بارت جديد

رواية طاريك ينفض القلب -53



رواية طاريك ينفض القلب -53


رواية طاريك ينفض القلب -53

وتصرخ عليه بصوت عالي عندما فُتح الباب ودخل أستاذها اللي سمع صوتها ونزل

مسرعاً لها وهو يسأل : Is that you Jowaher

د. هاملتون: هل هذه أنتِ يا جواهر؟

عندئذ تركها ونزل مسرعاً قبل أن يراه الأستاذ... والذي عندما وصل لها سألها مرة

أخرى : Have you been hurt?

د. هاملتون: هل تأذيتِ ؟

Jowaher : No , thank god you came.

جواهر : لا ....شكراً لله لأنك جئت ..

Dr. Hamilton :You have to be careful theses days you

never know what could happen to you. Come with me

I’ll walk you home.

د. هاملتون: يجب عليكِ أن تحذري هذه الأيام ..لا نعلم ما الذي ممكن حصوله لكِ..

تعالي معي سأمشي معكِ للبيت...

لملمت شتات نفسها ومشت معه إلى شقتها والتي لا تبعد عن الجامعة ووصلوا إلى

المبنى ذا الحجر الأحمر المشهور في المنطقة والمكون من ثلاثة ادوار.. احتلت

جواهر مع أمها شقة في الطابق الثاني ... شكرته ثم أخرجت مفتاحها من حقيبة

يدها وفتحت الباب ودخلت ثم أغلقته ورائها وصعدت إلى شقتها وهي تحاول أن لا

تفقد رباطة جأشها ... دخلت الشقة سلمت على أمها ثم دخلت غرفتها وأغلقت

الباب بالمفتاح وظلت واقفة خلف الباب وفي ثواني كانت دموعها على خدها

كالسيل.. تذكرت لمسة شفتاه فأخذت تمسح خدها بكم ثوبها بقوة وتعيد الكرة مرتان

وثلاث ثم لم يكفها هذا فذهبت للحمام وأمسكت صابونه اليد من على المغسلة

وفتحت صنبور الماء وأخذت تغسل وجهها مراراً حتى اقتنعت أخيراً بأنها أزالت

القذارة من وجهها حينئذ نزعت ثيابها واستحمت وتوضأت ثم صلت.. وشكرت ربها

كثيراً لإرساله أستاذها لإنقاذها في اللحظة الأخيرة ...

وبعدها ظلت تؤقت خروجها مع صديقتها ندى والتي حكت لها ما جرى لها فوعدتها

بعدم التخلي عنها ومساعدتها قدر الإمكان ..وكانت تلمح نظرات فهد الغاضبة لهم

من بعيد ...ومرت الشهور حتى شارفت بعثتها على الانتهاء..

وفي مساء يوم كانت جالسة في الساحة بجانب سور خشبي بانتظار ندى ليذهبوا

معاً للمكتبة لأجراء بحث.. جاءتها طالبه انجليزية تحضر معها بعض المحاضرات

لتقول لها أن ندى تعبانه وتطلب حضورها لها في غرفتها في السكن ... فأسرعت

لتذهب لصديقتها وطرقت باب غرفتها ثم دخلت ولم تجد أحد في الغرفة فأغلقت

الباب وطرقت باب الحمام وفُتح ووجدت فهد في وجهها ... أحست بالرعب يجتاحها

ودارت بجسمها لتهرب من المكان فسبقها ووقف أمام الباب وحال بينها وبينه ...

أمرته بقوه : وخّر عن طريقي أحسن لك ... وإلا بصّرخ وبلّم عليك الناس.. أحنا

في سكن مهب بروحنا...

سمعت صوت رنين هاتفها النقال ولكنها لم تستطع الرد عليه...

قال فهد بلطف وهي يضع يده في مواجهتها: ما في داعي للصراخ أنا نيتي سليمه..

ارجوج اسمعيني ..

جواهر بإصرار: ما يهمني ... قوم عن الباب ..الحين..

فهد محاولاً إقناعها : جواهر اسمعيني شوي...

رّن هاتفها مرة أخرى....

جواهر: وين ندى؟؟

فهد: ندى راحت المكتبة لج لأنج سبقتيها هناك...

جواهر: وش بتكسب من هاللي تسويه؟؟؟ أنا ومستحيل أغير رأيي فيك...

فهد: أبغيج....

جواهر: وأنا ما ابغيك... قوم عن طريقي...

تقدم فهد تجاهها وهو يقول: بتغيرين راييج .. أنا متأكد...أنتي بس عطيني فرصه..

جواهر وهي تصرخ: لا تقرب فهد أنا أحذرك..ترى بصرخ ...

أستمر رنين هاتفها وحاولت أن تخرجه من حقيبة يدها ولكنه ضربه بيده وأسقطه

على الأرض وأمسك يدها وحاول أن يحضنها وقاومت هي بأن رفست رجله

بحذائها..صرخ وجذبها بقوه وهو يقول : ما تليق عليج الدفاشه ...

كانت تحاول التملص من يديه وهي تصرخ بصوت عالي بالانجليزية : Help

أمسك حجابها وحاول نزعه من على رأسها وخرجت خصلات من شعرها فواصلت

صرخات الاستنجاد أما هو فاستثاره شعرها الذي رآه فقال : شعرج حرير يا

عمري...

وفي لحظه فُتح الباب ودخلت ندى عليهم وهي تصرخ : شتسوي يالحيوان ؟؟

دخل خلفها بعض الطالبات والطلبة الذين رأوها وهي تجري في الممر وتبعوها لأنها

لم ترد على أسئلتهم وتفاجأ بهم فهد الذي تركها وهو يقول : أبد .. هي مواعدتني

هنيه ...

جواهر وهي ترتب حجابها وبصوت عالي: كذاب ...والله أنه كذاب ...

ندى : أدري ... لكن الحين عندنا شهود على تحرشه فيج والموضوع بنرفعه

لمجلس الجامعة ...

فهد مهدداً وهو ينصرف : لا تسوين شي تندمين عليه .. أنتي تعرفين من أنا...

ندى : يدك وما تطول... احنا ما نخاف إلا من رب العالمين ...

أنصرف فهد وهو يجرجر أذيال الخيبة وشكرت ندى الطلبة والطالبات وطلبت منهم

الاستعداد للشهادة عند مجلس الجامعة في حال طلبهم التحقيق ووافقوا ... أقفلت

الباب خلفهم وعادت لجواهر التي وانهارت شجاعتها وبدأت بالبكاء وهي تقول:

شيبغي فيني ؟؟ ليش ما يخليني في حالي...اشمعنى أنا ؟؟

ندى وهي تحضنها : ما تعرفين ليش؟ لأنج الوحيدة اللي قلتي له لا... وهو يحسب

أنه يقدر يشتري كل شي بفلوسه .... حتى البشر...

كانت جواهر ترتجف من الغيظ .... وبعد نصف ساعة هدأت قليلاً وسألت ندى :

اللي متحسفه عليه أني في البداية صدقته ... كسر خاطري وصدقته ولولا أنج

حذرتيني منه أكثر من مره كان ممكن أصدقه للأبد...

ندى: أنتي بريئة وهو إنسان صايع ...كان من الطبيعي أنه يقدر يقص عليج..

جواهر : أنتي شلون عرفتي ؟؟

ندى :جاتني وحده تقوللي أنج في المكتبة وتعبانه ... وتبغيني .. رحت المكتبة وفي

الطريق انتبهت واستغربت أنج ما كلمتيني بالجوال ... وقفت واتصلت فيج بس ما

رديتي علي ... قلبي قرصني فرحت صوب المكان اللي اتفقنا نتقابل فيه وسألت

الطالبات عنج قالوا أنهم شافوج رايحه صوب السكن حسيت أن فيه شي وجيتج

اركض...وطول الطريق أتصل وما تردين وهالشي اللي خوفني زود...

جواهر وهي تغسل وجهها : الحقير ... ما ادري متى بيفكني .. وبيخليني في

حالي؟؟

ندى : أنا أعرف متى.. بكرة من الصبح تقدمين شكوى حق مجلس الجامعة بطلب

تحقيق في تعديه عليج وأنا والطلبه بنشهد معاج ...

جواهر: وإذا قدمنا الشكوى شبيسوون ؟؟؟

ندى : يمكن ينطرد ... والا اقل شي ياخذون عليه تعهد بعدم الاقتراب منج ..

وبهالطريقة تخلصين دراستج بأمان ...

جواهر: ما ادري شكنت بسوي بدونج ...

ندى : أنتي مثل أختي ... لا تقولين جذيه ...أنتي اللي هونتي علي غربتي...

جواهر: والله أني ما طلع من جزاج ...الله يجزيج كل خير...

ندى : أمين ويرزقني ريل طيب وجميل ويحبني...

جواهر: ويرزقج بالرجل الصالح ... أمين يا رب العالمين ...

ندى وهي تبتسم وترفع يدها : من بئك لباب السما ...

فيما بعد تدخلت سفارة بلاده وحفظ الموضوع لكن مع تعهد خطي من فهد بعدم

التعرض لجواهر أبداً...مرت عليها الأيام الأخيرة بثقل وبطء غريب.. فقدت فيه

الأمان فكانت حذره عندما تخرج من بيتها وتمشي في الشارع فتلتفت كثيراً وكأنها

تتأكد من أنه ليس هناك من يتبعها ... الرعب والقلق والحزن تحكما فيها إلى أن

غادرت بريطانيا عائدة إلى بلادها ..وقد فقدت ثقتها في الرجال جميعاً..

بعد مدة نامت جواهر وهي متكورة على نفسها ....ولم تحس الا بجرس المنبه يعلن

عن موعد صلاتها للفجر...استيقظت بثقل وقامت تتوضأ ....

************************

انتهى الجزء بحمد الله وفضله


الجزء السابع عشر

في صباح يوم الأحد

كان سيف متوجه لعمله وهو يعلم أنه لن يرى جواهر في هذا اليوم فهو موعد

إجراء عملية القسطرة لوالدتها وهي سترافقها بالتأكيد ...كم رغب بالاكتفاء

بالجلوس في البيت ولكنه يعلم أن هناك عمل مهم بانتظاره فحضر وهو في قمة

الضيق.....

عندما أوقف سيارته نظر إلى مكان إيقاف سيارتها ووجده خالياً أخذ نفس عميق ثم

نزل من سيارته ومشى باتجاه الباب ووقف عندما تهيأ له أنها تمشي أمامه فابتسم

لها ودخل معها المصعد وكان داخله موظفين ...التفت لها لتتأخر بالصعود فلم

يرها.. اكتشف أنه تخيل وجودها ....عّض على شفته بقوة ...

فيما بعد في مكتبه طلب من السكرتير إلغاء مواعيده وإبقاء أي تقارير مهمة

للعرض عليه في البريد...جلس في كرسيه وأشغل نفسه بالتصفح في الانترنت ولكن

أفكاره استحوذت عليه ...

في نفس الوقت في مستشفى حمد كانت جواهر تنهي إجراءات دخول أمها في قسم

القلب في مستشفى حمد بناء على ورقة الدخول التي أرسلها لها د. جاسم .. وطبعاً

كانت غرفة خاصة في القسم الذي يشرف عليه..وفي خلال ساعة كانت في الغرفة

مع أمها التي جلست على الكرسي بانتظار مرور الطبيب كما أخبرتها الممرضة

الهندية بابتسامة عندما لاحظت قلقها على أمها...

وضعت الخادمة أغراض أم جواهر في الأدراج بجانب السرير وغيرت غطاء السرير

بمساعدة جواهر بآخر أنيق احضروه من المنزل باللون الأصفر الفاتح ثم دعت أمها

للاستلقاء عليه..

بعد ساعتين دخلت عليهم الممرضة ثانية لتخبرهم بوصول الطبيب ليستعدوا ثم

خرجت وأدخلته... دخل الطبيب مع طبيب أخر فلسطيني وأخرى مواطنه يبدو عليهم

أنهم تحت التمرين ... سّلم على أم جواهر وجواهر وامسك الملف الخاص بها

تصفحه قليلاً ثم سألها: شحالج يمه اليوم ؟؟

ردت عليه: الحمد لله...

د.جاسم : أنتي طبعاً صايمة ؟؟

جواهر: ايه دكتور من البارحة فالليل..

د. جاسم : زين..زين ..عيل مستعدة حق القسطرة؟؟

أم جواهر: أن شاء الله ...

قال د.جاسم مطمئناً : يمه لا تحاتين..تراها سهلة أن شاء الله...دقايق ونخلص..

التفت للأطباء اللذين معه وشرح عن حالتها بالانجليزية وهم يكتبون كل ما يقوله

بدقه ..كان يبدو كمدرس وهم التلاميذ ...اخذ يسألهم عن الذي يمكن فعله مع

المريضة بعد أن شرح لهم الحالة وانطلقت الإجابات من أفواههم ..كل هذا وجواهر

تراقب بصمت...حتى انتهوا من نقاشهم فقال د.جاسم لجواهر: في اقل من ساعة

بتجي ممرضه تجهز الوالدة حق غرفة العمليات ... ولا تخافين ما راح نطّول ....

لم تقل جواهر شيئاً ولكن هزت رأسها موافقة...فخرج الأطباء مثلما دخلوا وسَاد

الهدوء الغرفة مرة أخرى...شاهدت أمها تحاول النزول من السرير..

سألتها: وين رايحه؟؟

أم جواهر: بنزل أصلي الضحى ..

أخرجت جواهر لها سجادتها من الحقيبة الصغيرة وفرشتها لها لتصلي ...

بعد أقل من ساعة جاءت الممرضة ومعها مساعد ممرض بسرير متنقل وبعد أن

بدلت ثيابها وارتدت الثوب الطبي الذي يربط من الخلف فوضعوا ام جواهر على

السرير وغطت وجهها لحين وصولهم غرفة العمليات...توجهوا لمصعد المرضى

ونزلوا للدور السفلي إلى أن وصلوا لباب مزدوج كتب عليه بالانجليزية

Theatre room وغرفة العمليات بالعربية وهنا التفتت لها الممرضة قائلة

لها : هذا اخر ما يمكن لك الوصول ..

ودلتها إلى مكان الانتظار في آخر الممر...

فتحت حقيبة يدها وأخرجت قرآن صغير وأخذت تقرأ فيه ... رغبت ببعض الطمأنينة

فلم تنتبه إلى أسم أمها الذي أذيع في المكبر إلا في المرة الثالثة فأرجعت قرآنها

مكانه وعادت إلى غرفة العمليات ووجدت ممرضة بجانب الباب وسألتها عن أمها

فقالت أنها ستوضع في غرفة العناية المؤقتة لمدة ساعة وأنها بخير...

جواهر: ما اقدر اشوفها ؟؟

الممرضة: ممنوع ... بس لما تفيق بنطلعها لج وتقدرين تشوفينها ..

جواهر برجاء: بس بشوفها .... ثانية بس ابغي اتطمن ...

الممرضة : اوكي بس بشرط .... بسرعة ...

جواهر: والله بسرعة ..بس بتطمن عليها ...وبطلع..

أدخلتها الممرضة بالخفاء في ممر ناصع البياض لا يوجد فيه الا الممرضات

المشغولات فلم يلحظها احد حتى دخلت غرفة كبيرة بها ستة أسرة رأت أمها نائمة

على أحدها فأسرعت لها ووقفت بجانبها وعندما رأتها غائبة عن الوعي لم تقدر أن

تتماسك نفسها فنزلت دموعها على وجنتيها وهي تمسحها بكمها حتى انتبهت ليد

الممرضة تجرها من ذراعها أطاعتها صاغرة وخرجت من المكان عائدة إلى غرفة

الانتظار ... فيما بعد رّن هاتفها ورأت اسم احمد فأجابت : وينكم ؟

جواهر وهي تحاول أن تتماسك : أمي توها طالعة من غرفة العمليات وانا انطرها

في الانتظار...

أحمد : أنا وعبدالله وسالم في الغرفة .... متى بيطلعونها ؟

جواهر: يمكن عقب ساعة أن شاء الله ..

أحمد : خلاص بننطركم عيل ...

اخبرهم احمد عن المكالمة وأمر عبدالله الخادمة بجلب بعض الشاي بالحليب لهم..

وجلسوا يتحدثون إلى أن تعود أم جواهر إلى غرفتها ...

بعد نصف ساعة كانت جواهر مع أمها في الطريق للغرفة بنفس الطريقة التي نزلوا

بها ... وعندما دخلوا الغرفة تحرك الرجال إلى قرب النافذة ليتيحوا المجال لنقلها

إلى سريرها عندما استقرت اقتربوا منها وسلموا عليها ... كانت لا تزال نائمة

ولكنها تفتح عيناها قليلاً ثم تغمضها ثانية ...

سألها سالم بخوف : شفيها للحين راقدة ؟

جواهر: توها طالعة من العناية المؤقتة يبيلها وقت وبعدين بتتوعى عدل...

أحمد : شخبار القسطرة ؟؟

جواهر: ما ادري .. لازم الدكتور يجي ويعلمنا ...

وقف سالم في الجانب الأخر من السرير وهو ينظر لها والحزن يملأ عينيه ثم امسك

كفها ووضعه في كفه وأخذ يربت عليها بلطف وهو لازال ينظر لها أملاً في

إيقاظها..

ناداه احمد قائلاً : سالم تعال اقعد وخلها ترقد ...المره تعبانه..

سالم : مالك خص ... أنا مرتاح جذيه ...

هز أحمد رأسه والتفت إلى جواهر وقال : بروح أصلي الظهر في مسجد المستشفى

وبرجع ... تبغين شي ؟؟

جواهر: سلامتك...

احمد : الله يسلمج...يلله حد بيروح معاي؟؟

يتبع ,,,,

👇👇👇

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -