بداية الرواية

رواية روحي لك وحدك -18

رواية روحي لك وحدك - غرام

رواية روحي لك وحدك -18

توك تتكلمين عنه من شوي كأنه مو من البشر ,, انسان غير عادي ,, وصفتي لي انسان مستحيل انه يزعلك ولا يكدر عليك ,,
ما قدرت عبير ترد عليها وهي تعتصر من الالم كل ما تذكرت مشاعرها الحلوه مع سلطان
ولما تذكر انها قالت له احبك تزيد في انينها وبكائها اللي يحزن أي احد يشوفها ,,
حست انها اهانت نفسها له قدمت له مشاعرها على طبق من ذهب جاهزه مجهزه ,,\\
لا وكل ما تذكرت شلون عبرت عن احاسيسها معه تتدهور مشاعرها اكثر واكثر وتمنت انها ما انخلقت ..
مساعد ودلال واقفين في المدخل وهم يتشاورون عن الوضع
مساعد : هي شكت لك من شي ,, ابي اعرف وش صاير عليها ,,
دلال بحزن : مدري .. بس مهي طبيعيه صاير شي متعبها ,, شفت شلون متأثره
مساعد : قلبي مو مطمني ,, على العموم تجهزوا للسفر بنطلع بكره الصباح ,,
واذا وصلنا باذن الله يمديها تهدي وتعلمنا وش فيها ,,
تصلبت عظامها من قعدتها في الكرسي ,, الم في مفاصلها يسري لحد ما يوصل اعلى عنقها ,,
تحركت تبي تغير وضعها ,,
تركها ودخل الغرفه بعد ما كسر المزهريه وتناثرت شظايا في الجناح ...
توقعت انه يرجع بعد شوي ويقولها ما كان قصدي ,, اعذريني ,, ما قدرت اتحمل ,,
بس للاسف خاب ظنها ومرت الساعات بدون ما يطلع عليها ويصير بينهم أي نقاش ,,
كان ودها تعتذر له بكلمات رقيقه ,, تبي تقوله انت اجمل شي في الحياه املكه ,,
تبي تقول انا محظوظه فيك بس سامحني هذا قدر وما اقدر اتصرف فيه ,, عندها كلمات كثيره بس لسانها خانها وما قدر يعبر بأي شي فظلت ملتزمة الهدوء حتى تشوف لها مخرج معاه ,,
انبلج النور وشافت ان وقت الصلاة طاف وما تدري اذا راكان قام للصلاة ,, تحركت للغرفه تبي تبدل الفستان اللي صار مع مرور الوقت كأنه قيد يكبلها ,,
باب الغرفه مفتوح فساعدها انها تتقدم شوي وتشوف راكان ,,
كان متمدد على السرير بثوبه ونايم نومه عميقه ,, وما يحس بأي شي ,,
تجاوزته وهي تدخل غرفة الملابس ,, وتأخذ لها قطعة غيار مكونه من قطعتين من الحرير ,,
ومعاها بيجاما بلون البرونز المحدد بخيط رفيع من اللون الذهبي ,,
جميع ملابسها كانت من ذووق مشاعل ,, وشافت ان خبرتها في المجال ذا احسن منها ,,
دخلت تبدل وتاخذ لها شاور يريح عظامها من التوتر اللي صار لها طول الليل ,,
كان شعرها ينهدر على كتفها وظهرها بشكل ملفت بعد ما انفك من التسريحه ,, ,
لبست ملابسها وطلعت تاخذ الفستان وهي تعلقه في الدولاب الوحيد بالغرفه ,,
شافت مشاعل مرتبه التسريحه ومصففه العطور والمكياج بطريقه تفتح النفس ,, خذت لها منديل مزيل وهي تمسح به بقايا المسكره ,,
تعطرت ورفعت غرتها بيدها في حركه عجز تام عن الخطوة اللي لازم تسويها الحين ,,
مشت بهدوء له لحد ما وصلت عند طرف السرير وهو يسبح في نوم عميق ,,
وقفت وهي تقوي قلبها انها تحركه شوي عشان يصحى ,,
وبهمس مدت يدها ليده وهي تتكلم بصوت خفيف : راكان ,
رددت اسمه كذا مره وما شافته يتحرك ,, خافت لا يكون فيه شي ,, قربت وجهها من وجهه وهي تراقب تنفسه ,, بعد ما حطت يدها على صدره وهي تحاول تتحسس التنفس وهو يرتفع ,,
لكنه فتح عيونه بثقل وهو يشوفها خلى قلبها ينخلع من مكانه ,, ومفاجأته لها تركت مشاعرها في الوسط محتاره من طريقة التصرف معه ,,
ثبت عيونه في عيونها وهو حاط يديه على يدها ما يبيها تتحرك وبعد صعوبه شديده منها همست: الصلاه ,,
راكان بهمس : انا في حلم ولا في علم ,,
نايفه بخجل : مابي اصحيك بس وقت الصلاة قرب يخلص ,,
وقفت تبي يتحرك او يقوم عشان يصلي وهي تسحب يدها لكن تنهيدة راكان بقووه وجعتها وطعنتها بقلبها ,,
قعد على طرف السرير وهو يحرك شعره على وراء كم مره بطريقه متوتره ,, وذا الشي اربكها بقووه وهي تحاول تطلع أي كلمه تساعدها في موقفها خصوصا انه ما تفهم اللي قالته له ,,
شبك يديه في بعض وهو يطالع الأرض ,, فجلست على ركبتها وهي تمسك اعلى ركبته بيدها
وتهمس : مدري شقولك بس بجد اعذرني ,
راكان بطفش : اعذرك على وشو انك ما تبيني ,, ضحكتيني ,, وضحك ضحكة سخريه قضت على مشاعرها ,,
نايفه تبرر موقفها : انت ليه تقول كذا انا لو ماعندي عذر ,, ماراح اتحجج بعذر واهي ,, بقولك اللي في نفسي ,, انا ....
راكان : بس عاااد لا تزيدين ,, خلاص انا فهمت الموضوع ,, انتي من اول يوم خذتك وانتي تتهربين مني ,, لا تكلمين ولا تبين يصير بينا أي شي ,, والمره اللي صارت وجتني فرصه اني اعبر لك عن شوقي حسستيني اني كائن غير بشري وتعاملتي معي بطريقه جدا كدرتني ,,
مدري بصراحه انتي وش هدفك من التصرفات ذي ,, اذا تبين توصلين لي انك ما تبيني ,, كان يمديك قبل الزواج تعلميني انك ما تبيني ,, مو تنتظرين لحد ما يطيح الفاس بالراس وتقولين ما ابيك ,,
نايفه تسمعه بهدوء ومنصدمه من طريقة تفكيره ,, يعني هو فاهم الموضوع كذا ,, ليه ,, ليه يحب يفهمني غلط ,, انا وضحت له اني ما تعودت على وجوده ويبي لك وقت لين اخذ عليه ,,
صارت تفكر بسرعه وش ترد عليه ما تبي أي صدام بينهم وهو فاهم الموضوع غلط ,,
جاء بيكمل كلامه بس يديها وهي تسكر فمه بهدوء تركته يسبح في مشاعر غريبه ,,
باست جبهته في هدوء اكثر وهي تقوم : انت فاهمني غلط ,, انا اسفه ,,
طلعت تبي تروح للجناح بس خطوات راكان كانت اسرع وهو يسكر عليها الطريق : ممكن تفهميني ,,
نايفه بخجل : اذا صليت بنتفاهم انا انتظرك ,, خذ راحتك ,, وابتسمت في عذوبه ذووبت قلب راكان القاسي ,,
صارت تقلب في السرير ,, ما انتبهت على الوقت بس فيه شعور ان الوقت اللي تصحى فيه كل يوم طاف عليها ,, مسكت الجوال وهي تشوف الساعه احدى عشر ,, قامت مترووعه وهي تصرخ في نفسها
اكيد انه راح للمصحه ,, من زمان ,, كل يوم تزين فطورهم وتحطه على الطاوله بالصاله وتدخل تبدل على راحتها لين ما يطلع للمصحه بدون ما تشوفه ,,
لكن اليوم ما تدري ليه صاير نومها ثقيل ,, يمكن عشان سهرت البارحه وهي مكثره من شرب القهوة ,,
طلعت وشافت الترمس حق القهوه في الصاله ,, نغزها ضميرها الحي عشانه ,, خصوصا ان نفسيته متغيره بعد العلاج ,, تناقض يحس به وواضح في عيونه .. يحب يحارشها وفي نفس الوقت يبي يكون معها في نفس المكان ,,
ما تضايقت من تناقضه بالعكس تحس انها بدت تذووب الصخر اللي في قلبه ,, لكن في المقابل الصخر ذا صار يتكون في قلبها عليه ,, لأنها تشوف انها ابداً ما تستاهل المعامله ذي فكيف وهو تربع على قلبها بمعرفته ومع ذلك تجاهل الشي هذا وصار يعاملها كأنها عدوته اللدود ..
تذكرت ام هاني اللي بتجي اليوم تعلمها على الطبخ ,,
استعدت لها بسرعه باقي على الوقت اللي بتجي فيه ساعه ,, خلصت من ترتيب المكان ,, ولما شافت باب غرفة منصور صدت منها مع ان لها نفس تكسر كلامه وترتب الغرفه ,, بس حبت تخليها معفنه اكبر قدر ممكن ,, لأنها تشوف انه ما يقدر خدماتها الثمينه ,,
من اول يوم جات للبيت ما قد حاولت تطلع للحديقه الخلفيه ,,
بس جاء في نفسها انها تغير جو وتقطف لها زهور من الحديقه الصغيره وبعض الورق الاخضر اللي يفتح النفس ,, خذت لها سلة مفتوحه وطلعت تتمشى فيها وعجبها الجو فقررت انها تقعد مع ام هاني يشربون الشاي هنا ,,
رتبت الورد في فازات صغيره لقتها في رفوف المطبخ ,, وسمعت صوت الجرس فطلعت تجري تبي تفتح لأم هاني ,,
وصلتها ام هاني وهي تشيل سلة كبيره حاطه فيها اغراض كثيره ودخلت معها للمطبخ
وهي تحط المواعين على الطاوله وفيها اكل جاهز ,,
ام هاني : انا عملت لك اكل بتاكلين صوابعك وراه ,, مجدره ,, ومحاشي مشكله ,,
ربى وهي تفتح عيونها بفرح : الله يسامحك يا ام هاني شكلك تبيني انتفخ ,,
ام هاني بضحك .. يخزي العين اسم الله عليكي ,, بتاخذي العقل ,, ولو امتليتي شوي ما بيضر ,,
ربى بضحك اكثر : بصراحه ما قصرتي ابدا ,,
ام هاني : شوفي انا غيرت خططي ,, اليوم الجو كثير حلو وحبيت ابرم معك المنطقه ,,
انتي من جيتي ما خذيتي نفس ولا غيرتي جوو ,, يالله خلينا نروح هالمشوار ,,
ربى بتردد : معليش يام هاني خليها يوم ثاني ,, ما قلت لمنصور ,,
ام هاني : شووو ,, انتي مع ام هاني ,, دخيلك يالله قومي ,, وانا بحكي مع ابو هاني يوصل له ,, الحين ما راح يرد عليك ,, ابوهاني خبرني بجدوله كامل ,,
كان عندها فضول تعرف برنامجه حتى ام هاني تعرف عنه اشياء هي ما تعرفها ,,
قررت تطلع مع ام هاني فراحت وخذت لها عبايه وطرحه ,,
ام هاني : شوو بتلبسين عبايه ,, بس القريه كثير صغيره وراح يطلعوا فيك ,,
البسي حجاب وخلص ,,
ربى بخوف : بس انا ما تعودت اطلع كذا ,,
ام هاني : عندك جاكيت او شي طويل ,, والبسي الطرحه بس ,, اتركي العبايه عشان ما تلفتي الانتباه هنا ,,
تحمست بقوووه انها تطلع من اول يوم وصلت لحد الحين بتخلص اسبوع وهي محبوسه بين اربع جدران ,,
لبست لها تنوره طويله مع بلوزه قطن مرتبه ,, ولبست لها جاكيت لحد الخصر وخذت الطرحه ولفتها ,, وخذت نظارتها الجديده ,,
كانت ام هاني في الاثناء ذي جهزت بعض الاكل اللي جابته والشاي والقهوة اللي جهزتها ربى ,, وطلعتها للسياره ,,
وصلتها ربى وهي تحس انها بتطير من الفرح لأول مره من زمان بعيد تشعر فيها بأنها حرة وتسوي اللي تبيه ,,
طلعت مع ام هاني في رحلة اقرب للخيال من جمالها ,, وصلوا للبحيره اللي في طرف القريه
وفرشوا لهم بساط وقعدوا يشوفون البط وهو يعوم بطريقه منتظمه كأنهم في طابور منظم ,,
شرحت لها ام هاني عن عايلتها وعن عدد اولادها واحد يشتغل في مدينه بعيده ,, وبناتها الثنتين يدرسون في المدينه ويجونها نهاية الاسبوع ,,
استمتعت ربى ونست من منصور تماماً ,, ودخلت في جوو ثاني ,, صارت تستمتع بكل دقيقه في المكان الطبيعي ,, وصارت ام هاني تحكي بدون توقف عن وصولها وهي صغيره للمدينه ذي وكيف ابتدت حياتها مع ابو هاني ,,
انتظرته بهدوء وهي جالسه على الكرسي في فخامه تحيطها ,, عجز مخه انه يوصفها
وهو يراقبها لحد ما وصل عندها وما قدر يرفع عينه عنها ,,
انحرجت نايفه من نظراته ,, وقامت بهدوء تبي تفسح له المكان عشان يقعد ,,
مسك يدها بين يديه وصار يطالع في عيونها وشعرها ,,
همست بهدوء : الله يخليك لا تناظرني كذا ,,
راكان بدون شعور : اوووووش اتركيني استمتع بالجمال براحتي ,, انتي يمكن ما تعرفين
تأثيرك علي ,, بس في حضرتك افقد كل الكلمات اللي ممكن توصل لك مشاعري ..
نايفه تحس ان كل هذا اكبر منها ,, وما تعرف وشلون تجازيه ,, اول مره تشعر بذا الاحاسيس والاهتمام ,, خايفه انها تفقدها في أي لحظه وخصوصا انه مزاجه متوتر ويتغير بسبب أي كلمة تقولها ,,
نايفه بخجل وهي تضغط على يده بيدها : ارجوك تعطيني فرصه ,, انا صحيح ما خذت عليك بس والله ما جبت أي عذر عشان اقنعك بشي مو حقيقي ,,
راكان خذها بين يديه وهو عارف توترها منه ومحاولاتها انها تبرر له اللي صار : بعطيك فرصه اخيره بس اتمنى تثبتي لي عكس اللي فهمته ,,
نايفه بحرج شديد منه وتحس انها متصلبه بخوف : ان شالله ,,
وصلت الطياره قبل الغروب للرياض ومشاعر ركابها من عايلة مساعد متضاربه ..
من توتر بالغ الى خوف شديد الى انهيار وصدمه من عبير ,,
طول الرحله وهي اشبه بالتمثال ,, صامته الى اخر لحظه ,, كأنها فاقده الوعي بعقلها وحاضره بجسمها ,, اذا تذكرته نزلت دمعتها بصمت واذا تذكرت مشاعرها معه تصير مثل الحديد القاسي وتحس انها شخصيه ما تعرفها ,,
لقت منه اتصالين بعد الفجر اول ما وصل لأمريكا ,, واكيد يفكر انها نايمه ,, لكن الحين
ما تدري وش الخطوه المناسبه انها تتصرف معه ومع ابوها ,, مخها مشوش على الاخر ,,
حسبت موقفها وسيرتها قدام الناس ,, تزوجت في الخارج لمدة اسبوع وتبي تنفصل عشان اسباب خاصه ,, وش راح يقولون الناس عنها ,, اكيد فيه ان وراء الموضوع ,,
رسمت سيناريو ثاني ,, بتقول لابوها انه فيه مشكله معه وما تبي ترجع له الا لما تفكر في الموضوع وتسيح الامر لحد ما يطفشون اهلها منها ويتركونها على راحتها ,,
ما عجبها السيناريو الجديد حاولت تطلع بخطه جديده تحافظ بها على صحة ابوها وفي نفس الوقت تحافظ على كرامتها اللي انتزعت منها بدون سبب مقنع الا ان ابوها مريض ولازم تكون ضحية صحته ,,
ضاقت من تفكيرها وصارت تتخبط في مواقفها ,, اكيد اذا وصلوا للبيت ,, ابوها راح يسئلها عن الموضوع والمشكله ,, أي كذبه راح تقول له ,, بعد ما تعبت من التفكير قررت انها تقوله أي شي تتحجج به لحد ما تشوف سلطان ,,
ما فتحت جوالها بعد ما وصلت لأنها عارفه ان سلطان راح يتصل عليه ,, تركته مهمل في الشنطه ,, وبعد ما وصلوا للبيت ,, اعتذرت منهم انها تبي ترتاح وعلى طول طلعت لغرفتها وقفلت عليها الباب ,,
في ناحية ثانيه كانت الغرفة تسبح في الظلام ,, وماحسوا العرسان بالوقت ومشاعل اللي تدق عليهم الغرفهبدون توقف ,, طالعت نايفه في الساعه وهي تشوف الوقت يأشر على الساعه 6 بعد المغرب ,,
نايفه بهمس : راكان الباب ,, اكيد ذي مشاعل ,,
سحب جواله وهو يشوف الوقت وتأخيرهم على امه ,, ورحلتهم اللي ما بقى عليها الا ساعات بسيطه ويطلعون للمطار ,, وعلى طول قام يسحب خطواته وهو يفتح لمشاعل باب الجناح ,,
مشاعل : وربي بغيت ارجع ,, ما تحسون والا شفيكم ,,
راكان بثقل : ما نمنا الا الظهر وش تتوقعين بعد التعب والسهر اكيد ما راح نحس ,,
مشاعل : يا عيني ,, طيب والسفر ,, وامي اللي تحتريكم ,,
راكان : انا بدخل ابدل الحين ,, شوفي نايفه وش تبي وساعديها ,,
كانت نايفه واقفه بخجل من مشاعل ,, وجات يمها بهدوء وسلمت عليها بخجل واضح من شكلها وهي لسى ببيجامتها
مشاعل بفرح : يا سلااام وش ذا الزين ,, خذيتي عقل الرجال يا بنت ,,
نايفه بضحك : اسكتي يا مشاعل ما اعرف اتعامل معه ,, ابي احكي بس ما اقدر ,,
مشاعل بخفة دم : تعالي ما عندنا وقت كثير ,, خلينا نسكر شنطتك وانا اعلمك وشلون تقضين على اخوي بسرعه ,,
ضحكت نايفه بخجل حقيقي وهي تمشي مع مشاعل للغرفة ,,
سلطان بعد ما قام الصباح ,, حسب الفارق الزمني بينه وبين لندن وشاف انه مناسب يتصل على عبير ,, تفاجئ ان جوالها مسكر ,, توقع انها راح ترسل له أي شي او انها ترد على اتصاله الفجر ,, بس للأسف ما عرف وش صاير وصار قلبه يحاتي ,,
اتصل على مساعد ولقاه مسكر بعد فخاف انه صار لهم شي ,, وعجز مخه يتخيل الاسوأ
اضطر انه يطلع للموعد مع الشركه ومر الوقت بشكل ما يتخيله من الرتابه والملل ,, لأول مره يحس انه قصر في انجاز شغل مهم ,, بس اللي شاغله تفكيره ,, اكبر من أي شغل في العالم ,, يبي يتطمن عليها ,, تركها وهو يشوف الشوق في عيونها ,, وحزنها انها تبي تكون معاه فاق توقعه ,,
بعد ما انتهى من اشغاله لقى السواق عند الباب وامره انه ياخذه على الفندق ,,
رجع يتصل عليها وكل ما شاف انه لا يمكن الاتصال يزيد توتره ,,
رجع يتصل على مساعد ولما سمع صوته خذ نفس عميق وهو يتنهد : كيفك طال عمرك ؟؟
مساعد بحذر : ابشرك ,, انت كيفك وشخبار شغلك ,,
سلطان بخوف : ليه عبير مسكره جوالها ,, كلمتها كذا مره ما يشبك ,,
مساعد بقلق : والله مدري شقولك ,, بس حنا وصلنا الرياض من شوي ,, عبير ما طاعت نقعد في لندن ومدري وش السبب ,, قلت اسئلك يمكن تعلمني ,,
سلطان بخوف : وش صاير ,, انا تركتها ما فيها شي ,,
مساعد : لا تشغل بالك تلاقيه دلع بنات ولا شي ,, انت انتبه على حالك وما يصير الا الخير ,,
وصل سلطان للفندق ,, وقلبه يغلي من الخوف ,, وش صار يعني ,,
حس انه ما يقدر يقعد دقيقه وحده ,, فأجرى اتصالاته مع المطار عشان يطلع على اول طايره للندن ,, واعتذر من الشركه ووعدهم انه يدرس كل الاوراق ويرد عليهم ,,
وطلع على المطار وتمنى لو حصل طياره مباشره للرياض في الوقت اللي يبيه ,, ما يبي يغمض الا ويفتح عيونه عندها ,,
انشغل بقووه فيها ,, كل شي يهون الا زعلها ,, وش صار ,, معقوله كل ذا زعل عشان سافر وتركها ,, بس هي عاقله ومو من اللي يتصرفون بالطريقه ذي بترجع اهلها للرياض وبتقطع اجازتهم عشان شي تافه ,,
ما قدر يصل لشي يشوفه سبب وجيه انها تزعل وترجع ,,
بعد ما مر الوقت بسرعه ,, نست ربى من منصور ووقت رجعته للبيت ,, ولما شافت الوقت ,, كلمت ام هاني وهي متفاجئه : يوووه سرقنا الوقت بدون ما نحس فيه ,, يالله يام هاني نرجع ,, تلاقين منصور رجع للبيت الحين ,,
ام هاني : ولا يهمك ,, وشوو راح يقول ,, اكيد انبسط اني غيرت لك جووك ,,
طلعوا للسياره ,, وصارت ربى تساعد ام هاني في جمع الاغراض بس قلبها قرصها من ردة فعل منصور لطلعتها من البيت ,, حست كذا انه راح يقلبها نكد عليها ,, حاولت تنساه الحين وتتسلى بأخر دقيقه لها مع ام هاني وهم راجعين بالطريق ويشوفون المناظر الحلوه ,,
ام هاني تتذكر : ااه شوفي ربى بكره ما راح امر عليك عندي موعد بالمستشفى ويمكن اتأخر ,,
ربى بضيق : سلاامات ما تشوفي شر ان شالله ,,
ام هاني : الله يسلمك بس خلص من الموعد بحاكيك ,,
ربى : خير ان شالله ,, وقفوا عند باب البيت ,, ونزلت ربى وهي تودع ام هاني عند الباب وتاشر لها بيدها بالسلام ,,
طلعت مفتاح البيت من الشنطه وهي تتمنى ما تشوف وجهه قدامها ,,
اول ما دخلت وهي تسكر الباب لفت بوجهها في الصاله والا هو جالس في الوسط على الكرسي ,,
ويطالعها بنظرات كلها غضب يتفاقم بسرعه
ربى بهدوء : السلام عليكم ,,
منصور وقف وهو يتكلم بقوه : وعليكم السلام يا مدام ,, ممكن اعرف وين عبايتك ,,
ربى وهي تطالع بشكلها : ام هاني قالت لي مافي داعي البسها عشان مالفت الانتباه وقلبها كان يدف بقووه من طريقته وتصرفه معها ,,
رد عليها بغضب : وجع في ام هاني وشدخلها ,,
ربى فتحت عيونها برووع : انت شلون تتكلم عن الحرمه كذا ,,
منصور وهو يقرب منها : ليه وشلون تبين احكي ,, اقول لها حضرة الاميره ,,
ربى حست انه بيصير صدام قووي ,,
فتكلمت بهدوء : انا بدخل غرفتي واذا هدت اعصابك بنتكلم ,, تحركت من وجهه ويمد لها العكاز يمنعها : تعااااالي هنا ,,
رجعت بجسمها وهي تلف وجهها له بهدوء ,, تحركت له لحد ما وقفت قباله
ربى : آمر تبي شي ,,
منصور بغضب : انا ما خلصت كلامي ,, انتي وشلون تتجرأين وتطلعين بدون اذني ,,
لا تكوني مفكره انك حرة نفسك هنا ,,
ربى التزمت الصمت وهي تطالعه بثقه وكمل كلامه : لا والعبايه تاركتها ,,
لا ومدري بعد وش سويتي يمكن خليتي ذا الاجانب يناظرون فيك عادي ,,
ربى حست بالدم يفور لحد ما وصل راسها : شف انا ساكته لك بكيفي ,, اذا تجاوزت كلامك معي ,, ما راح اسمح لك ,, انا مو طوفه هبيطه ترمي علي بالكلام مثل ما تبي وانا ساكته
منصور وهو يقرب منها ويمسك بطرحتها وهو يسحبها : تصدقين خوفتيني ,, وشلون ما راح تسمحين لي بعرف ,,
بس ما توقع ردة فعلها ابد وهي تمشي وتتركه : ما راح ارد على واحد مجنون مثلك ,,
وراحت لغرفتها وهو يمشي بالعكاز بسرعه شافته يمشي بسرعه خافت من ردة فعله ,,
بس اول ما دخلت شافت العصا يفتح بها الباب عشان ما تسكره ,, دخلت للغرفه
وهي تحاول انها ما تثيره اكثر لأنه باين انه فقد وعيه في التصرف ويبي يتحكم فيها بدون شعور ,,
منصور واقف وهو يفتح قميصه : انتي تبين واحد يكسر راسك اليابس ,, عشان ثاني مره تسمعين الكلام ,,
ربى وهي تشوفه توترت وصارت ترجع على ورى وهي تتكلم : لو سمحت اطلع من غرفتي ,,
انتي اكيد مو حاس في نفسك ,,
منصور بجرأه ما توقعتها منه : اذا خذت حقي منك بعدها بطلع بمزاجي ,, لكن الحين مابي اسمع ولا كلمه يالواطيه فاهمه ,,
توترت من شتايمه اللي يطعنها بقووه في صميم قلبها تبي تشتمه مثل مهو قاعد يشتمها بس ما رضت تنزل نفسها لمستواه الحقير ,,
قرب منها وهو يشوفها تغطي عيونها بيدها في حركه تستجديه انه يتركها ,,
بس الوحش اللي كان ساكن في مشاعره اعمى عيونه عن مشاعرها المرهفه وهي تتوسل له في كل لحظه انه يتركها ,,
صارت مثل الفراشه المنكسره ما تقدر تطير ,, خاضت معه مشاعر اتسمت بالذل والانكسار ,,
كانت صرخاتها تطلب منه يعتقها بس حبه للسيطره عليها تركته ينسى كل مشاعر الرحمه اللي ممكن تكون في قلبه ,, وحبه في تأديبها اشفى غليله فيها وشوفتها بين يديه منكسره كان اكبر نصر له ,,
قعد على طرف السرير وهو يشوفها تئن بصوت متقطع بالبكاء الموجع ,, وكل ثانيه تطلع شهقه تقطع الفؤاد ,, فتح عيونه وهي يشوفها متلحفه بالشرشف وهي تئن بقووه ,,
قام وهو يأخذ العكاز ويطلع من غرفتها بعد ما شوه كل المشاعر اللي بدت تنرسم بينهم ,,
وعرف انه ارتكب خطأ لا يمكن انه يتصلح بسهوله ,,
قعد على طرف سريره وحط يديه على راسه ,, وبعد ما فقد الامل انه يصلح الوضع ضرب يديه بقوه في الجدار وهو يتمنى ان اللي صار كله من الاحلام ,,

يتبع ,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -