بارت مقترح

رواية همس الماضي -15 البارت الاخير

رواية همس الماضي - غرام

رواية همس الماضي -15

في بيت ماجد بو حمد عصرا
جمان : ريم ما تيين معي السوق
ريم: حزت امتحانات ومحمد اذا ما جابلته ما يدرس اصبري نروح الخميس مع بعض او السبت
جمان: ابي اشتري ملابس حق بسوم ما شاءالله الملابس اللي اشتريها هالشهر ما تصير عليها الشهر الياي بسرعة تطول هالبنت الله يحفظها ..
ريم: تطول وتضعف ..
جمان: على كثر ما الكل حاط باله عليها الا اني احس الحزن بعيونها لا حظي صورها مو ملاحظة لمسه حزن بعيونها
ريم: تدرين حتى ماجد يقول هالشي زيقول هدوؤها م طبيعي لبنت بعمرها .
جمان:يالله امرنا لله ..الحين يعني انتي منتي ياية خل اشوف ام ناصر
ريم: وين فيها حيل بروحها صايره درباحة اليوم باجر تولد
جمان: خل تمشي عشان بسرعة تولد
ريم: اريولها منتفخة حيل من الحمال ما تقدر تمشي
جمان: عيل اروح بروحي الله يخليك خلي بالك على بسوم
ريم: لاتوصين بسوم بنيتي ..
جمان: الله يبارك فيك ..
كانت جمان تتنقل من محل الى اخر في احد المجمعات التجارية فاحست بالتعب ووجلست في احد مقاهي الكوفي شوب المطل على المحلات لتشرب شيئا يقويها على تكملة مشوار الشراء
لمحت من مسافة لا باس بها فيصل وندى وابنتهما وفيصل نازل الى مستوى ابنته واضح انه يريد مسايرتها على امر ما ويتبادل الإبتسامات مع ندى ..
شعرت جمان كان سكين غرست في قلبها لم تتحمل المنظر الذي راته وخرجت من المجمع الى اقرب مسجد وكان قد قرب موعد صلاة المغرب .. ودخلت تبكي حالها وحال ابنتها التي لا تعرف اباها ابدا و وهو الذي طلب في يوم ان يراها ولم يكن ابدا جادا في طلبه
خرجت من المسجد بعد ان صلت وهدات حالها اكملت ما ارادت شراؤه من مجمع اخر ورجعت الى البيت واسرعت الى ابنتها تحتضنها وكانها لم تراها من زمن بعيد ..
ريم: اشفيك اللي يشوفك يقول صارلك سنة ما شفتيها .. جمان اشفيك تبكين
جمان: ولا شي ما ادري اشتقت لها بس
ريم: اكيد في شي تعالي قوليلي
جمان: شفت فيصل في المجمع مع ندى وبنته وتحسرت على بسمه اللي ما تعرف ابوها
ريم: تحسرتي على بسمة ولا على فيصل اللي ..وقبل انت تكمل
جمان: لا ياريم انا فيصل خلاص ماله وجود عندي ..
ريم: ليش ما توافقين على عبد العزيز
جمان: منو عبدالعزيز .
ريم: بو يوسف
جمان: قلتلك انا لاغية فكرة الزواج وخصة من هالشخص صعب يا ريم صعب .
ريم : يعني لو واحد ثاني توافقين
جمان: لا .ريم بصراحة انتوا متضايقين من قعدتي عندكم
ريم:لا يا جمان لا يروح تفكيرك بعيد .بس هذي دنيا ما تدردن من يبقى فيها ومن يكون سندك فيها
جمان: مو شرط ان الزوج يكون سند
ريم: الزواج مو بس سند وتكوين اسرة الزواج مشاركة في كل صغيرة وكبيرة لما تحبين زوجك يكون مو بس زوج يكونلك صديق وزوج واخو وابو ..تشكيله هموممك ويقولك همومه ..الزواج يا جمان مشاركة وهذا انتي قاعدة تحلين عقد الناس منتي قادرة تتخلصين من عقدة فيصل ..
جمان: تدرين يا ريم طول عمري لا فكرت بشهادة ولا وظيفة كنت احلم بتكوين اسرة اعطيها كل وقتي بس ما انكتبلي هالشي اللي ما سعيتله سعالي خذيت اكبر شهادة واحسن وظيفة وانشهرت وانا ما خططت لهالشي ..بس الزواج الي طول عمري احلم فيه فشلت فيه
ريم: جربي مرة ثانية.
جمان: هم من واحد كان متزوج
ريم: قدرك جذي وما اعتقد عبدالعزيز مثل فيصل .
جمان: نصلي العشا ونزهب العشا وعندي تحضير احسن من هالسالفة ..
ريم: لا تتهربين
ابتسمت جمان لريم وذهبت لتصلي ...
&&
صباح يوم جديد

خرجت جمان من بيتها واستغربت عدم وجود من كان يتعقبها حتى وصلت لكليتها
جمان: كفو يا بويوسف اكيد وقفت هالشخص عند حده ..
جاءت بسمة لمكتب جمان: فقالت ها بشري شخبار روميو
جمان: الحمد لله ماله اثر اليوم ..
بسمة : دريتي جمان: خير الدكتورعادل صار رئيس قسم
جمان: اشوه اني مو تابعة لقسمه
بسمة : ليش
جمان: احسن عشان لا احتك فيه حتى لو كان كلشي انتهى ..
بسمة: عندك محاضرة الحين
جمان:اليوم يومي حافل عندي تحضير لموضوع يديد ومخي امس كان مشوش
بسمة: عسى ما شر
جمان: الشر ما ييك .ابد شفت امس فيصل وتعكر مزاجي
بسمة: عسى بس ما صارت معركة بينكم بسبة بسمة
جمان: لا يروح تفكيرك بعيد ..
بسمة : عيل ليش
جمان ...................
بسمة : اتحبينه
جمان:عكرتي مزاجي اكثر الله يهداك .ما اكون صاحية لو احب واحد عذبني وذلني.
يالله تاخرنا وايد على محاضراتنا ..
&&&
في المستشفى
دخلت ندى على مكتب فيصل
ووجدت فيصل يقرا احدى المجلات
ندى: انت من متى تقرا مجلات اشوف الموضوع اللي تقراه
فيصل: موضوع ما يهمك ..اشتبين يايه وهاده المرضى
ندى: ما في مرضى وباستأذن واروح بيت اهلي ترى امي عازمتنا على الغدا
فيصل: روحي انتي انا بمرالوالدة اتصل فهد ويقول انها حيل تعبانه .
ندى : حطولها ممرضة دائمة في البيت .
فيصل: فهد ما قصر وحط لها ممرضة
ندى :عيل تعال تغدى وبعدين روح
فيصل: اقولك تعابنة حيل ..مو تنسين تمرين تاخذين بنتك وانتي رايحة عند اهلك
ندى: اكيد بمرالبيت اخذ شور وابدل ملابسي
فيصل: اشوي احتشمي بملابسك ترى البنطلونات ما عادتك تنفعك
ندى : منعتني البسها في الدوام ولما اطلع السوق بعد تمنعني من لبسها لما اروح بيت اهلي
فيصل: يقول في نفسه. صايرة درام وبعدها عبالها جسمها حلو ..
ندى : اشفيك ساكت
فيصل: نفذي اللي قلتلك عليه
ندى : اف زين ..
&&
في الجامعة
كانت جمان تستعد للخروج فقد انتهت محاضراتها وفجاة سمعت طرقات على الباب سمحت له بالدخول وهي ما زالت لاهية بجمع ادواتها وكتبها
كانت تظن ان الطارق احد طلبتها
....... السلام عليكم
الصوت ليس بصوت طالب
رفعت رأسها وهي ترد السلام....... ممكن من وقتك دقايق
جمان: نفضل ..وهي تقول الوجه ليس يغريب علي ولا الصوت
........ انا أعتذر ان كنت ضايقتك وتعقبتك في روحاتك وياياتك واتصالاتي
جمان.هــــــــا ..انت
.......اي نعم انا بويوسف
جمان: معقولة
بو يوسف: ما كان عندي حل غير جذي عندي احساس انك بترفضيني عشان جذي صرت اتعقبك وابي اكلمك واعرف الرد منك انتي
جمان. بو يوسف انا قلت رايي حق اخواني ما ادري اذا وصلولك راي ولا لاء
بو يوسف: اكيد رافضتني
جمان: اذا كنت تدري اني برفضك ليش خطبتني
بويوسف: من شفتك في بيت العمة ام فهد وانت منزلة نقابك وطول الوقت افكر فيك ماقدرت اشيلك من بالي جمان احنا بنكون مناسبين لبعض
جمان: انت تعلم الغيب .بعدين انا شايلة فكرت الزواج من بالي ولا تنسى ان فيصل خال عيالك ومو بعيدة خطبتك اتضايق خالتي ام فهد
بو يوسف: جمان انا كلمت العمة ام فهد قبل ما اخطبك وما عندها مانع بالعكس افرحت وايد .وقبل ان ترد عليه جمان . رن تلفون بو يوسف
بو يوسف "أي مستشفى . زين مسافة الطريق واكون عندكم بإذن الله
جمان ام فهد في المستشفى حالتها خطرة
جمان: اشقلت: الله يشافيها ويعافيها في اي مستشفى
بو يوسف: مستشفى............
اتصلت جمان على ريم وقالت انها ستمر ام فهد في المستشفى وستتاخر
وصلت جمان وبو يوسف مع بعض ولم يتمكنوا من الدخول لأن ام فهد في العناية المركزة والزيارة ممنوعة
استغرب فيصل من وصول بو يوسف وجمان بنفس التوقيت وصار يتساءل عمن اخبر جمان بوجود والدته في المستشفى فهواتصل فقط في بو يوسف ولم يخبر احدا غيره وغير اخيه فهد حتى ياسمين لم يخبرها .... ..
كان بو يوسف يكلم جمان بشان الأولاد وكان فيصل في قمة الغيض وهو لا يدري ما يدور بينهما
بو يوسف : الحين اليهال بردون من المدرسة ومحد عندهم باخذهم واوديهم عند الوالدة
جمان: تاخذ ضاري وبسام وخالد
بو يوسف شي اكيد
جمان: لا انا باخذهم كلهم عندي بدق على ياسمين واخليها تيي معاي البيت واخذهم
اوه نسيت ياسمين على ويه ولادة خلاص ادق على ماجد ونروح البيت وناخذهم
بويوسف: عيالي لا اخذي عيال فيصل بس
جمان: اللي يريحك ..
مرت الأيام وحالة ام فهد بدأت تهدا وتستقر وسمح يالزيارة لها ..كانت جمان تزورها يوميا بعد انتهاء فترة محاضرتها وهي فترة انتهاء الدوامات واختارت هذه الفترة حتى لا تلتقي بفيصل ..
لقد شعرت جمان من بعض مواقف مع عبدالعزيز بالراحة وعجبها فيه شعوره بالمسؤولية وخوفه على اطقاله وحرصه على اسعادهم غير شعورها بانه حريص جدا على الأقتران بها فصارت تفكر جديا بالاقتران به ..
وفي يوم كان ابناء عبد العزيز وفيصل وابنائه في زيارة لأم فهد وسمع عدنان يقول لضاري خالتي جمان بتصير امي انا بعد مو بس انت واعطي بسمة كل العابي واعطيها غرفتي ..
نادي فيصل ليستفهم منه فقال
عدنان شلون تصير خالتك جمان امك هي بس ام بسمة
عدنان: ابوي قال خالتي بسمة بتعيش معانا
عصب فيصل ونظر الي والدته
فقالت ام فهد: بو يوسف خطب جمان
عصب فيصل : شنـــــــــــو من متى .
ام فهد : اشفيك عصبت
فيصل: وهي موافقة
ام فهد: ما ادري
خرج وهو معصب من عند والدته وصار يدور في سيارته ولا يدري الى اين يذهب وهو يقول : ما لقيت يا عبد العزيز غير جمان تتزوجها قلة بنات في الديرة ..
اتصل على جمان التي استغربت من الرقم فهذا رقم فيصل تعرفه جيدا وان لم تكن قد حفظته وتميزه لا يجعلها تنساه
ردت عليه : خير الوالدة فيها شي
تكلم وهو في قمة الغضب" شوفي جمان ان كنتي تبين تتزوجين لازم اتعرفين اني راح اخذ بنتي عندي والقانون معاي انا ما ارضى ريال غريب يربيها ..وسكر الخط قبل ان تتكلم ..
جمان: طول عمرك اناني اشدعوة انت داري بعيالك عشان بتحط بالك على بسمة

الجزء الثلاثون والأخير

كانت جمان وريم تتحدثان وقد تلقوا قبل قليل خبر ولادة ياسمين بتوأمين اخرين وهذي المرة ذكرين
ريم: الله يكون بعونها على تربيتهم عيالها بعدهم صغار ويولها توام ثانيين
جمان: الحين لازم تحط خدامتين بدال وحدة
ريم: بتاخذ اجازة امومة مدة عامين
جمان: زين ما تسوي
دخل ماجد عليهم ونادى على جمان ليحدثها على انفراد
ماجد: جمان توه كان عندي بويوسف ويبي يعرف ردك
جمان: ........سكتت وبعد صمت . قوله مافي نصيب
ماجد: ليش ! اقدر اعرف الأسباب
جمان: خلوني على راحتي تكفون ..
وذهبت الى غرفتها وحضنت ابنتها النائمة: وهي تقول : ابوك عمره ماراح يتركني بحالي
ليش يا فيصل ليش .. تحرمني من ابسط حقوقي ليش لما حسيت ان عبد العزيز ابيسعدني وحسيت بالراحة معاه .. تربصتلي وهدتتني في بسمه اللي عمرك ما سالت عنها ...ليش تعطي لنفسك الحق بالزواج وتقط عيالك وانت تدري اني انا اللي ادير بالي عليهم وتحرمني .متى تتخلص من هالأنانية .ليش كرهك لي وصل لحد الإنتقام ..لييييييييييييييييييييش ..
&&
في الجامعة
ما ان جلست في مكتبها حتى طرق الباب عبد العزيز سلّم ودخل ..ومن غير مقدمات ...
عبدالعزيز: جمان ممكن اعرف سبب رفضك
جمان: عبدالعزيز تكفى ارجوك اطلع مابي فضايح انا انسانة مطلقة والعين علي ارجوك اطلع
عبدالعزيز : كنت حاس انك بتوافقين شللي غيرك
جمان: ان تزوجت فيصل بياخذ بنته وانا ما اقدر اعيش من غير بسمة ..عرفت السبب الحين ارجوك اطلع ..
خرج عبد العزيز وليست بيده حيلة واتصلت جمان على صديقتها بسمة تريدها ضروري
جاءتها بسمة مسرعة فقالت: خير اشفيك تبكين
جمان: فيصل ذبحني يا بسمة ما را ح يفكني من شره ابد
تذكرين الشخص الي كان يلاحقني
بسمة : منو طلع فيصل:
جمان: لا هذا عبدالعزيز ريل اخته اللي توفت لما عرف فيصل ان خطبني هددني انه بياخذ بنته لو وافقت
بسمة : وانتي ليش ما قلتيلي انه هذا للي يلاحقك خاطبك
جمان: وانا اشدراني انه هو
بسمة وليش كان يلاحقك كان يبي يعرف راييك ولا يبيك اتوافقين عليه ولا شنو بالضبط
جمان: الحين مو اهني المشكلة المشكلة كلها في فيصل ..
بسمة : عندي الحل
جمان: شنو
بسمة : افجر فيه ..
جمان: طلعي برة ما ابي اشوف رقعة ويهك..
بسمة: واحد مثله حلال ذبحه هو ماخذ الدنيا بالطول والعرض ويحرمك من اهم حقوقك..
اقول جمانوا شكله فيصل يغار عليك وده يردك
جمان: انا اعرف فيصل يحب يدمر وينتقم اما انه يحبني لاء هو يعتبرني ملكية خاصة يتصرف فيني مثل ما يبي ..
بسمة :صدقيني يمكن وده يردك بس مستحي
جمان: مستحيل اردله
بسمة : شكل القلب تعلق بمكان ثاني
جمان: بسمواا يوزي
بسمة: اسمي الدكتورة بسمة لو سمحتي
جمان: زين يا دكتورة
وكالعادة ذهبت جمان بعد نهاية دوامها لزيارة خالتها في المستشفى ولكن لاحظت شيئا غريبا الكل متواجد وقد تغير وجه فهد وبالقرب منه حامد وعبدالعزيز وهذا فيصل مستندا الى الجدار ..
جمان وقد اقتربت من ابن اخيها
جمان: حامد اشصاير :
حامد: ام فهد توفت
جمان: انا لله وانا اليه راجعون لا حول ولا قوة الا بالله ..عزّت فهد ونظرت الى فيصل نظرة حادة وخرجت ..لحقها فيصل وصار يناديها :
جمان: ارجوك جمان اليهال بضيعون من بعد وفاة الوالدة
تركته ولم ترد عليه ..
ناداها ثانية ..ولم تستجب..
جمان تحدث نفسها : وحتى في هالظرف ما تفكر الا بنفسك ما ادري انت شنو من طينه
&&&
وبعد انتهاء ايام العزاء
ندى: الحين عاد لازم اتبيعون البيت وكل واحد ياخذ حصته
فيصل: ندى انا بيب عيالي اهني
ندى : شنووا.... هذا اللي ناقص
فيصل: وين اوديهم
ندى : تصرف ..ودهم عند جمان مو هم وهي يحبون بعض
فيصل: بصفة شنو ..
ندى : ......ما ادري تصرف
فيصل: ارجعها
ندى: وين اترجعها
فيصل: انتي الظاهر الفهم عندك وقف ..ارجعها يعني اتزوجها ..
ندى: ان رجعتها طلقني
فيصل: قوليلي وين اودي عيالي لا انتي راضية ايبهم اهني ولانت راضية ارجع جمان وين اودي عيالي
ندى: اجرلهم بيت مع خدامه تشوف طلباتهم ولا اقول ودهم دور الرعاية
صفعها صفعة قوية وقال لها بعدني ما مت روحي بيت اهلك ولا اشوف رقعة ويهك فاهمة ورقتك بتوصلك باقرب فرصة
ندى: لا يكون تظن اني بزعل عليك بعد مو ناقص الا اربي عيالك حتى رغد خلها عندك روح ارجع حق حبيبة القلب اللي ماليه مقالتها درج مكتبك عبالك ما ادري ..
انا ابي اشوف حالي كافي دفنت نفسي معاك كل هالمدة .
فيصل:انتي صارلك فترة ادروين الحجة علي ..
ندى: افهممها مثل ما تبي انا مليت من العيشة معاك اب هالقوطي وكل شي عندك ممنوع طلقني وفكني من هالعيشة
لم يتمالك فيصل نفسه وطلقها .

انتهت اشهر عدتها وتزوجت وسافرت مع زوجها رجل أعمال معروف يعيش في احدى الدول الغربية وقد تنازلت لفيصل عن كافة حقوقها واولها حضانة ابنتها .. فأنانيتها وحبها لذاتها وتلبية رغبات نفسها فوق كل اعتبار عندها
فمن لك يجد الحنان كيف يعطيه ؟....
وبالنسبة للبيت فلم يكن في نية ايا من فيصل او فهد او ياسمين بيعه وعاش فيه فيصل مع ابنائه الثلاث و ابنته رغد .

وصارالأطفال الثلاث وكذلك ابناء عبد العزيزيزورون جمان كل نهاية اسبوع
وفي احد ايام زيارتهم لجمان قال فيصل لأبنائه :
خالد اخذوا معاكم رغد
خالد: اسف يبا .. خالتي جمان تتضايق من وجودها سمعتها مرة تقول حق خالتي ريم ما اتحمل شوفتها وتقولها ادري انها طفلة مالها ذنب بس هالشي مو بيدي .
فيصل: عيل مالكم روحة قعدوا
ضاري: الحين عدنان ويوسف يروحون عندها واحنا لاء
لما سمع هذا الكلام شبت الغيرة في نفسه ..
فقال: يالله روحوا بس مو اطولون وانا باخذ رغد ونطلع نتمشى
صارت رغد تبكي تريد ان تذهب مع اخوانها وتقول ابي العب مع بسمة ولينا ..
فيصل: خالد خالتك تخلي رغد تلعب مع بسمة
خالد: إي عادي ومثل ما تعطينا العاب وحلويات تعطيها ..
وصلهم فيصل بنفسه الى بيت ماجد وقال لخالد انه سيأتيهم الساعة العاشرة وذهب الى صديقه بدر ..
&&&
بدر: انت ليش ما ترجع جمان دام ان العيال يحبونها وانت بعد تحبها
فيصل: تجيك الأخبار
بدر: يعني ناوي ترجعها
فيصل : انا ناوي اتزوج بس مو جمان
بدر: انت تبيها بس الغرور ذابحك ويمكن موبعيدة خايف انها ترفضك عشان جذي نخاف ترجعها
بس لا تنسى هاللي تبي تتزوجها انها ترضى تربي عيالك هذا اهم شرط تشترطه عليها ..
فيصل: جمان مو مقصرة معاهم يعني مو الا هالشرط
بدر: انت بس هامتك نفسك ..ليش ما تحاول مع جمان اخطبها يمكن ترجع اذ تبي ادخل ما عندي مانع ..
فيصل: مشكور ..من قالك اني ابي جمان ..لو كنت ابيها ما طلقتها ..
بدر : فيصل ..تعابير وجهك افهمها اكثر منك نبرة صوتك فاضحتك..ياخي تنازل عن هالغرور ولو مرة
فيصل : سكر هالموضوع انا قررت خلاص ..
بدر : انت الخسران ..
&&
مرت الشهور وتزوج فيصل هذه المرة
من احدى مريضاته وكاي زوجة كانت لا تهتم بابناء زوجها ولكنها لا تؤذيهم مم زاد تعلق ابناء فيصل بجمان بما فيهم رغد بل كانوا يقضون اغلب وقتهم عند جمان والتي ما كانت تمانع بالرغم من كثرة مسؤولياتها .
.
&&&
بدا العام الجديد
وجمان في قمة السعادة لدخول ابنتها بسمة سنة اولى روضة
ريم: خليني اوديها مع اليهال المدرسة وانتي روحي دوامك طريقك وايد ابعيد
جمان: على الأقل اوديها وايبها بس اول يوم ابي اصورها من اول ما تركب السيارة لحد ما تدخل باب الروضة لحد دخولها صفها ابي اصور كل يومها لحظة بلحظة ..
ريم: حتى في الهدة بتصورينها
جمان: أي وهي طالعة من الباب وحتى وهي داشة البيت ..
ريم: روحي دوامك ابركلك
جمام: بروح بس مع بسومتي
اردت ان تنفذ ما قالته لريم وحين وصلت وجدت ان ادراة الروضة قد تكفلت بهذه المهمة بل قاموا ايضا بتوزيع الهدايا على الأطفال الجدد .وكان استقابلهم بمثابة حفل ترفيهي اطمانت جمان عليها وذهبت لعملها ...
وحين وصلت الى الكلية تم اخبارهن ببدء اجتماع طارئ للكلية ذهبت الى الإجتماع ولم تجد مكانا غير بجانب الدكتور عادل كانت مترددة بالجلوس ولكن ليس باليد حيله كانت تتبادل النظرات مع بسمة التي تبتسم بمكر وصارت من الحرج تتصبب عرقا
وتقول في نفسها: شالموقف البايخ ليش ما بلغونا من امس انه في اجتماع
التفت اليها الدكتور عادل : مرحبا بها ويقول ليش تاخرتي مو عوايدك
جمان: وصلت بنتي الروضة
عادل : بنتك
جمان: إي بنتي بسمة هذي اول سنة لها بالروضة
وابتدء الأجتماع وهو كغيره من الاجتماعات التي تعقد في بداية كل فصل دراسي ولم يكن فيه شي جديد ...
خرجوا من الأجتماع وتلفتها بسمة :اشقاعد يقولك وتردين عليه
جمان: منو
بسمة : بعد منو
جمان: الدكتور عادل
بسمة: ياكرهك لمّا تتغيشمين
جمان: ولاشي بس يقولي ليش تأخرتي
بسمة: علينا هالحجي ..زين ليش يقولك ليش تاخرتي
جمان:وانا اشدراني ..بسموه مو ناقصتك ابروحي كنت في حالة يرثى لها من الإحراج اصلا ما ادري شنو كان يتكلم عنه العميد بس ابي اقوم
بسمة: ادري وميتة من الضحك عليك كان ودي اشوف ويهك وانتي قاعدة يم الدكتور عادل
جمان: هالنقاب رحمة
ذهبت كل واحدة الى مكتبها وما هي الا لحظات ولا بالدكتور عادل يقف امام مكتب جمان ويستأذنها بالدخول ..
عادل: ممكن اتكلم معاك
جمان:خير ( كانت مستغربة جدا من مجيئه اليها ..
عادل : ما ادري شلون ابتدي بس ابي اقولك يا جمان..انا آسف
جمان: على شنو
عادل : جمان انا ما كنت العب لما كنتي طالبة اظنك انتي فاهمة قصدي .. جمان انا كنت فعلا ابي اتزوجك
جمان: دكتور عادل الموضوع هذا انتهى
عادل: ممكن اتخليني اكمل كلامي
جمان: تفضل
عادل: سويت المستحيل حتى وصلت لعنوان بيت اهلك ووصلت وخطبتك
جمان:بنبرة اندهاش قالت : شقلت .. خطبتني . محد بلغني
عادل: اكيد محد بلغك لأني انرفضت ثالثا شهور وانا راح ياي على ابوك واكلم اخوانك ما خليت احد ممكن يتوسطلي عند ابوك الا وكلمته .. الوالدة ما قصرت وكلمت والدتك
ترى على فكرة طلعنا معرفة قديمة لكن محد كان موافق لا ابوك ولا اخوانك
جمان: متى صار كل هذا
عادل : بنفس سنة تخرجك
جمان: كنت ادري انك راح تنرفض ومتوقعة جدا ان اهلي ما يبلغوني انت مو اول واحد يخطبني واهلي يرفضونه من غير ما يبلغوني .
عادل: تدرين شنو سبب الرفض
جمان: عشانك متزوج
عادل: لا يا جمان هذي سالفة قديمة وما تتصدق بس هي حقيقة قلتلك انا احنا طلعنا معرفة ..ابوك ما يوافق على أي واحد من عايلتنا اول شي عشان الأصل ثاني شي لأنه واحد من عندنا وان كان ما يصيرلنا شي بس من نفس العايلة كان اهله مراوين الويل زوجته وكانوا مصممين انه يطلقها والبنت كانت من نفس عايلتكم و نفس الشي ما تصيرلكم شي بس من نفس العايلة ..عشان جذي يا جمان انرفضت ..ابوك الله يرحمه ما خذ فكرة سيئة جدا عن عابلتنا ..
لما كلمت الوالدة عنكم وزارتكم طلعنا معرفة يا جمان كنتوا جيران خالي قبل لا تنتقلون لبيتكم الجديد.. يا كثر ما كانت الوالدة تزور والدتك وهم هالشي ما شفع لنا عند ابوك في شي ودي اراويك اياه
اخذي شوفي
جمان: هذي صورة
عادل: ادري صورة ..تمقلي بالصورة عدل
جمان: هـذا انت ؟ فيه شبه منك ..بس منو اللي شايلها بالصورة
عادل : انتي يا جمان كان عمرك سنة تقريبا ..تدرين من صورنا اخوك ماجد كان توه شاري كاميرا ويجربها ..الصورة كانت عند الوالدة راوتني اياها لما عرفت انا احنا معرفة قديمة وتذكرت الصورة وعطتني اياها ومن يومها وانا محفتظ فيها ..
عرفت انك تزوجتي من اختي عواطف الي كانت معاك بالكلية وهم عرفت انك تطلقتي ..بنفس السنة اللي خطبتك فيها وانرفضت ياني ولد وسميته باسم ابوك الله يرحمه عشان ما انساك ..
جمان: دكتور عادل شق الصورة
عادل: ترى كنت كل ما زرنا خالي كنت ايي عند اخوانك وان شفتك الاعبك وانتي كنتي تركضين وتيين صوبي كل ما ييتكم ..كل هذا تذكرته لما عطتني الوالدة الصورة..
ودي اعرف شنو في فيصل زود عني يوافقون عليه اخوانك وانرفض ..
جمان :ترد وفي في قمة القهر .. النصيب يا دكتور عادل
عادل : ترى كل اللي قلته لك بس عشان اتعرفين اني ما قصرت وبذلت كل اللي بوسعي عشان اهلك يوافقون وما صار نصيب ..وياليت تعتبريني اخ لك متى ما احتجتني ما راح اقصر معاك بشي ..
جمان: ادري انك ما راح اتقصر ..
عادل : عن اذنك
جمان: تحدث نفسها وهي غير مصدقة ليش اهلي جذي سووا ليش كل ماخطبني واحد ارفضوه واخرتها اتزوج واحد معقد ذلني واهاني توني عرفت ليش صرت تجاهلني لانك تدري ما في امل للزواج ..الحمد لله على كل حال ..
دخلت بسمة عند جمان بدون استأذان
بسمة : قولي صارله ساعة عندك شيقولك
جمان: منو
بسمة : لا تستعبطين
جمان: تدرين انه خطبني من اهلي وارفضوا بعد ما تخرجت مباشرة ..ومتابع اخباري من عواطف
بسمة : معقولة .. عيل يدري انك تطلقتي.. قوليلي بالتفصيل
جمان: الحين مالي خلق حاسة هم الدينا على قلبي بس منو يوصل اخباري حق عواطف
بسمة :يمكن امل ..خيلنا من هذا عندي احساس انه بيخطبك ولاّ ليش ياي يعيد الماضي
جمان: قاللي اعتبريني اخ ..لما اقولك اللي قاله مستحيل يفكر يخطبني اصلا حتى انا ما افكر فيه اهو مو على بالي مثل اول .. بس صج مقهورة ودي انفجر ..
خل ألحق على بسوم الحين هدّة الروضة بروح لها ..
وصلت الى الروضة وكان الزحام في قمته نزلت من السيارة وما ان رات بسمة والدتها حتى جاءت اليها مسرعة ولم تكن قد انتبهت وهي تركض الى والدتها للسيارة المسرعة فصدمتها تسمرت جمان في مكانها من هول ما رات وصارت تصرخ وتجمع الناس حول بسمة وسارع صاحب السيارة التي صدمتها بحملها الى سيارته وركبت معه والدتها تحضن ابنتها التي ما زالت تتنفس وتتالم وان كانت الدماء تتفجر من راسها الى اقرب مستشفى
حملوها الى غرفة الطوارئ اتصلت جمان على ماجد وجاء اليها مسرعا وكان قد اتصل على فيصل الذي جاء بعد ان لفظت ابنته انفاسها الأخيرة ..وهو من اخبرها بوفاة ابنتها
كانت الصدمة شديدة جدا على جمان اصيبت بانهيار عصبي ..
من يخبرها بخبر الوفاة فيصل ..فيصل من كان سببا في الأجهاض الأول وها هو هو من يتكفل بنقل خبر وفاة بسمة اليها ...
لم يفارق ماجد وريم وكافة اخوانها جمان طوال بقائها في المستشفى اما فيصل لم يكلف نفسه السؤال عنها
كانت كلما افاقت تصرخ دون وعي منها تتذكر بصرخاتها كل ما مرت به من مآسي
فما علمته من عادل عن رفض اهلها له كان ايضا من ضمن عوامل الإنهيار العصبي ..
ضاعت احلامها مع من احبته وتمنت ان يكون لها زوجا ولم يمنحها اهلها حتى حق العلم بالشي ..كم كانت تحلم بإن تلتقي به ولا تدري ان اهلها اوصدوا الباب امامه نهائيا ..
وها هي بسمة حياتها ايضا انتهت وضاعت من بين يديها في اسعد يوم الذي حلمت بتدرجها في مراحل الدراسة المختلفة حتى تراها عروسا ..
مر شهر وهي على هذه الحال ..شعرت بعدها بعدم الرغبة بالحياة فكل شي يسير عكس ما تود وكل جميل يضيع وينتهي ...
لم تتركها بسمة ولا ريم اما ابناء فيصل وعبد العزيز فلم يتركوها ثانية والعجيب انها كانت تسال عن لينا و رغد ..وتطلب منهم ان ياتوا بهما اليها ..
ريم: ليش تبين حتى رغد اتشوفينها
جمان: .. لما اشوفهم احس ان بسمة معاهم ..
ريم: انتي لازم ترجعين دوامك ترى الشغل وشوفة الناس تسنيك همومك
جمان: انسى مستحيل شلون انسى وانا اشوف بنيتي تندعم جدامي ولا اقدر اسوي شي
ريم: هذا قدر الله وانتي مؤمنه ..شتسوين لو كانت عايشة مع اعاقة شلل ولا انعمت ولا ولا ,,,
جمان: الحمد لله عل كل حال .ومثل ما قلتي انا راده دوامي بتصل على العمادة اشوف شنو وضعي في الكلية
ريم: احنا قدمنا تقاريرك الطبية
جمان: القصد اشوف شنو وضع الجدول مثل ما هو ولا فيه تعديل ..
ريم: الله يسهل ..
ريم: عيال عبد العزيز برا خصة عدنان هذا مرابط عندنا ما يبي يمشي وكل ما شاف رغد كفخها ..
جمان: يا قلبي على هالولد ..
ريم: تدرين انه تم فترة ما ياكل
جمان: معقولة اليهال جذي يفكرون ويحسون ابعض
ريم: احنا نستخف بعقليتهم واليهال اكثر من عندنا حساسية خل اناديهم
جمان: لا انا طالعة مليت من الغرفة
واول ما طلعت ركض عليها عدنان وحضنها اما يوسف كان واقف ابعيد ومستحي نادته وحضنته
عدنان : خالتي انا كل يوم ادعي انك تتشافين انتي طيبة وانا احبك محد يحبني كثرك شوفي شنو يبتلك
جمان: اشوف
عدنان: هدية ساعة ) شريتها مع يوسف وبسام وضاري وخالد ...وهذي هدية ثانية: وكانت عبارة عن ورود بيضاء من رغد ..
جمان: الله ..منو الليي كاتب الكلام الحلو هذا
عدنان: خالد وكان مكتوب :احنا نحبك واذا ما طبتي ورجعتي مثل اول نزعل منك ولا نيي عندك. التوقيع عيالك ..
يوسف: تدرين ليش خالتي شرينا ساعة ..عشان الوقت مهم ولا تضيعنه مو انتي كل تقولين لنا جذي ..ونبي نطلع معاك مثل اول نروح البحر المكان اللي دايما نروحه اشرايك
جمان: تم باذن الله
تعافت جمان وذهبت الى العمرة مع اخيها ماجد وريم وان كان من المستحيل ان تنسى ابنتها فكل شي يذكرها بها ولكن ايمانها القوي جعلها تتماسك وتطلب من الله ان يعوضها خيرا في ابناء فيصل وعبد العزيز الذين لم تعد تستطيع مفارتهم ..
مر عام كامل على تلك الحادثة وهي منهمكة بتطوير نفسها وتقديم الأبحاث العلمية من اجل الترقية واثبات وجودها ..تقدم لها اكثرمن خاطب وكانت ترفض حتى كان جاءها في يوم اخيها ماجد يخبرها بخطبة شخص ذي مكانة مرموقه
وطلب منها ان تتريث قبل ان تعطيه الجواب المعتاد وهو الرفض
علم فيصل بالخبر من اخته ياسمين وجن جنونه
فيصل يكلم ياسمين : انتي من قالك
ياسمين : حامد
فيصل: وهي موافقة
ياسمين: ايه موافقة وملكتهم هالخميس
فيصل: مستحيل
ياسمين: شنو مستحيل .انت اذا تبيها ليش ما رجعتها
انهى المكالمة دون لن يرد على سؤالها الأخير ..واتصل على جمان
جمان: اف اشيبي بعد لا يكون عرف بسالفة خطبتي شنو عنده من تهديد هالمرة
جمان: خير اشتبي
فيصل: مافي سلام
جمان: ما بينا لا سلام ولا كلام قول اللي عندك اشتبي اخلص
فيصل: سمعت انه ملكتك هالخميس
جمان: أي وبعدين
فيصل: ا ذا تثقين فيني اقولك ترى هالشخص ماينفعك
جمان:اثق بالدنيا كلها الا انت .. اغلقت الخط في وجهه
اتصل مرة اخرى ولم ترد ارسل لها مسج
صدقيني هالشخص راعي خرابيط انا اعرفه عدل لا ادمرين نفسك معاه مطلق اكثرمن مرة
وبعد انا قرات المسج ارسلت اليه: واشدعوة انت ما دمرتني .
ولم يجد فيصل: حلا غير ان يكلم حامد فهو لا يقدر علىمواجهة اخوان جمان .. وارشده على الأماكن التي يتردد عليها المتقدم لها وفعلا تيقن من صحة ما قال فيصل .وبدروه اخبر اخوان جمان التي
مر شريط حياتها على مخيلتها وقالت: مابقى فيني حيل اتحمل اكثرمن جذي ..
اتصلت على الأطفال فهم الوحيدين الذين يخرجونها من عزلتها وهمها وضيقها
نزلت الى الصالة حيث يجلس ماجد وزوجته وابنائه يتسامرون ..وكاي امراه تمنت لو كانت لها اسرة مستقرة ولكن الحسد لا مكان له في قلبها بل تمنت لهم بالبركة واستاذنت منهم وخرجت الى المكان المعتاد الذي تلتقي به الأطفال غالبا .
جلست على احد الكراسي المنتشرةعلى شاطئ البحر وهي ترى التفات الأطفال حول ابائهم وامهاتهم حزّت هذه المناظر في قلبها ..فكم تمنت ان تكوّن اسرة مستقرة حالها كحال أي فتاة
وكانت تحدث نفسها : ما عمري تمنيت شهادة ولا وظيفة طول عمري اتمنى زوج حنون ااااااه ياكثر ما كنت اكتب اسامي عيالي على كتبي ودفاتري .. مرة ودي يصير عندي ستة يهال ومرة اربع ومرةا قول اربع بنات واربع صبيان ..ولاشي تحقق من اللي تمينته
فجاة احاط بها ابناء فيصل واخرجوها من سرحانها وخيالاتها
جمان: من يابكم
ضاري: السايق
ثم وجدت فيصل امامها
وصارت تنظر الى ضاري نظرة عتاب
فهمها ضارى وصار يقسم لها انهم اتوا مع السايق
فيصل : انا ييت وراهم هم يو مع السايق
جمان: اشتبي
فيصل: ابي اتكلم معاك
ارادت ان تقوم وطلب منها فيصل ان تسمعه ..واذا بعدنان ويوسف حولهم سلموا على جمان و وخالهم ثم قدم عدنان هدية الى جمان
وهو يقول
خالتي هذه الهدية من ابوي امس رد من السفر ويابلنا هاديا وقال هذي حق خالتكم جمان
اشتعل الغيض في قلب فيصل وطلب من عدنان ويوسف ان يذهبا الى ابنائه الذين يلعبون قريبا من البحر
لم تكن تدري جمان ان عبدالعزيز ينظر اليهما من بعيد فهو من جاء بأبنائه وكانت تظن جمان ان السائق قد جاء بهم جميعا
فيصل: شنو المناسبة عشان يبللك هدية
جمان: اتحقق معاي
فيصل: .....................
جمان: اقدر اعرف انت ليش ياي
فيصل: صج عبدالعزيز خطبك مرة ثانية
جمان: ولم تكن تعلم بهذه المعلومة .فسكتت
فيصل: ردي علي ..ولا ليش اتردين الهدية تثبت صحة كلامي ..
جمان: وانت ااشدخلك لو خطبني او ما خطبني ..وانت من وين عرفت
فيصل: مصدر ثقة قاللي
جمان: مافي غيرها ياسمين
فيصل: بتوافقين
جمان: هذا شي ما يخصك ..ممكن تقوم وتفارق ..
فيصل: لهالدرجة كارهتني
جمان: اكثر من ما تتصور ..
قام فيصل ثم ذهب وهو يقول كلام في نفسه لم تفهمه
جمان: وتقول في نفسها عمري ما شفت احد اناني مثلك اكيد خايف اني اهمل عياله لو تزوجت عبد العزيز
حالي كحال اي امراة يا فيصل ابي تكون لي اسرة خاصة فيني ابي عيال مني يقولولي يمّا ان كان الخبر صج انا مواقفة موافقة ما اعتقد القى مثل عبد العزيز
شعرت بنوع من الفرح يلامس قلبها وتمنت ان يكون الخبر صحيح
عبدالعزيز : السلام عليكم
جمان: انت من وين طلعت
عبد العزيز : من السيارة من وين يعني طلعت نطرت فيصل يمشي وقلت بكلمك ..
اشيبي منك
جمان: بمناسبة شنو تسال
عبدالعزيز : جمان انا خطبتك مرة ثانية اذا كنتي رافضتني وبترجعين حق فيصل قوليلي الحين وعمرك ما راح تشوفيني
جمان: تدري اني عرفت سالفة خطبتك الحين من فيصل
عبدالعزيز: وانتي اشرايك ..
جمان :انت فيك عيب مخوفني
عبدالعزيز :باستغراب يقول .. عيب شنو هو
جمان: انت تبي عيال افرض اني ما يبت لك عيال بتلف فيني المستشغيات عشان الحمل .
عبدالعزيز: خلاص يا جمان انا راضي بالقدر ..بس انتي شنو رايك
جمان: ان اسالوني اخواني بتلقى الرد عندهم ..
عبدالعزيز: عطيني لمحة تريحني
جمان: مشكور على الهدية
عبالعزيز: شفتيها
جمان :ما مداني اشوفها كان فيصل على راسي ويحقق معاي بسالفة خطبتك لي
عبدالعزيز: اشيبي هذا
جمان: انا عارفة اشيبي ..يبيني الجارية اللي تربي عياله مع الأسف فيصل يحب يتملك ولا يعرف يحب ..
عبد العزيز: اذا تزوجنا ما عندي مانع ان عيال فيصل ييون عندنا
جمان: اذا تزوجنا ..اقول عبد العزيز روح بيتكم وانطر الرد ترى مابينا الحين شي عشان تقعد معاي
عبدالعزيز: فيصل : كان قاعد معاك
جمان: من الحين بديت اتغار ..فيصل موضوع منتهي
عبدالعزيز: اكيد
جمان.....لما تسمع ردي بتعرف
عبدالعزيز: انا اليوم بسمع الرد ما اقدر اصبر
جمان: انت متى خطبتني
عبدالعزيز : من قبل ما اسافر تقريبا من اسبوع خطبتك من اخوك بو حامد وكلمت ماجد وقالي يصير خير
جمان: وانا بعد أقولك يصير خير
عبدالعزيز: يعني موافقة
جمان: يصير خير ..
قام عبد العزيز وما كان بوده ان يقوم وبنفس اليوم حينما ردت البيت كلمها ماجد بعد ان اتصل عليه عبدالعزيو يستعجل منه الرد ..
وقالت له: يصير خير
ماجد: ابي كلام صريح:
جمان: موافقة
تمت خطبة وملكة جمان في نفس الأسبوع والزواج حدد في عطلة منتصف العام
اتصل عبدالعزيز بجمان:
عبدالعزيز : ابي اشوفك
جمان: لما نتزوج شوفني بعدين امس كنت معاك
عبدالعزيز: ما شفت ويهك وانتي لابسة نقابك ابي اشبع من شوفة هالويه
جمان: اخاف تمل
عبدالعزيز: انتي ملكتي قلبي وعيوني وكل احاسيسي بمرك ونروح نتعشى بمطعم فيه كباين عشان تفصخين نقابك وما تكون عندك حجة ..
جمان: تعال عندنا البيت بدال هالدوخة واحنا انعشيك
عبدالعزيز : ابي اقعد معاك بروحنا ما يصير
جمان: ييب معاك عدنان ويوسف
عبدالعزيز: اقولك بقعد معاك ابروحنا
جمان: شسوي اشتقت لهم
عبدالعزيز : وما اشتقتي لابوهم
جمان: ......................
عبدالعزيز : جمان
جمان : نعم
عبدالعزيز : احبك
جمان...عبدالعزيز بعدين معاك ما اتحمل كلامك
عبدالعزيز : عيل العرس باجر
جمان: من صجك
عبدالعزيز ..ما اقدر اخليك اتعانين من بعدي
جمان : اقول خل عنك اشوفك يوم العرس
عبدالعزيز: انا يايك تزهبي
جمان : وين من صجك
عبدالعزيز المطعم ..لا تخافين ..
&&
كان عبدالعزيز نعم الزوج عوضها عن كل ما افتقدت من حب حنان ورزقت بابنتين وولدين ومع ابناء فيصل وعبدالعزيز كانت تعتبر نفسها اما لعشرة اطفال ..
اما فيصل فكان يحيا حياة روتيينه مع زوجته الاخيرة التي انجبت منه بنت وولد وكانت تفكر بالطلاق لمعاملته الجافة لكنها صابرة بسبب ابنائها ..واغلب أوقات اولاد فيصل يقضونه في بيت بو يوسف لعصبية والدهم الزائدة التي بدات معه منذ زواج جمان ..

تجميعي زهور حسين






تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -