بارت مقترح

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -61

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي - غرام

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -61

سلطان : لو يدعمه بشكل مباشر كان عرف بموضوع عبدالعزيز ! اللي تحت الجوهي هم اللي يدعمونه وأصلا هذا مايهمنا
بوسعود بحدة : إلا يهمنا خلاص ليه ننتظر روحته لروسيا ؟ عندنا عقده و دليل واضح على التبادل
سلطان : طيب واللي معاه ماعندنا دليل عليهم ؟
بوسعود بغضب : لو هالشي صار في بناتك ما كان تكلمت بهالصورة !!
سلطان نظر إليه بإستغراب شديد
عبدالعزيز الصامت مستغرب من حدة النقاش
بوسعود بغضب ويبدُو انه وقت الإنفجار : بنتي ماهي قادرة تنام عشانهم !! لا ياسلطان كلهم ينرمون في السجن و يتنفذ فيهم الحكم ! ماراح أصبر أكثر من كذا بكرا يذبحون بناتي وأنا قاعد أتفرج
سلطان و فعلا لا يستطيع أن يتجادل معه
بوسعود بحدة : هالمرة أنا اللي بقرر !! وماراح توقف بوجهي ياسلطان
سلطان بنبرة هادئة : ماعاش من يوقف بوجهك ! بس ماينفع و الحرس منتشرين في المنطقة غير اللي في بيتك وإن شاء الله ماهو صاير الا كل خير
بوسعود بغضب : ليه منت راضي تفهم !
سلطان : أنت معصب ولا أنت قادر تفهم شي
بوسعود بحدة وقف : ماني فاهم الأنانية اللي عايش فيها
عبدالعزيز بصدمة كبيرة ينظر إليه
سلطان رفع حاجبه : أنانية ؟
بوسعود : إيه أنانية ! لأن لو حصل بأهلك كذا ماكان قلت بنصبر ونشوف
سلطان : طيب أحنا مانبغى بس الجوهي نبغاهم كلهم ! بكرا يأسسون لهم خلايا ثانية بعد الجوهي وماأستفدنا شي لازم نمسكهم كلهم من صغيرهم لكبيرهم !! وبهالوقت ما نقدر
بوسعود : نقدر نخليهم يعترفون
سلطان : ماراح يعترفون لأن مافيه دليل و مانقدر حتى نحولها للقضاء والأدلة ماهي كاملة
بوسعود : طيب وأنا وش يطمني ؟ سلطان أفهم واللي يرحم لي والديك بناتي عايشيين بخوف وهم في بيتهم !! حتى الأمان أنحرموا منه وعشان مين ؟ عشان شوية كلاب محنا قادرين نمسكهم
سلطان : طيب يا عبدالرحمن هالمواضيع مافيها أهل
بوسعود بحدة : نعم ؟
سلطان : يعني عندك 50 شخص مقابل شخصين تحمي مين ؟ أكيد الخمسين شخص
بوسعود والغضب وصل لأعلاه : يعني قصدك أهلي بالطقاق ؟
سلطان : طيب أهلي كانوا قبلك
بوسعود و فعلاً لُجِم بكلمة سلطان
سلطان بوجع : كم مرة خسرت طول ما أنا جالس على هالكرسي ؟ مين فقدت ؟ لازم نضحي وأنا ماأقولك بناتك بالطقاق .. الله حافظهم و سويت كل اللي أقدر عليه , إذا المنطقة بكبرها منتشرين فيها الأمن و حول قصرك حرس أنا بنفسي مختارهم لك و عارف أنهم كفؤ
بوسعود بصمت ينظر إليه
سلطان : بس فترة لين ربي يفرجها و نمحي قذارتهم
بوسعود تنهَّد
سلطان عقد حاجبيه وهو يدق بأصابعه على مكتبه , مزاجه وصل إلى الحضيض الآن
عبدالعزيز , للمرةِ الاولى يشعر بـ كُبرِ همّ سلطان و ضيقِه و مسؤوليته العظيمة , و للمرةِ الأولى يشعُر بأن التضحية أحيانًا تكون واجبة إن كانت إتجاه الوطنْ و للمرة الأولى أيضًا يشعُر بأن بوسعود يُجبَر على التضحية بأمن بناتِه لأجل أمن وطنْ.
يشعُر بصغرِ همومه امامهم لكن رُغمًا عنه يكرهُ تصرفاتِهم , لا أهل .. هذه الكلمة لوحدِها تجعلني أسقط نيرانٍ لا مهربِ منها.
,
عبيرْ تتأمل ملامح رتيل المُتعبة النائِمة , عينيها تائِهة تبحثُ عن وطن الآن , لو أنَّ والدتِها هُنا كيف كانت ستهتم بـ رتيل ؟ رُبما مثل والدها ستقرأ عليها آياتٍ من القرآن ولا شيء غير القرآن , كانت ستبكِي رتيل على صدرِها مثل ما تبكي على صدرِ والدها ؟ كانت ستُعانقها ساهِرة , لن تغفى عينيها و لن يرتاح قلبها أبدًا حين ترى رتيل بهذه الصورة ؟ ستسهرْ و تبكِي .. علَّها ببكائِها تخفف خوفها عليها .. لو كانت أمي موجودة كان ماأحتجتك .. كان ماأحتجت لك يا هيه .. يا أنت.
وميضْ هاتفها أفاقها من غيبوبة أفكارِها , فتحت الرسالة " قبحٌ على دُنيـَا تُبكيك "
وبهذه الرسالة تسللت رجفة لقلبِها أنتقلتْ لرِمشها , بكتْ كثيرًا و كثيرًا و بشدة و جدًا.
,
آخر الليل تُوشك على الثالثة فجرًا.
يُهاتفه : طيب مافهمت شي من نظراته يعني طريقته بالسؤال ؟
ناصر : حسيت كأنه يبي يقولي شي بس ماعرفت يعني وش ممكن بيني وبين سلطان ؟ بيننا رسمية كثير
عبدالعزيز : غريبة ؟ يعني سؤاله أكيد مو لله .. أكيد يقصد شي
ناصر : أنا حسيت كذا بعدين فكرت قلت يمكن أحد أنا متهاوش معه وكلم سلطان
عبدالعزيز : يمكن ! بس مين ؟
ناصر : حتى أنا أحاول أفكر مين اللي علاقتي معه ماهي كويسة أو أني قاطع فيه
عبدالعزيز :عقب اللي شفته اليوم ممكن أحسن الظن فيه وأقول يمكن بس سؤال
ناصر : ترى شايل في قلبك عليهم مررة ! يعني صدق أستفزوك بس عاد مو لهدرجة
عبدالعزيز تنهَّد : خلها على ربك
ناصر : الله كريم
عبدالعزيز : بكرا إجازة تعالي
ناصر : هههههه أنسى
عبدالعزيز : ليه ؟
ناصر : بصراحة أنا أتشائم من وجهك كل ماشفته تصير مصيبة
عبدالعزيز : هههه لأنك عزمتني صارت مصيبة
ناصر : هههه طيب نعوضها بكرا
عبدالعزيز : الله يالدنيا صرنا نتفق على سهراتنا بعد
ناصر يجاريه : ذلتنا الدنيا وأنا أخوك
عبدالعزيز : هههههه ننفع لمسلسل درامي عاد الشعب الخليجي يحب الحزن
ناصر : هههه تذكر سهرات باريس
عبدالعزيز : عاد تدري كل ماجت الساعة وحدة وكنت متملل أتذكر أيامنا هناك
ناصر : و طبعا أنت بعيون أبوك مراهق
عبدالعزيز : ههههه لما أتذكر أنه كان يتصل عليك عشان يهاوشني أقُول لهدرجة عمري توقف عند 18
ناصر : مع أني كنت أختلف معه الله يرحمه وكان يقهرني كثير وكان يعاملكم كلكم أنكم مراهقين بس والله كانت هوشاته تشرح لي صدري
عبدالعزيز : هههه الله يخلي الكف اللي خذيته منه
ناصر : مانسيت هههههه هههه أحلى كفّ بحياتي وحتى أنت خذيت منه كف لا تحسبني بنسى
عبدالعزيز : كانت من أحلى أيام عمري صدق نهاية الليلة كانت كفوف بس وقتها حسيت بمعنى الواحد عايش حياته لو بـ طيش
ناصر : أصلا كانت أكبر همومنا كيف نكذب على أبوك
عبدالعزيز : ههههه على كثر ماهو صارم ويانا و يمنعنا من أشياء كثيرة بس كنت مستمتع كثير بخطوطه الحمراء
بنبرةٍ حادة : الساعة 10 أنت هنا
عبدالعزيز : طيب يا بابا
أبتسم : ايه بابا
عبدالعزيز : هههه عمري 28 وتعاملني كذا ؟
والِده : لو يشيب شعرك يا ولد سارة بضِّل أعاملك كذا
عبدالعزيز : وجِّه الكلام للي جمبك
بوعبدالعزيز : طبعا ماأنتهيت كلامي
غادة : لا والله تشيّشه عليّ
بوعبدالعزيز : من تشوف ناصر تنسى عمرها
غادة أنحرجت : يبه
بوعبدالعزيز : بالأسبوع مرة وحدة تشوفينه ومو كل أسبوع بعد
عبدالعزيز : أحب العدل صراحةً
هديل : يالله متى يجينا عريس الغفلة ويآخذني منكم
والدها : سلمي لي على الحياء
هديل : بكسب أجر وأكمل نصف دين واحد من أخوانا المسلمين
عبدالعزيز : والله أنا اللي طايح حظي لا خطبتوا لي ولا قلتوا نكمل نص دين ولدنا ولا شيء
والدته : صدق عيَّار وش قلنا لك عن أثير ؟
عبدالعزيز : يمه يعني البنت أنا أعتبرها زي أختي
هديل تقلد نبرة صوته : ماأحس بأي شعور إتجاهها , وكل بنات العالم خواته ماشاء الله
عبدالعزيز : أكرمينا بسكوتك
هديل : هههه كذاااب كأني ماأشوف عيونك تطلع منها قلوب لما تشوفها
عبدالعزيز بصدمة : أنا ؟
هديل : إيه أنت من يوم أشتغلت عندكم وأنت تتكشخ
عبدالعزيز :أتكشخ قبل لا اشوف وجهك يالبزر
هديل وهي تقف وتتمايل وتقلد نبرة والدها : الساعة 10 أنت هنا طيب يابابا لا تتأخر عشان بابا مايعاقبك ويحرم منك المسروف *المصروف*
عبدالعزيز : عاجبك يبه صرت مسخرة لهم
والده بضحكة عميقة : أسمع الكلام يابابا
عاد مع صوت ناصرْ والذكريات , الله يا باريس .. يا زوجتِي الأولى.
ناصر : جاني النوم تصبح على خير
عبدالعزيز : وأنت من أهل الخير .. أغلقه , أستلقى على السرير أفكار كثيرة تهاجمه .. أبتسم لذكرى والده , رغم معاملته القاسية له لكن كان يتلذذ ويرى كل المتعة عندما يهربْ من النوافِذ حتى يخرج في أطراف الفجر .. كانت كُل متعته يشاركها مع ناصِر بداية الفجر حين يسيرون على أرصفة باريس و ضحكاتهم تضجُّ بها الضواحِي .. شوارع كثيرة يحفظها شبرًا شبرًا , ناصِر هو الشخص الوحيد الذي كان يستمتع بسخافاتِه و يرى الفرح بأتفه الأمور معه , أمام الجميع هو بمنظر العاقِل الرجُل الذي لا محَّل للطيش في قلبه لكن أيام باريس وناصِر كان لا محَّل للعقل بينهم .. أشتاق كثيرًا لضحكاتِهم و تعليقاتِهمْ.
,
تنزِل من الدرج بخطواتٍ هادئة تتلفتُ كثيرًا بـ عينيْن خائِفتيْن , تنظر لخلفها بخوف .. دخلت المطبخْ وقلبها يكاد يخرجْ , أخذت كأس الماء وأنفاسها تتصاعَد , شربته بسرعة حتى بللت بيجامتها .. صعدت للأعلى بركضْ لغرفتها و أغلقتها جيدًا.
هالات سوداء أسفل عينيها و بشرةٍ شاحبة صفراء بـ شعرٍ غير مرتبْ تُشعر كل من رآها وكأنها مدمِنة إحدى انواع المخدراتْ.
مسكت شعرها ورفعته بأكمله بطريقة مبهذلة , جلست على طرف السرير و مرةً أُخرى يحضُر صوت عبدالعزيز " وأنا حلال ؟ ولا ماني رجَّال بعيونك "
عقدت حاجبيها من طريقته .. شعرت بغبائِها عندما أحبته , الحُب لا يدخلُ قلوب الأغبياء.
دموعها تسقطْ بحُب لشخصٍ كان من المفترض أن يحبها لكن لا يكُّن لها أيّ شعور ؟ رُبما المرة الأولى أشفق عليّ و جاملني !
رُبما أنا مجرد " لا شيء " في حياته لكن هو " كُل حياتي " . . وخزٌ في يسارِها من طريقة تفكيرها , أتى عبدالعزيز و أقتحم قلبها لتتغيَّر كل مبادئِها .. هو الشاذ في قواعِدها , تُطيع الله في كل أمر إلا مايتعلق بِه تقودها أهوائها , كبريائها لا يسمح حتى أن تبتسم دُون سبب إلا عندما تراه تشعُر بفرحة و عنفوانْ من السعادة في قلبِها .. كل شيء في حياتها جيّد ماعدا هو يفوق الجيّد أو رُبما أفضلُ شيءٍ تحقق في حياتها .. لا أقصد بذلك عبدالعزيز لكن أقصد حُبه .. هو رُبما لا يستحق حُبي لكن نحنُ البشر لا نحُب ما نُريد و متى نُريد و كيفْما نُريد .. فجأة تلتفُ خيوط الحُب حولنا , " أنا أحبه بس تصرفه يخليني أكرهه و أدري أنه الكره ماهو بإيدي ويمكن حتى لو حاولت أكرهه يزيد حبي له لكن كيف يطاوعه قلبه يهيني ؟ "
في الصبــاحْ *
إجازة الجميع ما عدا بُو سعود و سلطانْ لا يهنى لهم بالاً أبدًا.
هذه المرة أرتدى بدلته العسكرية لأنه سيتدربْ , أرتداها بسرعة و في الفترة الأخيرة تأخيره عن الدوام بات واضِحًا
الجُوهرة : سلطان
سلطان وهو يربط خيُوط حذاءه : هلا
الجوهرة بتوتُّر : تقدر تجي بدري اليوم يعني 8
سلطان رفع عينه : ليه ؟
الجوهرة : كذا
سلطان : مدري ماأتوقع لأن اليوم أنا وبوسعود عندنا شغل كثير
الجُوهرة : طيب بس 5 دقايق من وقتك
سلطان : متأخر مررة
الجوهرة : طيب بحفظ الرحمن
سلطان أتجه خارِجا من الغرفة ولكنه ألتفت : وشو
الجوهرة أبتسمت : لا خلاص روح
سلطان : لآ قولي
الجوهرة : كنت بسألك عن شغلة بس ماهي مهمة
سلطان : طيب قولي أنا متأخر متأخر ماتفرق
الجوهرة بكلماتٍ مرتبكة ومتقطعة والتوتر يصل لأعلاه , خشيت أن ينزف أنفها لحظتها لا مبررات أبدًا : فيه بنت أعرفها يعني . . .. أغتصبوها و أبغى أعرف كيف تبلغ عنهم يعني هي مررة خايفة وخصوصا زواجها قرّب وماتقدر تقول لأحد
سلطان : لآحول ولا قوة الا بالله العظيم طيب وزوجها يدري ؟
الجوهرة : لأ
سلطان رفع حاجبه : مايجوز تخدعه تحطه بالصورة وافق تمام ماوافق اللي حلل الزواج حلل الطلاق
الجوهرة و الآن جسدِها بأكمله يرتجفْ
سلطان : ومفروض تبلغ عن اللي أغتصبوها يمسكونه ويحكمون عليه ويكون عبرة لغيره .. ماني عارف وش هالدناءة اللي وصلت في البشر
الجوهرة بصمت تام
سلطان وهو يضع هاتفه في جيبه : بس غلطانة كثير بمسألة زواجها
الجوهرة بنبرةٍ جاهدت أن تكُون هادئة , بلعت ريقها : بس هي حرام مظلومة من حقها تعيش
سلطان : طيب وش دخل زوجها ؟ يعني هو ماهو مظلوم يكتشف بعدين أنه زوجته ماهي بنت !! .. أعوذ بالله بس من هالأشياء تجيب الكآبة .. من حقها تعيش وتبدأ حياة جديدة بس على صدق وتقول له ماهو على كذب . .. نزل للأسفل
الجُوهرة : سلطان
ألتفت عليها وهو يفتح باب البيتْ
الجوهرة لا مجال أن تخفي أكثر : آآ .. بلعت ريقها بصعوبة
سلطان : أنتي لو تجين وتسمعين مشاكلنا كان مانمتي شهر كامل ! .... يالله مع السلامة .. وخرجْ
,
بوسعود في مكتبه يُحادث سعد : طيب وش بعد ؟
سعد : ما قدرت أعرف شي بس لقاءاتها مع وليد كثيرة و شكل صاير بينها وبين أمها مشاكل
بوسعود : مستحيل
سعد : والله مدري طال عمرك
بوسعود : مستحيل أمها تخسرها بعد !! أكيد مابينهم شي
دخل مقرنْ وجلس بهدُوء
بوسعود : طيب أمورهم تمام ؟ الشقة اللي ساكنين فيها كويسة ؟
سعد : ايه أنا شفتها ومرررة موقعها حلو و جديدة
بوسعود : و صالونها ؟
سعد : مسكرته
بوسعود : كلمها عشان نشتريه منها يمكن تحتاج قيمته
سعد : إن شاء الله
بوسعود : وغادة ؟ نفسيتها كيف ؟
سعد : تبكي كثير , قبل كم يوم طلعت بروحها وجلست تبكي و بعد ساعة تقريبا جاها وليد
بوسعود تنهَّد : طيب أعرف لي وش يبكيها ؟ سو اللي تسويه المهم تطمني
سعد : أبشر
بوسعود : تبشر بالفردوس , يالله مع السلامة .. وأغلقه
مقرن : وش صاير ؟
بوسعود : لو أظمن ناصر كان قلت له وأرتحت
مقرن : اللي تسوونه غلط , عبدالعزيز وقلنا معكم حق لكن ناصر
بوسعود : وأنا بروحي أقرر لازم بعد سلطان يوافق
مقرن : هالسالفة تعوِّر لي راسي و هاللي معها مستفزة
بوسعود : مين معها ؟
مقرن بلع ريقه : أقصد . . أقصد يعني وليد يعني معها وكذا وقريب منها
بوسعود بنظرة شك : وش مخبي عنِّي ؟
مقرن أبتسم : وش يعني بخبِّي ؟ أنت تعرف بموضوعهم أكثر مني
بوسعود تنهَّد
مقرن : وشلون رتيل ؟
بوسعود : حالتها النفسية بالحضيض وماهي قادرة تنام حتى يوم عطيتها منوِّم قامت من كوابيسها
مقرن : أبعدهم عن هالجو ! يعني لو يروحون الشرقية عند عمهم دام ماتقدر تسافر
بوسعود : مقدر أحسهم يراقبوني من كل جهة
مقرن : بس جلستها في البيت هالفترة أبد ماهي بصالحها يعني بعد هي بنت أكيد منفجعة من اللي صار
بوسعود : عز قالي أنه محد كلمها منهم ! و الكلاب يوم حققت معهم بعد قالوا نفس حكي عبدالعزيز
مقرن : يمكن مرعوبة وبس
بوسعود : ليتني خذيتها معي , أهم شي أنه عبير بعد ماهي بحالتها ولا كان صدق انهبلت
مقرن : روح لمزرعتك هاليومين
بوسعود : معطيها واحد من معارف سلطان
مقرن : إيه صح تذكرت , طيب إن سافر الجوهي وعز لروسيا ولا باريس بتآخذهم معك
بوسعود : أكيد مستحيل أخليهم هنا
مرَّت ساعة حتى أتى سلطان
سلطان :آسف تأخرت راحت علي نومه ومسكتني الزحمة .. جلس بمقابل بوسعود ...
بوسعود : كلمت سعد
سلطان : وش قال ؟
بوسعود : غادة ماهي بخير
سلطان : كيف يعني ؟
بوسعود : يقول بس تبكي ويحس فيه مشاكل بينها وبين أمها
سلطان : لا مستحيل
بوسعود : هذا اللي قلته مستحيل أمها تحاول تبعد غادة عنها بالمشاكل
سلطان تنهَّد : طيب وش يبكيها ؟
بوسعود : قلت له يشوف الوضع ويعرف لي السبب
سلطان : بتكون في باريس لا رحنا ؟
بوسعود : هذا الواضح بس تصرفت
سلطان : كيف ؟
بوسعود : بخليها ترجع ميونخ عشان تبيع صالونها
سلطان أبتسم : وانت مصدق راح ترضى ! أمها عنيدة وراسها يابس
بوسعود : إلا أكيد محتاجين فلوس
سلطان : مو حوَّلت لهم ؟
بوسعود : إيه حوَّلت على حساب غادة عشان لا سمح الله لو أحتاجوا لكن بعد مايلزمهم هالصالون .. بس يثبت التاريخ راح نخليهم يروحون ميونخ
سلطان : تدري سألت ناصر
بوسعود رفع حاجبه بإستغراب : وش قلت له ؟
سلطان : ماقلت له شيء بس كذا لمحت له
بوسعود : الحين تحرص علي أني ماأقول كلمة وأنت تلمح
سلطان أبتسم : بس مجرد سؤال وأصلا شكله مافهم قلت له لو فيه إجتماع راح تترقى فيه وجاء واحد وخبِّرك أنه هالإجتماع بيوم الفلاني وهو كذب و بالنهاية أنت ماحضرت هالإجتماع و ماترقيت مع أنك محتاج هالترقية ؟ بتسامح اللي خبرك كذب
بوسعود : وش رَّد عليك
سلطان : هنا الصدمة قالي لأ .. جلست طول ليلي أفكِّر بـ ردَّه تمنيت أني ما سألته وعرفت وأكيد عبدالعزيز نفس الكلام
بوسعود ضحك : توني أكتشف أنه فيك غباء ولله الحمد
سلطان : ههههه أصلا أعترفت بيني وبين نفسي كنت غبي جدا يوم سألته
بوسعود : خلنا نقوله
سلطان : راح يعلم عز صدقني
بوسعود : نحاول نفهمه بالأسباب الحقيقية
سلطان : طبعا لأ , أسبابنا ماقلناها لعبدالعزيز وهو الأولى نقولها لناصر !
بوسعود : بعد حرام البنت مسكينة وش ذنبها ؟
سلطان تنهَّد : طيب وش أسوي ؟ بكيفي هو ؟ لازم كلها فترة وتعدِّي
بوسعود : أصلا وليد متقرب منها كثير
سلطان : وليد ؟
بوسعود : إيه
سلطان : خاطري أشوف هالوليد
بوسعود : تراك حاضر تخرجه
سلطان :أنا ؟
بوسعود : إيه متأكد كنت موجود
سلطان : ناسيه والله .. بس خل أحد يكلم أمها تبعدهم عن بعض
بوسعود : ماترد علينا أصلا
سلطان : ماني عارف كيف تفكر وهي موافقة على قرب وليد من بنتها وهي تدري أنها على ذمة ناصر ؟
بوسعود : والله حتى أنا منصدم منها ! معقولة مريضة ! عقلها صاير له شي
سلطان : والله حتى أنا أتوقع تصرفاتها ماهي طبيعية أبد
مقرن وقف : أنا أستأذن .. وخرج
بوسعود وأنظاره خلف مقرن : ومقرن شكله مخبي شي
سلطان : وشو ؟
بوسعود : مدري ماحبيت أضغط عليه بس واضح فيه شي مانعرفه
,
فِي الصالة الداخليةْ *
ريم تستدير حول نفسها بفستانٍ ناعِم : يالله وش رايكم ؟
نجلاء : يجنن وأنتي محليته
ريم : يافديت الذوق أنا
هيفاء : ماأحب هالنوعية من الفساتين تحسينه قميص نوم من كثر ماهو بسيط
ريم : تحبين الدفش اللي زي وجهك
هيفاء : هههههه غصب يعجبني
ريم : أحسن أصلا ماأثق في ذوقك .... *حبَّت تدخل مهرة بالاجواء* .. وش رايك مهرة ؟
مهرة : جميل
ريم : تسلمين ...

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -