بداية الرواية

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -59

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي - غرام

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -59

ناصر : أشوف فيك يوم يا ولد سلطان
فتح عينيه المحمَّرة .. تسقطُ منه خيباته مِن هذه الدُنيا , الأرض تبكيه كيف أنه وحيدًا .. و آآه من الحنين .. ينهشُ بجسده .. يقتلع مِنه الفرح بشدة .. لا فرح يستحق دُونها . . أشتاق لك يا نظر ناصر.
بمكتبه و أمامه عبدالعزيز
بوسعود : ترجع تنام واضح التعب من عيونك
عبدالعزيز : مافيني الا العافية
بوسعود : أي عافية شايف وجهك كيف أصفر
عبدالعزيز ألتزم الصمتْ
بوسعود : سلطان تأخر .. أخذ جواله يتصل عليه .. لا مُجيب .. تنهَّد وهو يتصل على الجوهرةْ
جالسة على طرف السريرْ تنتظره يأتي .. لم يأتِي من أمس .. نبضاتُ قلبها ليستْ بخيرْ .. تشعُر بالضياع في غيابه .. بالحُزن .. رُغم حزنها منه إلا أنها تحزن عليه وعلى حديثه أكثر .. رغم أنها تضايقت منه ولكن الآن تريد أن تطمئن عليه .. لا يستحقها أنا أعلم أنني لا أستحقه لكن .. ماذا أفعل كي أرتاح و يرتاح ؟
مسكت جوالها الذي يضج بنغمته , رأت إسم عمَّها .. أنقبض قلبها من الخوف ؟ رُبما خبرٌ سيء , بصوت مُرتبك : ألو
بوسعود : صباح الخير
الجوهرة : صباح النور
بوسعود : شلونك ؟
الجوهرة : بخير الحمدلله عساك بخير
بوسعود : الحمدلله , الله يرضى لي عليك صحي لي سلطان شكل راحت عليه نومة
الجوهرة توتَّرت , نبضاتها تتسارع بشدة
بوسعود : دقيت عليه بس مايرد
الجوهرة بصوت جاهدت أن تُضبطه دُون ربكة : إن شاء الله
بوسعود : بحفظ الرحمن
الجوهرة : فمان الكريم .. أغلقته .. أين سلطان الآن ؟ .. نزلت للأسفل وكانت أمامها عائشة : شفتي سلطان ؟
عائشة : إيه فيه نوم بمجلس
الجوهرة تنهَّدت براحة .. تقدمت للمجلس وكان بارد جدًا والتكييف على أعلى مايمكنْ .. نظرت إليه مستلقي و بجانبه هاتفه ومفاتيحه .. جلست بقربه .. تأملته لأول مرة تتأمل تفاصيله وأدق تفاصيله دون أن ترمش عيناها أو تشتتها بعيدًا عنه.
بعد دقائِق طويلة وعينيها تحكي الكثيرْ
نظرت لهاتفه ويبدُو أنه على الوضع الصامتْ .. بهدُوء : سلطان
لا مُجيب .. يبدُو صوتها جدا هادىء
وضعت باطن كفَّها على خده البارِد جدًا .. لو أنها تنطق بكل ما ركنتهُ في صدرها من سنين .. لو أنها , رجفت كفوفها من خدِّه وأبعدتها
فتح عينيه بتعبْ , معقِّدًا حاجبيه . . أنتقلت أنظاره لـ عينيّ الجوهرة , تنهَّد وجسده مُتعب من النوم على الأرض , يشعر بأن ظهره كُسِر الآن من وضعية نومه.
الجوهرة برجفة : أتصل عمي وقال أنك ماترد على جوالك
جلس و هو ينظر لهاتفه وصُعق من الساعة القريبة من العاشِرة صباحًا
الجوهرة : ليه مانمت فوق ؟
سلطان تجاهلها تماما وهو يأخذ أغراضه ويقفْ
الجوهرة : طيب كان طمنتني
سلطان ألتفت عليها وهو يخرج : أطمنك على أيش ؟
الجوهرة أرتبكت و دموعها ترتجف على رمشِها : خفت أنك ماجيتْ , ماكنت أدري أنك هنا جلست لين الصبح أحاتيك
سلطان : شكرا على الإهتمام بس ماني بحاجته .. وصعد للأعلى
الجوهرة وسقطت دمُوعها أمام حديثه , بكت بضعفْ , بإحتياج , بحُب .. دخلت عائشة لتنظف المجلس وتجمدت في مكانها أمام بكاء الجوهرة الذي يُشبه تماما سعاد بنظرها.
الجوهرة مسحت دموعها وأنسحبت بهدُوء لتصعد للأعلى .. دخلت الجناح بخطواتْ ضعيفة , سمعت صوت الماء .. لا تكُن مثلهم .. " لا تقسى عليّ "
بجهةٍ أخرىَ
بوسعود : لين تخف عينك بعدين تروح له عشان مايشك
عبدالعزيز : إيه أكيد
بوسعود مسك هاتفه وأتصل على رتيل الذي رآها الصباح لم تنام بعد , أراد أن يطمئن , أتاها صوتها المُتعب : هلا
بوسعود : مانمتي ؟
رتيل : ماجاني نوم
بوسعود : حبيبتي ريحي بالك مافيه شي وحطيت حرس عند الباب
رتيل : ماني خايفة بس أنا أصلا ماجاني نوم
بوسعود : ماينفع كذا !! صار لك يومين مانمتي كويِّس بعدين راح تهلوسين .. يالله نامي
رتيل : متى بترجع ؟
بوسعود وتأكد أنها خائفة : برجع بدري إن شاء الله
عبدالعزيز ويسرح بنبرة بوسعود الخائفة المهتمة على إبنته الذي يجهلها رُبما عبير أو رتيل .. يُشبه والده حين يتصِّل عليه .. أشتاق كثيرًا لإتصالات والديه التي يكُن القصد منها فقط سماع صوته والإطمئنان.
بوسعود : رتيل
عبدالعزيز رفع عينه مرةً أخرى على بوسعود
رتيل : طيب بحاول أنام
بوسعود : أرجع ألقاك نايمة ولا تخافينْ
رتيل تنظر للباب الذي بدآ ينفتح , أخذت شهيق وتوقفت
بوسعود بنبرة خوف : رتيل ؟ رتيييييييييييل ؟
رتيل : خلاص يبه أكلمك بعدين
بوسعود : وش صاير ؟
رتيل تبكي : مافيه شي
بوسعود : لاتخوفيني قولي لي وشو
عبدالعزيز المنجذب ويستمع لكلمات بوسعودْ
سحبت من كفَّها الهاتف : يبه
بوسعود : وش فيها ؟
عبير : دخلت عليها وشكلها خافت .. أهتم بشغلك ياروحي ولاتشيل همّنا
بوسعود وبراكين من الغضب تثور في داخله كيف أنه بناته يعيشان بهذا الخوف لأجل حمقى سيُفجِّر بهم من غضبه وبنبرة حاول أن تكون هادئة ولكن أتت حادة : أتصلي علي لا صار شي ..
عبير : إن شاء الله .. بحفظ الرحمن .. وأغلقتهْ
عبدالعزيز : صاير فيها شي ؟ .. أنتبه لسؤاله .. قصدي يعني عسى ماشَّر ؟
بوسعود : خايفيين
عبدالعزيز : دام سلطان ماجاء إلى الآن خلَّه يجيك في بيتك وأتفقوا هناك
بوسعود : ماينفع فيه أوراق هنا وبنروح نحقق معهم بنفسنا
بجهةٍ أخرى ,
عبير : خلاص أهدي لو أدري كان دقيت الباب بس حسبتك نايمة
رتيل ببكاء مُنهارة فعليًا
عبير : يابعد عُمري خلاص يكفي بكي
رتيل وترتمي لصدر عبير لتُعانقها بشدة .. تبكِي وتجهش ببكائِها .. مُتعبة جدًا متعبة.
في أطرافِ ليلٍ جديدْ ,
سلطان : لأنه جبان هرب .. بس بلغناهم إن شاء الله يمسكونه بأقرب وقت
بوسعود وقبضة كفِّه محمَّرة بعد أن ضربْ بِها أحد الممسوكينْ وهو يلفظ إسم بناتِه
سلطان تنهَّد بإرهاق وهو يسند ظهره على الكرسي : صار شي من الجوهي ؟
عبدالعزيز الذي يُحرك هاتفه ومفتاح سيارته على الطاولة كالشطرنج : لأ
سلطان ويتأمل ملامح عبدالعزيز وهو يُسلي نفسه , أردف : شكلك مو نايم كويِّس ؟
عبدالعزيز رفع عينه عليه : ماجاني نوم
بوسعود : محد جاه نوم
سلطان بإبتسامة : أنا قدرت أنام
بوسعود ضحك بعد يومٍ كان مشدود الأعصاب : عاد أنت حالة شاذة
سلطان : بس والله ما ارتحت .. ومن تعبه نسي أن عبدالعزيز بجانبه .. مدري وش أسوي فيه ؟
بوسعود : مين ؟
سلطان كان سيلفظ الإسم ولكن أنتبه لوجود عبدالعزيز
عبدالعزيز وعينه عليه , وقف : عن إذنكم
سلطان : لآ تعال
عبدالعزيز ألتفت عليه
سلطان : أجلس مافيه شي نخبيه عنك .. كنت أقصد الجوهي
عبدالعزيز جلس ويشرب من قاروة المياه وهو الآخر مرهق .. الجميع أُرهق من هذه الأجواء.
بوسعود وقف : أنا برجع البيت .. وأنت سلطان لا تلهي نفسك هنا وتهمل بيتك ...
سلطان ويسخر في داخله " الله والبيت " , أردف : ولا يهمِّك
بوسعود خرج تاركهُمْ
دار الصمت بينهمْ لدقائِق طويلة حتى كسره سلطان : ماقلت لي وش سويت مع الجوهي ذاك اليوم ؟
عبدالعزيز تذكَّر : إيه صح .. قال أنه يبغى يتوِّهكم
سلطان وثبت في جلسته ينظر إليه بجدية : وش قال بالضبط ؟
عبدالعزيز : أنه راح تكون الصفقة بباريس بس هي بالحقيقة بتكون بروسيا بس عشان تروحون هناك ويضيع وقتكم وهو يكون أصلا منتهي وخالص ويمكن يكون راجع السعودية
سلطان : عبدالعزيز تعرف وش ودي فيه الحين ؟
عبدالعزيز بعفوية : وشو
سلطان : أخنقك وأعلقك على هالمروحة !! توِّك تحكي
عبدالعزيز : طيب وش أسوي ماجت الفرصة
سلطان : يعني الحين بتكون في روسيا
عبدالعزيز : إيه بموسكو هذا آخر شي قاله لي
سلطان : وجاب طاريك ؟
عبدالعزيز :إيه ماعنده غير عبدالعزيز العيد
سلطان : ماراح يقدر يشِّك فيك وموضوعك نتصرف فيه نقوله أنه مات وينساك
عبدالعزيز : مات ؟
سلطان : مافيه غير كذا عشان يصرف نظره عنك
عبدالعزيز وذكر الموت له هيبة في داخله
سلطان : الله يطوِّل بعمرك .. مجرد كذبة عشان يبعد عنك
عبدالعزيز : طيبْ
سلطان وينظر من الزجاج كيف أنه الهدُوء يسكن هذه اللحظات : خلنا نمشي .. وقف
عبدالعزيز سحب جواله و مفتاحه و ذهب معه
سلطان يقفل مكتبه جيدًا ويضع المفتاح في جيبه أمام أنظار عبدالعزيز
,
هيفاء : وش فيك هادية اليوم بقوة ؟
نجلاء بحدة : وش تبيني أحكي فيه ؟
هيفاء : بسم الله طيب أسكتي عساك ماتكلمتي
ريم ضحكت وأردفت : يالله مابقى شي ويجينا عبود
نجلاء وأرتخت ملامحها المشدودة مع هذا الطاريْ
ريم : إحباط لو تجي بنت
هيفاء : صدق إذا كانت بنت وش تبون تسمونها ؟
نجلاء : مافكَّرنا , أنا أحسه ولد
ريم : اللي يجي من الله حياه بنت ولا ولد
دخل منصُور : سلام
: وعليكم السلام
جلس بجانب نجلاء
ريم سكبت له من القهوة : وينك صاير ماتنشاف ؟
منصور : دخلت أنا ويوسف نادي
نجلاء ألتفتت عليه : ليه ماقلت لي ؟
منصور : عادي ماهو مهم
نجلاء تجاهلت أمر هيفاء وريم : صاير ماتقولي ولا شيء
منصور : طيب هذا أنتي عرفتي
هيفاء تحاول قطع هذا النقاش : طيب وين يوسف ؟
منصور : راح الإستراحة
نجلاء بغضب تركتهم وصعدت للأعلى
ريم : لا تآخذ في خاطرك بس نفسية الحامل أكيد بتكون زفتْ
هيفاء : ماشاء الله مجربة
ريم : شي بديهي أصلا بس طبعا الدروج اللي زيِّك مايعرفون هالشي
منصُور تنهد ووضع الفنجان على الطاولة وصعد للأعلى .. , دخل وعندما رأته أنزلت بلوزتها التي كانت ستنزعها
منصور بإستغراب من تصرفها رفع حاجبه : وش صاير لك ؟
نجلاء : ولا شي
منصور : لا فيه شي ؟
نجلاء بعصبية : قلت ولا شي يا منصور
منصور يقترب منها وبنبرة هادئة : يا روحي أكيد ماني راضي على تصرفاتها معك بس وش أسوي ؟ تبيني أروح أضربها يعني ؟ وأكيد يوسف بيزعل لو عرف ويكفيه اللي فيه
نجلاء ملتزمة الصمتْ
منصور : ماله داعي تعصبين على كل شي , والنادي قبل 4 أيام يمكن مدري 5 سجلنا فيه
نجلاء وفعلا غاضبة وملامحها تبيِّن ذلك
منصُور يحوي وجهها بكفوفه : معصبة على أيش ؟ خلاص أهدي
نجلاء بكتْ وبعصبية أنفجرت :لأني ماني طايقة هالوضع .. خلاص أبغى أرتاح .. مليت جد مليت يعني من وين ألقاها أنا ؟ تعبت ونفسيتي تعبت .. ماأبغى أجلس هنا وهي تكون موجودة
منصُور : طيب
نجلاء بغضب : يعني أنا معصبة وحارقة دمي وتقولي طيب !!
منصور : وش تبيني أقولك ؟ نجلا بالعقل
نجلاء : تعرف شي ودِّني بيت أهلي ما أطيق أجلس هنا أكثر
منصور أبتعد عنها
نجلاء وتشعُر بآلام أسفل بطنِها , تشنجات كثيرة .. يبدو عصبيتها أثرت , نصحتها الدكتورة بأن تبعد عن كل مايغضبها ولكنها لم تستمع إليها
جلست على الكنبة وهي موجوعة
منصور ألتفت عليها وأنتبه لملامحها الواضح أنها تتألم : نجلاا
نجلاء تبكي من الألم : آآآه
منصور وفعلا لا يعرف بهذه الأمور , : طيب أوديك المستشفى ؟
نجلاء : لآ .. عضت شفتيها بقوة حتى لاتصرخ ومع عضَّتِها نزفت شفتها
منصُور بتوتر : أنادي لك أمي .. نجلاء ردي علي
نجلاء : ألم ويروح
منصور تنَّح : بتولدين ؟
نجلاء وصوتها يتقطع : لآ توّني مادخلت الثامن
منصور ويجلس على ركبتيه أمامها و لا يعرفْ أن يُدبر أمرها : طيب كيف يروح الألم ؟
نجلاء ولا تستطيع أن تنطق حرفًا آخر من الألم
دقائق طويلة تمر بصمتِهم وتأوهات نجلاء و منصُور لا يعرف يتصرفْ بمثل هذه الأمور جيدًا
منصور : بنادي أمي .. وقف
نجلاء : خلاااااص
منصور ويجلس بجانبها مرة أخرى وبعضٍ من الخوف والرهبة تنتابه , يبقى الطفل الأول ذو طابع خاص : راح ؟
نجلاء وأنفاسها تتصاعَد براحة , بدأ الألم يخفْ
منصور : متى موعدك الجاي ؟
نجلاء : بعد أسبوع
منصور : قولي لها تعطيك مسكن ولا شي !!
نجلاء بقهر : لأنك عصبتني
منصور : أنا ؟
نجلاء ببكاء : ياربي أنا غبية
منصور : مافهمت !!
نجلاء : هي قالت لي أنه حملي حساس ومفروض مأاعصب وأرتاح
منصور : طيب خلاص أهدي الحين لا تقهرين نفسك .. وبلحظاتٍ سريعة حملها بين ذراعيه ووضعها على السرير .. الحين ناميْ
نجلاء وعينيها تنظر إليه بتمعُّن
منصور أبتسم على نظراتها الطفولية .. أنحنى ليُقبل جبينها : بجلس تحت شوي لين يجيني النوم .. تصبحين على خيرْ
نجلاء : وأنت من أهله
,
بوسعود يقرأ على رتيلْ , سيمر يومٌ ثالث ولم تنام جيدًا , النوم نعمة وقلة من يُبصر هذه النعمة , من لا ينام تُهاجمة هلوسة وظنون سيئة و رُبما يتخيل أشياء لا وجود لها بالحقيقة .. غير العقل الذي سيضعف شيئًا فشيئًا ونبضات قلبٍ غير منتظمة .. , أردف أخيرًا : بسم الذي لا يضر مع إسمه شي في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم .. حبيبتي خلاص نامي
رتيل وأنظارها على السقف , مازالت تشعُر بحدة نبرة عبدالعزيز وهو يُخبرها " وأنا حلال ؟ ولا ماني رجَّال بعيونك "
بوسعود : أنا بنام عندك اليوم لاتخافين
عبير دخلت من خلفهم ومدّت كآس الماء لوالدها
بوسعود : لايكون بتسهرين بعد ؟
عبير : لآ بنام الحين بس جيت أتطمن عليكم
بوسعود : نوم العوافي يارب
عبير الله يعافيك
بوسعود يشربْ من كآس الماء قليلا ويضعه على الطاولة : رتيل إلى متى ؟ ماهو زين .. وأفكار تقوده بأن يُعطيها حبة منوِّم فهذا الحل الأخير أمامه ..
رتيل عادت للبُكاء
بوسعود : بسم الله عليك .. الله يلعنهم واحد واحد .. بدأ الغضب يعتريه مجددا كيف أنهم سلبوا الراحة من بيته !!
رتيل تبكِي بشدة و تنظر لأعينٍ أخرى .. أعين من قتله ناصِر
بوسعود : لاحول ولا قوة الا بالله ... سحبها لصدره لتبكِي بشدة عليه وهي تحفر أصابعها به .. تخاف أن تبعد عنه
بوسعود مُتأكد بأن أحدهم تحرش بِها على الرغم من أن عبدالعزيز أخبره بعكس ذلك
بوسعود : وش سوو لك ؟
رتيل وتجهش ببكائِها
بوسعود : خايفة من وشو ؟
رتيل : محد
بوسعود : طيب أهدي .. أستغفر الله العظيم وأتوب إليه
,
باريس ,
في شقتها التي تُشاركها مع أخرَى , يبدُو الوضع كئيب جدًا , كل حماسها أختفى .. حبَّت أن تفتح حوار : وش رايك نتمشى برا بما أنه الجو حلو ؟
ضيّ : لا خلينا هنا
أفنان : طفشت مرة مافيه شي نسويه هنا
ضيّ : سولفي لي عنك
أفنان أبتسمت : ماأعرف أسولف عن نفسي
ضي : عن أهلك أي شي ؟
أفنان : أنا أصغرهم فيه الجوهرة أكبر مني ومتزوجة و ريان بيتزوج قريب
ضي : الله يحفظهم ويخليهم يارب
أفنان : آمين وأنتي ؟
ضي : بصراحة يعني ماهو مرة متحمسة لهالدورة بس عشان أنشغل فيها وعشان زوجي
أفنان : متزوجة ؟
ضي : بس بدون لا أحد يعرف
أفنان شهقت
ضي : وش فيك ؟
أفنان بحرج : لآ يعني قصدي .. أقصد يعني صغيرة
ضي : هو عنده ظروف وعشان كذا مايقدر بهالفترة فلما جتني هالدورة هو وافق
أفنان بعفوية : زوجك كبير ؟
ضي أبتسمت : ليه ؟
أفنان : مدري بس أحس اللي يتزوجون بالسر دايم كبار
ضي : إيه وعنده بنات
أفنان شهقت مرة أخرى
ضي : الشرع حلل 4
أفنان : وبناته كبار ؟ يعني كبير ؟
ضي : أنا أحبه وهذا يكفي
,
كانت تنتظره يأتي , ومع تأخيره .. أتجهت لمكتبه , طرقت الباب .. دخلت ورفع عينه عليها
الجوهرة تتشابك أصابعها فيما بعضها : مطوِّل ؟
سلطان : ليه ؟
الجوهرة بربكة : أبغى أقولك موضوع
سلطان : ماني فاضي
الجوهرة زمت شفتيها لا تُريد أن تبكي أمامه ولكنه يقسو عليها كثيرًا
سلطان : لو سمحتي .. وأخفض نظره على أوراقه
الجوهرة : ليه تعاملني كذا ؟
سلطان : لأن أنتي تبين كذا
الجوهرة بكتْ , ومع دموعها ترتجف حروفها : طيب أنا آسفة
سلطان : أسفك مايفيدني بشيء
الجوهرة : سلطان
سلطان بحدة يرفع عينه: نعم
الجوهرة ببكاء طفلة : لا تقسى عليّ
سلطان لا يُريد أن يحن عليها ولكن تُرغمه : طيب
الجوهرة : بس شوي أترك هالأوراق
سلطان : ماعندي وقت
الجوهرة : عشاني ؟

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -