رواية روحي لك وحدك -7

رواية روحي لك وحدك - غرام

رواية روحي لك وحدك -7

يقاطعه ويوفر عليه الكلام :
ابو الجوهره ,, انا اطلبها منك رسمي ,, واذا هي موافقه خير البر عاجله ومو لازم زواج رسمي في الوضع اللي حنا فيه اهم شي اني اكون مسئول عنها وعن خواتها ,,
مساعد بسعاده تملأها الطمأنينه : ظني فيك ما خاب ,,
بعد ما انهى الشيخ اجراءت الملكه وغادرهم طلبت ام نايفه من اخوها سعود انه يروح لبيته عشان ام راكان تبي تبارك لولدها ونايفه ,,
في الاثناء ذي كانت مشاعل تزيد شوي بلاشر لنايفه اللي تعتبر في نظر مشاعل اسطوره ما قد احد سمع بها او شافها ,, كأن يغشاها ضباب مغلف بشفافيه واضحه شي يصعب على مشاعل وصفه ,, طلعت تسريحتها اكثر من رائعه وشعرها يتموج بشكل ويفي ومرفوع من الجوانب ,, اسدلت غرتها بطريقه غجريه مبعثره ,,
بعد ما سمعت مشاعل صوت امها مسكت يد نايفه وهي تمشي معها لحد المجلس الصغير ,,
على ان المسافه كانت لا تتجاوز خمسة امتار بين الغرفه والمجلس الصغير الا ان نايفه احسست انها بعيده بسبب رهبتها من وجوده وتريد الهروب ,,
رأت الباب مفتوح وهي تنظر للاسفل ,, مشت خطوة ثانيه وهي تمسك مشاعل اكثر
كان فيه فرق بين الشوفتين .. الاولى كان حجابها عزل بينها وبينه ,,
والان تجد نفسها برغم الفستان كأنها عاريه امامه ,, احست بخجلها يزداد ,, وتحمر خديها التي احست بحرارتها الملتهبه ,,
مشت مع مشاعل وهي لا تدري اين تضع خطاها ,, وقفت مشاعل فوقفت وهي خجلى من النظر اليه ,, احست به يقف في وجهها وهو يمد يديه لها
راكان : هلا بالزينه ,, تفضلي وهو يمسك يديها من مشاعل ويجلسها بجنبه على الارض ,
وصل لها رائحة عطره القويه ,, رجفت يديها من لمسته ,, واصوات قلبها تتسارع للفضاء الخارجي اكثر ,, خافت ان يسمعها او يحس بها ,,
لم تعي ما تقوله امها او مشاعل او امه ,, تسمع اصوات ضحكهم ,, لم يكن يشاركهم بل هو ينظر لها مبتسماً فقط ,,
البسها عقد من الياقوت الاخضر ,, لم تستوعب فخامته وشكله لم يكن يهمها ,, ما يهمها فقط متى تخرج من هذا المكان ,, فهو ليس لها ,, فالخجل بلغ معها اقصى درجاته ,,
ام نايفه وهي تخرج متعذره بأنها سوف تأتي بالشاي ,, تتبعها ام راكان ,,
فأستغل راكان الفرصه ونظر لمشاعل بعينه ان تتركهم لوحدهم قليلا ,,
مشاعل بضحك : نايفه ترى راكان ما ياكل ,, اطلبي الحين اللي تبينه منه ,, عشان راح ينفذه لك ,, اسمعي نصيحتي
راكان وهو ينظر لها بأعجاب : انتي اتركينا عشان تعرف نايفه تحكي ,,
مشاعل وهي تصك الباب ,,التفتت نايفه لها تبي تقولها : لا تروحين بنهار من الاحراج ,,
راكان يزيد من نظراته اللي احرقتها اكثر وحست انها بتصيح في وجوده ,, مسك يديها اللي مشبكتهم في بعض ,,
راكان : عيونك حلووه ,, انصدمت نايفه من جرئته ,, هم للحين ما تزوجوا الا بالورق ,, وهو قاعد يتغزل فيها بالمكشوف ,, بغت تتحرك عشان تقوم وهي تحس ان رجلها تخدرت من الصندل والقعده على الارض ,, حط يده على خدها وهو يمسحها بشويش : كنت بنتظر لحد ما تحددين الزواج ,, بس اظن مافيني صبر انتظر ,, قامت نايفه بحركه سريعه ,, تبي تطلع ووقف معها وهو يمنعها : انتي الحين ملكي ,, يعني مو حرام اشوفك ,,ليه مستعجله
نايفه وهي ما قدرت تنطق : ارجوك ابي اروح ,, تركت يده وطلعت للغرفه وهي مو حاسه بأحد ابد ,,,
وقف راكان وهو مشدود لها بكل ذره فيه ,, مبهره ,, راائعه ,, مذهله ,, احتار كيف يصفها ,,
اميره اندلسيه ,, ام فتاه عربيه حكت عنها الكتب القديمه ,, عذوبتها تقطر من تصرفاتها ,,
حياءها ينسكب في نظراتها ,, اذهلته بكل ما فيها ,, تمنى لو يكون معها في كل لحظه ,, لم يسعد بعد من حديثها ,,
اتصل على مشاعل اللي كانت جنب نايفه تسئلها عن شعورها : مشاعل عطيني نايفه دقيقه
عطتها الجوال وهي تأشر لها بأنها ما تدري وش يبي : راكان معك ,,
طلعت مشاعل من الغرفه عشان تعطيهم وقت خاص بهم
ونايفه يوصلها صوت راكان : ابي اكلمك الليله خذي رقمي ودقي علي اذا فضيتي ,,
كان يقول الرقم ونايفه سرحانه فيه وفي كلامه ,, وما كان نيتها ابد تحفظ الرقم لأنها ما تبي تكلمه ومو عارفه وش تقوله ,,
طلعت ربى وهي لابسه روب ابيض وشعرها ملفوف على فوق بطريقه دائريه ,, قعدت على الكرسي عشان تحط شوي لوشن على جسمها ,, سمعت نغمة المسج ,, تشوف انها اليوم ما كانت مع العالم وقضته كامل في الغرفه ,
لبست لها فستان قطني من الكتان .. حررت شعرها المموج ورفعت غرتها بالكامل ,,
بعد رتوش من البودره اضفت لمسه من الماسكارا ,, اردات ان تغير نفسيتها في هذا الجو المشحون بالنسبه لها ,
الجميع راح يكونون في استراحة خالتها ,, خذت لها طرحه وطلعت من باب المطبخ عشان يكون اسهل لها نفسياً وما ينتبه الرجال لها ,,
دخلت المطبخ وهي تسمع فيه حركة وصوت العنود تنافخ على سلمان يشيل صينية القهوه ,,
مرت بجنبهم وعنود تكلمها : قبل ما تروحي عند الحريم مري على غرفتي بتحصلين حاجه حلووه على السرير انا تركتها عشانك ,, ربى وهي ترفع حاجبها مستغربه من العنود وحركاتها اللي تطلع في وقت هي غير متوقعته بالمره ,
دخلت الغرفه وهي تمر على الصاله الجانبيه واصوات خالتها وريما هي اللي عاليه ,,
ناظرت في الغرفه ما شافت شي غريب ,, غرفة خاليه اصلا الا من السرير والدولاب الصغير بالجانب ,
طالعت بحركه دائريه هي مستغربه اكثر وتدق جوال على العنود تبي تعرف وش القصه ,,
وهي تبي ترفع عينها ثاني ومنصور واقف قدامها وهو يقول بصوت هادي : ممكن اكلمك دقيقه ,
ربى وهي تحس انها بتنجلط من تصرفه ,, وش بيقولون اهلهم لو دخل احد فجأه ,, فكرت بسرعه وش ترد عليه وهو يكمل : ربى اسمعي انا عندي طلب واحد وفكري فيه
ما حبيت يكون بيننا أي وسيط ,, وحاب اعرف رأيك فيني ,, ممكن تقبلين بي كزوج او لا ,,
كان جوالها بيدها وما حست فيه وهو يطيح لما استرخت من المفاجأه والروعه والغضب بسبب وجوده معها بالحالهم ,,
وحست انها بتطلع كل الكلمات المشوهه وتجرحه مثل ما جرحها كل السنوات ذي حتى لو بدون علمه ,,
وبصوت واثق تكلمت وهي تقوله : اللي باع امه عشان وحده شقراء ممكن يبيعني عشان شغله ثانيه استاذ منصور ,, ومشت وهي تطلع من الغرفه التفتت له وهي تقول .. البيوت لها حرمه وتصرفك اكبر دليل على شخصيتك الغير متزنه بالمره ,,
مسك منصور يدها وهو يلويها : تعالي :: وانا اللي فهمت خطأ انك تعشقيني ,, اثاريك توهمينهم عشان اتقدم لك ,,
ربى وهي بتطلع من طورها : اللي قالك غلطان مليون في الميه ,, فك يدي يا الداشر ,,
ما وعت الا بكف يطيح على خدها بقووه كبيره ويطيح معها الطرحه واهتزت شوي وظلت واقفه مكانها وعينها على الارض ,,
طلع منصور وهو يغلي من الغضب من كلامها اللي يطلع الرجال من طوره ,, وخذ السياره وهو يحس انه ممكن بنت مثل ربى تخليه يفقد اعصابه بسهوله ,,
خذ طريق السريع وهو مو عارف يروح للخرج والا الشرقيه يبي يبعد قدر المستطاع عن المكان اللي هم فيه ,, حس ان قلبه ,, يغلي من الغضب ,, والقهر هو باع امه ,, هم يفكرون كذا والا هي بس ,, تذكر الكف اللي عطاها اياه ,, حس بعصره في قلبه انه يمد يديه عليها وهو ما قد مد يديه حتى على كاثرين الخاينه ,, بس كلماتها له تركت في نفسه قسوه تجاهها مستحيل انه يغيرها ,,
دخل غرفته في الفندق ,, وهو مشوش من اللي صار ,, اتخذ خطوه جريئه في حياته وقبل بعرض مساعد وتقدم لها ,, تمنى في يوم من الايام انه يكون له حق عليها عشان يأدبها ويكسر راسها العنيد ,, وهاذي الفرصه جاته على طبق من ذهب ,, بس هل هو يتمنى هالشي حقيقه والا مشاعر متناقضه تجيه من وقت للثاني ,,
حس بغربة حياته ومشاعره المكبوته ,, وحاجته للحنان ولشريك يحتويه بكل ما فيه ,, حاجته للانثى الي تفتح الباب بأبتسامه وتفتح يدينها له وتضمه وتحسسه انه طفلها هو فقط ,,
حاجته للأنثى الطاغيه بمشاعرها المتدفقه تجاهه ورغبتها انها تستأثر به لها فقط وتهديه روحها في قلب صغير وتحفره في ضلوعه ,,
فكر فيها اكثر من عشرات المرات لهذا اليوم ,, هل هي الانثى التي اتمناها ,,
تذكر تفاصيلها ,, احس بقلبه يتوتر من شكلها ,, انثى بمعنى الكلمه ,, عنوان للاغراء والانوثه المكتمله ,, تذكر ثغرها وهي عابسه كأنه يحارب كل كلمه جميله تريد لفظها ,,
تذكر عينيها ونظرتها المغروره ,, والتي توحي له بانه منبوذ من عالمها ,, هو بالذات ليس احداً غيره مرفوض البته ,,
شكلها في المزرعه وذاك الصباح تحديدا يرفض ان ينمحي من عقله ,, شعرها الذهبي عيونها ,, ضجرها ,, دقة تفاصيلها المنحوته ,, يديها,, خصرها ,, طولها ,, علقت بجفونه ,,
ويطفو عليها ويبعثر تلك الصفات الفريده ذلك الغرور المتعجرف ,, واللسان الحاد ,, والنظره الواثقه ,, بأن هذا الكون لها فقط ,,
سلطان وهو يتنهد ويتكلم مع نفسه : اتمنى اني ما تسرعت , ورمى الجوال وقام ياخذ له شاور يغسل به فكره المتوتر ,,
خذت اللحاف وغطت به ابوها اكثر لحد اعلى الصدر وهي تمسح على شعره بعطف وجبهته واعلى منكبه وهي تضغط عليها بحنان كأنها تريح اعصابه ,, من الظهر وهو معهم بالجسم ولكن العقل في مكان بعيد ,, استدرجته دلال وعبير والبنات الصغار وكان يرد بأجابات مبهمه ,,
بعد مغادرة الجميع ,, صلى في سريره ,, واسترخى بهدوء بعد ما اطفت عبير الضوء وهي واقفه جنب السرير وتقوم بقراءة الاذكار على رأسه ,,
بعد ما انتهت سئلها مساعد : وش اخبار الجوهره عسى ما قلتي لها كل شي
عبير : افااا عليك يا بو الجوهره ,, انت ما تعرف عبير لسى ,, قلت لها انك بتسوي فحوصات شامله ,, وفيه شي ثاني بعد ,, الجوهره حامل في الشهر الثاني والدكتور حذرها من السفر الا بعد كم شهر لحد ما يثبت الحمل ,, وانت تعرف جوهره وشكثر تخاف عليك لو تشم خبر راح تجري على اول طياره ,,
مساعد : بعدي يا قلبي ,, خذ يديها وهو يمسك فيها وينظر لها نظره حنان : فيه موضوع ابي اقوله لك بس ما جاتني فرصه ..
عبير وهي تضحك في وجهه بروااق : وشو يا دنيتي ,,
مساعد : سلطان خطبك بس ما امداني اقول لك وحنا بالرياض بغيت اجل الموضوع شوي
عبير وهي منصدمه بكل حرف يقوله ابوها وهي تهز راسها بلا : يبا الكلام ذا مو مناسب الحين والله يخليك لي انا مابي اتزوج الا لما خلص جامعتي ,,
مساعد وهو يبتسم لها : عبير اقولك شي وانقلبت الابتسامه لحزن غمر وجهه الحنون : لو يقولون لي اختار واحد يكون ولدك ما راح اختار الا سلطان
تأثرت عبير من كلام ابوها عنه وايقنت بقووه مكانته عند ابوها ,, وقاطعته وهي تقول : يبا ...
مساعد وهو يقطع عليها الكلام : انا ما راح اجبرك عليه بس اذا تغليني ابيك تفكرين وتعرفين ما راح اختار احسن منه لك ......
امتلت عيونها بدمع ما قدرت تشوف معه ابوها اللي يطالعها وضمته وهو يمسح على شعرها ويهمس لها : سلطان اعرف انسان بثروتي وراح يحافظ عليها وزواجه منك راح يخليه يحرص اكثر على الشركة ,, عبير ابيك تفكري بعقلك انتي بتكسبين سلطان مو لك بس لكل اهلك
انا جيت هنا على نقالة ومدري اطلع بنقاله والا امشي على رجولي
صرخت عبير بلا وعي منها : بعيد الشر يبا لا تقول كذا انت ما فيك شي كلها شوية تعب وبيروح ,, انت للحين قوي وبتشوف انا بذكرك ....
مساعد وهو يزيد من الضغط عليها : عبير اذا تبين ارضى عليك وافقي يا قلبي وبحس بس ذيك اللحظه اني تعافيت ,,
عبير بدون ما تشعر بأي شي : يبا اللي تبيه ما راح اخالفك عليه ,, اهم شي انت تطمن وتحط في بالك انك بخير لا تفكر اكثر من كذا طلبتك يبا ,,,
غمض عينه في هدوء يبي ينام ويبي يرتاح من الموضوع اللي اشغله من اليوم الصباح ,,
سكرت كل الاضاءه الموجوده وبقت نور صغير اخر الجناح عشان يضوي المكان ,, وحطت راسها على الكنبه وهي تحبس دموعها ما تبي ابوها يحس بشي ,, وتذكرت كل شي مر بها من اول يوم المزرعه لحد اليوم الظهر مع سلطان ,, هي راح توافق عليه بس بشروط راح تقوله عنها ,, مستحيل ....... قامت وهي تحط يدها على صدرها واعلى رقبتها وهي تفكر انها ممكن تكون زوجة له ,, ما راح يكون سهل ابداً على نفسها انها تكون له ,,, اكيد راح يعرف انه زواج مصلحه ,, بس انا كيف ارضى بزواج كذا عشان ثروة ابوي ما تضيع ,, وانا ليه محد يفكر فيني وحياتي اللي بتضيع مع سلطان ,, سلطان كريه كريه ,, وظلت دموعها تنزل مسترسله بدون توقف حتى غلبها النوم ....
انتظر اتصالها بفارغ من الصبر ,, عدت الساعه اثنى عشر وهي ما دقت ,, بدى يتنهد بملل وطفش ,, يعني مو كافيني ما قعدت معي بعد ما تدق ,,
اتصل على مشاعل يبي ياخذ رقم نايفه منها ,, جاه صوت مشاعل وهي تضحك : معقول راكان .. خلك ثقيل ,, بتقول مو مصدق نفسه ,,, اثقل عاد ... وبعدين انت شفت بنفسك كيف هي تستحي ,, عطها فرصه انها تتجرى شوي
راكان بملل : وفري نصايحك وعطيني الرقم وانا اتفاهم معها
بعد ما خزن الرقم عنده اتصل عليها فوراً وبدون تردد ,, استغرب انها ما ترد ,, معقول ما عرفت الرقم ,, بس انا عطيتها اياه بنفسي ,, تنهد اكثر وهو يمني نفسه انه يسمع صوتها
فأرسل لها مسج (( ليه ما تردين ))
نايفه ما توقعت اتصاله وتوقعت بعد انه يعذرها اذا ما دقت عليه ويعرف انها لسى ما تزوجت زواج رسمي عشان تتعود عليه ,, وخايفه يكون يتسلى بها واذا ما عجبته يطلقها ,,
فأرسلت له (( امي نايمه معي بالغرفه ))
اول ما شاف المسج رد عليها (( طيب روحي للمجلس ابيك ضروري )) نايفه وهي تحس انه زودها معها شوي (( اسمح لي ما اقدر اكلمك .... انا اسفه )) ارتفع مستوى الغضب عند راكان وسكر الجوال وفي راسه الف فكره يبي ينفذها مع نايفه وتعرف معها من هو راكان ,,
خذت ربى بعضها بعد ما طلع منصور ورجعت للاستراحه هي عارفه انها خاربه من اول اليوم ,, وهي من حفره لدحديره ,, وحظها مع منصور خلص شكله تحطم الليله على صخرة هواشهم ,, ما تصدق انها قالت لمنصور الكلام القاسي ذا ,, وش خصها فيه تحكي عنه وعن امه ,, لامت عنيد وريما من كل قلبها ,, وايقنت ان الانسان ما يحفظ سره الا نفسه ,, وان أي احد ثاني ممكن يقول أي شي يعرفه مقابل ضغوط او اسباب ثانيه ,, ندمت من قلبها على معرفتهم سرها الصغير واللي تشوف انه الليله صار ماله معنى ,, طريقة كلام منصور عنها اغضبتها ,, عشقتيني ,, كلمه كبيره انه يقولها ,,
دخلت الغرفه وهي تسكر الباب بالمفتاح ,, مو مستعده تكلم احد لا ريما ولا امها,, وتأكدت ان جيتهم للاستراحه قضت على كل شي ,, وصار لازم من الليله انها تمسح اسم منصور من قلبها وحياتها لأنها خربت كل شي ,, وهو ساعده بكلامه اللي ضايقها في كرامتها وعزة نفسها ,,
رمت الطرحه ,, وتنهدت من الحمل الثقيل اللي على قلبها ,,
فتحت التلفزيون تبي تشوف أي شي يشغلها .. وهي تدور من محطه لمحطه ,, وما انتبهت لصوت الجوال اللي يرن بدون توقف ,,
ظلت تشوف التلفزيون وقلبها وفكرها في وادي بعيد سمعت صوت الباب يدق بقوه وريما تكلمها مفجوعه : ربى افتحي الباب ,,, عجلي منصور صار له حادث ......
((الجزء السابع ))
تلاحقت الاحداث في غضون يومين صدمه ورعب حقيقي من جهه وخوف وترقب من جهه ثانيه وتجاهل تام من جهه ثالثه والكل مترقب عما تسفر عنه
....
منصور مستلقي على السرير في عجز تام وهو يسمع كلام الدكتور له ...
الدكتور : شف يا بني الحمدلله العظام سليمه بس عندك احتكاك في الظهر شويه ,,بسيطه حيروح مع الايام والتمارين ,,
منصور واللي يحس بثقل في راسه .. ويشوفهم اكثر من شخص في نفس المكان ....
بس انا حاس اني ما اقدر احرك رجلي يا دكتور , وراسي ثقيل حييل ,,
الدكتور : طبيعي جدا انت لسى ما صار لك يومين ,, وخذت مهدئات كثيره عشان الالم ,,
وما تنساش انه كمان الخبطه كانت قويه بس الحمدلله عدت على خير ...
منصور وهو يردد الحمدلله لأكثر من مره ,, ومع دخول الزوار عليه نسى الالم مؤقتاً
بعد ما رجعوا للرياض ودخول منصور للمستشفى اعتصمت ربى بغرفتها ,, وحست انها السبب وراء حادث منصور ,, اكيد عصب عليها بعد الكلام القاسي اللي قالته ,, بس هو بعد غلط علي ,,
ريما وهي تدق عليها الباب : افتحي انتي وشفيك على طول تقفلينه ,,
ربى بتكاسل شديد : ولا شي انسى بس ,,
ريما : طيب بنروح لمنصور انا وامي ,, تجين معنا مو حلووه ما نروح له ,,
ربى : بصفتي ايش اروح والا انتي ؟؟
ريما بتريقه : الحمدلله والشكر بصفته ولد خالتي ومثل اخوي فاهمه ومريض ولازم نزوره ,, بعدين انتي مو مجبوره تروحين ,, طلعت ريما عبايتها من الدولاب , ولبست لها لبس كاجول وتجهزت وطلعت مع امها ,,
جلست ربى في مكانها وهي تراقب ريما وتفكر هل المفروض تروح وتسلم عليه ,, او تتجاهله ,, بس ما تدري وش الصح ,, وماحد يعرف عن الموضوع اللي صار بينهم ,, ومو مستعده تقول لأحد عن أي شي ,,
طلعت ريما وتركتها في حيره وعجز تام عن التفكير بصوره صحيحه ,,
بعد ما عرفت دلال والبنات عن خطبة سلطان كانوا متحمسين مررره للزواج وان سلطان يكون
من عايلتهم ,,
دلال ومساعد يتكلمون على جنب , ويهمسون بصوت خافت جدا لا يكاد يسمعه احد ,, وعبير بتنجن من الفضول ,, حاسه انها محور الحديث ,, كانت هي ومها وغاده قاعدين يشوفون مجله ازياء عالميه ,,
دخلت الممرضه وقطعت عليهم الجوو وهي تعلن عن وصول الدكتور ,,
بعد ما دخل الدكتور وفحص على مساعد ,, استبشر بتحسنه اللي يتقدم بسرعه والفضل لله سبحانه وتعالى ثم للجو الاسري اللي يعطي دفعات من العلاج النفسي القوي ,, وارادة مساعد كانت قويه انه يتجاوز المرض والوجع اللي مر به ,,
بعد بعض الملاحظات اوصاه الدكتور انه ممكن يكون في البيت وتزوره ممرضة العائله وراح تفحص عليه بشكل دوري ,, واهم شي حالياً التزام الراحه النفسيه والغذاء الصحي ,,
وصل سلطان في ذي الاثناء وهم كلهم وافقين حوالين مساعد واول ما سلم ,, صدت عبير لناحية ابوها ,, وهي ما تبي تشوف وجهه ,,
دخل سلطان اكثر وهو يصافح الدكتور ويسئله عن الحاله بشكل اكثر ,,,
طلعت دلال والبنات في الانتظار ,, واضطرت عبير انها تطلع من الغرفه ,,
فيه عيون كانت تراقب كل تصرف تقوم به واول ما وصلت للباب ,, ناداها ابوها وهو يتكلم بصوت واضح : ارجعي هنا شوي ابيك ,,
عبير وهي تلتفت له بطريقه فيها استفسار وسلطان اللي يراقب الوضع استأذن من الدكتور انه يشوفه في مركز الاطباء ,,
استاذن الدكتور وحب سلطان انه يترك الغرفه بعد ما احس ان مساعد في حاجة عبير ,,
تكلم مساعد بثقه وهو يقول لسلطان : تعال هنا يا سلطان ,, ابي اقولك عبير موافقه على الزواج ,, واذا تبون سعادتي
ابيك تجيب شيخ يعقد لكم الليله ,, ,,
عبير تحس ان ابوها يطلق قذائف مو قادره تستوعب أي شي ,,
ابوها يبي زواج سريع باي شكل ,, يعني مافيه فرح ولا فستان ابيض ,, تماسكت وهي تشوف ابوها القوي في مرحلة ضعف ما تدري متى بيطلع منها فتكلمت بحده شوي :
الله يعطيك طولة العمر يبا ,, انت تتدلع علينا ,, وراح نسعدك بس مو بالسرعه ذي
اقتنص سلطان الفرصه وهو يطالعها بنظره كلها احتقار : بالعكس كلام ابو الجوهره عين العقل
والليله راح يكون الشيخ عندكم بالبيت ,,
جت عبير بتفتح فمها تحكي ويد ابوها تمسكها تسكتها . ... طلعوني من ذا المستشفى مالي خلق له اكثر من كذا ,,,
جلست نايفه تشوف التلفزيون مع امها ,, وتفكيرها عند راكان ,, ما رجع يتصل بعد هذيك الليله وهو متجاهلها تماماً اكيد زعل على الحركة اللي سوتها وانها ما اتصلت عليه ,,
قامت من عند امها تبي تروح للمطبخ تزين أي شي يطلع معها ,, كانت الساعه 5 العصر ولسى بدري الليل طويل ولا به أي شي يسوونه ,,
كانت لابسه جلابيه قطن ورافعه شعرها بشكل ذيل الفرس ,, رفعت كم الجلابيه وهي تتجهز تطلع المقادير من الكبت ,, خذت طحين وحبت انها تسوي عجينه فطاير ,, وحطت كل تفكيرها في الاناء اللي قدامها حبت تبعده عن خيالها اللي حضر فيه بقووه مع شعور بالالم انه ما رجع يتصل حتى لو ما ردت عليه لأن ذا الشي يرضي غرورها كأنثى ,, ,, نادتها امها وهي تقول : نااايفه ,,
طلعت من المطبخ وهي ترفع يدينها على فوق عشان ما يطيح أي شي منها وهي تقول : لبيه يمه !!! انصدمت من اللي واقف عند الباب وهو يناظرها ولابس نظاره شمسيه ,, ومعاه غرض في يده ,,
رجعت على وراء تبي ترجع للمطبخ ,,
وتقول في نفسها : الله يهديك يمه تناديني كذا وخزيااااه ,, وش بيقول عني ,,
امها وهي تقلط راكان داخل ,, وتروح تستعجل نايفه ,,
تفاجأت نايفه من طلب امها لها انها تروح للمجلس راكان ينتظرها ,, وهي معارضه عشان ما يمديها تسوي شي او تلبس شي ,,
دفتها امها وهي تقول روحي بسرعه وانا بجيب له القهوه يالله لا تبطين ,,
دخلت نايفه غرفتها وهي تحس ان الوقت يمشي بسرعه وهي تمشي ببطء ,, خذت شاور سريع في غضون خمس دقايق وطلعت تنورتها مع توب هاي نك بيد طويله ,,
حطت روج وردي فاتح ,, مع شوية بلاشر ,, رفعت غرتها فوق بشباصه صغيره ,, وتعطرت كثير عشان يعطيها احساس بالثقه ,,
طالعت شكلها للمره الاخيره وهي تحس ان قلبها يرقع بقوه من الكلام معه كيف بتتكلم وشلون بتبرر له تصرفها هذاك الليله ,,
مشت بهدوء ووقفت عند الباب وهي تطالع شكله مع امها ,و قدروا يفهمون على بعض بسرعه ,, وصار بينهم مواضيع مشتركه ,, وارتاحت نفسياً انهم

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -