بارت جديد

رواية طاريك ينفض القلب -74


رواية طاريك ينفض القلب -74

رواية طاريك ينفض القلب -74

سيف: وانا جواهر؟؟؟ ما وحشتج ؟؟؟ لي متى بتمين زعلانه ؟؟ أنا حلفلتج أنها
كذابه ؟؟؟

جواهر: يعني ما كان فيه مكالمات مثل ماقالت؟؟

سيف بتردد: يعني ...كانت هي تتصل بس انا ماكنت اعطيها وجه...

جواهر: عيل من وين جابت هالثقه في كلامها؟؟

سيف وهو يقترب منها ويجلس في المقعد المجاور لها : وانا وشدراني ...

يمكن انقهرت وبغت تخرب بينا ... تحملي ياجواهر تعطينها الفرصة...

جواهر وهي تهرب لأنه كاد أن يمسك يدها: بحطلك عشى...

سيف: قالولج مفجوع ؟؟ تعالي أنا جاي لج ... لج بروحج بدون عشى ...

جواهر: ما يصير ... بتهاوشني مرت احمد إذا ماحطيت لك عشى...

سيف: وهذي شلها خص ؟؟؟ حتى في عشاي بتتحكم .. اقولج تعالي وخلها

تولي..

جواهر: بجيب لك عصير عيل ...

وخرجت ... استاء سيف من تصرفها وخرج غاضباً من البيت وهو يفكر ( تدور

لها علثه عشان ما تقعد معاي...اخ يالقهر ... أنا انزل نفسي واراضيها وهي

للحين زعلانه ....!! ) ضرب المقود بيده وقاد سيارته اللاندكروزر الى شاطيء

البحر ليجلس لوحده ... لم يرغب برؤية أحد ... وعندما توقف بجانب النادي

الدبلوماسي في مكان مظلم فتح درج السيارة ليبحث عن كشاف نور صغير

وسقطت ورقه وعندما التقطها وقرأها وجدها نسخه من تقرير قديم كانت قد

ارسلته جواهر وفيه توصيه بخط يدها قبل توقيعها ...اخذ ينظر لخطها وأخذته

الافكار بعيدأ وتذكر قصيدة خالد الفيصل


قريت خطّك بالوفا عشـر مـرّات

في كل مرّه تنثـر العيـن ماهـا


ذكرتني هـاك الليـال الجميـلات

لو كان قلبي ذاكرٍ مـا نساهـا


من عقبكم ما عاد للعيـش لـذّات

ما التذّ في دنيـا مخالـف هواهـا


اليوم انا مثلـك جـداي التنهـات

عيني تهل دموعهـا مـن عناهـا


هايم بعيد الدّار سهران مـا بـات

أتبع هواجيسٍ بعيدٍ مداهـا


نارٍ تلهّب بين الاضلاع زافات

نارٍ لجت بالخوف العالي سناها


مّزق الورقة بغضب إلى قطع صغيره ونثرها من الشباك وتطايرت مع الهواء

وهو يفكر ( ليش دايماً لين حبيت وحده تذلني ؟؟؟ لهدرجه ابين ضعيف قدامهم؟؟

مالت على هالقلب اللي عندي اللي كله معذبني ...) ضرب المقود بقوه هذه

المره ثم آدار المحرك واستدار وعاد من حيث جاء ولكنه كان يزيد السرعه

بقدمه إلى أن تعدت 120 بدون أن يحس حتى أنه لم يلحظ قطعة الحديد الصدئة

بحجم طاولة صغيرة والتي سقطت من شاحنه أمامه ... صدمها بإطار سيارته

بقوة وفي ثانية انقلبت السيارة عدة مرات وامسكها الرصيف من مواصلة

الانقلاب ....توقف بعض الشباب لإنقاذه واتصل اخرين بالإسعاف ... وحاول

شاب أن يفتح باب السيارة المقلوبه ورأى سيف مضرجاً في دمائه وملتصقاً

بالمقود ويحضنه فخاف أن يلمسه لئلا يزيد الكسور بل امسك بمعصمه وتفحص

نبضه ووجده حياً...حمد ربه وصاح بصاحبه ليستعجل سيارة الاسعاف وفي اقل

من عشر دقائق كانت السياره تشق طريقها عبر التجمهر ونزل منها السائق مع

مسعفين اثنين واخرجوا سيف من السيارة بدقة ووضعوه على الحماله ثم انزلوا

الارجل ودفعوها للسياره ثم حملوها للداخل وتوجهوا للمستشفى باقصى

سرعه...




في نفس الوقت

كانت جواهر على السجادة وقد انتهت من صلاة العشاء عندما احست بوخزة في

قلبها فأمسكته وقالت : بسم الله الرحمن الرحيم ... الله يستر...

خلعت غطاء الصلاة وبحثت عن هاتفها واتصلت بنوف ثم بأخوتها ثم بسالم

وجميعهم بخير...بقى سيف ...فكرت ...ترددت ثم اتصلت ...فكرت ( مغلق..!!

ليش مسكر جواله؟؟؟ هالكثر زعلان؟؟ حتى لو ليش يسكر جواله؟؟؟ يمكن صار

له شي؟؟؟ لا..لا..لا..لا ان شاء الله...ليش افكر جذيه؟؟؟الله يحفظه حق

امه...امه؟؟؟ ليش ما اتصل فيها واتطمن بطريقة غير مباشرة؟؟؟)

اتصلت في ام سيف وبعد السلام ...

ام سيف: اسمحيلي يمه ماجيتكم ركبي تعورني ...

جواهر: مسموحه يمه...وانا بعد الشغل واجد هالايام...ما قالج سيف؟؟؟

أم سيف: اشوفه سيف أنا؟؟؟ يمه هذا يجي يتغدا ويرقد ويطلع ولا اشوفه الا

الصبح...وهلايام ما ينكَلم ...وكله مشغول ويفكر...

جواهر: للحين هو برع؟؟

أم سيف: وين يمه؟؟؟ اقولج أنا ارقد وهو ما رجع ...ماتعرفين جواله...؟؟

اتصلي عليه يمه شوفيه وينه؟؟؟

جواهر: مهب لازم ... تلاقينه مع ربعه الحين ..خليه على راحته.... أنتي متى

بتمرين علينا مرت اخوي كله تسأل عنج...

أم سيف: رويلاتي تعورني يمه اصبري علي كم يوم ....

جواهر: على راحتج يمه...تامريني على شي؟؟

أم سيف: سلامتج يمه ... سلمي على كل من سأل عني...

جواهر: الله يسلمج ...مع السلامه ..

أم سيف: وانتي بحفظ الله...الله يسلمج..


في نفس الوقت في طواريء مستشفى حمد

كان الطبيب ومعه الممرضين يحاولون اسعاف سيف وبعد أن فحصه امر بأن

تلتقط له اشعة للجمجمة وللصدر وبأسرع وقت ممكن ...وضعوه على أحد

الاسّره الثمانية الضيقه الموجوده في الغرفه الكبيرة والتي تحيط بكل منها

ستارة قطنية ملونه عليها شعار المستشفى .

بعد نصف ساعه وبينما كان الطبيب ينظر للاشعه الموضوعة على الإضاءة

الخاصة بها على الحائط دخل سعيد كما البرق ووجهه شاحب وأخذ يطل على

المرضى برعب وامل في نفس الوقت ...وعندما وجد سيف مستلقي على السرير

نظر اليه والدماء لازالت على جسده والممرضه الاسيويه تبدأ في تنظيفه وأمسك

يده وصرخ منادياً : سيف ... رد علي ياخوي... سيف ... فيك شي ؟؟؟ تحس

بشي؟؟؟ سيف... تسمعني يا سيف....

لم يرد عليه سيف ولم يفتح عينيه المغلقتين .....فالتفت على الطبيب وقال :

دكتور... شفيه سيف؟؟ ليش مايرد علي؟؟

الطبيب : هدي نفسك .. هو بخير.. بس فيه شويه كسور في القفص الصدري

وفي ذراعه اليمين وارتجاج بسيط في المخ...


سعيد: بل ..كل ذيه وتقول بخير !!!

الطبيب: لا تخاف ... صدقني بسيطه ..احمد ربك أن الضربه ما ضرته مثل

غيره.. الله لطف وسلم ..راسه خبط في الزجاج الامامي ولأنه كان ماسك المقود

الضربه جات في صدره ....وذراعه ...احنا بنحطها في جبيرة وراسه بنلفه لكن

ظلوعه.. الله يعينه ...مالها جبيره ...احنا بس نقدر نعطيه مسكن narcotics

ابره اليوم وبعدين حبوب بس مانقدر نكثرها لأنها تسبب ادمان...

سعيد: متأكد يادكتور؟؟

الطبيب: والله الاشعه تأكد هالكلام مش بس تشخيصي...

سعيد: وهو متى بقوم وبيفتح عيونه؟؟؟

الطبيب: الحين هو منوم من الابره ...بس إذا ربك راد بيقوم... انت لا

تحاتي...بعد ما نخلص من تجبيره بنحوله على أول غرفة تفضى ..

سعيد: الحين تطلع له الغرفه ...انت بس خلص علاجه ...

الطبيب: أن شاء الله ...

خرج سعيد الى الممر واجرى بعض الاتصالات اخرها لأحمد ليطلعه على

الموضوع ثم عاد لسيف لبعض الوقت وعندما رن هاتفه خرج ثانية الى الممر
ورد بغضب:الو..

سالم: انتو وين؟؟

سعيد: في الطواري ...

سالم: انا عندكم ...وين في الطواري؟؟

سعيد: بتلاقاني في الممر..



في اقل من دقيقة كان سالم وصاحبه امام سعيد سلموا ثم سأل سعيد والقلق يبدو

على وجهه: عسى ما شر؟؟؟ صاحي هو؟؟؟

سعيد: لا والله ...للحين مغيب ...بس ان شاء الله بيقوم ...الدكتور طمني ...

سالم: من وين جاته الضربه؟؟؟

سعيد: صدره ...عنده كسور ويده بعد وارتجاج في المخ...

سالم: تفووو...

سعيد: أحمد قالك؟؟؟

سالم: لا والله .. واحد من الربع شاف الحادث وعرف السيارة واتصل يعلمني...

سعيد: المشكله ...امه...مادري شبتسوي لي درت ؟؟؟ أنا ماقدر اقولها...

سالم: كلم اخوه حمد الحين وعلمه وخله يتصرف...

سعيد: أي والله شلون نسيته؟؟؟؟

أمسك هاتفه واجرى اتصاله اكثر من مره الى أن اجاب حمد اخيراً عليه واخبره

بالموضوع...ووصاه على والدته وذكره بامراضها المزمنه لينقل لها الخبر

بهدوء..

سالم وهو يهز رأسه ويكلم صاحبه : والله هالعالم عجيبه !!! ما يدري عن اخوه

ولا عن امه!!! الحمدالله والشكر...



في نفس الوقت

كانت نوف تتحدث مع جواهر وتهدئ من روعها ...

نوف: تعوذي من ابليس مافيه الا الخير...

جواهر: مادري يانوف مادري...قلبي قارصني ...حاسه انه صار له شي..

نوف: بكره الصبح بإذن الله بتلقينه قدامج في الدوام...يله روحي حطي راسج

وارقدي لج كم ساعه قبل لا يأذن الفجر...

جواهر وهي تتنهد تنهيده قوية: الله كريم...تصبحين على خير..سهرتج..

نوف: لا عادي حبيبتي..محمد مجابل قناة Nat Geo Wild ولا يدري عن

هوا داري ...اصلاً يوم اتصلتي انقذتيني من مشاهد الاسد وهو عاض على

الغزاله من رقبتها والله انها تكسر الخاطر...

جواهر: بس هذا هو...توج تعرفينه!!! يله روحي كملي مشهد التهام الفريسه..

ضحكت نوف وقالت: حتى وانتي جذيه تتطنزين!!! يله اقلبي وجهج...باي

جواهر: بايين...




فيما بعد


كان سعيد واقف أمام سيف المستلقي على فراشه في غرفه خاصه عندما دخلت

ام سيف وهي تبكي وابنها حمد خلفها : وين ولدي ؟؟؟ وينه نظر عيني ؟؟؟

امسكها سعيد بكلتا يديه وهو يكلمها بهدوء : مافيه الا العافيه يمه ...

ام سيف: أي عافيه ما تشوفه ملفوف بالخلاقين البيضا؟؟؟

سعيد: شوية كسور يمه بس الله ستر ... احمدي ربج يمه ...الدكتور طمني ...

ام سيف وهي لا زالت تبكي: وليش ما يبطل عيونه ويطالعني ؟؟؟

سعيد: معطينه ابره منومه ... عشان اللي فيه ...والصبح إن شاء الله بيقوم ...

ام سيف: عيل هاذي قعدتي عنده لين يقوم من رقاده...

أخذ سعيد يقنعها بصعوبه تواجدها في هذا الوقت : عشان خاطري يمه انتي

راعية مرض ... روحي رقدي في فراشج وبكره الصبح تعالي وجيبي معاج

شاي وحليب وقهوه وبتشوفين ان مالقيته قاعد وينطرج...

حمد: يمه قلتلج من اصبح افلح... أنا بجيج الصبح وباخذج قبل الدوام وبجيبج

عنده ...يله يمه توكلنا على الله...

أم سيف وهي تمسح دموعها وتقبل رأسه وتقول: الله يقومك بالسلامه ياولدي

ياحبيبي...الله يحفظك لي ...

كان منظرها وهي تودع ابنها بتردد يُقطّع القلب أوصلها سعيد الى بداية الممر ثم

عاد الى الغرفه ... نزع غترته وطوى كميه ودخل الحمام ليتوضأ ... رغب أن

يصلي لربه ركعتين ويشكره لإنقاذه سيف.... توجه الى المصلى الصغير

الموجود في كل طابق بعد أن اوصى الممرضه على سيف ...وبعد أن صلى أخذ

مصحف صغير وجده في الزاويه على طاوله مع مصاحف مختلفة الحجم وعاد

لسيف... وجلس على المقعد بجانبه يقرأ بعض الايات ...



في صباح اليوم التالي

كانت جواهر تسأل سكرتير سيف عنه فاخبرها أنه لم يحضر...ارتعبت ولم تتذكر

الا سالم اتصلت فيه بسرعه: سلم تعرف سعيد رفيق سيف؟؟

سالم وهو لا زال نائماً : ايه شفيه بعد ؟؟؟

جواهر: اتصل فيه واسأله عن سيف ...من البارحه وانا اتصل فيه وجواله

مسّكر..

هنا جلس سالم على سريره بعد أن استوعب الموقف وقال : هه...ليش انتي ما

تدرين؟؟؟

جواهر وهي تضع يدها على قلبها: ادري بأيش؟؟

سالم: جواهر...سيف كان يسوق بسرعه البارحه وفي شاحنة قديمة قدامه

طاحت منها قطعة حديدة وسيف داس عليها بتايره وانقلبت سيارته.. ( واكمل

بسرعه عندما سمع شهقتها ) بس هو بخير ترى..

جواهر والدموع تتساقط من عينيها: تقص علي؟؟؟ منقلب وتقول بخير!!!

سالم وهو يفكر ( الله يغربلك يا احمد هذا وانا موصيك تعلمها وانت قليتها في

راسي...) : والله انه بخير ..بس عنده كسر في يده من مسكته للسكّان يوم

ينقلب..

جواهر : كم رقم غرفته الحين بروح اشوفه...

سالم: ايييييييه...وين تروحين له الحين...تلقين غرفته كلها رجاجيل...تبيغين

تفضحينا انتي..

جواهر: يعني ما اتطمن على ريلي!!!

سالم: ماقلنا لا تتطمنين...بس مهب الحين...الظهر احسن.. لي راحوا الناس

بيوتهم يقيلون وتفضى الغرفه...وانا بكون هناك عشان اسوي لج درب بعد

شتبغين؟؟

جواهر: ولا شي ...بس أنا شينطرني للظهر؟؟

سالم: وانا شدراني؟؟؟ امسكي لج قضية وفصصيها تفصص وفكيني خليني اروح

المكتب بروحي متأخر...


ثم اغلق الخط ونهض من فراشه...

اخذت جواهر تنظر لساعة يدها كل خمس دقائق وهي تفكر ( كله مني ...اكيد

كان متضايق مني ...أنا السبب ...كله مني ...وهذي الساعه اكيد خربانه.. والا

ليش بطيئة ؟؟؟ يا الله ...ليش تأخر سالم .. ليش ما يتصل؟؟ محد يحس

فيني...محد في هالدنيا يحس فيني... سيف الوحيد اللي يحس فيني ...وانا وايد

غربلته اووووه... لازم اعلم احمد اني بزوره ...وان سالم بيكون معاي..)


يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -