بداية الرواية

رواية اما غرام يشرح الصدر طاريه ولا صدود -25

رواية اما غرام يشرح الصدر طاريه ولا صدود  - غرام

رواية اما غرام يشرح الصدر طاريه ولا صدود -25

في المكتب كانت جالسة على الكنبة القريبة من المدفئة..
وهو جالس جنبها وعيونه عليها..
يعلم بان مشوارهـ معها طويـــــــــــل طويـــل..
ولن تـــعود كما كانت أبداً..
فهو يدرك تماماً بأنه قتل الفتاة العنيدة..
سلبها قوتها وعصيانها الدائم..
دفنها تحت أطنان من الرماد..
بأهماله المتقصد لها..
بتهديداته وارعابها بالعقاب..
ثم وأخيراً نحرها عندما ضربها بالسوط..
يعلم بأن من هي أمامه ستكون انثى من جليد..
ستكون مرعـــوبة منه حتى اليأس..
مسالمة الى حد الجنون..
ويا للـ الغرابة فهو لايريـــدها كما حولها..
بل يريد تلك المقتولة الدفينة...
يحاول يرضيها لكن هي تـــــــــــصدهـ ..
تعبت ارضيك راضيني ولا تبخل على مغليك
وحن شوي وحاكيني تراي احساس انا وشاريك
طلبتك يانظر عيني تناسى الظن والتشكيك
واذا غيري حكى فيني ترا غيرك حكى لي فيك
خذاني الهم واسيني اعرف الصد مايرضيك
وكون انسان واسقيني من انهار الوفا واسقيك
احبك لا تخليني سوالف ضاعت بماضيك
ولو تسأل شرايني تقول الله كم اغليك
كونوا بخيــــــــــــــــــــــــــر ,,
صدووود’’’
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البارت الخامس والثلاثون..

أرجع في الليل
أحمل في صدري جراح النهار
يثقلني ظلي
و تكتسي روحي ثياب الغبار
حاربت بالشعر
في عالم لا يفهم الشعرا
غنيت للطهر
في عالم يغتصب الطهرا
المرحوم بأذن الله تعالى..غازي القصيبي..

في حرم كلية امبريل للهندسة..
هادي يازينك ياوغدة بتدرسين في كلية افتتحتها عجوز بريطانيا..
غادة وش ذا الكلية والله انها تخوف ياهادي..والمصيبة العجوز مفتتحتها..
لو عسوولة هي اللي فاتحتها يالبيه..تكفى ادرس معي..
هادي هذا ثاني يوم اداوم معك كنك بزر في الروضة..
ترى وراي دراسة..
غادة وان ضعت؟؟
هادي مابتضيعين هذا جدولك واخذناهـ والقاعات وعرفتيها..
وش تبين أكثر..؟؟
غادة طيب ما اعرف احد هنا وش السواة؟؟
هادي والله مدري أنا اتلفت ادور على عرب بس ماشفت أحد..
سلكي مع الاجنبيات ومشي عمرك..
غادة ياربي متى بتمر ثلاثة أسابيع اووف..
هادي وش عندك بعد ثلاثة أسابيع؟؟
غادة عشان أرجع السعودية..ناسي العيد..
هادي غادة ورى ماتاكلين تبن..وتروحين قاعتك..
غادة تشهق لا يكون تبينا نعيد هنا؟؟
هادي لا بنعيد في سووق الخرفان اللي ورى الكلية هذي..
غادة مالي شغل فيك اذا ماتبي ترجع تعيد مع هلك كيفك..
بس انا بارجع اعيد مع هلي..
هادي بطفش ايه طيب أنتي بس تبشرين..
غادة امم طيب تعال معي القاعة بتبداء المحاضرة..
هادي يماشيها طيب يالله..
وصلها لباب القاعة دخلت وهي تظن انه بيدخل معها..
لكن هو أشر لها من عند الباب أنه رايح..
ويأشر بالجوال..
أرتبكت غادة ولا بينت هذا الشيء..
القاعة كبيرة ومزدحمة وأغلب الموجودين مسوين قروبات..
فتحت الاب وبدت مع الدكتورة ..
بعد نهاية المحاضرة كان معها وقت فراغ لان محاضرتها الثانية بعد 4ساعات..
طلعت جوالها وكانت راح تتصل بـ هادي..
لكن غيرت رايها لان هادي اكيد بجامعته وعنده محاضرات ماله داعي تزعجه..
تجولت بالكلية وعينها على المبنى الرئيسي..
خائفة ان تتوهـ..
طال الوقت وهي لوحدها..
دخلت بالقاعة المخصصة للمحاضرة وكانت فارغة الا من مجموعة لايتعدى عددهم الخمسة..
فتحت جهازها وأستكملت دراست المحاضرة السابقة..
حست بأنها مراقبة..رفعت راسها وناظرت حوالينها..
بس ماشافت أحد..مافيه الا القروب اللي كانوا موجودين بالقاعة قبلها..
ولا أنتبهت أن الخمسة صاروا ستة..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؛؛؛؛؛؛؛؛؛
قفل جهازهـ ونظراته عليها..
يعلم بأن حالها سيء..ولا تطيق البقاء في بيته..
فنفس الشعور يشعر به..
ربما يكن لها مشاعر خاصة في قلبه..
ولكن بهذا الوقت لا يريد الا بقائها بعيدة عنه..
هو لا يقصر في ايصال هذا الشعور لها..
فمن اليوم اللي رجعوا فيه السعودية ..
تركها في بيته وراح لشغله ومارجع الا اليوم الثاني..
وهي لم تطالب بوجوده او تحسسه بانها محتاجة له..
عرض عليها النوم بغرفة نومه وهو ينام بغرفة ثانية..
رفضت ونامت بالغرفة الثانية والوحيدة ..
طالب أنا طالع محتاجة شيء من برا..؟؟
شوق بهدوء لا شكراً..
طالب لاتنتظريني بأتاخر..
شوق ومتى أنتظرتك..؟؟
طالب كل ليلة ..
خرج وهي قفلت الباب ورجعت تجلس بمكانها..
قال أنتظرهـ..مابقى..
أخذت جوالها وأتصلت على امها..
لكن امها ماردت مثل المرات السابقة..
كتبت رسالة نصية وأرسلتها..
صباحك خير يا يومه..
وحشتيني..
رسالة صباحية ترسلها كل يوم..ولا تتلقى الرد عليها..
وقبل النوم ترسل رسالة مسائية..
أودعك على أمل نلتقي بكرهـ..
تمسي على خير..
رمت جوالها وهي تتذكر غلطها والمصيبة اللي سوتها..
معهم حق يزعلون ولا يكلموني..
اللي سويته مو شوي..
غمضت عينها لما تذكرت الموقف غازي يضرب بالسوط وهديل تبكي..
عضت أصبعها بندم..
ليتني ما أفتريت عليها..ولا ظلمتها..
حسبي الله ونعم الوكيل..
يارب سامحني..
الوحدة اللي انا حاسة فيها ألحين..
هل هي نفس وحدتها ومرارها..؟؟
شوقي لحضن امي..لاهتمام غازي..ولدفى بيتنا..؟؟
هل يشبه شوقها ولو بالحلم..؟؟
الحنين اللي ماعمري عرفته تتجرعه بكل لحظة..
مامر الا شهر على فراقي لأمي..
وأحس روحي تذوب من الشوق..
وهي سنة وزود لا شافت أم ولا أب ولا أهل..
عايشة بغربة ووحدة..
وقسوتنا عليها..
لا قسوتي أنا عليها..
بالكلام بالسب..
ولما جرحتها وانا مبسووطة واقول لها اني جومانة..
وأخر شيء أفتريت عليها ظلم وزور..
عاشت كل هذا ولساتها قوية..
رغم الضرب والاهانات الا انها ما استسلمت..
بس أنكسارها واضح للكل..
وأنا كنت انبسط بقهرها وضيقها..
بس أنا مالي دخل..
قلبي هو اللي يحقد عليها..
أخوها قتل أخوي..
قتل سعود حبيب قلبي..
ما أقدر أتقبلها ولا أقدر اتجاهلها..
بس مالي حق أظلمها والله مالي حق..
خذينها بذنب أخوها..
الخطاء ماهو خطاي لحالي ووالله ماهو خطاي..
كلهم أذوها..
غازي..أمي انا ورشا وراجح..
حتى طالب ماهو بريء من ذنبها..
ليش يعاقبوني أنا لوحدي..
حسيت بخطاي وأدري ماهو صغير..
بس ليش مايحسون بخطاهم وهو أكبر أحقادي..
أكبر من كرهي لها ومن حزني عليها..
ذنبهم أعظم وأكبر ..
خطاهم الحرمان..
حرموها من هلها..
ماحسيت بخطاهم الا يوم عاقبوني..
ليه ماحدن يعاقبهم ويحرمهم من أحبابهم..
ليه مايحسون بالحرمان..
لا تستعجلي الأقدار ياشوق
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
ياحروفنا الملح.. في شفاهنا الحنضل ...
كان السكوت أفضل .ولا الكلام ؟
كانت حقيقه ..
يوم انقطع حبل الحوار
يا حروفنا الحنضل..في شفاهنا الملح
زعلوا حبايبنا..كان السكوت أفضل..
لا زالت صـــامتة..
رغم محاولاته أستنطاقها ولو بحرف..
لا يقلقه صمتها أكثر من سرحانها..
تمشي وهو يمشي ..
الى أين...؟؟
لا يعلمــان..
لم تقترب من الاسطبلات منذ ذاك اليوم..
لم تخرج من القصر..
معتكفة بغرفة والدته..
ولولا أنه لا يقوم بمضايقتها بتواجده معها بالغرفة لما خرجت منها..
يعرف انها تخاف من تواجدها معه..ما يلومها..
ويدري انها لو تستمر على هالحال يمكن يصيبها اكتئاب نفسي حاد..
وهذا من خلال خبرته في الطب..
من أنطوائها على نفسها حزنها وسرحانها الدائم..
كان يتبع الخطة الطبية في معالجة المصابين بالاكتئاب..
يهتم فيها يتكلم معها وهو يدري انها ماراح ترد عليه لكن يستمر باهتمامه فيها..
يتدخل باي شيء يخصها ويساعدها فيه..
حتى الكتاب اللي أخذته من المكتب يتكلم عن تاريخ لرجل عصامي..
فقد أسرته ثمناً لصدقه وشهادته بالحق..
أستبدله بكتاب ثاني يتكلم عن الطبيعة وأسرارها..
كان يقدر ينهي أكتئابها وصمتها اذا ذكر اهلها..
أو وعدها فيهم..
لكنه يعلم بخطورة هذا الشيء..
فاذا وعد ولم يفي بوعدهـ..
بيوصل اكتئابها الى ذروته وفي هذي الحالة قد تفكر بالأنتحار...
ويرفض أن يستخدم معها العقاقير المضادة للأكتئاب..
تركها للحظات وتوجه للاسطبلات وهي كملت طريقها من دون ماتلاحظ غيابه..
مشت ومشت..
وفجاءة رمت بنفسها على الثلج..
فسخت قفازاتها وجزمتها<<وانتوا بالكرامة
دخلت يدينها وأرجولها في الثلج..
شهقت كم شهقة لكن ماسحبتها..
طلعت وحدة من يدينها ورسمت على الثلج..
ويـــــــنك..
وضربت بيدها على الكلمة ورجعت يدها بوسط الثلج..
سمعت صوت خيل..وبعد لحظات كان واقف عندها..
نزل من على الفرس..
و جلس جنبها..
أتركوني معها أداوي جراحي وجراحها
وحدي من يملك الحق بها هي طفلتي
هي تلك الأنثى التي رمت بي من قمم شموخي
لـ أودية براءتها أعشق تمردها أعشق طهرها..!
صغيرتي لاتقتليني بـ صمتكِ عودي كما كنتِ ِ أرجوكِ
أصرخي بوجهي تمردي ..!
ولكن لاتقتليني بصمتكِ ..!
حورآء إنسية ...
خرج يدينها من الثلج كانت جامدة وترجف..
ضم يديها بين يدينه يدفيها..
خرج أرجولها وكانت بنفس حالت يدها..
جامدة وترجف..
سحبها توقف بقوة..
غازي بعصبية تبين تتجمدين..لك اللي تبينه؟؟
سحب الايشارب من على رقبتها..
والحجاب من على راسها..
أنتثر شعرها وطاحت غرتها على وجها..
فسخ جاكيتها الطويل ورماهـ على الأرض..
رفعها بسرعة وركبها على الفرس..
وبلحظات كان جالس وراها..
ضرب الفرس بحدة..
وأنطلقت الفرس تعدووو بسرعة..
كانت الريح باردة جداً..
شهقت بقـــوة وهي تتنفس بسرعة..
كان الهواء يضربها على وجها رقبتها..
جسمها بالكامل..
الجزء الوحيد اللي ماوصله البرد هو ظهرها المستند على صدر غازي..
زاد ضغط الهواء عليها..
غمضت عيونها بتعب ومالت عليه..
حس فيها لكن أستمر وزاد من ضرب الفرس..
لعل وعسى تلتفت له أو تنطق بحرف..
أيقن أنها تموت ولا ترضيه..
وقف الفرس ونزل..
نزلها وضمها له بقـــــوة..
غازي بحنين أرجعــــــــي..
كأني يتيم ان حرمتك شاعرا
وفي صحبتي اياك لااعرف اليتما
كأني غريب في وجود معذب
وعندك القى عالم الحب والنعمى..
فسخ جاكيته ولمها فيه ورجعها القصر..
طلعها للغرفة ولمها بوسط مفرشها..
نادى على ماريا وطلب منها تبدل لها وتهتم فيها..
بعد لحظات من خروج ماريا..
كان في غرفتها..
وهي جالسة على الأرض جنب السرير..
جلس جنبها لاصق فيها..
ماتحركت..
كان يتمنى لو تظهر منها اي ردت فعل..
بس الجمود كان متلبسها..
غازي أنا قتلتك..وأنتي مو أول ضحية لي..
قبلك كان فيه ضحية عشقتها بجنون..كنت أشوف الدنيا فيها..
كانت شيء كبير بالنسبة لي..لا ماكانت شيء هي كانت كل شيء..
تركتها لان ظروفي معها ماكانت مساعدتنا..
ولأنها صغيرة ومحتاجة رعاية..
أنا ما اقدر أقدم لها هذي الرعاية..
تحتاج أمها ترعاهـا..تركتها بحضانة أمها..
وفي يوم وانا في المستشفى..
أتصل علي خالها يقول كُن جاهز بالطوارى جايبين بنتك تعبانة..
بس اللي جابوها ماكانت رسل..
كانت قطعة لحم محروقة..
مابقى فيها روح عشان تعيش..
بس كان لازم تعيش..
بنتي أحترقت وأنا ماقدرت أعالجها..
مر تحت يدي أطفال رجال بنات..
حتى المجرمين عالجتهم..
بس بنتي عجزت اداويها..
كانت أول وأخر حالة عجزت عنها..
ماتت بين يديني..
تركت الطب لأني عجزت أداويها..
أنتبه لدموعها الطافرة من عيونها..
لم ذراعه حوالين كتفها وضمها له..
غازي خسرت رسل..
وما أريد أخسر الثانية..
ماراح أسمح لك تموتين أو تذبلين..
أرجعي وأنا أوعدك ما أمد يدي عليك..
ولا أضايقك أو حتى ألمسك..
الحدود اللي طالبتيني فيها راح أحترمها وما أتعدى عليها..
قسيت عليك كثير وأنتي صبرتي أكثر من ما كنت متوقع..
ما ردت عليه..وهو متوقع انها ماراح ترد..
ظلت جامدة مستمعة بصمت..
وهو ظل ضامها لآخر مرة..
قبل أن يحترم حدودها..
لأنه يعلم بأن تلك الأنثى الجليدية..
لن تنسى بسهولة..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؛
في بيت راجح..
أم غازي ورشا في الصالة العلوية..
لأن رشا ماتقدر تنزل بسبب الجبس..
راجح في مكتبه المنزلي..
رشا تكفين يومه حني عليها..
أم غازي بهدوء عجزت أربي فيها وأعلمها..
حذرتها من الظلم ومن انها تتعرض لبنت الناس..
ماتسوي الا اللي في راسها..خليها تتربى يارشا..
رشا لا تنكري انك مومشتاقة لها..؟؟
أم غازي هذي بنتي وأكون كذابة أن قلت ما فقدتها..
بس بنتي لوت ذراعي باللي سوته..
وأثبتت لي أني ماعرفت أربي..
رشا صلي على النبي..الأمور كلها بتنحل..
أم غازي اللهم صلي على نبينا محمد..
وش اللي بينحل..وان رجعت شوق ورضيت عنها..
واذا رجع اخوك ورضيت عنه..
بنت الناس عن من بترضى..؟؟
بنتحمل ذنبها عند رب العباد..
لاتقولين غازي المسئول الوحيد عنها..
لا كلنا مابنطلع من ذنبها..
رشا أنا والله مارضيت باللي يصير فيها..
لا لها ناقة ولا جمل في موت سعود..
صح هي تكون اخت القاتل..وقلبي في البداية صد عنها..
بس صدي عنها كان من قهرنا على الغالي..
راجح بحدة الغالي الله يرحمه..
ومثل ماقلتي يا ام غازي كلنا ظلمناها..
وحن ندري بان الله مايرضى بالظلم..
قال الله في حديث قدسي
(ياعبادي أني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا)
مالنا عذر مهما تعذرنا..
رشا بعصبية بس حن مارضينا بظلمها..
حاولنا نساعدها..بس غازي مافسح لنا المجال..
أم غازي حاولنا..؟؟
ومتى حاولنا بعد ماجنت البنت..
بعد ما أنطفى نورها..
أهانات ضرب تحقير..
ما أحد قصر فيها..
راجح مايفيد العتب بعد مافات الوقت..
وأنا صح تركت غازي براحته هالفترة..
يمكن يقدر يرضيها أو يصلح اللي كسره فيها..
بس اذا ماتعدل الوضع فأنا اللي بعدلها بعون ربي..
رشا وش ناوي تسوي..؟؟
راجح يناظرها أحط النقط على الحروف مـــع الكل..
رشا ما أرتاحت من كلامه..
والتفتت على أم غازي تهرب من نظراته..
رشا طيب وش قلتي مع شوق..؟؟
أم غازي لا..خليها تتربى..
راجح أنا رايح الشرقية هاليومين..
اذا تحبين يا أم غازي تعالي معنا..
أم غازي الله معكم يا ابو حمد..
بس مالي طاري لا على الشرقية ولا غيرها..
راجح على راحتك..وعلى قولك خليها تتربى..
رشا ومتى بتروح الشرقية؟؟
راجح بنروح بعد يومين ع الخميس ان شاء الله..
رشا نروح...؟؟؟
راجح ايه ماتبين تشوفين أخوك؟؟
رشا بلى..
راجح بنروح لأخوك..
ليش قلبها مو مطمن لها السفرة..
ولا لكلام راجح ونظراته..
وش فيه ماهو طبيعي..؟؟
لازم انتبه لكل تصرفاته..
يمكن هو مايقصد شيء وانا شاكة فيه من عبط..
لا هو يقصد..وعنده موال وبيغنيه ..
اللي كاتم سر مدفون مثلي..
بيعرف اللي كاتم سر مثله..
تقابلت نظراتهم ونسوا من تواجد ام غازي..
كل واحد يقول مصيرك تنطق وتقر بسرك..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
فزت من نومها وهي تصرخ بصوت مخنوق..
كوابيس كلها قسوة وألم..
ترتجف بمكانها وتتشهد بخفووت..
لاقدرة لها على النوم..
ولا قدرة لها على الصحوة..
أضقت بي ياعالم الظلام..
لم تنبذيني أيتها الأحلام..
ألا تحتضنني مملكتكم..
وتمنحني رؤية أمي..؟؟!
كادت تصرخ بذعر وهي ترىء الظلام يتحرك..
ويقترب منها بهدوء..
كيف دخل..؟؟
هل سمع الصراخ..
هل وصل نحيبها وهي نائمة الى أبواب قلبه..
أم تسللت شهقاتها الخائفة لجدران أذنيه..
أم انه يحنث بوعده من جديد..
فيتعدى حدودها المرسومة بالرصاص..؟؟!
أدركت بعد ثوان..
أنه كان بغرفتها قبل ما تصرخ..
وقبل ماتصحى وهي تبكي..
ما أهتمت لوجودهـ..
لأنه يدري أنها تبكي وهي مايمة..
ويدري بالكوابيس اللي تزورها كل ليلة..
لما تصحى يكون جنبها ورغماً عنها يحضنها..
بس الليلة ما أقترب منها..
ظل واقف بمكانهـ..
يراقبها..
جلس على آخر السرير..
مايقدر يشوف معالم وجهها بوضوح..
مايبين بها الظلام الا بريق عيونها..
وتمرد غرتها على جبينها..
الغرفة غارقة بالسواد ..
الا من نور خفيف يدخل من البلكونة الزجاجية..
غازي أنا لازم أسافر..
سفرتي ما بتاخذ أكثر من عشر أيام..
هذي راح تكون سفرتي الأخيرة من دونك..
أبيك تكونين بخير..
وتوعديني بهذا الشيء..
لاتفجعيني فيك..
كان يتمنى لو تطلب منه طلبها الدائم..
وأنا بأروح معك..
ما بأجلس هنا لحالي..
ماهو بكيفك ترميني هنا وتروح..
لكن هالمرة غير عن كل مرة..
الجسم موجود..والأرادة مسلوبة..
القلب ينبض..لكن الروح غايبة..
يمكن هي بترتاح بغيابه على عكسه..
ويمكن تتشافى بغيابه..
لكن قلبه يخاف انها تختفي من حياته..
غازي ما أبيك تطلعين من القصر أبداً..
ولا تفكرين ترجعين الملحق..
القصر لك باللي فيه..
لاتطلعين منه..
أوعديني تظلين بخير..
صدت عنه بألم..
دفنت نفسها بفراشها وتغطت بالكامل..
مايظهر منها غير شهقات مخنوقة بالوسادة..
لو أنه لم يعدها..
لكانت تبكي على صدرهـ إن شائت أو أبت..
فلتتجبر بصمتها وصــدها..
فهي من تملكت مالم يُمتلك من قبل..
هم أهل ودَي وإن صـــدوا وإن هجروا
وغايتي إن رضــوا عنّي وانْ غضبــوا
دَعْهُم يجـوروا فما للصَّبَ من أَحَدٍ
يُنجيه منهم إليه منهمُ الهَربُ
فهم أحبـــــــة قلبي لا عدمتُهُمُ
ما دمتُ حَيّاً وإن بانـوا وإن قربـوا ..
خرج من القصر متوجه للمطار..
محذر الخدم من ازعاجها او مضايقتها..
مهدد الحرس الشخصي..
بالمراقبة والحماية..
إستودعها الله قبل لا يطلع من المزرعة..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛ ؛؛؛؛؛
شوق بخوف ليش ماقلت لي من قبل؟؟
طالب ببرود هذاني أقولك..
شوق عمي راجح جاي بعد ساعة وتوك تقولي..؟؟
طالب ليش خايفة منه..؟؟
شوق لا مو خايفة..بس كان لازم أعرف..
طالب اذا مو خايفة ليه مرتبكة؟؟
شوق بعصبية لأنك بارد ماتحس عمي بيجي وانت مريح قلبك..
طالب بسخرية وش أسوي مثلاً أقطع شعري..ولا أنحاش من السعودية..؟؟
شوق طيب رشا معه؟؟
طالب ايه رشا وغازي..
شوق شهقت بقوووة وتجمدت بمكانها..
وقف طالب وقرب منها..
طالب وش فيك يا بنت؟؟
شوق بهمس لا بــ يجي
طالب لاتخافين مابيسوي لك شيء..
شوق غـ غازي بيــذبحني..
طالب بحدة تستاهلين الذبح..
لكن اللي بيجي غازي الصغير ولد رشا..
ولا أخوي واخوك تبرى منا..لاتنسين..
شوق بيأس دائماً تقولي فوقي على نفسك..
أصحي من أحلامك وأوهامك..
وأنت ليش ماتصحى من ظلمك..؟؟
لاتنسى أنك أنت السبب في اللي صار..
طالب يهزها بقوة من اللي تبلى البنت؟؟
من اللي ظلمها بظنونه التعبانة؟؟
شوق تبكي أنــــــا..أنـا اللي ظلمتها
انا اللي كذبت عليها عند غازي..
أنا اللي تبليت عليها..
وأنا اللي أنجرحت منك ومن حقارتك..
طالب أنا ماكنت أعرف هي من تكون..
شوق بضيق تصرخ مايهم أن كنت تدري أو لا..
مايهم أن كانت هديل مايهم...
اللي يهم أنك حبيتها..حبيت غيري..
لا مو بس حبيتها الا عشقتها بجنون..
طالب أنا ماحبيتها أفهمي هذي تخص اخوي..
كانت مثل الخيال في بالي بس..
شوق تضربه كـــذاب كـــذاب..
شفت عيونك شفت شوقك لها..
وأنت ماعرفتها الا من عيونها..
ماشفت الا عيونها بس عرفتها..
تحبها لا تنكر لا تنكر..
طول عمرك أناني ماتراعيني..
تدري باللي في خاطري بس تكسرني..
أزعل وأزعل بس مايهمك..
تدري أني في النهاية راضية وساكتة..
وبأخر طعنة تحب وتعشق..
بس أنا ماعدت أبيك من زمان..
أنت ماتعترف بأغلاطك..
ماتعترف انك سبب في قهري..
ولا انك سبب في اللي صار..
كــــــــــــــــــــذاب..
طالب يهديها أهدي الحين ونتفاهم بعدين..
راجح وهله وصلوا..
شوق خلينا قدامهم طبيعيين..
وأوعدك أفهمك كل شيء..
ولا تخافين من راجح ولا من غازي..
سحبت نفسها منه وطلعت غرفتها..
كانت تتسبح وهي تبكي..
وعتبانة على نفسها ليش ضعفت وبكت قدامه..
وتأكد لنفسها هالوقت ماهو وقت انهيار..
خصوصاً بوجود رشا وراجح..
خلصت لبس وبدت تسرح شعرها..
لما دخل طالب عندها..
هذي أول مرة يدخل غرفتها..
طالب أنقلي أغراضك ألحين لغرفتي ..
راجح ورشا بينامون بهذي الغرفة..
وانتي نامي عندي..
خرج من غير مايسمع ردها..
والأكيد أنه لا..
وهي أحتارت مثله..
اذا ظليت هنا وش بيقول علي راجح..
ورشا بتذبحني..
يقولون اللي يقولونه..
لو يطق مارحت لغرفته..
وأحسن عشان يعرفون بالوضع وأنا ارتاح وأرجع مع عمي..
تركت أغراضها بالغرفة ونزلت..
سلمت على عمها وهي تحس بجموده معها..
كانت خايفة لا يتوطى في بطنها وزوجها وزوجته موجودين..
جلست جنب طالب عل وعسى تبعد عنه..
طنشها راجح أغلب الوقت وما تكلم معها..
الا لما سالته عن حاله..
ياويلي وأنا اللي ناوية أرووح معه..
والله مير يدفني بين الشرقية والرياض..
حست بروحها بتطلع لما خرج طالب من الصالة وطلع فوق..
تمنت لو تشرد وراهـ..
بس ماسوتها..
أنتظرت الهووشة طول الليل لكن ماصار شيء..
لا هاوشها ولا ضربها..
طلعت لغرفتها ورشا معها..
حست أنها تذوب بملابسها..
لان رشا بتفضحها الليلة وتهاوشها لانها بغرفة وطالب بغرفة..
وماكانت تدري أن رشا نفس حالها مرتبكة ولا تدري كيف تحل الوضع..
لانها تعرف بيت أخوها..
مافيه غرف نوم كثير..
غرفته وغرفتها..
فأكيد هو وزوجته بغرفته..
وانا وراجح بغرفتي..
ياربي وش هاالاحراج..
حتى كنبة مافيه..
طالب وراجح كانوا جالسين بالصالة العلوية..
وأغلب كلامهم عن مشروع غازي اللي أبتدوا فيه..
وراجح جاء الشرقية عشان يوقعون الأوراق الخاصة بالشراكة..
طالب يالله يا أبو حمد تمسون على خير..
راجح وأنتوا بخير..
دخل غرفة رشا وعينه على شوق..
طالب تمسين على خير يأم غازي..
رشا وأنت بخير فديتك..
طالب شوق تعالي..
شوق طيب..عن اذنك..
رشا تصبحي على خير..
شوق لا راجعة لاتنامين..
طالب يسحبها لا مابترجع نامي..
رشا ههههههههههه ان شاء الله..
دخلها الغرفة وهي تهاوشه بهمس..
شوق انت وش تبي ؟؟
طالب ولا كلمة أنا قلتلك أنقلي أغراضك هنا..
شوق ومانقلتها وش بتسوي؟؟
طالب نقلتها وخلصت..
شوق تشهق وش سويت؟؟
طالب قلت للخدامة تلم اغراضك وتحطها بغرفتي وهذا اللي صار..
شوق يا كذاب ياكذاااب من وين لنا خدامة يالكذوووب..
طالب يبتسم الخدامة اللي مع رشا..
شوق كذوووب من أول مانزلت وهي مع غازي..
طالب بكيفك لاتصدقين..
شوق بعصبية والحين كييف؟؟
طالب نامي هنا لحتى يروحون..
شوق ما ابى..
طالب ولا أنا ابى..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -