رواية وصية قلبت حياتي -19

رواية وصية قلبت حياتي - غرام

رواية وصية قلبت حياتي -19

رباب كانت تشعر بالملل فهي لم تعتد على هذا المنزل .. أخذت تنظم أغراضها وتهذبها .. ثم خطر لها أن تصنع عصيرا لخالد لأنه ربما على وشك الو صول .. على الرغم من شعورها بالجوع إلا أنها كانت تشعر بانسداد الشهية .. كانت كل ما تذكرت لطيفة شعرت بالكدر .. لكن ما يواسيها أنها قد تجاوزت المرحلة بأعجوبة ..
بعد أن طلب خالد العشاء وجلبه معه إلى منزله وهو يشعر بتحسن كبير توجه إلى بيته ..
دخلت رباب المطبخ كي تعد عصيرا من الفواكه ولم تشعر أثناء انهماكها بخالد الذي دخل المطبخ فأفزعها كعادته المحببة إليه ...
رباب بهلع : بسم الله الرحمن الرحيم ..متى دخلت ..
خالد : للتو .. ماهذا ماذا تصنعين ؟؟
اصنع عصيرك المفضل ..
خالد : أها شكرا يا حبيبتي .. وانظري ماذا جلبت معي ؟
رباب : ماذا ؟؟
( أووووووه شكرا خالد شكرا ... أنني حقا جائعة )
خالد : ههههه حقا هيا انتظرك .. أعدي العشاء ..

استغربت رباب من تغيره المفاجئ وفرحت في داخلها فكم تكره أن تراه متجهما أمامها
بعد أن تناولا العشاء .. قررا أن يزورا لطيفه .. لأنهما يأملان أن تكون قد تحسنت للأفضل ..
أثناء ذلك رن محمول رباب .. فكانت المتصلة والدتها ..
سعاد : الو .. السلام عليكم ..
رباب : وعليكم السلام ياأمي ..
سعاد : هل صحيح ماسمعته عن لطيفة ؟؟
رباب : وماذا سمعتي يأمي ؟؟
سعاد : أنها في المستشفى في حالة خطره ..
رباب : هي نعم في المستشفى لكنها ولله الحمد قد تجاوزت الأزمة ..
سعاد : سنكون غدا متواجدون بإذن الله .. شفاها الله
رباب : أماه لا ادعي لأن تتعبوا أنفسكم أنها حقا بخير ..
سعاد : لا الواجب يحتم علينا ذلك ...في أي مستشفى هي ؟؟
رباب : في مستشفى ...
هناك في المستشفى أخبرهما الطبيب أن الحالة مستقرة وقد أفاقت من الغيبوبة لكن يلزم لها راحة في المستشفى وقد تمكثُ أياماً ..
.
. تحسنت حالت لطيفة وخرجت من المستشفى سالمة من كل شر فرح بذلك خالد وضعوها في أعينهم قاموا على توفير سبل الراحة لها التي أوصاهم الطبيب بفعلها ..
بعد أيام من خروج لطيفة من المستشفى ... كانا خالد ورباب في حجرتهما يريدان أن يخلدا إلى النووم ..
خالد : رباب .. آنا آسف بشأن السفر لم تهنئي وأنت عروووس لكن ..
قاطعته رباب : ماهذا الحديث يا خالد انك هكذا تغضبني أعرف انك لن تقصر معي وأعرف أنك بودك أن نسافر كما يقال لشهر العسل لكن صدقني أنا أشعر بالراحة هكذا فصحة خالتي لطيفة تهمنا كثيرا .. وأعلم انك ستعوضني حينما تتماثل للشفاء التام أليس كذلك ؟؟
خالد : ( زفر براحة ) أشكرك على تفهمك .. ما ندمت يوما على أني تزوجتك .. بل أني نادم على أني فضلت أخرى عليك ..


مؤيد بدأ يتقبل وجود هناء في حياته فهو يحادثها تقريبا كل يوم .. يحكي لها عن كل شئ مشاكله في الدراسة ,, آماله المهنية .. وعن بعضا من ماضيه ( طبعا من دون سيرة رباب )
وكانت هي باالمقابل تسمع له وتحسن الاستماع بدأ يفرض وجوده في حياتها .. زاد تعلقها به .. اكتشفت انه إنسان رقيق القلب لين الخلق مما أسعدها كثيرا ..
لكنها مازالت تشعر أن هناك طرفا في حياته لم يرد ذكرها على لسانه فهي تترقب أن يعلمها هذا السر الخفي ..

بعد زواج رباب بأيام قليله هاتفت هند رباب وأخذن يثرثرن كالعادة في مااستجد من أمور وسألتها عن حنين بطريقة طبيعيه ثم أخبرتها باالتلميح أنهم أعجبتهم حنين جدا .. فكان إجابة رباب كالصاعقة التي هوت على رأس هند ..
أنها أرملة قد فقدت زوجها وتعذبت من بعده ومازالت تعيش على ذكراه وأنهم ينتظرون أن تخرج من قوقعتها بفارغ الصبر ..
رمت هند باالقنبله على أمها وأيمن .. فعارضت أمها بشدة .. وسط دهشتها .. أن حنين أرمله فهيئتها لا تبدو على أنها قد تزوجت من قبل ..
وكان رأي والدتها أنها لن تزوج ابنها لأرمله فالفتيات غيرها كثير ..
أما أيمن فهو لم يعارض بل عاتب والدتها إذ ماذنبها أن تكون أرمله وهو على استعداد أن يتزوجها ..
وهند بالطبع كانت معارضة تماما لرأي والدتها بل ازدادت تمسكا بحنين ورغبة فيها لكن محاولاتها فشلت بالطبع أمام إصرار والدتها ..
كانت مغتاظة من داخلها على موقف أمها وتتساءل بحرقة ما ذنبها إن كانت حنين أرملة ماهذه الأفكار العقيمة في أوساط مجتمعنا ... لم دائما المطلقة والأرملة يشن هجوما عليهما وكأنها هي من تسببت بذلك ومن قررت أن مصيرها .. مثل حنين حرام أن ينُظر لها بهذه النظرة الخرساء فهي خير من بنات جنسها جمال وأخلاق وأدب ..
تتحدث بينها وبين نفسها بصوت مسموع ..
( آآآه كيف أقنعك ياأمي ؟؟ )
وجدتها نعم .. عن طريق أيمن .. إن رأت اصراره عليها سترضخ بالطبع لا بد أن أكلمه بأسرع وقت )
وابتسمت بخبث .. وأخذت ترقص وحدها ( أووووه أنني أم الأفكار البناءة كما قالت رباب ) وطرأت عليها رباب فهي منذ زمن لم تحادثها أحست بالشوق تجاهها .. أمسكت بمحمولها وضغطت على رقم رباب .. وبعد ثوان إذا بها تجيب عليها ..

كان زفاف مؤيد قد تحدد مبكرا لكن لظروف دراسته التي تتطلب منه تفرغا تاما كان قد أجله إلى اجل غير مسمى ..
وأرى أن هذا التأجيل في صالحه كي تزداد قوة علاقته مع هناء ويصبح التفاهم والانسجام بينهما أكبر مما لو تم الزفاف مبكرا ..

تحدد عقد قران سمر على خطيبها .. وهاهي تستعد له وقد بدت متحمسة جدا .. فهي تنتظر هذه الفرصة منذ زمان لأنها كغيرها من الفتيات يرين في ذلك استقرارا وتحقيقا لحلم الصبا ..
طبعا شاركتها رباب ببعض التجهيزات فقد كانت تختلس من وقتها لأجل أن تذهب معها فسمر كما نعرف بالنسبة لرباب أختا وابنة خاله .. فخالد بالطبع لم يمانع وبدا متفهما كعادته من أن تذهب رباب مع سمر بل رحب بالفكرة على شرط أن لا تذهب رباب لبيت خالتها ..درء لكل ما يتوقع حدوثه .
انتقت لها فستانا أنيقا يناسب تفاصيل جسدها الممتلئ نوعا ما ..وقد عمدت إلى صبغ شعرها بألوان الدارجة ..

أقبل فصل الشتاء والأرض غدت قاحلة تشكو الجدب كقلبي الذي جفت تلك الينابيع التي كانت تفيض عليه ..
نعمت بالحب زمنا وفترة قصيرة كنت حينها من أسعد الناس واهنأهم وماذا تريد الأنثى أكثر من ذلك ؟؟
حياة طيبة وزوج محب ودود لكن دوام الحال من المحال كما يقال ....
عاد كلا منا لحياته الطبيعية .. خالد لدوامه الذي يستقطع نفائس وقته فهو يستغرق به صباحا ومساء إضافة إلى تجارته التي يشرف عليها بين الحين والآخر .....
وأنا التي ضعت بينهما... من يراني لا يصدق انه لم يمضي على زفافنا من الشهور سوى ثلاثة
فاالملل دب إلي فجأة وبقوة . لذا انهمكت في عملي الذي بالطبع قد نقلت فيه الى مدينتنا وارتحت فيه جدا فالزميلات لا بأس بهن من الخلق الطيب ..لكن ماينغص علي هو الدكتور فارس أشعر أني اكرهه وامقته مقتا .. انه لا يكف عن ملاحقتي والسؤال عني دوما .. منذ المرة الأولى .. لم اطمئن إليه وعندما تتالت تلك اللقاءات الضرورية بحكم عملي شعرت فيها بخبث نظراته وتملقه إلي .. قلت له وبكل جراءة .. أنا إنسانه متزوجة وابتعد عن طريقي .. لكنه لم يبالي ... لذلك صرت كثيرا ما أتحاشى أن اجتمع معه في نفس المكان بالرغم أني أرى الزميلات تفرح إحداهن إذا حظيت منه كلمة أو التفاته .. يا لحمقهن .. لا أنكر انه وسيم لدرجة ساحرة ويمتلك مهارة في جذب الآخرين له لكنني رغم ذلك لا أراه شيئا يذكر .. بل هو عديم الأخلاق والضمير ...ومافائدة الجمال إذا لم يكن في جوهره المبادئ والقيم ؟!!
ذات مرة كنت أسير بعجل لأن دوامي انتهى وسائقي ينتظرني ففتحت باب الحجرة التي بمقابل حجرتي أنا وزميلتي ففوجئت بوجود الدكتور مع أحداهن وهما في خلوة مريبة مستغرقان في الضحك .. تسمرت مكاني وأرسلت نظرات احتقار لهما ثم أخذت ما أريد وخرجت وأنا كلي استنكار للموقف ..
كثيرا ماكنت أشعر بالحاجة إلى من يرويني بحنانه واهتمامه التي فقدته مؤخرا ..
وأن أنتزع ذلك الجفاء الذي بدأ ينخر في علاقتنا .... كنت أشعر أنه هناك شئ ما يخبئه عني .. لكن لا أعلم .. ماهو بالضبط ..فنظرات عينيه أرى فيها حيرة وغموضا ...
ولعل ما يخفف عني هو وجود الخالة لطيفة معنا فهي قد تشغلني أحيانا .. عن بعض همي وقد زادت علاقتنا قوة وودا ..
كانت تنظر إلى خالد الذي خرج من البيت وعيناها ترقبه .. وروحها تكاد تخرج من بين أضلعها .. قهرا وحزنا ..
لطيفه : رباب يا ابنتي اشعر أن علاقتكما على غير العادة ما الذي حل بها بصراحة ؟؟
رباب : لا أدري ما الذي حل بها أنا مثلك متفاجئة لكنها يبدو ضغوطات الحياة ومشاغلها قلبت حياتنا هكذا ,,
لطيفة : لا حتى ولو مازلتما عريسان بعد .. وكان من المفترض أن تطول فترة شهر العسل كما يقاال فهذه لحظات وأيام لا تعوض .. اعذريني ياابنتي لم أكن أريد التدخل لكن ما أ لمسه واراه يدفعني لذلك ..
رباب : وماذا افعل يا خالتي لقد تعبت ؟ انه لم يعد يشعر بي .. كما ترين في الصباح نستيقظ كلانا وونذهب الى العمل واعود قبل ان ينتهي من عمله بوقت قصير .. فكلانا منهك ومتعب .. وفي المساء يذهب لعمله المسائي يعود منهكا وهكذا لا وقت لديه لكي يجلس معي ويشاركني أموري .. لا ادري لم أصبح جافا وصامتا ومحيرا ... كأنني قد قتلت له أحدا ..
لطيفه : أقسم أني اشعر بك ياحبيبتي لكنه هو زوجك لا تيأسي اضغطي على نفسك حاولي التقرب منه فهو يحبك لكنه كغيره من الرجال يبدون هكذا . لا يعلمون كيف يعبرون عن مشاعرهم .. يارباب .. أنا ادعوك وبشدة على أن تحرصي عليه فكما تعلمين هو شاب .. طموح ولديه ثروة يمتلكها إذن في هذه الحالة هو مطمع لأهل السوء ... لا تدعي لأحد فرصة أن يقتحم حياته ويسرقه منك ..
رباب : ( في هذه اللحظة طرأ على بالها سحر .. خفق قلبها بشدة أمعقول يكون قد عاد إليها ؟؟؟ )
جزاك الله خيرا يا خالتي .. نصيحتك من ذهب .. اجزم أن الكلام سهل والفعل صعب صعب ..
في المساء حينما عاد خالد من العمل كانت رباب في رأسها تتزاحم كثيرا من الكلمات التي تود أن تقولها له .. الحديث الذي دار بينها وبين لطيفة بث لديها العزم والأمل .. من جديد ..
دخل خالد بيته وهو يشعر بالتعب والجوع والبرد معا ... استقبلته رباب .. بابتسامتها المعهودة ..
- اهلا ومرحبا .. وبصوت خفيف .. اشتقت لك يا روحي ..
خالد : ابتسامة خفيفة ارتسمت على ملامحه .. ثم نظر إليها وقال ببرود : هيا أني جاااااائع ..
رباب : شعرت بخيبة من ردة فعله .. لكنها قالت في نفسها ربما هو لأنه متعب وجائع ...

بعدما تناولا عشاءهما اخذ يقلب في قنوات التلفاز بين قناة وقناة .. ثم استقر على قناة إخبارية .. وهي جالسة إمامه كالتمثال تحترق غيضا لماذا يتجاهلني انه لا يجرؤ أن يضع عينه في عيني ..
رباب : امممم خالد ..
خالد ..
خلاد..
نعم ناديتني ؟؟

يمكن أن تتفرغ لي بعضا من الوقت ؟؟
خالد : الآن ؟؟
رباب : نعم أريد أن أحادثك بموضوع شغل بالي منذ فترة ..
خالد ..( وهو يتثاءب ) حسنا ما لديك أرجو أن تختصري فأنا نعسان ....
رباب : وقد ثارت كالبركان المتأجج : لاشئ نم قريرا .. ثم انطلقت بسرعة الريح الى حجرتها ...


في خلال الشهور التي انقضت قويت علاقة مؤيد بهناء جدا وقد بدأ يتخلص من هاجس رباب باالتدريج .. وكان لهناء دورا كبيرا فقد دخلت قلبه ببساطه ..
في احد المرات .. رن محمولها ...
وكان مؤيدا المتصل ...
أهلا هنااء .. كيف حالك ؟؟
هناء : بخير وكيف أنت ؟
أنا أيضا بخير هههه مارأيك لو دعوتك الى مطعم يليق بزوجتي هناء ...
حقا .. والآن ؟؟؟
هههههه نعم الان هل يوجد لديك مشكلة ما ؟؟
اممم لا بالطبع .. متى ستأتي ؟؟
أنا بالقرب من منزلكم ..
أوووووووووه لا وقت لدي للتجهيز ..حسنا حسنا .. أراك على خير ...
ههههههههه ضحك من قلبه على حماسها الواضح .. طبعا والدتها كانت مؤيدة لها أن تذهب بشرط أن لاتتأخر فتقع في مسائلات والدها ..
وفي المطعم ....
كانا جالسين في ركن راقي في غاية الروعة والجمال .. في أجواء تثير الإحساس بالرومانسية والحالميه ..
مؤيد بدا محتارا مشتتا لا يدري ماذا يقول أو انه يعلم لكن كيف يخبرها بذلك اخذ يتأمل ملامحها جيدا التي لم يبصرها من قبل .. فوجدها .. ملامح رقيقة وبريئة فعيناها المدورتان وفمها الصغير مع انف صغير يحيط بهم وجه مستدير كاستدارة القمر ...
جعله يصرح بمشاعره لها ..
هناء حقيقة لا ادري كيف أصف لك شعوري حقيقة ... أتذكرين تلك المرة التي جئتك فيها وقلت لك ساعديني .. أنت فعلا ساعدتني ووقفت بجانبي في وقت كنت فيه كاالغريق .. ومشاعري اليوم لقد تبدلت تبدلا واضحا بحيث انك قد ملكت جانبا من تفكيري .. باختصار ... احبك من كل قلبي
هناء : وقد تورد خداها كما الجوري بفعل الحياء والسعادة التي تشعر بها ..
حقا ... وأنا سعيدة لتبدلك وتغيرك جدا ...
مؤيد : اقتنعت بفكرة أن هناك أ أمور جميله في حياتنا قد لا نرى جمالها إلا بعد أن تنقشع تلك الحجب والهالات من أمام أعيننا ..
هناء : ( لم تفهم ماذا يقصد بالضبط بدا لها ك لغزيطرحه أمامها ) لكن جميل انك استشعرت ذلك ..
مؤيد : يبدو أنك لم تفهمي تصورك ؟
هناء : بل على العكس فهمت تصورك لكنني احترت أين أكون أنا هل الأمور الجميلة أم من تلك السحب والهالات ؟

مؤيد : ( سره لماحتها وبديهتها ) فأردف ..: ستفهمك الأيام يا عزيزتي ..

مؤيد كان متعجب من تغيره المفاجئ كيف استطاعت هناء أن تملك لبه وهو الذي تعلق سنينا برباب ... لكنه ربما هو اليأس نعم يأس من رباب ومن الحب القديم انه لا يمثل له إلا ذكرى طويت .. لقد شعر بنقمة على رباب وعلى كل تلك اللحظات الحلوة التي كان يسرق من وقته ليذهب في أحلام يقظة لا حصر لها مع رباب .. استفاق من هوة حبه فوجد انه يمضي عمره على أمل كاذب ومحال أن يتم وشقاء يورثه على أناس لا يستحقون أبدا العناء ..
وحين مزق صفحاتها من قلبه وترك للصفحات الجديدة أن تخترق قلبه كان لقلبه أن يجد مكانا وافرا لهناء ..
هو لم يحبها بمعنى الحب ولم يعشقها بمعنى العشق لكنه يكن لها كثيرا من الاحترام والتبجيل اللذان هما بواباتا الحب ...
لذا عقد عزما مضنيا أن يقتلع كل رواسب الماضي وأن يقذف بها بعيدا بعيدا حيث لا يمكنها الرجوع مرة أخرى ...


هند كان عرسها رائعا .. أثيريا .. كروعتها وجمالها هي .. فهيثم سعيد بها وهي تبادله السعادة ..
وكملت سعادتها با الطبع بحضور رباب .. وخالد ..
وعاشت فرحتها بفوق الوصف .. كأي عروووووس ..
بعد زفافهما سافرا ليقضيا أيامهما بكل حب وصفاء ..

بعد الموقف الذي جرا بين خالد والرباب ..اخذ يحك شعر رأسه ....
ما بالها هذه لم اقل لها ما يغضبها ؟؟؟
فتح باب حجرته فوجدها تذرف دموعها بهدوء .. ألمه ذلك .. لكنه حقا يشعر بالاستغراب ..
اقترب منها أما هي فقد وجهت رأسها إلى الجهة الأخرى كأنها لا تريد أن تراه ..
أعاد وجهها إليه ..
فهز رأسه مابالك تبكين ؟؟
قولي ماعندك فسوف أسمعك
تخللت أصابعه إلى خصلات شعرها ..( شعرت أنها افتقدت لمساته الساحرة )
رباب : الآن تسمعني ؟؟؟؟الم يكفك ماعانيته منك قبلا ...
لقد تعبت .. تعبت ..
خالد: بدهشة تعبتِ مني أنا ؟؟
ماذا فعلت ؟؟؟؟
سكتت وثبت بصرها على تلك اللوحة المعلقة في الجدار ..
تجاهلك في الفترة الماضية ,, جفاءك وكثرة انشغالك ماذا تبرره ؟؟
خالد : امسك بوجهها نحوه حينما تتحدثين .. فلا تصرفي بصرك عني ...
إذن كل هذا بسبب ذلك ... صمت لوهلة ثم اخذ هو الآخر يتأمل في اللوحة ...
أهذا بدلا من أن تقدري تعبي لكم لأنني أريد أن أحافظ على مستوانا ..
رباب : لو كان الأمر يقتصر بعملك وحده صدقني لعذرت ولكن الأمر يتعلق بجفائك المريب نحوي ..
ثم ألقت عليه القنبلة ..وهي تركز ببصرها عليه .. كأنما تريد أن ترقب الموقف ..
هل هناك احد في حياتك ؟؟
ضحك باستهزاء ... نعم أنت
رباب : اعلم إني في حياتك ولست اشغل حياتك صحيح ؟؟
خالد : إلى ماذا تريدين أن تصلي بالضبط ؟؟
رباب : إلى النهاية .. اجبني .. من هناك غيري تشغل حياتك ؟؟
خالد: اممم لقد يسرتِ لي عناء إخباري لك
رباب : شعرت بالخوف وأنها ستجن ( ياالهي ) بلعت ريقها ..ماذا هناك ؟
خالد : اخذ خالد يدخل ييديه في جيبه من التوتر .. ورمى عليه كلمته كالسهام .. أنا عدت لسحر !!!!!
رباب : مـــــــــاذا بهذه السهولة ... تعود إليها ... وأنا ثم سكتت .. لتطرق برأسها وتجعل الدمع سيد الموقف ..
خالد: أنتِ تعلمين أنها مازالت زوجتي وأن طلاقي لها يعتبر طلقة واحدة ..
رباب: بحرقة وقهر .... أين كلامك السابق أين ذهب كله .. أكنت تخدعني يا أخ خالد .. ( وبصوت عالي ) أتعبث بمشاعري وحبي لك ... كنت أتساءل ماسر تغيرك علي هذه الأيام .. أتراها هي !!!!!!
خالد: لست في حاجة لسماع المزيد من الحديث .. الشرع أحل لي أربعا لا أظنكِ تجهلين ذلك وسابقا أبديت موافقتك لي .. لا تجعليني أغير نظرتي لك التي كنت أراك فيها مثلا للعقل والرزانة ..

رباب : ( باستنكار ) وهل أبقيت لعقلي شيئا .. لو أخبرتني منذ بداية رجوعك لها لتفهمت لكنك كنت تستغفلني .. لكن ... ( بابتسامة كبرياء ونظرة ثقة ) مبارك لك عودتك لها ....



الجزء ( 17 )
الفصل الثاني والأخير

يتبع ,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -