 أسابيع بالتمام)
اليوم ملكة جلند على لجين... الخطوبة جرت بعد ما أستشار محمد بخالد... خالد وافق بصورة سريعة... يحب جلند لأنه يكون أخو زوجته الحبيبة... ويحب لجين لأن مالها أي ذنب بلي صار للخنساء... وبعدين كان يبي يغير من الحزن إلي كان يستحوذ عالكل... يبي يرجع شيء من البسمة والفرحة عالأهل حتى ولو كانت لفترة قصيرة...
من عادات عايلة خالد وسيف ومحمد إن ملكة الرجال تتم فالمسجد بشكل تقليدي متبع...
جلند وقتها كشخ بثوبه الأبيض...والتمصيرة بلونها الأخضر الحلو المميز... أصر عليه سيف يلبس الخنجر وفوقه المصر بتشكيلة ولون التمصيرة... مع عصا مطرزة بالفضة...
طلع جلند من شقته مع طلال للمسجد بعد صلاة العشاء.. يمكن متأخر حس بالذنب ياكله... ما يدري هو يسوي الشيء الصح أو لا... حاول يتكلم مع طلال... كان يبي يقوله خلاص لا ترغمها أنا تراجعت عن قراري... بس كل ماله يتذكر كلام لجين له قبل ثلاث اسابيع... يبي يرجع لها الصاع صاعين... وفالأخير القرار هذا ماله رجعه... كان المليك يخطب بخطبة قصيرة عن الزواج ...وبعدها ذكر مقدمة الزواج ...وما صحى من أفكاره إلا لما قال له المليك...
: هل تقبل بـ لجين بنت محمد بن ناصر الـ... زوجة لك؟
رد جلند ببساطة: نعم...
(من العادات يردد بـ نعم ثلاث مرات...بس فالوقت الحالي الظاهر الشباب تكفيهم مرة)...
المليك: قل ... قد ...قبلت...بـ لجين بنت محمد بن ناصر الـ... .. زوجة...لي... بحسب الشروط... والمصداقين المذكورة...
وردد وراه جلند... بعدها قرب الأكل الشعبي...(من العادة يكون إما العرسية "رز مهروس بالدجاج" أو الهريس "تطبخ بحب الهريس"أو الرز باللحم)... وبعدها توزع الحلوى العمانية... وهذه أهمها...
ما أخذ جلند أي شيء من الأكل...اكتفى يناظره يفكر بـ لجين وقراره المتهور...
بعد ما طلعوا المعازيم... خرج جلند ومعه زفة صغيرة من شباب العائلة...إلي استلموا جلند بالتعليق ...
معازيم الحريم يكونوا فبيت العريس... وبما إن جلند عايش عزابي بشقة... فسيف ترك بيته تحت تصرف جلند... وطبعاً زفة صغيرة من بنات العائلة المقربين ...يزف العريس لبيت العروسة وهناك... حفلة بسيطة يسونها البنات مع الرقص طبعاً...
(هذه ببساطة عادات الملكة عندنا في عمان...رغم إختلافها من مكان لآخر ...إلا إني اخترت إلي جرت عليه العادة عندنا فالعاصمة)....
.

.
مسحت دمعة كانت بتنزل على خدودها...
هدى: الله يخليك لجين... هدي ما ينفع كذا...
لجين: خلاص صرت زوجته...وما عاد ينفع شيء... ما عاد رفضي يجيب شيء...
هدى تحاول تهديها: والله...والله يا لجين... أخوي طيب وأنت تعرفيه زين... وتهديداته إلي سمعتيه منه الأيام إلي راحت كانت بس...
قاطعتها لجين : لا كلام ولا شيء... أنا أدري عنه أخذني حتى يقهرني...لأني رفضته من قبل... ولأني... يووووه هدى إنتي تعرفي... تعرفي...
هدى: لجين...خلاص... أنت أمسحي دموعك...وما صاير إلا الخير... كذا بدموعك المكياج يخرب...
وعند هالكلمة دخلت سعاد ومعها نشوى...
نشوى بضحكه مايعة: مبرووك... مبروووك يا لجين... يووووه كبرنا وصرنا عرايس...
لجين بإبتسامة ضعيفة واهية: الله يبارك فيك...
نشوى تضحك : هههه والله...وجا اليوم إلي تتزوج فيه نشوى... تحركتي بسرعة ولقطي لك جلند... هههههههه...
هدى تجاريها بغيظ: أكيد بتاخذ أخوي... وأحلى لقطة بحياتها...
ناظرتها نشوى وسكتت وطلعت وهي تتبختر بفستانها... ناظرت لجين أمها لحظات... كانت تحن لضمة منها من صباح هاليوم... بس كل إلي حصلته بوسة عالخد... وضحكة ممزوجة بخيبة أمل...
سعاد: وجا اليوم إلي كبرتي فيه يا لجين... ما كنت أبي هالزواجة... بس شو يقول الواحد؟! يلااااا محمد وقراراته... كنا نبيك لغني تلعبي بفلوسه... مو طفل جامعي مثل أخوك....
ما كانت لجين متوقعه أمها تتكلم بهالشكل وقدام هدى كذا... صح تكره جلند وهي بنفسها تسب فيه بس إن الكلام هذا يطلع من أمها ما عجبها... سحبت لجين نفسها...
همست بصوت عصبي: لو سمحتي ماما ما أبيك تتكلمي عن جلند بهالشكل... جلند صار زوجي وما أرضى أحد يتكلم عنه بهالكلام...
ما أعطتها سعاد كلمه ولفت عنها... رفعت لجين عيونها لهدى وسكتت وهي تقرأ السخرية فعيونها... هدى ما همها أي كلمة سعاد قالتها عن جلند... لأنها تعرف أخوها حق المعرفة...
قالت هدى بابتسامة حلوة: يلااا لجين قوي نفسك... بروح أشوف الخنساء... وهذولا صديقاتك بيدخلون عندك...
.

.
راحت هدى للصالة... وحصلت الخنساء جالسة عند الجدة مريم... تحضن الدمية لها وهي تسولف معها بصوت خفيف... ما تبي أحد يسمعها وهي تسولف... ما إرتاحت لنظراتهم وهمساتهم... بس ما همها أحد وأخذت راحتها وهي تسولف لمزون إلي جلست حنب الخنساء... ومزون عينت نفسها حارس ملاك... بثوبها الوردي البديع كانت نجمعه مشاكسة... عيونها تلمع لما تسمع أي أحد يتكلم عن الخنساء... وتناظره بحدة وشراسة... وترمي لها كم كلمة على تعليقاتهم تعلمتها من الجدة...
أما الخنساء فلبست ثوب هدى هي بنفسها أشترته لها... كان قمة فالأبداع عليها... فستان أحمر دمي ...كان بتنورة برمودا من الحرير مشجر بخيط أسود... وبدي من الحرير يمسك من الصدر ... وقميص يوصل للخصر من الشبك واسع شوي وينزل ماسك بشريطين بكتوفها... شعرها مرفوع بتسريحة ملكية ومشبوك تاج أحمر صغير عليه...ومكياجها بين جمال وجهها...الحقيقة كانت فتنه للناظرين... رغم إنها كانت مصدر حديث الحريم... بجلستها وثوبها وبرائتها وعفويتها كانت مصدر شفقة وحقد من البعض...
نشوى وسعاد طول ما الخنساء معهم وهم لا يناظروها... حتى إنهم رسموا حدود للمسافة بينهم... وهذا طبعاً قرار سعاد...
قالت هدى لمزون بصوت خفيف: مزووون نزلي رجلك... عيب... الناس تناظرك... وخفي من هالنظرات...
مزون بحقد تناظر وحدة كانت تأشر عالخنساء: لا... مو عيب...
ورفعت ذقنها ورمت كم كلمة بصوت عالي... سكتت الحرمة وإلي معها... هدى ما قدرت تكبت ضحكتها لتصرف مزون الغريب هذا... ورجعت للجين وهي متأكدة إنها خلفت بنت مواقف من شيم البنات...
(نرجع للجين..)
طبعاً لجين فستانها مصمم من أكبر المحلات رقي... لونه الوردي الزاهي...وشغلات الدانتيل الحلوه... كان من نص الظهر وطويل بذيل ويمسك بلفه رقيقة على رقبتها... وشعرها ومكياجها مطلعينها قمة في الروعة...
سمعت لجين صوت هدى وهي تقول لها إن جلند وصل وبيدخل بعد شوي... وطلعوها للصالة إلي كانت على زواية فيها كوشة بسيطة وزاهية... لأن سعاد ما كلفت نفسها وهدى ومعها صديقات لجين القريبات مرة هم إلي تكفلوا بها...
طلعوا البنات يلبسوا عباياتهم وشيلهم إلي لفوها على ملامحهم بسبب مكياجهم الثقيل... وقفت لجين عالكوشة ترتجف وهي تسمع صوت من عند الباب... ودخل جلند ومعاه طلال ومحمد وسيف...
بنظرة لها تأكد إنها ملكت روحه ...ومصيره بين يديها... تفاجأ من أفكاره إلي تصور له إنه يحاول يفهمها... يحاول يبدا معها من جديد بشكل هالمرة صحيح... وصل عندها وهالقرار إتخذه مع نفسه وراح ينفذه بس بالأول خله يكون معها لوحده... سلم عليها...وباس خدودها وراسها... وقرأ سورة الفاتحة ويده على راسها... قال بهمس غريب عن نفسه هو...
جلند بتردد: مبرووك ...لجين...
ما جاوبته... من يوم ما دخل وهي منزلة راسها... ما كان ودها توقف جنبه بس هذه الشكليات لازم... بعد شوي لما تبقى معه لوحدها راح تأدبه... راح يشوف الوجه الثاني لـ لجين... وتجاهلته وهي تسلم على خالها وأبوها وأخوها...
عرف جلند إنها متضايقة ...فسكت وما تكلم معها... وبعد هالشكليات إلي وقفت على قلب لجين طلعوا للمجلس إلي جهزوه لهم مع هدى وسعاد ونشوى وعمات لجين وبناتهم... أما طلال قبل كذا طلع من عندهم ورجع للمجلس عند الرجال بعد ما كان يقرا الرفض بعيون أخته...
.

.
بعد ما باركوا لهم البنات والعمات وو... العائلة الكريمة... طلعوا الكل وما بقت إلا لجين مع جلند لحالهم... كان جلند يفكر متى تبقى له وحده...ليصارحها... ولجين أنتظرت لحد ما خرج الكل ودها بس تحرق له غروره...
جلند بابتسامة مترددة: لجين؟؟
ناظرته بعصبية وثارت بدون تفاهم: لا...لا تقول حاجة... صح تزوجتك بس أنا مو جارية لك... لا تقول أني انجبرت حتى أتزوجك... لا... لا ..أنا فكرت فيها ووافقت... لأني عرفت بطريقتي أن الرفض ما راح يجيب نتيجة معك... لكن بالعكس إنت ما تحتاج إلا لشخص يوقف ضدك...
كان محضر كلام كثير يقوله لها لما كان جنها عالكوشة... بس هي سبقته بصراخها...
عض جلند شفايفه وقال: يعني وافقتي حتى تتحديني؟؟
كرهت إنه قرا أفكارها...وبقهر جاوبته...
لجين بقهر: وأتحدى غرورك...
قرب منها... وهي رجعت لورا... وقرب مرة ثانية وبعدت أكثر...
لجين: هيييي أنت... لا تظن إنك تزوجتني... يعني إنك بتلمس شعرة مني... لا وربي... تحلم إذا كان هذا تفكيرك...
ابتسم وهو ناوي على شر... جلند ما يخلي الشيطنة وخاصة إن لجين تستفزه بعفويتها... ونسى كل قراراته إنه يصارحها بحبه...
جلند: أممم ... بصراحة أنت زوجتي...حلالي... يعني يحق لي...
لجين: تخسي إلا أنت....
جلند: ههههه ...تدرين لي حقوق أكثر وأكبر من لمسه...
حمر وجهها... وصرخت بعصبية وهو يشوف شفايفها ترتجف: أنت... أنت...قليل الأدب...
قرب منها وهو يدور حوالينها...
جلند: مقبولة منك لأنها ملكتك... تعالي ... ليش تبعدين؟ ما باكلك...
غضت على شفتها... ولفت يسار ويمين...تدور المفر... ابتسم أكثر على شكلها الخايف... قال خليني أعاقبها على كلامها الجارح...
مسكها من يدها وهي تحاول تهرب... لف يدها ورا ظهرها وهي ترتجف من الخوف...
همس بصوت شرير: هذا إنتي صرتي محرم لي... يعني بنفذ كل حرف من تهديد قلته من قبل...
نزلت دمعه من لجين بعد ما قدرت تكبت دموعها...
بكت وهي تبكي: أدري تبي تطلع حرتك فيني... بس أعرف إني أكرهك... أكرهك... أكرررررررهك... وما يشرفني أكون زوجة لك...
كبت جلند إلي فقلبه... وعجبه منظرها وهي تتلوى بين يديه تصارخ عليه... يدري مو هذا كلامها إلي ينبع من قلبها... عض على شفايفه يكبت موجة ضحك... راح تكون حياته من يوم ورايح فيها طعم... طعم غير ولجين جزء منها... ابتسم ببرود وبعدها ضحك شوي...
جلند: تعجبني...عصبيتك...شراستك...وخوفك مني...أنتي إلي أعلنتي التحدي... لكن تذكري أنا مروضك وأنت فرسي... وما راح أخرج من حلبتي وإلا وأنا المنتصر...
تركها فجأة...وخرج من الباب...واقفه ...مو مستوعبة أي شيء صار ... ارتعشت... فجلست على الكنبة... تحاول تستوعب شو إلي صار بالضبط...

{{ نهاية الفصل الثالث عشر...
نلتقي عن قريب... ..}}

الفصل الرابع عشر

البعد اصبح رغبتي


لبست عبايتها... ولبست شيلتها ولفتها على وجهها مثل ما سوت هدى... وتبعت الجدة مريم لخارج البيت وين ينتظرهم وليد مع أبوه... طبعا وليد وخالد حضروا الملكة كأن ما في أي شيء صار... خالد كان هو إلي أعطى الفكرة... اما وليد فكان مرغم بعض الشيء... وهذا مو سهل... بس داس على حقده ورضخ لأمر أبوه... وهو فالنهاية ماله إلا أبوه وجدته والخنساء حبيبته...
كانت الجدة تمشي وماسكه بيدها يد الخنساء... والخنساء ما أحد همها إلا خالد فحضنها والنعاس إلي غلبها... دخلت السيارة وجلست وأسندت راسها بالمرة وراحت بنومة... وليد ناظرها وهو يدخل العكازين حق ابوه لأن خالد بدا قبل كم يوم يستعمل العكاز...
قال وليد: يمه... الخنساء...
قاطعته الجدة وهي تعرف عن شو يبي يسألها: انا مو قلت لك لا تحاتي (تقلق)... الخنساء طول الوقت كانت جنبي والله يخلي مزون... ما قصرت...
ابتسم خالد ووليد يركب: شو سوت مزون؟!
ضحت الجدة بصوت خلا الرجلين بالسيارة يطالعوا بعض...
قال وليد: شو يا يمه السالفة؟!
تكلمت الجدة بصوت مفعم بالحياة وهي تحكي لهم عن مزون... وكيف عينت نفسها الحامي للخنساء... أنفجروا الأثنين بالضحك... ولما سكتوا بعد شوي ناظروا بعض... كانوا من زمان ما ضحكوا بهالشكل... من زماااااااان... تنهد وليد وناظر من المراية للخنساء إلي بدت تفوق على صوت ضحكهم...
قالت بعبوس: ليش تكلموا... صوت... عالي... خالد نايم... أنا تعبت خلاص... أبي... نام...
ابتسم وليد بكل حنية وهو يناظرها ترجع تسند راسها وتنام... مرت لحظات صمت طويلة... قطعتها الجدة بصوتها السلس يدعي ويكثر من الدعاء... بعدها وصلوا للبيت ووليد ما قصر ساعد أبوه لما كانت الخنساء بنفس الوقت تتسحب وترتمي على كنبة من الكنبات بالصالة بعبايتها...
رجع وليد للصالة وشاف الجدة تحاول تقوم الخنساء... وطبعاً الخنساء عاندت وتمت بمكانها...
وليد: يمه روحي إنتي نامي... انا بقومها...
الجدة: إن شاء الله يمه... يلا تصبح على خير...
وليد: وإنتي من أهل الخير...
لف وليد للخنساء وإلي كانت الشيلة ملفوفة عليها... جلس جنبها وهو يبتسم بكل حنية... كانت بنفسه رغبة كبيرة إنه يحميها... إنه يحاول يطلعها من هالوهم إلي عايشه فيه... جلسها بسهولة وهي تهمهم وتهذي بكلام مو مفهوم والدمية لازالت متشبثة فيها... فتحت عيونها وناظرته بتعب... شال الشيلة والعباية ورماها على جنب... مرت عيونه عليها من فوق لتحت وهو يناظر مظهرها... قالت له هدى إنها أشترت للخنساء ثوب وإنها هي إلي تبي تزينها... وهو وافق طبعاً... بس ما درى إنها بتكون بهالجمال البريء... طفلة بجسد إمرأة... هو الوصف الصحيح لها...
قالت الخنساء بنعاس: أنا أبي... نام...
ابتسم وليد وقال: أوكي يلااا قومي معي نطلع لجناحنا... تبدلين ثوبك هذا... ما يصلح تنامي به...
ناظرته الخنساء وعاندت تقوم... ورجعت تغمض عيونها وهي تلف الدمية لحضنها أكثر: لا... تعبت... ما أبي... فوق...
تنهد وليد ومرر يده على خدها يحاول يعيش حلم ضايع... الخنساء تكون صاحية وبألف عافية وهو يبدا معها حياة جديدة... بس الظاهر ماله نصيب من الفرح...
الخنساء وهي فاتحة نص عين قالت: ليش أنت... ضحكت... أول... بعدين... سويت كذا...
وعبست تقلده...
ضحك وليد وهو يشوفها تعفس بوجهها... وقرب منها وهو مسحور...
همس لها وهو يرجع لحلمه القصير الضايع: أحبك... ودووم كنت مجنون بحبك... من وانا صغير حتى وانا بهالسن... أعشقك... وأعشق هواك... وطاريك... وفقدانك هز كياني... ما أبي إلا ترجعين لي الخنساء... الخنساء القديمة الشجاعة... القوية... الحنونة... أرجوووك أفهميني... حالتك هذي هي عذابي... عذابي يالخنساء... عذابي...
سكنت الخنساء فجأة... سكنت ووليد يلمها لحضنه... من قبل كانت تعيش حياة... وكان هو فيها...
..
"حسيت بثقل براسي... آلآم حادة فجسمي... حاولت أفتح عيوني لكني ما قدرت... لذا رجعت لعالم الظلام..."
"رغم تحقيرك لتربيتي... أنا أشرف من كلمة الشرف نفسها... وما كنت راح أرضى لهذا الإنسان أو غيره يجيني... لأني بقتل نفسي قبل لمسة تنحط علي..."
" ابتسمت أسخر من شكلي... حمادة قص شعري بغباء وأبوي عفس خريطة وجهي..."
"طلع من بوكه صورة أعطاني إياها متردد... ارتعشت شفايفي... لكني ...ابتسمت... هذي الطفلة أعرفها...أعرفها زين... هذي أنا..."
"مثل كل مرة جاني بالليل... كان يكح ويمشي بضعف... ومثل عادته جلس على حافة السرير وباس خدي... قال لي بصوت مشبوب بالندم: آآه... يالخنساء... ســـ ...سامحيني يا بنتي... سامحيني... سامحيني... الندم ياكلني... ياكلني..."
" 26-8-2007 ...الساعة 8 بالليل...تاريخ هاليوم راح ينطبع بذاكرتي دوم... مستحيل أنسى هاليوم إلي كان بالنسبة لي طعنة قاسية دمرت كل شيء..."
"مشيت مثل المسحورة وحطيت يدي المرتعشة على الدفتر... ووقعت... كنت أحس نفسي وقعت على ورقة إعدامي... وهو أصلا من متى كان قرار الإعدام من قرار المعدوم؟؟!"
"كل إلي سمعته كلمة مثل السم سرت فشرايين دمي...(( مــــــــــــــــــات...مــــــــــات...مـــــات.. .مـات)) ..."
"بديت أنتفض من الألم... حتى ما قدرت أتمالك نفسي وصرت مرة أمسح على وجهي... ومرة ألوي شعري بيدي بكل قوة... ومرة ترتعش يدي وأحضنها لصدري... أنيني يصرخ بوجع... وتأوهي ينسمع صداه... ينسمع صداه... "
"صدااااه..."
..
سحبت الخنساء نفسها من وليد وهي تتلوى من الألم إلي عصف براسها... وقف وليد مستغرب من صراخها إلي إنبعث من سكونها وهدوئها...
همس: الخنساء... شو فيك؟!
ما درت الخنساء شو تهذي... إلا إنها حست بفراغ بين يديها... ودرت وقتها إن خالد مو بين يديها... صرخت وشهقت...
الخنساء بألم: خالد... خاااااالد... ولدي... خااااالد...
تنهد وليد ولف يمسك بالدمية إلي نستها قبل لحظات... ومدها لها... مسكتها بين يدها وحضنتها... كان الكحل سايح على خدودها... وشكل مجرى من دموع سودا... تألم وليد... وهو يناظرها تحضنه وتهمس له... مسكها من يدها وهي ما هي معه... تتشبث بخالد... وهو يجرها بكل حنية وخيبة أمل لغرفتهم...


صوت الموبايل يرن... ترررررررررررن...تررررررررررررن...
دفنت لجين راسها تحت المخدة... كانت تعبااااااااااانة مررررره ...ومو قادرة حتى تفتح عينها...
سكت الموبايل...وتنهدت... وفجأة...ترررررررررن...تررررن...
لجين بكل تعب: آآآآآآآآآه...
فتحت عينها بصعوبة... وقامت شوي... واسندت ظهرها للمخاد وراها... كانت الغرفة ظلااام... فتحت نور الأبجورة... وهي تفرك عينها...ناظرت الساعة... كانت 3 الفجر...
لجين بصرخة قصيرة: من هذا التعبان إلي يتصل فهذا الوقت؟؟
مسكت الموبايل... وردت... صمت طويل... حتى سمعت صوت جلند... صوت مشاكس صاحي مية بالمية...
جلند بحيوية: ألووووو... وينك؟؟؟ كل هذا نوووم؟؟
لجين بعصبية: شو تبي؟؟
جلند يستفزها: أفأ... هذا أول اتصال بينا بعد الملكة... المفروض تنتظري مكالمتي على جمر...
عصبت... صفرت... ودخنت...
سكرت الموبايل... وطفت الأبجورة... وتوها تحط راسها على المخدة يرجع يتصل...
لجين: نعم؟
جلند: ليش سكرتي؟
قالت بنذالة: أممم أخوي أنت شكلك غلطان... لا عادي ما في داعي للأسف أخوي...كلنا نغلط... العفو ومع السلامة أخوي...
وسكرته للمرة الثانية... وهذي المرة قفلت الموبايل كامل... وقبل ما تنسى ...سحبت خط التلفون الثابت بغرفتها... ونامت...
.

.
كان محمد عازم جلند على الغدا... وبما إن سلمى وبنتها نشوى كانوا متكلفين وشايلين هم هالعزومة طلعوا مع السواق وراحوا للسيتي يتغدوا... وتركوا محمد وطلال لوحدهم... جلند وصل ولجين لحد إلحين ما نزلت... قام طلال مستأذن وطلع لأخته فوق... طبعاً لجين بدت دراستها فكلية خاصة... تصميم أزياء... وكانت منكبة على كتاب... داسة أنفها فيه تحاول ما تشوف الساعة وصلت لكم... سمعت صوت الباب ودخل طلال...
طلال مستغرب: إنتي لحد إلحين ما بدلتي...؟!
لجين بقهر: ما أبي أنزل... ما أبي أتغدا...
طلال بعصبية: لجين... بطلي سحوة ودلع وأنزلي...
لجين: لا ... بذاكر... مشغولة... عندي إمتحان بعد يومين...
طلال عصب وتركها طالع: أوووووف... كيفك... عنيدة... بس تحملي إلي يجيك...
نزل طلال وراح للسفرة... وهو يحاول يفسر سبب رفض أخته وجودها مع جلند على إنه دلع لا أكثر... يحس نفسه بهالتفسير إنه يتغابى بس شو بيده يسوي...
محمد: ليش ما نزلت معك؟
طلال مقهورة من أخته: تقول بتذاكر... عندها أمتحان...
عصب محمد: لا حول ولا قوة إلا بالله...
وناظر جلند باعتذار... قال جلند بابتسامة شاقة الحلق: معليه خالي ...خليها بكيفها... أكيد تستحي ما تعودت على فكرة إني زوجها...بطلع لها لما أخلص من الغدا... بعد إذنك يعني...
محمد بإبتسامة: بيوصلك طلال لها...
طلال ناظره بنص عين وقال: أشوفك ما خذ راحتك؟!
جلند أبتسم وقال: أكيد ترا قالوها... كل شيء مسموح فالحب والحرب...
ابتسم محمد وقال: الله لا يغير عليكم... يلااااا سمو وكلوا...
أبتسم جلند وقال بنفسه: أنا يا لجين تسكري الموبايل فوجهي؟! أنتظريني بس شو بسوي فيك.. كان ما بهدلتك وراويتك العين الحمرا...
قال بصوت خفيف وهو يناظر الأكل: يلااا بسم الله...
.

.
دق الباب بالخفيف دقتين ودخل... حاول يأخر طلال شوي علشان يكون معها لحظات قبل لا يطلع طلال...
لجين متمدده على السرير والكتاب مغطية فيه وجهها... قالت بدون لا ترفع الكتاب عنها...
لجين: أسمع...إذا جاي تقنعني أنزل لـجلند ...فما راح أنزل... فلا يبح صوتك...
جلند: وإذا جاك هو مخصوص لحد هنا؟؟؟
قفزت بعد ما سمعت صوته...
لجين بتوتر: آآآآآآه ...يا قليل الأدب... ما تستحي أنت...؟!
ناظرها بمكر وهز راسه وابتسم: لا...
لجين بعصبية: أخرج... أخرج أشوف...
رمته بالمخاد أول ومسكهن...بعدها بالكتاب...ومسكه... وتوها بترمي الموبايل وكان هو جنبها...يمسك بيدها...
جلند بنرفزة: لجين؟؟؟ اسمعي إذا كسرتي الموبايل ما راح أشتري لك واحد ثاني...
حست كأنها طفلة ويهددها أبوها... عصبت ورمت الموبايل على السرير...
صرخت بقهر: أكرررررررررررررررررررررررهك...أكررررررررررررررررره ك...
جلند بحلاوة: هههههههههههه... وأنا أحبك...وأمووووووووت فيك...
سكتت مرة وحدة...وناظرت فيه بشك... وكانت ضحكته هي إلي خلتها تتأكد إنه يضحك عليها ... ما أتوب أنا؟! ما أتوب؟! هذي المرة الثانية إلي أطيح نفسي بهالكلام الغبي...
همست: قليل الأدب...ما تستحي... ومغرور ...
قاطعها وهو يوقفها على رجولها ويضحك أكثر...
جلند: معليه مقبوله منك... بمشيها لك...بس إذا سمعتها مرة ثانية تحملي إلي يجيك...
صارت تحاول تسحب يدها منه... وهو ما تحرك منه شعره...
لجين: بذبحك...بيكون ذبحك على يدي...
حنى راسه وصار خشمه على خشمها... وبنعوووومة همس...
جلند بجرأة: على قلبي أحلى من العسل...
صار تنفسها سريع... وهي تحاول تضبط دقات قلبها المجنونة... ارتجفت شفايفها وما قدرت ترد عليه بكلمة... تحس بأحساس حلوه وتكره تعترف لنفسها إنها تكن له شعور فقلبها... بس تكابر...وتذكر نفسها بالتحدي إلي رسمته لنفسها...لما اكتفى من بعثرت بقايا عقلها ...رفع راسه وشد عليها علشان يطلعون...
جلند: تعالي ننزل تحت... عندك أمتحان بكرة... جيبي كتبك معك...
لجين: لا...
رفع حواجبه وقال يتأكد: نعم؟؟
لجين: لا... لا... لا...
عض على شفايفه وقال بابتسامة ماكرة: أمممم...عندك أفكار ثانية؟؟ والله أنا اليوم كلي لك...
ارتجفت وقفزت تشيل كتبها... وتهرب لباب الغرفة...
لجين بربكة: خلاااص بذاكر... بذااكر... أعرفك بطفرني...
جلند ضحك وهو يتبعها: ههههههههه...
يتبع ,,,,
👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -