بارت جديد

رواية طاريك ينفض القلب -65


رواية طاريك ينفض القلب -65

رواية طاريك ينفض القلب -65

مسرعاً ويبحث بعينية في المكان ولم يجدها ثم وصل لباب الغرفة وطرقه ولما لم

يجد جواب فتحه ودخل وهما خلفه...كان اللون المشمشي يغلب على الغرفة بكل ما

فيها من أثاث وحتى الستارة والسجادة ...دارت عيناه في الغرفة المظلمة إلا من

ضوء بسيط من النافذة ولم يعثر على جواهر..سمع صوت السديس يتلو القرآن...

توغل في الغرفة أكثر وعيناه تبحث بقلق عنها حتى لمحها في زاوية الغرفة جالسة

على الأرض وهي تضم رجليها بيدها ورأسها على ركبتيها ... وشعرها منسدل على

ظهرها... أدار رأسه حوله ووجد حجابها مرمي على السرير مع ثيابها أخذه

ووضعه على رأسها وهو يناديها : جواهر ... تستري ياجواهر...

رفعت رأسها اليه وهي تضع حجابها ونظرت له وياليته لم يرها ...ليت عينه لم

ترى جواهر بهذا الحال ....بهذا الكم الهائل من الحزن ...مع أن عينيها صغرت

وانكمشت من كثرة البكاء لكنه قرأ اليأس فيها.. فكر ( آه يا جواهر صعبتي مهمتي)

التفت سيف إليهما وقال: Thank you.. I'll take it from here.

.....: شكراً ...سأتولى الموضوع من هنا ....

ثم دس ورقة نقدية في يد العاملة وأغلق الباب خلفهما وعاد لجواهر ليجدها بنفس

الشكل لم تتحرك قيد أنمله ... جلس على السرير بجانبها وقال: عظم الله اجرج..

أنا متأكد أن مصيبتج ما تنقاس لكنج قدها ... احمد متخرع عليج حسب أن صار

فيج شي ... يقول اتصل فيج الف مره وانتي ما تردين ...ليش جذي تسوين في

عمرج... قومي غسلي وجهج وكلميه وطمنيه...

لم ترد جواهر ولم ترفع رأسها ... فوقف وقال ثانية : قومي يا جواهر... قومي

تغسلي وتوضي وصلي لج ركعتين واطلبي الصبر من ربج...

لم ترد عليه ولم تنبس بحرف ...اقترب منها وهو يقول: جواهر... ردي علي يا

جواهر.....

احتار سيف في كيفية التصرف معها في هذا الموقف امسكها من ذراعيها وأوقفها

مقابله وناداها قائلاً : جواهر... جواهر ... ردي علي ... ردي قطعتي قلبي...

رفعت جواهر رأسها بتعب ونظرت له للحظه ثم استوعبت أنه سيف .... فنزلت

دموعها بغزارها وهي تتمتم : شفت يا سيف... ماتت أمي ... راحت وخلتني ...

خلتني بروحي في هالدنيا ... بروحي .... أنا الحين ما عندي أم ... تصدق أمي

ماتت ... أمي ماعادها بمعاي ...راحت خلاص يا سيف ...الحين صرت يتيمة..

تيتمت من عقبها ...فقدتها خلاص وفقدت معاها كل شي ....من لي في هالدنيا

عقبها ؟؟؟؟

كان سيف ينظر لها وهي تتكلم وتبكي وأحس بدمعة تنزل على خده... ثم أحس بها

تضعف وتكاد تسقط فسحبها للفراش وأجلسها عليه وخرج مسرعاً وهو يمسح

دمعته وبحث عن عاملة النظافة وناداها وطلب منها الذهاب لجواهر لمساعدتها على

الاستحمام ووضعها بالفراش لحين يستدعي لها الطبيب الخاص بالفندق ووضع مبلغ

ضخم في يدها وهو يكلمها والذي ما أن رأته حتى ابتسمت وذهبت إلى زميلها

وتحدثت معه ثم مشت مع سيف إلى الداخل ثانية...

بعدها اتصل بأحمد وطمأنه على جواهر ...

سيف: كلمت السفارة من الصبح وفيه واحد في المستشفى يخلص الإجراءات الحين

ولقولنا حجز على طيارة الساعة 9 فالليل والساعة 6 الصبح أحنا عندكم بإذن

الله...

أحمد: أنت متأكد أنها بخير...

سيف: طلبت لها طبيب عشان يعطيها ابرة مسكنة... البنت منهاره ...وبخلي المره

عندها لين نطلع من الفندق ...بس قول أن شاء الله ....

أحمد : أول ما تخلص مع الدكتور كلمني أنا انطرك .... تسمعني ...

سيف: ولا يهمك ...بسكر الحين الدكتور وصل...

فتح الباب للطبيب وشرح له حالة جواهر وأنها يجب أن تسافر في المساء... طرق

باب الغرفة وفتحته المرأة لهم وأوسعت لهم ليدخلوا...وجدها جالسة على السرير

ولازالت تبكي ... كان شكلها يبعث على الشفقة التي بدت على وجهه حالما رآها...

اقترب الطبيب من جواهر وقاس الضغط والسكر ثم اخرج إبرة من حقيبته الجلدية

المهتريه واخرج معها زجاجة دواء صغيرة قلبها وأدخل الإبرة فيها وسحب نصفها

ثم أخرج الهواء منها وغرزها في ذراع جواهر وبعدها وضع ضمادة وغادر

الغرفة...

سيف وهو يحاسبه : Can she travel tonight ?

.....: هل من الممكن أن تسافر الليلة؟؟؟

الطبيب : yes. The sedative drug that I gave her is

only for 6 hours. Then she'll be calm the rest of

the day. Don't worry…She'll be fine.

...: نعم .... الدواء المسكن الذي أعطيته إياها لمدة 6 ساعات فقط ... وستبقى

هادئة لبقية اليوم .. لا تقلق ستكون بخير....

سيف: You think…?

....: هل تظن ؟؟؟

الطبيب : But I'm sure….

....: بل أنا واثق ..

سيف : Thank you.. Doctor

....: شكراً لك يا دكتور...

عاد إلى جواهر ونظر لها ووجدها نائمة فدعى المرأة وطلب منها إحضار له نسخة

من بطاقة الدخول لضياع النسخة الخاصة به...فوافقت ...وبعد دقائق عادت وبيدها

البطاقة فشكرها وطلب منها أن تعود لعملها ....

بعد ساعة كان قد أنهى اتصالاته مع السفارة ووعد الموظف بأن يمر عليه في

المستشفى ليستلم بعض الأوراق ويوقع على اخرى...دخل إلى الحمام وتوضأ

وصلى الظهر والعصر جمع في الصالة ثم أعاد محفظته لجيبه وارتدى ساعته ولبس

حذاءه ثم امسك هاتفه بيده وغادر الفندق إلى المستشفى وفي دقائق وصل ووجد

الموظف بانتظاره بجانب الاستقبال... وفي أقل من ساعة انتهى من ترتيب كل شي

وأخذ منه متعلقات أم جواهر التي كانت في الغرفة والتي سلمت له عن طريق

الممرضة ....قاوم رغبته بالعودة إلى جواهر فقد اخطأ معها بما فيه الكفاية...فلم

يكن في الدين والعرف أن يراها بدون حجاب وأن يمسكها بيده...وجلس في مقهى

قريب وأخذ يفكر ( شسوي طقيت الباب أكثر من مره...الله يغفر لي...وبعدين ما

كان فيه حل ثاني عشان اعرف إذا هي بخير والا لا؟؟؟ مافيه الا أني اقعد هنيه

شوي وبعدين ارجع الفندق الساعة 5 اخلص الـCheck out وتكون هي

قعدت عشان تتجهز ونروح المطار...كسرت خاطري يوم قالت إنها بروحها .. لا

مهب بروحج ياجواهر وانا راسي يشم الهوا...بس تصيرين حليلتي وانتي بتلقيني

معاج في كل مكان ..آه يا جواهر ...متى ؟؟؟ مالت على هالحظ اللي عندي ...

صدق يوم قال : إن قلت زانت خالف الوقت ظني وإن قلت هانت عاجلتني بلاوي )

شرب له كوبين من القهوة على معدة فارغة...لم يشتهي الطعام أبدأ فكيف يشتهيه

وحبيبته في هذه الحاله!! أحس بأنه يؤازرها نفسياً ...وفي الوقت المحدد عاد الى

الفندق ودفع الفاتورة المتبقية للجناح ثم طلب منهم الانتظار لنصف ساعة قبل أن

يجلبوا الحقائب وصعد هو إلى جواهر وطرق باب الجناح قبل أن يدخل ولما لم ترد

عليه دخل واقترب من باب غرفة النوم وطرقة بطريقة عالية حتى سمع صوتها

ضعيفاً من خلف الباب يرد : أنا قعدت...

سيف : جواهر ممكن تجهزين شنطتج لأني خلصت مع الفندق والمستشفى ...

وهنا فتح الباب عن جواهر التي وقفت والرعب بادي على محياها : وأمي ؟؟؟

سيف وقد تفاجأ : بتكون معانا... السفارة خلصت كل الإجراءات مع المستشفى..

أغراض المرحومة في هذا الكيس... والرحلة مابقى عليها شي ولازم نحرك للمطار

في اقل من ساعة..

جواهر بإعياء شديد: وعبدالله ؟؟؟

سيف: لو كنتِ رديتي على احمد كان عرفتي انه المفروض يوصل بكرة فالليل لكن

مانقدر نخلي الوالدة هنيه اكثر ...واحمد كلفني ارجع معاج ومع المرحومه على

اقرب رحلة وعبدالله بيلحقنا الدوحة..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -