بارت جديد

رواية خطاي اني وفيت وما العب على الحبلين -51


رواية خطاي اني وفيت وما العب على الحبلين - غرام

رواية خطاي اني وفيت وما العب على الحبلين -51

كل هذا كذب ,, وانها الوحيدة بحياة فهد.. تخاف الاعتراف ينهي املهاالوحيد ... تخاف من المواجهة وتخاف تخسر آخر خيوط الامل ..
سمعت الباب يتسكر وعرفت انه طلع ... طلعت من الحمام...دورته بس
ماشافته ..( راح لها ... تركني وراح لها ) قعدت ترددها بألم صرخت
من اعماقها .. والجروح اللي بقلبها اكبر من تحملها,,,بجنون الحب اللي
بداخلها دعت ربي يكون كل هذا وهم .. كابوس تصحى منه وتلقى الواقع
جميل مثل احلامها البريئة....
اما هو كان رايح وكله خوف وترقب...مايدري اللي يسويه صح او خطا
مدري هل راح تنتهي مشاكله او توها ببدايتها..
وصل للمطعم ..تنفس بتعب ..وزفر آهة من صدره واتصل فيها ..:وينك
فيه؟
رهف بدلع ماصخ: بالمطعم حبيبي انت وينك تأخرت علي
فهد : زين اطلعي لي انتظرك في السيارة
رهف: اوكي جايه
دقايق وهي طالعة ...... شافها وهي جاية ..تأملها بتعجب لبسها وسفورها
... والمكياج الصارخ حتى بالنهار ... وقلب مايعرف الخوف من الخالق ..
ركبت معاه والدنيا مو سايعتها من وناستها ...: مو مصدقة اني معاك الحين
فهد:................
رهف: فهود وش فيك ساكت
فهد: لا وصلنا نتكلم...
سكتت وماعلقت ... مشى فيها لمكان بعيد عن الناس ويمكن شبه خالي في
مدينة قد يكون مافيها مكان خالي ...
نزل وراح لها سحبها من يدها وطلعها ...: سؤال واحد وابي اجابته الحين
رهف خافت اول ماشافت نظرات فهد لها ...: وشو؟
فهد: وش تبين مني؟ ابي اعرف
رهف: فهد انا احبك وماقدرت انساك
فهد : تهدمين حياتي وتقولين احبك ..؟ متعمدة تسوين لي مشاكل مع زوجتي
وتقولين لي ماقدرت انساك؟ .... وصار يضغط على يدها اقوى...
رهف: فهد فك ايدي تألمني
فهد : جعلها القص ان شاء الله ..
رهف بصراخ: هييييييييييييه انت لا تقعد تدعي علي...
شدها من شعرها وزاد صراخها : مو انا اللي ترفعين صوتك علي مانيب
بزر عندك .. فاهمة؟؟
ماردت عليه .. وقعدت تتأوه من الألم..
علت نبرة صوته اكثر : قلت لك فاهمة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رهف: ايه فهمت
فهد: وياويلك لو شفتك بيوم جاية صوب مرتي .. والله يارهف ماتلومين
الا نفسك .... ولو سمعت لو من بعيد انك آذيتيها او قلتي لها كلمة وحدة
ليكون آخر يوم بحياتك..
رهف: فهد ليش مو راضي تفهمني انا ابيك مابي اهدم حياتك.. وعمري
مافكرت آذيك
فهد: بس انا مابيك
رهف: بهالسهولة نسيت كل شي؟؟
فهد: ماكان فيه شي اصلا عشان انساه
رهف بغرور: اذا ماخليتك تجيني وتطلب رضاي ما اكون انا رهف
ماخلصت كلمتها .. الا وكف قوي القاها على الارض .... من شدته حست
الدنيا دارت فيها ....
فهد: مو فهد اللي يجي لك ويقعد يدور رضاك ..
نزلت دموعها بغزارة ... رفعت يدها وتلمست وجهها ...مكان الكف بكل الم ...
حست بالدم ينزل من طرف فمها .. حقدت عليه اكثر .. لانه آلمها جسديا
ونفسيا .. علقها فيه وخلاها تحبه وبعدها باعها بسهولة .. وفوق هذا قاعد
يذلها ويهينها وكأنه ماكان في يوم من الأيام يحلف لها انها اغلى الناس عنده
ناظرته وهو يمشي متوجه لسيارته .. وتاركها لحالها بهالمكان : فهد وين
رايح ومخليني بهالمكان لحالي؟
فهد: سوري بس ما اعرف اشيل معاي حثالة.. ومشى وخلاها ..
ناظرت بشكلها المبهذل..قامت نفضت الغبار عنها...ومشت بخطوات ثقيلة
وخوفها بداخلها وصل لجنونه... اتصلت في صديقتها طيف اللي وصلتها
للمطعم... كلمتها تجيها بأسرع وقت ... وراحت لاقرب محل وصفت لها
مكانها وقعدت تنتظرها .. وكلها خوف من نظرات اللي حولها لها...حست
انها فريسة ... الكل مستعد لالتهامها ( مادامك ارخصتي نفسك فانتي فريسة
لكل ضعاف النفوس )...
من حسن حظها كانت طيف قريبة .. وما استغرق المشوار اكثر من ربع
ساعة.. اول ماشافت منظر صديقتها انذهلت : رهوووف وش صاير
رهف وهي تصيح: الحقير طقني عشانها
طيف: من هو؟ فهد؟
رهف: وفي غيره احد دمرني وعذبني
طيف : تعالي اركبي بس
رهف وهي تركب السيارة : طيوف وربي نساني يحبها والله يحبها
طيف: قلعته وربي مايستاهلك .. هذا جزاة حبك له .. قلت لك من زمان
لاتحبين ولا توجعين قلبك بهالسوالف ... خليها صداقة احسن شوفيني انا
متعرفة على كثير ومستانسة ... لا حب ولا هم << ونعم النصيحة فعلا
الطيور على اشكالها تقع
رهف: ما اقدر انتي ماتفهمين؟ حاولت احب غيره وماقدرت
طيف : زين لا تصيحين .. انا باخذك مشوار انسيك فهد وسنينه ..
رهف: مابي اروح ولا مكان ابي ارجع لشقتنا
طيف: صاحية انتي؟ شلون تبين اهلك يشوفونك بهالشكل ...
رهف توها تستوعب شكلها : زين شسوي؟
طيف: تروحين معاي شقتي تبدلين وبعدها عازمتك على سهرة وربي
تنسين الدنيا فيها ..( طيف بنت سعودية ... من اب سعودي وام مصرية
من توفى ابوها من سنتين انتقلت هي وامها واختها لمصر..تعيش حياتها
بانحلال اخلاقي كامل .. بعيدة كل البعد عن خالقها وعن عاداتها وتقاليدها
نست هويتها في ظل زحمة مغريات الحياة حولها .. وانغمست في ملذاتها
بدون ادنى رقابة على حياتها )
رهف : لا واللي يسلمك مابي اروح ولا مكان ابي بس ارتاح ..
طيف: وربي بتستانسين..سهرة مسوينها شباب وبنات خليجيين..يعني فلة
بتوسعين صدرك .. " وغمزت لها " : وبتشوفين الزين بعد وماراح اسمح
لك تعترضين.. بتجين وتشوفين اللي ينسونك فهد...
رهف: انتي تعرفين اني اخاف من هالتجمعات..
طيف: يابنتي لاتخافين الدعوة فري ومحد جابرك على شي..كلها وناسة
ورقص وسعة صدر...
رهف بعد تردد : زين بس اذا ماعجبني الجو ترجعيني
طيف: ابشري مع اني متأكدة انك لا رحتي ماتبين تطلعين ..
سكتت رهف .. وسكتت معاها طيف .. توجهو لشقتها تسبحت رهف
وبدلت ..وبدو يتجهزون لسهرتهم من بدري اسرفو في وضع المكياج...
وبالغو في رش العطور... الدقايق تمر .. وهم يسابقون على موعدهم مع
الفجور .........




على الساعة 12 الظهر تقريبا ...كان بمكتبة الجامعة ... يجمع معلومات لبحثه ..
طلع من المكتبة شوي عشان يكلم زوجته..:السلام عليكم
الجوهرة: وعليكم السلام
ياسر: توك صاحية؟
الجوهرة: لا والله صحيت يمكن من ساعة
ياسر: زين ياقلبي انا ماراح اطول لازم اخلص كم شغلة اذا ودك تروحين
روحي .. ولو تعزمينها عندك بالبيت بعد احسن..
الجوهرة: حبيبي والله متمللة من قعدة البيت
ياسر: اوكي روحي بس لاتتأخرين ..
الجوهرة: من عيوني قبل العصر راجعة البيت ان شاء الله
ياسر: ان شاء الله ... يالله باي
سكرت منه ..واتصلت على بشاير ..: بيشو وينك ياقلبي؟
بشاير: توني برد البيت كلمتي ريلج؟
الجوهرة: ايييييه تعالي وربي زهقانة
بشاير: انزين بمر البقالة آخذ لي جم غرض دقايق بس تزهبي وعقبها
بييج
الجوهرة: اوكي
تجهزت .. وتحجبت وانتظرت بشاير تمرها ..وفعلا بعد دقايق معدودة
اتصلت فيها تنزل لها ...
بشاير: جوجو شرايج نروح نتغدى بالبيت
الجوهرة: لا فشلة كل شوي وانا عندكم
بشاير : افاااا جوجو من متى هالكلام بينا.. حنا اهلج .. وانتي دوم تقولين
انه الله عوضج فينا عن اهلج
الجوهرة: ايه بس اخاف اضايقكم
بشاير: لا تطمني محد متضايق منج.. امي بنفسها تسأل عنج حدها متولهة
عليج.. وهم عندي لج اخبااار طااازة يبي لها قعدة
الجوهرة: اوكي نروح لبيتكم ... بس ترى مو مطولة انا قايلة لياسر اني
برجع قبل العصر..
بشاير: انزين ولا يهمج
راحو لبيت بشاير .. سلمو وتغدو .. وبعدها راحو لغرفة بشاير.. يسولفون
او بالاحرى بشاير تبي تعلم الجوهرة بآخر اخبارها ..
بشاير: سمعي بقولج .. انتي تدرين انه ماعندي خوات .. ومن عرفتج وانا
معتبرتج اختي اللي مايابتها امي..
الجوهرة: قولي وش ورا هالمقدمة ؟
بشاير: كل خير ان شاء الله.. في شخص متقدم لي
الجوهرة نطت من وناستها : احللللللفي بيشو
بشاير: صبري ماقلتلج كل شي..
الجوهرة: زين قولي
بشاير: هو معاي بالجامعة..
الجوهرة فتحت عيونها : بيشو ماخبرت عنك هالحركات
بشاير: لا لا جوجو لا تفهميني غلط .. والله العظيم عمره ماصار شي
ولا بحياتي حاجيته .. وانتي عارفتني عدل .. اهو من اول يبي يتقرب مني
ولاني ماعطيته ويه ..كلم رفيجتي تقول لي انه يبي يتقدم لي
الجوهرة: وانتي وش رايك؟
بشاير: انا ابي رايج .. وما قلت لج الا لاني ابي نصيحتج
الجوهرة: حبيبتي الرسول صلى الله عليه وسلم قال (( اذا جاءكم من ترضون
دينه وخلقه فزوجوه ))
بشاير: اللهم صلي وسلم عليه
الجوهرة: اكيد اهلك بيسئلون عنه... بس اذا فعلا يبيك خليه يتقدم رسمي
لاهلك.. بس ماقلتي لي هو كويتي؟؟
بشاير: اي كويتي
الجوهرة: بيشو انتي مو صغيرة عشان تخافين هالخوف كله..
بشاير: ادري اني مو صغيرة .. والعمر يعدي ومو حاسبين حسابه بس بعد
ماودي اتسرع واندم عقب فوات الاوان
( بهالاثناء .. وهو منهمك بالمراجع اللي حوله ... شاف جواله اللي حاطه
ع السايلنت ..منور وفيه اشارة لوجود مسج جديد .. فتحه وقرا الكلام اللي فيه ..
" نصيحة لك اخ ياسر .. بدل ما انت تارك زوجتك طالعة وداخلة على كيفها
روح شوف مع مين تطلع ووين تروح ..قلت لك هذا الكلام عشان احذرك قبل
ماتندم " توقعها طلاسم ... او واحد غلطان بالمسج ..بس هذا اسمه .. والمسج
باللغة العربية..وباللهجة السعودية بعد..بدون تفكير ترك كل اللي بيده..وطلع
يكلمها )
الجوهرة: ماراح تندمين ان شاء الله انتو اسئلو عنه .. واستخيري .. وماخاب
من استخار ولا ندم من استشار,,وشافت جوالها يدق : ثواني بيشو اكلم ياسر
.. هلا حبيبي
ياسر: وينك؟
الجوهرة: عند بشاير
ياسر: اي وين فيه؟
الجوهرة: ببيتهم
ياسر ماوده يخربها .. هو واثق فيها ومستحيل يشك : مطولة؟؟
الجوهرة: يعني مو كثير .. ليش؟
ياسر: انا طالع الحين بجي امرك زين؟
الجوهرة: اوكي اللي يريحك..
ياسر تطمن من ثقتها في نفسها .. معناتها ماعندها لعب ولا لف ودوران ..
الجوهرة: حبيبي معاي؟
ياسر: ايه دقايق واكون عندك
الجوهرة: اوكي انتظرك..والتفتت على بشاير: ياسر بيجيني الحين..لاتتعبين
نفسك بالتفكير .. خليك مؤمنة انه نصيب .. واذا ربي كاتب لك نصيب معاه
راح ييسر لك امورك ..
بشاير:جوجو احس عندي كلام وايد ماقلته
الجوهرة: ان شاء الله نتقابل هاليومين .. وبينا اتصالات
بشاير: انزين ادعي لي بصلاتج .. ابي انسى جاسم والله
الجوهرة: بيشو ياعيوني انسييييه وعيشي حياتك ..السعادة موجودة حوالينا
بس نغمض عيونا عنها ومانشوفها .. التفتي حولك وبتلقين السعادة اللي
تتمنينها .. وبكرة بتضحكين على سذاجتك و حبك لجاسم...
بشاير: يااااارب ان شاء الله
الجوهرة: تعالي بسلم على خالتي قبل اروح
وطلعو للصالة وشافت ام بشاير قاعدة .. قربت منها وحبت راسها وقعدو يسولفون
وبعد ثلث ساعة كلمها ياسر انه قرب يوصل : يلا خالتي اشوفكم على خير ومشكورين
على الغدى .. الله يكثر خيركم
ام بشاير: هني وعافية على قلبج .. وين تو الناس؟
الجوهرة: والله زوجي بالطريق .. ولا القعدة معاكم ماتنمل .. وان شاء الله
قريب بعزمكم وتجوني ببيتي..
ام بشاير: ان شاء الله .. الله يحفظج يمه ..
الجوهرة: وياك يارب.. يلا بيشو هذا هو يتصل .. باي
بشاير: باي.. ولا تنسين لا فضيتي كلميني انطرج
الجوهرة: ابشري.. ودعتها وراحت لزوجها ركبت معاه السيارة وراحو
متوجهين لشقتهم .. وبداخل ياسر ندم .. ان الشك تسلل لقلبه رغم براءة
هالانسانة اللي تعيش معاه ..




دخلو شقتهم قبل صلاة العصر .. وماتدري ليش حست فيه شي غريب
من سمعت صوته ..يوم يكلمها ... شروده بالسيارة يخفي وراه اشياء
كثيرة.. وكل خوفها كان من جمانة ... انها تكون رجعت له في حياته
انه للحين يحبها او متأثر لفراقها ..راحت للمطيخ صبت لها كاس موية
شربته واتجهت لغرفتها تبدل...
شافته منسدح على السرير وواضح انه منهمك بالتفكير ..: ياسر
التفت لها وابتسم : عيونه
الجوهرة: وش اللي شاغل بالك
ياسر: ابد هالدراسة وهمومها
الجوهرة: دراستك من عرفتك وانت شايل همها بس اليوم فيك شي
غريب
ياسر : بعلمك بس اوعديني تتفهمين موقفي
الجوهرة: اوعدك
ياسر: وماتزعلين مني
الجوهرة: والله اذا السالفة تستاهل الزعل اكيد راح ازعل
ياسر: جوجو تكفين انا مابي اخبي عليك شي
الجوهرة: ان شاء الله ماراح ازعل .. يلااا عاد قول
ياسر: اليوم بعد ماطلعتي من البيت بساعة يمكن وصلني هالمسج
ومد لها الجوال تشوفه..
الجوهرة قعدت تقراه وهي متفاجأة من اللي بالمسج.. وبذكائها عرفت
ان ياسر جا ياخذها لانه شك انها ممكن تلعب من وراه: تشك فيني
يا ياسر؟
ياسر: انتي افهميني .. هو شعور مؤقت واختفى
الجوهرة: متى اختفى؟ بعد ماجيت تاخذني وتأكدت اني صادقة معاك
ياسر: لا من الاول ما اقتنعت
الجوهرة: ياسر لا تكذب علي .. مادامك اعترفت بالاول قول كل اللي
بقلبك
ياسر:اوكي بس ابيك تفهمين ان لي مبرراتي ومع كذا ما اعطي لنفسي
عذر... اول ماقريت المسج بدون تفكير اتصلت فيك .. وبعد ماكلمتك
ارتحت شوي .. بس في شي بداخلي يقول لي لا روح شوفها بنفسك
وتأكد ...
الجوهرة: يعني جيت تاخذني لانك شكيت اني مو عند بشاير
ياسر: مو شك كثر ما اني ابي ارتاح
الجوهرة: اذا ماتثق فيني لاتحبني .. زواجنا اذا مو مبني على ثقة من
الاساس راح يفشل .. واذا بنستمر وواحدنا يشك بالثاني راح نكره
بعض..
ياسر: ادري .. وقلت لك مالي عذر بس انا تعرضت للخيانة قبل وخفت
اندلغ من نفس الجحر..
الجوهرة فهمت قصده ... ولو انه عمره ماحكى لها اللي صار معاه .. بس
انصدمت يوم عرفت انه الخيانة سبب طلاقه لزوجته الاولى ,, والسالفة
ماكانت سالفة تفضيل لها ..: وانا اللي كنت مخدوعة واظن انك تبيني
وبديتني عليها .. اثاريها باعتك قبل لا تطلقها
ياسر قام واقف : لا لاتفهميني غلط .. والله العظيم اني اتخذت قراري قبل
يصير شي ..
طلعت من الغرفة قبل تنزل دموعها ...مشى وراها وشافها رايحة للمطبخ
قعدت تحوس وماتدري وش تسوي.. اهم شي مايشوفها وهي تصيح ....
راح لها ومسك يدها يبي يقعد معاها بالصالة يفهمها بس هي سحبت يدها
منه بقوة: ابعد عني ...
تفاجأ وهو يشوف وجهها الاحمر من الغضب ... ودموعها اللي ملت
محاجرها: تعالي بس افهمك على كل شي
الجوهرة: وش تبي تقول وكل شي انكشف قدامي الحين؟
ياسر: وانتي تركتي لي مجال اتكلم واقول ... على طول حكمتي بدون
ماتسمعين مني للآخر .. انا ورب البيت مابي اخبي عنك شي .. تعالي
معاي وراح تتأكدين انه ماملك هالقلب غيرك ..
مشت معاه وبداخلها عناد ... وبنفس الوقت فضول تعرف اعذاره ...
قعد وقعدها جنبه مسك يدها وناظر بعيونها : لو بقول لك كل شي راح
تصدقيني؟
بعد تفكير طويييييل طلعت كلماتها عفوية : راح اصدقك لانك عمرك
ماكذبت علي ...
قرب منها .. وحبها بين عيونها وبكل حب نطق: تظنين في بهالدنيا
قلب يستاهل اغليه غيرك ...
سكتت وماردت عليه .. وكل اللي تبيه الحين انها تعرف وش راح يقول
لها من تفاصيل هي تجهلها...
حكى لها كل شي .. عن قراره .. وعن الخيانة .. وعن اختياره ....مر
وقت طويل وهي تسمعه ... عذرته شوي .. ولو ان شكه فيها ماله اي
مبرر يشفع له ... : هي كلمة وحدة بقولها لك وانت حطها ببالك... اذا
كانت هي تربية شوارع .. انا تربية امي وابوي اللي علموني اخاف
الله قبل خلقه ..وعلموني انقد الشينة ولو على نفسي ..
ياسر: والله ماقارنتك فيها ... وانتي بعيني اطهر واجمل من كل بنات
الدنيا
الجوهرة ابتسمت له : عشان هالكلمتين الحلوين سامحتك.. بس عشان
خاطري حبيبي .. لا يجي بقلبك شك علي .. والله لو دخل الشك بينا
لتنهدم حياتنا .. صارحني بكل شي ... وانا راح اعلمك بكل شي يصير
معاي ... والله وقتها راح نعيش اسعد اثنين بهالوجود ..
ياسر ضمها له : انا والله اللي كنت معمي على قلبي .. كل هالسنع وما
اشوفه ..
نقاش انتهى بكل حب ... وصراحة ساهمة انها تخمد جذوة النار قبل
اشتعالها .. اللي كان من الممكن انها تاكل كل الحصيل وتنهيه ....



صمت قاتل هو كل اللي بينهم .. محاولاته المستميتة لارضائها
تبوء للفشل .. في ظل تمنعها .. وكتمانه لاسراره .... كل الطرفين
يقابل الآخر بالعناد .. والخاسر في هالمعركة حبهم...
لا هي راضية تسمع له او تعطيه مجال يبرر لها اللي صار ,, ولا
هو قادر انه يحكي كل تفاصيل ماضيه لها .. والسؤال اللي يدور
ومالقى له اجابة..شلون بيصير تفاهم اذا كل الاثنين رافضين التنازل..
وهم بالطيارة .. راجعين لارض الوطن ..هي جالسة جنب الشباك وتناظر
بالكون حولها ... ولو كان فضاء فارغ..
اما هو فكان يسترق النظر لها بين فترة وفترة .. انتبهت له اكثر من
مرة بس سوت نفسها مو شايفة ... بعد ما اتعبها التأمل والتفكير ,,,
فكرت تاخذ لها غفوة تريحها شوي من عنا ايامها ...
اسندت راسها للخلف .. وغمضت عيونها .. واستسلمت لهدوئها ..
قعد يناظرها يتأمل وجودها اللي راح يفقده ...وبزحمة هالتأملات ,,,
تفاجأ بصوتها يدخل لاعماق قلبه ,, وينتشل بقايا الامل.. تكلمت وهي
مازالت مغمضة .. بس كانت متأكدة انه الحين قاعد يطالعها : صار
اسمها رهف ؟
انصدم من سؤالها ... معناها اكيد سمعت المكالمة ... بس استغرب
ليش ماتكلمت ليش ماقالت له .. ليش على الاقل ماواجهته .. عشان
يفهمها كل شي ...
عبير فتحت عيونها وناظرته بألم : مستغرب ليه سمعت المكالمة وما
صارخت واتهمتك بالخيانة؟؟؟؟؟
فهد هز راسه بدون مايتكلم ...
وكملت عبير بأسى : لاني كنت ابغى اعطيك آخر فرصة تثبت ليه
انك صادق معايه .. لو كنت فعلا صادق وماعندك حاجة تخبيها كنت جيت
قلت لي كل حاجة بدون ما اسئلك بس للأسف تعودت على الكذب .. عمرك
ماراح تكون صادق...
اوجعته كلماتها..ما اقساه من شعور يوم تحس انك طحت من عين اللي
تحبه .. وانك مهما سويت راح تظل كذاب ومخادع ..: عبير انتي
ما اعطيتيني مجال ادافع عن نفسي
عبير: والله مايحتاج اعطيك .. لو كنت صادق .. راح تثبت صدقك لو
حتى غصبا عني .. فهد هذا مو مكان نقاش.. مو لازم كل الناس تسمع
قصتنا ....
فهد سكت لانه ماعنده شي يدافع فيه عن نفسه... وماتدري ليش هي
بوقتها تمنت انه يتكلم .. بس للأسف سكت..وكل لحظة سكوت..تثبت
التهم عليه ..
وصلو لجدة .. ومنها انتقلو للطايف بالسيارة .. وصلت لشقتهم وهي
حاسة انها ودها تهرب منه .. ومن حبه... للحين مو مستوعبة حزنها
تحملت كل شي عشان ماتبين ضعفها قدامه ... بس تبي تنفرد بنفسها
تبي تلملم شتاتها بعده ... تبي تعيد ترتيب حساباتها ... يمكن تلقى شي
يبين لها صدقه ...
ام عبير اول ماشافتهم تفاجأت ... جيتهم غريبة والاغرب انهم ماقالو
لاحد انهم بيوصلون اليوم ... سلمت على امها بلهفة وضمتها من قلب
رغم ان غيابها مادام اكثر من اسبوع عنها .. : اشتقت لك والله يا امي
ام عبير باحساس الام اللي مايكذب .. عرفت انه فيه شي بينهم .. وشي
كايد بعد ... : ياعيون امك انا مشتاقة لك اكثر..وناظرت بفهد اللي
حست الحزن كاسي ملامحه ..: هلا والله فهد ماتبغى تسلم ؟
فهد حس باحراج وتقدم منها : الا والله اكيد بسلم ..بس دلوعتك لا جات
بحضنك ماتبي تفكك ...وسلم عليها وحب راسها ..
عبير : ماما انا بدخل انام وارتاح لاحد يصحيني...
فهد نزل راسه بدون مايتكلم ........ اما هي انسحبت من بينهم وراحت
لغرفتها ... قفلت على نفسها الباب .. وراحت تتسبح يمكن تقدر تغسل
همومها ...
ام عبير: ايش اللي صاير يافهد؟
فهد سوى نفسه مو فاهم : شلون؟
ام عبير: رجعتكم كذا بدري.. ودخلتكم عليه مبين فيها شي ..
فهد: مافي شي ياخالتي
ام عبير: فهد لا تكذب عليه .. انا عارفة انه صاير حاجة .. وحاجة
كبيرة كمان
فهد توتر.. وش يقول بس وكل ماراح يقول يدينه .. عبير وهي اللي
تحبه ماقدرت تسامحه ... شلون لو عرفت امها .. : اختلاف بسيط
وراح نحله ان شاء الله ...
ام عبير ما ارتاحت لجوابه .. وحست انها ودها تعرف اللي بخاطر
عبير كله ... هي عمرها ماتدخلت .. برغم انها اوقات كانت تشوف
حزن بعيون بنتها ... بس هالمرة تحس بشعور غير ...وكأنها النهاية
تلوح في الأفق: انا لازم اعرف من عبير ..
وراحت لها .. طقت عليها الباب .. بس محد رد ..
رجعت قعدت متوترة ..وفهد حس نفسه متضايق لانه حس ان نظرات
ام عبير له كلها اتهام..
رجعت راحت لها وطقت الباب.. فتحت عبير الباب وشافت امها: هلا
ام عبير: بدلي وتعالي ابغاكِ في الصالة
عبير: ماما الله يسعدك ابغى ارتاح
ام عبير: لازم اعرف ايش اللي صاير
عبير: ماصار حاجة .. تعبانة شويه وابغى ارتاح ... وبجلس هنا عندك
كم يوم ... وفهد بيمشي الحين للرياض
فهد فهم من كلامها انها رافضة وجوده بهاللحظة ... لكن فضل يقعد شوي
ام عبير: عبير؟؟؟
عبير: ياعيوني انتي الله يخليك ابغى ارتااااح .. وارتجف صوتها ...
حنت عليها امها وتركتها على راحتها:طيب اللي يريحكم لا انتي راضية
تتكلمي ولا هو يبغى يقول لي.. بس الله يصفي قلوبكم على بعض..
ورجعت تقعد في الصالة ... سولفت مع فهد شوي... ولو انه خاطرها
مو مرتاح ابد ..
فهد: خالتي انا بمشي الرياض الحين " قالها لانه يدري عبير تبي بعده
عنها رغم انه ماحجز ولا يدري وين يروح " ...بس ابي اسلم على
عبير قبل اروح..
قامت ام عبير تنادي بنتها : طيب ان شاء الله ..
طقت الباب عليها ... وفتحته بهدوء,, شافتها جالسة تمشط شعرها ..
ودموعها على خدودها : يعني ماتبغين تفضفضين لامك؟
عبير: ياماما مافي حاجة انتي ارتاحي


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -