بداية الرواية

رواية عذاب الحب ينهيني -11

رواية عذاب الحب ينهيني - غرام

رواية عذاب الحب ينهيني -11

تعب من التفكير .. فلقد وضع بين خيارين كلاهما صعب ... كان جالسا بعد ان صلى العصر .. فاذا بوالده يدخل عليه الغرفة
سعيد : هلا ابوويه .. حياك
ابو سعيد : شحالك يا ولدي .. هاليومين ما عايبني .. فيك شيء
سعيد : لا والله ما في الا العافية .
جلس ابو سعيد على جانب السرير : حاس اني جسيت ( قسيت ) عليك وااايد .. بس حال اختك هو السبب .. سامحني يا سعيد
سعيد : افااااا .. شو هالرمسة .. انت اللي سامحني – قام وقبل راس والده – وهذي محبه ع راسك الله يطول لنا بعمرك ..
ابو سعيد : كلام مها خلاني اعرف الغلط والصح .
سعيد : مها ؟
ابو سعيد : هيه مها .. الحين انا بطلع بودي امك عند اخوها تقول تريد تساعدهم ..
خرج والده وبدأ يفكر : مهااااااا.. شو دخل مها بتغير ابوي .. ياللا فرصة اروح ارمسها دام محد امي ولا ابوي فالبيت .. انتظر حتى خرجوا من المنزل ولم يبقى فيه الا هو ومهره ومها .. ذهب الى غرفتها طرق الباب ودخل بعد ان اذنت له
مها : سعيد؟
سعيد : هيه .. جيف (كيف) عرفتي
مها : من عطرك .. خير ييتك غريبة .. شو وراك
سعيد : وراي خير .. في واحد من ربعي يبي يتقدملج .. والصراحة الريال ما يعيبه شيء .. شو رايج ؟
مها : مابي اتزوج ..
سعيد : وليش ان شاء الله ..
مها : بس جذي .. مابي اعرس ..
سعيد : بتاخذينه رضيتي والا نرضيتي فهمتي
قامت واقفة بعد ان كانت جالسة واقتربت منه حتى احست بوقوفه امامها ..
مها : دام راس ابوي يشم الهوا ما لك علي كلمة فاهم يا سعيد
سعيد : وطولين صوتج علي بعد .. انا بعطي كلمة لريال .. وبتاخذينه غصب عنج
مها ( وبدأت دموعها تنزل) : بتزوجني تاجر مخدرات يا سعيد .. ترا انا سمعت كلامك اللي من يومين .. لهالدرجة كارهني –مسكت ذراعيه ووضعت كفيه على رقبتها- اجتلني(اقتلني) وارتاح .. هذي انا جدامك(قدامك ) ريحني وريح عمرك .. تراني اتمنى الموت اكثر منك .. اجتلني-بدأ صوتها يتهدج ويتقطع- لو انت تكرهني مرة انا صرت اكرهك الف مرة .. كرهتك يا سعيد .. كرهتك
سحب ذراعيه : انتي شو تقولين ؟
مها : كل يوم اروح لابوي واحن ع راسه .. بس عشان يسامحك .. وانت كل يوم تكرهني فيك اكثر .. خلاص انا تعبت .. عيشتني فظلام اكبر من الظلام اللي انا فيه .. كرهت نفسي .. وكرهت عيشتي بسبتك .. وفوق هذا ياي ترميني حق واحد محشش وتاجر مخدرات .. نسيت اللي صار ذاك اليوم .. وحملتني ذنب انا مالي فيه .. انت ناسي جيف (كيف ) صار الحادث .. ومع هذا سكتت .. ولا قلت لهم اي شيء .. تدري ليش ما تكلمت .. لاني احبك يا سعيد .. لان لو ابوي درى كان ذبحك .. بس انت ما صنت هالحب .. ومليت قلبي كره .. الله لا يسامحك .. الله لا يسامحك ..
سعيد : خلاص .. بس .. مابي اسمع شيء
صراخهم وصوتهم العالي وصل لحمد الذي ركض بسرعة لغرفة اخته ..
حمد : شو فيكم .. صوتكم واصل لبرع ..
مها : الله ياخذني .. الله ياخذني ..
وفجأة سقطت على الارض .. قام حمد واسند رأسها واخذ يربت على خدها بخفه لتفيق
سعيد : ماتت
حمد : فال الله ولا فالك .. عطني عطر او اي شيء عشان تقوم ..
احظر له زجاجة عطر من عطور اخته .. وقام برش العطر في باطن يده ويشممها إياه .. فجأة دخلت مهرة وعلى وجهها علامات الغضب لقد سمعت كل ما دار بينهما .. نظرت لسعيد بغيض
سعيد : خير .. ليش اطالعيني جذي
مهرة : كلكم مثل بعض .. مستقوين علينا ..ما تشوفون الا نفسكم .. انت وهو وكلكم .. اكرهكم اكرهكم .. خياس ما وراكم الا المشاكل ..
لحظات واذا بضربة قوية على خدها من سعيد .. لتقف والدموع تنهمر من عينيها ..
سعيد : ناقصنج انتي بعد
وترك المكان .. ظلت واقفة لبضع دقائق ثم انصرفت .. اما حمد فاحس بان اخوته يخفون اشياء كثيرة عنه .. ساعد مها لتستلقي على سريرها بعد ان افاقت من إغماءها .. ثم خرج باحثا عن سعيد .. ولكنه لم يجده .. عاد ادراجه وطرق باب غرفة مهرة
مهرة : شو تريد مني .. كلكم مثل بعض .. اكرهكم ..
حمد : مهرة شو صايرلج .. فتحي الباب وفهميني شو فيج
مهرة : خلني بروحي ..
لم يستطع اقناعها بان تفتح الباب .. فحمل نفسه وجلس في الصالة .. لا يستطيع ان يخرج من المنزل ويترك اختيه وحدهما ..
..................
لم تستطع النوم جيدا فالكوابيس اخذت تلاحقها بسبب ما حدث معها .. اخبرت والدتها واخويها بكل ما حدث .. ولكنها لم تذكر اي شيء عن الشباب وبانهم يعرفون سلطان .. فضلت ان تصمت .. هاهي نائمة والساعة قاربت على الخامسة عصرا .. رن هاتفها .. فردت بدون ان ترى من المتصل ..
امل ( بصوت ناعس ) : الوو
ناصر : راقدة ؟
فزت وجلست على السرير : ناصر؟؟ كيف ..
ناصر : ههههههههههه بخبرج جيف(كيف) .. بس اول شيء طمنيني عليج ..
امل : ما قدرت ارقد البارحة .. للحين خايفة وقلبي يدق بسرعة .. والاحلام ما تفارقني .. اشوفهم هاجمين علي و...
ناصر : لا تخافين فديتج .. والله البارحة خفت عليج بشكل ما تصورينه .. من خوفي اتصلت ع اخوج راشد .. ما فكرت باي شيء الا اني اساعدج .. بس الحمد لله ان موبايله كان مغلق .. ورقمج خذته من مريووم .. من الله دخلت المسن ذيج (تلك) الساعة
امل : انت اللي كنت تتصل ..
ناصر : هيه
امل : خافوا يوم سمعوا موبايلي يرن ... لو ما انت كنت رحت فيها .. ناصر
ناصر : عيونه
امل( بحياء ) : تسلم عيونك .. الشباب يعرفون اخوي سلطان
ناصر(بدهشة) : شووو
امل : سمعتهم وهم يتكلمون ... بس انا ما خبرت سلطان .. اخاف يسوي شيء .. تعرف كم يحبني ..
ناصر : هيه اعرف .. بس مب اكثر عني
سكتت
ناصر : استحيتي .. نفسي اشوفج وانتي مستحية
امل : دب
ناصر : ههههههههههاااااااي .. حرااام عليج وين دب .. امووول
امل : عيونها
ناصر : فديت هالصوت وفديت عيونج
امل ( بخجل ) : شو بغيت
ناصر : ما باقي شيء وارجع .. افكر اطلبج من خالتي .. ويوم ارجع نملج(نعقد القران=نملك)
امل : اللي تشوفه ..
ناصر : خبريني عن تجهيزاتج لملجة اخوج ..
اخذت تحكي له وتحدثه عن كل شيء لتمر تلك الساعات وهي في قمة السعادة ..
...... ..........
الخميس اليوم الموعود .. اليوم الذي انتظره راشد على احر من الجمر .. من بعد الظهر وهو فالفندق مع ابن عمه فهد واخويه ماجد وسلطان وابن عمته حمد يتابعون التجهيزات .. وبطلب من ابو فهد ستقام الحفلة في احد اكبر فنادق ابوظبي .. وهو فندق قصر الامارات .. المدعوون بدؤوا يتوافدون على الفندق .. مريم استعدت وارتدت فستانها الاحمر الغامق الذي ينساب على جسمها انسيابا .. وذلك بعد ان وضعت مكياج خفيف وسرحت شعرها بشكل رائع ليظهرها كاميرات القصص .. اتجهت للفندق مع امها .. اما نورا وحمده فلا تزالان في الصالون .. كل شيء معد على احسن وجه .. بدأ الحفل في قاعة النساء باصوات الاغاني .. ورقص البنات الذي أضفى جو رائع على تلك الليلة .. كانت امل جالسه وهي ترتدي فستان فستقي جميل به بعض الكريستال على الصدر .. وتسريحة شعرها الطويل اظهرتها قمة فالجمال .. اقبلت اليها مريم مع صديقتها شمه
مريم : اموول قومي نرقص .. ياللا
شمه : هيه ياللا .. اريد ارقص مع بنات اعرفهن .. ياللا قومي
امل : ما احب .. استحي ..
مسكتها مريم من يدها واخذتها معها الى مشغلة الدي جي .. وهمست في اذنها باسم اغنية تريد ان ترقص عليها .. ثم همست في اذن امل : اهداء لج
كل هذا حدث امام ناظري هند التي اشتعل قلبها بالحقد تجاه مريم .. التي بدأت تكرهها ولا تحب رؤيتها.. وبدأت اغنية عبد المجيد خطاك تضج في المكان ..
رابـــــــــــــــــــــط الاغــــــــــنـــيــــــــــــة
وبدأن البنات يرقصن ... وشمه ومريم يشجعن امل على الرقص بمعيتهن .. وبالفعل بدأت ترقص معهن ..
هناك على احدى الطاولات جلست امرأة في الاربعينات مع بناتها الثلاث .. وهي في قمة زينتها وتبدو ثرية والدليل لبسها ولبس بناتها .. اخذت تهمس في اذن احدى بناتها
الام : شو رايج فذيك البنت .. تهبل .. وشكلها بنت ناس اياويد(اجاويد)
البنت: قصدج اللي ترقص
الام : هيه .. هذيك اللي بيانب(بجانب) الكوشه ..
البنت 2: عن شو تتكلمن ؟
الام : لقينا عروس لاخوج محمد .. هذيك البنت شوفي ..
البنت 3: ما شاء الله عليها طول وجسم يدوخ .. بس كيف بتعرفن هي بنت منو ..
الام : ولا يهمج .. بعرف
في مكان اخر وبالتحديد في الفلة .. كانت نورا تساعد حمده في ارتداء فستانها العنابي الذي اظهرها غاية في الجمال ..
نورا : بسم الله عليج .. تهبلين .. خليني اقرا عليج .. اخاف يحسدنج الحريم
وقامت تتمتم وتقرا عليها .. كانت متوترة بشكل كبير ..
حمده : خايفة
نورا : عاادي لازم تخافين وتتوترين .. ياللا لبسي العباية الحين بيوصل ابوج ..
لبست العباية الخاصة بالفستان .. وامسكت باقة الورد في يدها .. فاذا بهما تسمعان ابو فهد ينادي .. فتحت الباب
نورا : هلا اخوي .. ياللا احنا جاهزين
ابو فهد : نورا جهزي اغراض حمده .. الليلة راشد بياخذها ما بنسوي عرس
صعقت ووقعت باقة الورد من يدها .. وارتجف جسمها .. وغرورقت عيناها بالدمووع ..
................
على احدى الطاولات التي جمعت ام سعيد وام منصور وام فهد وام فيصل وهند
ام فهد : عيل وين بناتج يام سعيد ؟
ام سعيد : مها تدرون انها ما تطلع من البيت .. ومهرة قالت بتبقى وييا اختها
هند : غريبة مهرووة ما اتيي .. مب بالعادة
ام سعيد : والله مدري شو فيها هالبنت .. متغيره واايد .. وصايره راكدة (مؤدبه) مب مثل اول
ام منصور : الله يكملها بعقلها .. وزين انها فكرت باختها ويلست وياها
ام فهد : هيه والله .. هند ليش يالسه ويانا .. روحي شاركي البنات بالرقص
هند : لا ما اريد .. ما احب ارقص والكل يطالعني
ام فيصل : ما فيها شيء .. روحي واستانسي ..
هند : اوكي خالتي .. عشانج بس بروح
قامت واتجهت للمكان الذي ترقص فيه مريم وبعض البنات .. كانت تمشي وتتمايل مع الاغنية .. وما ان وصلت حتى اخذت ترقص بالقرب من مريم
هند : تراج مسختيها مريووم ..
مريم ( وهي ترقص وتبتسم ) : مالج خص هندووه .. اسوي اللي ابيه ملجة اختي وانا حرة
هند : بس ما كانج ما معبرتني ابد .
مريم : هههههههههه – وكانت ضحكتها عاليه مما جعل البنات ينظرن اليها – من قال
دنت منهن شمه : شو فيكن .. الكل يطالعكن ..
مريم : انا تعبت بيلس- مسكت ايد شمه – تعالي ايلسي معي ومع اموول – قالت اسم امل وهي تنظر لهند- ياللا
هند ( بغيض) : هين يا مريووم ..
...................
الكل لاحظ تغيرها المفاجأ .. لم تعد تلك البنت المرحة التي لا يعنيها اي شيء .. تعيش حياتها كما تريد ولكنها اصبحت مختلفة حتى لباسها تغير .. واصبحت ما ان تخرج من المنزل حتى تحجبت مع انها لم تكن تتحجب بالكامل .. دخلت عليها اختها مها وجلست على السرير بجانبها
مها : شو فيج .. ليش قلتي هالكلام لسعيد .. صح انه يستاهل .. بس شو السبب
مهرة ساكته ودموعها تنزل
مها : فتحيلي قلبج مهيير .. ادري انج ما اطيقيني .. وتتفشلين مني اذا طلعنا مع بعض .. بس انا اختج عونج وسندج .. قوليلي شو فيج ..
تلمست مهره وامسكت يدها .. فسحبتها بقوة من يد مها : ما في شيء .. وليش اقول- بدأت تبكي- محد بيهتم .. يشوفون اني متغيره من ذاك اليوم ولحد فكر يقولي شو فيج .. كل واحد عايش بروحه .. محد ابد يهتم .. كل يوم اعيش فخوف اكثر من اليوم اللي قبله .. اخاف عليج وع ميره وع امي وابوي .. واخاف من حمد اكثر من خوفي من سعيد – تقطع صوتها بسبب البكاء- كل يوم اندس ففراشي واصيح الين ارقد ولحد يحس .. الحين يايه تسالين شو في .. انتي مثلهم عايشه بروحج ولا تشوفين الا سعيد ..
كانت تنهال الكلمات في اذنين مها وهي لا تصدق ما تسمعه من مهرة .. اول مرة تتكلم مهرة بكل هذه الحسرة .. كانت تسمع لها بهدوء .. تابعت البوح بكل ما يعتلج في قلبها .. انهارت باكية .. وبكت مها حين باحت مهرة بما تخفيه وسبب تغيرها .. وقفت ومشت ناحيتها .. حاولت ان تحتضنها ولكنها صدتها
مهرة : مابي منج شيء .. مابي شيء ..
بكت وانهارت في حضن مها التي اصبحت الافكار تاخذها بعيدا ولا تعرف كيف تخفف عن مهرة ما تعانيه .
...... ....
في مكان اخر وبالتحديد في الفلة .. كانت نورا تساعد حمده في ارتداء فستانها العنابي الذي اظهرها غاية في الجمال ..
نورا : بسم الله عليج .. تهبلين .. خليني اقرا عليج .. اخاف يحسدنج الحريم
وقامت تتمتم وتقرا عليها .. كانت متوترة بشكل كبير ..
حمده : خايفة
نورا : عاادي لازم تخافين وتتوترين .. ياللا لبسي العباية الحين بيوصل ابوج ..
لبست العباية الخاصة بالفستان .. وامسكت باقة الورد في يدها .. فاذا بهما يسمعان ابو فهد ينادي .. فتحت الباب
نورا : هلا اخوي .. ياللا احنا جاهزين
ابو فهد : نورا جهزي اغراض حمده .. الليلة راشد بياخذها ما بنسوي عرس
صعقت ووقعت باقة الورد من يدها .. وارتجف جسمها .. وغرورقت عيناها بالدمووع ..


ما ان ترك المكان حتى اغلقت الباب .. امسكت حمده من ذراعيها .. كانت مصدومة ومتسمرة في مكانها .. ودموعها تكاد تفر من عينيها .
نورا : لا تصيحين .. انا بتصرف
لم ترد .. تشعر بان نهايتها قد دنت .. شعور بالضياع الم بها .. واقفة في مكانها دون حراك .. سوى حركة صدرها التي تبين مدى خوفها وهلعها .. دقات قلبها تكاد تُسمع وهو يقرع طبول النهاية .. نهاية كتمان ذلك السر الذي اقض منامها لليالي طويلة .. سر كتمته على مدى تسع سنوات .. تاهت وهي في مكانها .. تراءت لها صورتها وهي على سريرها الوردي .. طفلة لم تتجاوز الثالثة عشر من العمر .. خسرت براءتها وعذريتها في لحظة مُرة .. رأت نفسها متكورة وحاضنة ساقيها .. شعرت بمرارة ما حدث في تلك الليلة وكأنه حدث منذ دقائق .. مرت الدقائق دون ان تشعر بها .. لم تعد تسمع كلام نورا لها .. خافت عليها .. حركتها تريدها ان تنتبه لها .. صرخت في وجهها .. وعادت لواقعها .. لتتمتم بصوت متقطع : انـ.....ـتـ....ـهـ...ـيت
نورا ( وبكل ثقة ) : لا .. ما بتروحين الليلة وييا(مع) راشد
حمده ( باستغراب وعدم تصديق ): شو .. وابوي .. قال
اخذت منديل ورقي واخذت تمسح دموع حمده بحذر
نورا ( وهي تمسح بالمنديل بخفه تحت عيني حمده ): لا تصيحين .. اتصلت براشد .. وكل شيء بيسير مثل ما نبي .. لا تخافين دامني وياج .
لا شعوريا ارتمت بقوة في حضن عمتها .. حتى ان نورا شعرت بألم في صدرها
نورا : حمدووه لا تصيحين – ابعدتها- خليني اعدل مكياجج
حمده : الله يخليج لي عموتي .. والله اني احبج .
نورا : ادري المحبة مب لله
حمده : ههه حرام عليج .. والله احبج
نورا : هيه جذي ضحكي –انهت عملها- ياللا الحين مكياجج اوكي .. خلينا نطلع .. ابوج يتريانا .
الساعة قاربت التاسعة .. طعام العشاء وضع من ربع ساعة .. القاعتان هادئتان الا من اصوات الاحاديث على الطاولات .. اما في غرفة التصوير كان الخوف يتسرب اليها شيئا فشيئا مع انه لم يفارقها في الاساس .. ولكن هذا خوف من نوع آخر .. فراشد سيدخل بعد قليل ليلتقط معها الصور ..
حمده( وهي تمسك يد عمتها): عموتي لا تخليني
مريم : عموتي تصوري معهم .. هههااااي
حمده ( بعصبية ) : مريووم ما ناقصتنج .
امل : مريووم حرام عليج .. اللي فيها مكفيها
ضحكت مريم مع امل ونورا ..
مريم : هههه .. خلاص بسكت .. امووله خلينا نطلع .. عشان نخليهم براحتهم
امل : اوك ..
خرجن واذا بهما يلتقيان براشد .. مريم اسرعت الخطى للقاعة لانها كانت حاسرة الرأس .. وراشد حين تفاجأ بهما لف للجهة الاخرى .. تقدمت منه امل وقبلته على خده
امل : مبرووك .. وعقبال العرس
راشد : الله يبارك فحياتج .. وعقبال ما نفرح فيج ..
تملكها الحياء وابتسمت له .. ثم تركت المكان .. وما ان انصرفت حتى تقدمت منه نورا وقبلته وباركت له
نورا : راشد .. شو صار على اللي قلته لك ؟
راشد : لا تهتمين عمتي .. انا عقب ما اخلص من التصوير بكلم عمي .. واصلا باجر مسافر فدورة .. ما بقدر اخذها معي .
نورا : حمده بعدها مب مستعده انها تكون معك .. وهي تحلم بالفستان الابيض وبحفلة عرس .. هذا حلم كل بنت
راشد : وحلمها بيتحقق
نورا : الله يبارك فيك .. ويبارك لكم .. ياللا ادخل – رفعت حاجبها – عروسك تترياك
راشد( وهو يبتسم ببعض الحياء): اوكي.
.................
عند الرجال .. كان جالسا يتناول العشاء فاذا به يسعل بقوة بسبب الاكل .. وكل ذلك لانه رأى شخصا يكرهه
مبارك : صحه .. صحه .. اندوك( وناوله الماء ليشرب )
شرب منه حتى ارتاح .. ثم قام واقفا متوجها لفهد الجالس على احدى الطاولات مع اصدقاءه واقاربه الشباب
ابو فهد : فهد
قام متوجها لوالده : آمر ابووويه
ابو فهد( وهو ينظر لفلاح): هذا منو دعاه
فهد : انت قلت لي اوصل الدعوات لكل شركاءك .. وفلاح منهم
اغتاض ابو فهد من كلام ابنه .. ولكنه لم يعلق وعااد لطاولته والغيض يفترسه.
...................
كانت جالسة وماسكة باقة الورد .. دخل واغلق الباب .. تقدم والقى التحية .. ردتها بخجل وقامت واقفة .. تقدم منها وقبلها على جبينها .. ثم امسك ذقنها ورفع راسها
راشد : صايره قمر
توردت خدودها خجلا .. وهما على حالهما اذا بالمصورة تدخل مع مساعدتها .. وبدأت تعطيهما بعض التعليمات لتلتقط لهم افضل الصور .. كانت ترجف مع كل لمسة من يديه .. وانفاسه التي تلفح رقبتها وهو محتضنها من الخلف جعلتها تعيش في عالم اخر .. ونظراته لها وهو واقف قبالتها جعلتها تتوه بعيدا .. اختلط الخوف بالفرح في تلك اللحظات .. همس في اذنها : احبج .. ليطير قلبها فرحا .. وتنسى العالم .. المصورة تكلمها وهي في مكان اخر .. ابتسم وامسك كفها
راشد(بهمس) : وين رحتي ؟ ليكون وصلتي لحجرتنا
خجلت بشكل غير طبيعي لتقع الباقة من يدها .. وخفضت نظرها مبتعده عن عينيه ..
ومرت لحظات التصوير على خير .. جلس بجانبها على الكنبة بعد ان خرجت المصورة ومساعدتها .. اقترب منها اكثر وهمس : شو رايج تروحين وياي
قامت صارخة : لا
دهش من ردت فعلها .. وقف وامسكها من ذراعيها : هالكثر خايفة .. لا تخافين ..
حمده : ممممـ ..ـب مستعدة ( وطأطأت رأسها )
رفعه وقال : باجر انا بسافر .. عرسنا بيكون فالصيف ان شاء الله .
ابتسمت واحست بالراحة تسري في اوصالها ...
خرج من عندها وهو يتمنى لو طالت تلك اللحظات اكثر .. ما ان ذهب لرجال حتى توجه لعمه الذي كان واقفا مع والده .. القاعة كانت تضج بصوت فرقة المقابيل الحربية التي جاءت تشاركهم هذه الفرحة .. كان الكل متوجه بالانظار للفرقة ومنهم من شاركهم اليوله ( رقصة شبابية اماراتية) .. ومن بين اليويله كان ماجد وسلطان وحمد .. تقدم من عمه وقبل راسه ..
ابو فهد : شو رايك تاخذ حرمتك الليلة ..
ابو راشد : يا ابو فهد ما يصير ..
ابو فهد : الراي عند راشد ..
في نفسه كان موافقا ولكن لا يستطيع فالظروف تمنعه
راشد : لا يا عمي .. ما اقدر .. وراي سفر باجر الصبح ... وبعدين مب حلوة اخذها بدون عرس شو بيقولون الناس .. عبد الرحمن الـ(ابو راشد) ما قادر يسوي عرس لولده ..
ابو راشد : كلام راشد عدل(صح).
....................
دخلت على صوت الزفة التي اختارتها لها مريم .. كانت قمة في الجمال وهي تمشي متوجهة نحو الكوشة بهدوء .. وكاميرا الفيديو تتبعها وتصورها بكل حالتها .. النساء يتهامسن ويشيدن بجمالها الرائع .. في تلك اللحظات رن هاتفها .. وضعت السماعة واذا بها تاخذ لها مكانا بعيدا قليلا عن اصوات الاغاني .. وما ان انتهت من المكالمة حتى توجهت للغرفة ووضعت عباءتها وغطاء راسها(الشيلة) وخرجت وقلبها يدق بسرعة . خرجت من الفندق وهي متغشية بشيلتها حتى لا يراها احد ويعرفها .. وهي تكلم نفسها قائلة : ما يهمني شيء .. اليوم بكسر كل الحوايز(الحواجز)..
وما ان وصلت موقف السيارات .. اخذت الغشوة عن وجهها .. اخذت تمشي بحذر والخوف يتملكها .. وهي تمشي في المكان اذا باحد يمسكها من معصمها اليسار ويشدها ..
هناك فالقاعة الكل يسال عنها .. لم يلاحظها احد وهي تخرج الكل كان مشدوها بحمدة ..
مريم : الحين عموتي وين اختفت .
امل : ما ادري ..
شمه : يمكن تعبت وروحت .. لا تحاتنها ..
سحبها اليه حتى التصقت به .. نظر الى عينيها العسليتان .. ورأى التعب واضح فيهما
فلاح : اشتقت لج.
ظلت تنظر الى وجهه .. سنين مرت ووجهه كما هو .. لم يتغير كثيرا .. لا يزال يأسرها بجماله الشرقي ..اقترب منها وطبع قبلة على خدها .. انتبهت من سرحانها .. وبان عليها الخجل ..
فلاح : تعالي معي
نورا : وين
فلاح وهو يممسكها : تعالي
مشى ويدها في يده .. حتى وصلا سيارته .. فتح لها الباب وطلب منها ان تركب .. ركبت واغلق الباب .. ولف وهو يعرج متوكأ على عصاه .. ركب واغلق الباب .. ثم التفت لها .. واقترب منها شيئا فشيئا واذا به يقبل شفاهها لتذوب من لمست شفاهه .. ابتعد واذا بها تبتسم ثم تضحك ضحكة صغيرة
فلاح : ليش تضحكين ؟
نورا : بوزك صار احمر ..
نظر لنفسه في مرآة السيارة واذا به يضحك : هههههههههههههههه
نظرت للامام وطأطأت رأسها .. اما هو فقاد السيارة بعد ان مسح اللون عن شفاهه
نورا : وين بتروح ؟
فلاح : مكان اكون فيه انتي وانا بس ..
لا تزال مطأطأة رأسها : ليش ما صدقتني يوم قلت لك اني ما احبك ؟
فلاح : لان قلبي قالي ..
نورا : فلاح ..
فلاح : هممممممم
نورا : اذا مت
وضع اطراف يده اليمين على فمها .. امسكت يده وابعدتها : اذا مت اريد امووت بين ايديك ..
فلاح : ما بتـ.......
قاطعته : اريد اقول كل شيء بصدري .. من ثلاث سنين قالي الطبيب ان نسبة نجاح العملية سبعين بالميه .. تمنيت لو كانت اقل .. لاني ما كنت اريد اعيش بدونك .. رفضت اسويها .. وكل يوم اتمنى قلبي يوقف .. ومن كم شهر تعبت –اوقف السيارة عند البحر- وكنت بموت .. وقالي الطبيب النسبة انخفضت صارت عشرين بالميه .. فرحت اكثر .. بس .. يوم رجعت لحياتي .. تمنيت لو ارجع لورا ثلاث سنين واسوي العملية .. احبك لدرجة ما اريد الا اني اعيش فقربك .. من يوم ما يابني اخوي من قطر وانا حاسه اني ميته .. كنت ابتعد عن الكل .. بس عيال اخوي قربوني منهم غصب .. صرت اشل هم كل واحد فيهم .. يمكن هم اللي معيشيني كل السنين اللي راحت .. اليوم شفت الفرح بعيون حمده لاول مرة من يوم ما ييت عندهم –نزلت دموعها- تخيلت نفسي مكانها وتخيلتك انت معي .. تذكر اخر مكالمة بينا قبل ما يموت ابوي الله يرحمه
فلاح : هيه .. كنا بنتزوج عقب اربع شهور ..
فتحت الباب ونزلت .. مشت ووقفت مقابل البحر .. نزل ووقف خلفها واحتضنها وامسكت كفيه
نورا : بس ابويه مات وضاع كل شيء معه ..
فلاح : بس حبنا ما مات .. وبنحقق احلامنا .. وبنعيش مع بعض ..
هبت نسمات الهواء الباردة لترتجف بين ذراعيه ..
فلاح : خلينا نرجع لسيارة الجو بارد
نورا : ما حاسه بالبرد وانت معي .. اريد ابقى معك الباقي من عمري
التفتت له ونظرت لعينيه : متى بيي هاليوم
فلاح : قريب .. برجع وباخذج معي ..
نورا : متى ؟
فلاح : عندي مشاكل فالدوحة .. يبالي اربع شهور او خمسة الين انتهي منهن .. وعقبها برجع وباخذج معي .. غصبن عن الكل
اقتربت منه ودفنت نفسها في صدره : ضمني .. انا محتايه صدر يضمني .. محتايه انسان يحس في .. محتايتنك
ضمها اليه بقوة واخذت نفسه تكلمه : لا تخليها .. خذها معك .. يمكن ما ترجع لها .. تدري ان الخطر يلاحقك ويمكن اطول غيبتك .. ويمكن يكون يومك قبل يومها .. خذها وعيش معها الباقي من عمركم
رد : كيف اخذها معي .. ما اقدر اعرضها للخطر .. هني هي بأمان اكثر
شد عليها بقوة وكانها لا يريد ان يتركها ..
...................
انتهت الحفلة والكل عادوا الى بيوتهم .. مريم وحمده جالستان في اعلى السلم .. وفهد مع والديه فالصالة .. الغضب يجتاج ابو فهد
ابو فهد : تقدر تقولي وينها .. الساعه بتوصل اربع الفير ( الفجر ) وهي بعدها ما شرفت
فهد : ابويه الغايب عذره معه
ابو فهد : ليش انت بارد جذي .. سمعوا ما اريد اي حد يدخل بيني وبينها .. واي واحد منكم اسمع له حس لا هو ولدي ولا اعرفه .. فاهمين
ام فهد : يابو فهد لا تضايج بعمرك ..
ابو فهد : خلوها توصل بس ..
مشى بغضب ووقف على مسافة من الباب .. لانه احس بصوت المفتاح يدخل فيه .. دخلت وهي ممسكة حقيبة يدها بشيء من ألامبالاة .. تقدمت والابتسامة ترتسم على وجهها ..
نورا : السلام عليكم
تقدم منها وامسكها بشعرها حتى صرخت من الالم : ياللي ما تستحين .. وين كنتي للحين ..
نورا : آآآآآآآآآخ .. خلني .. مالك خص في ..
رماها على الارض .. اراد فهد ان يتدخل ولكن والدته منعته .. نظرت لفهد وكانها تترجاه ان يساعدها .. لم يستطع ان يراها بهذا الشكل واشاح بوجهه .. نزل الى مستواها وهي على الارض وعاد ليمسك بشعرها بقوة
ابو فهد : كنت وييا حبيبج .. كنتي وييا الكلب .. والله ما بعديها لج .. وامس وين رحتي .. من وياه كنتي .. هذا وانتي قدوة لبناتي .. والله لاربيج من يديد .. اذا ابويه ما عرف يربيج انا بربيج


رفعها بشعرها وهي تتألم .. وسحبها صاعدا بها السلالم .. وهي تحاول ان ترخي قبضته من شعرها .. حمده ومريم ركضتا الى غرفة مريم حيث كانت اقرب لهما
نورا : حراام عليك .. هدني .. آآآآآآآخ
فتح باب غرفتها ورماها فالداخل بقوة حتى وقعت على يدها وآلمتها
ابوفهد : مالج طلعه من هالحجرة الا على قبرج ..
واغلق الباب .. جرت مسرعة اليه .. اخذت تطرق على الباب
نورا : افتح الباب .. حراام عليك .. حراااااااام ..
بكت وسحبت قبضتيها اللتان ملتان من طرق باب غرفتها .. سحبتهما عليه حتى جثت على ركبتيها ..
نورا : حراام عليك .. حرااااااااام
.......................
محلا ملاقى العين بالعين ..عقب اشتياق وطول فرقه
واللي مفارق له محبين.. كنه غريق ابموي زرقه


ما تدري ان الصد والبين.. أيحط وسط اليوف حرقه
يا سيدي يا كامل الزين.. حــــرام خلك منك يشقه


والشوق كم بكى ملايين.. كم بكت الاشواق فرقه
والقلب ما يهوى له اثنين.. واحد وبه ينزل ويرقه


يا سيدي يا كامل الزين.. حرام خلك منك يشقه


تسحر وتسبي بنظرة العين .. يالدر يالحص لمنقه


جلست على الارض الباردة محتضنة ساقيها .. ومتكأة على الباب .. مر ما حدث معها خلال اليومين الماضيين .. وعاشت كل تفاصليهما من جديد .. دموعها لم تنشف .. صراخ اخيها لا يزال يرن في اذنيها ... الله اكبر .. الله اكبر .. صدحت مكبرات الصوت بأذان الفجر .. قامت بانكسار وهي تمسك ذراعها التي تؤلمها بسبب دفع اخيها لها على الارض.. خلعت عباءتها ورمتها على الارض .. ومن ثم رمت فستانها .. ومشت متوجهة لدورة المياه .. وقفت تحت الماء البارد لتغسل همومها قبل جسدها المتعب.. وتغسل دموعها التي اختلط بالكحل الاسود .. اخذ جسدها ينتفض تحت الماء .. ولكنها لا تأبه .. لاتزال تشعر بانها بين ذراعيه .. جففت جسمها المبلل وشعرها .. ولفت المنشفة على جسدها .. توجهت لدولابها بخطوات مبللة .. ارتدت جلابية واسعة .. و وضعت شيلة الصلاة .. وفرشت سجادتها .. تشعر بالراحة في هذه اللحظات الايمانية .. فقط هي وربها لا يوجد احد اخر ..
بعد ان اقفل عليها الباب نزل للاسفل ليصرخ باعلى صوته على ابنه فهد
ابو فهد : اسمع يا فهد .. لو دريت انك فتحت عنها الباب .. والا طلعتها من حجرتها .. لا انت ولدي ولا اعرفك .
نظر لاعلى السلم عندما احس بوجود ابنتيه اللتان تحول فرحهما في الليلة الفائتة الى خوف وهلع.
ابو فهد : وانتن يا ويلكن اذا فتحتن لها الباب .. واللي بيكسر كلمتي ما يلوم الا نفسه .
ترك المكان صاعدا الى غرفته .. لاول مرة لا يستطيع ان يقف بجانبها .. لا تزال نظراتها الراجية له مطبوعة في مخيلته ..
.................
اقلعت طائرته الخاصة في تمام الساعة السابعة صباحا متوجها الى الدوحة .. كان سعيدا .. اول مرة يراه ابو حسن بهذه السعادة .. اقترب منه ورآه متكأ على الكرسي ومغمضا عينيه وعلى وجهه ابتسامة فرح .. وقف لثواني .. ولكنه لم يرغب بازعاجه .. فقرر ان يرجع مكانه .. وقبل ان يغادر اعتدل في جلسته
فلاح : بغيت شيء ؟
ابو حسن : خايف عليك طال عمرك .
فلاح : من مشعل ؟!..
ابو حسن : خريج سجون .. وينخاف منه .
فلاح : قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا
ابو حسن : ونعم بالله .. بس الحذر واجب .
فلاح : ابو حسن
ابو حسن : سم طال عمرك
نظر من النافذة ثم قال : كل شيء عني تعرفه .. وانت الشخص الوحيد اللي اثق فيه –التفت لابو حسن – كل صغيرة وكبيرة فحياتي تعرفها .. صرت مثل اخوي العود
ابو حسن : اتشرف بهالشيء طال عمرك
فلاح : نادني فلاح .. تكلم معاي عاادي .. لانك انت مب بس تشتغل عندي .. انت كاتم اسراري .. وصديقي واخوي ..
ابو حسن : صعب اناديك باسمك طال عمرك
فلاح : ههههه .. خلاص براحتك
.............
عندما يكدر صفو العلاقات الطيبة شيء من الماضي .. تصبح العلاقات فاترة .. ابناءهم لاحظوا ان هناك شيء ما بينهما .. ولا يريدان التكلم عنه ..بعد ان اوصل راشد الى المطار عند حوالي العاشرة صباحا .. ذهب الى مزرعته وقضى فيها ظهر ذاك اليوم .. عااد الى منزله عند الساعة الثالثة عصرا تقريبا لتستقبله بابتسامة .. بادلها بمثل فعلها .. ثم مشى وجلس على الارض في الصالة .. تقدمت منه واخذت من يده دلة القهوة والفنجان ولا زالت الابتسامة مرتسمة على محياها . سكبت له منها وناولته الفنجان .. ارتشف رشفة منه
ثم قال : سامحيني يا عايشه
ام راشد : مسامحتنك .. واللي صار كلمة " لو" ما بتصلحه .. وان شاء الله ماجد بيرجع مثل قبل واحسن .
ابو راشد : ان شاء الله .. عايشه
ام راشد : آمر
ابو راشد : علي البارحة كلمني فموضوع .. ولازم اخبرج .. بس قبل ما اخبرج .. وقبل ما تقولين اي شيء .. لا تنسين ان هذا اخوي العود
ام راشد : خير ان شاء الله
.................
قامت على صوت الطرقات الخفيفة على الباب .. الوقت عصرا .. اقتربت من الباب
نورا : منو
مريم : عموتي انتي بخير ؟
حمدة : طمنيني عليج
نورا : انا بخير .. سامحيني حمدووه .. ضيعت فرحتج
حمده : لا تقولين جذي .. المهم انتي
جلست عند الباب واسندت راسها بالجدار .. سمعن صوته فهرولتا من المكان .. مرت دقائق واذا بالمفتاح يتحرك فالباب .. كانت الخادمة اتية اليها ببعض الطعام .. تنحت عن الباب لتدخل .. دخلت ورأته واقفا ينظر اليها بغضب .. لم تهتم لنظراته.
ابو فهد : اشوف خلي حبيب القلب ينفعج

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -