بارت مقترح

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -60

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي - غرام

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -60

سلطان لا يُريد أن يحن عليها ولكن تُرغمه : طيب
الجوهرة : بس شوي أترك هالأوراق
سلطان : ماعندي وقت
الجوهرة : عشاني ؟
سلطان : ولا عشانك
الجوهرة وتحس بالإهانة الآن
سلطان : سكري الباب وراك
الجوهرة وإهانةٌ أخرى .. وقفت تنظر إليه : ليه تسوي فيني كذا ؟ أنت بعد ماقلت لي عن سعاد وسكت ماقلت شي ليه تعاقبني الحين
سلطان بحدة : أطلعي وخليني أركز بشغلي
الجوهرة و تعانده : ماأبغى اطلع
سلطان رفع عينه بصدمة من أنها تعصيه
أنتهى موعُدنا - الخميس- إن شاء الله
لا تلهيكم عن الصلاة وذكر الله " أستغفر الله العظيم و اتُوب إليه "
لا تحرمُوني من صدقْ دعواتكُمْ , و أبهجُوني في جنَّة حضُوركمْ ()
بحفظ الرحمنْ.
البارت ( 31 )
ألا يا غِيابي ..
أنـا فيكَ حاضِـرْ !
أُكابِـرُ ؟
كلاّ .. أنَـا الكبرياءْ !
أنَـا توأَمُ الشّمسِ
أغـدو و أُ مسـي
بغيرِ انتِهـاءْ !
ولي ضَفّتـانِ :
مسـاءُ المِـدادِ وصبْـحُ الدّفاتَـرْ
وَشِعــري قَناطِـرْ !
متى كانَ للصُبْـحِ واللّيلِ آخِـرْ ؟
*أحمد مطر.
سلطان بحدة : أطلعي وخليني أركز بشغلي
الجوهرة و تعانده : ماأبغى اطلع
سلطان رفع عينه بصدمة من أنها تعصيه
الجوهرة بللت شفتيها بلسانِها مُرتبكة
سلطان وضع القلم على الورق و وقف
الجوهرة التصقت بالباب بـ ودَّها لو تكُن ذات سيقان قصيرة تفِّر هاربة دُون أن يُحمل أحدًا عليها عتب ويتمتمون " طفلة ما ينشره عليها " هذا ماودَّها بِه الآن أمام نظرات سلطان
سلطان : وش قلتي ؟
الجوهرة أغمضت عينيها بشدة لا تُريد أن تراه و بخوف : قلت أبغى أطلع
سلطان أبتسم إلى أن بانت صف أسنانه العليا , : بس أنا سمعت شي ثاني
الجوهرة فتحت عينيها ببطىء : والله ما أقصد بس
سلطان بنظرات حارِقة جدًا وبملامح باردة : قصدك وشو ؟
الجوهرة : أنك ماجيت وأنا أحسبك برا وجلست أحاتيك وأقول ليه مارجع وأكيد زعلان مني
سلطان وينظر إليها , طفلة وستظَّل طفلة بنظره لا يستطيع أن يتعامل معها كـ أنثى بالغة ؟ حتى نبرتها وتبريراتها طفولية جدًا
الجوهرة تُكمل : ما أبغى أعرف وش صار قبل لاتتزوجني !! بس يعني .. أنا والله آسفة ماهو قصدي أزعلك وتتضايق مني .. يعني لا تعاملني كذا
سلطان : أيه
الجوهرة أرتبكت جدًا : بس خلاص .. أرجع لشغلك وتوبة أدخل عليك وأنت تشتغل
سلطان : طيب
الجوهرة وزاد إرتباكها : خلاص أطلع ؟
سلطان و بعض من الفرح يتراقص في قلبه ويريدها أن تبقى : أنتي وش تبين ؟
الجوهرة : ما أبغى أعطلك عن شغلك بس يعني أنا مقهورة ومانمت و .. يعني كيف أقولك بس والله سلطان أنا ماأبي أضايقك بشيء .. , تشعر وهي تذكر إسمه " حاف " بأنه ينقصه شيء ربما هيبته في داخلها هي السبب.
سلطان بصمتْ وأنظاره تحفُّها
الجوهرة : و ما كليت اليوم كويِّس وحتى تجاهلتني ما كاني موجودة , خلاص والله ماعاد أعيدها
سلطان رغما عنه ضحك
الجوهرة تغيرت ملامحها مع ضحكته لم تفهم شيء هل هو راضي أم غاضب أم ماذا ؟
سلطان بإبتسامة : طيب أسفك بحاول أفكر فيه يعني أرضى أو لأ
الجوهرة : يعني أفهم أنك رضيت ؟
سلطان يرجع لمكتبه : مدري أفكر
الجوهرة أمالت فمها وهي تنظر إليه
سلطان يُدخل بعض الملفات في درجه لن يستطيع التركيز أبدًا في عمله اليوم , رفع عينه مرة أخرى : تعالي
الجوهرة : وين ؟
سلطان : تعالي أجلسي عندي
الجوهرة : لآ ما أبغى أزعجك
سلطان : قلت تعالي
الجوهرة تقدمت لتجلسْ بمقابله ولكن أشار لها بجانبه .. جلست وكتفها يلتصق بكتفه , أوراقه بين يديه لا يعرف بأي سطرٍ يقرأ , والتركيز تحت الصِفر.
الجوهرة : زعلان ولا لأ ؟
سلطان وعينيه على الورقة : تدرين أحيانا وش أحس إتجاهك ؟
الجوهرة أرتبكت لم تتوقع أن يكُن صريحًا لهذه الدرجة , توتّرت
سلطان : أنك بنتي
الجوهرة : بنتك ؟ على فكرة إحساسك بايخ مرة
سلطان : ههههههه عاد إحساسي
الجوهرة : لهدرجة عقلي صغير ؟
سلطان : لآ بس ضحكتك كلامك نظراتك ربكتك إبتسامتك نبرتك دلعك كلها طفولية وحيل
الجُوهرة ورمشها يرتجفْ من رجفة قلبها بهذه اللحظاتْ
وضع بعض الأوراق في ملفٍ آخر وأنحنى ليدخله الدرج الأخير .. ألتفت عليها ولا يفصُل بينهم شيء , نظراتٍ بينهُم , أحاديثٍ صامتة بكلماتٍ تدخل في قامُوس لغة العينْ.
الجوهرة وقفت وهي تحاول أن تلتقط أنفاسها : تصبح على خير
سلطان وعينه الغير راضيه تُمعن النظر بها : وأنتي من اهل الخير
,
في الصباح , بعد أن تم تنويمها رغمًا عنها بِفعل حبّةٍ , قبَّل رأسها بهدُوء , أطمئن عليها وخرج ليطرق باب غرفة عبيرْ
عبير فتحت الباب لتُقبل جبينه : صباح الخير
بوسعود : صباح النور .. صاحية بدري
عبير بإبتسامة : تطمن أمس نمت كويس
بوسعود : الحمدلله .. أنتبهي لأختك
عبير : إن شاء الله
بوسعود : بحاول ما أتأخر اليوم بس طلي عليها كل شوي و إن صحت خليها تآكل لأنها ما كلت شي
عبير : إن شاء الله من عيوني
عينانْ تنظُر إليها أمام عبدالعزيز , كانت خبيثة جدًا تُفتفت خلاياها بنظراتِه .. يبدُو كأنه سيآكلها الآن .. يقترب مِنها شيئًا فشيئًا , لا تستطيع أن تصرخ .. أن تُنادي أحدًا .. حتى عبدالعزيز واقف لم يتحركْ .. أنفاسٌ تتصاعَد , شهيقٌ لا يُلحقه زفيرًا , .. قلبها يضيق , كل ما حولها يضيق يبدُو الحياة تُفارقها بهذه العينان اللتان تُوحي كأنها تتلصص عليّ تُريد تمزيقي ...
فزَّت من سريرها مُتعرِّقة أنفاسها تُسمع من خلف البابْ
بوسعود ألتفت هو وعبير إلى باب غرفة رتيل من صوتٍ أصدرته .. فتحه بهدُوء ونظر إلى حالتها
رتيل عندما رأتهم بكتْ : يبببببببببببببه
بوسعود : ياعيون أبوك ... جلس بجانبها
رتيل وتضع كفوفها على شعرها المجعَّد بفوضى وتفكيرها مشتت جدًا من طرفٍ عبدالعزيز و من طرفٍ آخر الذي قُتِلْ
بوسعود وكيف يتحمَّل هذا المنظر ؟ لو حرقهم واحِدًا واحِد لن يُشفى صدره أبدًا
رتيل وبكلماتٍ متقطعة غير مفهومة : هنا .. موجود والله موجود
عبير أبتعدت للخلف قليلا من منظر رتيل , بلعت ريقها ورمشها يرجُفْ و نبضاتِها ليست على ما يُرام أبدًا
بوسعود ويضع كفوفه على خدها : مافيه أحد .. حتى أنا جالس هنا ماني رايح مكان ..
رتيل ونظراتها مشتتة
بوسعود : ما أمدى نمتي , أرجعي نامي وأنا هنا جالس .. يالله ياروحي
رتيل تضع رأسها على المخدة وعينيها على السقف
بوسعود يمسح بكفِّه اليُمنى عرقِ جبينها , ليقرأ عليها " وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ " ثم أردف " اللهم أني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك . أو علمته أحدا من خلقك أو أستأثرت به في علم الغيب عندك أن تُطمئن قلبها وتُجلي حزنها وتعفو عنها وتغفر لها ياكريم يارحيم "
أغمضت عينيها , وما إن أغمضتها حتى فتحتها على نغمة جوال والِدها.
بوسعود خرج حتى لا يُزعجها : هلا سلطان
سلطان : هلابك , عسى ماشر ؟
بوسعود ونبرته جدًا غاضبه : الكلاب بعد
سلطان : ليه ؟
بوسعود يمسح وجهه بتعب : شكل فيه حقير مسوي شي لبنتي
سلطان فهم عليه : طيب تقدر تجي ؟
بوسعود : إن شاء الله جاي وراح نحقق معهم اليوم بعد
سلطان : خلاص أعترفوا و عمار قريب بينمسك
بوسعود : بعرف الكلاب وش سوو لها
سلطان : عبدالعزيز طمنَّا مستحيل يكذب
بوسعود : طيبْ
سلطان : أنتظرك .. وأغلقه
بوسعود ألتفت على عبير هامسًا : أنتبهي لها
عبير هزت رأسها بالإيجاب
بوسعود نظر عليها نظرةٍ أخيرة ... وخرج متوجِهًا لبيت عبدالعزيز .. دخل ورآه يغلق الكبك
بوسعود : صباح الخير
عبدالعزيز : صباح النور
بوسعود : عز أجلس شوي أبغى أكلمك بموضوع
عبدالعزيز ويجلس وهو يغلق أول أزارير ثوبه : تفضَّل
بوسعود : قولي وش صار بالضبط يعني أول مادخلت أنت وناصر
عبدالعزيز : قلت لك
بوسعود : أبغى بالتفصيل
عبدالعزيز مستغربًا : راح ناصر للمطبخ وكان فيه إثنين و أنا صعدت فوق و دخلت غرفة ولقيت فيها واحِد وأغمى عليه وتركته وبعدها . آآآآ
بوسعود : إيه بعدها وشو ؟
عبدالعزيز بلع ريقه : فتحت الغرف الثانية في كانت غرفة مقفلة وأحسبها لوحدة من بناتك و .. و بعدها *حكّ خدِّه بتوتِّر*
بوسعود : دخلت غرفة رتيل ؟
عبدالعزيز شتت نظراته : أيه
بوسعود : كمِّل
عبدالعزيز : بس خليتها تجلس في مكتبك لأن هو اللي كان بعيد شويْ
بوسعود : مين شافت غيرك ؟
عبدالعزيز وحرارة وجهه ترتفع الآن من إرتباكه : محد
بوسعود : عبدالعزيز لا تكذب !!
عبدالعزيز : يوم كانت في المكتب وأتصلت عليك
بوسعود : إيه على أختها أتصلت
عبدالعزيز ومضطر أن يكذب : و دخل عليها واحد وصرخت وجيت و بعدها ناصِر جاء وأطلق عليه
بوسعود : يعني كانت بروحها وياه ؟
عبدالعزيز :لأ
بوسعود : أنت ماجيتها الا بعد ماصرخت يعني ممكن سوَّا لها شي
عبدالعزيز : لأ أنا متأكد محد جاء صوبها يعني هو دخل وأنا كنت قريب مررة مايمدي سوَّا لها شي
بوسعود : متأكد يا عبدالعزيز ؟
عبدالعزيز : زي ما أنا متأكد أنك قدامي الحين
بوسعود تنهَّد
عبدالعزيز : صاير شي ؟
بوسعود ويمسح على عينيه : بتكمل 4 أيام ما نامت , لو بس أعرف مين اللي كلمها ووش قالها لأخليه يحترق بجحيمه
عبدالعزيز ينظر إليه و رُبما عرف معنى ما قاله لها .. هل لهذه الدرجة أثَّر حديثه عليها ؟ من المستحيل أن تتأثر بسرعة ؟ لكن لم يُكلمها أحد في ذلك اليوم أنا واثق من هذا .. أنا فقط من تحدَّث إليها .. " الله يآخذني كاني جبت العيد معها " .
بوسعود لاحظ توتره : تعرف شي ومخبيه ؟
عبدالعزيز : لآ .. الله يحفظ لك بناتك و .. وو يخليهم لك
بوسعود : آمين .. وقف .. أنا رايح سلطان ينتظرنا لا تتأخر ..
عبدالعزيز : أن شاء الله ..
بخروج بوسعود .. عبدالعزيز: يالله أنا وش سويت ؟ يا غبائي بس ... رنّ في إذنه " لأخليه يحترق بجحيمه " لوهلة حسّ بأن بوسعود لو عرف فعلا سيذوِّقه الجحيم .. يعرف قوة علاقته مع بناتِه.
تفكيره تشتت بأشياءٍ كثيرة , لم يتوقعها أبدًا أن تتأثر بسرعة , يعرفها قوية جدًا عنيدة رُبما المشاعر ميتة عنِدها .. تذكَّر نظراتِها له .. كلماتها في المستشفى .. عقَّد حاجبيه وهو يتمتم : يا شقا قليبك يا ولد سلطان.
,
الهدُوء يخيِّم هذه المرَّة , مثبت هاتفه على كتفه : طيِّب طلعت الفيزا الحين ولا كيف ؟ .... أووف طيب بسرعة الله يرحم لي اللي جابوك ..... هههههه يخي قربت أقلب حليب من الحرّ .... طيب ..ههههه طيب .. يخي أقولك طيب ...... أنقلع بس .. وأغلقه وهو يربط خيوط جزمته .. رفع عينه : صباح الخير
مُهرة ولا تُرد عليه
يوسف أبتسم : صباح الورد
ولا رد
يوسف : صباح الجمال
وأيضًا لا رد
يُوسف : هههههه صباح الزوجة الصالحة
مُهرة ألتفتت عليه : يالله عسى هالصباح تسمع خبر أسوَّد يسوِّد وجهك وكل حياتك
يوسف : ما ظنتي الله يستجيب لوحدة ماترضي زوجها
مُهرة : وأنت مصدق أنك زوجي !
يوسف بإبتسامة بلهاء : للأسف أني مصدق
مُهرة : متى تسافر ؟
يوسف : تقريبا أسبوعين بالكثير وأنا بصبَّح على وجيه زينة ماهو على وجهك اللي الواحد يشوفه يقول اللهم عافِنا في دنيانا
مُهرة : وعساك ماترجع
يوسف : والله من حسن حظي لو ما أرجع
مهرة : طيب وأنا ؟
يوسف : تكيفي أعتبري نفسك بالجامعة ماهو شرط تسولفين مع كل البنات ولا هو شرط تحضرين كل المحاضرات
مهرة : ممكن لو مرة تآخذ الأمور بجدية
يوسف : وأنا صدق أتكلم ماهو لازم تنزلين تحت وتصبحين عليهم خلاص أجلسي هنا ولين عاد ماأرجع يصير خير
مهرة : متى ترجع إن شاء الله
يوسف : 3 شهور
مهرة شهقت : نععععععععععععععععععم
يوسف : ههههههه ماتستغنين عني داري بس وش نسوي لازم تشتاقين لي عشان تقوى حياتنا الزوجية
مهرة : لآ ياعمري ماأجلس 3 شهور هنا
يوسف : لا تقولين لي عُمري و حبيبي قلبي مايتحمَّل
مهرة بعصبية : تستهبل ! يعني أنا أجلس هنا وأقابل هالجدران و اهلك و الكآبة كلها ذي و أنت تصيِّف برا !! لا يا حبيبي مالي دخل تشوف لك صرفة أنا ماأجلس هنا والله لاأروح بيتنا ولا عليّ مِنك
يوسف ببرود : طيب وش تبيني أسوي يعني ؟ أنا قلت لك تبين حايل خلاص أوديك لكن وينهم تحسبين حايل بيتيين بس ؟ من وين أجيب لك أهلك وأمك بعد حتى ماكلفت روحها تتصل عليك و على فكرة عندها رقمي !! أنا مو قصدي أهينك بس خلاص أنسي هالأهل لأن هم نسوك !
مُهرة بصمت تنظر إليه
يوسف ولم يتعود على صمتها : ما بإيدي أسوي لك شي !
مُهرة بهدوء : طلقني وأنا أدبر عمري
يوسف : لا ماراح أطلق
مهرة : وليه ؟
يوسف : ما أبغى أطلق
مُهرة ودموعها بدأت بالتجمع في محاجرها
يوسف وأول مرة يلمح دموعها المختنقة , رغم أنها لم تنزل لكن واضح أنها ستبكي الآن , صمت يخيِّم بينهم
مُهرة تشتت نظراتها
يوسف بنبرة هادئة : مو 3 شهور ؟ كنت أمزح .. أسبوعين وراجع
مُهرة وعينيها في عينه .. زمت شفتيها و أنظارها لا تذهب بعيدًا عن عينَا يوسف
مُهرة : طيب
يوسف : يعني
مُهرة وتحاول أن تخفي هذه الدموع رغم أنها لم تنزل ولكن تضبب رؤيتها : يعني حتى أنا مقدر أعيش كذا زي ما أنت ما بإيدك حيلة
يوسف : وش تقصدين ؟
مُهرة : أنا ممكن يهون عندي كل شي , تسوي فيني اللي تبغى بس شي واحد لأ ؟
يوسف : وشو ؟
مهرة : ما تخليني أعيش أنا وأخوك في البيت نفسه
يوسف بصمتْ ينظر إليها
مهرة : ترضاها على نفسك ؟
يوسف : منصور ما قتل أحد
مهرة : هالكلمتين أضحك عليها قدام الناس بس علي لأ
يوسف تنهَّد : قلت لك منصور ماقتل أحد
مهرة بصراخ : إلا واللي قتله إسمه أخوي وأبوي وحبيبي وروحي .. أنا ماأرضى !! أخوي ماهو رخيص لهدرجة .. سو اللي تبغاه فيني بس ماتخليني مع أخوك في بيت واحد !
يوسف بحدة : صوتك لا يعلى
مهرة وتقترب منه وصدرها ملاصق لصدره : ماراح أعيش وياه تحت سقف واحد والله لو أهرب وسهل علي أطلع بدون لا تدري
يوسف : ماراح تطلعين ولا منصور راح يطلع
مُهرة أبتعدت خطوتين للخلف : لأنك .. تصدق حتى مافيه كلمة توصف حقارتك
يوسف : أو يمكن مافيه كلمة محترمة تقدر تجي على لسانك ... وخرج تارِكها
,
لا أحاديث بينهُمْ , الصمت يُجيد فنَّه بمقابلهم ... يعرفُون النهاية جدًا لكن الأمل موجود .. أو رُبما شيء يُدعى سخرية القدر بِه ... حظي نثروه بين نساءِ حواء و لم تُجيد واحدةٌ مِنهم جمعِه .. لا أحد .. خيبات الحياة تصفعنِي بقوة , الحُب يقهرُ الرُوح بِيْ .. يصفعني كثيرًا حتى أنني بتُّ لا أشعر بالألم .. وصلتْ لمرحلة بلا أيّ أحاسيسٍ .. موجوع جدًا لا أحد يرضى أن يداويني .. أشعُر بسخريتِهم حين تهمس أقداري " مُعافى " .. أي عافيةٍ تأتيني وأنا بـهذه الوحدة الـ تجعلني في ضياع , أحيانًا أشعُر بأن الصحة و العافية ليست بالمُهمة كثيرًا امام الوحدة .. الوحدة تُؤلِم , ماذا يعني لو أنني مريضٌ و أمامي أمي و أبي ؟ هذا خيرٌ على قلبي من الوحدة والله أنني أشتاق للناس .. و رأيت هؤلاء الناس في شخصٍ واحِد , نسيتُ ما مضى أردتُ الحياة مرةً أُخرى , لكن الحياة مرةٌ أخرى أيضًا لا تُريدني , أبتسم وهو ينظر إليها.
لو اننا في مكانٍ غير هذا ؟ أو ظروفٍ غير هذه ؟ لو أنني أحببتك قبل الحادث ؟ , أشعُر بأشخاصٍ كُثر حولي يعرفهم قلبي جيدًا و عقلي يجهلهم لكن أنتْ وحدِك من كان قلبي و عقلي يعرفه جيدًا , جربتْ الحُب و خُيِّل لي بأنه أول حُب بحياتي , أحببتُ اللحظات المسروقة بيننا .. أحببتُ مواساتِك لجرُوحي , لحزنك على تعبي , لفرحك على بسمتي , أشتاقُ إليك كُلما أنهيت يومِي " بكرا نكمل إن شاء الله " كنت أشتاق للوقتِ و للتاسعة صباحًا التي تجمعي بِك , كنت أراك صادقًا صديقًا حبيبًا , أحببتك كثيرًا , كان الفرح يتراقِص بِي ويقيم عرسًا حين تدعونِي مساءً لقهوة أو رُبما عشاء .. رُبما لم أراك في وقتِها لكن قلبي يراك يشعُر بِك , رُبما جهلتُ الكثير و حتى أنني جهلتُ نفسِي لكن لم أعرف شيئًا صادِقًا سواك , أنتْ , أنت لست طبيبًا أنت حياتي لكن : الحياةُ ضدَّنا .. أحببت قبلك هذا ما قالته أمي لكن أين هو ؟ .. أريدك أنت ولكن قلبي يُريد الحقيقة .. أريدك لكن أريد أن أرى ناصر .. أريدك يا وليد لكن أريد محوِ " لكن " التي تتطفَّلُ على أحاديثي عنك .. و أيضًا لكن لا تُريد ذلك , أبتسمت له و بعينيها تلمع الدموعْ.
وليد : وش تفكرين فيه ؟
رؤى : كيف الواحد يفقد نفسه ؟
وليد بنبرة موجعة : إذا غصّ بالحكي
رؤى : و ليه يغص بالحكي ؟
وليد : لأن قلبه ممتلي بالوجع
رؤى : واضح أني فاقدة نفسي
وليد أبتسم : ودِّي ألمّ شتاتك بس أحيانا تكون أيادينا قصيرة حيل ما تفيد أبد
رؤى رمشت فـ سقطت دمُوعها : أبتروا هالوجع
وليد : مانقدر
رؤى ببكاء : قالوا أنه متغيرات الحياة تقوِّي الحُب
وليد : و متغيرات الحياة قاسية يا رؤى
,
في مكتبْ سلطانْ *
سلطان تنهَّد : طيب بس هالفترة
بوسعود بغضب : وأنا وش ينطرني ؟
سلطان : طيب أنا ماأقولك ماراح نمسكه بس ننتظر وقت مناسب
بوسعود : سلطان لا تجنني كلنا نعرف أنه الجوهي يدعم عمار
سلطان : لو يدعمه بشكل مباشر كان عرف بموضوع عبدالعزيز ! اللي تحت الجوهي هم اللي يدعمونه وأصلا هذا مايهمنا

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -