بارت مقترح

رواية اوراق من خريف الماضي -32

رواية اوراق من خريف الماضي - غرام

رواية اوراق من خريف الماضي -32

حمدان وهو يصرخ ورصاصة العدوا تختر..ره ...صرخ
..حمـ.حمــدان...اخذ باطلاق النيران من رشاشه بكثافه بالغه وهو يصرخ حتى هدأت اصوات النيران ولم يعد يسمعها خرج من مكانه وهو يركض
لحمدان ...
نواف وهو يلهث وصل له ومسك قميصه ومزقه وهو يخر..م..ويرش..ل...ردد بخوف وهلع :...حمدان ...حمدان ...ياخوي...بكى...بكــــى وهو لا زال يردد ...
حمدان ...حمـدان ...حمـــدان ...ويداه تعلوا راسه ...
احس بحركه غريبه ...ارتاع منها ...
حمل حمدان على ظهره فهو لن يترك..داً وابتعد ولكنه لم يلاحظ جهاز النداء الي سقط من حمدان عندما تصوب...
اخذ يركض بخوف وهو يحس بثقل جسد حمدان وهو يعيق سرعته في ..ل للفرقه ...توقف بعد مسافه طويله من المشي وهو يحمل حمدان ...التفتت بتعب وصعوبة تنفس وهو يتصبب عرقاً
ولكن يبدوا انه قد اخطى الطريق وهو لا يلمح سوى جبال وتلا..خور
...
انزل حمدان وهو يتأكد للمره الاخيره انه لم يعد حي ...
استطلع المنطقه ولكنه لم يلمح أي امل ...
تنهد وهو يرى بوادر الظلام ...اخذ مابقي من ماء وتوضاءوص..لم...
... حمدان المسجى بالقرب منه وقف امامه وهو يجعله للقبله وصلى عليه صلاة الميت ثم انهار باكياً ...بكى ...وبكى ...وغطى وجهه بكفيه وهو يبكي.. بكاء الرجااال
على الرجااال ...
اختار له مكان واضح المعالم وهو يحفر برشاشه وما يملكه ..سائل مساعده صغيره حتى تمكن من موارة صاحبه الثرى وهو يحتسبه عند الله شهيداً وحياً لم يمت ((((ولا تحسبنّ الذين قتلوا في
سبيل الله امواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون)))
...
...
...
بيت ابو ...ل في وقت شبه متاخر
لم يجد امامه احد ..صعد لغرفته فهو ايضاً مرهق والتفكير فيما حدث اتعبه ...سمع صوتاً شجياً يطرب الاذان ويريح الانفس ...اقترب من باب حجرتها حيث تخرج اصوات ايات القران المرتل
بعذوبه ...ارتاااح ارتياح عجيب واحساس شوق غريب اجتاحه وهو بدون تردد يطرق بابها بخفه...
عبير انتبهت وهي تسمع الطرقات ...لا تزال مكتسيه اجلال صلاتها وهي تتربع على سجادتها..وقفت وهي تقترب من الباب بتوجس :...مين ...
فهد :..انا فهد يا ام زياد ...
عبير استغربت وفتحت الب..هد ابتسم وهو يسلم ...
عبير :...السلام وهي مستغربه :...متى وصلت ..
فهد :..توني بس سمعت صوت قلت اكيد صاحيه ..
عبير وهي تفسح له المكان بخجل ...تفضل ...
فهد تنهد بتعب :...لا لا تعبان باروح انام بس حبيت اتطمن عليكم ...اشلونه زياد ...
عبير ابتسمت وهي تقول :...الحمد لله ماعليه ..تراه صاحي ان كان ودك تشوفه ..
فهد وهو يضحك :. صاحي ..!!اي والله ودي اشوفه ...
عبير افسحت له وهو يدخل للغرفه ...
غابت قليلاً وعادت وهي تحمل معها كاس عصير وكاس مويه وصحن فيه لفائف اسبرنغ رول وبف باستري ...
فهد ابتسم لها وهي تتجه لصالتها الصغيره وهو يشيل زياد ويتبعها ,...
عبير اقتربت منه وهي تأخذ زياد ..
فهد مد ايده وهو يشرب العصير كامل
عبير قامت وفهد سألها :...وين ..
عبير بازيدك عصير ...
فه..لااجلسي خلاص انا ارتويت خلاص ...
عبير :بس مع الفائف تحتاج عصير ..وتراها عشانا ولو درينا بتجي كان اتظرناك ...
فهد وهو يمد ايده للفافه ويقضمها :..ممم.لذيذه ...بالعكس انا ما قلتلكم لاجل ما تنتظروني وااخركم ...
عبير :...عمي وخالتي عندهم نظام ..مافيه سهر ...
فهد وهو يضحك يخفه :...ميني ...يا ما انضربت وهم يقفطوني سهران ..والا خارج من البيت بعد نومهم ..
عبير ضحكت بخفيف
فهد وهو يناظر زياد :...وانت بعد يا ويلك لو تدري جدتك انك للحين سهران ..ترى ماهي مثل امك متساهله ..
عبير :زين وال...يه تربيتكم ...ايدي على ايدها ...
فهد تأملها بشكل ارب..واخجلها وهي تلوم نفسها ...
فهد انهى لفافه السبرنغ ووقف وهو يقول :..جاد الله عليكم
عبير وقفت معه :..ما تعشيت
فهد :ما ..الاكل متاخر وهذي اكلتها لاجل خاطرش
عبير سكتت واطرقت
فهد :يالله تصبحون على خير... وخرج ...وعبير تحس بشتـــات مشاعر غريب ...
...
...
...
.
.

البارت الثاني والستووووووووون

قراءه ممتعه
حورانيه
.

ارض المعركــــــــــــــه
الخووووووبه
نواف لا زال يمشي على غير هدى وبوصلته تدله على ما يظن انه مكان المعسكر ..ولكنه اطال السير وبدأ التعب والعطش..غ منه ...
ســـــــار وســــــــــــار طويلا حتى تعب وهو يلت...كل الات...ولا يرى شيئاً... ظلام مخيف وسكون مرعب واصوات حرشفه الهوام ودواب الارض وعواء السباع يزيد من
وحشةالم...ه ... ظهر..ذع ش...و يحس بال...وم يغالبه ...فاستسلم له كرهاً لا طوعاً...
...
...
...
بيت ابو نواف
اثير قلقها كل ماله يزيد ...تحس ان نواف يعاني ...نداء داخلي يامرها بالاتجاه لمصلاها وهي تتضرع لله بسلامته وعودته لها سالماً منصوراً ...
...
...
...
بيت ابو فهد
ام عادل وهي تعاتب فهد :مره ثانيه لاعاد تمشي في الليل ابد ...
فهد وهو حاس ف...ا :..ابشري يالغاليه بس وش اسوي ما خرجت من مقر عملي الا متأخر ,,,
ام عادل :ولو... لا تسري ..اجلها للصباح ...
ابو فهد : الله يهديش يام عادل ماعليه الاالسلامه ان شاء الله لا... نفسش ...
ام ...يا فهد ان كان لي عندك خاطر ماعاد تسري في الليل والا لاعاد تجي الا بالطياره ...
فهد وهو يقرب منها ويقبل رأسها ويحاول يهديها :..ابشري يالغاليه وعد مني ما عاد اسري في الليل ...
عبير حست في خوف ام عادل وشاركتها الشعور وهي تشد من احتظان زياد ...
ام عادل :...اجل يالله سموا وتغدوا قبل يبرد والتفتت في فهد :..وانت تغد زين لانك ما تعشيت ...
فهد وهو يبتسم :...ومن.. ما تعشيت ..؟؟
ام عادل :وشهو عشاك ياحسره بسكويت والا وشهو الي بتلقاه على الطريق زين وينوكل...
فهد التفت في عبير وهو مبتسم :..لا والله ام زياد ما قصرت عشتني ...
الكل التفت في عبير الي غاصت من الحرج وهي تتلون بكل الالوان ...
ام عادل ابتسمت وهي تقول :..اهاااه اجل قول انك متعمد تجي متأخر ...
ابو فهد ضحك ...
فهد ابتسم ونزل راسه وهو يواصل غداه ...
وعبير ماعاد قدرت تخفي خجلها وهي ودها تصرررخ وتقول ـــــــــلا لا تفهمووون غلط ...ولكنها لم تستطع سوى الاطراق وهي تلمح ابتسامات الكل ...
...
...
...
ارض المعركه
البحث عن الملازم نواف والرقيب حمدان..مهمه جديده وصعبه
...
اصوات مزعجه وغريبه استيقظ عليها وهو يلمح نورالفج...وا ل...اعه كامله هي التي قد غفاها ...انتبه للشخص الواقف على رأسه ...ويبدوا انه قد احس به يصحوا فوجه سلاحه في وجه نواف وهو يستعد لاطلاق النار مع أي حركه
...
نواف ارتعب للحظه ولكنه زم شفاته و اغمض عيناه بقسوه وفتحها وهو يرفع يداه ويجعلها خلف راسه استسلام فقد فهم للتوا الوضع الذي اصبح يواجهه ...
...
...
...
مرت الايام ...
الشرقيه ...
توقع ان لا يجدها ابدأً رسم شكل اخر للمنزل حين عودته وهو يخلوا من وجودها ...
تفاجأ عند دخوله ان البيت يحوي حسها ...تقدمت واستقبلته بابتسامه ظنها الاروع والاجمل من كل جميل ورائع قد رأته عيناه
ابتسم لها وهو يفتح لها ذراعيه ...
استجابت له وهي ترتمي عليه ولا يبدوا ابداً انها تنوي النكد او اظهار الاستياء ...
ارتاح وهو يظن انها قد تفهمت للوضع وهي تنوي اصلاح ذاتها وارتاح لحركته الي سواها معاها مع انه كان يحس بالندم طول اليومين الماضيه ...
سمر :اشتقت لك ..
فهد :وانا بعد ...
سمر تنهدت وهي تقول بعتب :...ارتحت يومك عاقبتني ..ورحت وخليتني و..اتصال ما اتصلت ...
فهد :.وهو يشدها ...اسف يا..ي ...والله اسف ...بس شكلي اسبوعياً بسويها وارجع واشوف هالطله الي ترد الروح ...
سمر وهي تشد نفسها منه بزعل :...قول والله ...وتخصرت وهي تقول ...انت عدها بس وتشوف ...والله ماعاد تشوف وجهي هذا ...
فهد ضحك وهو يق...الا هالوجه..لا تعاقبيني بعدم شوفته
سمر ابتسمت بخجل وهي تقول :...كنت حاسه انك راح ترجع هالوقت ...وجهزت لك اكله من يديني ومتعوب عليها بعد ...
فهد :ما يحتاج ما دام سمورتي هي الي سوتها اكلها ولو هي علقم
سمر تنهدت بارتياح وهي تتقدمه للسفره وهو يتبعها بسعاده
...
...
...

الحد الجنوبي

كانت في البدايه المعامله لابأس فيها ...لا يحس باهتمام بالغ غير ان قيوده تعيق حركته وخاصة في الوضوء والصلاه
مرت يومان وهو لا يحس بأي اهانه في المعامله ولكنه لاحظ نظرات الاستحقار والكره ...
كان المكان مخيف جداًفلا يبدوا فيه أي اثر للتطور او انه مكان يدل على ارض مريحه للمقاتلين وحتى الامكانيات تكاد تكون صفر بجانب ما يعرفه هو عن معدا...ب والق...
ممارسات غريبه وشاذ...يستاء منها وهو يظهر تذمره منها ...
كا..له طعامه والذي لا يعد طعاماً بجانب ما يسمى طعاماًيؤكل ...وكذلك الماء والذي كان يجده في اوقات محدده فقط وبكميه لا تكاد تروي اوتبل الريق ولكنها لابقاءه حي
...
مر اسبوع وهو لا يعرف شيئ عن مصيره سوى ان ذاك الغلام المقاتل كان يخبره ببعض الامور وهو بالكاد يفصح عنها خوفاً ممن امره بحراسه الاسير ...
نواف ارتاح لوجود من يجد منه كلمه ...كان حزين جداً على حال هذا الطفل وهو يحمل تلك البندقيه التي تعلوا راسه ...
نواف :...اش اسمك ..؟
المقاتل الصغير :...عبد الاله ..
نواف ابتسم له :...تدرس يا عبد الاله
عبد الاله ضحك :...لا ما ادرس كيف ادرس وانا معك هنا احرسك
نواف ضحك على ضحكته البريئه :...طيب ليش انت هنا ...المفروض انك في المدرسه ..انت صغير على الحرب والقتال ...
عبد الاله وهوغاض...ما...واشر...يه في وجه نواف
نواف خاف لا يتهور مع صغر سنه :...اسف والله اسف انت مافهمتني يا عبد الاله ...انا عندي اخو مثلك تماماً اقصد في عمرك ..
واحبه واشتقت له وانت ذكرتني في...وشكلي حبيتك لانك مثله ...لا تزع...
عبد الاله :...وش اسمه اخوك ..
نواف ابتسم وهو يشوفه هدأ:...محمد ...ه محمد ...
عبد الاله :...واخوك..د يدرس ...؟؟
نواف :...ايه الحين هو بأ..توسط ...
عبد الاله :...دك اخوان غيره ...
نواف :...ايه عندي عبد الله ...
عبد الاله :...يدرس بعد هو ...
نواف :...ايه ...
عبد الاله :...ابوكم حي ...
نواف انصدم من السؤال ولكنه اجابه :...الحمد لله... والله يطول بعمره ..
عبد الاله تنهد وقال :...وعلشان كذا اخوانك يدرسون ...
نواف باستغراب :...ما فهمتك ...
عبد الاله وهو يجد من يسأله ويهتم..ره ا... يفرغ شيئا مما يكنه ويكبته :...انا والدي ميت ... وما عندنا فلوس ...وامي ما تقدر تجيب لنا اكل علشان تدرسنا ...
نواف :...طيب ليش ما قعدت مع امك...ع...
واش اشتغل ..بالكاد لقيت هي شغل وتصرف على اخواتي الصغار وانا جابتني هنا على الاقل الاقي اكل وشرب وفراش انام عليه ...
نواف انصدم والجم مما سمع وما لقى للي سمعه أي رد يناسبه سوى ...لا حول ولا قوة الا بالله ...
...
...
...
مر اسبووووع
اعلنت حالات استشهاد وكذلك حالات فقدان وامكانيه وجود اسرى ومن ظمن المفقودين تجلى اسم الملازم نواف والرقيب حمدان
...
بيت ابو نواف
البكاء والصراخ هو ما استطاعت ام نواف وبناتها ان يعبروا فيه عن صدمتهم ومدى مأساتهم ...
ام حسن تبكي ولكنها لم تجزع ولم تفقد الامل وهي تردد :...عسى الله يرده وعسى الله يحفظه ...عسى ربي يحميه وينصره على منهو في ايده ...
ابو نواف واخوانه حالهم لا يقل عن البقيه غير ان ابو نواف ممن جرب وعاش مثل هالحاله...فالصبر والتجلد وانتظار الامل ...ميز صمته الحكيم ...
...ــــــــر...
ان كان للخبر وقع سيئ على غيرها فهو عليها الاسوأ...
دموعها تجري كالنهر المنسكب ...صمت غريب ورهيب حل عليها ...الكل بدأ يخاف عليها وهي تذبل كالزهره التي تفتقد من يرويها ...
...
...
...
مر الاسبوع على كلٍ من ابطالنا باللوان حياه مختلفه
منهم من عاشها بسعاده ومنهم من يرقب فيها الامل ..منهم من اجهمت في وجهه وهي تبرز له وجهها السيئ ...
الشرقيه ...
كانت سعادته بها لا توصف فهي كالزهره لا ي.. الى مبتسمه ومتأنقه... عيشته اسبوع ظنه من الاحلام وهو لا يشبه حتى ايام شهر..سل ...
فهد وهو يستعد للراحه بعد اخر دوام لنهايه الاسبوع :...سموري
سمر وهي تحوم حوله وترتب بعض اغراضها :عيوني
فهد ابتسم :...جهزي اغراض يومين وطلعي الجوزات ...
سمر بهلع :...ليـــه..؟؟
فهد وهو يسند راسه بكفه :...نويت اكفر عن غلطتي وبنروح للبحرين بس لوحدنا هاه ..ما ابغى ازعاج ترى ...
سمر وهي ترتبك وتضيع كلماتها :..هااه ..لا ..لا ..ماله داعي ...خلاص انا..ت الي ادوره هنا بالشرقيه ...
فهد ولا زال غير موضح لربكتها :...ولو انا ودي نروح انا وانتي ..مايلزم نتقضى ...خلي نتونس ونغير جوا ..وبصراحه انانويت اعوظش عن الاسبوع الي طاف لكن بشكل عمرش حتى ما ..يلتيه ...
سمر بلعت ريقها بقوه وانخطف لونها وهي تخرج بسرعه بدون كلام ...
فهد لاحظ تغير لونها وتوترها ...تبعها ...
فهد :..ســمـــر
سمر بخوف التفتت فيه :..هاااه
فهد :..اش فيه ...ليش انتي مرتبكه
سمر :..لا مافيه شيئ ..فهد اقترب منها وهو بدأ يشك :...سمر ...وين جواز سفرش ...
سمر بخوف ورعب اكبر وهي ترتجف :...فهد اسمعني بهدوء الله يخليك
فهد وكأنه افاق من غفله وصرخ بهيجان لاول مره يفعلها :...ســــمــــر..جيـــــــــبــــي ..الجــــواز...الحيـــــــــــن...اشوفــه
سمر انهارت باكيه بهستيريه
فهد وبسرعه هائجه رجع للغرفه وهو يفتح الادراج بقوه وجنون ...نفش الغرفه وما لقى لجوازها اثر رجع لهاوبكل قوه سحبها من شعرها :...وين جوازش ...وينه وينه ...
سمر وهي تصرخ بالم :..مع ماما ...
فهد ترك شعرها وهو يلهث :...ليش ..معاها اش يسوي ...
سمر غطت وجهها وهي تبكي ...
ف...ي... :افق من غفوتك ..ليش تحاول ما تفهم ..ليش تدور لغير الواضح ...انت ملعوب عليك ...
فهد مسكها من عضدها بقوه وهو يغرز اصابعه في جلدها الرقيق :...رحتي يا سمر ...عصيتيني ورحتي ...استغفلتيني ورحتي ...
ما فكرتي اني باكشف لعبتش القذره انتي وامش وخالاتش ..هااااه...واش شايفيني ...واش تحسبوني ...انا ..انا ..تضحكين علي وتلعبين من وراي... انا تجاريني مجاراة
السفيه وتتلونين قدامي بالغنج والدلع وانتي تغطين فعلتش بالوانش المزيفه مثل الحرباء ...
سمر فتحت عن وجهها وقد اغرقته بالدموع وهي تقول : غلطه..غلطه يا فهد ...غلطه والله ما عاد اعيدها ...
فهد:.. غلطـــه ...غلطــــه يا سمر ...وبكل بساطه تقولينها ...وماعاد تعيدينها بعد ...يعني لو ما انكشفتي كان ممكن تنعاد ... وانا مثل المغفل ...لـــكـــن الغلطه ماهو
انتي الي غلطتي...الغلطه انا الي غلطتها يوم ظنيت اني عرفت اختار من احب واتزوج ...الغلطه يوم الكل نصحني وانا ضربت بنصايحهم عرض الحايط وما سمعت باقي الكلام ..الغلطه يوم
عادل حذرني ونبهني وقال ما يناسبونك ...شخصيتك ما تناسبها هالاشكال ...غلطت يوم مديت يدي عليه وانا ادافع عنش واحامي دونش ...طت يوم بغيت اخرب حياته وانا اعارض
زواجه من الي عرف يختارها ...غلطت يوم كنت اشوف الطريق واتعاما عنه وانا اتبع هذا ..ودق صدره بقوه ...
انا الغلطان يا بنت خالي ..انا الغلطان ماهو انتي ...
وانهار على الكنبه بجنبه وهو يمسك راسه بكلتا كفيه ...
...
...
...
الاســـــــــر ...
افاق وهو يلهث من شدة العطش والتعب ...يبدوا ان المعامله بدات تقسوا ...فكلما كانت مناوراتهم تفشل او يصدموا بخساره في المقاتلين كان لنواف نصيب من الضرب وتفريغ الغضب فيه
...
التفت بتعب وشاف عبد الاله وهو يقوم بعمل لا يناسب سنه ..
نواف بتعب :..عبد الاله ..
عبد الاله وبدون ان يلتفت :...هاااه
نواف:... اش تسوي...؟
عبد الاله :...انت تشوف انا اش اسوي ...لف ...
نواف :...انت صغير يا عبد الاله وهذي تضرك وما تصلح لك ..عبد الالع وهو يقربها من فمه ويشعلها :...تبغى وحده ...
نواف لف بوجهه عنه وهو مستاء :...لا ..ابعد عني بس ..
عبد الاله :...الجماعه ناويين يساومون براسك ...
نواف فتح عيونه وهو يقول :...ايش؟؟
عبد الاله ضحك :...ااي والله ..خل نشوف مين يختارون انت والى راسك ...
نواف :..مجانين ..مجانين ...
وفجأه دخل عليه ما يظن انه قائد من قاداتهم :...اسمك نواف ..صح
نواف وبوجه جاهم لف عنه :..
قائد العصابه امسكه من مؤخره شعر راسه وهو يقترب من وجهه :..اكلمك :...انت نواف ...
نواف وهو يغمض عينيه ويظهر الاستياء من قرب وجهه البشع ورائحته الكريهه ...ولكنه لم يتكلم ..
لكمه بقوه على وجهه فسقط ..
عبد الاله تألم من قسوه الضربه فقال :...نعم يا سيدي اسمه نواف لكنه عنيد ...
قائد العصابه اقترب منه وهو يسأله ...راح تتعاون واحنا ما راح نظرك ان تعاونت
نواف بنظرات الغضب والقهر لم يجاوب وهو يرص اسنانه ...
قائد العصابه :...انا ودي منك شرح كامل ومفصل عن...كم وخطه الحرب الي راسمينها ..ولك مني السلامه وحسن المعامله ..
رفع جهاز النداء الخاص بحمدان :...هذا لك ...
نواف تذكره وتأمله قليلاً ثم رفع نظره لقائد العصابه وهز رأسه بالنفي ...
قائد العصابه وبغضب اعاد مسكه من نفس المكان وهو يقرب الجهاز منه ويقول :..الحين تكلمهم وتقول لهم عن المطالب ...
نواف حاول بكل قوه يفك نفسه وهو يبصق في وجهه ولكن من حوله بدأو باشهار السلاح ...
...
الشرقيه
فهد وقف وهو يتجه للغرفه ...
سمر تمنت ان تتبعه وتتاسف له ويسامحها وترجع تعيش نفس الحلم الي عاشته طول الاسبوع ولكنه فاجأها وهو يقف امامها باستعداد للخروج ...
سمر وقفت وهي تقول :...وين بتروح في هالوقت ...
فهد رمقها بنظره ناريه وتعداها وهو يتجه للباب
سمر وبحركه ما حسبت لها حساب تقدمته بسرعه وهي تغطي الباب بيداها :...مافيه طلعه ..
فهد :...تعوذي من ابليس ووخري عن وجهي ...
سمر وهي تجاهد البكاء وتنفسها يعلوا :..والله ما تروح لها ...والله ما اخليك ...وش فيها زود عني ...
فهد ابتسم بسخريه وقال :...انتي بس جيبي منها ولوربع ..وساعتها لش وجه تتكلمين وتمنعيني ...
سمر بغضب وغيره :...سحرتك ..انا عارفه ..ساحره وخطافه ...
فهد بجديه :..وخري عن الباب خليني اطلع قبل اجيب شي اندم عليه
سمر :وش اكثر من الي انا فيه ...انت الي خربت حياتنا ...انت الي خليتني اسوي هالشي ..
فهد بصوت عالي :..انا ايش...؟؟ انا الي قلت اعصيني وسافري من غير شوري يابنت الاصول ...لا ما شاء الله عالتربيه والاخلاق ..اهنيها ام ماجد على تربيتها ...
سمر :...امي ربتني واحسن من تربية بنت الكلــــ...
فهد وقبل تكمل هاج عليها بصراخ :...ـــلا تغلطين ..لاتغلطين يا سمر
سمر بقهر :...وتدافع عنها بعد ... رفعت ايديها بهول وهي تضحك ببكاء يدافع عنها ..انا الغلطانه وهي الصح ...صفقت وجهها وهي تقول :..سحر..رب...حر...
فهد :.هه..اكيد سحرتني ...بس ماهو السحر الي في بالش ...لاوالله ..سحرتني باخلاقها...بادبها ...بطاعتها ...بوفائها ...بكل شيئ ..بكل شيئ ...
سمر وبدون ما تحسب أي حساب للكلام الي هي تقوله وغيرتها وقهرها يعميها :...ايــــه اظهر انت واياها اظهر وبان ...اكيد انها من اول ترسم عليك ..وانا غافله و اصدق مسكنتها
واخلاقها المزيفه ..
فهد بتحذير :...سمر استغفري ربي ولا تتمادين وتغلطين ...
سمر وهي تضحك بسخريه ودموع .:...واكيد انت بعد معها ...والله يمكن كان فيه افضع وانا وهالمسكين الي مات قبل لا يكشف فضيحتكم ...ياغافل لك الله ...
فهد ماعاد قادر يتماسك امام قذفها العلني اقترب منها ومد كفه وهوى بها على خدها لتسقط بسرعه وصرخه مدويه ...
فهد وبغضب :..انتي حقيره ...وسفيهه ...
سمر ولم تعد تحسب أي حساب لأي شي :..طلقني ...طلقني ياحقير ...
طلقنــــــــــي ...
فهد تم ينظر لها بنظرات غريبه وهو يزفر غضباً :...انتي طالق...
سمر...
صدمه
.
.
ها..ص...ت..من ..ها
اقتربت منه بوحشيه وهي تتحول من انثى رقيقه مسالمه للبوه ثائره غاضبه ومفترسه لديها استعداد للقضاء على كل ما يهددها ...
فهد لم يقم بأي حركه وهي تتجه له بهيجان وثوره واندفاع تحوطها شياطين الغضب وهي تغرس اضافرها الحاده وال..ه في وجهه وهي تحدث شرخاً هائلا في طرف وجهه ورقبته ..
فهد افاق على حركتها وقد احدثتها وهي لاتزال تنوي تشويهه لكنه احكم قبضته على معصمها وهو يعصرها بقوه ويبعدها عن وجهه وهي تصرخ بالم ...
فهد وبغضب وقوه سحبها بقوه وهو يرميها على الكنبه وهو يرمي عليها ما بقي من كلمات الطلاق ويخرج بثوره غضب هائجه وسرعته تتعدى السرعه القانويه والجنونيه ...
...
...
...
الاســــــــــــــــــــر
نواف يرسل كلمات نداء ...
تمت الاجابه ...
نواف وبحركه لم تفت قائدالعصابه كان يرسل كلمات باللغه الانجليزيه وهو يوهمهم انها اسماء ونداءات ...
كان نواف يتلقى الرد بطريقه مشابهه ولكن القائد تقدم منه وهو ينتزع جهاز النداء :...هاه سمعتوه وعرفتوا انه حي ...واغلق الجهاز لئلا تتم المراقبه ...
اتجه لنواف وهو يركله بقوه وهو يقول :...النصر لنا ..النصر لنا ...يا ؟؟؟؟؟؟؟
نواف لم يتكلم سوى نظرات الكره والحقد تطلق الشرار ...
بعد خروج القائد ومن معه تقدم منه عبد الاله وبهمس لان البقيه ينتشرون في المكان بكثافه :...يانواف تعاون ...انا خايف عليك ...راح يقتلونك ...ما يهمهم ...
نواف التفت فيه وابتسم :...اموت ولا اخون ...
عبد الاله خرج ...ا..يئ بالمقاتلين وهم غاضبون جداً ولا يعرف لماذا ...؟؟؟
...
...
...
الشرقيه
لميا وهي تقترب من سعود وتجلس بالقرب منه وهي سعيده وابتسامتها لا تفارق محياها ...
سعود :...هااه اشوفتس مبسوطه ابسطينا معاتس ..
لميا وهي تتنهد براحه :... بمليون ريال ...
سعود :..الله مليون عاد واش هالخبر ...
لميا وهي تمد اللعبه لشادن الي قاعده تدور وتلعب في عربتها المنزليه ...:...تو خالد مكلمني وبشرني ان العنود حامل ...
سعود :..ماشاء الله ..مبروك الف مبروك والله ..
لميا وهي تسكب له كوب شاي :..الله يبارك فيك ...والله اني فرحانه وانا احس ان خالد بدأ ينبسط مع العنود ومرتاح ...
سعود وهو يلتقط كوبه منها :...الله يالميا ما يريد لنا الى الخيره ...ولو مشينا على هالقناعه ارتحنا ورضينا ...وانا من اول حاس ان زواج خالد من العنود هو الصحيح وهو الي راح يستمر ان شاء الله
وهالحين راح يتوثق زواجهم وتتوطد علاقتهم مع شوفة عيالهم ...الله يسعدك ياخالد ويوفقك وين ما خطيت
لميا وهي تخفي دموعها وتجاهدها ابتسمت لزوجها الي يحمل معها نفس المشاعر ويحس باحاسيسها ويشاركها ما يهمها ...والله يخليك لي يابو شادن ولا يحرمني منك...
...ت خيوط الفجر بالظهور ...
عادت للنوم بعد ان صلت وقرأت وردها الصباحي ...
افاقت بفزع وهي تسمع طرقات الباب ..
وبدون حتى تسأل مين فتحت بسرعه وهي مستغربه وظنتها خالتها او احدى الخادمات ..ولكنها تفاجأت ...
فتحت عيناها بدهشه وهي تهمس بصدمه :...فــــهــــد..!؟!؟
فهد كان مرهق و متعب شكله المهمل وازرار قميصه مفتوحه ل..ا كان يقف بيأس وانكسار ارعبها وراعها واخافها وهي ترى فيه نفس الصوره الي شافتها يوم وفاة عادل ...
فهد وبصوت متعب :...صاحي ..
عبير بخوف هزت راسها وهي تقول :..لا ...لكن انت وش فيك يا فهد واش حصل ليش... وانصدمت وهي تشوف الجرح الي ف..هه ورقبته وشهقت وهي تقول :..فهد وش هذا..انت
سويت حادث ...؟؟؟؟
فهد رحم خوفها وما حب يزيد من رعبها وقالها وهو يتجه لغرفته:..مادام زياد نايم ...تعالي فيه شي لازم تعرفينه ...
عبير لحقته وشافته وهو يرتمي على كنبة الغرفه بتعب وقفت قدامه بانتظار وتوتر وهي خائفه ..
فهد تنهد وهو يرمي عليها جمله لم تتمنى ابدا سماعها :... طلقت سمر ...
عبير شهت وغطت فمها بكلتا كفيها وهي تقول :...لا ..لا يافهد ...قول غيرها ...
فهد زفر ونزل راسه :...هذا.. حصل
عبير انهارت على الارض وهي تبكي وشعرها يغطي وجهها :..ليش ..ليــــــش ...ليش يافهد ...وبكت بانهيار وقلة حيله ...
فهد لم يرفع رأسه وهو يستمع لكلمات الندم والحسره واللوم منها ...
رفع راسه وهو يقول :...خلاص يام زياد ...شي وصار ...وانا ماني ندمان قد ماني مصدوم ...
عبير رفعت راسها ودموعها تجري على خديها :... انت ...؟؟
فهد هز راسه وهو يقول :...ماني ندمان... لاني ما اقدر اعيش معها بعد الي سوته وقالته ...انا انسان عندي عزة نفس وكرامتي ما تسمح لي اتغاظا او اسامح من يستغفلني وسمر سوتها يا عبير
سوتها وكأنها ما تعرفني ...
عبير وهي تمسح دموعها وعلى نفس وضعيتها :...وش سوت ..وش الي سوته يستاهل انك تطلقها ...وتذبح حبكم ...
فهد ركز فيها بنظرات لم تترجمها ابدأ ولكنها تأملته ولم تكسر نظرتها وهي تنتظر الجواب :...سوت الي الكل نصحني منها لاجله سوت الي انا كنت واثق انه راح..ر ..وم ...لي اعماني حسنها ودلعها عنه ...سوت الي نبهني منه عادل وهو ينصحني ويحذرني منه وانا احسبه منه حسد وغيره ...
عبير :...فهد تراك للحين ما فهمتني شيئ يقنعني ...وش سوت سمر لاجل تتهور وتطلقها ...
فهد وهو يأشر لها تقوم وتجلس بجانبه وهو يقول :...تعالي هنا يام زياد وانا اعلمش اش صار واحكمي ...
عبير بتردد وارتباك قامت وهي تجلس بالقرب منه بحرج وهي تفرك يداها بقوه :...انا اسمعك ...
فهد :...اطرق راسه قليلا ورفعه وناظر اما مه وقال :...عصتني وكسرت كلامي وتمادت وسافرت من وراي ...استغفلتني واسبوع كامل وهي تتلاعب فيني وتمشيني على كيفها
وهي تستر جريمتها عني بطريقه نذله ...
عبيرباستفسار :...سافرت ..؟؟؟
فهد :..التفت فيها وهز راسه بالايجاب وهو يقول :...ايه ..راحت مع امها وخالاتها للبحرين ...
عبير بصدمه :...معقوله ...؟؟سمر تسويها وبدون شورك ..؟؟
فهد :...سوتها وشوري وكلمتي رمتها ورى ظهرها وهي وامها يتحدوني ...
عبير :..بس و... انت تسرعت كان جاريتها وفهمت منها الموضوع يمكن فيه شي اجبرها
فهد ابتسم لها وهو يغمض عيونها ويفتحها :..هه تحسبين كل الناس مثلش يا عبير ...انتي طيبة ...وقلبش واخلاقش وتربيتش ما تخليش تصدقين ان الدنيا فيهااشياء مناقضه للي انتي تربيتي عليه
...
عبير اطرقت بخجل وقالت :...انا حزينه عليكم ...ب...ن..ين ...
عبير رفعت راسها وانصدمت من كلامه وهو يقول :...كنت اللوم عادل ...كنت اقول وش فيها هالعبير ماخذ عقل اخوي ومسعده كل هالسعاده وانا احسب ماحد صاد السعاده غيري
...اثاريه لقي الي ما لقيته ودل الطريق ال..ا غويته ...
عبير تنفسها زاد وضربات قلبها زادت وهي تطرق ...

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -