بداية الرواية

رواية روحي لك وحدك -26

رواية روحي لك وحدك - غرام

رواية روحي لك وحدك -26

رجع من الدوام كالعاده ,, وروحه مكتئبه ,, فكر انه يسافر ويبعد عنها يمكن يسلى منها ,,
مستحيل يتفقون بعد اللي صار ,,فصخ ثوبه بضيق ورماه على السرير ,, قعد على طرف سريره وفتح الدرج ,, خذ صورتها بين الكتب وناظرها بحب ,, مفتقدها بشكل اوجعه ,,
عنادها ودلعها شافه ميزه بعد ما اختفت من حياته ,, عشرين يوم كأنها عشرين سنه ,,
قضى معها اجمل ليله مرت في حياته ,, تعانقت ارواحهم قبل اجسادهم ,, بس صمتهم
ارهقه ,, خاف انها تكون لحظة ضعف منها ومنه ,, وبمجرد ما تختفي معالمها يرجعون لعنادهم وحربهم البارده ,, قرر انه ينسحب من حياتها ويعطيها فرصه انها تختبر مشاعرها
اذا هي تبيه او لا ,, مو عشان ابوها جمعهم انها ترضخ للأمر ,, فكر ان لها الحريه تعبر عن رغبتها فيه بالرفض او القبول ,, ابتعد متعمد وفكر انه لمصلحتها ,, لكن اخر شي يتوقعه انها تفهمه غلط وبذا الصوره ,, تذكر كل حرف نطقت به هذاك اليوم ,, قاسيه كلماتها
وموجعه لأبعد حد ,, لدرجة انه حس كأن احد يقتله ,, ما قدر انه يوضح لها موقفه برغم هجومها ,, ما حب يبين لها وشلون تغلغل حبها من اول يوم لمحها على الخيل في المزرعه ,,
ما حب يقول لها وشلوون غار عليها لما شاف الشباب يلاحقونها ,, ااااه ياعبير وش تبين اقول ,, كل اللي راح ما يثبت لك اني احبك ,, انا جبان ,, وشلون قدرتي تنطيقنها ,,
تأثر سلطان ,, ورجع صورتها في الدرج ,, ليه مصيره يفقد كل اللي حبهم ,,حتى الامل الوحيد اللي تشبث فيه انه يحسسه بالامان ومشاعر الحب راح تتركه بدون ما تشوفه وتعطيه فرصه ,,
مستحيل انه يذل نفسه اكثر .. طلب مقابلتها اكثر من اربع مرات عشان يوضح لها سوء الفهم اللي بينهم ,, لكنها رافضه تماماً تقابله ,,
كان يعزيه ابو الجوهره بأنها في فتره نفسيه محرجه لها ,, صايره ما تاكل ,, ومنعزله في غرفتها ,, وتحت الحاحه طلب منه يبتعد عنهم لحد ما تزين الامور ,,
اتصلت عليه ام صالح ينزل يشرب معها الشاي ,, ما انتبه للمسجات اللي بالجوال كانت اخر همه يشوفها ,, الشغل يحاصره من كل جهه ,, شاف ان اسلم شي بالنسبه له انه يسافر ويبعد عن كل شي ,, حتى لو لزم الامر انه يرجع لشغله في بريطانيا من جديد ,,
رمى الجوال على الطاوله , ونزل عند ام صالح يشرب معها الشاي ,,
حاولت انها تغير جووه وتسولف عليه عن ايام اول وعلى ذكريات الماضي غفى على الكنبه بدون ما يحس ,,
لبست نايفه فستانها الاخضر مع تدرجات البني في شكل متداخل بطريقه هندسيه ,, ورفعت شعرها بكليب صغير ,, مسكت الروج تبي تحدد شفايفها ,,
وناظرت راكان اللي دخل وقف يراقبها ,, ضحكت بأبتسامه حلوه بس وجه راكان ما طمنها
رجعت ولفت وجهها له وبصوت هادي : وش فيك يا قلبي ,, صاير شي
راكان بضيق : يعني لازم تروحين لأمك ,, المنطقه ذيك ما احبها ابد ,, وامك الله يسامحها مو راضيه تجي وتريحنا من هالهم ,, انا طول منتي هناك افكر فيك ,,
نايفه بقلق : راكان ماله داعي ذا التفكير , انت عارف امي مستحيل تجي وتترك بيتها ,,
وفي نفس الوقت ما اقدر اقطع امي عشان موقع بيتنا ,,
راكان بطفش : عاد شوفي لك صرفه ,, انا من رجعت من مصر صار لنا اسبوع خذيتك مرتين ,,
اذا بتزورينها على ذا المنوال عز الله ما ارتحت ,,
طالعته نايفه مستغربه من كلامه ,, من رجعوا من مصر ,, وصاير طفشان ومتملل ,,
ويبيها على طول تقعد معه بالغرفه وما تطلع ,,
حاولت انها تجاريه على قدر استطاعتها ,, بس هي ما تقدر تغير عمرها في وقت قياسي ,, يبي لها دروس ودروس لحد ما توصل للي يبيه ,,
تذكرت لما مره وقفوا عند محل يبيع بدل الرقص المشهوره ,, بغاها تشتري وحده تلبسها له ,, طالعته نايفه بغرابه ومشت من قدام المحل ,, مسكها من يدها وتكلم : ما قلت شي حرام عشان تزعلين ,,
نايفه بضيق : بس انت تطلب شي مستحيل ,, وش شايفني؟؟,,
ناظرها راكان بنظره غريبه عجزت تفهمها : خلاص مو اجباري تشترين , شي في خاطري وراح ,,
راكان بملل : نايفه انا اكلمك وين راح بالك ,,
طالعته بحزن : طيب وش تامرني عليه ما ازور امي ولا وشو ؟؟
راكان : ما قلت كذا بس على الاقل كل اسبوعين مررره ,,
رمت المشط اللي كان في يدها على الطاوله ,, وسكرت درج التسريحه ,, وطلعت من الغرفه ,تبي تتنفس شوي من حدة الصدام اللي صارت بينهم ,,
راكان يبي يمتلكها لدرجة انه يعزلها عن الناس ,, فكرت نايفه بأمها , ومسحت دموعها بسرعه قبل احد يشوفها ,, لأنه مستحيل تبني حياتها من الحين على الدموع وبس ,, لازم تكون قويه وتعرف تتصرف معه ومع طلباته ,, ومتى ما قدرت تكسبه اكيد راح تزين امورها خصوصا ان راكان فيه طيبه خياليه ,,
قعدت في غرفة الطعام ,, مكان بعيد عن قسمها ,, وعلى طول انواره مسكره ,, في الجزء الجنوبي من البيت ,, دخلت في ظلام الغرفه البارده ,, وسحبت كرسي وقعدت على الطاوله وصارت تفكر في مشكلتها مع راكان وامها ,,
خذت نفس منتظم تفرج به عن ضيقتها ,, حطت يدها على الطاوله ونزلت راسها ورقدت تبي تنسى كل شي ,,
ما تعرف كم مر عليها من الوقت ,, يمكن ساعتين توقعت كذا ,, ماكانت لابسه ساعه ,,
وجوالها مو معها ,,
طلعت من غرفة الطعام وجسمها متخشب من جلسة الكرسي ,, ومشت تبي تطلع الدرج بس وصلتها ريحة السجاير الحاده في الجلسه الداخليه ,, صارت تعرف راكان اكثر ما يدخن بزياده لكن لما تتغير نفسيته خربها ذاك اليوم وصار يدخن بدون شعور ,,
دخلت للجلسه بهدوء ,, لما شافها رفع عيونه بكسل ,, وطفى سيجارته ,, وبصوت مبحوح: وين كنتي مختفيه ؟
نايفه : ابداً في البيت ,, صارت تكح من ريحة الدخان ,, وطالعته ,, في حنان : مو زين لصحتك ,, والله انه مرض ,, عارف والا لا ,,
قام راكان من الكرسي وجلس جنبها في كرسيها وبمزااج رايق : اتركينا من ذا الموضوع ,,
خذ شعرها بين ايديه وشمه في حركة صارت نايفه تعرفها وهي مغمضه ,
همس في اذنها : مشتاق لك يا قلبي ,,
بعد ما خلصوا العشاء ,, تحركت ريما واستئذنت منهم تبي ترتاح ,, بس هي حابه تقعد بروحها تعيش جوها الخاص ,, فواز قدر في فتره بسيطه انه يعلقها بقلبه ,,
دخلت في فراشها وغمضت عيونها قبل تجي خالتها وتقطع عليها افكارها الخاصه ,
ام محمد بحنان : وش رايك نرجع لديرتنا وتكمل علاجك هنا يا عمري ,,
منصور : ولا يهمك يا دنيتي ,, انا خلصت من المستشفى واذا حابين نرجع للسعوديه
بنرتب الحجز ونسافر ,,
قامت ربى وخذت الصحون للمغسله ,, وبصوت واضح تكلم منصور : ما راح نشرب شاهي من يدك ,,
التفتت له ربى بجمود : ولا يهمك دقايق وبيكون عندك ,
دخل منصور وامه للصاله يشوفون التلفزيون ,, ويتابعون الاخبار ,, وظلت ربى تخلص المطبخ ,,استغربت من تصرف ريما ,, مدري وش شاغلها ذا البنت ,, معانا ومو معانا ,, اكيد فيه شي ,, تذكرت ملامح منصور ,, وانعصر قلبها عليه ,, بس مستحيل انها تتراجع عن موقفها ,, جرحها ما زال ندي ,, وصعب انه يبرى بماديات وعقارات ما تشكل لها شي ,,
كانت محتاجه منه شعور وفعل يحسسها بأهميتها عنده ,,
حطت الصينيه على الطاوله ,, واستئذنت تبي تشوف ريما ,,
فتحت الباب بهدوء وشافت الغرفه مظلمه وريما نايمه بالسرير ,, وقفت عنها وبصوت واطي : ريووم
ريما فتحت عيونها : وش فيك روعتيني ,,
ربى : اقوول وش صاير فيك ,, غريبه تبين تنامين بدري ,, امي فيها شي ,, فيه شي مدري عنه تكلمي ,,
ريما : واااااي وجعتي راسي ,, ابي انااام تكفين بكره بنسولف ,, وخذت اللحاف وغطت وجهها ,, في حركة تسكر الموضوع مع ربى ,,
طلعت ربى لغرفتها وخذت لها فراش ومدته على الارض ,, وطلعت تغير ملابسها وتاخذ لها شاور ,,
كل لحظه يلمحها تلتهب فيه مشاعر جديده نمت من اسابيع ,, جوهره ما عرف ثمنها الا بعد ما فات الوقت عليه ,,
ما قبلت اعتذاره ولا رضوتها ما يعرف وش يسوي بس ترضى الغاليه ,,
دخل ينتظرها في الغرفه ,, وتمدد على السرير من التعب بدون ما يفصخ جزمته ثم شم عطرها المنتشر في الغرفه ودغدغ مشاعره برواق ,,
بعد نصف ساعه دخلت ربى وتفاجأت انه في سابع نومه وما بدل ملابسه ,, سحبت جزمته بهدوووء وخذت لها ملحف وغطته ,, بعد ما صلت طفت الانوار ودخلت في فراشها تحت بعد ما قلبت افكارها لمدة ساعه ومترقبه ان منصور يمكن يتوعى ,, غلبها النعاس وتمددت في استرخاء يريح عظامها ,,
طلع للغرفه وخذ شاور يبي يشعر بالنشاط ,, اتصلت زوجة خاله ام عبدالرحمن , وقالت بتزورهم ,, حب يطلع قبل يجوون ,, ما تمشي عليه حركاتها وتلزقها عشان تزوجه أي وحده يبي من بناتها ,,
لكن يمديها تفهم لو ابيهم ماكان تزوجت عبير لكنها جدار مو راضيه تفهم ,,
لبس كاجول وجاء في نفسه يتمشى يغير جو ,, خذ الجوال ونزل الدرج ومسكته ام صالح :
وين يمك تطلع بذا الليل الله يهديك ,,
سلطان بطفش : بغير جوو يمه ما راح اتأخر ,, فتح الجوال يبي يشوف اخر مكالمه ,,
وشاف رقم مساعد ,, انقبض قلبه ولما فتح اول مسج ,, (( عبير في المستشفى ...))انسحب اللون من وجهه وتمتم بكلمات مب واضحه لأم صالح وعلى طول طلع يبي يلحق عليها ويعرف وش فيها ,,
ما قدر يكلم مساعد بعد ما شاف وقت المكالمات والرساله ,, طول عمره نظامي وما يفوته شي وبالصدف راحت عليه نومه في وقت غلط ,, تجاوز اكثر من اربع اشارت حمراء وصوت السيارت اصبح شبه ساكن يسمع فقط صوتها في اخر مكالمه والغضب ينفجر مع نبراتها ,,
وقف سيارته وسكر الباب بعد ما ترك مفتاحه داخل ,, لانه عارف انه باركنج غلط لكن ماعنده وقت يوقف بشكل سليم خايف من اللي قدامه ,,خايف يسمع شي مو زين عنها
دخل ومشاعره متوتره لما لمح مساعد واقف متسند على الجدار والاحباط واضح عليه ,,
قرب منه بخطوات مرتجفه : خير يا طويل العمر وش فيها عبير ؟؟
كان مختنق مو عارف كيف يسئله لكن شكل مساعد ما يريح ابد ,,
مساعد بصوت محزن :عبير سقطت !!
رمش سلطان بذعر: ايش ... ليه عبير حامل ,,
مساعد بقلق : ما ندري عن شي هذا كلام الدكتوره ,, تنهد بعمق .. عبير طلعت من العمليات من شوي وبعد نص ساعه بيطلعونها لغرفتها ,,
قبض يديه بقوه وشبكهم في بعض .. همس في نفسه .. عبير حامل ,, متى وليه ما قالت لي ,, تبي تعاقبني ,, وكيف سقطت ,, مر طاري في باله لا يكون متعمده تسقط عشان تنفصل عنه ,, معقول توصل بها الجرأه تسوي كذا ,, ضاااق من التفكير ذا
ووقف مع مساعد ينتظرونها وفي باله اشياء كثيره لازم يحط النقاط عليها وماعنده استعداد ينتظر عبير تقرر فيها ,,
مساعد بتوتر : انا ما قلت لأمها للحين ,, خايف عليها تنصدم خصوصا انه صار لنا في المزرعه كم اسبوع بالحالنا ,,
طلعت الممرضه تدف عبير في السرير متلحفه بالكامل ومعاها الدكتوره ,,
مساعد بخوف : طمنيني عنها يا دكتوره
تكلمت الدكتور : والله ربك لطف البنت بغت تروح فيها جاها نزيف ما قدرنا نسيطر عليه واضطرينا نضحي بالحمل ,, بصراحه ما قدرنا نسوي لها شي بس الله يعوضها
انقبض سلطان من كلام الدكتوره ولما وصلوا للغرفه دخل مساعد مع عبير
بس سلطان استوقف الدكتوره وسئلها : وش سبب التسقيط يادكتوره
الدكتوره : هي جتنا فاقده الوعي وتنزف ,, مو عارفين ايش السبب ,, لكن ممكن تشوف المرافق اللي معها اكيد عنده خبر ,, انت زوجها صح ..؟
سلطان بأقتضاب : نعم ,,
دخلت الدكتوره للغرفه بعد ما خذت عبير مكانها في السرير ,, بس كانت خيال عبير وحده ثانيه محطمه ,, مصدومه كأنها فقدت اغلى شخص في حياتها
تكلمت الدكتوره تشجعها : معليش يا حبيبتي حنا اضطرينا نضحي بالحمل عشان صحتك
كنتي تنزفين بصوره غير طبيعيه ,,
نظرت لها عبير بطريقه محبطه وتقلص الدمع في عينها وثبتت نظرتها على ابوها ,,
كملت الدكتوره : شدي حيلك ونشوفك الشهر الجاي في عيادة النساء ,, نرتب اوضاعك
عشان الحمل الجاي ما يكون فيه أي مضاعفات ,,
طلعت الدكتوره بعد ما تركتهم يصارعون مشاعر محمومه مختلفه من شخص للثاني ,,
لمحت سلطان في طرف الغرفه واقف بجنب الدكتوره ,, صدت ما تبي تشوفه ,,
همس ابوها بكلمات يشجعها : الله يكتب اللي فيه الخير والله يعوضك يا بنتي ,,
وقف في صمت يطالع سلطان اللي كان واقف بهدوء وبكلمات بسيطه تكلم مساعد :
بصلي في المسجد ركعتين ,,عن اذنكم ,,
وقف يراقبها بعد ما صدت ما تبي تشوفه قرب من سريرها ,, تردد يمد يده عليها بعد كلماتها
وطلبها للطلاق بصوره اكيده الفتره اللي راحت ,,
مسح على شعرها وهمس : الحمدلله على سلامتك
ما ردت عليه ورمشت عيونها بهدوء ,, تمتلي عيونها من الماء الصافي بشكل يثير الشفقه
وبعد رمشه بسيطه تنساب دمعتها على خدها في انحدار يحفر مساره بصوره مزعجه جدا ,,
كمل بهدوء : عبير تكلمي .. لا تسكتين .. قولي أي كلمه ..
ظلت صامته ما ترد عليه ,, بعد لحظات جاه اتصال من ام صالح ورد عليها يطمنها ,,
لكنها كانت واقفه عند الباب مع ام عبدالرحمن بعد ما قامت الجوهره بكل الاستفسارت وعرفت ان عبير في الغرفه بعد ما سقطت وخلصت من غرفة العمليات ,,
دخلوا بصوره مفاجئه لدرجة ان سلطان انزعج من تصرفهم ,,
ام عبدالرحمن : ما تشوفين شر الله يعينك هذا الله كاتبه اللي تسقط مره تسقط كل مره
والتفتت لسلطان : الله يعوض عليك ,,
سكتت متعمده تترك كلمتها مبهمه تحمل الف معنى ,,
طالعتهم عبير بصمت مستغربه وقاحتهم داخلين عليها وهي بقميص المستشفى ,, فضول
ما قدرت تعرف تسميه الا لقافه معتمده ,, وكان عتبها على ام صالح اللي المفروض تقدر وضعها ونفسيتها بعد العمليه ,,
قبلت ام صالح جبينها وهمست لها في اذنها : الله يقومك بالسلامه ,, بزين لك دواء .. مره ما شالله بتحسين بعده بالعافيه ,,
كانت تسمع كلامهم بدون ما تشاركهم أي حرف ,, ازعج سلطان سكوتها ,, وظل يراقبها وعينها على الجوهره ,,
كانت منزله طرحتها وتسولف بطريقه فوضويه ,, ومزعجه لابعد درجه
تكلمت بطريقه تنرفز : سلطان نبي توصلنا للبيت ,, السواق وصلنا وراح يقول عنده شغل ضروري , تكفى سلطان لا تردني ,, وتمد صوتها بطريقة غنج مقرفه ,,
سلطان تضايق منهم وبهدوء تكلم مع ام صالح : خالتي الله يعافيك عبير تعبانه ,, خذيهم وشفي لكم احد يوصلكم انا ابي اقعد مع عبير لين تنام ,,
تضايقت الجوهره وكلمته بدلع : خذ راحتك حنا بنتظرك لين تخلص ,,
طلعوا وعبير ما زالت صامته في سكون رهيب ضايق سلطان ,,
قرب من طرف السرير ومسح خدها بطرف اصبعه السبابه ,, وهمس له : تحسين بوجع ؟؟
صدت عبير للجهه الثانيه تبي تسحب خدها من يده وغمضت عيونها واسترسلت دموعها بدون توقف ,,
انتبه قريب وجه الفجر انه نايم بلبسه البارح وما بدل ملابسه ,, تضايق ان الحزام للحين لابسه ,,
قعد والتفت للجهه اليمين ,, شافها نايمه على جنبها ومعطيته ظهرها ,, كان شعرها متموج بطريقه مغريه على كتفها ونصف ظهرها ,, لأول مره يشوف براحه لمحه من نصف ظهرها ,, ملابسها مرتفعه بطريقه عفويه ,, وملحفها يغطي اعلى الخصر تحركت ورجعت ظهرها للفراش ,, بس فتحت عيونها على منصور اللي واضح انه يتأملها ,, عيونه المخدره ,, وابتسامته الغريبه توضح كل شي ,,
غمضت عينها في استفسار ذهني عن ردة فعله على شكلها ,, رفعت ملحفها بهدوء الى اعلى الصدر وغمضت بشكل مستمر حتى تعرف وش راح يسوي ,,
منصور في تأمل يحمل شوق غير طبيعي : ربى
همست : نعم
منصور كمل بصوت مبحوح : عطيني فرصه اخيره اثبت لك اني تغيرت ,,
فتحت ربى عيونها وقعدت بعد ما تغطت بالملحف : ممكن نسكر الموضوع هذا
مافيه فايده نفتحه ,, اذا كان لي حق عليك ,, فلو سمحت نفذ اللي طلبته منك ,,
منصور بثقه : واذا ما وافقت وش بتسوين ,,
صدت ربى : عادي عندك تعيش مع وحده ما تبيك
منصور بعنف : ممكن تجهزين شنطنا فواز حجز لنا المساء ,, واذا وصلنا للديره يصير خير ,,
نايفه : وش تبين ازين لك فطور ,,
ضحكت مشاعل : أي شي ,, اخوي نايم في العسل للحين ..
انحرجت نايفه من تعليقها : قومي معي للمطبخ ابي اعلمك بسالفه تحلينها لي ,,
فرحت نايفه لما قامت على اتصال مشاعل اللي قالت لها فيه انها شوي وبتكون عندها تفطر معهم ,,
مشاعل : علميني وش السالفه اللي مشغلتك ابي اسمعها من طق طق لسلامو عليكم ,,
نايفه متردده : راكان ..
مشاعل : وش فيه لا يكون ضايقك بشي ,, وربي قلبه طيب بس يعصب بسرعه ,,
نايفه : انا ما راح اتضايق لو كان عصبي ,, مشاعل الدنيا اكبر من اننا نوقف عند طبع نبي نغيره ,, اهم شي عندي انه يصلي والحمدلله ,, بس...
مشاعل : بس وش
نايفه : مدري انا مستحيل اتكلم مع احد في الموضوع ,, بس انا ابيك تساعديني ,,
مشاعل : ممكن تتكلمين ترى وجعتي قلبي ,,
نايفه : مشاعل وش اقولك انا فيني خجل مو طبيعي ,, استحي والله اني صادقه ,,
قاطعتها مشاعل : فهمت عليك ,, انا اعرف اخوي زين ,, لا تكملين ,, بس بقولك حاجه
صحيح انتي ما تقدرين تتغيرين بين يوم وليله ,, بس حسسيه انك تبينه ,, ومستعده تسوين كل اللي يبيه ,, لا تنحرجين منه نيوف ,, بس بأحترام ,, ترى اسمعي نصيحتي الاحترام اهم شي تعتمد عليه حياتكم ,,
بس وقت الوناسه نسيه منهو راكان , وقت الجد لازم يعرف منهي نايفه ,, معادله امسكيها من الوسط وصدقيني راح تنجحين ,, انتي فيك مميزات حلووووه واهما الصبر ما شالله عليك ,
وماعندك متطلبات مثل البنات ,, يعني فيك اشياء تجذب بقووه ,, بس راكان شكله يبيك على طول في غرفة النوم ,, وش عليه انتوا للحين عرسان في بداية حياتكم ,, عطيه على جوووه ياختي وش عليه ,,
ضحكت نايفه بخجل ولمتها في حنان ,, شافت ان مشاعل عطتها دفعه قووويه وشجعتها انها
تتعامل مع راكان بطريقه جديده راح تعتمدها في اول موقف بينهم ,,
رتبت اغراضهم وحاولت انه يكون كل شي في مكانه لكن فيه شي ثقيل في معدتها مع انها فاضيه من الصباح وما كلت شي ,, حست بدوخه ,,قعدت على الكرسي وخذت نفس ,,
بس رغبة الترجيع كانت اقوى منها وعلى طول دخلت دورة المياه وسكرت الباب بقوووه ,,
(( الجزء الواحد والعشرين ))
كان سلطان متمدد على الكنبه ,, توقعت انه بيروح وغمضت عيونها ما تبي تشوفه او تتكلم معه,, بس التعب كان منتشر بقووه في مفاصلها ,, فتحت عيونها الفجر ولما شافته .. تضايقت انه للحين باقي ما راح ,, كان الالم يتضاعف ,, فطلبت من الممرضه ابره مسكنه تريحها ,,
تحرك سلطان على صوت الممرضه ,, سحبت الستاره بناء على رغبة عبير ,, فترك الغرفه عشان تاخذ راحتها وما تحس بالحرج ,,
تمشى في الممر الطويل ,, وبعد ما شاف الممرضه تطلع ,,دخل الغرفه وشافها مغمضه عيونها مع انها ترمش بخوف ,, مشكلتك ياعبير انك شفافه ,, وواضحه ما تقدرين تخبين أي شي ,,
قرب منها لحد ما فتحت عيونها بقلق : لو سمحت ابي ارتاح تعبانه ..
مسح شعرها ورجعه بطريقه عفويه خلف اذنها : سلامتك ما تشوفين شر ,,
سحب كرسي صغير وقربه من طرف السرير وواجهها ومد يديه بعد ما سحب يدها من تحت الملحف حرك اصابعه بطريقه دائريه وهمس : يمكن يريحك المساج شوي وتهدأ اعصابك ,,
توترت عبير : اعصابي ممتازه ,, اعتقد اني قلت تعبانه ,, ابتدى مفعول المسكن يسري في جسمها وحست بعيونها تغمض ببقوووه ولسانها صار ثقيل , مدت يديها في يديه تحس بالأمان وفقدت الشعور بكل شي ,,
فتحت عيونها وتذكرت اللي صار الفجر , كان للحين قاعد في الكرسي مقابلها ,
مكتف يده على صدره ومنزل راسه ,, شكله نايم ,, تحركت تبي تنزل محتاجه تدخل دورة المياه ,, ما ظنت انها للحين مو قادره ,, نزلت رجلها وانتبه سلطان لحركتها فقام بسرعه ولف بجنبها ومسك لها يدها : ليه قايمه يا قلبي ,,
انقبض قلبها من كلمته ,, من زماان ما سمعته يقولها كلمه حلوه ,,
رفعت شعرها بيدها وهمست : ابي ابدل الملابس ذي ,, اعذرني شوي ابي اكون بالحالي ,,
وقفت بعد ما سحب يده
بس اتزانها ماكان مريح وحست بدوخه نادته بعفويه : سلطان

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -