بداية الرواية

رواية روحي لك وحدك -25

رواية روحي لك وحدك - غرام

رواية روحي لك وحدك -25

فلتت ولأول مره مد يديه علي وضربني ,,
سكتت عبير فجأه وهمس سلطان : اكيد كان خايف عليك ,,
كملت عبير : خوفه علينا غير طبيعي ,, عشان كذا بعد المشكله هاذي اصريت اني اثبت له اني قويه ويقدر يعتمد علي ,,
تكلموا مع بعض بأندماج وكأن الخلافات اللي بينهم مالها اثر لدرجه ذااابت معها كل الحواجز اللي صنعوها بنفسهم وبدون مبررات لصنعها سوى الكبرياء ,,
بعد ما وصلوا للمزرعه ,, راقبها وشاف انطلاقتها في المكان ,, كأنها سجينه وعرفت طعم الحريه في المكان هذا ,,
طريقتها مع ابوها واحتضانها له وتقبيلها لوجه يشعره بكمية الحنان اللي في داخل عبير
لكنه الوحيد اللي ما قدر يحظى بحنانها ,,
استئذن منهم ودخل لغرفة الضيوف يرتاح ويترك لهم فرصة انهم يكونون مع بعض ,,
بعد فتره بسيطه تكلم مساعد : قومي شوفي سلطان يمكن محتاجك في شي ,,
عبير بطفش : ماله شر يبا اذا ارتاح بيجي بنفسه ,,
مساعد : عبير مابي اسمع كلام يضيق صدري ,, سلطان رجال ولا ترخصينه ترى يا بوك
اللي فيه خير ما ينوجد هالحين ,, واذا شاف منك قل تقدير لا تلومين الا نفسك اذا تصرف تصرف ما يعجبك ,,
خافت عبير على صحة ابوها لو تقوله انها وسلطان ينتظرون بس استقرار صحته وينفصلون
بس ترددت خايفه ان ابوها ينصدم او يصير فيه شي وخصوصا انه يوصيها عليه ,,
قامت في هدوء وراحت له في الغرفه ومشاعرها تتصارع بين الحقيقه والوهم ,,
دخلت بدون ما تدق الباب في حركه عفويه ,شافته متمدد على السرير , وماسك جواله يتصفحه ,, انتبه لدخولها ,,
طالعها في انتظار وش بتقول ,, كانت مرتبكه تقوله الحقيقه وفي نفس الوقت ماهانت عليها نفسها تنكسر له وتحسسه ان الوضع عادي بينهم بعد هواشهم وكلامه اللي يغث البارح ,,
صدت وحركت يدها كأنها تساعدها في الكلام : ابوي قلق شوي وما بغيته يفكر انه فيه شي ,,
قلبت الكلام عشان سلطان ما يحس بالانتصار ,, ويشوف انه في موقف القوه وهي في موقف الضعف ,,
تنهد ,, وفي لحظة صفاء تكلم سلطان بصوت واضح : عبير
انتظر منها ترد بس سكوتها ازعجه فكمل : صحة ابوك وضعه تهمني بدرجه كبيره , وابي اكون عند حسن ظنه ,, هل هو صعب عليك انك تحسسين ابوك انك فرحانه ومبسوطه خصوصا اليومين هاذي اللي بنكون معهم فيها ,,
اختنقت عبير من كلامه اللي عزف على وتر مشاعرها الحقيقه وهمست : بكون فرحانه اذا عاملتني مثل ما الناس يعاملون ,, مو تقط الكلام اللي يغث وتتوقع اني اكون فرحانه ومبسوطه ,,
صدت عبير بطفش لما تذكرت العزيمه وكلامه اللي يسد النفس ,, وفي نفس الوقت عرف سلطان انها تأثرت من موقفهم اللي صار ,,
طالعها بنظرات الهبت مشاعرها ,, نظره غريبه شافتها كذا مره في عينه ,, نظره عجزت تفهمها ,, كأنها كلام يبي يوصله لها بس بينهم حاجز ومستحيل تسئله ,,
همس : مالك الا اللي يرضيك يا بنت مساعد ,, حقك علي ,,
كل ما نادها باسم ابوها تعرف انه يتكلم رسمي ومافيه أي تودد بالعكس كأنه يضع حداً لها
انعصر قلبها لما اعتذر لها ما عرفت شلون ترد عليه ,, فسكتت وقعدت على الكرسي متوتره من تضارب المشاعر اللي تزاحمت في نفس اللحظه ..
التهى يشوف قناة الافلام ,, مسترخي بعد يوم طويل لف مع نايفه اجزاء كبيره من القاهره
تأخرت نايفه في تبديل ملابسها ,, وناظر الباب اللي يودي على الغرفه الصغيره ,,
رجع يتابع الفيلم وما انتبه لخطوات نايفه لحد ماشافها واقفه ,,
توترت نايفه من مشاعرها وبغت تتجرى شوي على الاقل تبادله مشاعره الجريئه واللي ما تردد انه يعبر عنها في كل لحظه
قعدت بجنبه وطالعت معه الفيلم ,, وفي انتظار انه يخلص جاها اتصال من مشاعل فقامت تبعد من راكان شوي عشان تسولف لها عن رحلتهم من الالف الى الياء وخصوصا موقف البنات في المطعم ,,
نسى من الفيلم وركز عليها ,, ما يمل من تأملها ,, كل شي فيها يعجبه من قمتها الى ماطاها بس ينقصها التعبير ,, ينقصها تظهر مشاعرها بشفافيه بدون حياء ,,
حياءها من النوع الزايد اللي يطفش ,, مشاعل على الناحيه الثانيه كانت تسمع نايفه وهي تسئلها شلون تتخلى عن حياءها بطريقه ما تكون فيها جرئيه ,, ومع بعض النصايح قدرت انها تقوي قلبها شوي وتنفذ اللي قالته مشاعل ,,
انتبهت ان راكان مركز نظرته عليها ومع شبه ابتسامه على فمه ناداها بنبره تحمل في طياتها شوق واضح : نااايفه تعالي هنا ,,
مشت له بخجل بغت تتعثر في السجاد ,, مسك يدها وهو يحضنها تجلس على رجله
وبحركه عاشق يملك بين يديه اغلى شي في حياته همس لها بمشاعره بغزل صريح في احتواءها
فما كان من نايفه الا انها تذوب في حرارة عواطفه ,, وتستسلم له بكل عواطفه الدفينه ,,
بعد ما انتهى مساعد من العشاء وجلس مع سلطان في حديث جانبي عن الشركه ,,
استغلت عبير الفرصه وراحت لغرفتها فوق عشان تنام ,, قبل يعرف ابوها ,, او أي احد في البيت لأنها مالها نيه تقعد مع سلطان بنفس الغرفه ,,
لبست بيجاما قطن ,, ودخلت في السرير ,, في ظلام الغرفه استرجعت كل شي ,, وتوقف عن نظرة سلطان المحزنه ,, تنهدت لو الظروف عكس كل شي صار ,, لو هو خطبها بنفسه
مهما صار بينهم من مشاكل راح تسعى من قلبها انها تحتويه وتهتم فيه ,,
سمعت صوت جوالها لما مسكته شافت رقم ابوها وعلى طول فتحت الخط
مساعد : قلبي وينك فيه ,,
عبير : في غرفتي ابي اغراض منها ,,
مساعد بأستفسار : غرفتك ؟ اتركي كل حاجه وتعالي سلطان يبي يتمشى في الحديقه وانا مافيني شده اطلع ,,
عبير : خلاص يبا انت ارتاح وانا بروح له
مساعد : الرجال طلع بالحاله تعالي شوفيه لا يكون مضايقه شي ,,
خذت شالها وتلحفت به وطلعت للباب الرئيسي ,, ما تعرف أي اتجاه خذ بس خذت طريق الاصطبل ,, مشت بطريقه سريعه ,, لأنها خايفه انه فيه شي فعلا وهي مو عارفه عنه ,,
طالعت في المكان المحيط ما شافت شي بس ما انتبهت ان سلطان كان قاعد على طرف السور القصير اللي يحيط بالزرع المشجر وفي الظلام تكلم : من تبغين ,,
نطت والتفتت له : سلطان ,طالعت فيه ما ارتاحت من شكله ,, جت بجنبه وتكلمت
بصوت خافت : فيه شي ,,
سلطان مشبك يديه في بعض وهمس لها : وش عرفك اني هنا ,,
عبير : ابوي يقول انك متضايق من حاجه ,,
سلطان بضعف : وما تعرفينها ,,
عبير تشوف نفسها بعض المرات من الاغبياء ,, من شوي كانوا بالغرفه ويشجعها انها تتعامل معه عادي عشان وضع ابوها واعتذر منها ,, بس الحين كأنه سمع خبر مو زين ,, متضايق
كأن فيه شي كاتم عليه
سلطان : لا تفكرين ,, انا بدخل انام تبين شي ,,
قام ومشى كم خطوه بس عبير ما سمحت لنفسها تتركه كذا فمسكت يده وقفته
عبير : ممكن تقول لي وش صاير
توتر من ملمسها وخصوصا ان اللي مضايقه انه محتاجها وما يقدر يعبر لها عن مشاعره
سلطان خذ نفس عميق : شعور يقتحم قلبي من فتره للثانيه ويذكرني بهلي
فتحت فمها بتحكي وسكرته لأنها ماعرفت وش تواسيه به ,, وقفت وكمل مشيه لما شاف سكوتها ,,
وعند المدخل الرئيسي التفت لها وشافها للحين واقفه تابع خطواته ,,
وقف ينتظرها لحد ما قربت منه ودخلوا مع بعض ,,
تكلم بهدوء : وين بتنامين ؟؟
عبير : في غرفتي .
سلطان خذ نفس : طيب تصبحين على خير ,, ودخل للغرفه وسكر الباب ,,
قعد على الكرسي وحرك شعره بيديه المتوتره ,, وتنهد يريح اعصابه ,, مشتاق لها بقوه
مشتاق لحنانها اللي غرقته به في سفرتهم لهمسها لأحتواءها له في قمة حاجته لها ,, ليه يا عبير ما تفهمين اني احبك وابيك ,, ليه ما تعرفين اني مستحيل اغصبك على نفسي الا اشوف رغبتك فيني
رمى المخده اللي بيده وفك ازرار ثوبه يبي يفصخه ويدخل يبدل ,,
كانت واقفه عند الباب بعد ما سكره ,, فهمت مشاعره ,, كانت واضحه لها ,,
حبت انها تقوله أي شي حتى لو متأخر استجمعت قوتها ودقت الباب بلطف ,
كان واقف يفك ازرار ثوبه وقال : نعم ,,
فتحت عبير الباب وهمست بصوت واطي : ممكن ادخل شوي ,,
ما توقع انها تحن عليه وترجع عشان كذا المفاجأه واضحه في ملامحه
تكلم : اكيد تفضلي ,,
مشكلتها اذا صارت معه تضيع الكلمات اذا كان لقاءهم بعيد عن النديه ,,
حاولت تطلع كلمه مناسبه تواسيه وتخفف عنه ضيقته عجزت وما قدرت تمنع نفسها انها تحضنه بعد ما اسقطت كل اعتبارتها ,,
سلطان اعتقد انه يحلم بس لما حس بها ما منع نفسه انه يروي جفاف مشاعره من نهر عواطفها فحملها بين يديه يبي يترجم كل شوقه لها الفتره اللي راحت وتفهم عبير منه وش كثر هي تعني له ,,
قدرت عبير بسهوله انها تمنحه شهد عواطفها بدون قيود لأنها فعلا كانت محتاجه له بس تكابر ,, تركت لمشاعرها انها تتكلم نيابه عنها ,,
قامت الصباح ما تعرف كم الساعه ,, تذكرت وش صار البارح ,, غمضت عيونها وهي تتذكر
فغطت وجهها بيديها حست بحرارة الخجل تصعد الى اعلى رأسها
ليله من الف ليله مع انهم ما نطقوا بحرف واحد وكانت مشاعرهم هي المتكلم ,, بس تأكدت
عبير ان كل شي ممكن ينحل وان اعتراف سلطان انه يحبها لنفسها مابينها وبينه أي مسافه
ابتسمت لما تذكرت سلطان اللي ماكان في جنبها لما قامت
طالعت في الغرفه الخاليه وشافت ورقه عند الطاوله اللي بجنبه ,,
تحركت في السرير وسحبتها ولما شافتها طاحت دمعتها عليها وبغضب قطعت الورقه ورمتها
بعد ما قررت انها تسوي شي واحد مافيه غيره ,,
(( الجزء العشرين ))
بعد ثلاثة اسابيع
في المصحه بعد الظهر فواز يجهز شنطة منصور استعداد للخروج من المستشفى ,, ,, دخل عبدالرحمن فجأه وهو يتكلم بصوت مرتفع : خالتي تنتظرنا على جمر لما قلت لها ان الدكتور عطاك اجازه اليوم ,,
بضحكه متعبه طالعه منصور : يالله اجل مشينا ,, تعبت من ذا المستشفى الكئيب ,,
فواز بضحكه خبيثه : والا عشان حرمتك من مرافقة زوجتك ,, يخي بطل استهبال ترى انا خابزك وعاجنك ,,
منصور : طايب مني بقايل شي ,, ابصبر لين اشوفك متزوج ذيك الساعه هييين يا فواز والله لوريك ,, بس تدري عن شي ورفع يده يدعي : يالله انك ... وينط له فواز ويسكر فمه : ياخي اضحك معك وش دعوا ينط لك عرق كذا ,, اكيد مافيك ضغط والا شي ,, اعصابك تلفااانه كل ما قربت طلعتك من المصحه ,, الناس ينبسطون وانت مدري وشفيك خاااامك العصبي ,,
منصور الفتره الاخيره بعد ما وصلت امه وصار لقاءه بربى جماعي ولا فيه أي نوع من الخصوصيه صار ت المشاعر بينهم تتباعد اكثر ,, كان يحاول يتقرب منها ويحاول يرضيها لكن بعد ما جات العايله صار فيه فجوه اكبر واكبر ما قدر انه يقلصها ,, وربى في المقابل جتها فرصه ذهبيه انها ما تحتك فيه وتقدر انها تتغلب على مشاعرها الضعيفه تجاهه بسبب حبها العذري من بداية وعيها ,
تجهزوا وخلصوا حميع الاوراق ,, ومشى منصور بعصى يتكئ عليها بكفه حتى يتعود انه يتخلى عنها ,,
طال شعره اكثر في الفتره هاذي ولحيته الفتره الاخيره اهملها ,, فصار شكله غييير وملفت
مشتاق انه يقعد معها ويسئلها عن شرطها ,, قلبه ينبض بالقلق كل ثانيه خايف انها تبي الطلاق ,, بس طرد ذا الهاجس لانه ما يحب لمجرد الفكره انه يفقدها ,,
بعد ما وصلوا للباب ,, ونزل فواز الشنطه تكلم بسرعه : انا بطلع الفندق ارتاح ابي انام على سرير مريح بعد كنبة المستشفى اللي تجيب الهم ,,
عبدالرحمن : وانا بعد رايح معك للفندق ,, ابي افتك من الحريم ,, ماعندهم الا ودي وجيب
صاير مراسل للاخ منصور , لو تعرف العربيه عن قدراتي في التغطيه كان حطتني مراسل على جميع الاصعده انفع حق كل شي ,,
منصور : اجل حلووا عنا شوي نرتاح من خششكم وصوت ضحكة فواز في المكان ,,
كانت ريما تراقبهم من ورى الستاره بدون ما احد يدري عنها ,, كل يوم يجذبها بأسلوبه مع منصور ,, كذا مره احتكت معه في المستشفى بس من بعيد ,, يلتقون في الممرات احيانا وهم راجعين ,, كان لنظرتهم تيار يصل لقلوبهم بشكل ما كانت تسعى هي له ,, بس رجولته ومواقفه مع منصور ,, خلتها تهتم فيه بدون ما تشعر وتتعلق به ,, خصوصا اذا مرت من جنبه كان يبتسم لها بطريقه عفويه حببتها فيه ,,
بعد ما عرفت ان منصور بيجي البيت اليوم ,, جهزت غرفتها له ,, ملابسه رتبتها جنب ملابسها في دولابها من اول يوم وصلت فيه خالتها ,, وبما ان غرفته كبيره استغلتها ريما وامه ,, وخذت ملابسه واشياءه ورتبتها في غرفتها الصغيره وسريرها المفرد يا دووب يكفيه لانه ما شالله طويل ,, وقررت تنام على الارض ,, لحد ما تعرف وش راح يستقر وضعهم هل بيرجعون للديره او بيكملون هنا ,,
لبست فستان من قماش الكتان اللي ينساب برواق على الجسم ,, وغيرت تسريحة شعرها بعد ما رفعت غرتها بف بالكامل ولفته من الجنبين على شكل رولات ,,
كانت خالتها وريما ينتظرون في الصاله لما سمعت جرس الباب ,, طلعت من الغرفه وقالت لهم : خلكم انا بفتح ,,
فتحت الباب ودقات قلبها تنبض بقووه ولما شافته يدخل بعرجه خفيفه تأثرت بس ما كانت متوقعه شي افضل من كذا ,, الفتره الاخيره حاول في التمارين اكثر من طاقته بس اكد له الدكتور انه بيرجع طبيعي بعد كم شهر ,,
ارتجف فكه لما لمح ابتسامتها وبهدوء : مرحبا ,
قبلته بخجل وسط مراقبة خالتها لها : نورت البيت ,,
قامت ام محمد مبسوطه على ولدها وهي تضحك : خطاك الشر يا وليدي ,, ما بغيت تطلع من المستشفى يا قلب اميمتك ,,
كانت ريما متغطيه بالشرشف حق الصلاه : خطاك السوء يا منصور ,, وقدامك العافيه ان شالله ,,
جلس منصور على الكنبه الكبيره وقعدت امه بجنبه ,,
بدون وعي منه كانت عيونه على ربى ,, صارت عيونها في حضنها من الاحراج ,, وتكلمت خالتها بضحك : اقول ريووم وش رايك نتمشى في الحديقه شوي
ريما بضحك : تكفين ياخالتي احس الصاله مافيها هواء ,,
ما انتبه لهم منصور لانه في عالم ربى فقط ,, صار له كم اسبوع ما يشوفها الا بالحجاب اذا جته المستشفى ,,
تمتع بملامحها وشعرها ومبسمها ,, رفعت عينها فيه : عسى رجلك الحين احسن
وبهمس رد عليها : طابت يوم شفتك ,,
قامت تعطيه القهوه ومسك يدها بحنان : مابي قهوه تعالي بجنبي ,,
تضايقت ربى من تصرفه كأنه نسى اللي بينهم كله ويشوف انه ولد اليوم ولازم عليها تعامله بالمثل فردت : شكلك نسيت ان خالتي هنا ,,
منصور : لا ما نسيت وخير ان شالله ,, اهم شي في دنيتي انتي ,, انتي زوجتي والا لا,,
طالعته ربى بفضول : انت تقصدني ,,
منصور : اجل من تتوقعين اقصد ,, ايه انتي دنيتي ,,
ربى طالعت خالتها اللي تتمشى في الحديقه ورجعت تكلم منصور : بس ماكان هذا اسلوبك والا طريقتك معي قبل الحادث ,,
منصور : واللي يرحم والديك خلينا ننسى الماضي ونفتح صفحه جديده ,, تكفين طلبتك ,,
تألمت ربى من كلامه وبهمس : ما اقدر !!
منصور : وشلون يعني ,, ما فهمت عليك ,,
ربى : اتوقع انه فيه بيننا شرط وانت قابل به والا نسيت ,,
منصور : لا بالله ما نسيت ,, وقلت لك من الالف للمليون ,, تبين سياره والا ارض والا فيلا ,, اللي تبين بس انتي آمري ,,
توترت ربى منه وحسته يبي يرضيها وبس : بس انا مابي أي شي منها ,,
منصور ناظرها بخوف ومستمع لكل حرف بتنطقه : وش تقصدين ..
طالعته ربى بثقه : ابيك تطلقني,, زواجنا كله غلط في غلط ,, ومن الاحسن لنا ان كل واحد يروح في طريقه
وقامت من عنده وراحت لغرفتها تستجمع انفاسها اللي توترت ,,
طالعت ريما وخالتها يضحكون ,, غبطتهم على الضحكه اللي انحرمت منها من زمان ,, نفسها تعيش طبيعيه مثل الناس ,, لكن ذا اصبح شي مستحيل بعد ما تخرب مستقبلها بالكامل ,,
تفاجئت ان منصور جاء صوبهم وهو يمشي بطريقه ملفته وشعره ووجهه اللي تغير مع اللحيه ,, بياضه وسط سواد شعره معطيه شكل خيالي ,, كان يضحك مع امه بطريقه محزنه ,, ويخفى عنها مشاعره ,, وقفت تراقبهم عند نافذتها ,, وفي لحظه التقت نظراتها معه وبعدها رجع يكلم امه بوجه مبتسم ,,
دخلت الاصطبل تبي تاخذ الفرس تتمشى عليها ,,ما طلعت من المزرعه بعد اللي صار مع سلطان ,, واصرت انها تقعد مع ابوها فيها لحد ما ترتاح نفسيتهم من اللي صار ,, خذت فرسها وطلعت في الممشى ومسكت الرسن في يدها , مشت بهدوء وبخطوات بطيئه ,,
رجع في بالها كل اللي صار كأنه من خمس دقايق ,, مع انه مر عليه اكثر من عشرين يوم ,,
تذكرت وش قالت له بحده ,, تنرفزت لأنه بتصرفه حدها تتكلم معه بذا الطريقه ,,
دقت عليه تبي تعرف ليه ترك المزرعه بدون ما يواجهها ,, جبان هذه اقرب صفه له ,, خايف يعترف لي بحبه ,, وش مفكر نفسه انه انسان كبرياءه ما تسمح له بالحب ,,
تذكرت سطوره اللي كتبها بغضب ((عبير اعتقد ان حنا ما راح نوصل لطريق واحد الا اذا اتفقنا
اتمنى انك تعرفين وش تبغين بالضبط عشان نكون اسره وحده ,, راح انتظرك واذا قررتي بكون ممنون اعرف اجابتك )) حست الدنيا تصير سوادء ,, يعني مو عارف اني احبه ,, وش يسمي اللي صار البارحه ,, تمثيل والا اوهام ,, وش يسمي مشاعره اللي حسسني فيها وطيرني بها الى اعلى سماء ,,
وش يسمي اللحظات اللي نسينا فيها كل مشاكلنا وصرنا روح وحده ,, وش يسمي ذا كله ,,
لكن دواك عندي يا سلطان ,,
دقت عليه وبهدووء قبل ما تعصف بها كلماتها : الو
سلطان : هلا والله
عبير : يا جبااااااااااااااااان ,,
سلطان بعنف : عبير احترمي نفسك ,
عبير: وبظل اردد انت جباااان فاهم ,, انت مستحيل تعرف الحب ,, انت مدري من وش مخلوق ,, ماعندك احساس,, ماعندك دم ,, صارت تقط الكلمات ورى بعض وهو ساكت يبي يعرف تاليتها ,,
وكملت : انت لو فيك خير ما طلعت كذا بدون سبب ,, وربي مو عارفه وش اوصفك اكثر من كذا ,, لو فيه شي يناسبك اكثر من كذا كان قلته
انت ما حبيت الا نفسك وبس ,, اناني وشايف حالك ,, تبي اجي عند رجولك واقولك احبك ,, نجوم السماء اقرب لك ,,
لو سمحت ابي ورقتي وغير كذا ,, ماعاد ابي اشوفك ,, سكرت الخط وهي تغلي مثل البركان ,,
انقبض قلبها وسمعت صوت ابوها ينادي عليها ,, رجعت عبير لوعيها : من زمان هنا يبا ؟
مساعد بصوت حنون : عجزت انادي عليك ما تردين مدري من ماخذ عقلك ,,تعمد ان يثقل عليها بالكلام ,, عشان تعترف له ,, لكن عبير عنيده وهو عارف ذا الشي من قبل ,,
عبير بصوت مقبوض : ولا شي يبا بس كنت افكر في الجوهره وحملها ,, اتصلت علي ,, ومتضايقه انها بالحالها ,, صارت تخبص في المواضيع بس عشان ابوها ما يكتشف كذبها عليه ,,
مساعد :هاذي حال الدنيا البنت لازم تكون مع زوجها في وقت حاجته ,,
عبير بضيقه : الله يكون في عونهم ,,
مساعد بثقه : وانتي متى بتعقلين وترجعين لزوجك
طالعته عبير بقلق : اظن يبا قلت لك انه ما يناسبني ,, وافقت بس عشانك , مو نهاية العالم ,بيحصل اللي تناسبه وتسعده ..
مساعد بحزن : وانتي ,,
طالعته عبير بحزن وعلى طول رفعت من عزمها : انت ليه شايل همي ,, يا قلبي كل شي راح يصير احسن من اول ,, برجع اكمل دراستي ,, وبثبت نفسي في مجالي وراح اسعدك ,,
بابا انا متأكده من كذا ,,
قعد مساعد بجنبها على حرف السور وهمس لها : ما قاومت اني اربطك به ,, اشوفه رجل مثالي ,, ويعتمد عليه ,, عبير فكري يابوك ,, عشان خاطري لا تستعجلين ,,
طالعته عبير بطفش : انا عطيته كذا فرصه يثبت فيها انه يحبني ,, بس هو ضيعها بنفسه ,,
انا مو مستعده اعيش مع واحد يحب نفسه ,, ارجوك يبا اذا انت تبي مصلحتي ,, الطلاق احسن حل لنا ,,
مساعد : اااخ مدري وش اقولك ,, انا مابي افرط فيه ,, لكن مقدر اجبرك عليه ,, على العموم ,, بكلمه يجهز ورقتك ,, مع اني كنت رافض مره موضوع الطلاق وطلبت منه يأجل الموضوع لين اقول له بنفسي ,, لكن دام انتي مصره ,, خير ان شالله ,,
قام منها مساعد راجع للفيلا وهي كملت طريقها بس ركبت على الفرس وحثتها بالسرعه حتى حست الفرس كأن احد يلحقهم ,, ما قدرت تسيطر عبير على الوضع حتى اخر لحظه قدرت تستعيد توازنها ,,
لهثت بقووه من المجهود اللي قامت به ,, بس غامت الدنيا في عيونها وفقدت الشعور بالمكان ,,انقبضت انفاسها لدرجة ان الهواء تقلص في رئتها ,, ناظرت للفيلا من بعيد وما كان أي احد واقف يساعدها ,, وبهدوء فقدت وعيها بعد ما حست ببلل كامل في ملابسها ,,
رجع من الدوام كالعاده ,, وروحه مكتئبه ,, فكر انه يسافر ويبعد عنها يمكن يسلى منها ,,


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -