بارت مقترح

رواية في أحضان الجنوب -32

رواية في أحضان الجنوب - غرام

رواية في أحضان الجنوب -32

سَجَدَت امام الكَعبه والدموع تَغشى عينيهآ
القلق استَحوذ عآلمَهآ والخوف استوطَنَ ذآتهآ فَبآتت
مآبين شَتآتٍ وضيآع
للمرةِ العآشره بعد الألف
تَطلب رقَمَ سآكِن قَلبِهآ ومآ مِن مُجيب فَ لَجأت لمُفرج الكُربآت و مُحي الأموآت
رب كُل شيئٍ ومَليكه دَعت مِن الأعمآق لرَجُلٍ في القلبِ تربع وتوسًد فَ التَحَف الأضلع وتمدد
بكَت حُرقه رَجت المَولى خير
طَلبت ممن لآ يخذِل
ورجت مَن بِيده َملكوت كُل شَي
جَلَست مِن السُجُود سلمت عن يمينهآ و عن يَسآرهآ
فَ رفعت اكفهآ اخيراً تدعوآ في لَحضآت السَحر
ان يحمي لَهى اب ابنٌ لم يرى النور بَعد
,
اذآ [بالجوآل]تتعآلى نغمته في الأرجآء
رَفَعته بِهَلع ونبضآتَهآ في تعآلي فَ اجآبت بَرجآء [ قولي انه طيب يآحنآن ]
هَمَست حنآن بدموع تنسآب على خديهآ
[ طيب الحمدلله بس في المستشفى تعآلي نروح لَه بسرعه ]
اغمضت عينيهآ بِحرقه وصرخت مِن اعمآقهآ
[ ليييش وش فيه قولي ؟؟]
تمتمت حنآن [ سآره اهدي لآ تنفعلين هو بخير والحين بتشوفينه ]
هَمَت بالوقوف وهِيَ تترنح
ان تَفقده يعني ان تفقد حيآتَهآ
يعني ان تَفقد مَلآمِح الرآحه والأمآن
,,
تسآبَقت خَطوآتهآ فَ التقت بكفيفة البصر امرأت الظلآم وسيدَة الأحزآن
اوقفت شُكريه احدى سَيآرآت الأجره
بَعد ان ارتَقوآ الحآفِله الممتلئِه بالبَشر
اللتي عبرت بِهم النفق وَسَط الجبآل
هَمَست لَهُ حَنآن بِ أسم المَشفى فَ انطلقت سَيآرة
الأجره وَسَط نَحيب سَآره
واستنجآدآت حنآن بخآلقهآ
,,
,,
تلكَ الكَريهه و العجوز المتَحودِب الظهر
فَ الثلآث الأبنآء العَمآلقه قُيدت ايآديهِم بالحديد
ومِن ثَمً
يآسِر والأطفآل اللذين تَجآوَز عَددهُم العشره
على الجهه الأخرى يَقف أحمد مُطوق فَجِر بِكِلتآ يديه
تحدًث الظآبط بِثبآت مُشير لأحمَد [ تِكلم انت ؟]
اجتر الأحرف بِحُرقه [ ذي بنتي وهم سآرقينَهآ ؟]
فَجَر لآتزآل في حآلة ذُهول او عدم استيعآب ولكن هِيَ مُستسلمه
نوعاً مآ عآنت مِن الخوف كثير
بَعد اجتيآح رجآل الأمن ذآك المنزل
..
صَرخ احدى الأبنآء [ كذآب مو بنته حتى اسألهآ ]
سَأل الظآبظ فَجر بهدوء [ هذآ بآبآ ؟ ]
ارتَفعت عينيهآ وتعلقت بِعينيه فَرفعت اكتآفِهآ ببرآئه
وصدق كبيرين ثم همست [ مآ أدري ]
تحدث احمد بصبرٍ كآد ان ينفِذ
[ بنتي انسرقت يوم كآنت صغيره قبل ست سنين
ومآ أحد لقيهآ سآعتهآ ذولآ مو أهلهآ ] اكمَل بعد ان
ابتَلع الغصه [ مستعد اسوي التحليل اللي يثبت
انهآ بنتي ]
امتلأت العينين فَرَفَع طَرَف [الشًمآغ] المُهمَل على رَأسِه
وامتَسَح دَمَعآته الصآدِقه
حَدسه لن يكذب ومَلآمح الفتآه لن تخذله
كُل مآ حَوله يُوحي لهُ انهآ هِي
تنهد بِعمق وهو يدعوآ مِن أعمآقه [ يالله انك تفرحني يآرب ]
امر الظآبِط اثنين مِن رِجآل [الشُرطه] ان يذهبوآ بهِ هُوَ وفَجر
الى مُستَشفى قَريب ويعودوآ
بنتيجة التًحآليل ليُقطع الشك باليَقين
اصدر امر آخر [التحقيق معهم راح يكون فردي
دخلوهم لي واحد واحد]
,,,,,,,,,,
هَمَس الدُكتور بين اسِـرًة الطَوآرء
[ كَسر في اليد اليسرى وجرحين اسفل الحآجب يبغآلهآ خيآط
وكدمآت مفرقه ]
همست سآره بتوسل [ طيب ابغى اشوفه الله يخليك ]
زفر الطبيب المُنآوب بأعترآض [ الحين عنده تكتور العِضآم
يجبر له يده انتظري شوي ]
عآدت ادرآجَهآ خآئبه لمَقآعد الأنتظآر اللتي كآنت مآثله في بدآية
غرفة الطوآرئ
همَست حنآن بتأتأت [ هآه شفتيه ؟؟]
تَعآلت شَهقآت سآره بِحُرقه [ مآ وآفق يقول عنده دكتور
العِضآم ]
وَضَعت حنآن يديهآ على رجِل سَآره المُهتَزه وهِيَ تهمِس [ اهدي يآ قلبي واصبري ]
زَفَرت بِ أعترآض [ انتي من وين تجيبين هالبرود ؟ انا بموت على مآ أشوفه ]
ابتَسمت بِ الم مَع تَسآقُط الدمعآت [ الصبر ِمفتآح الفَرج ]
هَمَس الطبيب اذآ تبون تشوفونه تَفضلوآ
همت سَآره بالوقوف ودموعهآ كَمآ المَطر وقت اشتِدآده
تَسآبَقت خَطوآتهآ حتى اقترب مِن السَرير المُشآر
اليه وفَتحت جُزء مِن السًتآئِر
الخضرآء المُحيطه بِه
,
يفتَرش البَيآض بانبوب شفاف موصل بذراعه
اليمين وهالات مِن الكدمات على وجهه
حتى ان الملامح كادت ان تختفي مع جبس البض لُفت بِه يده اليسار
صرخت بذعر وهي تقترب منه [ ياويل حالي ليته فيني ]
انكبت على صدره وهي تبكي
فَ ابتسم بتعب مع امتداد يديه لراسها
[ ما فيني الا العافيه يا قلبي لا تبكين وقفي ]
اقتربت مِن وجهه قبلت جبينه بحذر حتى لاتألمه همست من
بين اصوات نحيبها [ طاح قلبي خفت عليك ] امتدت يديها
واحتضنت خديه بحنان بالغ
[ بايش حاسس قول ؟] رد بهدوء
[ الحمد لله بخير ما فيني شي ] تَرآئت لهُ وهي تدخل بخوف
ويديها بيدين شُكريه همست بها مخنوقه
[ الحمدلله على سلامتك يافيصل ]
رد لها الهمس [ الله يسلمك تعالي قربي ]
اجلستها شكريه على الكرسي امام
السرير ثم تحدثت مع اعتِلآء التنهدات [ انا اسفه سامحني ]
ابتَسَم فيصل وهو الأعلم بنيآرآن تأنيب الضمير
[ مآصآر شي لآ تشيلين هم شوفيني بخير الحمد لله ]
..........
يَقِف بِثَبآت امآم الظبآبط مَع زَعزعآت مُضطربه
دآخله السآعه تجآوزَت الوآحِده ظُهراً
قضى جُل هذآ الوَقت في انتضآر النتيجه من المشفى المآثِله
بين يدين الظآبط فَتَحهآ بِكُل هدُوء مَع
تَسآرُع نَبضآت قلب أحمد وارتجآف كُل ذّرآت جَسَده
ابتَسم الضآبط بأطمئنآن [انت ابو البنت] [الحمدد لله على سَلآمَتهآ
وآسفين لأنآ عَطلنآك ] وأمتدت يدين الظآبط لمُصآفحته
تَسآقَطت دَمعآته دون حيآء
[ يالله لك الحمد يالله لك الحمدد مآخيبت املي ]
صآفَح الظآبط وهو يهمس [ حققتوآ معآهم ؟]
ابتَسم الظآبط بتَعب
[ تعبنآ فيهم وفي الأخير اعتروفو هُم شَبكه عصآبآت
يجمعون الأولآد اللي مآلهم أهل عشآن يشحدون بس بنتك قآلت
العجوز انهآ مآ جآتهم الآ قبل
اسبوع مِن وحده بآعتهآ عليهُم ]
زَفر احمد بأعترآض [ من هي ذي الوَحده ؟]
تحدث الضآبط بجديه وهو يعود ادرآجه للمِقعد خلف المَكتب
هآت رقمك اول مآ أوصل لشي
بأذن الله رآح تكون بالصوره وبخبرك ]
,
ابتَسم احمد بِتفهم رُغم ان نآر الأنتِقآم تتأجج دآخله
أخذ فَجر بين يديه وخرج بِهآ
,,
اعتَلت نَغمة حنآن في الأرجآء ففتحت لهآ شُكريه الخَط واعطتهُ لهآ
هَمَست بِهآ مُختنِقه
[ الو ]
لآ تزآل مِن ليلة الأمس تنتظر مَن يُطفيئ لهيب اعوآم
مع هذآ لم تَسأل فِيصل نَظراً لآلآمِه وتَأوهآتِه ولم تَغفي عينيهآ حتى الآن
تدعوآ ان يُعيد المَولى لهآ الفَجر
هَمَس احمد بِصوت ممزوج بين البُكآء والضحك
بين الغصه والفَرح [ كيف حآلك يآ حنآن ]
اختلفت النبره وهِيَ تُيقن انً فيصل يستَمِع اليهآ [ هلآ أحمد ]
ابتَسم بِمرآر [ سويت التحليل يآ حنآن وطلعت بنتنآ لقيت فجر يآ حنآن ]
هَمت بالوقوف والصدمه تَدُب في اطرآفَهآ
عينيهآ تحكي من الألم روآيآت
فَ تنكرت لهآ الأحرف مُجددا ولم تستطع أن تتحدث حتى نَطَق بِهآ صآدقه
[ ادري انك فرحآنه مثلي
خذي كلميهآ انا ويآهآ تو طلعنآ مِن الشرطه ]
تَهآوت جآلِسه على الكنب مَره أُخرى ونحيبهآ في تَعآلي
استَمَعت لأسألة فيصل المُستفسره وشَعرت بِحركة سآره
تنزع الغِطآه عنهآ الآ انً الآذآن صُمت
والكون مِن حَولهآ تلآشآ بآتَ خآلياً
والجسد امسى فآغاً اجوف ينتَظر
صوت من تتمنى حتى تعود الروح اليه
,,
تحدًث لَهآ بأبتسآمَه [ خذي كلمي مآمآ ]
ابتَسمت فجر ببرآئه بَعد أن امسكت قِطعة الشُكُلآ
اللتي اشترآهآ لَهآ بيدهآ الأخرى وثبتت
السمآعه على اذنيهآ ثُمً تحدثت [ أنتي مآمآ ؟]
لآ تَزآل الصدمه اكبر مِنهآ اكبر مِن ان تَسوتعب كُل هذه الأحدآث أكبر مِن
ان يتقق حُلمٌ جُرعه وآحده دون سآبِق انذآر
,,
اخَذ وجههآ في الأحمِرآر وهي تَشعر انهآ لآ تعي مآ حولهآ
فَ ايقضهآ صوت فَلذة كَبِدِهآ وهي تتحدث الى احمد [ مآ في احد ]
اخذَ الجوآل بين يديه بَعد ان مَسَحَ دَمَعآته المُتسآقِطه [ حنآن معآيه ؟]
فِ أذآ بِصوت فيصل يأتيه [ هلآ أحمد !! ]
ابتسم بِ حُرقه [ الحمد لله على سلآمتك فيصل ] رد على عجل
[ الله يسلمك وش قلت لهآ مي قآدره تتحرك يكلمونهآ مآ تسمعهم ]
ابتسم احمد بتفهُم تجرعت الأحزآن بِمآ يكفي وعندمآ اتى الفَرج
لم تحتَمل صَدمة الفَرح
..
[ خليتهآ تكلم بنتهآ ابشرك سوينآ التحليل انا ويآهآ وطلعت بنتي ]
ابتَسم فيصل المتخذ وضعية الجلوس بِفرح كبير [ الحمد لله الحمد لله ]
رددهآ تِكرآرآ ومِرآراً
فَتغرغرت الدموع بين عينيه الماً وفرَحاً
وحنآن لآ تَزآل مُحدٍقه في الفَرآغ ودموعهآ تنسآب بِهدوء
تحدث احمد اللذي لم تُفآرِق ابتِسآمته الشٍفآه [ انت وش صآر معآك؟ ]
رد فيصل وعينيه مثبته على حنآن [ الحمد لله كتبولي خروج اذآن العصر ان شآء الله ]
اكمل على عجل [ طيآرتنآ بكره بأذن الله ]
هَمَس احمد [ تعبنآك معآنآ توصلون بالسلآمه ]
ابتَسم فيصل وهو يهمس [ مآبه تَعب و الحمد لله على سَلآَمتهآ ]
ابتَسمت سآره بِ فرح [طلعت هي ؟]
اومأ لَهآ بِرأسِه ووجه الحديث لِ حنآن [ مبروك يآحنآن ]
اقتربت سآره وامتدت يديهآ الى حنآن فَمسَحت انهآرهآ
الجآريه على وَجنتيهآ قبلتهآ بِفرح وهمست
قُرب اذنهآ [ صبرتي ونلتي الحمد لله على سلآمَتهآ ]
واخيراً رأفت بِحآلهآ الأحرف وعآدت اليهآ فَنَطَقت بِهآ مُتقطعه
[ شُكريه وقفيني على القبله بَصلي ]
انسآبت دموع سآره وهي تأخذ حنآن بيديهآ وتشير لشُكريه بأن تتوقف
وضعت لَهآ السجآده قُرب النآفِذه وهمست [ صلي يآ قلبي ]
رتبت حٍجآبَهآ وكبرت تكبيرة الأحرآم لجَأت اليه
مَلآذّهآ في السًرآء كَمآ كآن مُنجدهآ في الضرآء
قَرأت الفآتِحه فتَعآلى النحيب
وارتَفَعت الشًهقآت بَدأ الثليج يذوب
وتجمد القلب ينصَهِر
شَكرت مَولآهآ والحت في الشُكر
صبرت فَ جآزآهآ خير الجَزآء
قَشَع الغُمه ورفَع البلآء
..انتِحآبُهآ وصَوت بُكآهآ العآلي عآدَ بِه الذكرى
قبل سِت اعوآم عند انهيآرآتَهآ المُتوآليه
فَ انسآبت دموعه تَأثُراً مِن حآلٍ ينتآبَهآ
أكملت صلآتَهآ بَعد ان استَغرقت في السجود الكَثير مِن
الدقآئق
مَسحت دُموعَهآ بَعد ان رَفعت وفَرغت مِن الصلآة
هَمَست بِهآ سَآره وهي تنتحب [ تقبل الله يآحنآن ]
ردت بِأبتسآمه لم تُشهد مِن قبل على مُحيآهآ
[ فجر رجعت يآ سآره ] [بنتي رجعت لي ]
رحمني ربي يآسآره ]اكملت وهي تنتَحب [ ليت خآلتي حيه وتشوف فَرحتي
ليتهآ مآ متت بحسرتهآ عليه ]
انكبت عليهآ سَآره وحضنتهآ على [ السجآده ] تمتمت
[ قرت عينك يآ حنآن احمدي ربك ]
انسآبَت دموع شُكريه الخآدمه اللتي عآصرت مُعآنآت حنآن
منذُ البدايه وهمست [ الحمد لله ]
رددت حنآن بِ [ الحمد لله الحمد لله الحمد لله ..]
,,
اتخذ فيصل وضع الوُقوف وَهو يهمِس [يالله بنطلع الحين عشآن نشوفهآ ]
زَفَرت سَآره بأعتِرآض [ لآ الدكتور قآل بعد العصر ]
ابتَسم لَهآ وهو يهمس [ ومن فيه يصبر دقيقه حتى انآ ابغى اشوفهآ ]
اعتلت نَغمة حنآن بالرنين في حين خُروج شكريه لأحضآر سيآرة اجره
فَردت بصوتٍ بِه غصة فَرح [ هلآ ]
قهقة بُشرى بِصرآخ وهي تنثر تبريكآتَهآ ويعتلي صوتهآ [بزغآرط الفَرح ] [ مبرووووووك ]
ابتَسمت حنآن وعينيهآ لآ تزآل تتغرغر بالدموع كلمآ مَسَحتهآ
[ الله يبآرك فيك الحمد لله ]
تأتأت حنآن بتَردد [ بشرى هي عندك ؟]
ردت بُشرى بِحمآس [ اي شوفيهآ قِدآمي أحمد مهلوك ومآرضي ينآم حطهآ عندي ونزل يجب لهآ
مَلآبس عشآن تتحمم ]
هَمَست بِتوتر [ هآتيهآ !! ]
فَ اذآ بِذآك الصوت مُجدداً يهمس بمآ تمنت ان تَسمَع سنين عديده [ مآمآ !! ]
انسآبت دموعهآ مِن جديد وهمَست بِلهفه
فآقت حدود جبآل الجَنوب واعتلت فوقَ هآمآت السٌحب
[ يآ عيون مآ مآ انتي
يآ قلب امك ونظرهآ ]
اعتلى نحيبَهآ
فَ اخذت بُشرى الهآتِف [ اقوووول حنآن لآ تجنين البنت خلآص افرحي
لآ تقعدين تبكين ]
وضعَت يديهآ على [ فمهآ ] تخفي شَيئاً مِن شَهَقآتِهآ
امتدت يدين سآره للهآتِف بَعد ان اشآر
لهآ فيصل بالفعل وهمست [ هلآ بشرى قرة عيونك برجعتهآ ]
ردت بَشرى بِحمآس يَفوق الحدود [ الله يبآرك فيك ]
اكملت سَآره على عجل[ احنآ الحين خآرجين
مِن المستشفى يآليت تنزلون بالتوسِعه عشآن نتقآبل ونشوف فجر كلنآ ]
ردت بشرى بالأيجآب واقفلت ....
,,,,,
تبآطأت الدقآئِق امآم لَهفَتهآ
وتوقفت الثَوآني في نَظرهآ
حتى ان رُحِمَ حآلِهآ بِ همس شُكريه [ يالله حنآن وصلنآ ]
نَزلت بِفَرحه تُطَوق قلبِهآ وتَجعله يخفِق بصوت عآلي تشعُر
بأن كُل مَن في الحَرم قَد استَمع اليه
ابتَسمت الطِفله بِفرح ويديهآ في يدين بُشرى
[ ابغى لعبه ] جلست بُشرى على رُكبتيه في
طَرف التوسِعه [ اجب لك غرفه كبييييييييره
وامليهآ العآب وش تبين بَعد ]
صَرخت بِفرح واحتضنت عمًتَهآ في حين ارتِجآف
قلب أحمد وهو يهمِس [ شوفي مآمآ جآت ]
حنآن ممسك بيديهآ فيصل تتبَعهم سَآره وشُكريه
استَحآل الحُلم الى حقيقه
وتبددت الأحزآن في دقيقه
فَ انفجرت الدموع
واحتضنت ابنتَهآ على مرئآ مِن ملآيين البَشر
رَفع فيصل يديه الى عينيه حرر تلك الدمعه العآلقه وهو يتأملهآ
..
عَثَرآتُهآ استَنزفت
قلبي الرهيف الأجوفي
انينهآ الصآمت جَرحَ
تِلكَ المشآعِر دآخلي
ومُسلسلٍ مِن سلسلة
احزآن تأبى تنتهي
فَمكثتُ استرق النًظر
بأدمُعٍ تتغرغري
,,
هَمَست بِصوتٍ حآرقي
مسً الفُؤآدَ واضطجَر
ايآ ابنتي هيآ اقبلي !!
هَيآ اغسلي
مني العذآب الضآحلي
هَيآ امسحي
مَجرى الدموع الموجِعه
,,
فَطُـوٍقَ ذآك الأمل
بِتلك اليدين الحآنيه
وتنهدت فَ تنهدَت
تلك الليآلي المآضيه
فَ استسلمت وأستَسلمَت
تِلك الفتآة التآئهه
وكَ أنني
اشهد حِكآيه تنتهي
وكَ انني
اشهد ظلآمٍ مُعتمي
تَبدًل وتَحَوًلَ
لشيئً جميلأ أخضري
وكَ أنهم
تِلك الجموع الوَآقِفه
شَهِدوآ عذآبٍ ينجلي
وبزوغِ فجرٍ ابيضي
..
فَ لتٌغقوآ هذآ الستآر
ولَ تنحنو لأنثى الخيآل
صَبرت فنآلت وارتوت
انثى الحُلم
,,,
فَ تبللت ارض التوسِعه بِدموعٍ مِن فَرحٍ لآ تنضب
المَشهَد صَآخب غني عن الوَصف تَعجز الـ 28 حرف ان تتنآوله
وللحديث بقيه في الجزء [ 35] والأخير
(الفصل الثآني ) الليله السآعه 12 بأذن الله
كونوآ بالقرب بَعد سآعآت مِن الآن
<<
[35] والأخير
( الفصل الثآني )
بَعد الكَم الهآئِل اللذي ذَرفته مِن الدموع
بَعد انتحآبآتهآ وانينَهآ هَمَس فيصل [ حنآن خلآص النآس كِلهآ تنآظِر ]
شَددت فجر لهآ اكثر وهي تَهمس [ الحمد لله اللي رجعت لي ]
امتدت يديه الى كَتفهآ اللذي يَهتَز بِضعف
واوقَفَهآ ثُمً هَمس [ الحمد لله والحين بلآش دموع
لآ تخترع بنتك ان شلتي الغطآه ]
ابتَسَمت مِن تَحتَ النقآب بعظيم الأمتنآن لهذآ الشخص اللذي تَرآه
في نَظَرهآ اسطوره مُشآبه لوآلدته
امتدت يد فيصل اليمين بابتسآمَه وآسعه وصآفَحهآ
[ انا عمو فيصل كيف حآلك؟ ]
ابتَسمت فَجر ابتسآمه طِبقً لأصل مِن ابتِسآمة حنآن [ الحمد لله ]
هَمً بالوقوف والذهآب لأحمد في حين اقترآب بشرى وسآره مِن حنآن ونثر
التبريكآت والتًهآني على مَسآمِعَهآ
هَمَس أحمد بعد ان تبآدَل السلآم مع فيصل [ مشكور ومآقصرت ]
ابتسَم فيصل بِحرقه [ اقسم لك بالله العظيم اني مآ خليت لهآ ارض ولآ سمآ
كنت ادور بجهه والشرطه بجهه بس ربي مآ أرآد ]
ابتَسَم احمد بِتفهٌم [ السموحه مِنك لو قلت اي شي ظآيقك والآ انت عدآك العيب والله
انهآ كآنت نآر بقلبي وهم كبر الجبآل بس ربي ريحني ]
رد فيصل [ الحمد لله ]
,,,,
انقضت السآعآت والثوآني كَمآ البَرق
لآ تَزآل مُتوسٍده احضآن حنآن وتَغُط في نومٍ عميق
..
امتدت يديهآ الى وجه فَجر فَ تَلمًسَت مَلآمِحَهآ بِ فَرح
رَسَمت فَجرهآ بين جَنبآت ظًلآمهآ الدآمِس اللذي تُعآيشُه
تَخيلت شَكلهآ واستمتعت بالخيآل فَ ارتقت بِهِ عآلياً فوق هآم السًحآب
مَسَحت على شَعرهآ وعآدت يديهآ الى العينين والأنف تتلمس
وتحفر تِلك المَلآمِح المَنسوخه مِن ملآمِحَهآ
الآ ان العينين قد أخذت كثآفة الرمٌوش مِن أبيهآ
وفي غَمرة اندِمآجَهآ انتَفضت بِذُعر مِن لمست يد فيصل الحآنيه
[ حنآن نمتي ؟]
تنحنحت حتى سَحَبَت الصًوت مِن الأعمآق
[ لآ مآنمت تعآل حيآك ]
جَلَسَ على طَرف السرير وهُوَ يَهمِس
[ سَآره قآلت بتتمشى تحت شوي وبعدين تطلع شكريه بَعد مَعآهآ ]
هَمَسَت حنآن بِ توتر بَعد أن تَأتَت بِ تردد
[ انا مو عآرفه كيف اشكرك
انت مآقصرت قبلت فيني وفي بنتي تقبلت حآلتي .ووو..]
احتَضن يديهآ المآثِله فَوق رأس فَجر انثنى وقبلهآ ثُمً همس
[ انتي عآنيتي كثير وأنآ مآقدرت أسوي لك شي صَبَرتي
ورزقك ربي برجعة بنتك ]
ابتَسَمَت بِ تودد ومِن ثَمً هَمَست
[ تصدق يوم سمعت صوتهآ في الجوآل حسيت اني انبكمت
سرت ابكي فرحة ان بنتي رجعت لي وحرقة اني مآ عدت اقدر اتكلم
مآ كنت قآدره اقول شي من الصدمه
الحمد لله بس ]
قهقه ومِن ثَمً همس بجديه
[ تهمني رآحتك يآحنآن ووين مآ تشوفين رآحتك فيه انا حآضر ]
سَكَت لوَهله ثُمً اكمل [ بكره ان شآء الله بنروح لدكتور عيوون عشآنك ]
زَفرت بِأعترآض [ لآ مآ ابغى والله احس اني تمآم ودآم بنتي في حضني مآعآد ابغى شي
من الدنيآ ]
ابتسم لِ جمآل منظرهآ وهي تُشدد مِن احتضآن ابنَتهآ أشبه بِلوحه
فريده مِن نوعِهآ رَسَمهآ فنآن مُحترف ام تحضن نُسختهآ وفي مَلآمحهآ بقآيآ
حُزن لم تُمحى
هَمَس بِ توتر [ تدرين انهآ تشبهك حيييل ]
امتلأت عينيهآ بالدموع فَ انسآبت على خديهآ بألم
[ اوصف لي شكلهآ يالله ]
ابتَسم فيصل
[ شَعرهآ أسود بحلآت شعر امهآ مَلآمِحهآ حآده انفَهآ وآقف
ولون عيونهآ اسود
لهآ لون بَشرتك بس الحوآجب والرموش غير ]
تغآضى ان يذكر لهآ انهآ أُخذت مِن أحمد
فَ اكمل [ حلوووه حييييييييل يآحنآن حيييل الله يحفظهآ مِن كُل عين ]
همَست وهي تمسح دموعَهآ [ اللهم آمين ولآ يحرمني منهآ يآرب ]

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -