بارت جديد

رواية طاريك ينفض القلب -5


رواية طاريك ينفض القلب -5

رواية طاريك ينفض القلب -5

سيف: عيل لحظه بوصلج للسياره.. مايصير تطلعين بروحج فهالليل..انتي امانه في


رقبتي...

تضايقت من عرضه وفي نفس الوقت ارتاحت ...لم ترد ان تكون وحيده في هذا

الوقت من الليل...خرج من مكتبه متقدماً إياها للمصعد ...ضغط على الأزرار عندما

دخلت ...احتفظ بمسافة لا بأس بها بينهما ...خرج قبلها عندما فُتح الباب وتوجه

للسيارة ووقف أمامها أعطاها الوقت الكافي لتركب وتشّغلها ولكنها كانت

بطيئة..فكر( حريم شعرفكم بالسواقه انتو!!!! عنبوج بلاد اللي البنات يسوقون فيها

همر ورنج وشبح )

لم يعرف أنها كانت بطيئة لأنها كانت ترتجف ....لم تقدر أن تستوعب وجوده

أمامها يراقبها كانت تحس بالارتباك مما زاد من أخطائها ....وهو لا زال واقفاً..

أخيراً تمكنت من تحريكها ومغادرة المكان ....


اخرج هاتفه واتصل : السلام عليكم ....

سيف : متصل ابلغ عن ان الأمانة طلعت خلاص...الحين مسؤوليتك انا مالي

خص...مدري ياخي شهالقلب عليك مخليها تسوق بروحها فهالليل!!!!ليش ماجيت

تاخذها؟

سيف: والله لو اختي ماخلتيها بس ..شقول ...خل حد غيرك يقعد في المجلس

وتعال...والله اختك اهم ....عيل زوجها احسن وخلها في ذمة ريال غيرك ...سكر

سكر دام النفس عليك طيبه...


اخذ يفكر في رد احمد ( الحين معقوله كل هالرياييل ردتهم !!! ياترى ليش؟ يمكن

شايفه عمرها ان محد يستاهلها...ليش من تكون ...زبيده بنت مروان؟؟ ) عاد

لمكتبه ليتأكد من سير العمل قبل ان يغادر هو أيضاً لقد كان نهاراً طويلاً ...



كانت تفكر وهي تقود عائده لمنزلها ( يحررررر ...انتي امانه في رقبتي ...

يعله..استغفر الله كنت بدَعي وهو موصلني ...اصلاً هو السبب ...مسوي نفسه

يخاف علي ...لو يخاف علي مايطرشني اشوف اللي شفته اليوم مع هالعالم...طلعت

روحي اليوم ابغي ارقد ....جان زين بيتنا احذا الشغل ...حمدلله اني صليت كل

الفروض في المكتب ...لأني برقد حتى بدون مابدل...)



في مكان أخر من أحياء الدوحة وصل سيف لمنزله ضغط على جهاز التحكم بإصبعه

ففتح الباب ....ادخل سيارته إلى خلف الفيلا وأوقفها ونزل ...دخل من الباب

الجانبي ولمح أمه جالسه في الصالة الداخلية مر في البهو الكبير متوجهاً لها وهو

يقول بصوت عالي: السلام عليكم ...

انتفضت امه على صوته وضربت صدرها بخفة قائلة : بسم الله الرحمن

الرحيم...خرعتني يايبه الله يهداك...

قبلها على رأسها وجلس بجانبها وقال: افا وانا سيف ....تتخرعين من ولدج !!!!

اخاف شايفه جني....

الام : بسم الله الرحمن الرحيم ....شفيك يبه مهب زين تطريهم في الليل...

قبل كفها وهو يقول: ليش بروحج فديتج ؟؟؟

الام: كل حد لاهي بحياته ....وانا قاعده انطرك....عنبوك من طلعة الصبح توك

راجع؟؟

سيف: ايه يمه والله اني تعبان كان عندنا شغل وايد اليوم ....تعبان وجوعاااان ..

( قالها وهو يستلقي ويضع رأسه في حضنها ...)

الام: افا ...تجوع وانا امك !!! قوم قوم بحط لك عشا....

سيف: بعد شوي ...همزي راسي شوي ....

اخذت امه تدلك رأسه وهي تقرأ عليه بعض الايات ...

ثم سألته: انت طب بطنك شي اليوم؟؟

سيف: سندويش جبن سواه الفرّاش وماكلته الا يوم برد..

الام: لا تغفي ...ادريبك من اهّمز راسك تغفي....ترا انا ماتعشيت انطرك..

سيف: مهب راقد ...وراي طلعه ...

الام: والله ماتطلع ...هذي حلفه..

سيف: ليش عاد الله يهداج ؟؟؟ مواعد الرجال انا...

الام: اتصل تعذر منه ...ماتستحي على ويهك ...انا من متى ماقعدت معاك؟ كله

برع...ومخليني اطالع الاطوف بروحي....

سيف: شالله حادج ...روحي حق خواتج ...والا جاراتج...نادي عيالج...ماعدنج الا

انا؟؟

الام: استح على ويهك...بدل ماتقول ان شاءالله يمه ...مالي الا انتي...تقول

هالكلام..

سحب سيف كفها وقبلها وقال : حقج علي ...انا فعلاً مالي غيرج انتي حلوة اللبن..

الام: قوم قوم خلني انادي ليسا تحط عشانا باخذ دواي ...

وقفت ومشت قليلاً ثم نادت ليسا وأمرتها بوضع العشاء...

سيف: خلها تجيبه هنيه مافيني شده اروح المطعم ...

الام: توك تقول بتروح مواعد ...ومافيك شده تاكل على الطاوله!!



أثناء العشاء تنهدت وهي تسأله: متى بشوف عيالك معاي على العشا؟؟

سيف: اذا الله راد....

الام: بس....هذا اللي عندك ...؟

سيف: تبغيني اخذ بنت الناس واخليها تقعد بروحها!!!

الام : ليش بروحها ؟؟؟بتقعد معاي والا بتظهر في بيت بروحك؟؟؟

سيف : لا شنو بيت بروحي ...اذا ماتبغي تقعد معاج نفادها...

الام: انت اللي تقول انها بتقعد بروحها..

سيف : يايمه ياحبيبتي المره ماتبغي ريل؟؟ انا الحين مهب فاضي شغلي يبغيله

مداوم ...لين اقدر اثبّت نفسي فيه...

الام: لين متى يانظر عيني لين متى؟

هذا انتي زوجتي خواني ..شاللي نابج؟؟؟ ماتشوفينهم لا هم ولا عيالهم..

الام: يايمه الناس مشغوله ...

سيف: الا حريمهم مافيهم خير...وتبغيني اجيب وحده نفس الشي...

الام: اصابعك مهب سوا يمه...

سيف مغيراً الموضوع : الحين انتي خليتي كل هالسندويشات وكلتي خبز وجبن!!!

الام: ماقدر اكل غيره يمه...اذا كلت طباخ احس معدتي بتنفجر وتجيني لوعه...

سيف: مسويه ريجيم يمه...

الام : من سنين هذا اكلي ...من جاني السكر...

سيف: الحمدلله ...بروح اتسبح وبرجع اسهر معاج..

الام: روح يبه ...بخليهم يبرزون الشاهي والقهوه.



سهرا أمام التلفاز حتى تعبت أمه وذهبت للنوم ...وجلس وحده...اخذ يفكر بكلام

أمه...( الحين انا ما شفت حد مرتاح من تزوج ...اولهم خواني لهوا بحياتهم وكله

مراكض ورا حريمهم ...ما بغي اصير مثلهم ...ابغي مرتي تحبني وتحب امي

وتحب حياتي ...ابغيها تحتويني كلي ...ابغيها تفهمني بدون ماشرح قصدي...وين

القاها هذي ؟؟؟

يوم كنت في امريكا كنت اقدر بسهوله اختارها .... بس هنيه ....بنات خالاتي اللي

تفكيرهم سطحي ومراهق؟؟؟وبنات عماني عرسوا والا .....وتقوللي تزوج....هذا

مستقبلي ما يصير اقرر فيه بهالسهوله....



********



انتهى الجزء بحمد الله وفضله النور نورج يالغلا



الجزء الرابع




في اليوم الثاني



كانت الإدارة مقلوبة رأساً على عقب والمدير عصبيا جداً يثور لأتفه الأشياء ..كان

بإمكان جواهر سماعه ...شارفت على الانتهاء من التقرير ولكنها لا تقدر أن تسلّمه

حتى تنتهي من كل التحاليل والاختبارات وتتأكد من النتائج...كانت بانتظار آخر

تحليل لدى فتحي ....انتبهت إلى أن الوقت كان متأخراً والنتائج لن تنتهي إلا في

صباح الغد ...أخذت حقيبتها الصغيره وهاتفها النقال ووقفت لتغادر بمنتهى الهدوء

بعد أن سلًمت على ابتهاج وكادت أن تصطدم بمديرها عند الباب ...كان واقفاً عند

الباب ليسألها : شالاخبار؟

لم يحلق لحيته هذا الصباح فظهر شعر قصير زاده وسامة .

جواهر بإرتباك وهي تحاول أن تزيح نظراتها عن عيناه السود الواسعة والتي يبدو

التعب عليها : قربنا نخلص سيدي...بكره الصبح بإذن الله بيكون التقرير على

مكتبك...

سيف: وليش مهب الحين؟

جواهر: أنت تدري سيدي أن الاختبارات ماتنتهي قبل 48 ساعه يعني بكره

الصبح...فتحي بيسهر على آخر واحد وأنا بكره بدوام من الفجر عشان اهتم

بالباقي.


عاد للخلف معطياً المجال لها لتخرج ثم صحبها وهو صامت للمصعد ثم للباب

الرئيسي ...وقف ينتظرها الى أن غادرت مثل الليلة السابقه كان يفكر لدرجة انه لم

ينتبه لنظراتها له....كان يفكر بحديثه مع مدير مكتب الوزير ( شكان يقصد

بكلامه؟؟ ماعجبتني تلميحاته ..ابداً ...ياترى الوزير مستاء من عملنا والا..

راضي؟الله ياخذه ...ما بّل ريجي بكلام حلو ...لكن معليه بكره لين خلص التقرير

بشوف شبيقول...)


كانت جواهر تفكر ( شفيه مديرنا اليوم؟؟؟ مهب طبيعي بالمره....في شي شاغله

اكيد الضغوط قوية عليه عشان هذي القضيه ...بس يستاهل ...خله يحس باللي

يسويه فينا في كل قضيه ..)


في المساء وفي وقت متأخر

كان سيف متوجه لباب جناحه وفتحه...اصطدم برائحة البخور والعود المطيب وفكر

( فديت أمي اللي تطيب لي مكاني دايماً ) دخل للمدخل الذي صممه ليبدو مثل اجنحة

الفنادق فبعد المدخل هناك غرفة الجلوس ذات الارائك الامريكيه المريحه والمطبخ

التحضيري في الزاويه وجهاز التلفاز البلازما المعلق ...فتح باب غرفة النوم

ومشى عبرها الى غرفة الملابس غير ثوبه وفتح المكيف المقابل للسرير الفارهه

وعاد لغرفة الجلوس واشغل التلفاز وامسك جهاز التحكم وأخذ يقلب في

المحطات...كان التفكير قد شل عقله فشاهد أخر الاخبار على قناة الجزيره ثم أخذ

يشاهد فيلم Heat لروبرت دي نيرو اللص الماهر وال باتشينو رجل الشرطه

كان يشاهده للمرة الثانية ولكنه يحبهما كممثلين ووجدوهما معاً في فيلم واحد كان

رائعاً..أنهم قمم في التمثيل ولكل منهما مدرسته الخاصه في الاداء ... قمة الاداء

....لم يقدر ان ينام الا أن انتهى من مشاهدته...


بكرَت جواهر في حضورها للمكتب مثلما وعدت مديرها ...كانت من اوائل

الموظفين الذين وصلوا للإدارة شرعت في إكمال التقرير ...كانت لوحدها عندما

دخل عليها غانم بابتسامته الخبيثة وهو يقول : الإ من الفجر مداومه !!!

جواهر بدون ان ترفع عينيها عن الشاشه : عندي شغل مستعجل ...

غانم: عيل وينها عنج ابتهاج ؟؟؟

جواهر بملل واضح: الحين بتجي..

غانم وهو يتقدم نحوها: ماتبغين مساعده ؟ ترانا حاضرين ...لا يردج الا لسانج..

جواهر وهي تقف فجأه وبعصبيه واضحه: لا شكراً ...ممكن تخليني اكمل شغلي

..المدير ينطر هالتقرير ومستعجل عليه..

غانم وهو يقترب اكثر : أنا مامسكتج ...كملي...بس كنت بآخذ نظره على

كمبيوترج..

جواهر وهي تلف من خلف المكتب نحو الباب وبحده : لو سمحت تطلع برع ...

الحين ..

غانم وبنذاله متناهيه: والله لي صار مكتب ابوج طردينا منه ....

تمت مقاطعته بصرخه قويه: غانم ...

التفت فإذا بالمدير واقف خلفه : شعندك هنيه؟؟ أنا ليش دايماً اشوفك في

هالمكتب..عندك شغل هنيه؟

غانم: سيدي شفت اخت جواهر تشتغل بروحها قلت اساعدها وهي ما مانعت ..

التفت سيف لجواهر ووجدها تنظر له بغضب..

سيف: والله اللي اشوفه انها احذا الباب وشكلها مهب شكل وحده مرحبّه.. اسمعني

عدل يا غانم ( واقترب منه حتى الصَق وجهه به ) علمٍ يوصلك ويتعداك ..لين شفتك

فهالمكتب مره ثانيه بدون داع والله مايردني عنك حد حتى الوزير...تسمعني؟؟

انزل غانم عينيه وهو يقول : نعم سيدي..

سيف: يله عطني مقفاك ورح كمل شغلك احسن لك...

انصرف غانم وعادت جواهر لمكتبها في اللحظه التي سألها سيف:

الحين.....ماتقولينلي ليش غانم كل شوي ناط عندج؟

جواهر وهي تمنع نفسها من النظر إليه: سيدي هذا واحد فاضي وأنا مشغوله بس

هو...

قاطعها: شخبار التقرير ؟؟طبعاً ماخلص..

جواهر وهي تمسك اعصابها لأخر لحظه: سيدي بعد دقايق بيكون على مكتبك..

انصرف عنها بدون أي كلمه وتركها والدموع تكاد تسقط من محجريها ...لكنها

تماسكت ورشت بعض الماء على وجهها ووقفت وأغلقت باب مكتبها ولم تفتحه

حتى أكملت التقرير وسلمته لسكرتير المدير...

في نهاية الدوام اتصل فيها الملازم علي يطلعها على اخر اخبار القضيه الأدلة التي

اكتشفوها أيدت اتهامهم لذلك الاسيوي المعتقل لديهم بعد إستجواب السائق وتبين

أن المتهم والذي صادقه فجأه وكان يسهر لديه كل ليله ....علم عن سفر اغلب

العائله فقرر تنفيذ جريمته في تلك الليله ... فقام بدخول غرفة القتيلة عبر شباك

الحمام وكانت لوحدها في المنزل،،وشقيقها يسهركل ليله مع أصحابه... وعندما

اكتشفت القتيلة وجوده في غرفتها ، قامت بالصراخ فتعارك معها ،بدليل الخدوش

على جسدها وقام بنحرها مستخدماً أداة حادة ، وتركها ملقاة على الأرض وفّر

هاربا حاملا معه مصوغاتها والنقود التي كانت في الخزنه كلها ...

لاحظ شقيقها عند استيقاظه من النوم أنها لم تخرج من غرفتها منذ اليوم

السابق,خصوصا وان أفراد أسرتهما خارج البلاد.طرق الباب أكثر من مره ثم

كسره ليجدها مقتولة في غرفتها، مما شكل له صدمه كبيرة، فتقَدم ببلاغ لنا ...


عندما أقفلت منه أحست بالراحة للانتهاء من هذه القضية ...صحيح أن فتاة بريئة

فقدت حياتها بسبب جشع إنسان أخر ..لكنها كانت مستاءة من تصرف مديرها معها

لذا غادرت المكتب بصمت حتى بدون أن تٌعلم ابتهاج ...فقط خرجت ...

كانت تحس بضيقة غير طبيعية ودموع غريبة تتجمع في مقلتيها وهي تفكر في

سخافة غانم وتصرف مديرها ...أحست بالاهانه ...( أنا براويهم منهي جواهر بنت

خليفة...واحد يتجرأ علي والثاني يتهم ...أنا ادري أنهم مهب مستوعبين فكرة

وجودي فهالشغله ...لكن أنا لهم ..مهب أنا اللي اطفش من هالحركات ...راسي بيتم

مرفوع غصبٍ عنهم ....)


وهي في طريقها لمحت وهي متوقفة عند إشارة ضوئية شجرة كبيرة بجانب بيت

قديم ...كانت ميتة ...فكرت ( سبحان الله ...الشجرة ميتة وللحين واقفة !!!!أنا لازم

أكون مثلها ...لازم ...لازم محد يقدر يطيحني ....لا غانم ولا سيف وإلا أي ريال في

هالدنيا ....لازم اقوي نفسي ...لازم اراويهم الوجه الثاني ....

صدق خالد الفيصل يوم قال )


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -