بارت مقترح

رواية الا ليت القدر -71

رواية الا ليت القدر- غرام

رواية الا ليت القدر-71

وعند مدى ..
دانا: مدى يبين انه ولد ولا بنت...؟
لانا: يمكن الرابع..
ابتهال: لا انا اتوقع الخامس او السادس..
لانا لفت على مدى: انتي وش تحسين يا مدى ولد ولا بنت..
مدى نفسيتها تعباااااانه.. ودها تقول تكفون خلوني لحالي واطلعوا ..
محمد: ما تشوفون البنت تعبانه.. يكفي كلام على راسها..
حمد: اصلا ارجعوا البيت.. قعدتكم هنا مالها لزمه..
ابتهال: عمي تكفى خلنا معاها شوي..
مدى حطت ايدها على ايد ابتهال: معليش قلبي..تعالوا بكره عندي..
ابتهال والبنات فهموا عليها ..وطلعوا ..ما باقي بالغرف هالا سلطان عندها ... وضاري ما بعد تجرأ ودخل جالس على كراسي الممر ...
وهم طالعين من المستشفى ...
محمد: حمد..
حمد وقف: سم ..
حمد: موضي هنا ..؟ بنفس المستشفى ..؟
حمد: ايوه هنا ..
محمد: بأزورها ..
حمد: ابشر ... "وبصوت عالي" بنات اركبوا السياره ...عشردقايق وجايين ..
البنات زاروها العصر ..
رجع محمد وحمد ..
محمد ..وقلبه يعصر أسى الماضي,..ذكريات مريره مرت على باله...تذكر ألم الظلم .. وجع القهر .. كيف الواحد يعيش طول عمره مغبون من داخله .. ولا في ايديه شي .. عاش طول حياته مخدوع وساكت غصب عنه .. وبسبب كل هذا .. خسر حياته.. شبابه .. صحته.. فقد زوجته .. وشتت عياله .. عاش حياة كلها ذول واهانه .. وضاع عمره وهو فاقد ما يذكر منه شي .. وما يحس باللي حوله ..
موضي واخوه .. سببوا له جرح مستحيل ينساه.. حتى لو سامح اخوه .. الاثر باقي بقلبه .. محد يرضى بالظلم وهوانه ..شاف الويل منهم ومن الزمن ..
كل اللي قدر يسويه تنهد.. وهو يطالع اخوه.. واقف عند باب غرفة موضي .. وكأن حمد يسأله بعيونه مستعد ..!
محمد: توكل ...
دخل حمد.. حجب حرمته اللي اصلا مغطى شعرها ... بس غطى جسمها كويس ..
: تفضل ؟؟
دخل محمد بخطوات ثقيله .. جمعهم القدر من جديد ..بس بحال مختلف.. فرقهم كان منزل راسه ذليل مطرود من بيتهم .. مقهور من داخله .. والحين رجع لهم والفرق واضح .. هي بفراشها ما تقدر تسوي اقل شي ممكن يسويه الواحد وهو انه يشيل نفسه عن الناس .. الحين هي اضعف ما يكون مالها لا حول ولا قوه ... حتى الكلام .. عاجزه عنه ..
وهو مشاعرها ناحيتها ما بقى منها الا الرحمه والشفقه والاسى بس ...
تقدم وقرب منها ..حاول يبعد الصور القديمه .. ويحط بعينه صورة موضي الحين ..اقتنع ان الزمن دار واخذ حقه منها ..
حمد: تكلم معاها تسمعك..
محمد قرب اكثر وعينه بالارض: موضي ... انا محمد ....محمد ولد عمك ...
فجأه حسوا بأن جهاز دقات القلب بدا يأشر انها ارتفعت ...واطلق الجهاز صفارته ..
حمد قرب من موضي ... شاف ملامحها تغيرت ... اول مره يصير لها الحاله هذي من دخلة المستشفى ... اول مره يبان تعبير على وجهها ..
كان واضح انها شاده على اعصابها.. وتبي تفتح عيونها .. او تتكلم بس مو قادره..
جات النيرس بسرعه.. واشرفت على حالتها ..
وطلبت منهم يطلعون برى لما ترتاح ...
حمد: خلينا نرجع وبكره نزورها ..
محمد: بس وش صار عليها ...؟
حمد: ما ادري والله يا اخوي... اول مره يصير معاها كذا ..ضاري موجود مع سلطان .. ان حصل شي بلغونا .. بس البنات تحت لحالهم ..
وطلعوا من المستشفى ومحمد في صدمته من حالة موضي ...
&&
في اجواء بعيده عن المشاكل ..
الهدوء والراحه النفسيه هنا ... هنا كل شي فيك يرتاح ويحس بالطمأنينه ... شعور لا يمكن يوصفه قلم..
اريام لفت عليه : بجد كنت محتاجه مثل هذي الرحله .. الحين احس اني اقدر اتنفس براحه ..
عبد الرحمن وهو يطالع الكعبه: مافي مكان اطهر وانقى من المكان هذا ..اللي يدخله قلبه يتعلق فيه وما يرتاح الا لما يرجع يزوره ..
اريام مشاعرها مع عبد الرحمن راحه اكثر من أي شعور ثاني .. لسه ما حبيته .. بس هو صفاته حلوه وتنحب.. حنون ..وهادي .. وكلامه مريح ..وما يرفض لها طلب ..
دعت ربها من كل قلبها .. انه ينسيها سامي عشان تخلص لعبدالرحمن حت بأحساسها .. وانه يقدرها ويسعدها .. وتحقق له ويحقق لها معنى الحياة الزوجيه ... ويقدرون يتخطون مع بعض كل مصاعب الحياة ومشاكلها ..
واخلصت بدعوتها اكثر ... لآمها .. ولمدى وضاري... وكل اهلها واحبابها ..
&&&
آخر الليل ..
الساعه 12..
طلع من االغرفه بياخذ له كوفي .. وانصدم من وجوده لحد الان..
شكله مره يحزن ...نايم على الكرسي وواضح انه مو مرتاح بطريقة نومته..
قرب من عنده: ضاري... ضاري..
ضاري بسرعه تنبه له: هلا..
سلطان: ارجع البيت .. روح ارتاح .. واذا اصبحت تعال..
ضاري وقف شوي ومدد عضلاته وهو يحس كل جسمه مكسر.. تكييف المستشفى اثر عليه
: مدى صاحيه ولا نايمه..
سلطان: اتوقع نايمه .. مغمضه عيونها طول الوقت ..
ضاري تشجع: بأدخل عندها..
ضروري يرتب حساباته.. خبر اليوم لخبط كل ترتيباته.. الموضوع هذا بالذات حساس وما ينفع مع الوضع الجديد..
دخل عليها بشويش.. شافها مغمضه عيونها بسلام..
من زمان ما شافها بموقف هادي.. بالعاده دايم يصطدم فيها .. وبمواقف مره قويه على قلبه واغلبها مع سطام..
حاول يبعد سطام عن عيونه الحين .. هو فرحان بالمولد الجديد.. ومتوقع انه بداية خير عليه ان شا الله .. اكيد مدى فكرت مثله .. وناويه تصلح العلاقه ..
وقف جنب السرير طالعها من فوق لتحت.. اشتاق لها كلها .. حبها لحد الان متغلغل داخله.. مستحيل تغيب عن باله لحظه.. او حتى لو غفت عينه الا ما تزوره بحلمه ..هي واقعه.. وخياله.. هي حاضره وماضيه... هي اللي جددت حياته وبروحها تقدر تنهيه..مدى انثى من كوكب ثاني.. الوحيد اللي قدرت تذوب الجليد المغلف على قلبه .. وخلته يحبها بكل ما يقدر ..بس مع كل هذا مو سعيد معاها ..
طالع ايدها .. لمسها ... ومسكها... قربها لفمه وباسها برقه .. حس انه مخنوق.. ومن ضيقته مسجون وهي سجّانه..ما يتمنى ابد انها تطلق سراحه..
حط ايدها بهدوء.. ما يقدر يجلس اكثر من كذا .. ما راح يتحمل يشوفها ويرجع كل خيوط الامل.. ولما تصحى تفاجأه مثل كل مره تصده وتصدمه بحقيقة الواقع...
>>>>>>
اليوم الثاني...
سندت راسها على السرير..وهي تحس بتعب في كل جسمها .. وغير نفسيتها اللي انقلبت فوق تحت .. حالها الجديد ما يبشر بخير.. علاقتها مع ضاري.. وعلاقة ضاري فيها.. واللي جاي بينهم بالطريق.. وعلاقة سطام.. كلها جبال على قلب مدى .. ومأثره عليها من داخل والخارج...
دخل عليها سلطان وبوجه مشرق: صباح الخير يا احلى ام في الدنيا ..
مدى حاولت تبتسم لكلمة "ام" حلوه... في معناها في احساسها لكن بحقيقتها أي طفل هذا الي بيجي وتنتظره حياة مجهوله ... بيكون مشتت بين امه وابوه !! معقول بينشأ في بيئه صعبه ..! معقول ما تقدر تأمن له جو اسري ناجح..وتحرم ضناها اللي جاي من ابسط حقوقه !! ام واب مجتمعين على قلب واحد وبينهم حب عامر.. ويملون قلبه بالحب هذا ..؟؟
سلطان دخل واختفت ضحكته وتغيرت ملامح وجهه.. مدى وضعها م طبيعي ابدا.. وجهها لونه اصفر وكأنه خالي من الدم ..
جلس جنبها وبحنان: مدى.. مو مبسوطه؟؟
مدى بلعت عبرتها: لا.. وش دعوه... اكيد مبسوطه.. بس ما ادري في شعور مخوفني ..
سلطان مسك ايدها: اذكري الله وانا اخوك.. مهما تضيق الا ما تفرج .. انا يا مدى مافي غيري بهالدنيا .. اللي حسيت ان الدنيا تقفلت بوجهي لما كنت بالسجن.. ما كان عندي امل لو واحد بالميه اني اطلع واشوف العالم من جديد الا بعد سنين.. لكن سبحان الله .. لما يكتب لك ربك الفرج الا ما تفرج ..ادعي ربك يا مدى.. وخلي ايمانك اقوى .. انتي اقوى من كذا..وترى كل مشكله ولها حل ..
مدى وهي تطالع اصابعها تخفي عيونها اللي غرقت دموع عن سلطان
: ان شا الله...
وبنفسها" الا مشكلتي يا سلطان.. مالها حل .. لان اصلا مافي مشكله ... كيف بحلها هذي !!"
دقايق ودخلوا عليها اهلها..
ابوها وعمها والبنات..دخلت ابوها وعمها جنب بعض تخلي القلب يفرح شوي .. الحمد لله الي جمعهم من جديد ..
دخلوا وملوا المكان عليها بأصواتهم وضحكاتهم وابتساماتهم بوجهها..وكل املهم ان مدى ترجع بصحتها.. لبيتها ويفرحون فيها.. وباللي جاي بالطريق..
رفع عينه عليها.. وبالصدفه كانت تطالعه وعلى طول كسرت نظرتها ...
لانا كانت تنتظر منه ردة فعل بعد هدية امس .. عجبته ولا ..؟
سلطان قرب منها .. وكانوا شوي بعيدين عن الزحمه اللي حول مدى ...
:اسف ما شكرتك امس على الهديه..بجد مكشوره.. وعجبتني كثير..وذوقك مره عالي..
لانا ما قدرت تطالع ملامحه من الحيا: تسلم.. اهم شي انها عجبتك.."وحطت ايدها على فمها تخفي ابتسامتها الخجوله "
سلطان قرب اكثر وبهمس: طيب انا نفسي اهديك بهديه تقبيلنها..؟؟
لانا بلكاعه: بمناسبة ايش..؟
سلطان: اممم قولي قبولك الجامعه,,
لانا ما زالت تتكلع عليه: ودانا بتهديها كمان بمناسبة قبولها للجامعه ..؟؟
سلطان توهق:ها... ايوه بأهديها كمان..
لانا: ههه اوكي.. انتظرها ..
سمعوا تكلمهم وتأشر لهم: خير خير.. ما ودكم تجون هنا وتتكلمون عشان اسمع..
لانا عصبت منها وقربت لها وحطت ايدها على فمها: طيب ما تعرفين تقصرين عشان محد ينتبه ..
ابتهال تهز راسها وتتكلم مع ان ايد لانا على فمها : لا.. ما اقدر ..
لانا بعدت ايدها بقرف: وع الله يقرفك.." واخذت منديل ومسحتها" وجعه ما تعرفين الذوق..
ابتهال: اجل الذوق تحطين يدك على فمي.. ولا الذوق تتوحدين في اخوي هناك..
لانا دقتها بكوعها وهي تصرف عمها اللي لف عليهم : ههههه يا ابتهال يا حبيبتي.. تراك عروسه الحين اكبري شوي...
محمد ضحك: ههههه بنتي ابتهال ما اظن بتكبر.. حتى لو تزوجت
حمد: الله يعينك يا عزام ههههه
ابتهال تفشلت : ههههههه "ومن بين اسنانها" هين اوريك قلبتي السالفه علي..
لانا ودانا ماتوا ضحك على وجه ابتهال اللي راح فيها ...
>>>>>>
دخلت القصر..
وقعدت على الكراسي..اللي برى في الحديقه بس انتظارها طال
: وينها؟؟ قالت في الطريق قريبين ولا جات ..
وانتبهت له طالع من القصر وواضح من مشيته انه طفشان او شايل هم شي...
لابس نظاراته الشمسيه.. والشمس اليوم طالعه وبقوه وعاكسه عليه ..
شاف خضار الحديقه.. تنفس بعمق.. يمكن يخفف الثقل اللي على صدره.. ما راح معاهم للمستشفى .. ما عاد له وجه يشوفها من جديد.. حس ان الخبر كان قوي على قلبه اللي عجز يستوعبه من ليلة امس..
ولفت انتباهه وحده جالسه وتطالعه.... قرب اكثر وعرفها ..
: اشواق ...!!
وقرب لحد ما وقف عند راسها..
: اشواق... انتي هنا ..؟
اشواق بلعت ريقها .. من زمان ما التقت فيه وكلمته وجها لوجه من اخر موقف بينهم ..
وقلبها بدا يدق بسرعه بس تحاول تضبط نفسها وتحسس نفسها انو وجوده ما يهمها : اهلين سطام..
سطام: هلا فيك ... ليش جالسه لحالك..
اشواق: انتظر اختك .
سطام جلس قبالها: اشواق.. انا مره متضايق وماني لاقي احد اشكي له ..
اشواق حست قلبها بيطلع من مكانه.. كلامه يجي على القلب على طول.. وبسرعه رق وحن له .. أي ضبط فركت تضبط نفسها فيه .. من تكلم معاها ما قدرت تمنع نبضها له .. وما هان عليها تشوفه كذا.. بجد واضح ان جبال على قلبه
: ايش فيك ... ليش متضايق ..؟
سطام ما صدق انها تعطيه مجال يتكلم: انا وبصراحه ماني عارف اذا انا متضايق من نفسي . ولا من اللي حولي .. ولا من حظي اللي مو قادر يسعدني ..
اشواق تفاعلت معاه ... ما تقدر تشوفه بالحال هذا وتكون بارده ..
وبحنيه:قول لي.. تكلم معاي.. يمكن اقدر اساعدك..!!
سطام تنهد وهو يطالع اشواق .. اللي ما تشوف عيونه بسبب النظارات..
: انا بشر... ومن حقي احب أي شخص بالكون هذا حالي حال غيري.. ومحد له حق يمنعني... بس ليش اخترتها وحبيتها من كل قلبي من اول نظره يمنعوني عنها !! ليش ما اقدر اقرب منها .. او اتكلم معاها.. ولو سويت هالشي يحاسبوني.. ليش القدر حال بيني وبينها .. وما يقدر يجمعني معاها لحظه حتى لو بمنامي.. اقدر اتخطى الحدود.. وتخطيت منها .. بس قلبي مو مرتاح.. مو متطمن.. ادري في النهايه انها مو لي .. وفاقد الامل انها حتى لو في المستقبل البعيد تكون لي .. انا اذنبت بشي..؟؟ اخطيت بشي ..؟ كل اللي ابيه حبها لي .. ومستعد ابيع الدنيا كلها واشتري راحتها.. تدرين يا اشواق لما قلت لها عن مشاعري ايش قالت عني ..؟؟ قالت لي انت مجنون !!! انا صرت مجنون لاني بس حبيتها من بين كل البشر .. مافي احد قادر يوقف بصفي ..ويقول لك الحق يا سطام.. حبها .. وأعشقها وهيم فيها .. وبالنهايه تقدر تاخذها وتتزوجها وتهرب فيها بعيد عن الناس..
اشواق دمعت عينها عليه .. وعليها .. وكأنهم في مسأله طرديه .. هي تركض ورى حب مستحيل .. وهو يركض ورى حب مستحيل ثاني..
وكل ما زاد حبها له .. كل ما زاد تمسكه باللي يحبها .. ومن حب !!! مدى زوجة اخوه ......
اشواق حاوت تكون طبيعيه: انا ما اقدر ألومك واقولك اخطيت في حبك .. بس احنا نخطي ساعات في اختيارنا للشخص نفسه..مثلا انا عندك.. تغيرت عشان شخص مستحيل يطالع فيني.. ايش ذنبي في اني حبيته .. قلبنا ما نقدر نتحكم فيه.. بس نقدر نتحكم بمشاعرنا .. وتصرفاتنا.. ونتكلم بمنطق شوي.. ونرجع نعيش الواقع المعقول .. انت حبيت وحده .. لكن هي في وضع يصعب عليها تحبك.. شفت موضوعك من نظره وحده.. لكن هي عندها كم زاويه .. اولا هي تحب زوجها .. ثانيا حتى لو حبتك في يوما ما.. ما تقدر تكون لك لانها مربوطه يعني السالفه معقده من جميع الجهات.. انا ما اقول لك هالكلام من باب اني اتفلسف عليك او احب اقول كلامات وحروف منسقه والسلام.. اقولك لك هالكلام اوضح لك .. ا ن مو كل شي نتمناه يقدر القدر يحققه لنا .. قدرك.. وقدري .. وقدر اللي حبيتها كلهم مستحيل يلتقون.. وحتى لو تتمنى انه يتغير ما راح تقدر .. هذا نصيبك من دنياك.. ولازم تكون راضي فيه ..
سطام طالع اشواق كثير.. ما يدري بنظرة شكر وعرفان.. ولا بنظرة كره وحقد.. ما يدري يشكرها على انها ريحته بكلامها ولا يكرهها لانها ابعدت حلمه عن عيونه.. وصعبت عليه المسافات..
سطام: تتوقعين مني اوقف عن حبها ...؟
اشواق: الشخص النبيل على ما يقولون هو اللي يضحي .. ضحي بحبك عشانها.. عشان تقدر تكمل حياتها..
سطام وقف ودخل ايده تحت النظاره يلحق يمسح دمعته قبل لا تشوفها اشواق على نور الشمس الساطع: بس انا اسف .. مستحيل اتخل عنها بالسهوله هذي.. راح اظل متمسك فيها لحد ما احصل عليها.. احس اللي معاها ما يستاهلها..
اشواق انصدمت من كلامه ووقفت: سطام انت من جدك تتكلم !! ترى هو اخوك ..؟
سطام : اخوي مين ...!! هذا ولد السوريه ...."وراح"
اشواق ما استوعبت لا كلامه ولا اخر جمله نطقها : ولد السوريه ..؟؟؟؟؟
رجعت تطالعه من جديد وهو يمشى بخطى سريعه وطلع سيارته من القصر بصوره اسرع..
جلست اشواق مذهوله.. مو مصدقه .. وحتى الفهم مو قادره تفهم قصده.. هو يقصد ان ضاري مو اخوه؟؟ ولا لها معنى ثاني ...؟؟
اخذت شنطتها بتطلع من القصر.. ماتبي تصادف دانا .. وتحط نفسها في وضع تحقيق وهي ما بعد استقرت على بر..
وهي بطريقها تمشي .. انفتحت بوبات القصر الكبيره .. ودخلت منها سيارة حمد .. وسيارة سلطان..
لعنت حظها اللي فعلا حست انه يكسر الصخر من قوة طيحته..
نزلت دانا والبنات معاها بسرعه وتجهوا لها ..
دانا ضمتها: اشوقتي اشتقت لك والله .. من جات الاجازه واحنا شوفاتنا قلت مو مثل اول كل يوم مع بعض..
اشواق حاولت قد ما تقدر تكون طبيعيه..: ايوه.. ان شا الله نلتقي بالجامعه..
دانا بعدت عنها: ان شا الله..
ابتهال: ها أشوقه لا يكون تأخرنا عليك..
اشواق: لالا عادي.. وش اخبارها مدى ...
لانا وهي تبوسها: تسلم عليك.. انتي كيفك..؟
اشواق: بخير..
دخل الكل داخل القصر..
والبنات على طول طلعوا غرفة دانا ..
وكانت ابتهال ولانا يتهاوشون مع بعض..
: ابتهال اول قول لي ايش كنتي تقولين لسلطان واعطيك موبايلك..
لانا : والله ما قلت شي.. اعطيني موبايلي بسرعه..
ابتهال: لو تموتين .. بسرعه تكلمي.. طيب هو ايش يبي فيك..
لانا حطت ايدها على خصرها: بتو ... وبعدين !!
ابتهال تقلدها: ولا قبلين..
لانا عصبت: بتووووو .. يارب يزوجك وافتك منك..
دانا: هههه يرحم امكم شوي هدوء.. وقسم طبلة اذني احتاجها..
لانا: اشواق قولي لها تجيبه يمكن تستحي منك..
اشواق مو معاهم ..
لانا قربت: اشوقه ..
اشواق رفعت راسها وملامحها جاده: هلا ..
دانا عورها قلبها .. اشواق فعلا من دخلت وهي مو طبيعيه وساكته
: اشوقه فيك شي...
اشواق خافت: شي|!! مثل ايش يعني ..؟
دانا هنا تأكدت: والله فيك شي .. اشواق تكفين تقولين لي ..
اشواق سكتت.. متردد تقول... هم عارفين ولا ؟ معقول عارفين وخبين الموضوع.. ولا اصلا ما يعرفون عنه شي ..؟؟
لانا وابتهال هجدوا... وطالعوا دانا ..
ابتهال اشرت لها بمعنى " وش فيها "؟
دانا رفعت اكتافها وعيونها عليها " بمعنى ما ادري "
لانا جلست جنبها من الجهه الثانيه : والله قلبي طاح خوف.. اشواق قولي لنا وريحينا ..
اشواق اخذت نفس وقررت تقول واللي يصير.. يصير..
: بنات .. انا ما ادري .. سمعت خبر وماني متأكده منه .. وحتى ما اعرف اذا كنتوا تعرفون عنه شي ولا ؟؟؟
الثلاثه طالعوا بعض وكلهم اختفى الدم من وجيهم ..
اشواق لفت على دانا : ضاري اخوك.. يكون شقيقك بس ؟؟؟ ولا من امك وابوك...؟؟
دانا ولانا طيروا عيونهم ......
دانا: اشواق من وجبتي الكلام هذا ؟؟
لانا: اشواق من جدك تتكلمين ...
اشواق: والله من جدي .. الموضوع كله مافي مجال للمزح..اتوقع اذا ما كان عندكم خبر.. ان ضاري شقيقكم بس ..
ابتهال بلعت ريقها خبر مثل هذا يوقف القلب.. كيف محد يعرف عنه
: اشواق انتي متأكده ...!
اشواق: ايوه متأكده ..
دانا تحاول تجمع نفسها وما تبكي: ومين قال لك ؟؟؟
اشواق: سطام...وقبل شوي ..
لانا: حرفيا قال لك ..؟
اشواق: عشان كذا انا محتاره .. هو قال بالحرف الواحد مين اخوي .. هذا ولد السوريه ..
دانا حطت ايدها على فمها تمنع شهقتها ..
لانا مو مصدقه: لا ... اكيد يمزح... ابوي وامي ما قد حكوا عن هذا الموضوع..
ابتهال بمنطق:لانا... اللي خلاهم يخبون علينا انو عندنا عم سنين يخليهم يخبون علينا ان ضاري من ام ثانيه ..
دانا طالعت ابتهال وكأنها تقول لها تكفين لا تأكدين الموضوع..
لانا: انا مستحيل اجلس ساكته ...بروح اتأكد ..
طلعت من غرفتها...شوي لحقوها البنات كلهم ..
لانا دخلت على ابوها وعمها وسلطان اللي كانوا غرقانين بالسوالف.. وطالعوها مبتسمين ... بس عيونها اللي كانت مليانه دموع اخفتها ..
سلطان خاف: لانا فيك شي ..؟
لانا وقفت قدام الثلاثه : انا ابي اعرف الحقيقه .. كفايه صدمات بحياتنا.. وكل يوم نكتشف شي بالصدفه .. تعبنا واحنا طالعين مثل الاغبياء بالعائله هذي ..
حمد عصب: وش هاللهجه هذي اللي تكلمين فيها ابوك !!
محمد حط ايده عليه: هد نفسك يا ابو ضاري.. وخلنا نفهم الموضوع..
وشافوا الثلاثه صافين وراها.. وكلهم عندهم نفس الموضوع..
لانا: حقيقة عمي اللي اخفيتوها سنين بلعناها وهضمناها وسكتنا ولا تكلمنا .. بس تطلع حياتنا كلها ألغاز واسرار.. ما نقدر نسكت ... ونبي الحقيقه ..
سلطان اول شي ما تحمل طريقة كلامها الجريئه على ابوها وثاني شي يبي زبدة الموضوع
: ادخلي في الموضوع يا لانا ..
لانا: ضاري اخوي ...
حمد وقف قلبه.. الا هذا الموضوع اللي ما حب احد يعرف عنه
محمد سكت ونزل راسه ... عرف انهم عرفوا بالحقيقه ..
لانا كملت : ضاري.. مو اخوي من امي ...؟؟
سلطان انصدم ... ولف على عمه ابوه ... لو فعلا ضاري مو من موضي ليه محد تكلم .....؟؟
حمد حاول يتكلم بس ما قدر ..
محمد: ومن اللي قال لك عن الموضوع هذا ..؟
لانا: ما يهم من قاله.."ونزلت دموعها" وكل اللي ابي اعرفه هو فعلا مو من امي .. مو امه موضي !!! احد يفهمني تكفون ....
حمد حاول يطلع معاه الحرف ما قدر .. حاول لكن ما قدر ينطقها.. ونزل راسه ..
دانا تقدمت له وجلست عند رجوله : بابا.. بليز تكلم .. مو معقول ما تقولون لنا .. ليه تخبون علينا ...!
محمد حس بأخوه مافيا مل يتكلم: ايوه ... ضاري اخوكم من ام ثانيه ..
دانا رفعت راسها على عمها وكأنها كانت تنتظرهم يكذبون الخير ما يأكدونه..
: عمي... انت تتكلم من جد ...؟
محمد: ايه يا بنتي .. ابوك كان ماخذ وحده قبل امك.. وجاب منها ضاري وماتت..
سلطان بلع ريقه.. صح ما تفرق معاه .. بس مهما كان صدمه على البنات..
لانا ارتاحت شوي .. على الاقل اعترفوا.. لكن باقي الصدمه مأثره عليها ..
شخص طول حياتها عاشت معاه على ان امه هي امي .. واحساسه نفس احساسها .. ما يفرق عنهم بشي ..
: وليه ما قلتوا لنا من اول ..
محمد: ابوك في الفتره اللي مضت ما حب يقول عشان محد يفرق بينكم وبينه .. وراحت السنين والمستور بقى مستور ..
دانا لفت على لانا وكأنها تسألها انتي مصدقه الكلام اللي يقولونه ؟؟؟
لانا تبي تثبت لها : عشان كذا علاقته في امي سيئه وسطام دايم ضده... عشان كذا هو منعزل عنا وساعات احس اني ما اعرفه .. ليه ما قلتوا لنا على الاقل نبرر تصرفاته.. ولا نفهمه غلط.. على الاقل نقدر مشاعره ومحد يلومه .. على الاقل نشوف الحقيقه بعيونا .. نشوف كيف امي تفرق بينه وبين سطام وكنا نسأل نفسنا ليه ... عشان نعرف ليه شخصيته كانت جامده ولا يقدر يضحك الا في لحظه ويا سرعها من لحظه تختفي ..
وسمعوا باب القصر ينفتح ... ودخل معاه مثل عادته .. توجه لهم ..
حس ان في شي غريب .. ابتهال واقفه وجنبها اشواق وجههم مخطوف لونه..
لانا دموعها على خدها .. وتطالعه بنظرات غريبه ..
دانا جالسه عند رجول ابوها وتبكي .. عمه محمد منزل راسه ..
وسلطان الوحيد اللي مسوي كأن ما صار شي .. مع ذلك واضح عليه ..
: السلام عليكم ..
محد رد السلام .. مشى عندهم اكثر ..
: فيكم شي !!! مدى صار عليها شي ..؟
محد رد..
: موضي صار لها شي ..؟
لانا سمعت موضي على لسانه عرفت ... ليه ما يقول امي
من زمان كان يقول موضي ومحد انتبه له .. ليه كانوا مغمضين..
لفت عليه وطالعته... مهما كان ... مهما صار.. هو اخوها .. وحتى لو مو اخوها ... راح تحبه وتغليه ..
طالعها ضاري مستغرب نظرتها .. حط شنطة العمل على جنب وثواني ماحس الا هي طايره بحضنه وضامته بقوه ..
: ضاري.. الله لا يحرمنا منك .. وربي ان محبتك في قلبي تكبر ما تصغر .. انت كبيرنا .. انت عظيمنا .. انت اللي ربي ما خلق منه اثنين ...
ضاري ما قدر يبدالها الحضن من الصدمه... طالع وجيه البقيه يبي احد يفهمه .. بس ما حصل اجابه ... وش يقولون له... مافي شي ينقال..
ضاري بعد لانا عنه: لا نا ... قولي لي ايش فيك ...؟
لانا مسكت ايده وجلسته .
جات دانا وباست راسه : انت ذخر لنا من بعد ابوي الله يطول بعمره ..
ضاري يكره يكون الغبي الوحيد بالسالفه: ممكن تفهموني ..
حمد بدون ما يحط عينه بعين ضاري: عرفوا ... ان امك مو موضي ..
ضاري انصدم .. حس ان قلبه وقف .. بلع ريقه .. بجد بداخله ما كان وده احد يعرف عنه ..
شاف لانا تطالعه بحب: والله ما تغير شي .. بس كل اللي نبيه نعرف اللي يدور حولنا .. وليه كانوا مخبين علينا ..
دانا: والله ما تفرق... انت بتقبى ضاري اخونا الغالي ..
ضاري عقد حواجبه... ما حبهم يعرفون.. مايبي نظرة شفقه ولا رحمه او كل ما شافوه او صار موقف تذكروا انه شقيقهم من ام ثانيه ..
: ومن قال لكم ...؟
لانا: سطام..
حمد رفع راسه بقوه... ضاري عصبيته وصلت حدها ... سطام زودها حبيتين وبقووووه..
>>>>>>
بأخر الليل..
كان جالس ينتظره.. واعصابه مشدوده على الاخر .. وطول وقته يحرق سقايره...الفتره هذي كثير ما يدخن.. اعصاب مره تلفت في الاسابيع اللي مرت..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -