بداية الرواية

رواية اموت ولا اموت ولا انتـظر موتي -41

رواية اموت ولا اموت ولا انتـظر موتي - غرام

رواية اموت ولا اموت ولا انتـظر موتي -41

صخت بشرى وما تكلمت مول ....
بصوت كله ألم ونبرة حزينة تكلم:
" ذَهَب كل الكَلاَم وفْضّته يْوم السْكَوْت نـْحاس
قَبَل مَا اشَوفك آشَوفك نَهر مِن مَنَبَع عـْـذوبَهْ"
سكت لوهلة ....
ومن عقبها كمل بألم:
"احْبَك مِنْ زَمَانْ البَرَدْ..احْبك مِنْ زَمَاْن اليَاسْ
كْثْر مَا اْصْحَى مِنَ ايْام الْوْلَه وادخْل فْـ غِيبْوْبَة"
دمعت عين بشرى وقالت بصوت هامس : راشـد ..
كمل راشد والدمعة في عينه:
" تَجِي مَثْل الْعَزَا بَعْدْ العَزا فِي غِيْبَة الأعْرَاسْ
............ وْتْروْح اْشْبَهْ بْـ دَمْعَة فـْ الْوَرَقْ بـْ الْصَمّتْ مَكْتَوْبَة
مَعَكْ حَلمّي مِنَ المَا وَالمَيْاهْ تْكَذِب الْغَطَاس
................. ياكْثَرْ الليْ غْطَسْوْا فِي حُبَك الْهَايجْ وغْرْقوْبهْ
مِجَارِيْح ٍ نَفَاهُم دَرَبَهُم لـْ عْيْونِك النْعَاسْ
................ تَعَدّوا يْنْشدونْ الْصَبَحْ عَنْ رمْشَك وضَاعَوا بْه
يْحَطَبونَ الْضْلْوعْ فـْ غَابَةْ ايّامكْ بَلْيّا فَاسْ
.................. شِتَاهُم ضِحْكَةْ شْفَاهكْ..وشَافوْا نَاْر مَشْبَوْبَةْ"
بشرى قلبها عورها بزيادة وتكلمت بانهيار: راشد الله يخليك بس ..
كان راشد يصيح وهو يكمل:
"أنَا مِحْتَاج لْك..مَا احْتَاجْ ليْ لاتَنْشْد الأنْفَاسْ
...........عَنْ اْكْبَر حَاجِة ٍ فـْ اقْصَى نْفَسْ شَاعِرْك مَحْجوبَةْ
طَويْلةْ طَاولتْنَا واسْتْقّرْ المَا بـْ قَاعْ الكَاسْ
................ كأنّ السَالِفَةْ غْيْمَةْ عَلَى شِفْتّك مَسْكوبَةْ
جَلَسْت مْقَابْلك وَجْهَاً لـِ وْجْهْ بـْ جَنبْيْ الهْوجَاسْ
................ إذَا مُستَقْبَلكْ وجْهْي ورَى الأحْلاَم مَرعْوبَةْ
نسِيتْ يّدي بـْ يْدينَك بـْ صُدفَةْ كنّها الإحسَاسْ
............ وذكَرْتْ إنِي نسيْت اذْكرْ يْديْنكْ كَانَت اعْجْوبَةْ"
بشرى بتوسل : راشد الله يخليك انا بصك ..
وبألم صكت في ويهه ..
بس راشد كان منهار وكمل قصيدته بقهر:
"إذَا مَا يْعْشَقْ العاشِق سَهَرْ شَكَواهْ بَعْد نْعَاسْ
............. يَنَامْ احْسَنْ لِه ويمسَحْ دَمْوعه فِي طَرفْ ثَوبهْ
إذَا مافجّرَ الشَاعِر قَصَيْدة صِدقَهَاْ نِبْراس
................ يبّل الدّفْـتَرْ ويشْربْ حِبَرْ كِذبه ومَكتَوبهْ"
( دخل سيف هالحزة وتفاجئ بويه راشد وهو يصيح ويقصد)
"وانَا اعْظم مِن يْحِب اليَا هَدَا بَاله عِقْب مَا انحَاس
................ اعيْشْ بـْ كِبْرِيا والقَلبْ بَيْن يْديْن مَحبوبهْ
مْطَر هَذا الوصِل يومَ الهَجْر يمْلا الضْلْوعْ يْبَاسْ
............. وعَسَى المَاطِرْ عَلَى يابِسْ ضْلْوعيْ يْرخْي نْصوبهْ"
نش سيف صوب راشد يبا يكلمه..
بس راشد نش من مكانه بانكسار وقهر ...
وكمل دربه وهو ظاهر وهو يردد :
" مَنَ الليْ يشْبهكْ؟ يالفَاتِنْ المُسْتصْعِب الحَسّاس
.............. ليَا حَاولتْ اْشوفَكْ فـْ المَلاَمِحْ قَبْلْ هَا النَوبةْ"
.
.
"مَنَ الليْ يشْبهكْ؟ يالفَاتِنْ المُسْتصْعِب الحَسّاس
.............. ليَا حَاولتْ اْشوفَكْ فـْ المَلاَمِحْ قَبْلْ هَا النَوبةْ"
.
.
"مَنَ الليْ يشْبهكْ؟ يالفَاتِنْ المُسْتصْعِب الحَسّاس
.............. ليَا حَاولتْ اْشوفَكْ فـْ المَلاَمِحْ قَبْلْ هَا النَوبةْ"
تم يرددها لين ما ظهـر،
وما كمل أبيات الشاعر اللي رددت بحب تام ..:
"يذّكرنيْ بِـ مِنْ لايْشْبهِكْ مِنْ يْشْبْهِك لادّاسْ:
............ عَلَى اعْصَابِيْ سِفركْ ودوبْه ايْقظّ غَافْلكْ دوبْه
وانَا قَلبيْ وطْنْ أرضَهْ سِمَاكْ وبيتَهْ الكُراس
........... جبِينَك شَمسَهْ فـْ صُبحَ الوَلَهْ وجْروحكْ شعْوبهْ
انَا قدّامك اخْتّرنيْ حَبيبكْ قَبْل كِل النَاسْ
.......... أوْ إنِيْ مثْلْ عِشَاق ٍ هَووّ رِمشكْ وضــَاعْوا بهْ"
* بَنْدَر بِنْ مُحَيّا
،
،
،
مشى سيف بذهول لين ما وصل لمريم اللي كانت هالمرة في الصالة اللي فوق ..
جافته مريم بدهشة ..
كان ويهه مصدوم ...
وبشكل خلى مريم تطالعه بقلق ..
مشى عنها بيدخل حجرته ..
بس مسرع ما صد وطالعها : بشرى كلمته ؟
استحت مريم تجذب وأشرت له بإيجاب ...
سألها بحيرة : تحبه ؟!
نفت مريم بقوة : لو تحبه جان ما فكرت تقول له انها متزوجة..!!
على طول طالعها سيف بذهول ...
توقعت انه بيسألها كيف حصلت الرقم ..
بس تفاجأت يوم قال هالجملة :
" راشـد يحبها شرا المينون .. وكان بيحطها في عيونه لو حبته..! "
وسار عنها .....
واحتارت مريم كيف تترجم هالجملة ....

في بيت موزة ...
مسحت بشرى دموعها بعد ما صكت في ويه راشد ..
تألمت لهالحقيقة:
ان هـزاع اللي حبته ما بغاها ..
وراشد اللي حبها ما بغته ..!!
ليش هالحقيقة دايماً تتكرر ..
"اللي يبانا عيت النفس تباه ..
واللي ما يبانا عيا البخت اييبه ..!"
،
،
،
دخلت حمدة على بشرى بحماس : انا ردييييييت ..!!
تفاجأت يوم جافت ويه بشرى المنتفخ ..
تكلمت بقلق : بشور بلاج ؟
ابتسمت بشرى تحاول تخش دموعها : ما فيه شي حمدووو ..
حمدة : تقصين عليه بشور ؟ من ويهج يبين انج صايحة ..
سكتت بشرى وحاولت تمسك دموعها ..
حمدة بحزن يت لوت عليها : اذا عشان البيت ما عليج والله يولي خليفة ..
على طول تكلمت بشرى : لا والله مب عشان جي ..
حمدة : عيل ؟..
ما حبت بشرى تعترف : بس جي حسيت بضيجة ونزلت دموعي ..
حمدة بحب : اكيـد ؟
ابتسمت بشرى : اكيـد ..
حمدة : انزين يلا نشي ... خليفة مب في البيت ..
بشرى : خلاص بغسل ويهي وبيي ...
حمدة : اوكي اترياج ..
،
،
،
بعد ما حست ان احمرار ويهها خف،
لبست شيلة الصلاة وظهرت من الحجرة ..
لاحظت ابتسامة موزة البشوشة تجاهها ..
عرفت ان موزة رضت عنها اكثر بعد ما وافقت يسكنون في هاك البيت ..
يمكن تضايجت من مسألة انهم يبونها عشان بيتها ..
بس في نفس الوقت تذكرت انها بتم معززة ومكرمه لانهم بيون عندها ...
يلست في الصالة حذال حمدة ..
وموزة ومنصور مجابلينهم ..
تسائلت موزة : ريلج الهرم وين سار ؟
حمدة : ظهر ..
منصور : وين ان شاء الله ؟..
طالعت حمدة منصور بتحذير : أرض الله الواسعة ...
موزة باستنكار : ليكون عنده سوايا من وراج وانتي ما عندج خبر ..!!
حب منصور يغير الموضوع جان يجوف بشرى : بشرى بلاه ويهج ؟
قفطت بشرى واحمر ويهها : ما فيه شي والله ..
منصور بقلق : لا والله ويهج يبين عليه انج تعبانة ..
أكدت له بشرى : لا ما فيه شي (بتحذير) يلا عاد لا تيودها عليه ..
ضحك منصور : ههههههههه زين فهمتيها ..
موزة وهي تتأمل منصور وبشرى : ماشاء الله انتوا الاثنين لايقين ع بعض ..
طالعت بشرى موزة بإحراج وما علقت ..
واكتفى منصور انه يبتسم بخبث..
بعد دقايق من الصمت نشت موزة صوب حجرتها ..
وتم منصور ويا حمدة وبشرى وهو ماسك ضحكته ..
ضحكت حمدة : ملاحظ ان اميه تحب توفق راسين بالحلال ؟
منصور ابتسم وهز راسه بدون ما يعلق ..
بشرى كانت مفتشلة من عمرها وايد ..
وما حبت تنش من مكانها وتسير الحجرة عن يفسرون هالشي مستحى ..
سرحت للحظات بس ..
ممكن تتزوج ... منصور ؟!
قطع هالسرحان صوت حمدة وهي تقول بحماس : شو رايكم نطلع اليـوم ؟
طالع منصور حمدة باستنكار: شو عندج يالحامل ؟
حمدة : لاني حامل اقترح ان نطلع قبل ما أولد خخخخ ..
منصور طالع بشرى: انزين وين تبون تطلعون ..
فكرت بشرى بحيرة : مادري ..!!
حمدة بحماس : شو رايكم نسير البحر ؟
منصور : لا لا .. اول مرة نطلّع بشرى طلعة محترمة خلنا نسير مكان غير ..
كلهم تموا يفكرون ...
اخيراً تكلم منصور : شو رايكم نسير نجوف بيت بشرى عشان تتطمن عليه ومن عقبها نطلع ونسير مكان ثاني؟
حمدة : هي اوكي بس عاد استأذن من راعية البيت ..
ما تدري بشرى ليش وافقت مع انها ما تبا : خلاص اوكي مب مشكلة ..!!

في بيت بو سلطان،
من شوي ردت ام سلطان من العزيمة،
وعلى طول سارت حجرتها ولحقتها سارة بعد ما لاحظت ان ابوها نزل امها وسار ..
سارة : ها اميه شو سويتي في العزيمة؟
ام سلطان وهي تفصخ برقعها وتطالع سارة بلا مبالاة : كلنا وشبعنا وردينا ..
سارة : صج والله ؟ اتحرى سرتوا ترقصون بس ..
ام سلطان طالعت بنتها باحتقار: صج قليلة ادب ..
ضحكت سارة : يلا عاد امييييه .!! لا صج شو سويتوا ؟
ام سلطان : والله ماشي سوالف حريم .. فشلتوني ولا وحدة منكم يت توجب الناس..
سارة : والله شرات ما هم ما يوا عزيمتنا مب لازم نسير ..
ام سلطان : مالت عليج .. هي صح جفت عمة مريم ..
سارة : ام خالد قصدج ؟
ام سلطان : هي ..
سارة : وليكون اختها وبنت اختها موجودين ؟
ام سلطان : هي .. بس ما يودت في خاطري جان أسألهم ليش ما يوا عزيمتنا وتعذروا ان في واحد ياي يخطب نوف الفليل وما كان بيمديهم ايون عندنا ..
سارة براحة : زين بعد الحمدلله فكتنا وان شاء الله تعرس جريب .. انا كنت زايغة تاخذ خالد عن مريوم ..
ام سلطان : انطبي يلا شو تاخذه عن مريم .. لو يباها جان خذها من زمان ..
سارة : انزين صح بس الواحد يأمن بعد أكثر ..
ام سلطان : ما علينا منها .. أذتني وهي تسألني عن ربيعتكم اللي يت العزيمة ..
عقدت سارة حياتها : بشرى قصدج ؟
ام سلطان : هي ..تسألني من متى تعرفونها .. ومن متى هي تزوركم جان اقولها اول مرة اجوف البنية .. وعاد تمت تمدح لي البنية مداح من الخاطر ..
سارة : شو قالت ؟
ام سلطان : اونه شعرها طوييييل وسـايح من الخاطر بتتخبلين لو جفتيه ..
ضحكت سارة وتلفتت حواليها قبل لا تتكلم : انزين اخطبيها حق واحد من عيالج..
ام سلطان : انا قلت بعد جيه بس استغربت يوم قالت ان ابوها موصي ما تتزوج الا يوم يكون عمرها 25 ..
سارة : معقولة ؟ وهي شو دراها ؟
ام سلطان : اظني مرت ابوها قايلتلها ..
سارة : ما ظني ابو بيوقف نصيب بنته بليا سبب.. صدقيني يمكن مرت ابوها ما كانت تباها تعرس عشان جي ..
ام سلطان : والله ما يندرى .. بس يلست تمدح لي في البنية وايد ..
سارة باستنكار: بس شحقه هالكثر مادحتنها وتعرف هالاشيا عنها ؟ (شهقت) ليكون كانت تباها لخالد ريل مريوم..
ام سلطان : حتى لو تباها ترى ما استوى نصيب ومريم استوت من نصيب خالد ما فيها شي ...
سكتت سارة وما علقت ..
ونشت على طول ومشت برع حجرة امها ..
يلست تفكر بحيرة في بشرى،
والغموض اللي يجمعها بسيف ..
فكرت اكثر ان يمكن بشرى تكون جزء من هالماضي ..
بس كيف تسأل بشرى وهي علاقتها محدودة بها ؟..
يلست تحاول تيمع أكثر ..
سيف .. فهد .. شهد .. ناصر .. بشرى .. وهنـد ..
شهقت يوم تذكرت اسم هند اللي ما طرى على بالها قبل..
مع ان هند ما طراها فهد مول ..
بس اكيد هي لها دخل في الماضي والدليل ان سيف ساتر عليها ..
على طول ركضت وزخت موبايلها واتصلت في هند ..
ما همها انهم تضاربوا كثر ما همها انها تعرف شو قصة سيف..!!
،
،
،
ردت هند باستنكار: ألـو ؟
سارة : هلا هند.. انا مب ياية اسبج ولا اغلط عليج .. انا ياية ابا أسألج سؤال واحد بس ..
هند بدهشة : شو ؟
سارة : ابا اعرف شو قصتج ويا سيف ..
سكتت هند لوهلة عقب تسائلت : كيف يعني ؟
سارة : اقصد يعني كيف سوى فيج سيف هالشي ؟
شهقت هند : تستهبلين انتي ؟
سارة : لا ما استهبل .. نسيتي انج حلفتي ع القرآن ؟
هند : لا ما نسيت بس أقصد شو يعني أوصف لج مثلاً!!!
سارة : يا ربييييه منج .. اقصد وين وكيف استدرجج ؟
سكت هند للحظات عقب تكلمت : بس هاي سالفة جديمة ..
سارة بتوسل : اذا تبين تفتكين من سيف قوليلي اياها ..
هند بجمود : انا مابا افتك من سيف ..
سارة بمسايرة : بس تقدرين تعيشين بعزة نفس وياه طول حياتج ..
تنهدت هند : انزين .. كان عمري 13 سنة حزتها .. سرت بيت ربيعتي ليلى وهناك رقدت .. ويوم نشيت تمت ليلى تصيح وتتأسف مني .. قالت لي كل شي عن سواة سيف فيه وانا مصدومة !!..
سارة : وصدقتيها ؟
هند: انا ما صدقتها الا يوم قالت لي اوقفي عند الباب وجوفي سيف اللي سوى بج هالشي .. وسمعتها بإذني تقول له "حرام عليك اللي سويته في البنية يا الظالم" وسيف بس ظهر من بيت ربيعتي حزتها ...
فكرت سارة : يعني كنتي نايمة هاييج الحزة ؟
هند بحزن : هـي ..
سارة وهي تحاول تربط المواضيع ببعض: ربيعتج ليلى وين كانت ساكنة ؟
هند : في بناية جريبة من بيتنا ...
تفاجأت سارة ان توقعها طلع صح ...
تمت تفكر بشرود ..
معقولة اللي يستوي ؟؟!!

في بيت موزة،
قبل لا يظهرون من البيت بشوي،
لاحظت بشرى ان منصور اتصل بحد يقول له انه ساير بيتها ..
بس توقعت انه يكون خليفة فما حطت الموضوع في بالها ..
ركبت السيارة بعد حمدة ..
وحرك منصور لين بيتها،
كان الدرب هو نفس الدرب،
شارع منور بإضاءاته الصفرا،
ويعم الظلام من يدخلون الفريج ...
ميزت بيت سلطان،
وبيت أم خالد قبل لا توصل لبيتهم ..
واللي استوى بيتها الحين ..
كنت البنيان واعمال الصيانة مغطية على شكل البيت ..
بس منصور أكد ان هالبنيان مجرد من برع بس ومعظم الصيانة مخلصة داخل ..
يوا بيدخلون داخل،
بس منصور أشر لبشرى ان في سيارة واقفة هناك ..
وشك انها ربيعتها ..
طالعت بشرى السيارة بعد ما دخل منصور ووياه حمدة ..
عرفت انها سيارة سلطان،
توقعت ان يمكن مريم ولا سلامة موجودين ..
بس انصدمت بويه سيف اللي بطل باب السيارة ونزل وجابلها بعصبية ..
تلفتت بشرى حواليها ..
وما تدري ليش شكت في منصور انه خبر سيف..
على طول طالعت سيف بقلق : شو تبا ؟
طالعها سيف بحقد : مستانسة بعمرج بعد اللي سويتيه في راشد ؟
ما تفاجأت ابداً بردة فعله ..
عرفت عدل ان سيف يطلع حرته في شي ما يخص الموضوع الأصلي ..
تكلمت بلا مبالاة : هي مستانسة . .عندك مانع ؟
تفاجأت بنظرات سيف الحاقدة : وبعد لا مباليـة؟ .. طول عمرج لا مبالية ... شككتي زوجة في زوجها .. وما اهتميتي.. خليتي سلطان بالغصب يوافق تدخلين المعسكر وما اهتميتي .. سويتي مصايب ومشاكل .. (بسخرية) وفي كل مكان تحبين تسوين هالمشاكل .. وحبيتي لج واحد .. وقلتي اضمن عمري وأكشف نفسي لواحد ثاني .. انتي شو ؟ انتي انسانة؟ انتي اصلاً ما يعدونج من البشر .. فاهمة ؟؟ انتي تسمعين ولا تستهبلين ؟
حبست بشرى دموعها بالغصب ...
على قسوة كلمات سيف حاولت تتماسك ..
كمل سيف وشكله يفرغ شحنات الغضب اللي فيه : سخيفة وأنانية وتافهة .. وكلج عيوب .. وفوق ها (احمرت عيونه) مب راضية تبتعدين عن اهلي .. لازم تكونين موجودة .. لازم تخربين حياتنا ..
مسحت بشرى دمعة نزلت بلا وعي ..
أخيراً تكلم سيف : وفي النهاية ...... (صفق بقوة) انتي الربحانة .. وولا حد فاز غيرج ... يالأنانية ....
لاحظ ان بشرى ما تكلمت مول وتمت تطالعه بقوة مصطنعة ..
قال لها باستحقار: تكلمي .. ولا ما عندج عذر يبرر كلامي ؟
رفعت بشرى راسها بصورة تامة تبا تستوعب مدى كره هالانسان لها،
وما خاب ظنها ..
مجرد الاهانات اللي أهانها فيها طول حياتها تكفي،
ويزيدها اليوم ؟
طالعت سيف وتكلمت بهدوء تام : ما عندي شي أبرره لك .. (بغصة) ليش انته منو عشان أبرر لك أي شي .. (نزلت دمعتها) على فكرة ..انته أثبت لي فعلاً إني غلطانة يوم قلت لك في يوم من الأيام "انته صديق مثالي" ..شكراً وايد لاني ظنيت في يوم من الايام انك بتودرني في حالي وما بتهينني .. وشكراً ع الاهانات .. (بقهر) يا سيـف ..
طالعها سيف بنظرة ما عرفت تفسرها، بس سيف فسرها بكلمة وحدة لا غـير .. :
" الـعـفــو ! "
♥ انـتـهـى ♥

♥ الـتـاسعـة والـثــلاثـ 39 ـون ♥


العفـو ..
العفـو ..
العفـو ..!
كلمة تكررت مليون مرة في اذن بشرى المذهولة،
في كل مرة تلتقي فيها بسيف تنصدم بردات فعله،
تنصدم في صعوبة توقع ردات فعـله مع الأيـام ..!!
تنصدم بمدى إمكانية انه يجرح وبسهولة شديدة جنه ما سوى شي ..!
،
،
،
محد(ن) يـلم الـجرح مثلي بهـمـه
لاصار جرحي يعطب الـروح بسكـات
اخفيت جـرح(ن) نازف(ن) كل دمـه
حتى غدا نزفـه مع الوقـت قطـرات
جسمـي براه الهم عجل (ن) وسمـه
والقلب ماعاد تسمع له الـيوم خفقات
* علي القصيم
،
،
،
تمت بشرى واقفة مثل المكلومة ..
مصدومة باللي يسويه سيف ..
غرغرت عيونها بدموع ما قدرت توصفها ..
يمكن دموع قهر ؟
ولا يمكن دموع أسى ع الإهانات اللي حصلتها ؟
حاولت تكبت دموعها ..
بس انهمارها السريع ..
خلاها تغمض عيونها بقهر ..
في محاولة لمنع الدموع من النزول ....
تمت حاطة إيديها ع حلجها بغصة ..
بألم ..
وبقهر ..
وأخيراً لاحظت صوت سيارة سلطان اللي سيف راكبنها،
والضوء اللي فتحه قبل لا يحرك السيارة ويختفي ...
مسحت دموعها برعب وسط الظلام ...
واتخذت أكثر من قرار،
أولهم انها تقطع علاقتها بمريم ..
وأي شي يخص عايلة سيف أو حتى يخص سيف نفسه ..!!
مب مشكلتها اذا كل ما حاولت تبتعد عنه اتيبهم المشاكل صوب بعض ..
مسكت قلبها وطالعت حواليها بشموخ وهي تردد في خاطرها ..
" أنا بخير "
ومع ترديدها المستمر حست انها اقتنعت انها بخير ..
وشوي شوي إلين ما حست انها استردت قوتها ..
صدت شوي وجافت منصور يطالعها بحزن ..
ومن جافها لاحظت المفاجأة على ويهه ..
كان ويهها جامد أكثر من انه يكون ويه عليه آثار الصياح والحزن،
تكلم منصور بسرعة : بشـرى ..
قاطعته بشرى بجمود فظيع : شو ياب سيف هني ؟
منصور بدفاع عن نفسه : سيف ؟ مادري انا توقعتج انتي اللي كلمتي اخته ويتج هني ..!!
بشرى استفزها تبرير منصور : وعيل حق منو كنت تقول انك بتوديني هالبيت ع الموبايل ؟
لاحظت نظرات منصور المذهولة اللي تبعها بقوله : كنت أكلم خليفة لان مفاتيح البيت عنده ..!!
غمضت عيونها بألم واستغفرت ربها مليون مرة ..
كانت متوقعة ان منصور هو اللي دبر كل شي ويا سيف ..!!
قطع تفكيرها صوت حمدة اللي كانت مستغربة وقفتهم هني : منصور مب جنك قلت بتزقرها وبتون ؟ (طالعت بشرى) وينها ربيعتج سارت ؟
ابتسمت بشرى بالغصب : هي توها سارت .. يلا بنجوف البيت ..
،
،
،
مشت بين أروقة البيت اللي حست ان لكل مكان فيه قصة تقدر تألفها عنه،
قصة الحرمان..
قصة اليتم بدون أم،
وقصة ظلم مرت الأبـو،
ويمكن قصة الحريجـة نفسها ..!!
ما نزلت ولا دمعة من عيونها،
وكانت على كل دمعة بتنزل غصب تجبر نفسها تضحك وتبتسم،
لدرجة انها كانت تنتفض في كم مرة حاولت تسوي فيها هالحركة،
طلعوا ومشوها في مول من المولات الموجودة،
ومن ردوا البيت قالت لحمدة انها تعبانة وبترقد على طول،
سكرت الباب وقفلته ...
ومشت بسرعة وعقت شيلتها وشغلت المكيف،
قالت انها ما بتصيح،
بس من دخلت الحمام،
وجافت عمرها في المراية،
استرجعت كل شي ..
ويلست تصيح بقوة،
بقوة مب طبيعيـة أبـداً،
وبشكل خلاها تصيح بصوت عالي استغلت فيه انها تفتح الماي عشان محد يسمعها،
حمدت ربها ان المكيف من النوع الجديم اللي صوته عالي،
ويلست تصيح ..
وتصيح ...
ولا زالت تصيح ....
يمكن الصياح يحسسها بشعور أحسن بوايد من اللي تحسه الحين..!!

يـوم يـديد،
في العيـادة،
نزلت دمعة جاسية على خدها من الصدمة،
وهي تسمع كلام الدكتورة اللي طالعتها بأسف،
قالت لها الدكتورة : انا حذرتج ان عدم انتظامج على الادوية بيلعوزج ..
بلعت سلامة ريجها بغصة : يعني خلاص ما أقدر أييب عيال ؟
الدكتورة بتوضيح : بعد الولادة الاولى كانت عندج مشكلة في قناة فالوب وحدة وشليناها لج، واستوت لج صعوبة في الحمل لين ما ربي كتب لج تحملين بقناة فالوب الثانية، وبإجهاضج هالقناة تضررت، وعطيناج أدوية ومسكنات لهالمنطقة بس انتي أهملتيهم بالمرة ومضطرين نشل قناة فالوب الثانية عشانج، الحمل الحين مستحيل يا سلامة ..!!
كانت صدمة سلامة عبارة عن عدة صدمات متتالية،
أولها في استحالة انها اتيب عيال،
وثانيها في انها مستحيل توافق سلطان ما يتزوج عليها،
وسط دموعها ركبت السيارة،
ما حركتها ولا سوت شي إلا انها دقت ع الرقم بحزن،
رد بعد كم رنة : ألـو ..
سلامة بانهيار : ابـــويــه ..!!
بوفهد بقلق : سلامة بـلاج ؟!
تكلمت سلامة بحزن : دخيلك كلم سلطان يتزوج عليه ؟
تفاجئ بوفهد : تخبلتي انتي ؟
سلامة وهي تصيح : ابويه توني طالعة من العيادة وقالت لي الدكتورة اني ما بقدر أييب عيال خلاص ..
تمت تشرح لأبوها وهي قلبها حارقنها على عمرها ..
تذكرت قبل يوم كانت تستهزئ بالحريم اللي يربون ورى بعض ويكودون عيال على جبودهم،
تمنت للحظة لو انها سوت هالشي قبل لا تكتشف انها ما تروم اتيب عيال وان ربي ما بيكتب لها اتيب الا حمودي..!!
بعد ما صكت عن ابوها،
مسحت دموعها وحاولت تسوق بهدوء،
وما تدري كيف وصلت بيتها بعد كل هالصياح وكل هالانشغال اللي هي تمر به،
وهي نازلة من السيارة حصلت سلطان وهو ظاهر من الصالة وعصبية الدنيا كلها فيه،
يا صوبها ومسكها من ايدها بعصبية : انتي تخبلتي ؟
عرفت سلامة ان ابوها اتصل بسلطان ..
جان تقول له وهي تصيح : انا ما اييب عيال لازم تتزوج وحدة ثانية ..
انقهر سلطان وهو يقول لها : وانا مابا عيال حمودي مكفني ..
انهارت سلامة : لا مب مكفنك انته لازم اتيب عيال بعد .. نسيت حلمك انك اتيب بنات واولاد يترسون هالبيت العود ؟
سلطان وهو بعده مغيظ : هي نسيت خلاص هونت ماباهم .. ولا تفتحين هالموضوع مرة ثانية ..
سلامة وهي لا زالت منهارة : واهلك ما يبون يجوفون احفادهم ؟
سلطان تنفس بقوة : هلي ما يبون الا سعادتي انا ..ما عليج منهم ..
صاحت سلامة : انزين انا بربيهم بس خلها هي اتيب لك العيال والله راضية ..
سلطان بذهول : لا انتي تخبلتي مب صاحية .. وين سلامة اللي تغار عليه من نسمة الهوا..!!
سلامة بتوسل : الله يخليك .. الله يخليك انا يالسة اترجاك ..
سلطان بعصبية : لا تترجيني .. (هد ايدها بقهر) لاني ما بوافق لا تحاولين ..
زخته سلامة وهي تصيح بتوسل : الله يخليك لا تردني ..
سلطان وهو يحاول يهد ايديها : سلامة اعقلي ..
سلامة وهي لا زالت تصيح ومقهورة على عمرها : سلطان حرام عليك اللي تسويه فيه..
عصب سلطان : انتي اللي حرام عليج ودريني خلاص ..
سلامة طاحت ع الارض وهي تتوسل له : الله يخليك .. الله يخليك وافق ....
تم سلطان واقف مكانه وسلامة تترجاه ..
كانت تصيح بقوة ..
وهو محتار بشكل اقوى وهو يقول لها : سلامة دخلي البيت وبنتفاهم ..
تمت سلامة تصيح وهي تقول : ما بدخل الا بعد ما توافق ...
تنهد سلطان ..
ومرت عليه ذكرياته ويا سلامة،
حلوها ومرهـا،
عرف ان جملته هاي يمكن تغير سلامة للأبد،
ويمكن ما ترد سلامة الأولانية،
بس قالها عشان يرضيها : انزين موافق .. بس مب الحين .. أجلي هالسالفة الحين وصكي الموضوع..!
هزت سلامة راسها بإيجاب،
يمكن مقدار الألم اللي تحس به الحين مب شويه،
بس ع الاقل .. ع الاقل تأنيب الضمير ما بتحس فيه تجاه سلطان..!

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -