بداية الرواية

رواية روحي لك وحدك -8

رواية روحي لك وحدك - غرام

رواية روحي لك وحدك -8

حطت روج وردي فاتح ,, مع شوية بلاشر ,, رفعت غرتها فوق بشباصه صغيره ,, وتعطرت كثير عشان يعطيها احساس بالثقه ,,
طالعت شكلها للمره الاخيره وهي تحس ان قلبها يرقع بقوه من الكلام معه كيف بتتكلم وشلون بتبرر له تصرفها هذاك الليله ,,
مشت بهدوء ووقفت عند الباب وهي تطالع شكله مع امها ,و قدروا يفهمون على بعض بسرعه ,, وصار بينهم مواضيع مشتركه ,, وارتاحت نفسياً انهم متفاهمين ,,كان يناظر في محفظة ام نايفه اللي تحتفظ بها معاها دايما وفيها صورة ابو نايفه لما تزوجها كان صغير جدا ,,
ما انتبه لوجودها عند الباب ,, ظلت واقفه تتأمله منبهره من حضوره الملفت ,, اسلوبه في الكلام ,, طريقته الحلووه في رفع يده اذا تكلم وهو يرفع عينه شافها واقفه ما تقدر تجي اكثر ,, حياءها يمنعها ,,
ام نايفه انتبهت للوضع وهي تنادي على نايفه تجي وتستئذن راكان وتطلع وهي تقول حق نايفه ,, راكان يبيك في موضوع ,,
قام راكان وهو يطالع فيها وهي لسى واقفه جنب الباب ما قدرت تجي اكثر ,, وهو حاس انه ما يبي يبين لها شفقته اكثر من كذا عشان ما تتغلى اكثر ,, فوقف وهو يتأملها وهي تطالع في الارض ,,
ما اجملها في كل حالاتها ,, كانت مثل فتاه غجريه منذ دقائق ,, يعتريها الخوف والخجل من حضوري ,, تريد الاختباء بين جدران المنزل المتواضع ,, اين ستهربين من عيني التي لم ترتوي بحضورك بعد ,,
وها هي مهرة اصيله شامخه ,, تريد من يروضها كي تستلم من بعد هذا الجموح الذي اتعبها ,,
ما اجمل ان اتأملك يا فتاتي ,, اني اكاد اذوووب شوقاً لمصافحة يدك ,,
قطع افكاره صوتها الخافت وهي تكلمه : امي تقول انك تبيني ؟؟
راكان وهو ينظر لها بجرأه قضت على قوتها : وين السلام ,, والا تبين اسلم انا ما عندي
مانع اكون البادي وفي ثانيه كان اقرب لها من ظلها وهي يطبع قبله رقيقه على خدها ,, جفلت منه نايفه وهي تحس انها سوت شي غلط بسماحها له يقرب منها اكثر ,,
حبت تطلع من الغرفه ويمسك راكان يدها ويحول بينها وبين الباب : مستحيل اتركك تعالي عندي كلام ابي اقوله لك ,,
ام عبدالرحمن وريما وهم يسئلون موظف الدخول عن غرفة منصور ,, بعد ما عطاهم المعلومات وهم متجهين للغرفه تكلمت ام عبدالرحمن : والله ان خالتك عطتني اياه مير انا نسيت ,,
ريما : مو مشكله ما قصر الموظف معنا ,, اول ما دخلوا المصعد دخل معهم شاب ,, وهو يعطيهم ظهره ,,
وام عبدالرحمن بصوت واطي : الله يجزاك خير ,,
طلعوا من المصعد وهم يتجهون في نفس الطريق ,, وكان يسبقهم بخطوات وللصدف دور كان يبي غرفة منصور ,,
تراجعت ام عبدالرحمن وهي تكلم ريما : اكيد انه من ربع منصور تعالي نجلس على الكراسي ذي لين يطلع مو ودنا نضيق صدره وهو للحين توه داخل ,,
جلسوا يسولفون مع بعض لمده تجاوزت ربع ساعه ,, كانت ريما حاطه غطاء على وجهها ,, حست بالضيق ورفعته وهي تشوف الممر الخالي وصدت ناحية امها وهي تسئلها عن الساعه
وفي لحظه كان الشاب واقف وهو مبهور بريما متصنم بدون ما يتحرك ,,
رجعت ريما تبي تنزل الغطاء وتطيح عينها في عينه وتصد على طول تحت وهي ترجع غطاها
والشاب يقول : السموحه يا جماعة الخير
دخلت ام عبدالرحمن الغرفه وريما وراها ووقف الشاب عند باب الغرفه وهو يسمع منصور يقول
خالتي وش ذا المفاجأه الحلووه
جلست عبير وراء الباب بعد ما قفلت غرفتها وهي تصيح بصمت شديد وظلت على الوضع هذا حتى اكثر من ربع ساعه وهي تصيح ودموعها كانها شلال ينتظر اشارة العبور ,,
ما تدري ليه كل هذا الحزن هو على حالها والا على حال ابوها اللي طاح وهو يحس انها نهايته ,, والا على اهلها اللي يفكرون بوضع ابوهم ,,
ليه لازم هي تضحي عشان هي القويه ومستعده انها تكون ولد ابوها ,,
والا عشان هي المناسبه سناً لسلطان ,, ومها وغاده لسى صغار ,, والا عشان ابوها يبيه وواثق فيه انه راح يحافظ على ثروته ,,,
يعني عشان كل الاسباب ذي لازم تكون كبش الفدا مع سلطان الحقير ,,
تنهدت بقوووه وهي تذكر نظرته لها في المستشفى ,, لقاءهم في كل مره يتسم بالعدائيه ,,
اجل وش راح يكون اذا تزوجوا ,, عبير عارفه انها راح تفشل معاه ,, لانها مستحيل انها ترضى فيه كزوج ,, انتفضت بقووه لما تذكرت انه له الحق فيها ,, وهي تقول مستحيل مستحيل ,,
انا لازم افهمه اني مستحيل اكون زوجته الا بالاسم ,, ولازم يرضى عشان ابوي ,,
اتخذت خطوه جريئه ,, وقامت وهي تتأكد انها تقفل الباب ,,
ودقت رقمه وهي تتنفس بشكل سريع ..
كان سلطان مسترخي على السرير ,, ينتظر وقت الصلاة ,, وهو يفكر ان الليله راح يرتبط مصيره ببنت مساعد اللي بهرته شكلاً وصدمته جدا فعلاً وسلوكاً وشعر ان المهمه كبيره وانه يغيرها عشان تناسبه وتقدر انها تحتويه مثل ما يبي مهمه شبه مستحيله وراح تأخذ وقت ,,
هو انتظر وقت طويل ما يبي يربط نفسه مع أي وحده ,, كان يبحث عن شي مستحيل انه يتكرر شي مستحيل انه يكون موجود في عالمه ,, شي مستحيل ان اوصافه قد مرت عليه من قبل
كان يبي له قلب حنون يتدفق منه مشاعر الحب والعشق والوله ,, مشاعر الشوق والغيره واللهفه ,, مشاعر الود والاهتمام والانتظار ,, مشاعر الحب اللي يسمع فيها ,,
تذكر عبير وصورتها اللي خذها وشدته من اول لقاء ,, وتذكر لسانها الحاد اللي شوهه صورتها المحفوره في عيونه ,,
وزاد في اعتقاده ان غرورها مرتبط بتربيتها ودلع ابوها لها ,, تمنى انه له الحق يغير اشياء فيها بس لما صار واقع حس بثقل المسئوليه والخوف انه يفشل معها ,,
تذكر مواقفها معه تدور في ذهنه بكل تفاصيلها وهو يشوف الجوال يولع بأسمها اللي خزنه عنده (( المغروره ))
رفع الخط وهو مصغي بكل ما عنده من شعور وهو يتكلم بثقه : نعم
بس سمع صوتها وهي تصيح بهدوء وتحاول تتكلم وما تقدر تطلع الحروف المناسبه ,,
باله راح بعيد جدا وهو يقعد ويقول : مساعد فيه شي تكلمي وهو يصرخ بقووه اكثر
وهي تحاول تتكلم وتقول : لا لا
سكت سلطان وهو مترقب للي تبي تقوله : شجعها وهو يقول : وش صاير تكلمي فيه شي ,,
عبير وهي ما تقدر تمسك نفسها : انا مابيك
كان سلطان واقف وهو يسمعها ,, وانصدم من كلامها وفكر بعد انه اصلا ما خطبها وان ابوها هو صاحب الاقتراح ,, يا ترى هي عارفه الشي ذا وتجرأت انها تقوله ,,قعد على الكرسي وهو يمسح جبينه ويبي يرد عليها رد مناسب ما ينقص من رجولته شي : ممكن اعرف ليه ما تبيني ,,
عبير وصوتها المتقطع من الصياح : انا وافقت عشان ابوي وبس ,,
تنهد سلطان بقوووه وصلت لها بكل ما فيها من حرقه : وانا عشان ابوك بعد ,,
تأكدي ان الكره متبادل ,, زواجنا عشان مساعد ,, واللي يريحك شوفيه ,, وقفل الخط وما عطاها أي فرصه ثانيه ,,
صارت مثل الورقه اللي تطيرها الرياح في يوم شديد البروده ظلت في مكانها ترتجف من الخوف و برودة الموقف وطريقته معها ,, هذا حتى ما حاول يقنعني انه يبيني ,, وش قصده انه عشان ابوي,, هل هو يفكر مثلي بصحة ابوي ,,
قطع عليها صوت امها وهي تدق الباب بأستمرار ,, مسحت دموعها وهي تمشي تبي تفتح الباب ,,
دخلت امها وهي تطالع في المكان ,, شافتها ما سوت شي ,, وطالعت فيها بهدوء وهي تشوف دموعها ووجهها المتأثر
مسكت يديها وهي تضمها بعطف وحنان ممزوج بالخوف : عبير لا تخافين يا حبيبتي ,, ابوك فرحان عشانك بشكل يمكن ما تتخيلينه ,, ومتأكد ما راح يحصل احسن من سلطان لك ,,
انا بحاول اقنعه ان يكون زواج ملكه بس واذا رجعنا الرياض نسوي فرح ,,
عبير وهي مصدومه من كلام امها : تقنعينه ,, وشلون يعني ,, ما يصير كذا انا بنت مساعد
ومو حيا الله ياخذني كذا ,,
دلال : هدي نفسك ولا تعصبين ,, ابوك قصده انه يستعجل في الزواج هذا عشانه خايف عليكم ,, سكتت ما تبي تطلع الكلام من قلبها .... عبير ابوك خايف من الموت فاهمه ......
وصوت بكاء عبير بدى يقطع قلب امها عليها .......
منصور فرحااان جدا بخالته ,وسئل ريما كم سؤال عن صحة ابوها واخوانها ,, رن تليفون الغرفه ,, فرد منصور وهو يضحك : نسيت منك يا شيخ خلك بس في الاستراحه شوي لحد ما يروحون هلي ,,
ام عبدالرحمن : عسى ما ثقلنا عليك وانت عند احد ,,
منصور : هذا صديقي فواز ما عليه ينتظر شوي خليكم عندي والا ما شبعنا من سوالفكم ,,
ام عبدالرحمن : نجيك ثاني ,, انت اهم شي تتمرن مثل ما قال لك الدكتور
ريما وهي تتريق عليه : اشوى خذت من النادي اجازه عشان يبطلون العالم يلاحقونك شوي
منصور : ذابحكم هالنادي مدري على وشو ,, اللي يسمعكم اني اشهر واحد يلعب ,, وهو يضحك ....
ريما : علينا يا خوي ,, مو مهم تامرنا شي نزينه لك ونرسله ,,
طالع خالته وهو يقول : خاله انا قلت للعنود تكلم ربى اني ابيها ,, وماعرفت وش ردها للحين ,, واذا هي موافقه انا ابيها اليوم قبل بكره ,,
ام عبدالرحمن وهي تناظر ريما بفرح وفضول وترجع تطالع في منصور : ما قالت لي والله لكن انت قووم بالسلامه وبعدها تزين الامور ....
طلعت ريما وامها مذهولين من كلام منصور .. وما انتبهوا للي واقف بعيد منهم ويراقبهم بشكل دقيق ....
قعدت بحياء ثقل على مزاجه ,,,, مد يديه يبي يحضن يدها ,, وكشت منه وهي تكور يديها في حضنها بقووه ,,
راكان : انتي وش فيك خايفه كذا ,, انا ما راح اذيك ,, وش مشكلتك كل هذا حياء
نايفه حسته متضايق منها فردت بصوت خافت : انا ما تعودت اقعد مع حد غريب ,,
راكان وهو يقاطعها : بس انا مو غريب انا زوجك ,,
نايفه وهي للحين منزله عيونها في حضنها : اتمنى انك ما تزعل بس مقدر اغير شعوري
انا لازم اتعود عليك ,,
راكان : مهو انتي مو معطيتني فرصه ما تردين على الجوال وما تبين تقعدين مستحيه ووو طيب كيف تتعودين علي ,,
نايفه بحذر : مدري .... عم السكون المطبق المكان بعد ما التزمو ا الهدوء ,,
وحست نايفه بضعف قوي وهي تحس انها ضيقت عليه ,,, خرت دمعه على خدها وهي للحين منزله راسها ,, طاحت على طرف اصابعها ,, وراكان يناظر بهدوء اكثر ..
تكلم بشفايفه بعثرت نايفه : ما احب الدموع بالمره ,, واتمنى اني اخترت الشخص الصح لاني اكره البنت الضعيفه ,,
قام وهو يكمل كلامه : على العموم المظروف هذا في بطاقة صراف فيها حسابك في البنك وعشان تتجهزين للزواج ,, واذا في بالك موعد حدديه ,, عشان مهي فارقه معي ,, عن اذنك وهو يمشي بدون ما يطالعها ويسكر الباب بقووه ,,
حست انه سكر الباب بينها وبينه وعشان تصير علاقاتهم مفتوحه راح لازم تتخطى اشياء كثيره منها انها تبين له انها فرحانه فيه ,, وانا محظوظه اللي فازت فيه بدت هالبنات اللي يتمنون اشاره منه بس هو اختارها هي وارتبط معها برباط وثيق عشان يبتدون حياة حلووه وسعيده ,,
استمرت تصيح وهي ما ظنت انه يكون قاسي كذا ,, ماظرت في المظروف وهي تقلبه بين ايديها بدون ما تفتحه ,, وما انتبهت لوجود امها اللي كانت تراقبها وهي تشعر بحزن كبير عشانها ,,
ركب سيارته وصار يسوق بدون هدف محدد ,, كان بينجن عليها وعلى قربها وعلى شوفها ,,
بس برودها صدمه ,,حياها الزايد اثار غضبه اكثر مما يتوقع ,, تمنى انه يشوف منها رغبه انها تكلمه وتبادله لو شوي من مشاعره اللي حس بها تجاهها ,,
ضاق منها وضاق من الوضع اللي يمر فيه ,, وتمنى للمره الالف انه ما يكون تسرع في زواجه منها ,,
اتصل على مكتب الخطوط اللي في المطار وسئلهم عن رحله لبيروت اذا متوفره ,, وبعد كم سؤال حجز على طيارة الصباح بدري ,,
احسن شي اني ابعد عنها وعن الجو هذا لحد ما تزين نفسيتي لاني عارف اني راح اخربها معها لو زودتها اكثر من كذا ,,
بعد ما وصل للبيت اتصل على مشاعل وخالد وعطاهم خبر بسفرته ,, وطلب منهم اذا أي احد سئل عنه ما يعطونه خبر عن رحلته وخصوصا نايفه وامها ,,
استغربت مشاعل من تصرفه الغير مسئول وهروبه من اول مشكله وهو اللي دايم يقدر يغيركل شي لصالحه ,, ما كان عنده جواب الا انه لا تستعجلين الامور مو زي ما فهمتي ومجرد تغير جو ...
بس مشاعل ما يخفاها ان راكان متضايق وبقووه واكيد ان نايفه هي السبب ,,
بس هذه حياتهم والمفروض يحلون مشاكلهم بدون محد يتدخل ,,
رتب شنطته وجهز ملابسه وهو متأكد انه يعاقب نفسه قبل ما يعاقب نايفه ,, بس حب يبعد عنها شوي يمكن قلبه يحن عليها وعلى حياها اللي ازعجه بقووه ,,
في مساء يوم غير عادي لعايلة مساعد ,, كان الجميع في ترقب لحضور الشيخ ,, ومساعد جالس في الصاله ومريح نفسه وهو يقرا المصحف ,, استغرب ان سلطان تأخر في حضوره وهو اللي وعده انه يكون عنده بعد الساعه ثمانيه مساءاً
اكمل قراءة حزبه ودلال تشرف على الخدم يزينون القهوه والضيافه المطلوبه منهم ,,
جاها اتصال من الجوهره تطمن على اخر الاوضاع بعد ما ابلغوها بالخبر اللي صدمها وما توقعته ابد ,, خصوصا وقته وزمنه ,,
تكلمت دلال معها وهي تستحثها انها تهتم بحالها وتتغذى كويس عشان ما يجيها أي شي غير متوقع ,,
تحممت عبير وهي تشعر انهم يقودونها للمقصله ,, وان اهلها يقدمونها قربان لسلطان عشان يكسبون رضاه باي طريقه ,,مع انها عارفه الجانب الايجابي للموضوع بس كرهها لسلطان ..
اعماها عن شوفة الحقيقه الواضحه للجميع ,,
سمعت مها وهي تقولها : البسي طقم السهره اللي شريتيه حق حفلة صديقتك ندى ..
عبير وهي تطالعه بدون اهتمام : واللي يعافيك مالي خلق ,, بلبس أي شي
مها : انتي ليه تسوين كذا انتي الخسرانه ,, راح تخسرين احلى لحظات عمرك في العناد .. عبوره ترى مهو شين واللي شايفك يقول انه اشين واحد بالعالم ,,
عبير بتريقه : مستويه محامي له كان خذيتيه عليك بالعافيه ,,
مها وهي تضحك : محد عرض علي وهي تطلع لسانها لعبير بسخريه ,,
عبير وهي ترميها بالمخده : وجع انتي ام لسان طويل
مها وهي تزيد عليها : اووووووف يالغيره اشتغلت ههههه ترى امزح معك انا وخيتك حبيبتك
عبير بدى يرتفع ضغطها من مناقر مها : اطلعي اتركيني ابدل يالله عااد لا تشوفين شغلك ,,
وتاخذ مخده ثانيه تبي ترميها و مها تجري وهي تصك الباب بقوووه ,,
سلطان بعد ما سكر من عبير حس نفسه ضااايق بالحييل منها ,, ما هانت عليه انها تصيح بس هو بعد مجبور بها ولازم هي اللي ترفضه قدام ابوها مو تكلمه وتقوله ما ابيك ,, وش تتوقع يعني انا اللي راح اوقف الزواج واتراجع قدام مساعد مو انا اللي ارجع في كلمتي له وهو اللي عرضها علي ,, غلبه النوم وهو يفكر وما حس بأي شي ,,
مساعد بعد ما اكمل نصف حزبه ,, جاته المشرفه على البيت وهي تقوله عن الشيخ اللي ينتظر بالخارج .. كان اخ مصري يشتغل قاضي في المركز الاسلامي بلندن ,,
جلس معه مساعد وصاروا يتبادلون الحديث عن اوضاع الجالية المسلمة في بريطانيا ,, ومر الوقت ومساعد صار قلق عشان تأخير سلطان المبالغ فيه ....
بعد ما مرت ساعه وهم على حالهم اضطر مساعد انه يتصل على سلطان .... رن اكثر من مره بس ما رد فخاف انه صار فيه شي لانه مو عادته يتأخر على أي موعد ,, بعد وقت بسيط
كان سلطان شبه صاحي ,, حس ان الوقت الفجر ,, ونسى من امر الخطبه ,, رفع الجوال وشاف اربع مكالمات لم يرد عليها كلها من مساعد ,, ولما دقق في الوقت قام من السرير بسرعه وهو يدخل ياخذ شاور ,,
مر الوقت بسرعه وهو يلبس ,, واتصل على مساعد يبي يعرف منه ,, اكيد عبير قالت له انها ما تبي الزواج ,,
بعد دقيقه وصله صوت مساعد : وش صار لك الله يحفظك الشيخ يحتريك من بدري ,,
سلطان وهو ياخذ نفس ... زحمة سير بكون عندك ان شالله .... سكر وهو ياخذ جاكيته وهو عارف انها ما قدرت تكلم ابوها .....
ام عبدالرحمن بفرح : ربى كيف ما قلتي لي ان منصور يبيك ,,
ربى وهي تفتح عيونها مذهوله : وشو ,, من يقول وش هالكلام يمه
ام عبدالرحمن : علينا يا بنت ,, منصور قال لي كل شي اليوم ,, وانا موافقه ,,
ربى وهي صدمتها تزيد بقووه . يمه انتي ما راح تزوجينه ,,, انا مابيه ,,
ريما بتريقه : اسمع من يحكي ,,, شوفي ربى لا تصيرين عاد ثقيله تجبين الهم كذا
منصور شاريك وقال انه يبيك اليوم قبل بكره ,, وترى مو حلوه عاد تردينه ,, كامل مو ناقصه شي ,,
ربى حست ان الامر مستوي قبل ما يجونها وانهم خلاص مرتبينه مع بعض ,,
وان اعتراضها ماله قيمه .. تكلمت بعنف ... انا حره وما ابيه والف واحد غيره في الدنيا
حياتي مو واقفه على منصور ,, واذا تبونه وما تبون فرطون فيه خذيه يا ريما .. لا يق عليك مررره ,,
ريما : انتي شكلك بايعتها ,, انا ما راح ارد منصور فاهمه بس هو ما يبيني يبيك انتي ,,
ربى جت بتحكي وتقطع امها الكلام : ربى شوفي ما في داعي للف والدوران ,,
منصور ولد اختي وفوق كذا رجال ولا فيه مثله ,, ومستحيل ارفض طلبه ,,
وصل سلطان لبيت مساعد بعد ما اختصر له السواق الطرق الرئيسيه وجابه من شوارع داخليه ,,
متوتر حتى الثماله من ردة فعل عبير ,, مو عارف كيف يتكلم مع ابوها ,, هل يصارحه او يكمل الزواج وهي رافضته ,, وش الحياة ذي اللي بدايتها كره وبغض غير طبيعي ,,
دخل للبيت بعد ما فتحت له مشرفة المنزل ,,
الجميع ينظرون له بنظرة توبيخ عشان التأخير الا مساعد اللي ينظر له بحنان ,,
وصل قبله بشوي اصدقاء مساعد وراح يشهدون على عقد الزواج ,,
وابتدى الشيخ بالاجراءت ,, وبعد ما انتهت ابتدى الفرح يكسو وجه مساعد وكأن الحياه تدب فيه من جديد ..
كانت عبير في الاثناء ذي ,, جالسه مع امها اللي ساعدتها في تغير بعض خصلات شعرها الى اعلى وانزال الاخر بشكل متحرر على الكتف واسفل الظهر ,
ما حبت عبير تحط ميك اب بس اصرت امها عليها تسوي شي عشان يضفي لها نوع من الاشراقه خصوصا بعد الانهيار اللي جاها العصر والبكاء اللي قطع قلب امها عليها ,,
دلال بفرح : اخاف ينفتن فيك ,, ويصر انه ياخذك معاه ,
عبير بخجل : انا عارفه انك ترفعين معنوياتي ,, بس للحين ما صارت له كلمه علي ,,
دلال وهي تحس من لهجة عبير ان فيها تهديد : مو مطمني كلامك ,,
عبير وهي تصد عنها وتشوف شكلها : راحة ابوي اهم من أي شي في الدنيا ذي حتى سلطان نفسه ...........
(( الجزء الثامن ))
في هدوء عاصف تمكن من كل ذره في مشاعرها المتوتره ,, نزلت الدرج وهي تمسك بأطرافه بقووه حديديه ,, لم تستطيع مجادلة امها التي ارغمتها على النزول انصياعاً لرغبة ابيها ,,
فكرها يصارع قلبها ,, مشاعرها تتعارك مع رغباتها ,, نفورها يهزم ليونتها ,, صراع محتدم ارهق نفسيتها تجاه من ارتبطت به ,, وسامته تزعزع امنها ,, رجولته تطغى على ثباتها ..
قوة ثقة بنفسه تدمر استقرارها ,, ها قد دخلت الحرب معه ولا تدري ما ستسفر عنه من هزائم وانتصارات لكليهما ,,
وقفت عند الباب وهي تاخذ هواء اكثر ,, من ساعات هي حره والان هي ملكه ,, من لحظات الكلمه لابيها ,, ومن ثواني الكلمه له ,, شعور صعب على نفسها ان تتقبله ,,
مها وغاده وهم يبخرونها ,, وعبير تتراجع ما تبيه يشوف شي حلوو منها ,,
دلال بثقه : عبير لا تكشرين كذا ترى تصيرين احلى وهي تضحك
عبير رفعت عيونها بذهول : المكشر مو حلو في أي حاله ,, انتي تبين ابتسم بس لا ,,
دلال وهي تقاطعها : استعجلي ابوك يحتريك من نص ساعه تحصلينه هالحين يفكر فيك ,,
مها : بليييز عبوره نبي نعرف كل شي صار لاتنسين وهي تضحك على اختها اللي كنها بتروح للموت برجلها ,,
تنهدت عبير بحزن ودخلت المجلس وهي واثقه من كل خطوه تخطيها ,,
في جهة جانبيه من المجلس ذو التصميم الكلاسيكي بلمسه انجليزيه عريقه .. كان الحديث يأخذ مجرى شيق بين مساعد وسلطان ,, وذلك لفكرهم المشترك في الامور الاقتصاديه ,,
ما انتبهوا ابدا لخطوات عبير ,, فتكلمت بصوت كله ثقه : مساء الخير ,,
رفع سلطان عينيه لها ورمش بتوتر لرؤيتها بدون الحجاب ,,
لأول مره ينظر لها بحريه كامله .... توتر فكه وهو يدير النظر في تفاصيل وجهها الطفولي ,,
كأن عينيها تجبره بعدم الدخول في تفاصيل اخرى فهي تنذره بقووه من التوغل في اعماق حدوده ..
كان واضح له جدا احمرار عينيها ,, وقف لها وهو يحيها بروح مبعثره من قربها :
مساء النور ... ومد يده لها بيسلم عليها ,,,
وقفت عبير وهي تشوف يديه الممدوده فمسكت يديها ورجعتها وراء ظهرها بطريقه لا اردايه بحته بدون شعور منها ,, ادرك سلطان تصرفها في ثواني ,,
فتكلم وهو يحيها : تفضلي ...
لم يطف على مساعد ردة فعلها من وجود سلطان ,, فحب انه يخلي لهم الجو
بس بعد ما يقول الكلام اللي في قلبه وبنبره تحمل نوعا من السيطره التامه على الوضع : الف مبروووك يا عبير ,, الليله احس ان نص الوجع راح ,
انا كان نفسي اسوي لك فرح تتكلم عنه الرياض بكبرها ,, بس ربي مو كاتب ,, عشان كذا


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -