بداية الرواية

رواية اما غرام يشرح الصدر طاريه ولا صدود -61

رواية اما غرام يشرح الصدر طاريه ولا صدود  - غرام

رواية اما غرام يشرح الصدر طاريه ولا صدود -61

البارت الثالث والستــــــون ,,,
لمي ضفائرك الشقراء و ابتعدي
أخشى عليك اللظى الموار في جسدي
أخشى عليك معاناتي.. مكابرتي
تمزقي.. يقظة الآلام في سهدي
تشردي في بلاد الله أذرعها
خطوي جريح.. و قلبي نابض بيدي
يا زهرة بطيوب الصبح عابقة
إني أتيت و ريح الليل في كبدي
يا ضحكة بالصبا الممراح ضاخبة
أما رأيت خيوط الدمع في كمدي؟
و يا حمامة دوح تستريح على
فخ من الشوق.. إن لم ترحلي تصدي
حسبي و حسبك حلم في تنفسه
ما في العوالم من طيب و من رغد
عشنا على راحتيه نشوة ضحكت
لنا.. و ما ابتسمت قبلا على أحد
ما كان يوما و لا يومين موعدنا
بل كان عمرا و عشناه الى الأبد
المرحوم باذن الله تعالى .. غازي القصيبي ..
ثبت عيونه بعيونها..
حواسه كلها تجمدت..
عضلاته وعروقه...
همس بضياع ذ...ذيــــــاب ..؟؟؟!
رفع راسه له بسرعة وهو يطلع صوت خفيف من فمه..
وكانه يرد عليه بــــ ايه انا ذياب ...
أرتجفت يدينه المعقودة على ركبته..
وبألم نزل عيونه المصدومة من عيونها المتحدية..
بتظل تهزمه..
من أول ما رجعت لحياته أنهزم وانهزم..
هزمته في وحدتها وغربتها في بلد غريب عنها..
لا لغة لا بيت ولا هوية ..ولا احد يهتم فيها ويسـأل عنها..
بينما غربته كانت في بيت وأمان..
له هوية..له أم وأهل يسألون عنه ويهتمون لامرهـ..
له حيل وله قوة..
هزمته في أصالتها..
رغم كل شيء سواهـ فيها الا إنها كانت أصيلة..
سمت ولدها بالاسم اللي يبيه هو..
بعكسه لما حرمها من اسمها..
من أهلها من ابســـط حق وهو معرفة انها زوجته..
شاف ذياب يناظرهـ بــ براءة وحماس..
وراقب حركته ماسك أصابعها ويدخلها بفمه ..
وبصوت غريب عنه ناداهـ مرة ثانية..
غازي بتوسل ذيـــاب..
نفس ردت فعله الأولى..
ناظره بسرعة..
ينتظر اي كلمة ثانية او لعبة..
مد يدينه يأشر له يجيه..
وبتصرف أستغربته على نفسها بقوة..
أرخت يدها من على ذياب..
وكأنها تبيه يرضي أبوهـ..
عادت وشدت عليه وثبتته بحضنها ..
تحرك ذياب بحضنها بعجلة طفولية وانزعاج...
وقف بشكل غير ثابت..
ومد يدينه لغازي...
مشى خطوتين ولما شاف غازي يتحرك يبي يلمه..
رجع يركض لهديل وطاح بحضنها وهو يضحك..
سواها مرة ثاني..ورجع لامه يركض قبل لا يلمسه غازي..
غصب عنها ابتسمت لهبال ولدها الغريب عليها..
أول مرة يلعب بهالشكل..
وقف مرة ثالثة وخلص نفسه من يدينها..
مشى لجهة غازي وهو يبتسم..
ينتظره يتحرك عشان يهرب منه مرة ثانية..
فهم غازي حركة ذياب العابثة..
وأدرك إنه يعتبر هالشيء لعبة..
نزل يدينه على ارجوله واعتدل في جلسته مقابل لهديل..
ومثل انه مايشوفه يقرب منه او ينتظرهـ..
طال ذياب في وقفته ولما كان بيفقد توازنه مدت هديل يدها اليمين..
وسمحت له يرتكز عليها ويظل واقف في مكانه..
وهو لما لاحظ سكون غازي مشى لعنده خطوتين سريعة..
وطاح بحضنه بعد مافقد سيطرته على نفسه..
ضمه غازي على صدرهـ بقوووة..
ولازال قلبه يرف بقووة لولدهـ..
وكانها المرة الأولى اللي يحضنه..
وهو من أول ماشافه الى الآن ضمه أكثر من خمس مرات..
بس هذي المرة كانت غير..
لأنه....لأنه ذيـــــــاب ولدهـ و ولدها...
دفن وجهه برقبة ولدهـ يشم ريحته..
ومن حركته ضحك ذياب بصوت عالي..
قبله على صدره وبطنه على وجهه وعيونه..
وبين لحظة ولحظة يحرك خشمه على رقبت ذياب
وذياب يضحك مبسوط...
نساها ..
نسى ولده كيف ولد وكيف وصل ليدهـ..
نسى السنين اللي مضت..
وكل مايكدر حياته وروحه..
مابقى في باله الا الطهر والبراءة اللي بين يديه..
كل شيء كبير وقاسي أندفن بضمه لذياب..
حتى وعيده لها بسبب هربها وتعذيبها له طول هالسنتين نساهـ..
ذياب يدمح لها كل غلطة وكل قسوة..
رفع عيونه لها وهزهـ شكلها..
لامه يدينها على حالها..حركتها الدائمة بوقت الخوف..
عيونها غاشيتها دمووع..
شفايفها ترتجف بعبرة..
تحاول تتنفس من دون صوت..
طاحت دمعتها على حضنها من دون ماتلمس خدها..
يدري وش اللي جرحها..
وش اللي أضعفها وألمها..
إنها تشوف ولدها بحضن المجرم..
يضحك ومبسوط..
وقفت بتعب..
وهمست بضعف ماهو عشانك..عشانه..
صدت بوجها عنه..
توجهت لباب جانبي في الغرفة..
فتحته ودخلت لغرفة تبديل الملابس..
قفلت الباب مرتين..
أرخت بجسمها على الباب..
وحطت يدينها على فمها تمنع نفسها لاتشهق وتبكي بنحيب..
غصب عنها أختنقت بدموعها..
والعبرة حرمتها من الهواء..
مشت بعجز وجلست بزاوية الغرفة..
دفنت راسها بين ارجولها ..
وبكت بنحييييب..
وكل ماكتمت شهقاتها أختنقت أكثر..
أنسدحت على الارض من شدت التعب..
لمت نفسها بيدينها..
وعيونها ضايعة في الفراغ..
لقاها..!
بعد أيام وشهور وسنين من الوحدة والتعب لقاها..
لقاها ولازال يكسر بخاطرها..
يوجعها ويجرحها..
يتوعد يعاقبها..
ماتخاف منه..
خوفها من ذياب..
رغم انه طفل ماينلام..
اذا تعلق بأبوهـ..
ليه يحبه ويرتاح معاهـ..
لايكون بيوقف معه ويخليني..
لا يومه فديتك لا..
ما اقدر أعيش من دون هلي..
ولا اقدر أحفظ لك هلك..
ما اقدر أجمعك مع أبوك..
الله ماكتبه فديتك..
لاتخوني وتحبه..لا يلوي ذراعي بك يا ذياب..
لا تخليه يدفن أمك برماد هالمرة..
باندفن برماد ماهو تراب..
سمعت ذياب يبكي..
الجمود اللي صابها منعها تطلع وتشوفه..
بعد دقايق غاب صوته تأكدت انه نام مع ابوهـ..
نهرت نفسها لاتقولين ابوهـ ..لا تقولين..
غمضت عيونها ونامت على الأرض..
رافضة مقابلته لباقي الليلة..
ماراح يتركها بحالها..
وهي تعبانة ومابتقدر تواجهه..
وبقلب شقيان همست بزعل..
الله يسامحك ياراجح..الله يسامحك..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
سدح ذياب على السرير وغطاهـ من البرد..
حط حواليه وسادات تحميه لا يتحرك ويطيح..
ناظر في باب غرفة التبديل المقفول...
وهو متأكد من إنها مابتطلع منها..
بتحبس نفسها كحماية منه..
حمد الله على حركتها..
مايبي يأذيها ويزيد بقهرها..
يعرف نفسه انه مشتاق لها..
وبيضايقها بتصرفاته..
فتح البلكونة وقف عليها بثبات..
بينما داخله عواصف من المشاعر..
وأكثر مايغلب عليه هو الفرح..
عمرهـ ماحس برضا مثل مايحسه اليوم..
رجعت له بعد ما ذابت روحه بغيابها..
ومعها طفل يجبر الكثييير من كسورهـ..
تنهد بســـلام وهو يشوف حاله اليوم..وكيف يختلف عن حاله امس..
وتذكر انه أمس وبمثل هالوقت كان يكلم البرد..
ويحكي له عن فقدانه لها..
لقاها بفصل الشتاء..
دفنها بالشتاء..
والله أنعم عليه ورجعها له بفصل الشتاء..
بــرد الشتاء زعلان وش فيه زعلان
ظني فقد مخــلوق في الأمس موجود
حتى أنت تشكي مثلنا كأنك أنسـان
بس انت وضعك غير في صوتك رعـود
برد ومـطر والصوت في جم الألـحان
لـحن حزين وسبته شخـص مفقود
القلب عقبه عايش وقت حـرمان
لو هو على كيفه تمنـى له يعـود
يابرد فيك أعـتاب وأحساس ولـهان
وأنا من شعورك مع الضيـق موعـود
ليلك طويل وداخلك عدة أزمـان
يلقى بها العاشق متاهات وسـدود...
همس بانتصار لقيتها يــ الشتاء..
ودع همومك دخيلك..
قفل البلكونة وأبعد نفسه عن باب غرفة التبديل بالإكراهـ..
انسدح جنب ذياب وضمه له..
وهالمرة كانت ريحت هديل الطاغية عليه..
شم ريحتها بولدهـ..
وهذا خلاهـ يتمناها اكثر..
همس لولدهـ وهو يبتسم تقول ماهو عشاني سمتك ذياب..!
أمك صادقة..ولا صادقة..؟؟!
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
شالت عبايتها وطلعت من الغرفة بسرعة..
انصدمت فيه واقف قدامها..
ابتسمت بمحبة صباح الخير..اممم توصلني ولا اروح مع عمي..؟؟
راكان ببرود لا خذي مفتاح السيارة وروحي بنفسك..
غادة بفشلة راكان حبيبي ماصارت كل هذا زعل..
راكان تدرين..مافيه أحد يستاهل ازعل عشانه..ولو كنتي أنتي..
أنتظرك في السيارة..
طلع من الجناح وطنش مناداتها له..
تنهدت بزعل..
هي غلطانة..وهو غلطان..
تدري انها مقصرة بحقه وحق نفسها..
لبست عبايتها وطلعت من الجناح وقفلت الباب..
جلست جنبه في السيارة وألتزمت الصمت..
مهما كبرت مشاكلهم او أختلفوا بالرأي..
المفروض مايجرح بكلامه وتصرفاته..
يتجاهلها ويرمي كلامه من دون إهتمام..
وصلت لشركتها..
نزلت بهدوء وقفلت الباب..
دخلت مكتبها تهدد حالها لا تبكي أو تزعل..
مثل ماقال ماأستاهل زعله..حتى هو مايستاهل ازعل عشانه..
بعد فترة من التفكير قررت ترخي الحبل ..
فتحت لابها وكتبت رسالة طويلة ومن دون ماتراجعها أرسلتها على إيميله..
اذا كنا كل ماتواجهنا بنوجع بعض..
مافيه مشكلة نحاول نحل الوضع كــ شركاء بالعمل,,
بعد ساعتين وصلها الرد رسالة مماثلة..
ومثل ماتوقعت هي الغلطانة ولازال هو الصح..
قفلت الجهاز بعصبية بعد ماكتبت ردها الأخير..
ليه مايفهم بأنه من حقي أثبت الشركة وبعدها يصير خير..
الأطفال ربي بيرزقنا ان شاء الله..
بس اذا حملت راح اتعب وبيتعطل شغلي..
غلطت لما وقعت العقد الأخير..من دون ما استشيره وأخبره..
بس كنت اعرف ردت فعله..
بيرفض اوقع العقد..
غمضت عيونها بزعل..
راكان ماقصر معي..
هو اللي فتح الشركة وساعدني فيها..
أروع مشروع هو سعى لي فيه واهداني اياهـ..
وحصلنا على مكافئة كبيرة لنجاحنا..
أنشغلت عنه كثير..وهو قدر انشغالي..
كان لازم احترم وعدي له بعد آخر مشروع..
مااوقع على شيء لبعد سنة ونص..
وأكتفي باللي أشتغل فيهم ألحين..
بس بعد ما اقدر اوقف التعاقد لان هذا بيسيء لـ الشركة..
فتحت جهازها مرة ثانية وأرسلت رد من عدة كلمات..
راح أفسخ العقد معهم ..
كله ولا زعلك يا ابو علي..
أرسلت الإيميل..
وراسلت المحامي يتصل بالمتعاقدين وينهي العقد قبل بدايته..
أرتاحت لانها ارضت راكان..
وتضايقت بسبب العقد..
ولما وزنت الأمور أكتشفت إنها مرتاحة اكثر من اول..
رضى راكان اهم من رضاها..
وهو أبد ماقصر معها..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
نزلت الدرج بهدوء..
وهي تفكر وين ممكن يكون..
طلعت من غرفت التبديل وماكان له أثر ..
دارت في البيت وقلبها يخفق بقووة..
مالهم اثر..لا بالمطبخ ولا الغرف ولا الصالة..
فتحت الباب الرئيسي وهي تظنه مقفوول ..كان مفتوح ..
شهقت بصدمة..
ليه راح وخلا الباب مفتووح..
ليه ماقفل علي يمنعني لا اهرب..
المفروض يقفل الباب..ليه ماقفله..؟؟!
ذياب وينه؟؟وين ولدي وينه؟؟
ياويلي ياذياب خذاك وراح..
ناظرت من الطاقة ماشافت السيارة..
كرسي ذياب مو موجود..
دارت في مكانها بخوف..
تحاول تدفن الصوت اللي يصرخ داخلها..
خذاهـ وراح..
مثل ماحرمته من ولده بيحرمني منه..
بيقهرني فيه مثل ماقهرته..
جلست على ركبها بضعف..
وبالموت قدرت تتنفس..
تكفى لاتسويها..
والله مالي حيل على فراقه..
كفاية هلي ياغازي..
حرمتني ويتمتني..
يكفيك ظلم..تكفى لا تاخذهـ..
ذياب ياابووي وين بالقاك..؟؟
وين بالقاااك يووومه وين..؟؟
ياليت عيوني مانامت..
ياليتني ماوثقت فيه ولا تركتك له..
ياليتني طلعت له ويسوي فيني اللي يبي بس ماياخذك مني..
عساني الموت يوم ضيعتك..
عسى ربي مايسامحنيييييييي...
بلحظات حست إنها كبرت سنين..
وبتشيب بأي لحظة..
كل هذا من الخوف..
ماتبي تفقد ولدها..
ماتقدر تعيش بوحدة وغربة..
مالها حيل على الدنيا من دونه..
لا أم ولا اب..لاأهل ولا عزوة..
مالها غير ذياب..
وان خذاهـ فهو كمل جميله وتمم واجبه..
بكت باستسلام كملت جميلك ياغازي ووجهك أبيض..
يافخر أخوك فيك وبإنتقامك..عز الله انك كفيت ووفيت..
ألا ليت لي أخ مثلك ويعذبك ويقهرك..
ياليت لي من ينتقم منك ويعذبك بيدينك..
طاحت على جنبها وهي تضرب أرجولها على الأرض وتبكي بانهيار..
شدت على شعرها بقهر وهي تصرخ باسمه..
أنرسمت حياتها قدامها..
لوحة سوداء ..
وذياب ماله اثر فيها..
علا صوت نحيبها وغطى على المكان..
ماسمعت الباب لما انفتح ولا شافته واقف قدامها وذياب بكرسيه..
ماوعت عليه يناديها ..
ولا حست فيه يضمها ويحاول يهديها..
كانت بغير وعي ..
فاقدة وهي صاحية..
صرخت بين بكاها أخذ ذياب وراح...
قهرني يووووبه قهرني..
اخذ ولدييييييييييييييييييييي .. آآآآآآآآآآآهـ ..
عرف سبب انهيارها..وندم على خروجه وماهي معه..
شال ذياب من كرسيه ولمه على صدرها..
ماحست فيه ولا أدركت وجودهـ..
صوت بكاهـ اختلط بصوت نحيبها..
رفعها بحضنه ولمها بقوووة ودفن وجها بصدر ذياب..
ثبت ارجولها اللي تضرب الأرض بأرجوله ومنعها تحركها..
قبلها على شعرها وهو يقرأ عليها..
ماتجرأ يفكر بتفكيرها..
ولا تعمد يخوفها..
مسك شعرها ورفع وجها له..
لازالت مغمضة عيونها وتنادي أبوها..
هديل بإعياء يوووبه...!
آآآآهـ خذاه مني..راح ..تركني لحالي..
ياربي شوفه ياربيييي ..كل يوم يذبنحي كل يوم..
غازي بحدة هديل اصحي..شوفي ولدك بحضنك أصحي..
والله ماتركتك ولا سرقته منك..
أوعي على نفسك..شوفيه يبكي يبيك تهدين..
خوفتيه خلاص ياقلب ذياب وابوه اهدي..
تمسكت فيه رووح جيبه..
تكفى قله يرجعه لي..والله أموت من دونه..
قله مابقى فيني روح..خذاهم كلهم مني..
لاياخذهـ..خله يرجعه لي تكفى مسفر خله يرجعه...
فتح عيونه بقوووة من ذكرها لاسمه..
اسم الشخص اللي أرقه اليلة الماضية..
وهو يفكر كيف كان حاضن ذياب ويقول انه ولده هو..
وبأي حق يحضن ولده وهو لا..
وهديل الحين متمسكة فيه وترتجيه من غير وعي يرجع ولدها ويفزع لها..
وهي تظنه مسفر..
شد يدينه عليها بقووووة..
وأخفا وجها بصدرهـ..
ضربته بيأس تحاول تبتعد عنه وتتنفس..
وهي لازالت تنادي ذياب..
ماسمح لها تبتعد عنه لأنه كان بحالة غياب..
يفكر فيها وفي مسفر..
رفعها من حضنه بقوووة وصرخ فيها..
غازي بوعيد وش علاقتك بمسفر..؟؟!
ماردت عليه لأنها كانت فاقدة وعيها..
هزها بقهر..
ماكن لها ردت فعل..
وجها تعبان من الصدمة والخوف..
رفعها بعد ماجلس ذياب على الأرض..
نيمها على كنبة في الصالة ...
رجع لذياب شاله بهدوء وجلسه بحضنه قريب منها..
وهو يحس بشيء يكتم على روحه..
مناداتها له باسم مسفر أشعل نار بقلبه..
شكلها كانت تعتمد عليه ولا ماطلبته يرجع ولدها..
يعني حتى هو كان يدري إنها حية..
وهو الوحيد اللي لعبت عليه وأوهمته بموتها..
إصحــــي ..
إنتي بس إصحــــــي..
رفع راسه وركز عيونه عليها يراقب ملامحها..
عيونها الغايبة عنه..
شفايفها المجروحة ..
جمالها زاد بكثييير عن أيامها معه..
كان الذبول والحزن طاغي عليها بأيامه..
واليوم تغيرت كثير..
كبـــرت عن أول..
حتى جسمها تغيــر..
ماهو على خبرهـ..
راقبها بتمعن بكل جزء منها..
وقف بسرعة يمنع نفسه من مراقبتها بهالشكل..
وغطاها بجاكيته وطلع من الصالة...
أشياء كثير لازم يعرفها..
وهي لازم تعرف كل شيء ..
بس هي مابتطيع ولا بتقوله اللي يبيه..
لازم يجبرها تتكلم وهو بيستمع لها..
أخذ ذياب معه المطبخ وشال الأكياس اللي جابها معه..
جلسه قدامه وطلع صحن صغير..
وهو يسولف مع ذياب..
غازي بحب عاد مدري انت تاكل كبسة ولا مشاوي..
بس خلها سيريلاك وش رايك..؟؟
طبخة سريعة..شوي مويا وخلاص..
سمى بالله وبدأ يأكله بإهتمام..
وبين كل لقمة والثانية يمسح فمه..
وبعد لحظات مسك ذياب الصحن وضربه على غازي..
غازي بتعجب هههههههههه وش بلاك عصبت؟؟
لايكون طالع لامك..أمس كانت بتقسم راسي نصين..
وماخلت شيء الا وضربتني فيه..
كان رد ذياب شهقات عالية ويصفق بيدينه..
ناظر غازي وراهـ وشافها واقفة مستندة على الباب..
وعرف سبب فرحة ذياب..
عقد حواجبه وصد عنها يناظر ولدهـ..
نزله على الأرض وسمح له يروح لها..
نزلت بجسمها ورفعته لها بشووق..
ضمته لها وهي تشم ريحته الغالية عليها..
همست له بشووق وحشتني ياروحي..وين رحت وخليتني..
ماقدرت تكتم شهقتها..
لازالت تحس برجفة قوية بعظامها..
الخوف من فقدانه أضعفهـــــا...
هز كيانها وثقتها بكل شيء..
حست فيه يحط يده على كتفها ويمشيها معه..
جلسها على كرسي وجلس قريب منها..
ولما حس فيها هدت مد يده ورفع وجها له..
غازي بحنية ليه أنهرتي كذا..؟؟
هديل بألم خفت تاخذه مني وتروح..
غازي بصدمة وأتركك..؟؟تظنين أني ممكن اتركك؟؟
هديل بتعب أنا ادري إنك بتقهرني فيه..
بتحرمني منه وبتعذبني عشانه..
غازي أعذبك..!
هديل بحسرة انا اعرفك..وادري انك بتحرمني منه..
انت قاسي كثييير..وتكرهني أكثر..
حرمتني من أمي وهي أغلى مني على قلبي..
فكيف ماتحرمني من ولدي عشان تعذبني..
قلي بالله عليك ما أكتفيت..؟؟
الى الحين ما أرتاح أخوك بقبرهـ..؟؟
بعدهـ يطلبك تنتقم له وتدفني حية..؟؟
قلي وش ذنبنا يوم أنخلقنا بنفس الكوكب مع اخوك..؟؟
هذا قدرنا وهذا مصيرنا..
كم تمنيت يكون لي اخ مثلك..
ماهو لطيبتك ولا دينك ولا قلبك..
عشان شيء واحد بس إنه ينتقم لي منك ..
يكون قاسي مايرحم..
يظلم ويطغى ولا يحسب لآخرته حساب..
اليوم خذيت من عمري أكثر من السنين اللي مضت..
حركتك فيني اليوم شابت بشعري..
الثقة والقوة اللي عانيت بسنين غربتي أبنيها..
دمرتها بقسوتك اليوم...
أخذته عشان ترعبني وتربطني فيك..
غازي يهز راسه ماقصدت اللي في بالك..
كنتي نايمة أخذته معي لمحل براس الشارع..
مستحيل أتركك او أحرمك منه..
هديل بصد ليه ماقفلت الباب علي..؟؟!
لو قفلته كنت باتطمن وأتاكد إنك راجع..
ليييه ماقفلته علي ليييه؟؟
تركته مفتوح تقولي روحي خلاص ولدي معي مالك أهمية..
وقف وقرب منها ..
لصق فيها ورفع وجها له..
غازي بهمس حنون والله ما اقهرك فيه ولا احرمك منه..
أوعدك ما اهددك بذياب ولا أوجعك فيه..
غمضت عيونها وصدت عنه ..
طلعت من المطبخ وراحت لغرفتها فوق..
قفلت الباب وكملت بكاها المتعب..
تبي ترتاح وتطمن انه رجع لها..
بس رجفتها وخوفها لازال مسيطر عليها..
مابيهددني فيك..
مابيقهرني ويجبرني اعيش معه عشانك..
كذاااب..بيأخذك مني..
أعرفه..واعرف قسوته..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
صرخ بصوت عالي ينادي على عمامه..
وهو شايل هديل بحضنه..
عبدالله بصوت عالي ألحقوووا ألحقووا..
محمد مفجوع وش بلاك هاه..؟؟وش فيها..؟؟
أخذ هديل من يدين عبدالله وفتح فمها يناظر جواته..
بس البنت كان شكلها طبيعي جداً..
مفتحة عيونها الصغيرة وتناظره..
محمد عبييد وش فيها اختك؟؟
عبدالله مافيها شيء..انت وش تسوي فيها؟؟
محمد بعصبية وش بلاك تصارخ..؟؟
عبدالله ايه تذكرت..إلحق جدتك خرفت..
محمد هـــاهـ ..؟؟!!
عبدالله اقولك جدتك خرفت إسمع وش هي تقووول..
محمد جلس جنب جدته وهديل في حضنه..
محمد يومه وش فيك ..؟؟
الجدة بغضب وين علي أخوك؟؟
محمد اا .. وين أبوك ياعبيد؟؟
عبدالله مدري وينه...
الجدة محمد يا أنا يا هذا السكني في البيت..
محمد بصدمة تقصدين عبدالله..؟؟
الجدة هذا ماهو بعبدالله هذا من العياذ بالله ..
عبدالله يمثل الصدمة يالهوووي .. ليه تجرحين يا جدة أبوي..؟؟
الجدة بأرجع بيتنا الأولي..ليه جيت هنا ليه طعتكم..
محمد رمى عبدالله بفنجال قهوة..
بس عبدالله هرب منه وجلس بعيد عنهم..
محمد بحنية ليه جعلني فداك وشهو مسوي زعيم قطاع الطرق..؟؟
الجدة يقول يبي يدرسني في الامية..؟؟
ويضحك على شكلي اذا جيت أحل الواجب..أتبطح في الصالة..
محمد وغصباً عنه ضحك هههههههههههههههههه ياويلي ويلاااااه ياجدة..
بتلبسين مريول الإبتدائي وتسوين جديلتين وتلبسين سبورت ..
عبدالله ههههههههههههههه لا لاتنسى لما تجيب النتيجة وفيها هذيك الطماطة اللي وش كبرها..
وتقول لجدي حسين وقع ياولدي جبت العيد..
محمد يمسح دموعه ههههههههههههه بس خسارة ماهو بماسطها بالعقال مثل ماسوى فينا وفي أبوك..
عبدالله مبسوط أبوي كان يجيب طماط..؟؟
محمد ههههههههههههه لا انا اكثر واحد جبت طماط..أبوك جاب طماطتين بس في الثنوي وبعدها اعتدل..
عبدالله رح ياعمي الدووب جعلك مدري وشهو على هالخبر اللي يشرح الصدر..
وأخوك كل يوم وهو يخرط علي..انا كنت الاول وانا كنت الشاطر...
أتاري به طماط يالبيه يالورطة..خلني اكشفه على حقيقته..
الجدة عنبوا غيرك دعيتك تهاوشه وجيت تضحك معاهـ..
محمد وهو يضحك عبيد ياللي ماتستحي وش مجلسك هاهـ..؟؟
ماعندك اليوم إختبار..قم إنقلع مدرستك قـــم لا أشوتك..
عبدالله على خبري يقولون ان الحريم لهم وجهين..
ونذلات ويقلبون بسرعة..اتاريك حتى أنت ابو وجهين..
محمد اعقب يالنتفة..انقلع..فكي ياجدة حلفت فكي خليني أذبحه..
الجدة ومن اللي ماسكك يالدووب..قم أفغصه..
عبدالله ههههههههههه ابعد عنها يا ابو حمييد تراها معصبة من قلب جدت أبوي..
يالله تاخرت على السكوول..وعع ياكرهي لــ الدلوعين قال وشهو قالوا سكول..
ياليت المدرس ماحلف علي ولا كان بالجوتي على خششهم..
محمد تكفى يا عبييد عذبتهم بلا حق..خلهم براحتهم بزارين وبكره يتعدلون..
عبدالله يرفع حاجب بزعل لا ماعندي عيال يتدلعون..
يرجعون لــ الصراط المستقيم راضين ولا باكين..
انا وقطاع الطرق ناوين نربيهم..قال ياي قال..
قام طالع وهو ينشد بصوت عالي..
شنطتي ياشنطتي لا ربوع ولا خميس..
وصليني حصتي من ورى ذيك الطعوس..
محمد ههههههههههه يالفراعنة تكفى..اذكرها ناقتي ياناقتي..
عبدالله بغمزة كلن يغني على ليلااااهـ..
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
نزلت غازي على الأرض..
وجلست جنب رشا المشغولة بالـ الاب توب...
تراقبها تقرأ بتمعن وماحست فيها جالسة جنبها..
أم غازي بهدوء وش اللي شاغلك كذا..؟؟
رشا تبتسم لها اممم أقرأ عن النوم اللي صايبني..
يومه هالمرض بيفتك فيني وانا ساكته له..
ام غازي الله يشافيك يومه..عاد إنتي حاربيه..واسمعي كلام الطبيب..
رشا بتعب والله علاجي منتظمة فيه..
وكل شيء يقوله أسويه..
أم غازي بعتب لا تحلفين يارشا..؟؟
مرضك ماهو بس عضوي..مرضك نفسي بزيادة..
رشا بزعل أدري يومه..وصدقيني أنا احاول أتفوق عليه..
ماهو عشاني كثر ماهو عشان راجح وغازي..
يومه الى اليوم مااحس اني عايشة مثل الناس..
ابي ارتاح وأعيش برضا..
ام غازي تضمها حن حواليك ياقلبي..
إتركي خوفك وإنسي كل اللي صار وإدفنيه بالماضي..
هذا غازي قدامك..كل يوم يكبر ويتعلق فيك..
بكره يجيلك عيال وتلتهين فيهم..
شوفي عالية ولدت وأنشغلت عن غازي..
ماصارت تطلبه كل كم شهر..
وهذا بيكون حالك حتى انتي..
لما يجيلك ولد أو بنت بتلتهين عن غازي..
رشا تبكي لا يومه..والله ما اهمله ولا ألتهي عنه..
ليه ما احد يفهم غازي وش يكون لي..
غازي هو أنا يومني صغيرة..
هو أنا يومه..أنا..
أم غازي بحنية أنا ماقلت بتهملينه يا قلبي..
ولا بتنسينه..بيظل بكرك وفرحتك الأولى..
ياوجدي عليك ياسعووود..كيف أنت جرحتها..
رشا بتعب لا هو ماجرحني..
بكاني ايه..صدمني ..عيشني بوحدة..
بس حبيته يومه..وحبيت ولده أكثر..
عمري ما بانسى هدية سعود لي..
ولا بانسى حلاوت مرارهـ..
أم غازي بحنين تدرين زوجت سعود كيف ماتت..؟؟!
رشا بصمت هزت راسها بالنفي..
أم غازي بهدوء ماتت من حب ابوها لها..
ومحاولته يكفر عن غلطه بحقها..
كان يظن إن سعود ماهو بكفوو لها..
وإنه مقلل من شانها وقاهرها..
او يتقول عليها ويهينها بسبب تزويجها له بطريقة تقلل من قدرها..
أخذها من بيت سعود اللي بالكويت بالغصيبة..
وسعود كان هنا في السعودية..
حالتها كانت صعبة والحمل ماهو ثابت عندها..
طاحت من يدين أبوها لما ضربته سيارة..
عاشت في العناية حية وميته..
وغازي ماكان له أي امل يعيش في بطنها..
ولما كانوا بيسوون لها عملية يطلعونه مارضت..
وسبحان الله كل علامات الحياة ظاهره عليه..
يتحرك في بطنها وينبض قلبه ..
وفي اليوم اللي أدركوا ان حالتها مابتتحمل أكثر..
سووا لها العملية بموافقة سعود..
هو ماكان له اي خيار ثاني الا يوقع او يشوفها تموت وهي حامل..
طلعوه من بطنها وهي ماتت بعد يومين..
يارشا حن لما نحب احد وبتملك..
نضيق عليه الكون..
بكثرة إهتمامنا..بخوفنا وملاحقتنا له..
واذا غلطنا عليه..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -