بارت جديد

رواية طاريك ينفض القلب -76


رواية طاريك ينفض القلب -76

رواية طاريك ينفض القلب -76

فيما بعد وبعد العشاء


انصرف اغلب المدعون الا اهله واصحابه الذين انتظروا ليزفوه وليستعرض

الشباب منهم بسيارتهم قليلاً...وعند الساعة العاشرة تحرك الجمع من القاعة

واصبح صوت محركات السيارات عالياً في المكان وبدأ دخان الاطارات في

الانتشار ... ومع أن المسافة بين القاعتين قصيرة لكنهم وصلو بعد اكثر من

40 دقيقة ...دخل سعيد مع اخوانه على دف طبول الفرقة النسائية كان يمشي

بسرعه وهو يمسك ببشته الاسود الخفيف والمطرز بخيوط فضية وذهبية ووقف

بجانب زوجته التي وقفت عند دخوله وكانت مغطاه بقماش ابيض هنئته امه

واخواته ووقفوا بجانبه لالتقاط الصور ثم غنت الفرقة اغنية خصيصاً لسعيد

فرقصت بعض اخواته ورزف اخوانه الصغار ووقفت امهم تصفق بسعاده وحين

انتهوا باركوا لأخيهم وغادروا المكان فجاءت اخت العروس وازالت الغطاء عنها

واقترب سعيد منها وقبل جبينها وصور معها عدة صور ثم جلسوا على الكنبة

يتبادلون الحديث...وبعد ساعة من التصوير ذهبوا الى جناحهم المحجوز في

نفس الفندق..



سيف ركب مع سالم في سيارته وغادروا الفندق بعد ان اوصلوا سعيد وفي

الطريق كان سيف يتعارك مع سالم بسبب سرعته الزائده...

سيف: يعني الحين تشوفني للحين مكسر ومجبس وتسوق فيني هالشكل.. يعني

ماتتعلم؟؟؟ الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( المؤمن من اتعظ بغيره ) أنت

مهب مؤمن ؟؟؟

سالم: اوههههه علينا ...الاخ عقب الحادث صاير لي مطوع ...لاحظ انك إذا

سندرتني بدعم صدق ..كلها الا 80 ...وقاعد تحن عشان اخفف!!!... تبغينا

نوصل البيت الفجر!!!!

سيف: شوف عاد إذا ما خففت بحرمك من دخلت بيتي عقب العرس....

سالم وقد ضغط على الفرامل بكل قوة: وشووووو.؟؟ تهدد بعد... اقولك ... انا

بنزل وبكلم حد من الربع يجيني وانت سوق على كيفك وبطرش حد ياخذ سيارتي

بعدين...

امسكه سيف من ذراعه: ياويلك ...الحين تخليني وانا هذي حالي!!! هذي

المرجله!!!

سالم: اعوذ بالله من ابليس...خلاص بوصلك مشكلة الشياب لين اشتطوا....

سيف: شياب في عينك...سوق بس سوق....

سالم: مهب عشانك ...عشان جواهر بس...

سيف: انطم بس انطم ...ولا تقعد تتكلم عن مرتي ...




بعد منتصف الليل


كان سيف يحادث جواهر بالهاتف..

سيف: الحين المصمم اللبناني طرش فساتينج والا للحين؟؟

جواهر: كلمته اليوم ... قال عقب خمسة ايام ...

سيف: وإذا فيها خراب والا شي؟؟

جواهر: هو اصلاً كان يحن عشان اجيه واقايسهم عنده ...

سيف: لعبة يهال هي؟؟؟ حلاوه؟؟؟ ما يكفي انج رحتي مع امي بيروت بدوني

وقعدتي اسبوع...بعد تبغين تروحين وتغربلينها معاج وبدوني بعد!!! مره

ثانية!!! ولا تحلمين...مافي سفره الا وانا معاج...

جواهر: ولا سفره؟؟

سيف: ولا نص سفره بعد...

جواهر: انزين وانت؟؟

سيف: شفيني انا؟؟؟

جواهر: اذا جاتك سفره مع الشغل والا سفرة مع ربعك بتروح بدوني؟؟؟

سيف: افا عليج ...انتي قبلهم ...حتى لو قنص ...

جواهر: سيف ...عاد...لا تتطنز علي...

سيف: شسوي فيج...!!! ماعندنا حريم يروحون مع ربعي ...عطي عمرج

الراحة..الا تعالي ....انتي للحين معزمه تسوين العرس في حديقة بيتكم ؟؟

جواهر: اها...حديقتنا كبيرة والجو حلو ...

سيف: ظلام...

جواهر: بنحط ليتات على الشجر وبنوزع كشافات ...عندنا موعد بعد يومين مع

شركة احتفالات متخصصه بتسوي لنا كل شي...

سيف: تبغيني اوديج؟؟

جواهر: نوف قايله بتروح معاي...

سيف: جني بكرهها هالنوف...

جواهر: لا...حرام عليك...يكفي سالم مغربلها...بعد انت...انت تدري انها اختي

وانا ما ارضى عليها...

سيف: ادري...والله ادري ...بس اغار ...منها ومن غيرها...

جواهر: فديت اللي يغارون أنا...

سيف: فديت اللي يتفدوني والله...المهم ..بكره فالليل بتروحين مكان؟؟

جواهر: لا...نوف بتجيني عندنا شغل نسويه وسارة معانا بعد...

سيف: ياحليلها سارة والله..هالبنت ارتحت لها ...جان زين سالم ياخذها ...

جواهر: تصدق انها وصية امي الله يرحمها...بس هو مأجل سالفة العرس

بكبرها..

سيف: ماعليج منه ... عقب ما نتزوج بدبره لج...ان ماخليته يجي لج ويقولج

اخطبيها لي ما اكون سيف...

جواهر: ياولد...يا واثق...الا انت ليش تسأل عن طلعت بكره؟؟

سيف: بس..افكر بشي...يمكن امر عليج ..

جواهر: حياك الله ...بتجيب معاك الوالدة؟؟

سيف: انا بقولها وبشوف...على كيفها ..

جواهر: بكره بكلمها بروحي وبقولها وهي ماترد لي طلب..

سيف: ياعيني ...ياعيني.. تتفقون من وراي؟؟؟

جواهر: اضبط اموري من الحين...

سيف: ذكية ..طالعه علي..


في اليوم التالي بعد المغرب


ادخلت لهم الخادمة وهم في الصالة إناء صيني فاخر ضخم ملي بقطع شكولاتة

باتشي والتي تحبها جواهر وعلى طرفه الصقت علبه مجلده بجلاد ابيض

ومربوط بشريطة بيضاء كتب عليها بطريقة مكررة اسم كارتيه...جذبتها جواهر

بقوة وفتحت الجلاد وإذا بعلبة جلدية حمراء مربعة الشكل على اطرافها نقشت

سلسلة ورود ذهبية وقالت نوف عندما رأتها: قم عنهم ...افتحيها بسرعه...

فتحتها جواهر ووجدت طقم ذهبي ناعم مكون من خاتم وحلق وسلسة بقلب

بنفس الحجم على شكل زهرة الاوركيد وفي وسطها ماسة صغيره..فقالت : هذيه

الطقم اللي عجبني في كارتية تذكرين نوف...وكنت قايله حق سيف اني باخذه...

نوف: فيه بطاقة صغيرة شوفيها...

امسكتها جواهر وفتحتها وقرأت :


لــو نظــرت بعين قلبـــك شفتني

مامعــي مخلـوق يستــاهل غــلاك


كل عام وانتي حبيبتي

سيف



نوف وهي ترى الابتسامة البلهاء على وجه جواهر: ياعيني على الرومانسية...

يعني مانسى ذكرى ميلادج ... بس هو مسبق بيوم....


اخذت جواهر قطعة شكولاته وهي لازالت سرحانه في البيت الذي قرأته وفتحت

غلافها وتفأجأت باسمها محفور عليها فرفعتها لتتأكد وأرتها نوف وهي تسألها:

تشوفين شمحفور ؟؟؟ هذيه اسمي...

نوف: الله الله ...عاد هذي الحركة جديدة لنك...محد سبقه...أصلاً مادري شلون

باتشي رضو !!!!

أخذت لها قطمة من قطعة الشكولا وهي تتلذذ بها وتفكر كم هي محظوظه بسيف

( هذا دعاء امي لي ...الله يرحمها ويسكنها جناته)




انتهى الجزء الاول من الجزء الاخير

بحمد الله وفضله


بسم الله الرحمن الرحيم


بسمه بدأتها وبسمه أتمها



الخاتمة



قبل الزفاف بيوم

كانت نوف تتصفح مجلة وصاحت في جواهر التي كانت تجمع اغراضها من

الادراج وأعطتها المجلة وهي تقول : ارتاحي شوي واقري هالقصيدة حق سعاد

الصباح ....كنها كاتبتها لج ....بس لج ....اقري بسرعة ...

دفعتها نحو الكنبه لتجلس واخذت تراقب ردة فعلها ....

قرأت جواهر بهدوء حتى وصلت لمقطع فقرأته بصوت عالٍ :


فباريس..... معزوفة موسيقية

يلعبها اثنان...

وقصيدة جميلة...




يكتبها رجل وامرأة...

لم أقرأ تاريخ باريس

قبل ان ادخلها؟

لماذا لم افهم هندستها المعمارية وهندستها العاطفية؟؟

لماذا لم افهم ان كل شارع من شوارعها مرصوف بحجارة الحب؟؟

وان كل زهرة توليب في حدائقها

هي رساله حب؟؟

وان كل تمثال من تماثيلها

منحوت بيد من حب؟

وان كل ثوب معلق في واجهاتها

مصمم من اجل الحب؟؟


انزلت المجلة من يدها وقالت وقد بدأت تسرح بخيالها : فظيعة هالمره ...كلماتها

صادقة لدرجة الخوف ...وصفها خلاب ...فعلاً باريس قصيدة يكتبها رجل وامرآة

انا وسيف ....قريب أن شاء الله..

نوف : بتروحون بس باريس ؟؟؟

جواهر: بنروح اليونان قبل ...اسبوعين ....والباقي باريس..

نوف: اليونان !!!

جواهر: الجزر ...يقول ...لازم شهر عسلنا يكون غير...

نوف: يا عيني يا عيني ....على الحب والغرام..الله يسعدكم ....

حضنت جواهر المجلة وعلى وجهها ابتسامة شاحبه وقالت : تهقين يانوف؟؟ تهقين

بنعيش بسعادة ؟؟؟

نوف: ان شاء الله ...بس هذي حياة مشتركة بين اثنين تربوا تربية غير وعندهم

طبايع مختلفة ولازم يكيفون نفسهم ويتنازلون شوي عشان تمشي الحياة...وانتوا

ماشاء الله عليكم ...روسكم يابسه مثل الحصى ...

جواهر : أنا راسي يابس !!! والله أنه هو اللي راسه يابس...

نوف: باين ...باين ...

جواهر: خليني اكمل شغلي وانتي حطي هالاغراض في هالشنطة خلصينا ...

نوف: جايبتني عشان تكرفني ...وهذي ساروه وينها راحت تنادي الخدامة

ورقدت... والا شردت ؟؟؟

جواهر: مسكينة راحت تطل على امها ...

نوف: اوهو.. نسيتها بعد هذي ...شخبارها عقب ما انكسرت ريولها.؟؟

جواهر: حاشرتنا حشرة...واكثر اللي حشرتهم الخدامات ...مجابلينها طول اليوم

وهي تصارخ عليهم ...

نوف: معقوله تكسر رجلها من الدرج!!!

جواهر: لأنها نازله بسرعه مستعجله تبغي تلحق تقعد مع منسقة الافراح وانكفست

رجلها عند اخر درجه وطاحت عليها...الدكتور قال ان طيحتها على رجلها هي

السبب في الكسر ...


نوف: هذي نهاية اللقافة ...والا هي شلها خص في المره !! شايفتها وقاعده معاها

وما عجبتها افكارها...اكيد كانت جاية تغثها...اخ ...فاتتني ...جات زين كنت

معاكم وشفتها...كله من محمد ...

جواهر: هذا جزاه اللي مطلعج وموديج يعشيج لا وفي الملينيوم بعد؟؟

نوف: عشان ذكرى ميلادي...

جواهر: حرام عليج ...حتى في ذكرى زواجكم...وفي كل المناسبات..

نوف: اقول ؟؟؟نادي الخدامة خلها تنزل الشنط تحت احسن عشان بكره يودونها

بيتج..


صباح يوم الزفاف


كانت الاستعدادات قائمة على قدم وساق والجميع يعمل في بيت جواهر كان هناك

عمال يضعون غطاء الموائد ذات اللون العاجي ...وقد وزعت الطاولات بطريقة

مرتبه في الحديقة تحذوها الاشجار الباسقه وبعض التقنيين يحاولون توزيع

السماعات حول المكان ...وغيرهم يتأكدون من الاضاءة وفي زاوية الحديقة كانت

هناك تكعيبه بيضاء ذات عمدان اغريقية سته وسقف مغطى بنباتات المتسلقة ذات

اوراق تشبه اوراق العنب ....وقف هناك عاملين بيدهم كنبة فرنسية الطراز

قماشها عاجي ايضاً ووضعوها بمنتصف التكعيبة بالضبط ...

بحلول العصر كانت الحديقة قد جهزت لأستقبال الضيوف وفرغت من كل العمال

الا من بعض المضيفات وبيدهم صواني مليئة بالكاسات الفارغه وقد اخذوا

يوزعونها على الموائد مقلوبه...

كانت جواهر تنظر اليهم من خلف الستارة وتراقب المنظمة المواطنة وهي تتنقل

من مكان الى اخر وهي تشرف على الاستعدادات...وتفكر: صدق ان وجود

هالمنظمة رحمة من رب العالمين ...والا من متفرغ يعابل هالعمال ويراكض

وراهم؟؟؟


اتنبهت على صوت الخادمة تعلن وصول نعمت اللبنانية ومعها مساعدتها لتهتم

بتسرحة شعرها ...وكانت جواهر قد اختارت تسريحة راقية ترفع في شعرها ومن

اسفله طرحة دانتيل تماثل الدانتيل الذي صنع منه الفستان ذو القصة الفرنسية

والذي صممه لها المصمم اللبناني لرغبتها بفستان زفاف بسيط عاجي اللون له

قصة واسعة من الصدر اظهرت كتفيها على نحو جذاب وبدون ابتذال مع انسداله

على جسمها بنعومه حتى يتسع عند ركبتيها ...بدت كعارضة ازياء عند ارتداءها

له بعد أن وضعت لها دانيل بدجاني مكياج اظهر جمالها بدون مبالغه وركزت

على ابراز جمال عينيها بالكحل الاسود ... وقفت أمام المرآة البيضاوية تتأمل

شكلها من جميع الجهات...ونوف تنظر اليها من بعيد ونعمت تضع لها اللمسات

الاخيرة لتسريحتها بعد أنتهت من وضع مكياجها وتقول: ياحظك ياسيف جان كل

هالجمال بيكون من نصيبك...


ابتسمت جواهر وهي تنظر لأنعكاسها في المرآة وترد عليها : من يشهد

للعروسة؟؟

تدخلت نعمت قائلة: لا والله معها حئ...شكلك بيعئد ...ماشاء الله ...العين

تحرسك..

اتسعت ابتسامت جواهر وقالت : اسمعي تقولج شكلي يعقد...

نعمت: مو هيك أصدي...بئصد أنك حلوه كتير لهيك ئلت بتعئدي...

نوف: هههه تمزح معاج....لا تصدقين عاد....هي متخسبقة ماتعرف شتقول ...

تدرين عروس...

نعمت : عارفه ...والله عارفه...

أخذت جواهر تذرع الغرفة بتوتر وهي تفكر في استعدادت العرس دفعة واحدة..

ولم تهدأ الا حين اتصلت نوف بالمنظمة وجعلتها تحضر لتعلم جواهر بكل

التطورات...

المنظمة: كل شي مثل ماطلبتي والحمدلله الحديقة جاهزة ومافيه أي مشاكل...

جواهر: والدي جي؟؟؟ ما اسمع صوت الموسيقى؟؟

المنظمة: كانت تجرب الصوت وبعد أذان العشى بتبدأ ..


يتبع ,,,,,
👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -