بداية الرواية

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي -40 البارت الاخير

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي - غرام

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي -40

سعيد كان جسمه مقطّع ..

مرمي على الشارع و كله دم ..

رفع راسه وهو ينازع : .. أ .. أقتلها .. لـ .. لازم ..

شهق شهقه قويه ..

و طاح راسه على الأرض . .


الضابط : ايوه فتحي .. لا .. بس عندنا أربع جثث على الطريق ..طيب .. طيب .. مع السلامه ..

*****

عبد الله رجع الغرفه بكل سرعته ..

الدور فاضي ....

دخل الغرفه ..

راما كانت مفتحه عيونها بضعف ..

جري لها عبد الله ..

مسك يدها ..

جلس على ركبه جنب السرير ..

ضمها لصدره بكل حب ..

عبد الله بكل لهفه : راما ..

كانت عيونها مليانه دموع ..

تطالع فيه ..

بكل ضعف : عبد الله ..

عبد الله : سامحيني يا راما .. سامحيني ..

راما مدت يدها وحطتها على شفايفه ..

هزت راسها ..لا : انت اللي سامحني يا عبد الله ..

عبد الله شاف وجهها صفر ..

تنفسها سار صعب ..

طالع فيها برعب ..

عبد الله : راما .. راما واشبك ؟؟ ..

ما يدري واش اللي خلاه يرفع عينه للمغذي ..

و انصدمت عيونه باللي شافه ..

سعيد كان غارز إبراه فيه ...

عبد الله صرخ : لااااا ..

وقف بكل سرعه وسحب الإبره ..

لكن الأوان فات ..

نادى الممرضات بكل سرعه ..

راما مسكته مع يده بضعف ..

وهي يدوب تتنفس :

عبد الله ..

عبد الله ..

أنا ..

أنا ..

أ ..

أحبك ..

و أغلقت أجمل عينان ..

لم يبقى سوى صوت من يحاول تدارك الأمر ..

تكرر المشهد القديم ..

ولكن ..

هذه المره ..

بصورة أقوى من السابق ..

رغم الجو البارد الذي يميز المشفى دائماً ..

إلا أن الهواء في تلك الغرفة أصبح حاراً ..

فما أقوى تلك المشاعر التي اجتاحت القلوب في تلك اللحظات ..

هل هي مشاعر الندم ؟؟..

أم القهر ؟؟ ..

الحزن ؟؟..

الألم ؟؟ ..

" الحب " ؟؟..

هل هي النهايه ؟؟

********

@@@ بــــــــــــــعــــــد شـــــــهــــــرين .. @@@@

(( كم كانت صعبة ..

تلك الأحداث التي احتضنتها السنوات الست ..

كم كانت مؤلمة و قاسية ..

حار فيها عقلي ..

جفت فيها دموعي ..

تحطم فيها قلبي ..

و تلبدت مشاعري ..

ما أصعبها من مواقف ..

تلك التي مرت بي ..

كانت أشبه بالكوابيس السوداء ..

اجتاحت كل شيء في حياتي ..

و لم تفسح للضوء مجالاً يذكر ..

لن أنسى أبداً ذلك الخوف العميق ..

الذي سكن قلبي و عقلي ..

لن أنسى أبداً ذلك الرعب الكاسح ..

الذي شلّ كياني ..

هل أنا أبالغ ؟؟ ..

أم أنني تخيل ؟؟..

أم هو بالفعل ما حدث ؟؟..

أعود إلى ما خطته يدي في كل مرة ..

أفتح عيني محاولةً الاستيعاب ..

أيعقل أن هذا ما مررت به !! ..

يا الله ..

الآن ..

أحس بأن الكلمات الباقية قد فرّت ..

سأترك لها وقت آخر ..

لعلها أن تعود إليّ مرةً أخرى ..

فأفرّغها على الورق .. ))

تركت القلم على الورق ..

وقفت ..

توجهت للشباك ..

جلست تتأمل المنظر ..

الجو كان مغيم ..

ينبىء بنزول مطر ..

أوراق الشجر كانت تتحرك في نعومه مع الهوا العليل ..

كانت سرحانه في المنظر ..

و يدها على الشباك ..

دق الباب ..

ابتسمت ..

و بدون ما تلتفت ..

........ : ادخلي يا سلافه ..

انفتح الباب ..

.........: تعالي شوفي المنظر اش كثر حلو .. الجو مغيم اليوم ..

إن شاء الله ينزل مطر ..

ما في أحد رد عليها ..

قطبت حواجبها ..

.........: سوسو اشبك ما تردين ؟؟ ..

لفت راسها تشوف واش السبب ..

تجمدت أطرافها ..

قلبها يخفق بسرعه ..

يدها بدت ترجف ..

عيونها بدت تلمع ..

كانت تتأمل الواقف قبالها بطريقة غريبه ..

كأنها أول مرة تشوفه ..

رجعت نظرها بسرعه للشباك ..

ما حاولت تفتح فمها ..

أو تنطق بأي كلمة ..

غمضت عيونها بألم ..

و لما طال الصمت ..

............ : ليه جيت ؟؟ ..

مافي أي رد ..

.............: أعتقد انه كل شيء انتهى ..

مشي بهدوووء ..

وقف خلفها تماما ً ..

........**....: بالنسبة لي .. لسا فيه كثير ..

........... لفت عليه في حده : غلطان .. مافي أي شيء ..

.....**... حط عيونه في عيونها : مستحيل أنسى كلمتك الأخيره ..

........... ارتبكت : كانت غلطه .. كنت تحت ضغط شديد .. وما أدري عن نفسي ..

.....**...: متأكده ؟!!!!!! ..

............: و اش تبي بالضبط .. مو كفايه اللي ذقته من وراي ؟؟..

خلاص .. دوري انتهى .. الكل الحين مرتاح ..

مافي أحد محتاجني .. مافـ..

حط أطراف أصابعه بكل سرعه على شفايفها ..

.....** ...: أنا .. محتاجلك ..

دموعها فرت ..

بكل غزراه ..

مدت يدها الناعمه ..

مسكت يده ..

نزلتها عن فمها ..

هزت راسها بألم ..

لا ..

............: انت تضحك على نفسك ..

أو إنك تضحك و تسخر مني أنا ..

لأنك عارف .. عارف .. اني .. اني ..

خنقتها الدموع ..

ما قدرت تكمل ..

لفت وجهها عنه ..

حطت يدها على فمها ..

كانت تحاول تكتم صوتها وهي تبكي ..

شافت انه من الافضل تخرج ..

.........: انا خارجه ..

تحركت من جنبه بكل سرعه ..

لكن ..

يده كانت أسبق ..

مسك كفها قبل ما تطلع ..

وبكل سرعه ..

جرها ..

ضمها له ..

ما لقت نفسها ..

الا بين يدينه ..

......** .. : صدقيني عارف كل شي تحسين فيه ..

ما تقدر تنكر أبداً ..

انها محتاجته كثير ..

مستحيل تقدر تنكر هالشي ..

رفعت راسها ..

الدموع مليه وجهها ..

............ : الله يخليك يكفي .. يكفي .. أنا ما أقدر أرجع .. ما أقدر ..

........**..... ابتسم لها بحب : لا .. تقدرين ..

دام الحب موجود .. كل شي ممكن ..

واش تقدر تقول أكثر ؟؟ ..

و لا شي ..

خلاص ..

مافي مجال للكذب ..

حطت راسها على صدره ..

صياحها كان يقطع القلب ..

.......... : سامحني يا عبد الله .. سامحني ..

عبد الله يربت على ظهرها بكل حنيه ..

: مجنون لو زعلت منك في يوم يا حياتي ..

@@

&& *** بــــــــــــــعـــــد أربـــــــــع سنــــــوات *** &&

سوسن كانت في غرفتها ..

تقرآ قرآن ..

كانت آخر أربع سنين نقطة تحول كبيره في حياتها ..

الحين كل شي تغير ..

أبوها رفض انه يرجعها للبيت ..

أخذتها عندها أختها نسرين ..

عاشت معها ..

تعرفت على ناس طيبين دلوها على طريق الخير ..

و الحين حافظه 16 جزء من القرآن ..

و تنتظر اليوم اللي يصدق فيه أبوها توبتها ..

و يرجعها عنده مره ثانيه ..

*****

بيسان كانت في الجامعه ..

كانت تستلم نتيجتها لآخر سنه ..

صحباتها اللي تحبهم كلهم حولينها ..

هدى وهي رافعه يدينها : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..

ماني قادره أصدق إننا خلصناااااااااااااا .. أخييبييييييييييراً..

سميه : ايه والله .. سبحان الله .. الأيام تجري ..

بيسان ابتسمت .. : أكيد .. والحين لا تنسون زواجي .. بعد شهرين ..

هدى : لااااا .. ولو .. كيف ننسى ..

سميه : ههههههه .. أكييييييد .. بيسان و عمر ..

بيسان خدودها حمرت من الخجل ..

جاتها رساله على الجوال ..

طلعته من شنطتها ..

قرت الرساله ..

ابتسمت ..

اتسعت الإبتسامه ..

ضحكت . ..

بيسان صرخت بفرح : واااااااااااااه ..

صارت تنط ..

حضنت هدى وسميه ..

هدى : بسم الله الرحمن الرحيم .. خير واشبك ..

سميه : من مين الرساله ؟؟..

بيسان بفرحه غامره : من أبويه ..

******

كانت تتفرج مع الشباك وهي حاطه يدها على بطنها الكبيره ..

خلاص شهرها الأخير..

سلطان دخل عندها في الغرفه وفي يده الجوال : سوسو حياتي .. في رساله جاتك ..

سلوى أخذت الجوال منه ..

قرت الرساله ..

و أحلى ابتسامه : هههههههههههههههه ..

سلطان ابتسم على ضحكتها ..: الله .. الله .. خير .. ضحكينا معك .. مين ؟؟ ..

سلوى غمزت بعينها : عبد الله ..

و سرحت ببصرها مع الشباك وهي تتذكر كل اللي سار في السنوات الأربعه الأخيره ..

*****

علاء كان في بريطانيا ..

يكمل دراسته العليا هناك ..

وصلته الرساله ..

وكانت فرحته كبيره ..

موسى ابتسم بخبث : مين .. حبيبة القلب ؟؟..

علاء ابتسم : لا .. تطمن .. أبوي ..

موسى : أشوى .. قلت واشبها .. خلاص ما بقي عن الزواج إلا سنه ..

علاء كان مبسوط بعد ما قرا الرساله ..

رفع عينه للسماء : الحمد لله ..

*****

إبراهيم كان في مكتبه ..

فتحي يكلمه : هاه " أبو عبد الله " اليوم راح تروحون ؟؟ ..

إبراهيم : ايه إن شاء الله اليوم ..

فهد : طبعاً أكيد احنا معزومين ..

إبراهيم وهو يطلع جواله من جيبه .. : هههههه .. أكيد هذي ما يبيلها كلام ..

قرا الرساله ..

وفجأه ..

حط يده فوق شفايفه : لوووووووووووولووووووووووووووولي .. ( غطرف ) ..

وفهد وفتحي يطالعون فيه وهما ميتين ضحك ..

******

سلافه كانت تجهز قهوه في المطبخ ..

دخل عندها سلمان وهو على الكرسي المتحرك ..

صحته الحمد لله رجعت له ..

صار مثل أول تمام ..

لكن المشكله في المشي ..

و الكلام تحسن كثير ..

بالعلاج الطبيعي ..

سلمان : خلصتي .؟؟...

سلافه بابتسامه : ايه ..

دخلوا سيف و سمر للمطبخ : بابا بابا .. يللا متى نروح ؟؟ ..

سلمان ابتسم لهم : خلاص شويه .. بس ننتظر أمكم تخلص ..

******

ميس الحين ثاني ثانوي ..

مايا ثالث متوسط ..

قمرست سنين ..

ميس كانت ترتب وحده من الغرف ..

دخلت عندها مايا بفرح : هاه خلصتي .. بسرعه ما أقدر أنتظر أكثر ..

ميس : ايه خلاص .. وين قمر ؟؟ ..

قمر دخلت عندهم : أنا هنا .. يللا بسرعه عبد الرحمن ينتظر في السياره ..

عبد الرحمن ثاني جامعه ..

وسوى اللي في راسه ..

إداره و اقتصاد ..

ياسر .. ثانويه عامه ..

فيصول ... سادس إبتدائي ..

عبد الرحمن : واشبهم الفالحات للحين ما نزلوا ؟؟..

ياسر: خلاص شوفهم جو..

فيصل : أخييييييييييييييييييييييراً ..

******

و نحن أيضاً أخيراً ..

عبد الله كان ماشي في المستشفى ..

ومعه بوكيه ورد كبييييييييييييييييييييييير ..

السعاده كانت مغطيه وجهه ..

والنور كمان ..

رن جواله ..

عبد الله : ألو .. وعليكم السلام ..

جاسم : وينك انت للحين ما شفتك ؟؟ ..

عبد الله : والله مشغووووووول يا ابو مشاري الحين ..

جاسم : ليه خير واش عندك ؟؟ ..

عبد الله : قريت الرساله اللي وصلتك ..

جاسم : لا .. ليش ..؟؟..

عبد الله : خلاص اقراها .. وبعدين دق علي ..مع السلامه ..

قفل بسرعه ..

وصل الغرفه اللي يبغاها ..

رسم على شفايفه أحلى ابتسامه ..

فتح الباب ..

(( صوت طفل رضيع يملأ المكان ..

ابتسامه دافئه من الحسناء على السرير لعبد الله ..

أغلق الباب .. ))

الـــــــــــــــنــــــــــــــهــــــــــــــايـ ـــــــــة

Я Ǿ N A

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -