بارت جديد

رواية طاريك ينفض القلب -54


رواية طاريك ينفض القلب -54


رواية طاريك ينفض القلب -54

تحرك عبدالله معه ولحقهم سالم فدخلت جواهر الحمام لتتوضأ وتصلي...

في نفس الوقت كان سيف قد بلغ به الوله ما بلغ... ووجد قصيدة جديدة للشاعر

القطري المبدع جاسم بن همام كلماتها تحكي عن شعوره

ما سألني

تركني

قتل طفل الوله فيني..

قتلني

راح يسحب وراه الليل

والخطوه جراح

خذ ما بقى من حيل ,,

ما همه راح

راح وكسر حتى الضلوع ..

اطفى الشموع

والدموع اللي بكت

غير الدموع

ليتها مثل الدموع

زحمة طريق ,,

وما بقى وسط الطريق الا انا ,,

درب عتيق ,,

وما بقى وسطه غريق الا انا ,,

ما سألني عن اللي مر بغيابه ,,

عن اللي صار بأسبابه ,,

تركني ,, تركني ,,

وانا اللي كنت له في يوم

صدري له غطى وغيوم

فجأة خطرت على باله فكره ... دخل برنامج شؤون الموظفين في الكمبيوتر وبحث

عن أسم جواهر وعندما وجده نظر إلى بياناتها وعثر على مبتغاة... أمسك هاتفه

النقال ونقل رقم هاتفها وضغط زر الإرسال ثم ضغط زر الإغلاق ...

واخذ يفكر ( اتصل بحجة تقرير جريمة الفندق وبعدين اسألها عن امها...بوحسن

كان يكلمها على جوالها أنا شايفه... عادي..أنا بس بسمع صوتها وبتتطمن عليها

بس... بس جنه الوقت غلط ... يمكن الحين هم في العمليات ... معليه بحاول ...

اسمها أني قاعد في المكتب ومن صجي ابغي التقرير...) كان يقنع نفسه ويبرر

ارتكابه للخطأ ...ضغط على زر الإرسال مرة أخرى ثواني وردت عليه جواهر

بصوت هادئ: الو ...

سيف: السلام عليكم ...

لم تتعرف عليه جواهر فردت بحذر: وعليكم السلام ...

سيف: معاج سيف... شحالج وشحال الوالدة أن شاء الله بخير؟؟

جواهر بتعجب : الحمدلله !!!

سيف: بغيت اسألج .. وين تقرير جريمة الفندق؟؟؟ حولتيه على حد؟؟

جواهر: ايه نعم سيدي ... عند ابتهاج تطبعه وتحوله على بوحسن للعرض عليك...

سيف: اهااا .. على خير أن شاء الله .. الا قول لي ... شخبار عملية الوالدة؟؟

جواهر وهي لم تصدق أنه سأل : مادري ... للحين ما جانا الدكتور سوا القسطرة

لها من ثلاث ساعات وما نعرف النتيجة...للحين...

سيف: جان خليتي احمد يكلمه... الا وينه احمد ؟؟؟

جواهر: راح ... كانوا كلهم هنيه وراحوا ... بيرجعون فالليل...

سيف: تبغيني اكلمه لج ... عندي رقمه ...

جواهر بتردد: تقدر ؟؟؟ بس أنا ما ابغي اكلف عليك...

سيف: لا عادي ما هنا كلافه ... أنا متأكد أنج قاعده تحاتين ... بتصل فيه وبخليه

يمر عليكم ...

جواهر بامتنان: مشكور وما قصرت ...

سيف: لا تشكريني أنا ما سويت شي ... هذي مثل امي ...الله يخليها لج...

لم ترد جواهر ولكنها أحست بقرصات في قلبها ...

ودعها سيف بغير رغبة منه ولكنه مجبر وأنهى المكالمة وهو يبتسم ويفكر( فديييت

هالصوت وفديت راعيته) ثم انتبه بعد دقائق أنه لم يتصل بالطبيب فبحث عن رقمه

في سجل الهاتف وضغط عليه ولكن لم يرد عليه .... ثم أعاد الاتصال وفي المرة

الثالثة اجاب : السلام عليكم ...

سيف: وعليكم السلام ... د. جاسم...شحالك...؟

د. جاسم: بخير ...من معاي؟؟؟

سيف : معاك سيف بن ....ما عرفتني ؟؟؟

د. جاسم : هلا والله .. ما اسمع صوتك أنا كنت في اجتماع وتونا طالعين ...آمر؟

سيف: ما آمر عليك عدو ..انت سويت اليوم قسطرة حق مريضه اسمها مزنه( تذكر

سالم وهو يقول اسمها لهم )..

د.جاسم : ايه .. ليش تسأل ؟؟ تقرب لك؟

سيف: لا والله بس تهمني ...واهلها ينطرونك تقولهم النتيجة وقاعدين على

اعصابهم..

د.جاسم : ايييييه تذكرت ...ام احمد .. والله أن اليوم كان مزحوم على اخره.. بس

بمر عليهم بعد شوي ... ولا يهمك...

سيف: جزاك الله خير يا دكتور...ما أطّول عليك ...مع السلامة..

د.جاسم : مع السلامة...
فيما بعد دخل الطبيب على جواهر وسلم ثم جلس على الكرسي وقال:اعذروني

تأخرت عليكم...ويوم سيف اتصل كنت للحين في الاجتماع ... لو مهنتنا مع

المرضى بس كان هانت ....

ابتسم ثم أكمل : وانتي طبعاً تبغين تعرفين نتيجة القسطرة ؟؟

هزت جواهر رأسها وهي لا تزال تنظر له فامسك ورقة كانت في يده وكورها

كالاسطوانة وأخذ يشرح لها ببطء : الشريان الطبيعي مثل هذا والدم يعبر فيه

بسهولة ومع السنين تتراكم الدهون على هالجدار الداخلي للشريان لين يستوي

غليظ ويصير الدم يمر بكمية بسيطة....وفي بعض الأماكن ينسد أكثر وما يقدر يمر

الدم إلا بصعوبة شديدة وهذا حال الشريان التاجي عند امج ...

جواهر: وبتنفعها عملية البالون؟؟

د. جاسم : اكيد...بس بتصير عملية صعبه ..حالة الشرايين تعبانه وايد ...وفي

خطر تهتك الجدران...

جواهر: نقدر نوديها لندن ؟؟ تتحمل السفر؟؟

د.جاسم : بنشوف..لازم اشوف طبيب ثاني فالموضوع.. بس ليش ما تسوننها

هنيه؟؟؟

جواهر: ودي اوديها هناك واسوي لها فحوصات ثانية ...

د. جاسم: على راحتج...

جواهر: ممكن تأمر لنا بتقرير عن حالتها لو سمحت ؟؟

د.جاسم : بكتب لكم طلب الحين .. بس لازم حد يتابعه ويدفع الرسوم ..

جواهر: ولا يهمك دكتور..

انصرف الطبيب بعد أن دوّن شيئاً في الملف ووقَّع على طلب التقرير..

بعد ساعة كانت نوف تجلس معها ...وهي تنظر لباقة الورد الضخمة..

جواهر: كلفتي على عمرج ...

نوف وهي تنظر لأم جواهر: الورد حق الورد...قوللي هي وعت عقب العملية ..؟

جواهر: من شوي...بس ارجعت ترقد ...

نوف: تعبانة مسكينه ...

جواهر بصوت منخفض: الدكتور قال أن الشرايين حالتها تعبانه والعملية بتكون

صعبة...وانا قلتله بنوديها لندن بس نبغي تقرير...

نوف: خلصوا التقرير وبَخلي محمد يكلم لها اللجنة عشان الحجوزات في لندن..

جواهر: ما تقصرون ...مادري كيف نطلع من جزاكم ...

نوف: لا تقولين جذيه ... هذي امي مثل ما هي امج...تعالي ترى جبتلكم عشى..

خفايف ...

جواهر: الله يغنيج ...عيالج وين عيل ؟؟

نوف : عند الخدامه ومحمد بيرجع البيت من وهل اليوم....

جواهر: لا..لا.. لا تقعدين روحي حق عيالج ...

نوف: انا ابغي اقعد والدريول ينطرني .. الحين بكلم محمد بستعجله يروح البيت..

وفعلاً اتصلت بزوجها تستعجله العودة ووعدته الا تتأخر بدورها في المستشفى..

مّر الوقت عليهم سريعاً وقبل أن تخرج نوف سألت جواهر : ما في أخبار من

مديركم؟؟

جواهر : اتصل على الجوال مساعه...

نوف: نعم ...نعم ؟؟؟ وبأي حق يتصل على الجوال ؟؟ ومن وين جاب الرقم ؟؟؟

جواهر: بل ..بل ..عطيني فرصة اجاوب اول واحد ...أصلاً رقمي مسجل عندهم

ومتعودين يتصلون إذا في شي بخصوص الشغل...

نوف: وش الشغل اللي كان طالبج عشانه؟؟

جواهر: كان عندي تقرير عن نتيجة جريمة أمس وعطته ابتهاج عشان تطبعه

وتحوله على بوحسن يعرضه على المدير بدالي...

نوف: اهااا ..وعقب ما خلص شغله سكّر؟؟

جواهر: سأل عن عملية أمي ..ويوم درا أنه الدكتور ما جانا عرض يكلمه

ويستعجله لنا...

نوف: يا سلام ...الفارس المنقذ... وهو شعرفه بالدكتور عشان يكلمه..

جواهر: مادري .. بس هو قبل سأل ليش احمد ما كلمه لأنه يعرفه..وأنا قلته إن

احمد بيمر فالليل علينا..عشان جذيه تبرع يتصل..

نوف بسخرية: والله فيه الخير...يحاتي امج بعد!!!

جواهر بعطف: دايماً يقول انها مثل امه ...

نوف: مثل امه هههه .. قلتيلي ....

جواهر: نوف .. احنا وين وانتي وين!!! هو اصلاً مقّدر قلقي على امي ..

نوف : لازم يقّدر ...عيل لو هو ما قّدر من اللي .... بيقّدر..

جواهر: قومي روحي عيل حق عيالج ...قومي...قمتي تخورينه اشوف..

نوف: أنا اخوره!!! أنا اقول الصج...صاير لنا الفارس المغوار...

جواهر وهي تهز رأسها : الله يهداج بس...هذا يزاه اللي يهتم فينا..

نوف: الله يزيد ويبارك...ما قلنا شي....( ورفعت يدها للسماء ) يعل يسقى إذا صار

اللي في بالي ...

جواهر وهي تصّر لها عيناها : وشو اللي في بالج...

نوف: مالج خص... لين كبرتي بقولج...

ابتسمت جواهر لها بضعف وقالت : الله يزيدج عقل ...

فيما بعد في بيت نوف...

محمد : ما تأخرتي ؟؟ شحالها ام جواهر عقب العملية؟؟

نوف بأسى : والله مادري شقولك ...للحين تعبانه وقلت اخليهم يرتاحون وارجع

لك..كنت احاتي العيال يغربلونك..

محمد : لا عادي قعدوا يلعبون قدامي في الصالة وبعدين عشتهم الخدامة ورقدتهم..

وأنا كنت كل شوي اطل عليهم ...

نوف: على فكرة ... تعرف حد في اللجنة الطبية؟؟

محمد : اعرف رئيسها د. اشرف .. ليش؟؟

نوف: جواهر تبغي توديها لندن ...الدكتور قال لها أن العملية صعبة وهي خافت

تسويها هنيه ...

محمد : عيل احسن لها تسافر... أنا بكره بشوف لها الموضوع ..

نوف: يزاك الله خير... والله أنها مسيكينه هالمره وتستاهل أن احنا نسويللها كل

شي...

محمد: ايه والله وياما مسكت عيالي واهتمت وكانت لج مثل الام وانا ما أنسى لها

هالشي ...

نوف: أنزين إذا ما مشت السالفة خله يضّبط لهم سالفة المستشفى هناك ويراسلهم

وهم بيروحون على حسابهم المهم يروحون بأسرع وقت ...

محمد : أن شاء الله ...شخبار جواهر؟؟؟

نوف: متوهقه مع امها ومهب عارفه شتسوي... اظن انها بتتفاهم مع اخوانها

اليوم على السفره...

محمد: خير أن شاء الله...

في المستشفى

كانت جواهر تتحدث مع أحمد وسالم عن لندن...

أحمد : مشكلة لو طولنا هناك .. ما قدر اخلي بيتي مدة طويلة..وعبدالله ما يقدر

يهد الشركة...

سالم : خلاص أنت توكل على الله وروح ويمكن ما تتاخرون ... وإذا تقدر ترجع كم

يوم لأهلك وتعّود هناك..

أخذ أحمد يفكر في اقتراح سالم وبدا له أنه أحسن حل ...في الوقت الحالي على

الأقل..

في نفس الوقت في مقهى Costa

كان سيف مع سعيد في زاوية المقهى جالسون على الأريكة الجلد يتصفحون

المجلات وسيف يمسك مجلة people ويقلب الصفحات وينظر لصور المشاهير

بدون اهتمام ثم التفت وسأل سعيد: الا شخبار ناصر؟؟

سعيد: ما شي ...للحين متلته مع مرته...وولده متصل من فتره يصيح يبغي يرجع

يقول أن امه تعرفت لها على واحد وعايش معاهم ويضربه كل ما سكر...

سيف: يعل يده الكسر...مالقى الا البزر يتشطر عليه!!!

سعيد: الخمر لين تمكن بالواحد ما يخلي له عقل يغيبه تماماً....وأنت تشوفهم لي

اسكروا شيسوون.. تذكر العام يوم نصور فيديو حق السكران يوم يفصخ ثيابه في

الشارع ويمشي سلط ملط ...هههههههه

ابتسم سيف وهو يقول : اتذكر... ضحكنا ضحك ذاك اليوم...

سعيد : ايه والله ...تدري امس قريت تحقيق في مجله عن هالموضوع ...

سيف: عن الخمر؟؟

سعيد: لا ...عن الزواج باجنبيات...مثل ناصر... يقولك واحد جنسيته إماراتية

تزوج له نمساوية وعقب ما جابت منه ولد وبنت اكتشفت أنه رجعي وأنهم يخلون

عيالها رجعيين مثلهم ....

سيف: الا التخلف عندهم ...مالت عليها ...كمل وبعدين...

سعيد: ولا ائبلين ...شّلت عيالها وشردت بمساعدة القنصل النمساوي.. ويوم لحقهم

ابوهم لقى الشرطة مانعته من أنه يقترب منهم ...وأن مرته رفعت قضية حضانه

على العيال...ورفع هو قضية و ثنتين ...سنين لين 12 سنة وفي النهاية بنته

متصله فيه تقوله أن امها حاطتها في ماؤى للمتشردين...تصدق...

سيف: حسبي الله عليها...متشردين وأبوهم موجود...

سعيد: لا ويوم راح ابوهم ومعاه السفارة ما خلوه يدش الماؤى وأنكروا ان عياله

موجودين....

سيف: والزبدة؟؟

سعيد: ولا شي خسر كل حلاله في المحاكم وعلى فشوش...اخر مره لما كان عند

قاضية في مكتبها ومعاه ام مرته تقول انها مش مؤهله لتربية عيالها لأنها دايماً

سكرانه وتستخدم العنف معاهم ...لكن القاضية قالت له أن هالقضية صار لها سنين

وماتقدر تحلها له بسرعة...يلله خذ..هذا اللي ناخذه من الزواج بأجنبيات... يقولون

ارخص بدون مهر وبدون مخاسير عرس ...ياخذها بثيابها اللي عليها ... وعقب


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -