بارت مقترح

رواية اصعب حياتك تعيش وانت جواك ميت -3

رواية اصعب حياتك تعيش وانت جواك ميت - غرام

رواية اصعب حياتك تعيش وانت جواك ميت -3

ام بدر بعصبية : وين سرحان اللي ماخذ عقلك ...
حسن : ابد .... اشريك نروح للمدينة او لمكة نغير جو ...
ام بدر : بس وربعي ماقدر اصبر عنهم ... اصبر خليني اعزم عليهم نروح كلنا مع بعض اونس ..
حسن : بس انا ابي اروح معك لوحدنا ....
ام بدر : لالالالا مو حلوة الروحة الا جماعة ... على الاقل خلي اهلي والعيال يروحون معنا ....
سكت لانه عارف ان اللي تقوله تسويه ... تنهد وقام ...
ام بدر : وين ...
حسن : بروح المكتب ...
ام بدر : جهز لي كاش ابيه ...
حسن : ان شاء الله
طلع حسن وعند الباب ... بدر : يبه على وين ؟؟ وحب راس ابوه
حسن : ابد بروح المكتب ....
بدر : الله معك ....
بدر شخصيته قاسية جداااا بس يحب امه وابوه لدرجة انه يعتبر نفسه هو الولي عليهم مو العكس ...مع انه لسى توى عمره اربع وعشرين ....وخاصة امه مايحب يزعلها ... لمن دري عن ابوه تزوج قوم الدنيا وقعدها ايه هذا اللي كان ناقص يتزوج على امه ... مسيكينة ... وراح وحذره وامره يترك نورة .... وهدد ابوه لو صار في امه شي ... بس هي كانت تمثل علشان تستميل بدر لجهتها ...
دخل وحب راس الوالدة : هلا يمه .... وجلس جنبها ...
ام بدر : هلا بالغالي ... تحب الكعبة ...الا على طاري الكعبة وش رايك نروح ...
بدر : اذا بتروحون خليني بعيد ... عندي دراسة ... ماباقي لي شي ...
ام بدر : موب الحين بعد الامتحانات .....
دخل عليهم سعود اللي لسى بالثانوي .... سعود يختلف عن اخوه بس مو كثير ... نوعا ما وسط ... ولكن بالرغم من انه يهمه رضى امه وابوه بس كان ذا شخصية مستقلة .... عايش حياته في عالم ثاني ... مع ربعه
حب راس امه وجلس .....
ام بدر : روح غير ... وغسل علشان تحط لك عابدة الاكل ...
صرخ سعود : عابدة ....
وجت شهقت : سعود ... ايش هذا يلا يلا قوووم ... قوم غسلي ...
سعود : طيب انا جوعان ..
عابدة : غسلي اول ... وانا احط لك اكل ... سحبته وراحت فيه لداخل ...
لحقهم بدر .... : عابدة وانا بعد حطي لي اكل .... وسوي لي عصير معه ... ودخل غرفته ...
ظلت عابدة مع سعود علشان يعطيها الملاب سالوسخة بعد لعب الكورة ... وطلعت له ملابس نظيفة ...
ام بدر حركت سماعة التلفون ودقت على بيت اختها لطيفة ..
لطيفة : الو
ام بدر : السلام ....
لطيفة : وعليكم السلام ... هلا بوخيتي ام بدر ... كيف احوالكم ...؟
ام بدر : الحمد لله وش اخبار العيال ...
لطيفة : الحمد لله .....
ام بدر : وامي ..
لطيفة : تسلم عليك ...
ام بدر : ماتبي تجي عندي كم يوم .. صار لها مدة ماجت ...
ارتبكت لطيفة ... : الا بس احنا لسى ماشبعنا منها ...
ام بدر : طيب سلمي عليها .. سكرت وهي متضايقة امها صارت ماتحب تجي عندها ... دايم تلومها على معاملتها مع زوجها ... هو دايم يستاهل ... حتى لما امنت له تزوج عليها ... وحدة من الشارع ... تغير وصار لاهي عنها .....ومابرد خاطرها حتى لمن هزاته وعياله وقفوا في وجه .... وحتى لمن طلقها حست ان الخطر لسى موجود ...... مارتاحت الا لين جاب لها بدر ملابس غريمتها والذهب .... رمت الملابس لعابدة تحرقها واخذت الذهب لها .....لامتها امها .... وقالت لها : خافي الله ... البنت ماغلطت ولازوجك ... انتي اللي غلطتي بحق نفسك يوم اهملتيه .... تعتبرها غلطانة ....وتعتبرها ظالمة ... قامت تزينت ولبست وطلعت ماتبي تشيل هم احد غير وناستها ...
.........................
عند حسن في المكتب .... جالس يتامل اوراقه .... انفتح باب المحل ... ودخلت ... شافها ...وقف لها
وقال بنبرة حنونة : هلا .. هلا تفضلي ..
تقدمت وجلست قدامه .... كاشفة وجهها ومتزينة والنظارة الشمسية مغطية نص وجهها
جاء جلس قبالها : حي الله من جاني .. نور المكتب ....
بس هي خلاص حست نفسها تكره ... تكره بعد ماحبته .... ااذا كرهت روحها كيف تحبه ..
ردت بصوت قاسي وجاف : شكرا ...
حس انها تغيرت .... : انا تضايقت كثير لمن عرفت انك سلمتي الشقة
طالعته بنظرة استنكار كنها مو مصدقة انه صادق : عرفت ....
حسن : لمن رحت الشقة استغربت انك ناسية تاخذين ارواقك ... كل ملابسك وذهبك .... مو موجودة ... بس انا احتفظت بالاوراق ...
نورة : مشكور .... انا جاية الحين ابيها لو سمحت ...
حسن : محتاجة شي .... ناقصك شي ...حط يده علي يدها ...
سحبتها بقوة : لا ....
حسن : الظاهر كذا ...فتح الخزنة وجاب لها الاوراق ....
اخذتها تتفقدها .... قامت بدون ماترمش .... وفتحت الباب ... وهي طالعة نورة : بس انا ماطلعت من الشقة ... انا انطردت منها ....
لحقها : : نورة .... نورة ....
كملت طريقها ومااهتمت .... مسك الباب قبل ماتسكره ... : مين ....مين اللي اطردك ..
نورة : حسن خلاص الموضوع اتنهى ... خلني في حالي ...
حسن : طيب وين ساكنة ... خليني ادبر لك سكن ثاني ...
نورة : مابي منك شي ....
حسن : بس انا ابي اعرف اخبارك ... تكفين ....
نورة : يصير خير .... وبعدت يده ... وسكرت الباب ....
.....
بعيني شفتــــــــــــــــــــها .....
مرت السنين عليها ....
والدرب اللي تمشيه وعر ... ومظلم ... ونهايته دمار ...
باعت نفسها .... واخسرت كل شي ... كل شي يربطها بانسانيتها ....
كبرت ملامح وجهها ... وصارت تكسوه القسوة .... نظراتها حادة ....
مسالك دربها انتهت بها لبيت قديم في حارة قديمة .... صارت حالتها كسيفة ... تركت الوظيفة اللي ماقدرت تستمر فيها بنفس الحالة ...
كرهت نفسها ... وحاولت تدمر كل شي باقي في داخلها ....
بس هي جالسة تدمر بنتها معها .... كل معاناتها اللي عاشتها زمان ... حز في خاطرها انها عانت.... فدفعت بنتها لنفس المعاناة ....
كل يوم .... كانت البنت ماتدري مصير امها .... البيت يمتلي بالجلسات المجون .... واحيانا باب الشارع يكون مفتوح ... واحيانا تغيب بالايام .... وهي وحيدة دايم سوى موجودة والا لا ...
في كل ليلة .... تروح تتخبى تحت المغسلة في الحوش .... تخاف احد يأذيها .... تجلس ترجف لين الصبح .... واحيانا التعب يعيها وتنام وتصحى على رجفة امها .... وصراخها ... اول ماتشوف نوبة الغضب اكتست امها .. تصير مثل ورقة على فرع شجر ... تهب عليها ريح قوية ... ترجف .... وماتقدر تتحكم بنفسها وتتبول على عمرها ... وساعاتها تسمع السب والالفاظ السيئة اللي تطلع من فم امها ...
عانت كثير معها ... من ذاك اليوم اللي طلعت ماسكتها من بيت هند .... وهي وياها هايمين ... كانت تظن انها ماتفهم شي ... بس هي شايفة كل شي ... كانت تشوف امها وهي تهوي ....
شافتها في اول ليلة سمحت لشاب مايخاف الله يدلها على طريق الخطيئة .... وشافت امها في اول ليلة سمحت فيها لذيب ثاني .. يدليها على الشرب .... واول ليلة سمحت فيها لذيب ثالث . يدلها على طريق الادمان .... علشان تنسى همومها ..... شافت امها وهي فاقدة للوعي اغلب الليالي ...
بنت صغيرة على هالمعاناة الكبيرة .... بس فطرتها السليمة .... خلتها تعرف ان اللي تسويه امها غلط .... وماكانت تبي تصير زي امها ....
جلست تفكر وهي تحاول تبلع ذيك اللقمة .... تفكر في يومها شلون بيمر ... وشلون بتوصل لثاني يوم سليمة ...ماحست بنظرات امها اللي ركزت عليها ...
بنت عمرها اربعتش سنة ... حلوة كثيرة بس الضعف من قل الاكل كان باين عليها .... تشبها ابوها كثير...
وسرحت .... اكيد هي بنت محمد ... والا ماصارت زي كذا تشبهه ... كل شي فيها نسخة منه .... بس اخوها زرع الشك في قلبها ... عمرها ماحسبتها وقتها لو حسبتها كان عرفت انها يوم شافها اخوها كانت حامل اساسا .. يعني مستحيل تكون غير بنت محمد ... ليتها كافحت .... اللي صار معها مو ذنبها ... مو ذنبها ان ابوها رخص فيها ... ومو ذنبها ان زوجها رخص فيها علشان جرعة زايدة مات بسببها ....... ومو ذنبها ان اخوها رخص فيها علشان الفلوس .... بس هي جالسة تدفع الثمن ... وثمن غالي .... وضاقت عينها اللي تركزت على البنت ... " ماراح ادفعه وحدي "
زمرت في بنتها : سوي لي قهوة ...
انتفضت البنت وقامت بسرعة قبل ماتسوي لها امها شي ... جابت لها القهوة ... وراحت تركض هي تعرف زين ان امها لمن تطلب قهوة يعني مزاجها بدا يتعكر ... وماعندها فلوس تشتري مزاجها .. راحت تخبت .. لان اكيد امها بينقلب حالها ....
ظلت في محلها المعتاد .... وشوي سمعت صوت الباب طبق ... بس خافت ... ماتدري هو احد دخل ... والا امها طلعت ... ظلت مكانها تنتظر ...
ظلت الام يومين في البيت ... زي المجنونة ... تطلع كل يوم خمس ساعات وترجع بحالة اردى ...
مالقت فلوس ... ومالقت احد من الي دلوها على الدرب يفتح لها باب ....
........................
كانت لمن تجلس في البيت .. تظل تحك راسها بالارض تبي تسوي اي شي تتخلص فيها من بؤس حالتها .. وتظل تصارخ ولولا ان بنتها متخبية وماتدري وينها ... كانت حطت حرتها في البنت اللي كانت تاكلها من امها لمن تفقد وعيها اما علشان تبي تتعاطى او تكون فاقدة لاحساسها بسبب التعاطي ...
جلست تفكر لين حست راسها بدى يورم .... تبي تنسى ... تبي تنسى .. بدون ماتحوس تدري ان البيت خالي ... لبست عباتها .... وجسمها يرجف من الحالة اللي فيها ..... ومع انه العشاء ماكان يهمها ... طلعت في الشارع تمشي ... وتمشي .... مرت عليها عيون الناس اللي مستحقرتها .... بس هي كل اللي يهمها انها تبي تلبي الصرخات اللي علت في راسها ... تبي تريح الصداع اللي صار له يضرب في راسها ...
طقت كذا باب ... اللي يردها ... واللي مايفتح لها ... واللي يبهدلها ... بس كلهم ... مافي احد منهم ريح لها بؤسها .... حارت .... وتذكرت اللي حطت لها اول خطوة على هالدرب ... سحبت نفسها لفلة هند ....
طقت الباب ...
طلع لها السايق
نورة : روح كلام ماما هند ...
دخل السايق اللي يعرف نورة زين مازين ... كل هالسنين كانت تجي مع بنتها لهند اذا ضاقت بها الفلوس ... تبي مساعدة .... وكانت تحس هند بالانتصار ... وتغمسها في هالطريق اكثر واكثر ...
السايق : مدام نورة ..
كانت جالسة بكل مجون .... وملابس فاضحة مو هامها السايق .. ردت بكل غضب .. : وجع مافي مدام غيري ..... صرخت فيه : روح اقلعها من الباب ..
توه بيروح كلمه صوت قوي .... : خليها تدخل ... لف السايق عليها ينتظر ردها ..
طالعته بنظرة خبث ولوت بوزها ... واشرت للسايق يروح .... رجع بعد شوي ومعه نورة ... اللي طالعت هند وهي مقبلة ماغيرتها السنين ابد بعكسها ....
جت نورة ووطت على رجول هند : تكفين تعبانة ... عطيني ... محد راضي يفتح لي الباب ..
هند : لانك بلوة ... من اللي يبي يبتلى بك ...وخري عن رجولي لاتلوثينها ............. ورجفتها برجلها بعيد ..
وصلتها عند رجول السايق اللي ظل يتفرج ... ساعدها تقوم .... وساعاتها طاح نظرها عليه ..
راحت له يائسة .... نزلت وطت على رجوله : سلطان تكفى بس المرة ذي...
رد عليها بكل خشونة : انا ماسوي شي ببلاش ..
ردت وهي تلهث : خذ مني اللي تبي ...
طالعها وهو منقرف : لا ... وانتي عندك شي ..
هند : هاي انتي ماخذة مقلب في نفسك ... شايفة نفسك انتي ....
وجلست تبوس رجلين سلطان : اترجاك .... خذ اللي تبي .... بس عطني شوي ..
سلطان : عندك شي في بيتك ....
نروة ردت بفرح : اي عندي اثاثي ...
واصدعت ضحكة هند في الفلة كلها : اثاث وشو يام اثاث ...
سلطان رفع يده سكتها... وواضح ان هند تخاف منه : امشي ووريني ... اشر لسايق اللي جاء ورفعها وهي ترجف ... حالتها كل مالها وتزيد ..
ركبت وراء ...دلته على البيت ... ونزلت قبله ... دفت الباب اللي تركته مفتوح اصلا ... دخلت ... ودخل وراها يتفقد البيت ... ومر عليه كله وهي معه تعرف له كل شي بالبيت اللي كان خالي ....
وملامح وجهه الجامد .... نظراته تتجول بالمكان ...طلع للحوش ....... شاف شي يتحرك تحت المغسلة تحت النور الجاي من الشارع .... انتبهت حتى هي .... درت انها بنتها ....... سحبتها وضاقت نظرتها وهي تتفقدها " عرفت الحين وين تنحاشين " .............. ووقفت قبل ماتدفها علشان تدخل جوا يوم شافت نظرات سلطان تتفحص البنت ....
انتبه ان نورة انتبهت لنظراته هز كتفه بلا مبالة ... وراح ناحية الباب .. تركت البنت ... وراحت له مسكت فيه ....
نورة : سلطان : تكفى عطني ......
رد بلا مبالاة : مالقيت عندك شي .... وانا ماحب اعطي ببلاش ...
طاحت على رجلينه : تكفى .... وجلست تحب رجلينه .... حذفها بقرف ... وكمل طريقه ...
رفعت نظرها للبنت اللي كانت تتفرج .. سحبتها له ...
نورة : سلطان .... حذفت البنت عند رجلينه : ...خذها بس عطني .... وقف لمن سمع كلماتها ...
البنت انصطدمت .. لمت نفسها وهي في الارض ..
التفت سلطان : ليش ناوي اجيب لنفسي بلاوي ... بكرة تغيرين رايك ...
نورة : لالالا .... ماراح اغير رايي ... خذها .... سو فيها اللي تبي .... ان شاء الله تذبحها ... بس تكفى عطني ...
صارت زواية فمه حادة تعلن عن ابتسامة نصر ... : طيب ... سحب البنت .... وحذفها للسيارة ... وطلع من الدرج اللي قدام كيسة قد كف اليد .. ورمها على نورة اللي وقفت وراه زي ظله ....
سلطان : خذي ......................وانا احب اكون كريم .... واجازي بالمثل ...
لقفت الكيس بنصر .... وماقدرت تصبر لين تدخل البيت ... جلست تشم ...
سلطان : اشوي ... اشوي .... هذي تكفيك اسبوع .... ولا توريني وجهك الا لين يكون معك فلوس ....
والبنت خلاص ... انا دفعت ثمنها ... ومسك نورة من طرف كمها ... وهزها هز وبدء يتناثر اللي في الكيس على الارض ... ووطت علشان تلحسه ... كمل و علامات القرف بانت على وجهه الجامد اللي يعكس خبثه ودنائته ..... : ولا تجين تطالبين باي شي يخصها ... والا تكون نهايتك .... مشى ... وهي جلست تهز في راسها .... وهي مو في الدنيا .... كانت في عالمها الخاص .... حرك بالسيارة ... وهو يطالع للكومة اللي صارت جنبه .... جالسة في ارضية السيارة .... هو ماجاء الا لانه داري ان في صيدة ثمينة في هالبيت ... والحين هو طلع منتصر ... وصيدته في يده ....
.....
سجينــــــــــة لذنب امي......
بعد ساعة على الطريق اللي ماشافته لانها متكومة في ارضية السيارة .... وقفت السيارة .... ووزمر .... وبعدين كمل طريقه للداخل .... وووقف بعدها بدقايق ..... ونزل وفتح بابها .... رفعها بقبضته القوية ... وسحبها لبرى السيارة ....
دخلها ... وراح معها لغرفة .... ورمها على السرير صار يتفحصها ..... خافت من نظراته ... وصارت ترجف .... حست انها ضايعة .... قرب منها .... زادت رجفتها .... وشوي تراجع للوراء
سلطان : يامقرفة ... قومي غسلي ...الحمام عندك هنا ....
البنت من الخوف تبولت على نفسها .... طلع وقفل الباب وراه بس هي ماقدرت تتحرك من مكانها .... هي امها مو احسن منه بس .... بس على الاقل احسن من هالمكان ....
مابكت .... بس كانت ترجف بقوة .... سحبت جسدها المتهاوي .... وراحت لزواية الغرفة .... ضمت نفسها بقوة تبي تحس بالامان .... وجلست تهز .... تبي تبعد نفسها التفكير باللي بيصير لها ...
جاء ثاني يوم .... سمعت صوت المفتاح بالباب .... دخل سلطان .... لابس بدلة رفعت البنت طرف عينها تبي تلمحه .... شافت طاغية .... وجه يدخل الرعب للقلب .... جلست تحاتي خايفة من يده اللي مبين عليها القوة .... وتفكر كيف تتحامى من ضربته اذا قرر يضربها ... وقرب منها ... انكمشت للجدار ... ضحك ...
سلطان : ياشاطرة مسيرك تتعودين .... اماني ...صرخ باعلى صوته : اماني ...
جت وحدة وطلت من الباب ... تتمايل في مشيتها .... لابسة جينز .. وتي شرت كات ..... قربت وجلست تتفحص البنت بنظرات غيض .. : خير ....
صرخ فيها : تعدلي وانتي تتكلمين معي ....
عدلت وقفتها ونزلت راسها : ايوه ...
سلطان : سنعيها ... وعطيها من ملابسك ....
اماني : بس .... بس ... وارتفعت عينها في عينه شافته يتوعدها ... كشت وراحت تسرع ... طلع سلطان من عند البنت ... ورجعت لها اماني بعد شوي .... شايلة اغراض ....
سحبتها ... : يلا قومي ... مابقي الا بزارين بعد يجون ويزاحمونا ...
وقفت وصارت طوع ايدين اماني ... روشتها ولبستها .. وسوت لها شعرها بالاستشوار .. وحطت لها ميك اب ..
ولمن خلصت عطتها فستان مره قصير ... ومره ضيق ... : هذا احسن شي لك مع اني اشك انه بيصير عليك واسع ..وجع منين جايه من مجاعة ...
لمت اغراضها وطلعت .... ظلت ساعة تتفحص شكلها في المراية ... وتتذكر امها .. قطع حبل افكارها صوت الباب اللي دخل منه سلطان ... وقف البنت وجلس يتفحصها ...
سلطان : اسمعي .. ان سويتي شي اليوم ماتلومين الا نفسك .... انتي ملكي الحين ... واي شي اقول لك عليه تسوينه بدون نقاش ... بعد شوي بفتح الباب .... وبيدخل عليك واحد ... تسوين زي مايبي ... سمعتي ... واذا اعترضتي ... ماتلومين الا حالك ... نفضها وطلع ....
على طول البنت راحت للزواية .... وجلست تتذكر مشاهد ابعد شي ممكن تمر في بال طفلة بهالعمر وخاصة انها ظلت طول عمرها حبيسة بالبيت ... بعد ماتركت المدرسة لمن خلصت سادس ... خافت تبكي زي كل مرة ... مو قوة منها ... بس هي دايم لمن تبكي امها تزيد الضرب .... وهي حست بفطرتها ان الرجل اللي رمتها امها عليه مو احسن منها في اي شي ....
وعدت كم ساعة وهي جالسة وحيدة في الغرفة تنتظر مصيرها حست انها تعدت سن الطفولة بكثير... وان اللحظات الاخيرة اللي مرت عليها كبرتها ... وانها راح تضيع خلاص ....
صوت اماني اللي دخلت عليها قطع خلوتها....
اماني : وش تسوين ...
رفعت نظرها لها ...
اماني : شوفي لا انا احبك ولا انتي اتوقع بس احنا في الهواء سوى ... ومطرة اتعامل معك لان ماعندي احد اتسلى معه .. طفت النور .......قربت منها وحاوطتها بيدينها ... : ماسمعتي الصوت اللي جاي من برى ...
راحت معها لعند النافذة اللي كانت كبيرة ... بطول الغرفة ... وازاحت الستارة ... وفتحت طرفها شوي ...
اماني : طفيت النور ... علشان احنا نتفرج ... ومحد يحس علينا ...
تفحصت البنت اماني على النور اللي طل من الجاي من الكشافات اللي برى ... لقت وجهها مغطى بالميك اب ... طبقات وطبقات .. والتجاعيد مليانة حول عيونها وعلى رقبتها ... وتسالت اماني كبيرة في السن ... ولا هذا من فعايل الدرب اللي ماشيه فيه ...
لفت علشان تطالع اللي صاير برى ... لقت مساحة عشبية كبيرة ...... مفروشة من النص بسجاد كبير ..... مرصوص جنب بعض ... وحولينها جلسات عربية ..... داير مادارها .... ومصفوف على جنب اجهزة موسيقية .... رجعت اماني لوراء وجلست واستندت على عمود السرير الخشبي ...
تغيرت ملامح وجهها : وش اللي جابك في هالطريق .... بدري عليك ..... تظنين انك تقدرين تستحملين ...
جلست جنبها وهي تبلع ريقها عضت على شفتها .... نزلت دموعها ....
لفت عليها معصبة : لالالالالالالالالالالالا ... سلطان مايحب الدموع ... امسحيهم ... خلي قلبك حجر علشان تصمدين .... انا صار لي اكثر من عشر سنين .. اساليني ...
جلسوا يسمعون لصوت الموسيقى وهو يرد صداه في الاستراحة ....
دخل عليهم سلطان بقوة ... مسحت دموعها ..... شغل النور ... وبين من وراء ظهره رجل .... تبان عليه اثار العز والغنى ... كان وضح ان عمره تعدى الخمسين ... ويمكن اكثر ...
ضاقت نظرة سلطان على اماني ... سرت فيها رجفة ... وراحت تركض برى الغرفة ......
تقدم الرجال اللي معه لداخل الغرفة اكثر وسلط نظره على لبنت اللي جلست ترتجف ....
سلطان : ها وش رايك زي ماطلبت ..... عمرها 12 او 13 حول كذا ....
الرجال : بس بصراحة مو شي ... يعني هذي لو ادفها باصبعي تطير وراء الشمس ... قال بإ شمئزاز : لالالالا
مو هذا اللي ابيه .... ولمعت في عينه نظرة وجلس يصور بيده : ابي ... ابي ... بنت ... زي عود البان .. مو ذي .. واشر باصبعه بقرف للبنت ...
مسكه سلطان وهو خايب الرجاء .... وسمعت كم كلمة من حوارهم وهم طالعين .... : انت قلت لي بنت ... لو ادري انك تبيها بشروط ماكنت تعبت وضيقت على امها علشان تتخلى عنها

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -