رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي -9

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي - غرام

رواية بعض المواقف صداها بالعمر باقي -9

أم محمد وقلبها متقطع على منظر ولدها : الله يصبرك يا وليدي عسى الله يغمد روحها الجنه ..

عبد الله : آمين ..

هنا ..

التقت نظراته بنظرات بنته الصغيره قمر .. كانت عيونها تراقب أبوها بفضول شديد .. كأنها تقول :

يا أبويه علمني واش فيه .. ليه يبكون ؟؟ نزل عبد الله على الأرض وشالها .. سلم عليها من قلبه وبدت عيونه تدمع .. نزلت دموعه لا إرادياً ( ريحة ناديه في قمر .. يا الله . .. يا ربي رحمتك .. ) ..



علاء أول ما وصل بيت جدته انفجع .. نزل من السيارة وهو هايم على وجهه .. وأصحابه وراه .. انتبه لخاله سلطان .. علاء راح جري عنده ..

علاء يصارخ : خالي . . واش فيه ..

سلطان للأسف ما خبره بأسلوب يخفف عنه .. لشدة تأثره : أمك ناديه .. الله يرحمها ..

علاء صرخ : نــعـــــــــــم ..

مصلح كان مراقب الموقف وزعل من أسلوب سلطان.. راح إلين علاء إلي كان في حالة رعب شديده يتلفت يمين يسار والناس تحاول تهديه .. مسك علاء مع كتوفه بكل قوته وضمه ..

علاء جلس يبكي و يبكي ويبكي .. يشهق .. : أمي .. ما أقدر أصدق .. أمي .. !!! ..

مصلح يربت على ظهره : الله يرحمها يا وليدي الله يرحمها .. ..


إبراهيم خرج العيال كلهم ... الحمد لله انه مدارسهم كانت قريبه من بعض .. ما بقي إلا مدرسة بيسان .. العيال طول الوقت وهما يسألونه .. عمي اشفيه .. عمي ليه خرجتنا .. عمي ليه ...

وهو يصبرهم : إن شاء الله خير الحين بتعرفون ..

بيسان تفاجأت لما طلبوها وقالوا إنه عمها بيخرجها .. طلعت من المدرسه أخوانها كلهم في السياره .. ركبت قدام ..

بيسان : السلام عليكم ..

الكل رد عليها السلام ..

بيسان بقلق : خير يا عمي ..

إبراهيم : إن شاء الله خير ..

حرك إبراهيم السياره وهو شايل هم ردة فعلهم لما يشوفون الناس والسيارت ..


راما وأختها ونايف كانوا توهم راجعين.. كانوا متوجهين للبيت ..يتكلمون مع سلمان ..

طريق بيتها كان قريب من بيت أم يوسف مع إنها ما تعرف عنهم شيء .. كانت زحمة السيارات شديده ..

نايف : حسبي الله ونعم الوكيل .. وش هذي الزحمه ؟؟

في هذا الوقت كانت سيارة إبراهيم موقفه جنبه ..

نزلوا العيال من السياره راما لمحت مايا وفيصل ..

راما : وه هذولي عيال ناديه ..

رانيا : مين ؟؟

راما لا حظت نظرات الرعب إلي على وجيههم ..

راما : لحظه يا نايف وقف .. رانيا جوالك لو سمحتي . .

رانيا نوالتها الجوال : خير يا راما واش فيه ..

راما : لحظه يا رانيا لحظه ..

دقت الرقم .. وحطت الجوال على اذنها ..

سلوى بصوتها اللي خانقته الدموع : ألو ..

راما قطبت حواجبها : سلوى .. واشبك ؟؟

سلوى : هلا يا راما ..

راما لما حست إنها ما راح ترد : مايا وفيصل دخلوا على بيت حولينه زحمه ..

سلوى أول ما سمعت أسماء عيال أخوها وقفت إلا هما داخلين ..

سلوى : راما .. ناديه توفت .. أكلمك بعدين ..

راما رخت الجوال وهي مصدومه..

راما : ناديه .. سبحان الله .. إنا لله وإنا إليه راجعون ..

( مع إن راما ما قابلتها إلا مره وحده لكن وجه ناديه الطيب اللي يريح النفس يخلي الواحد غصب يذكره )

نزلت الدموع من عيون راما .. لأنها تذكرت أمها ..

راما : يا الله .. الحين عيالها واش بيسون .. ( افتكرت إنها كانت في موقفهم هذا قبل أربعة أشهر ) ..

رانيا : رااااااااامااا ... خير واشفيه ترانا معاك في السياره...

انتبهت راما إنه نايف ما زال موقف السياره ..

راما : رانيا هذا عزا مرة أخو سلوى .. قابلتها عند سلوى يوم الأربعاء ..

رانيا : .....

نايف : الله يرحمها ..

راما : رانيا عارفه اني حسببلك مشاكل كثير بس الله يسعدك بجلس عندهم بس ساعه ..

رانيا : بس سلمان ..

راما تلاشى خوفها من سلمان وهي تتخيل ذيك الوجوه البريئه قدامها : كيفه سلمان ..

ناظرت رانيا في نايف وهز لها براسه علامة الموافقه ..

رانيا : يا للا أنزل معاك أعزي ونستناك بعدين إلين تخلصين ..

نزلوا الثنتين من السياره ونايف راح يدور له على موقف ..

أول ما دخلت راما البيت ونزلت الغطا .. سألت أول حرمه قدامها عن سلوى ودلتها على الغرفه ..



رخت سلوى السماعه من راما .. كانت واقفه وقدامها عيال أخوها .. عبد الرحمن وياسر جلسوا معاهم مصلح وإبراهيم برا وفهموهم كل شيء بهدوء ورويه .. كلهم رموا نفسهم في حضن عمهم إبراهيم وأصوات بكاهم مختلطه .. مسكهم بكل قوته وضمهم وسلم على روسهم ..

إبراهيم وهو يغالب دموعه : معليش يا حبايبي معليش .. أنا فيه وبابا فيه وسلوى كلنا معاكم ..

قدام سلوى كان بيسان وميس ومايا وفيصل سمعوا الخبر وهم داخلين الحريم ما سكتوا الله يرحم أمكم الله يرحمها ويسكنها الجنه ..

فيصل جري ورمى نفسه في حضن جدته أم يوسف وهو منصرع من الصياح ..

.. مايا راحت لعمتها سلوى .. : لاااااااااا .. أمي .. أمي ..

وميس لأم محمد ..

بيسان جلست واقفه والصدمه لا جمتها .. طاحت على ركبها ..

بيسان وهي مصدومه وعيونها غرقانه في الدموع .. : أمي .. أمي ... أمي أنا ماتت .. أمي ماتت ..

سارت تردد كلامها لاشعورياً .. قربت منها خالتها ندى وهي تبكي ..

ندى : خلاص حبيبتي بيسان خلاص ..

ندى قربت منها وحاولت تضمها .. لكن بيسان صرخت بقوه تراجعت ندى ورا من قوة الصرخه و التفتلها الكل ..

بيسان : لاااااااااا .. ما أبـــــــــغــــــــــى أحـــــــــــــد مــا أبــــــــغى أحـــد ...

قامت جري بتطلع مع الباب لفت رجلها في عبايتها وكانت على وشك انها تطيح لكنها صدمت في شي تمسكت فيه ..

بيسان ما حاولت حتى تعرف اش هو بمجرد إنها ما حست بالدفا تعلقت فيه بكل قوتها وبدت تبكي تشهق .. حست بيدين تلتف حولها وتضمها بكل حنيه ..

كل ذكريتها مع أمها كانت تمر في مخيلتها بسرعه .. سبحان الله .. مين كان متوقع أنه اليوم في الصباح كانت آخر مره راح أشوفك فيها يا أمي .. آآآآخ يا أمي .. لمين أقولها بعدك .. لمين .. ؟؟

بعد ما مرت حوالي دقيقتين و حست انها فرغت جزء من اللي في نفسها .. رفعت عينها تشوف مين ماسكها .. وتفاجأت لما شافت راما قدامها ...

راما كنت عارفه واش هي المشاعر اللي تجتاح قلب بيسان في ذاك الوقت فكانت تناظرها بكل حنيه ودفء .. الدموع كانت في عيونها .. كانت تحاول توصلها رسالة .. أنا حاسه باللي انتي فيه ..

بعدت بيسان عن راما بكل هدوء وخرجت من الغرفه جري ..

وقفت راما في مكانها لحظه بعدين دخلت وعزت أم محمد وسلوى وأم يوسف وأخوات ناديه.. جلست بدون ما تتبادل كلمه مع أي أحد ..


صلوا على ناديه الظهر .. عبد الله كان في المقبره ومعاه كل أهله .. سرح وهو يفتكر كيف كان منظر عياله وهم يسلمون على أمهم ويودعونها الوداع الأخير قبل مايغطون وجهها ..قطع عليه تفكيره يد إبراهيم اللي انحطت على كتفه ..

إبراهيم : يا لللا يا عبد الله ..

عبد الله تحرك بدون ما يتكلم ..

كانوا كل عياله في السياره .. علاء و عبد الرحمن وياسر وحتى فيصل الصغير ..

وصلهم إبراهيم إلين بيت أم يوسف .. وبعد ما نزلوا العيال ..

عبد الله جلس في السياره ..

إبراهيم : عبد الله وصلنا ..

عبد الله : إبراهيم وصلني بيتي ..

إبراهيم : ليه ؟ !

عبد الله : لا أبداً بس تعبان وأبغى أريح ..

إبراهيم : إن شاء الله ..

وأول ما حركوا دق إبراهيم جوال على علاء عساس يبلغه ..

بعد ما وصل إبراهيم عبد الله ..

دق عليه جاسم وسأله عن عبد الله وانه ما يرد على جواله .. قله إبراهيم الخبر .. على طول خرج يشوف صديقه ويوقف جنبه ..


دخلوا راما ورانيا البيت .. سلافه كانت جالسه في الصاله رفعت حواجبها في دهشه ..

سلافه : راما .. كنت أحسبك في غرفتك ..

راما : لا كنت مع رانيا ..

سلافه قامت وسلمت على رانيا : أهلين يا قميل .. عامل ايه ؟؟

رانيا : بخير الحمد لله .. إلا .. سلمان هنا ..

........ : إيــــــــــه هـــــــــــنا ..

سلافه أول ماشافت سلمان دخلت المجلس .. لأنها عارفه انه في شي راح يصير ..

رانيا : هلا والله أخوي ..

راحت له رانيا عشان تسلم عليه .. بس صد عنها ..

رانيا تفاجأت من حركة سلمان ..

رانيا : كذا يا سلمان .. مقبوله منك يا أخوي ..

سلمان : أصلك قليلة أدب ..

تجاوز رانيا المصدومه وراح لعند راما ..

لكن في صوت عالي جاء في الوقت المناسب و وقفه عند حده ..

نايف : سلماااااااااان ..

لأنه الفيلا كانت سيراميك فكان للصوت تأثيره ..

سلمان وقف في مكانه قبل ما يوصل راما ..

ناظر فيها بكل حقد وقلها بكل برود .. : زواجك بعد أسبوعين ..

راما بإبتسامه مع ان قلبها مقبوض : الله يبارك فيك يا أخوي ..

ما رد عليها سلمان مع إنه يغلي منها وخرج يشوف نايف واش يبغى ..



أسماء توها وصلت من تبوك مع زوجها مروان .. كانت متضايقه لأنها ما لحقت تشوف ناديه .. عزت الأهل كلهم ولما سألتهم عن عبد الله قالولها إنه في بيته فخرجت مع مروان تعزي أخوها ..

في ذاك الوقت إبراهيم كان في المطار عشان يستقبل أخوه محمد .. وصلت الطياره من الشرقيه .. نزل محمد ومعاه زوجته إيمان .. محمد عنده بس أربعه ( ولدين : معمر وعمر .. وبنتين : ليان ولبنى ) معمر متزوج وعنده ولد ... عمر آخر سنه في الجامعه .. ليان متزوجه قريب وحامل ... ولبنى أولى جامعه ..

ما جاء معاه منهم إلا عمر ولبنى .. معمر وليان كلهم مسافرين وما راح يقدروا يجوا إلا بكره ..

استقبلهم إبراهيم سلم على أخوه الكبير محمد بكل حراره تقريباً شهرين ما شافوا بعض .. بعد ما سلم على عيال أخوه .. ركبوا السياره ..

محمد : إلا كيفه عبد الله ..

إبراهيم : والله الحمد لله بخير .. جالس في بيته ..

محمد : لوحده ..


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -