بارت جديد

رواية طاريك ينفض القلب -28


رواية طاريك ينفض القلب -28

رواية طاريك ينفض القلب -28

بشكل مربع كبير جلبت الإضاءة الطبيعية للغرفة دار حول المكتب للسلام على


جواهر وحضن كفها في كفه لوهلة مرحباً بها وابتسامة تشع على وجهه قبل أن

تقدم له المجموعة ...كان في أواخر الستين من عمره والشعر الأبيض قد غزا

شعره ومع ذلك بدا في أوج شبابه..

Russell: What can I do to help you Jowaher?

......: كيف بإمكاني مساعدتك جواهر؟

Jowaher : Mr. Essa wants to talk to you first.

.....: سيحدثك السيد عيسى أولاً ...

Russell: You have all my attention Mr Essa…

....: لك كل اهتمامي يا سيد عيسى ..

شرح له طبيعة العرض الذي يقدمه له ثم أشار لجواهر بأن دورها قد حان ...

بدأت بتذكيره ببلادها وطبيعتها الشرقية الساحرة ولما لم تلحظ أي بادرة اقتناع

على وجهه قالت :

I have an idea. Would you accept to be and your wife as my

gusts for a week …visit the county go around know our life

there and think about our offer….

:إنا عندي فكرة ....ممكن تقبل أنت وزوجتك دعوتي أنكم تكونون ضيوفي لمدة

أسبوع.. تزور البلاد وتتمشى وتتعرف أكثر على حياتنا وتفكر في عرضنا ...

أخذ يفكر بعمق وقلق التف بجسده نحو أحدى النوافذ لعدة دقائق بعدها التفت

وقال:

Why not ?? I'll think about it …but incase I accept it it'll`

not going to be before June….i have classes until then…

...: ليش لا ؟؟ بفكر في الموضوع ...لكن في حالة قبلت بالفكرة ماراح تكون

قبل يونيو لأن عندي فصول ...

أستمر الحديث لدقائق حتى قاطعتهم السكرتيرة لتذكره بأن موعد محاضرته قد

حان فسلموا عليه جميعاً ثم انصرفوا بعد أن تبادلوا معه بطاقاتهم


التعريفية...وبها جميع أرقام هواتفهم...
وعندما خرجوا من الباب الكبير كان الوكيل يمشي بجانب حسين ويتحدث معه

ومشى سيف بجانب جواهر وفجأه سألها : كنتي تدرسين في هالمبنى ؟

جواهر وهي تشير على مبنى مجاور: لا سيدي ...هناك ...

سيف: ما اشتقتي ترجعين؟؟ تتركين كل شي وترجعين ؟؟

جواهر بحزن : لا سيدي ....يمكن لو في بلد ثانية يمكن ...بس هنيه....أنا

تحملت وايد عشان اخلّص ...الانجليز ماعندهم أي مشاعر...دايماً يحكمون

عقلهم في كل تعاملاتهم ...

سيف متعاطفاً: معاج حق...للحين عايشين على أطلال الإمبراطورية اللي

انتهت... مالت عليهم ...والقهر أن رئيس وزرائهم يلحق العم سام مثل

الجرو...ولا عنده أي قرار ..

عندما اقتربوا من السيارات التفت عليها الوكيل وقال: جواهر..ما تعرفين مطعم

زين نتغدا فيه قبل لانرجع لندن ...

جواهر: سيدي ماعرف الا المطاعم العادية...

سيف: مافي مطعم ايطالي مثلاً؟

جواهر : في مطعم وكافيه ايطالي عالمي اسمه Uno ..

الوكيل: دلي السواق عليه ...يله مشينا..

ركبت جواهر في السيارة وركب حسين بجوار السائق كالعادة وأخذت ترشد

السائق الى George Street.توقف أمام المطعم بالضبط ..فنزلت قبلهم ودخلت

من الباب الزجاجي وكان مثلما دخلته اخر مره ...لم يتغير فيه شيء

بالمره...الطاولات الدائرية أحتلت من قبل الطلبة أو المدرسين الداخلية

والخارجية منها,وبقيت طاولة فقط تبعها الباقون وجلسوا عليها.. وجاءتهم فتاة

لم تبلغ العشرين.. فكرت جواهر أنها من المؤكد طالبة تعمل لتعيل نفسها ....

وناولتهم قائمة الطعام ..

طلب سيف بيتزا مارغريتا وطلب الوكيل وحسين مثله أما جواهر فلا زالت بدون

شهية فطلبت لها سلطة الجرجير بالطماطم المجفف وجبنة البرمزان...فكر سيف

بعدها ( الحين بس هذا اكلها!!! شكلها ضعفان ..جنها اجنبية تتغدا سلطة؟؟؟

يمكن مسويه ريجيم ؟؟؟ بس شله هي مهب محتاجة.؟؟)

اما جواهر ففكرت عندما طلبت أطباقها المفضلة هنا والتي كانت تطلبها

باستمرار مثل Penne all’ arrabbiata المعكرونة بصلصة الطماطم والفلفل

الحار والثوم وزيت الزيتون أو شطيرة الديك الرومي مع السلطة ....

لمح سيف لمسة الحزن تظهر ثانية على وجهها فسأل الوكيل : الحين الوزارة

اللي تبغي الخبير ...ليش جواهر تتحمل مصاريف زيارته للبلاد؟

جواهر أحرجت من كلامه وأحست أن الوكيل سيفهم أنها هي التي شكت لسيف

فقالت بسرعه: لا عادي ...هذا أستاذي وانا فعلاً عزمته هو وزوجته...

الوكيل : ماقصرتي يا أختي لكن الحق حق...انتي صحيح صاحبة الدعوة بس

حسين وأذا رد عليج استاذج بيرتب كل شي وبيعلمج وأنتي تدرين أن عندنا بنود

لمثل هالدعوات...

قبلت جواهر بأقتراح الوكيل ولم تعلق بل وجهت أنظارها للنافذه وسرحت بخيالها

للماضي بدون قصد منها وأحترم الباقي صمتها ودار الحديث بدونها حتى جلبت

الفتاة الطعام تناولت بعض من السلطة بعد أن أضافت زيت الزيتون لها ...كانت

تتناول ببطء شديد حتى أنهم انتهوا من طعامهم قبلها ومع ذلك لم تكملها...

كان سيف يفكر في حزن جواهر ( أكيد لها ذكريات هنيه ....لا واحنا جبناها

نفس الأماكن ...) ربط بين وضعها وبين قصيدة الأمير خالد الفيصل كأنه كتبها

عنها بالذات...

في غير الزمان في نفس المكان

مرتني الذكرى وأنا واقف

في نفس المكان في غير الزمان

في ذا ضحكت أيّام لكنّي بكيت

في ذا حلمت أحلام لكنّي صحيت

منها أبتديت وفيها أنتهيت إلا من الذكرى

في نفس المكان في غير الزمان

قالت لي الذكرى كلام عنّي

كلام واللّه بغيت أنساهـ ..

وصاحت ربابة شوق وأثر النّغم مني

يشكي وأنا شكواهـ

وغنّى صوت في ليلة فرح

وهلـّت عين وقلب أنجرح

في صوتها جرح وتعب وفي عينها نظرة عتب

وشفت إبتسامه عليها هلّت الدمّعه

ونظرة ملامه من الماضي على ربّعه

وأنا مع الذكرى في نفس المكان في غير الزمان

تعطيني الذكرى ولا تاخذ أبدْ

تحكي لي الذكرى ولا تسّمع لـ..أحدْ

وأنا عندي كلام ممنوع حتى عن الخاطر

لا ياخذهـ أمْسي ولا يقبلـه باكر

ما أقدر أوضّح غايمْ الصورهـ

ولا أزوّد للمسا نُورهـ

اللّه يا ذكرى ياما فهمتيني خطا ..؟

ياما قدم رجلي علَى جمرك وطا

واليوم هيّضني هواي أشكي ولا أدري وشْ بلاي


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -