بداية الرواية

رواية حبيبتي اكتشفها بنفسي -4

رواية حبيبتي اكتشفها بنفسي - غرام

رواية حبيبتي اكتشفها بنفسي -4

تذكرت نيكولا أنه قد سألها أثناء المقابله فيما إذا كانت متزوجه أو على وشك الزواج، قد أجابته بالنفي، ولم يستمر هو في سؤالها، لابد أنه قد أدرك أن هناك رجلا في حياتها.‏
-- هل أنت مطلقة؟ سألها بلاي.
هل يجب أن يعلم كل شيئ؟ لماذا لم يسألني في المقابله؟
أخذت نيكولا نفسا عميقا وأجابته قائله:
-- لا. لقد تركني، أعني أنه هجرني.
-- هذه كلمة قبيحه. قال بلاي.
أخذت نيكولا رشفة من قدحها وتمنت لو أنها تشرب قليلا من البراندي.
-- نعم إنها كلمة قبيحة.!
-- هل تودين الكلام في هذا الموضوع؟
هزت نيكولا كتفها وعادت تنظر إلى البخار المتصاعد من قدح القهوة.
إن بلاي بيترسون يريد كافة المعلومات عن الفتاة التى تعمل في هذه الشركه.
-- إنها قصه عادية جدا.
كنا نعمل في نفس الشركه ونفس القسم، أحببنا بعضنا أو هيئ لنا ذلك ثم أتت إبنة مدير الشركه وانتهى كل شيئ.
-- إنه غبي وقد أحسنت بالتخلص منه. ألا زلت تحبينه؟
أخذت نيكولا تفكر لقد تصورت إني أحبه أما الآن فإني أتساءل إن كنت أحبه فعلا، إني أجد نفسي أكثر تفكيرا ببلاي بيترسون، ثم أجابت بصدق:
-- لا.
أخذ بلاي يدها بيده، ألا زلت تتألمين؟
ترددت نيكولا قبل أن تجيبه:
-- نعم قليلا!
-- إن الصد يؤلم دائما.
هل سبق لك أن صدتك إمرأة؟ إنك تبدو قويا شديد الوثوق بنفسك، هل سبق وأن أحزنتك إمرأة؟ سيكون ذلك سببا مقنعا يجعلك تكره النساء!
-- هل كان جوناثان سببا في تقدمك لهذه الوظيفه؟
نظرت نيكولا إلى عينيه وقالت:
-- لا، لقد كنت دائما أحلم بأن أعمل مرشدة سياحية.
-- إذن التوقيت كان مجرد صدفه؟
-- ليس بصوره كلية. لقد كنت حزينه وأردت أن أترك المكان الذي أعمل فيه، وكنت منذ طفولتي أحلم بعمل كهذا.
التكمله:
--‏ إذن التوقيت كان مجرد صدفه؟ قال بلاي.
--‏ ليس بصورة كلية. لقد كنت حزينة وأردت أن أترك المكان الذي أعمل فيه, وكنت منذ طفولتي أحلم بعمل كهذا.
--‏ لقد فهمت.
--‏ حقا؟
لقد جاء دوري الآن لاستجوابك ياسيد بيترسون. فقالت له:
-‏- لماذا سألتني كل هذه الأسئله؟ هل أنت نادم على إعطائي الوظيفه؟
--‏ لا.
--‏ هل تشعر بالندم لأنك لم تستجوبني بصورة جيده؟ هل تشعر سفريات ديلاني بحاجة ماسة لتعلم كل صغيرة وكبيرة عن موظفيها؟ أتريد أن تعلم كم مره أمشط شعري في الليل؟ هل أخبرك عن أي فردة حذاء أرتديه أولا؟ هل تريد أن تعلم.....
--‏ كفى! قال بلاي بحده: إن هذا التصرف لايليق بك.
كانت يده لازالت موضوعة على يدها. حاولت أن تبتعد عنه ولكن قبضته كانت قويه.
--‏ ماذا تريد إذن؟
--‏ أريد أشياء كثيره, هل بإمكانك أن تحزريها؟
كان صوته ناعما رقيقا.
--‏ لقد حان الوقت لذهابنا. قالت نيكولا بحده.
--‏ إنك مرشدة سياحية ياعزيزتي, ماأريد أن أعرفه هل أنت إمرأة كذلك؟
--‏ بالطبع أنا إمرأه.
--‏ إني سعيد لسماع ذلك. قالها بلاي وفي عينيه بريق غريب.
إستدار بلاي ليواجهها, وأخذ قدح القهوة من يدها ليضعه على الأرض.
وأمسك وجهها بين يديه ونظر إليها..
فقالت نيكولا بسرعه:
--‏ بلاي إن الوقت يسرقنا.!
--‏ لا زال لدينا متسع من الوقت, هل تخافين مني يانيكولا؟
--‏ لا إني لا أخافك.
--‏ أعتقد إنك تكذبين مرة أخرى.
وتحرك إبهامه على خدها. حاولت نيكولا أن تخفي عواطفها وقالت:
--‏ إني لا أخافك. ياإلهي ولماذا أخافك؟ لقد بلغت سن الواحد والعشرين!
بلاي إن الناس قادمون أتركني..
--‏ إنك تتكلمين كثيرا. أريدك أن تحذري ديريك.
--‏ ديريك؟! تساءلت نيكولا بتعجب!
--‏ إنه معجب بك.
هناك أشخاص مثل ديريك في كل رحله. إنهم يتصورون أن المرشدة السياحية إحدى الوسائل الترفيهية المهيأة لهم من قبل الشركه.
--‏ كيف تجرؤ أن تتكلم هكذا!
أكمل بلاي غير مباليا بكلامها:
--‏ وعندما تنتهي الرحله يختفي عن الأنظار تاركا الفتاة بقلب محطم.
--‏ إذن أنت تحذرني. قالتها بشيئ من العصبية.
كان بلاي لايزال يمسك بوجهها بين يديه وأخد يحرك أصابعه على وجهها وعلى شفتيها, شعرت نيكولا بالدفء يسري في جسدها, ياإلهي لماذا لايتوقف؟
ولكنها لاتريده أن يتوقف!!
--‏ إني أحذرك, لأنك قد تعرضت لتجربه محزنه وسيكون ديريك خطرا بالنسبه لك.<< كثر منها بس ليش متقول أغار وتفضها!!
قالت في نفسها: إن ديريك شاب لطيف وقد ساعدني في بعض اللحظات الحرجه, إذا كان هناك شخص خطر فهو أنت يابلاي. نظرت نيكولا إلى وجه بلاي.
لقد كان بإمكانه قراءة أفكارها بسهوله. لايجب ان يعلم تأثيره عليها.
كان شعورها هذا هو الذي دفعها لأن تقول :
--‏ ديريك خطر؟ هذا مستحيل إن حياتي مليئة برجال من أمثال ديريك. من الأوجب أن ديريك يخافني!
--‏ لا أصدقك أنت تكذبين. كان صوته حادا.
--‏ إن ما أقوله هو صحيح لقد كان جوناثان أحد الرجال الذين صادفتهم في حياتي.
-‏- كفى!
--‏ لم أنه كلامي. لقد سألتني إذا كنت إمرأه وسأجيبك, إني إمرأه ومنذ مدة طويله.
أجابها بلاي بسرعه:
--‏ أثبتي ذلك!
--‏ ماذا؟
--‏ أثبتي ذلك! إقض هذه الليلة معي.
!‏!‏
!‏!‏
!‏!‏
‏!!
إنتهى البارت..
شتتوقعون حتكون ردة فعل نيكولا بعد ما وقعت نفسها بهذه الورطه!!
أشوفكم بكره أو بعدو..
شوفوني توقعاتكم ورأيكم ياورود...
هلو حبايبي شلوونكم؟
اليوم إذا قدرت حيكون في بارتين واحد العصر والآخر بوقت متأخر بالليل..
لعيونكم (عيديه).. على قولة كندوووشة..

!! الفصل الرابع !!
! البارت الثاني !

أجابها بلاي بسرعه:
- أثبتي ذلك!
- ماذا؟
- أثبتي ذلك! إقض هذه الليلة معي.
نظرت نيكولا حولها بخوف، لقد كان الكلام سهلا. وهاهي قد تكلمت ولكن ماذا ستفعل الآن.
وقالت بسرعه:
- ليس لدينا وقت.
- لقد قلت هذه الليله وليس الآن ياعزيزتي.
أجابت نيكولا بتردد وخوف:
- غرفتك أم غرفتي؟
- سآتي إلى غرفتك. وأبعد يديه عن وجهها.
- حسنا ليكن كذلك.
أخرجت نيكولا الكلام من بين شفتيها بصعوبه لم تعد تعرف كيف تتصرف.
ماذا ستفعل هذه الليله؟ كيف ستتخلص من هذا المأزق الذي كان من صنعها.
لم يسبق لها أن قضت ليله مع رجل ولن تبدأ بذلك الآن.
- إذن إتفقنا، والآن لأعطيك نموذجا لما سأوفره الليله لك.
لم تدرك نيكولا مغزى كلماته إلا بعد فوات الأوان.
وضع بلاي ذراعيه حولها وضمها إليه، لم يعد هناك مجال للهرب وشعرت بشفتيه فوق شفتيها، ولم تعد نيكولا تقوى على الحركه.
كيف يجرؤ على تقبيلي ومن سمح له بذلك، حاولت نيكولا أن تتخلص منه ولكنه كان يمسكها بقوة وزادت قبلته قوة. إنهارت مقاومة نيكولا كليا وأخذت تبادله القبلات.
أبعد بلاي شفتيه فجأة وأبعدها عنه بيديه وقال:
- لابأس!
- ماذا تعني؟ هل تريد الكمال.
- ولم لا؟ ولكن لاتيأسي سأعطيك فرصة أخرى هذه الليله.
- إنك وغد. كانت نيكولا تصرخ في وجهه.
- ولكني عشيق جيد ياعزيزتي ، لقد توقفت عن تقبيلك لأني سمعت أحدهم يفتح الباب.
لقد أنقذت إذن. وهل كانت ترغب في أن ينقذها أحد؟ كانت تشعر بدوار في رأسها وكان جسدها يرتعش.
- كنا سنتوقف على كل حال، لقد إكتفيت من قبلاتك.
لم يجبها بلاي بل إكتفى بضحكة تدل على أنه لم يصدق كلامها.
وضعت نيكولا يدها على خدها الذي تحول إلى قطعة حجر، إستدارت نيكولا مبتعده عن بلاي الذي وضع يده على ذراعها فجأة وقال:
- بالنسبه لديريك تذكري ماقلته....
لم يكمل بلاي كلامه لقد كان شخص ما ينادي:
- بلاي؟ بلاي، أين أنت؟
وبعد ثوان ظهرت جلوريا.
وتوقفت عندما رأت نيكولا تقف قريبا من بلاي، وتغيرت قسمات وجهها فجأة، ولكنها قالت بنبرة لطيفه:
- ياله من صباح جميل، لابد أنكما قد إستيقظتما مبكرين.
- لقد إستيقظت باكرا أنت كذلك.
قال بلاي وهو ينظر إليها مبتسما.
كان يكلمها بطريقة لطيفه وليس بسخرية كما كان يخاطب نيكولا.
إستدارت نيكولا وتركتهما دون أن تتكلم ولم يلحظ أحدهما ذهابها.
لم تذهب نيكولا إلى الباص مباشرة بل إتجهت إلى غرفتها ونظرت إلى مرآتها ورأت شعرها قد تناثر على كتفيها بشكل غير مرتب وكان وجهها أحمر وعيناها شاردتين.
ياإلهي كيف تسمح لبلاي وجلوريا أن يروها بهذا الشكل.
غسلت نيكولا وجهها بماء بارد.أعادت تمشيط شعرها. لم ترغب في رؤية بلاي وجلوريا ولكن ليس بيدها حيله.
كان الركاب بانتظارها ولا يجب أن تتأخر.
نظرت إلى ساعتها، لديها دقيقة واحده فاسرعت إلى الباص وعندما وصلت كانت الأخيره إذ أن الجميع كان في إنتظارها.
أحست نيكولا أن مشكلة ما قد وقعت.
كان الركاب كلهم صامتين والجو مشحونا بالغضب وعندما إنتبهت إلى السبب كانت جلوريا تجلس في المقعد الأمامي بدلا من السيده بارنز التي كانت تجلس في المقعد الخلفي والضيق واضح على وجهها. نظرت جلوريا إلى نيكولا وإبتسمت بتحد!
إلتفتت نيكولا إلى بلاي. كان صامتا ومن الواضح أنه قد ترك الأمر لنيكولا باعتبارها المسؤولة عن الركاب.
- بما أن مرشدتنا السياحية وصلت لتبدأ رحلتنا!
قالت جلوريا بصوت رقيق مغر.
سيطرت نيكولا على غضبها وقالت بلطافه:
- ستبدأ رحلتنا بعد أن تعودي إلى مقعدك وتعود السيده بارنز إلى مكانها.
- ليس في نيتي أن أعود إلى مقعدي السابق.
- إذن سننتظر حتى تغيري رأيك. أجابتها نيكولا بأدب.
شعرت نيكولا أن الركاب يقفون إلى جانبها فقررت أن تصر على موقفها.
- لقد وصلت أولا. قالت جلوريا
- إن هذا ليس سببا. لقد قلت أمس ان على الراكب أن يحتفظ بمقعده طيلة الرحله.
- هيا تحركي. قال ديريك وأجابته جلوريا بنظرة بارده وتمنت نيكولا لو أنه لم يتكلم.
- بلاي! قالت جلوريا: لماذا لاتقول شيئا؟
- أرجو أن لاتدخلي السائق في هذه المشكله. قالت نيكولا بلهجة آمره لتمنع بلاي من التحدث، أنا المسؤولة هنا.
- أنت تعلمين كما أعلم أنا أن بلاي ليس سائقا فقط. أجابتها جلوريا.
اللعنة على هذه المرأة، وأجابتها نيكولا بإصرار:
- في هذه الرحله بالذات هو سائق فقط، وأنا أطلب منك وللمره الأخيره أن تعودي إلى مقعدك.
- وإذا رفضت؟
- سنقضي النهار في المخيم.
لم تجبها جلوريا على الفور. كان وجهها شاحبا. أما بلاي فكان واقفا وراء نيكولا. ساد الصمت الباص ولم تستطع نيكولا رؤية وجه بلاي ولكنها كانت تشعر بقربه.
- ياإلهي ماهذا؟ قال ديريك.
- هيا ياسيدة باين لاتفسدي النهار علينا. قال السيد سلايد.
ببطء تركت جلوريا المقعد ورمقت نيكولا بنظرة تشبه نظرة الأفعى إلى فريستها، وركلت نيكولا في رجلها. حاولت نيكولا أن تخفي حرقة الألم وأخفضت عينيها إلى الأرض حتى لايروا دموعها، وهكذا عادت جلوريا إلى مقعدها الخلفي والسيده بارنز لتجلس في المقعد الأمامي.
إستدارت نيكولا لتواجه بلاي وقالت:
- بإمكاننا أن نرحل الآن.
ألن يقول شيئا؟ تساءلت نيكولا مع نفسها هل رأى كيف ركلتها جلوريا؟
لابد أنه لم يرها، لم ينتبه أحد. إن جلوريا ذكية.
لم يتكلم بلاي ولكن عينيه كانتا تنظران نيكولا بنظرة غريبة، أكان يهنئها على تصرفها؟
بعد أن شغل بلاي محرك السياره توجه إلى الأحراش. وإلتفت الجميع للنظر من النوافذ. لقد إنتهت المشكله على خير، لكن جلوريا لن تنسى ما فعلته نيكولا.
أما بلاي فهو من النوع الذي لاينسى إلا قليلا. أخذت نيكولا تنظر إلى الأحراش بحثا على الحيوانات وهي تفكر بالمشاكل التي تنتظرها.
تكملة البارت بعد قليل....
تكملة

!! الفصل الرابع !!
! البارت الثاني !

إنتبهت نيكولا إلى حركة بين الأشجار وفجأة خرج خنزير بري ضخم, كانت السماء لازالت مظلمه نوعا ما ولذلك لم يتمكن الركاب من إلتقاط الصور ولكنهم سعدوا لرؤية هذا الحيوان, وبعد قليل إنتبهوا إلى القرده فوق الأشجار بحركاتها المضحكه.
-‏ إني لا أمل مراقبة القردة, إنها حيوانات جميله ومسلية. أتمنى لو أني أستطيع أخذ واحد منهم إلى منزلي. قالت السيده بارنز وهي تخاطب نيكولا.
-‏ لو فعلت ذلك فسيتعبك. قالت نيكولا وهي تبتسم.
كانت القردة في كل مكان وأخذو يتسلقون الباص لينظروا من النوافذ إلى الركاب.
وتمنت نيكولا لو كان بإمكانهم البقاء لمراقبتهم ولكن الوقت قد تأخر وطلبت من بلاي أن يستمر في سيره.
كان التوتر قد زال عن الركاب وقررت نيكولا أن تتناسى مشكلتها مع جلوريا, فأمسكت الميكروفون بيدها وقالت:
-‏ سنتجه إلى النهر.
-‏ هل حان وقت الشرب؟ قال السيد سلايد.
-‏ نعم. إن أكثر الحيوانات تتجه إلى الشرب في الظلام, لذلك طلبت منكم الإستيقاظ مبكرا لعلنا نرى بعضها.
تعالت أصوات الركاب عندما وصلو إلى ضفة النهر, ورأو مجاميع الحيوانات.
إستدارت نيكولا لتنظر إلى بلاي:
-‏ إن هذا المنظر أشبه بالصورة.
-‏ نعم إنه شيئ جميل.
لقد كان حبه للحيوانات واضحا من نبرة صوته لابد أن حبه هذا هو الذي جعله يأتي كسائق مكان جون بايلي.
كان هناك قطيعان من حمير الوحش على ضفاف النهر بالإضافة إلى بعض الغزلان وثلاث زرافات يشربون من ماء النهر.
إنتبه بلاي ونيكولا إلى الفيل الكبير الذي أخذ يتحرك ببطء وجذبت إنتباه الركاب إليه.
إتجه الفيل إلى أحد الأشجار ولف خرطومه حول الشجره وكسرها.
-‏ إنه يكسر الشجره كما أكسر أنا عود الكبريت. قال السيد سلايد.
إتجه الفيل بعد ذلك إلى النهر وأدخل خرطومه في الماء وقال بلاي مخاطبا نيكولا:
-‏ هل تعرفت عليه؟
-‏ أهو نفس الفيل الذي رأيناه تلك الليله؟
-‏ نعم إني متأكد من ذلك, إنه صاحبنا.
لعله ذلك بالفعل أو قد يكون فيلا آخر, لم تهتم نيكولا لذلك ماكان يهمها هو كلمة <صاحبنا>
نظرت نيكولا إلى بلاي الذي كان يبتسم من دون تلك النظرة الساخره.
أخذت نيكولا خطوة باتجاه بلاي ثم توقفت, أرادت أن تلمس وجهه وشفتيه! ولكن هذا مستحيل حتى بغياب هؤلاء الركاب.
-‏ لقد أحسنت فعلا. قال بلاي بصوت منخفض.
-‏ أتعني رؤيتي للفيل؟ , لقد رأيته أنت أيضا في نفس اللحظه.
-‏ أعني تصرفك مع جلوريا.
-‏ نعم, لقد كنت مضطره لذلك.
-‏ نعم, لكن كوني حذرة يانيكولا.
-‏ ماذا تعني؟
-‏ إنك لاتحبينها.
-‏ هل قلت ذلك؟
-‏ لا. لكنه واضح.
صمتت نيكولا قليلا وقالت:
-‏ إنه ليس وصفا سهلا.
-‏ إنها زبونة يانيكولا.
إنها إمرأة كذلك! إمرأة جذابه بالنسبه لك, وهي كذلك معجبة بك.
عندما لاحظ سرحانها ناداها بلاي:
-‏ نيكولا؟
-‏ نعم سأكون حذره! قالت نيكولا بصوت خافت.
إنتهى البارت..
راح يكون في بارت ثاني اليوم بس بوقت متأخر بالليل..
قراءة ممتعه ولا تنسوا توقعاتكم وردودكم التشجيعيه..
سي يو يا أقمار..___
أهلا بيكم مرة ثانية يا حبايب..
وهذا البارت الثاني مثل ما وعدتكم..
!! الفصل الخامس !!
! البارت الأول !
عادوا إلى المخيم و
إستمتع الجميع بطعام الإفطار. كانت الشمس مشرقة وقد إرتفعت حرارة الجو قليلا.
بعد أن إنتهوا من تناول الإفطار، إتجه الجميع إلى غرفهم لتبديل ملابسهم.
نظرت نيكولا إلى السيده بارنز التي كانت شاحبة اللون وسألتها إذا كانت تود البقاء في المخيم لترتاح ولكن السيده بارنز أصرت على رؤية الحيوانات.
وكان لها ما أرادت.
ذهبو إلى الأحراش مرة أخرى و رأوا المزيد من الفيله والجاموس والقردة بالإضافة إلى نمر وقط، كانت نيكولا أول من رأى النمر.
عند عودتهم إلى المخيم وبعد أن تناولو طعام الغداء في المخيم كان ديريك يبدو مسرورا وقال:
- لقد سعدنا جدا لرؤية النمر يانيكولا.
- إنك تتحدث وكأني المسؤوله عن وجوده.
- إنك أنت التي إنتبهت إليه.
أخذت نيكولا تضحك وقالت:
- إنك مضحك ياديريك وهذا ما يعجبني.
- وأنا كذلك معجب بك!
كانا يقفان سوية بالقرب من حاجز المخيم ينظران إلى النهر.
وضع ديريك ذراعه حول كتفها وقال:
- أنت مرشد سياحي ممتاز يانيكولا.
- شكرا ياسيدي.
- وفتاة رائعة كذلك.
- وأنت لاتحتمل. قالت نيكولا وهي تبتسم، إنها تشعر بالراحه مع ديريك أما بلاي فهي دائما متوتره بقربه.
- لماذا لاتقولين إني جذاب؟ إن النساء دائما يتهافتن علي ألا تعلمين ذلك؟
إن بلاي هو الرجل الذي تتهافت عليه النساء. لا، لايجب أن تفكر ببلاي.
وقالت لديريك:
- هناك إمرأه واحدة لاتلاحقك، إنها جلوريا!
- إنها مشغولة بالسائق.
سكتت نيكولا لحظه وقالت:
- نعم إنها كذلك.
- إنها شمطاء كان علينا أن نرميها طعما للنمر! لماذا لم نفعل ذلك؟
- نعم لماذا لم أفكر أنا بذلك؟ قالت نيكولا والدموع تسيل من عينيها.
- آنسه سلون. كان أحد يناديها
إلتفتت نيكولا:
- بلاي!
- أود التحدث معك. قال بلاي.
- ليس الآن، قال ديريك، إني أتحدث معها.
- إنكما تتحدثان عن أحد الزبائن.
- إنه يستحق كلامنا. قال ديريك.
- أرجوك أن تأتي معي.
قال بلاي لنيكولا متجاهلا ديريك.
- لا تخاطبها وكأنك مسؤول عنها. قال ديريك و قد علا الإحمرار وجهه.
شعرت نيكولا بتوتر أعصابها. كان ديريك يبدو صغيرا بجانب بلاي، ولكن لم هذه المقارنة؟
- نيكولا! قال بلاي بلهجة آمره.
- إنك السائق لا غير أتركها وشأنها. قال ديريك.
- ديريك أرجوك! قالت نيكولا ووضعت يدها على يده:
- إن بلاي مسؤول فعلا.
- ولكن...!!
- سأراك فيما بعد.
بعد أن إبتعدت قليلا مع بلاي، قالت بغضب::
- كيف تجرؤ على مخاطبتي بهذه اللهجه!
- لقد طلبت منك مصاحبتي فقط!
- بطريقة غير مؤدبه.
- لقد تصورت بأني كنت مؤدبا للغاية تحت هذه الظروف.
- إن نبرة صوتك غير لائقه، وماذا تقصد بالظروف؟ لم أفعل شيئا خاطئا، باستثناء جلوريا.
- لقد تحدثت بصورة غير لبقه.
- لقد كان مزاحا فقط.
- أكان كذلك حقا؟
- حسنا إذن، أجابته نيكولا بحدة، كنت أتمنى أرميها للنمر وأعلم أن مزاحنا كان ثقيلا ولكني لم أقصد أن أؤذي أحدا، لم تسمعنا جلوريا.
- إسمحي لي أن أذكرك مرة ثانيه أن جلوريا زبونة في هذه الرحله وإذا كانت لديك شكوى فأرجو أن توجهيها لي، ليس لديك الحق في أن تشكيها لزبون آخر.
- إنك حقا تتصرف كمسؤول، قالت نيكولا بسخرية.
رأت نيكولا بريقا في عيني بلاي الذي إستمر قائلا:
- أود أن أخبرك ملاحظة أخرى، إن سفريات ديلاني لا تسمح لموظفيها بمصاحبة الزبائن.
- إنك لم تعر إهتماما عندما جلست مع السيده بارنز قبل الغداء، لقد كنت أتصور إن اللطافة مطلوبة مني.
-اللطافة شيئ والمصاحبه شيئ آخر.
نظرت نيكولا إلى بلاي وأجابت:
- إني لم أصاحب ديريك.
- ولكنه وضع ذراعه حول كتفيك.
- ولكنه لم يكن يقصد شيئا بذلك، لا أصدق أنك ظننت شيئا آخر!
كانت تعابير وجهه صارمه، لا عجب من أن ديريك بدا صغيرا جدا إلى جانب بلاي.
- أرجو أن لاتعيدي هذه التصرفات مرة أخرى.
إنه فعلا يتصرف كمسؤول. هذه رحلة نيكولا الأولى وبلاي هو الذي منحها المنصب، هذا صحيح ولكن هذا يدعوه لأن يتصرف هكذا.
كان بلاي على وشك أن يتركها عندما قالت نيكولا:
- هل من المعقول أنك تشعر بالغيره؟
- الغيره؟ كان بلاي يبتسم.
شعرت نيكولا بسرعة دقات قلبها، يجب أن تسيطر على عواطفها، يجب أن لا تدعه يرى تأثيره عليها، وأجابته قائله:
- ولم لا؟
وضع بلاي يديه على كتفيها.
شعرت نيكولا وكأن ساقيها قد تحولتا إلى ماء لم تعد تقوى على الوقوف.
- إن ديريك طفل وأنا لا أضيع وقتي وطاقتي بالغيرة من الأطفال.
كان بلاي قريبا جدا. وشعرت نيكولا بدوار في رأسها وعادت لتتذكر قبلاته وحاولت أن تمنع نفسها من الإقتراب منه، إذا علم بمدى إنجذابها إليه فإن تصرفاته تجاهها ستزداد سوءا.
ركزت نيكولا أفكارها على حديثهما وأجابته بإصرار:
- إن ديريك ليس طفلا.
- بالنسبة لي هو طفل، ولكن هذا ليس مهما. كانت نظرته رقيقة ناعمه مما زاد توتر أعصابها.
- لم لا؟ سألته بهمس.
وأجابها ضاحكا:
- هل نسيت إتفاقنا يانيكولا؟
لم تستطع الكلام، وضحك مرة ثانية ووضع يده على ذقنها ورفع رأسها لتنظر إليه، وقال:
- غرفتك هذه الليله....لا يمكن أن تكوني قد نسيت؟؟
هل يمكن لأي إمرأة أن تنسى؟
لقد وجدت التنفس صعبا. تمكنت نيكولا أن تبتسم وقالت:
- هناك أشياء لا أنساها!
- آه..
كان ينظر إليها نظرة فاحصة بعينيه الزرقاوين، إلى وجهها الصغير الذي علاه الشحوب فجأة، وإلى شفتيها المرتعشتين.
كانت تبدو ضعيفه جدا، وقال:
- ألم تغيري رأيك؟
بعد أن مضت فتره من الزمن تساءلت نيكولا لماذا لم تقل نعم لقد غيرت رأيي بسبب تصرفاتك السيئه التي لايمكن نسيانها، ولكنها لم تقل ذلك.
لم تود أن يظنها طفله، أرادت أن تكون مثل جلوريا.
ولذلك قالت:
- بالطبع لم أنس إتفاقنا ومازلت على رأيي.
التكمله في الطريق...
تكملة

!! الفصل الخامس !!
! البارت الأول !

- إذن قد إتفقنا ولهذا ليس هناك سبب للغيرة من ديريك.
كانت رحلة العصر ممتعه للغاية رأى الجميع مزيدا من الحيوانات البرية ولكن نيكولا لم تستمتع بوقتها وكانت تؤدي عملها بطريقة أوتوماتيكية ودون أن يلحظ أحد ذلك ولكن عيني بلاي كانتا تراقبانها دائما وعندها كانت تحاول أن تكون طبيعية حتى بلاي لم يحزر مايجول في خاطرها.
لعله كان يظنها بالليله القادمه.
لكنه لم يكن يعلم مدى خوفها. لقد جعلته يظن بأنها إمرأة لها خبرة واسعة بالرجال بينما هي فتاة عذراء ليس لها خبرة بالرجال.
نعم إنها خائفه، خائفه بطريقة غريبه. فهي تريده كذلك إنه شعور غريب عليها لم تشعر هكذا تجاه

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -