رواية وصية قلبت حياتي -13

رواية وصية قلبت حياتي - غرام

رواية وصية قلبت حياتي -13

- يؤلمني حالها ويقلقني أمرها .. أنت تعلمـ ما عانته قبلا وما تعانيه الآن ..
- نعمـ أعلمـ أعانها الله ,, ولكن ما دخل رباب بهذا ..
- رباب .. خطبها ابن عمها خالد وقد أبدت موافقتها ورضاها .. وأنا لا مانع عندي من هذا الموضوع بل على العكس أنني أتوق لذاك اليوم الذي تزف فيه إليه..
- وللمرة الأخرى لم تعلماني بشئ ,, لست أدري ما قيمتي عندكما إذ تقرران أموركما ..كيف شئتما ..!
- لا يا فيصل ومن قال لك ذلك .. لم نقرر بشأننا بل أنت لك الرأي يا أخي ولكن كما تعلمـ هي وصيه وستنفذها ..
- هي ليست مجبرة بتنفيذها ..
- بل يا أخي الواجب يحتم عليها فعل ذلك كما تعلم أن لعمها معها وقفات ولقد رجاها أن تتزوج ابنه ,,
أرجوك يا فيصل كن لنا معينا .. لقد أهمني أمرها حتى كدت ما أشعر ليلي من نهاري .. يجب أن تقف معنا ..
- ومؤيد ؟؟
- مابه ..
- كيف سمح لك قلبك أن تزوجيها من غيره بينما هو يهيم بها ..
- يا أخي هو النصيب ..
- حسنا وماذا تريدين مني بعد أن قررت وحزمت أمرك ؟
- أريدك أن تقف معنا أريدها أن تشعر بأن هناك رجلا تحتمي خلفه ..وأن تبدى موافقتك ..
- حسنا ياسعاد سأفعل ما تريدين رغم إنني لست مقتنع بهذا الأمر لكن دامت هي رغبتكما فلا مانع عندي ...
- جزاك الله خير ا يا أخي لقد أسعدتني جدا .. انزاح عني نصف الهمـ
- اووووه ألهذه الدرجة ؟
- وأكثر لو تعلمـ ..
ثم استغرقا في الأحاديث عن عقد القران والزفاف ..
على الرغمـ البرود الذي ساد الجو من جهة فيصل ,,

لا اعلمـ في هذه الأيام أأسر أم أحزن ؟! .. أطير فرحاً أمـ أموت كمداً ؟!.. وما يبعث لي بعض الطمأنينة أنني خطوت خطوة إلى الأمام في تحقيق وصية والدي ,, أجزمـ لو كنت في غير هذا الموقف لكنت أسعد البشر لكن كونها أمر جُبرتً عليه يُشعرني بالخذلان ..
هاهي ورقة الوصية بيدي أعيد قراءتها كلما شعرت بالفتور والحنق حتى تخلق فيً روح الحماس والرغبة والمبادرة بتحقيق الوصية في أقرب وقت ممكن ,,
( ولدي خالد أرجو منك أن لا ترد وصيتي التي هي آخر رجاء أرجوه منك ..تزوج رباب ابنة عمك فأنتما مكملان لبعضكما كلاكما يعاني الوحدة والفرقة .. واني أراها تناسبك جدا ..فأوصيك بها خيرا ..
يابني ربما قد تغضب من هذه الوصية وربما يصيبك النفور لكن ضع مشاعرك جانبا ونفذها على ثقة بأن تسعد بحياتك ..
أوصيك برباب خيرا )
سالت من عينه اليمنى دمعة يتيمة .. كم يشعر بالشوق لأبيه .. مازالت ذاكره وطيوفه ترفرف في مخيلته ولأنه رجل فقد غشى هذه المشاعر با التجلد بينما في داخله يكاد يصرخ من شوقه .. من إحساس الفقد المؤلم .. من الوجع الذي يغلفه .. ولو شاء لبكى مدادا وأنهرا لكنه الصبر ..
ولأنه رجل عيب عليه في قاموس الرجال أن يذرف دمعة واحدة وكأنهمـ متبلدون بلا مشاعر ..
{ جمعني الله بكما يا والدي في جنان الخلد }

هند ورباب ذاهبتان إلى السوق كي تقتني رباب فستاناَ لحفلة عقد القران وهند متحمسة جدا كأن الحفلة لها ..
- رباب انظري إلى هذا الفستان الأسود انه جدا يبهر مار أيك فيه ؟
- اممم ولكنه يبدو عاريا .. وقصيرا ..
- أي عري يافتاة أنت ستقابلين زوجك .. وغمزت لها يجب أن تبهريه من أول وهلة ..
- ههههه لا لن اقتنيه أنا أخجل من ألبس بهذا الشكل ..
- أوووووووف رباب لا تكوني عنيدة ..صدقيني انه جدا جميل ..
- لا اااا ..دعينا ننظر غيره ..
- أمرنا لله لقد كلت قدمااااااااي ..
.
.
وبعد ساعة
- أرأيت لمـ نجد أجمل من ذاك الفستان الأسود دعينا نعود إليه ..
- وهذه فكرتي أيضا لقد تعبت من المسيـــــــر ..
- الآن تقولين دعينا نذهب إليه .. الم يكن من البدااااااية ؟
وبعد أن انتهيا من شراء توابع الفستان عادتا إلى منزل رباب ..
وحينما ارتدته صفرت هند بإعجاب .. ويلاه ماهذا تبدين كإحدى نجمات السينما .. ياالهي ارحمـ حال ذاك المسكين أجزم انه سيقدم موعد الزفاف إلى الأسبوع القادم
_ ههههههههههه هنــــــــــــــــــــــد ماذا تقولين أنت؟
- أقول الصدق يا فاتنة ..
- اف ولكنه قصير وعاري . لا أستطيع لبسه هكذا ..
- ربااااااااااااه سأجن منك ..وماالضير في ذلك .. انه زوجك ياحمقاااااااااااء ..
- وحتى إن كان زوجي امن أول لقاء يكون فستاني هكذا ماذا سيقول عني؟
- رباااااااااااب .. وليقل ما شاء .. لا تنسي أن خالد قد أمضى سنين عديدة في الخارج وقد رأى من الفتيات الحسان .. اللاتي يرتدين الملابس العارية والفاتنة .. وسيبدو منظرك أمامه معتاد عليه ..
- في هذه صدقتِ هو متفتح ومعتاد على مثل هذه المناظر .. اممم ساأرتديه ليست أولئك أفضل مني .....
- اووووه الحمدالله أخيرا هداك الله واقتنعتي .. اقسم انك متعبه ..أعان الله ذاك الخالد عليك ..
- هند حرام عليك .. بل قولي يالهنائه بي وسعادته أن ظفر برباب ..
- نعم نعم ..صدقت
- ثم احتضنتها لا أصدق أني سأتزوج ويكون بالي مرتاح عليك ..كثيرا ما كنت أدعو الله أن لا أتزوج حتى اطمئن عليك ..
دمعت عينا رباب تأثرا بالموقف ونطقت .. أنت أعز عندي من أختي ..


وهناك في البلدة البعيدة .. وبالتحديد في حجرة سحر ..
جالسة على كرسيها الوردي وهي تسرح شعرهاا بقوة تنم عن انفعالها ..
وأمها على الجانب المقابل لها واقفة تنظر لابنتها
سحر : لا أريــــــــده يا أمي لقد عافته نفسي سأطلب الطلاق .
جميلة : ماهذا الهراء .. أجننت أم أصابك مس في عقلك .. كيف تطلبين منه الطلاق .. هكذا بكل بساطة أين ذاك الحب الجارف وأين وأين ....
سحر : أمـــــــــــــــــــــــي انه يقتلني بتجاهله يشككني في أنوثتي لو كان يعشقني حقا لما أجل زفافي وتجاهلني تلك الفترة ..أمن خطأ بسيط مثل هذا تكون ردة فعله بهذه القوة .. حقيقة أني لا أضمن حياتي معه مستقبلا .. لقد قتل أحلامي ووئد حبي الوليد ..
جميلة : أنسيت يا حمقاء انه بقرة حلوب ..
سحر : فليذهب هو وما يملك للجحيم .. أنا من يتمنى مني الشباب بنظرة فقط يتجاهلني ذاك المغرور يا لقهري .
جميله : وهي تصرخ غاضبة .. انفصال لا تفكري فيه وعلى نفسها جنت براقش
سحر : سأطلب الطلاق سأطلبه لن احتمل ,,رغمـ عنكم هذه .حياتي ولن يتدخل فيها احد.
جميلة : حمــــــــــــــــــــــــــقاء .
اليوم الأربعاء الساعة التاسعة مساء ..
رباه .. أي حياة أعيشها هذه .. غربة وبعد عن والدتي حبيبتي ..كم اشتقت لك ياالغاليه ..
سجلت دخول بمنتداها الذي أصبح جزأ منها ..ولقد اشتهرت فيه .. لروعة كتاباتها ولباقة أسلوبها ...
ظهر لها مربع الرسائل الخاصة ..
فتحتها فوجدتها من ( قتيل الهوى )
تأففت بملل ..
وماذا يريد هذا أيضا ..
( السلام عليكم .. كيف صحتك أختي الحمامة .. امم لا أخفي عنك أنني معجب بك وبمواضيعك .. وأتشرف أن أكون صديق لك ,, فهلا أضفتيني ..
الايميل هو @
في لحظة ضعف وإغواء من الشيطان .. همت بـ إضافته فكمـ تشعر وقتها بخواء عاطفي ..
تشعر بأنها كالوردة الذابلة تحتاج إلى من يسقيها لتعود إلى حيويتها ..
كان الفراغ والشيطان يسولان لها أن تضيفه ..
خاطبها شيطانها ..
أنت الآن تشعرين بالوحدة وبالفراغ وغدا ستتزوجين ولن تستطيعي محادثته مرة أخرى .. جربي أضيفيه وسلي عن نفسك فما هو إلا كلام وحديث عابر ..
وكادت غوايته أن تشق طريقها لولا أن نداء الإيمان والفطرة استيقظ في قلبها فوجدت نفسها تردد
( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )
فهتفت ( استغفر الله العظيم يارب عفوك ورضاك ) وعلى الفور أغلقت جهازها ..وانشغلت في أمور منزلها ..
في أثناء انهماكها بعمل المنزل استوقفها رنين هاتفها المحمول ..
اممم رقم لا أعرفه لكنه ليس بغريب علي ..
- السلام عليكم ..
- وعليكم السلام
- - كيف أنت يا عروستنا ..
- ههههه أهلا خالتي لطيفه المعذرة لمـ أعرفك ..
- هههههه يبدو أن خالد أنساك اسمي ,,
- ( وفي نفسها أي خالد يرحمك الله ) ههههههه ربما
- ما أخبارك هل أتممت تجهيزاتك ؟
- نعمـ ..
- لو تعلمين كم أنا فرحة لأجلك ولأجل خالد ..أخيرا سيتزوج ذاك العنيد ..
- ههههههه خالتي وبمزح لا اسمح لك بالتحدث عنه هكذا
- ههههههههه يبدو انك غارقة إلى حد الثمالة ..
- ههههههههههههه لا ليس بعد ,,
- المهمـ أريدك أن تكوني عروس فاتنة أريدك أن تسلبيه لبه .. فلا ينشغل بغيرك ..
- هههههههه حسنا على أمرك ياأستاذه لطيفه ,,
- أتعلمين أنها خطوة جميلة إنكم اخترتوا أن تكون الحفلة في منزلنا فهي حل عادل لجميع الجهات
- نعم صدقت يا خالتي ..ثم زفرت كتب الله لنا الخير ..
- آمين سأنتظرك غدا يابنتي .. بمشيئة الله ..

شعرت رباب ببعض من الراحة والسعادة لاتصال السيدة لطيفة بها فلقد أشعرها بأهميتها وأن هناك أناس ينتظرونها ..
ولقد اختارت أن يكون الحفل في منزل خالد .. لأنها لم ترغب أن يكون في منزل والدتها بعد ذاك اليوم فتسبب مشاكل لأمها .. فكانت فكرتها أن تكون في منزل خالد الذي لاقت استحسانه الفكرة ..
وبعد بدقائق رن محمول رباب مرة أخرى .. وابتسمت معلقة يبدو أن رنين هاتفي لن يكف هذه الأيامـ ,,
- رباااااااااااااااااااااااب يا خائنة ..
سمــــــــــــــــــــــــــــــــــر ..
- لماذا لم تخبريني عن عقد قرانك انه غدا ..أنسيت مابيننا أم ماااااااااااااذا ؟
- سمر كفي عتبا ولوما .. لا أحب هذا الأسلوب ..بدلا من أن تباركي لي تصرخين في وجهي ..
- مبااااااااااااااااااااااااااارك يا حبيبتي ولكنني بحق أعتب عليك ..
- سمــــــــر أرجوك تفهمي وضعي .. لم أشأ أن يعلم مؤيد بالخبر يكفي ماهو فيه ,
- عجيب امرك تجرحينه ثم تريدين أن تضمدي جراحه ..
- سمر أرجوك لا داعي للخوض مرة أخرى في هذا الحديث لا تزيدني إيلاما فوق إيلامي ..
- اممم وما أخبار استعدادتك غدا ..
- امم عادي جدا لا اشعر بشعور العروس السعيدة ..
- لست بملومة ورب الكعبة ..
- لكنك ستحضرين بالطبع ..
- لا المعذرة ..
- ولم إنني بحاجة لك مؤكد أن خالتي ستحضر فلتحضري معها ..
- لا اعذريني .. لدي امتحان صعب يجب أن أتفرغ له ..
- حسنا كان الله في عونك
- سأكون معك في زفافك
- وهل في ذلك شك ؟!
ثمـ تابعتا حديثهما كالعاده
.
.

بعد أن أنهت محادثتها مع رباب كان مؤيد .. قد ضجر من كثرة ما يعاود الاتصال ويجده مشغولا .. وحينما أجابته ..
- أنتن يا الفتيات لا تتركن ثرثرتكن .. أكل هذا حديث ؟
- اووووووه عذرا( وبدون استدراك ) كنت اكلم رباب ثم صمتت بعد أن استوعبت زلة لسانها ..
- ( بنبرة دافئة .. حزينة )
ما أخبارها ؟
- بخير يا مؤيد ..
- إنها تستعد غدا لعقد قرانها ..
- - مااااااااذا .. غدا .. وبصوت عال من خالد ؟
- نعمـ ..
- أجابها بكل الألم والانكسار ..
وفقها الله وبارك لها فيما اختااااااااااارت ثمـ اغلق اخط..
- اوووووووووه لم يخبرني سبب اتصاله . أعانك الله يا أخي ..كان يجب أن أخبرك حتى تستيقظ من سباتك وأحلامك .
خيبة .. وانكسار ..
المـ ُقتل وأحلام كتب لها التلاشي قبل أن تتحقق
هاهو الشاب النحيل ذو البشرة السمراء جالس
والدنيا سوداء أمامه لا يسمع سوى هدير أمواج بحر ..
كل. شئ طاوعه .. حبه .. حلمه بل وحتى دموعه .. جفت وقد بكى قبلها قلبه ..
وجد نفسه يرسل بلا تفكير ولا شعور ..
{ سأظل أذكر حبكمـ .. دهرا بلا نسيان
وأردد في الجوانح أنكمـ أغلى من جنانِ
مبارك لك يا رباب .. تمنياتي لك بحياة سعيدة مع من اختر تيه طوعا,,
ابتسمت والأسى يغلبها ..
{ انك أعظم رجل رأيته في حياتي .. عوضك الله بزوجة تستحقك }
ثمـ أغلقت محمولها تمنع أن تأتيها رسائل أخرى منه فتفتح للشيطان بابا موصدا ,,
أهازيج الفرح تصدح بالمكان .. وعبير المسك والأطياب تفوح فتهز الوجدان .. وضحكات السعادة ... تتناهى إلى الأسماع ..
وفي إحدى الحجرات في منزل خالد .. كانت المزينة (الفلبينية ) تزين رباب ..وهي تعاتبها على أنها كل ما وضعت لها الكحل تدمع عيناها .. وأصابها الفتووور وهي تمسح الكحل المتمازج مع دمعتها حتى تحاملت رباب على نفسها وصلح أخيرااااااا ..
وبجوارها يقفن والدتها وحنين ,,
أما نورة فهي تشرف على الحفل مع السيدة لطيفة ..
وطبعا لم يكن الحضور كثير اقتصرت الحفلة على اهل رباب وجيران خالد المقربين .
هاهي الوصية قد نفذت ,, والله اعلمـ كيف ستسير حياتنا هل سنتقبل بعضنا أم يسود علاقتنا الجفاء .. أحس بأن مشاعري ليست مشاعر عروس بل مشاعر يغلب عليها طابع الخوف من القادم .. من المجهول .. من المصير .. كل شئ اليومـ يسير على مايرام .. الحفلة بدت تجهيزاتها رائعة .. غير أن قلبي يخفق وينبض بسرعة ..
تمنيت في هذه اللحظة أن تتواجد معي هند فهي تخفف عني دوما .. إذا ما رأتني اكتسيت بالحزن ..وعلاني بالكدر


نظرتْ إلى نفسها في المرآة فابتسمت بعجب .. وزهو..
أوووووه أبدو حقا فاتنة ..يا للمزينة الماهرة ..
أخذت تتأمل مكياجها المتدرج باللونين البنفسجي والوردي وشعرها المنسدل الغجري .. مما أعطاها طابع أنثوي ساحر. . بفستانها الذي يبدو ضيقا ومخصرا من جهة الصدر حتى الوسط ثم يبدأ بالاتساع ليصل إلى ما تحت الركبة بقليل ..



أما هناك عند الرجال ..
فقد كانوا أكثر عددا من النساء ..
أصحاب خالد وجيرانه وأصحاب والده ومعارفهم ..
كان المكان يسوده الضجيج فأقوام يتحدثون وآخرون يقهقهون .. أما هو جالس في وسط المجلس وبجانبه أصحابه الأعزاء ...

هو مشتت الذهن غير قادر على التركيز .. يتظاهر بالفرح والابتسام وتسيطر عليه مشاعر متضاربة ..

تقدمـ اليه فيصل بوجه جامد .. واجمـ

بارك له ثمـ شد على يديه ..

- رباب يا خالد أنها أمانه فا حفظها ..
- لست في حاجة إلى أن توصيني فهي ابنة عمي وزوجتي ..
- تعلم أني كنت لست راغب بأن تتزوج منك لكن حينما رأيت إصرارهم رضيت بدون اقتناع ..
- أجابه خالد بابتسامة ذات مغزى
لا يهم أن كنت راضيا أو غاضبا هاهي صارت لي ..زوجة على سنة الله ورسوله
- حدق فيه بحنق .. ثمـ نطق لو أن رباب اشتكت منك لن تنال خيرا يا خالد ..
حاول خالد التظاهر بالبرود خشية أن يلاحظه الحضور ...
- أما زلت على حقدك القديمـ .. لم أكن اعلم انك حاقد علي لهذه الدرجة ..
- وفوق ما تتصور ..
- نظر فيه بصمت .. وتجاهل كلامه .. ووزع نظراته بين الحضور
- ثم انصرف فيصل بعدما شعر بالانتصار ..


بعد أن تناول الحضور العشاء وانصرفوا ..
كان خالد قد استأذن للدخول إلى خطيبته ..التي رفضت فكرة أن يزف أمام النساء .. فهي لا تقتنع في هذا الأمر بتاتا وتعده من السخف ..
وحانت لحظة اللقاء ..
بين الكائنين
رباب وخالد ..
كان الكل حولها ..
ولم تخفى ارتباكها ..
سعاد : رباب حبيبتي تماسكي يجب أن تبدين أمامه قوية وهذه اسعد اللحظات صدقيني ..
نورة : نعم .. ههههه من يراك يقول أنها أول تجربة لك ..
التفت لها رباب باستغراب .. ثم طأطأت رأسها ..
لطيفة : هيا خالد منذ وقت وهو واقف في الخارج .. أفسحن له الطريق ..
تنحنح ثم دلف إلى الداخل ..
كان يمشي بخطوات واثقة .. تنبئ عن شخصيته ..
تقدم منهن صافح سعاد والخالة لطيفة وسط زغاريد الفرح وأصوات الأهازيج ..
ثم تقدم من رباب .. وصافحها وبقي مستمرا .. مندهشا لدقائق ..وهي لم ترفع رأسها .. واستفاق على ضحكات الخالة لطيفة و سعاد .. حيث لم يتركن الموقف ينقضي دون تعليق ..
( ياالله معقول .. هذه ابنة عمي وزوجتي رباب .. إن جمالها زاد عن ذاك اليوم الذي رأيتها فيه .. أذهلتني وربي )
تلا قت أعينهما لثوان ثم ابتسم وافترت هي عن شبه ابتسامه ..
سعاد : هيا يا خالد خذ راحتك مع عروسك سنترككما الآن ..
لطيفه : هههههههههه ولكن لا تتجاوز الحدود ثم غمزت له ..
خالد : ههههههههه.. لاعليمكا الزفاف قريبا ونظر إلى رباب بنظرة متفحصة
( رباه ماذا يهذون هؤلاء إني في اشد الحرج من حديثهم الجرئ ونظرت إلى أمها بتوسل أي اجلسي معنا .. لكن أمها ردت لها نظرة بأن لا )
انصرفن من الحجرة الواسعة .. وأغلقتا الباب خلفهما ..
خالد : تبدين غاية الجمال اليومـ بفستانك الأسود .. أريدك أن تكثري من هذا اللون يا عروستي ..
رباب :
(تورد وجهها بخجل ) والتزمت الصمت ..
خالد : كيف أنت اليوم ؟
رباب : بخير ..
خالد : امم ماهو شعورك في هذه اللحظة ؟
رباب : لا اعلم .. مشاعر غريبه ..
خالد : اها .. لكني اشعر بالسعادة لأنك زوجتي ..
رباب( ورفعت رأسها إليه ) حقا ؟
خالد : وهل في ذلك شك ..
رباب : ربما ..
خالد : تعلمين رباب إنني حين رأيتك ذاك اليوم .. بهرت بك ولم اصدق انك بهذا الجمال أخذت بعدها ساعات وأنا مبهوت مما رأيت ..
رباب : شكرا ..
نظر إلى شعرها الأسود وشعر برغبة قوية أن يلمسه .. اخذ يعبث فيه ..
رباب : كادت أن تذوب من الخجل .. احتبست أنفاسها ..
خالد: كم يستهويني شعرك ؟
رباب : حقا .. سأقصه ..
خالد : إن فعلتيها فسأقص يدك وراءه ..
رباب : ههههه لا نسينا القص إذن ..
خالد: ما رأيك لو جعلنا الزفاف الليله ..
رباب : شهقت بقوة وحدقت فيه باندهاش ..
خالد : هههههه لم هذا الخوف كله .. لا بأس سنجعله على موعده .. اخشي أن تصعد روحك من قوة من شهقة الخووووووف ..
رباب : هههههه راودتها رغبة شديدة بأن تضحك وتضحك لكن كبتت رغبتها لوقت قصير ثم استغرقت في ضحك طويل ..هههههههههه
خالد : ههههههههههههههههه وشاركها الضحك وهو لا يعلم مابها لكنه خمن انه من الحياء والفرحة ..
وبعد أن هدأت سألها ..
لماذا ضحكتِ ؟
ابتسمت .. ما لا تعرفه عني أنني هذه المواقف التي أكون فيها محرجة تجدني استغرق بالضحك وهذا للأسف طبع في ..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -