بداية الرواية

رواية سما غابة الأوهام -2

رواية سما غابة الأوهام - غرام

رواية سما غابة الأوهام -2

محمد مشى لغرفته وهو يتحلطم بصوت واطي: الحمد لله بزر انا يحدني ع الدوام
ابو محمد بعصبيه : وش جالس تقول هاه
محمد وهو يتبسم : لا بس اقول اكيد بروح الدوام اجل بنام
ابو محمد : امش بس عن البربره الزايده وطس دوامك
محمد : ان شاء الله على امرك ..وبينه وبين نفسه: والله هالشايب مشكله
الشرقيه الساعه 6:30 الصبح..
كانت تاكل وهي مبتسمه حاسه بحماس اليوم راح تدور لها على وظيفه وبعد ماتلقى وظيفة احلامها راح تتخلص من هالوحده اللي خانقتها
ناظرت ابوها وقالتها بهدوء: ابو خالد متى راح ياخذني السواق ادور على وظيفه
ابو خالد : هالحين لو تبين
سما بحماس: خلاص اجل انا بروح تامرني بشي
ابو خالد وهو يتبسم: لا سلامتك
ام خالد ناظرتها وهي تاخذ شنطتها وتتوجه للباب وطرحتها على كتوفها وبصوت مسموع : بتطلع كذا؟
سما تتبسم بعنف: لاطبعاً بحطها على راسي على فكره انا عشت عمري كله هنا
ام خالد بدون نفس: اها طيب
نوف قالتها بعد ماطلعت سما : وانا وشلون بروح المدرسه اذا حضرتها اخذت السواق
ابو خالد : انا باخذك بطريقي
نوف واللي ماعجبها الموضوع لوت فمها وقالتها بقهر: بدينا.. الظاهر هالبنت مو سهله
ام خالد : ابد الله يستر بس
ابو خالد يناظر ام خالد بأستنكار: مو سهله مره وحده شدعوه وش مسويتلك ..وقف بعد ماترك الشوكه من يده : ياللا نوف تأخرنا
نوف تقوم بدون نفس : ياللا ماما باي
ام خالد بعد ماتنهدت : الله معاك
:
:
:
غرب الرياض ..الساعه 10:30 الظهر..
واقف بموقع المشروع ماسك اوراق بيده ..لابس قميص ابيض بخطوط حمرا طوليه وبنطلون جينز ولابس خوذه براسه ..
صرخ بصوت عالي بعد مارفع يده : لا ناصر خليه ع المخطط الأول الأتفاق كان انه ياخذ شكل طولي
ناصر يهز راسه بالأيجاب: اها طيب
غمض عيونه بتعب حط اصابعه بين عينه واذنه وحركهم بشكل دائري وقالها بصوت مسموع: الله ياخذك ياسعد الصداع ذبحني
سعد بعد ماقرب منه : وش فيك تتحلطم
محمد يناظره : مقهور منك
سعد مستغرب: افا ليه
محمد: عشانك صحيتني من احلى نومه وهالحين مصدع وضابطه الامور معاي مع هالشمس القويه
سعد بعد ماكتف يدينه: ايه انت السبب الرئيسي ..الا غصب تبينا نتخصص هندسه قال وشو قال الهندسه مستقبلها حلو ورواتبها عاليه وابوي عنده واسطه بيشغلنا على طول
محمد يناظره مستغرب: هالحين وش دخل هالكلام بالصداع اللي براسي
سعد يتفلسف: لايعني لو ماكنت مهندس ماوقفت هالحين بالشمس
محمد يصفقه على ظهره: قل قسم انت السبب بالصداع لاتحطها بالهندسه يالمزعج
سعد يتبسم بعنف: طيب طيب عندي بسكويت وشاهي وش رايك تاكل معي
محمد بقهر: اقول سعد انقلع عن وجهي ازين مابي اتهور فيك
سعد يضحك: طيب طيب خلاص رح نام وانا اغطي عليك
محمد يهز راسه: ايه صح عشان ارجع لك بعد كم ساعه الا والعمال كلهم ياكلون بسكويت ويشربون شاهي ياشيخ روح
سعد بعدم اكتراث: طيب كيفك قلت ابي اخدمك
محمد بنبره تحمل التريقه: مشكور والله ماتقصر
سعد واللي يبي يقهره: العفو شدعوه ماسويت الا الواجب
محمد واللي ارتفع ضغطه مشى بسرعه تارك سعد وراه
:
:
:
الشرقيه..الساعه 2 الظهر ..
دخلت البيت ورمت نفسها على اول كنبه بالصاله وهي منقهره وواضح القهر على وجهها ..
بهالوقت دخل ابو خالد واخذ باله من القهر الواضح على ملامح سما ..
ابو خالد بعد ماقرب منها : وش فيك سما
سما وهي مقهوره: مالقيت شي يبشر خير ..اللي مايعترفون بشهادتي واللي بيوظفوني بعيد عن تخصصي ..وفجأه وبدون شعور نزلت دمعتها : انا تعبت عشان اوصل لهالشهاده ايام تعب وايام سهر ..كنت ادرس واشتغل بس عشان اوصل للي انا وصلت له
ابو خالد واللي اثرت فيه دمعتها حط يده على كتفها: لاتبكين يابنيتي انا عندي واحد اعز عليه مدير بنك بكلمه وبعدين لاتيأسين من اول يوم
سما تناظره ودموعها على خدها وبصوت كسرته العبره: ابو خالد اقول لك تعبت عشان هالشهاده بالذات الهندسه حلمي الصغير..وش ابي بالبنك انا ادرس واتعب عشان اشتغل ببنك مابي وبعدين وشلون ماايأس ..كملت كلامها بيأس : فيه واحد قالي لاتتعبين نفسك هنا ماراح تشتغلين بالهندسه المعماريه مستحيل
وقفت وراحت ركض لغرفتها وهي تبكي وابو خالد كان يناظرها وهي تختفي ..طول عمره ماعطها شي وحتى بحلمها وقف عاجز ماعنده حل حس بعجزه خصوصاُ وانه قرر بداخله يبدا يساعد بنته اللي نساها سنين
:
:
دخلت غرفتها وبعد ماقفلت الباب سندت جسمها على الباب وبسرعه طلعت جوالها ودقت على اعز صديقاتها ((مي ))
مي هي اقرب الناس لسما علاقتهم من الأبتدائيه وكانو يشتركون بأشياء كثيره ..أم مي كانت مصريه لكنها من اب سعودي ..الفرق بينها وبين سما ان ابوها ماتخلى عنها .. مي ماكانت مثل سما ..سما اقنعت الكل انها سعودية الأم والأب لكن مي كانت تقول ان امها مصريه ولاهمها عشان كذا اغلب الطالبات ينادونها بنت المصريه ..
سما بحزن : مي شسوي شهادتي ابلها واشرب ميتها ماراح الاقي وظيفة احلامي
مي بروح المرح : يابنتي انتي دايماً بتستسلمي بسورعه ادي لنفسك وللحياه فرصه وحتشوفي حتبتسم لك بوعدك
سما بقهر: اوه مي وربي اكلمك جد قالو لي مستحيل
مي تضبط نبرتها : وشلون يعني مستحيل حلوه ذي طيب والشهاده اللي معك
سما وهي تبكي: تشغلني بمجالات غير الهندسه ..تدرين مي وش احس فيه هالحين؟.. احس ان كل تعبي راح كذا انا من زمان احلم اكون المهندسه سما واخرها كل شي تبخر
مي : مين قالك مستحيل
سما : موظف بشركه قالي مايعطون الحريم مجال ميداني كذا مي شسوي
مي بعد تفكير :عطيني يومين وبلقالك حل
سما بعدم اقتناع: وش بتسوين يعني بترفعين شكوى لنقابة العمال
مي تضحك: لا طبعاً ..سما عمري قلت لك كلمه ماسويتها
سما: لا بس وشلون
مي : خلي هالموضوع علي واللي ابيه منك تنسين هالسالفه وتتركينها علي ابيك تروقين وتهدين اعصابك ودموعك الحلوه هذي تمسحينها لاتخلين زوجة ابوك وبنتها الخايسه يشوفونك منكسره عشان خاطري
سما تتبسم : طيب خلاص
مي بهدوء: وعد
سما : وعد
مي : ياللا روحي تغدي ونامي لك شوي
سما بهدوء: ان شاء الله ..ياللا فمان الله
مي : فمان الكريم
بعد ماخلصت مكالمتها حطت الجوال على سريرها وفسخت عبايتها وراحت تبدل ملابسها وهي تفكر بمي هالأنسانه اللي دايم تخفف عنها وتوقف بجنبها وعمرها ماطلبتها وهي بضيقه ومالقتها بجنبها ..ماتخذلها ابد ودايم تهديها وتطفي كل حزن بداخلها
بعد مابدلت ملابسها نزلت الدرج وهي مبتسمه بهدوء وكعادتهم كانو مجتمعين ع الغدا ..قربت من الطاوله وجلست بهدوء وبدت تحط اكل بصحنها..
ابو خالد : هاه سما روقتي
سما تتبسم: ايه خلاص لقيت الحل
ابو خالد : وش الحل
سما تبي تقهرهم : بعدين اعلمك مو هالحين
ابو خالد يتبسم : خير ان شاء الله
ام خالد واللي كانت عيونها تاكل سما اكل وهي مقهوره وتقولها بنفسها: وصار بينهم اسرار بعد
ابو خالد بصوت عالي : انا ابي اقول لكم شي مهم
ام خالد مستغربه: وش هالشي
ابو خالد : من اليوم سما مثلها مثل نوف وخالد لها مثل مالهم وعليها مثل ماعليهم
ام خالد بقهر: وشلون يعني
ابو خالد بأصرار: يعني سما بنتي وابيها تنتقل للطابق الثاني وتعطينها غرفه حلوه وكبيره مثلها مثل نوف
نوف بدلع: هذي تصير مثلي لاوالله
ابوخالد بهدوء: نوف سما اختك وش اللي هذي لايكون فاكرتها الخدامه
ام خالد بعصبيه : خليها مكانها وتحمد ربها
ابو خالد بعد ماوقف وقالها بنبره جديده هزت كل العايله : انا كلامي يتنفذ ومن اليوم .. حط اصبعته بقوه ع الطاوله وكمل كلامه : سما لها احلى غرفه ومن اليوم بعد بروح معها وبشتري لها اغلى اثاث سما بنتي مثل مانوف بنتي
نهاية الفصل الأول
ترقبو بالفصل القادم ..
سما مستغربه : مي انتي وش تقولين من جدك
مي بحزم : ايه من جدي انتي ماكنتي زعلانه ليه تستسلمين
:
:
محمد بعصبيه : سعد اتركه خلاص لاتسوي لنا مشكله
سعد واللي دخل بنوبة غضب : والله والله لكسر راسه ماني ولد امي وابوي ان ماخليته حشره مايسوى هالتعبان
:
:
الساعه 3 الفجر ..
فتح الباب وهو ممسك بيدها ويتسحب لداخل البيت
ريما تلف بنظرها بالبيت: ياي بيتكم حلو بس علمني انت ماتخاف
خالد بعد ماسحب طرحتها ورفع حاجبه : ابد
:
:
تقبلو مني انا براءه اجمل واطيب تحيه وتقدير
وان شاء الله اشوف ردودكم الحلوه واسمحو لي ع البارت قصير شوي معليه هذي البدايه




كل عام وانتم بخير
اول شي احب اشكركم على تعليقاتكم الحلوه وتواجدكم اللي اسعدني
ثاني شي اعتذر عن التأخر انشغلت بزحمة العيد أعذروني

الفصل الثاني ..



من دفتر سما الصغير..(( دفتر الذكريات))
كنت صغيره في السابعه من عمري عندما قالت لي امي اشتري لكِ دفتر صغير تكتبين فيه كل شيء مهم بحياتك لم يكن بحياتي شيء مهم بل غاب المهم عن حياتي منذ زمن بعيد ولم اعرفه ابداً
ولكني اليوم قررت ان اشتري هذا الدفتر عندما بدأت احدى زميلاتي بنعت صديقتي بأبنة المصريه شعرت بحرقه بداخلي فأنا اتساءل هل انا غريبه عن هذا البلد ام ماذا لايهم ان كنت غريبه ام لا سأحاربهم جميعاًَ فأنا ورغماً عنهم سعودية الجنسيه ..
لا استطيع مصارحة امي اخاف عليها من الحزن ولا اريد ان ابدي خوفي لأحد لذا سأتخذ من هذا الدفتر صديقاً لي
:
:
اليوم ..الأثنين 12\4\1420 للهجره ..
قررت ان اساعد امي بأعداد الغداء ..امسكت بحبة الطماطم وبدأت بتقطيعها ولكني وبعد دقائق شعرت بحرقه غريبه بيدي كانت كما النيران تشتعل بيدي صرخت وبدأت اغسلها بالماء البارد احاول تخفيف اللون الأحمر اللذي اشتعل بيدي ..مسحت امي يدي بمرهم اشعرني بالراحه عندها فقط اكتشفت ان بشرتي تتحسس من الطماطم ..عندما كنت طفله كانت والدتي بالتأكيد هي من تطعمني وعندما كبرت كنت اكل بالشوكة والسكين واليوم وفي خطوه جريئه مني امسكت بالطماطم حتى ابدأ بتقطيعها ولكن الطماطم اوقفت جرئتي وجعلتني اكتشف حساسيتي منها ببقع حمراء كبيره زينة يدي بشكلاًَ فاشل فلا خبرة لحبة الطماطم بالتزيين
:
:
بداية الفصل ..
ام خالد وهي معصبه : انت وش قاعد تقول ووش هالنبره الجديده اللي تكلمنا فيها وعشان مين
ابو خالد وهو يحاول يكون هادي مثل عادته: عشان بنتي
ام خالد تأشر على سما بأستنكار: تساوي هذي ببنتك نوف
ابو خالد : ليه مااساويها فيها يعني نوف بنت متعب وسما بنت السواق ؟
ام خالد بقهر : انت متى عرفتها عشان تقول هالكلام
ابو خالد بهدوء : انا عشاني ماعرفتها وعشاني قصرت معها بعوضها بكل شي اقدر عليه
ام خالد واللي مو عارفه كيف تتصرف والنار بدت تشتعل بداخلها : انا هذا الكلام مستحيل اقبله وانت راح تندم عليه صدقني
ابو خالد واللي بدا يعصب : ام خالد مو عشاني متساهل معاكم ودايم انفذ كل مطالبكم تتكلمين معاي بهالأسلوب وانا احذرك تكررينه معي
سما قربت من ابوخالد وقالتها بهدوء: خلاص بابا لاتسوي لك مشكله انا مرتاحه بغرفتي
ابو خالد التفت لسما وابتسم مبسوط انها نادته بابا مايدري ان سما من اول يوم وصلت فيه على هالبيت كان ودها تصرخ بأعلى صوتها بابا اخيراً لقيتك لكنها كانت تكابر رغم شوقها لهالكلمه ورغم الأيام الطويله اللي كانت تحلم فيها يكون لها اب يعطف عليها ويغمرها بوجوده لكن للأسف القدر مااعطاها فرصه تكمل فرحتها لأنها لما لقت ابوها فقدت امها ..
ام خالد ماتحملت هالموقف ومشت بسكات لغرفتها ..
نوف ناظرت امها وهي تمشي والتفتت بسرعه لسما وقالتها بعد ماتخصرت : ايه سوي فيها المسكينه وانتي سبب المشكله تو امس تقولين مااقدر اناديك بابا عشاني مااحسك وفلسفه فاضيه اليوم تغير كل شي عشان الفلوس
سما تتبسم : ماراح ارد عليك عشانك بزر
نوف : لاعشان ماعندك رد
سما بكل برود : الا عندي هاللي واقف هنا يصير بابا اعجبك والا لا وانا عاد كيفي متى ماابي اناديه بابا وبعدين يكون بمعلومك قلت له بابا والا ماقلت له هالكلمه راح يعطيني مثلي مثلك وتصدقين انا ماكنت ابي اغير غرفتي لكن هالحين بغيرها لا وبحرص انها تكون على اعلى طراز
ابو خالد : خلاص خلصتو نقاشكم .؟ لاعاد اشوفكم تتناقشون بهالطريقه قدامي
نوف تقرب منه وبكل دلع : ماتسمعها بابا وش تقول
ابو خالد : هذي اختك الكبيره ولازم ماتستفزينها بالكلام
نوف واللي مااعجبها الكلام لفت بسرعه وراحت على غرفتها
سما قربت من ابو خالد وقالتها وهي تتبسم : تصدق عاد بديت احسك احلى اب بهالدنيا
ابو خالد وهو يتبسم : طيب عادي اطلبك طلب والا مايحق لي
سما : انت تامر امر
ابو خالد : مايامر عليك ظالم ابيك تحاولين تقربين اخوانك منك ترى هالشي بيسعدني وراح يريحنا كأسره حطي حساب لي لأني بجد ماحب زعلهم
سما بهدوء : ان شاء الله اللي تامر فيه
:
:
:
الرياض.. الساعه 4 العصر ..
راجعين من الدوام ..
وبطريقهم لبيت محمد ..كان محمد مسند راسه ع الكرسي بأهمال الصداع ذبحه ..
وفجأه طلع واحد على سعد وقف بطريقه وصار يمشي ببرود الشي اللي ضايق سعد ..
سعد بعد مافتح دريشته : ياعمي حرك ازين لك
الرجال يصارخ من دريشته : كل تبن بس
سعد يناظر محمد: شف التعبان
محمد بهدوء: روق وامش قدامه راجعين مصدعين مالنا مزاج ازعاجات واحد متخلف
سعد يهز راسه : طيب
حاول يتخطاه لكن الرجال كان يعترض طريقه في محاوله قويه لأستفزازه
سعد بصوت عالي وهو معصب : شف ابن الكلب ..حط رجله ع البنزين وقرب منه ..تفل عليه بقوه : تفووو عليك يالتعبان
الرجال تقدم بسرعه وطلع يده من الدريشه وهو يسوي حركه وصخه
سعد خلاص ماعاد يقدر يتحمل حط رجله ع البنزين ولما وصل عند الرجال صرخ بقوه: كانك رجال اوقف لي
الرجال وقف على جنب بدون أي نقاش
محمد بقهر: ياربي ..سعد كنت خليه ينقلع بداهيه واحد مريض نفسي
سعد بعد ماوقف السياره : والله مااتركه انت خلك هنا دامك مصدع انا اعرف اسنعه ..سعد كانت له بنيه قويه كتوف عريضه وصدر عضلاته بارزه عكس محمد اللي كان معتدل الجسم ..
محمد جلس مكانه وهو متطمن خصوصاًُ بعد ماشاف الرجال اللي نزل من سيارته وشلون معصقل وماعنده قوه تأكد ان سعد بيلعن خيره لكنه تفاجىء بعد مامسك سعد الرجال بسياره وقفت قدامهم ونزل منها واحد متوسط الجسم وتوجه لسعد وعيونه تحمل حقد وغضب ..
نزل محمد بسرعه من السياره ودفه بسرعه يبي يبعده عن سعد ..محمد مايدري هالقوه جاته من وين لكنه بدا يضربه بعنف ودخل الأثنين بعراك قوي وبلحظات تجمهرت العالم واثنين من الشباب فرقو محمد واللي معاه بهالوقت التفت محمد وشاف سعد مازال جالس فوق الرجال ونازل فيه ضرب ومحد قادر يفكه منه ..دف محمد اللي ممسكه بقوه وهو يصارخ: وخر الرجال بيموت بيده
راح مسرع لسعد وبدا يسحبه لكنه ماقدر يفكه ..صرخ بقوه: سعد خلاص الرجال بيموت بيدك
سعد بعصبيه: خله يموت احسن ..كان يضربه بقوه والغضب مسيطر عليه
محمد بعصبيه : سعد اتركه خلاص لاتسوي لنا مشكله
سعد واللي دخل بنوبة غضب : والله والله لكسر راسه ماني ولد امي وابوي ان ماخليته حشره مايسوى هالتعبان
محمد وهو يحاول بكل قوته يرفع سعد : قوم يارجال وانت قصرت فيه
تكفى طلبتك مهوب عشانه عشاني انا مايسوى تنسجن عشانه
سعد واللي بدا يهدا وقف وناظر بالرجال المنهار ع الأرض بحقد وبصوت مسموع : تفووووو عليك يالتعبان هذا عشان تعرف تتحرش باللي كبرك ياحشره
محمد يسحب سعد : امش يارجال خلاص
:
:
:
الشرقيه ..الساعه 4:45 العصر وبأرقى محلات الأثاث..
ابو خالد بأبتسامه ملاها الحب : هاه سما وش رايك
سما تناظر بغرفة النوم الفخمه اللي قدامها : والله ماادري مالي خبره بالأثاث ولاادري وش الجديد والدارج وش رايك يابو خالد ناخذ غرفة النوم ع ذوقك الحلو
ابو خالد يضحك : هذا يسمونه الأسلوب الجميل بالتحايل
سما تتبسم : لا ماقصدت التحايل بس واثقه بذوقك
ابو خالد: ايوه بنتي الحلوه شاطره بالكلام ..ناظر اللبناني المشرف ع المبيعات : خلاص ابي اخذ غرفة النوم هذي وبدفع كاش ..متى توصل الغرفه
اللبناني : بكره ان الله اراد
ابو خالد: لا انا ابيها اليوم
اللبناني : للأسف يااستاذ مافيه عمال فاضيه اليوم
ابو خالد : انا برسل سياره وعمال من عندي
اللبناني : متل مابدك
ابو خالد يناظر سما : ياللا بدفع قيمة الغرفة ونروح نشتري لك لحاف جديد وابجورتين حلوين وش رايك
سما : اللي تبيه
بعد مادفع المبلغ اخذها وراح معها الظهران مول ودخل معها على محل للمفارش والتحف هو زبون عندهم وتعجبه البضاعه حقهم لأنها بضاعه اوربيه وجودتها عاليه ..اخذ لها ابجورتين بيض مزينين بنقوش ذهبيه ولحاف فخم لونه ابيض ومزين بنقوش ذهبيه ..
بعد ماركبو السياره شاف ابتسامتها الحلوه وبدا يحس انه بأول طريقه عشان يعطي هالبنت حقها
:
:
:

الرياض ..الساعه 5 المغرب..

دخل البيت وهو حالته رثه ملابسه مشققه وفيه دم عند فمه وواضح الضرب على خده
ام محمد حطت يدها على خده بشويش وهي متخرعه: وش هذا ياوليدي
محمد يبعد يدها بهدوء: حادث بسيط لاتشغلين بالك
ام محمد : وش اللي حادث بسيط شف وجهك
محمد ببرود: خلاص لاتزيدينها علي حطي لي غدا بروح اتروش وبجي ولاعاد تفتحين هالسالفه الله يخليك مابي بابا يسمع ويسوي لي قصه بدون شي مصدع
ام محمد بكل حنان: خلاص ياوليدي رح تروش واول ماتطلع بتلقى غداك جاهز
:
:
:
الشرقيه ..الساعه 7:30 مساءً ..
كانت جالسه بالصاله وعندها شوق كبير لغرفتها الجديده وكلها دقايق حتى جاها ابوها يناديها عشان تشوف غرفتها الجديده قامت وهي مبسوطه وتشوف نظرات ام خالد المليانه حقد تراقبها اول ماوصلت الغرفه حست بالفرق ..الغرفه كانت قمه بالفخامه ..غرفه من الطراز الامريكي باللون البني الغامق القريب للسواد ..اللحاف الابيض المطرز بالذهبي والأبجورات زادو الغرفه جمال ..
ابتسمت وهي تناظر ابوخالد: مشكور الله لايحرمني منك الغرفه مره حلوه
ابو خالد: انا قلت للخدامه تنزل كل اغراضك وترتبهم هنا وتركت لك حرية التصرف بباقي الغرفه يعني تبين تحطين تحف بسيط او صور براحتك
سما بهدوء: ان شاء الله
ابو خالد: ياللا ارتاحي ولاتنسين موعد العشا بعد ساعه
سما : لا ماراح انسى
بعد ماقفل ابوها الباب راحت بسرعه وفتحت الحمام كان واسع وجميل وتفوح منه روايح حلوه كانت جدرانه خليط من اللونين الأبيض والبني والأدوات الصحيه باللون الأبيض قبالها كان البانيو اللي يفصله عن باقي الحمام لوح زجاجي ..
قفلت باب الحمام وانتم بكرامه وراحت بسرعه رمت نفسها ع السرير وهي حاسه براحه ..سحب شنطتها وطلعت جوالها ودقت بسرعه على مي..
مي بحماس : هلا والله بالغاليه
سما : هلا بك زود ..اسكتي يامي مااقدر اوصف لك اللي صار لي
مي مستغربه : وش صار لك لقيتي وظيفة احلامك
سما : لاوين اصبري بكره بروح ادورمره ثانيه
مي بهدوء: ان شاء الله خير
سما بفرح: لابس بابا غير غرفتي لغرفه جديده وكبيره وحركات
مي واللي ماعجبها : هذا اللي قدر عليه بيرضيك بشوية اثاث اللي اعرفه ان سما صديقتي اكبر من شوية اثاث وماراح يلعب بعقلك بفلوسه
سما بسرعه: دقيقه قلبي على هونك يلعب علي ليه هذا ابوي مو عدوي
مي بقهر: الا عدوك اللي يتركك كل هالسنين ولايسأل فيك يكون عدو مو ابو
سما وهي تفكر فيه : لا بس بابا غير احسه طيب وحنون وودي اعوض الأيام اللي راحت وانا فاقدته
مي مستغربه: بهالسهوله؟
سما : مي انا راحت امي وصرت بعدها وحيده ماعندي غيره سند
مي : وفكرك زوجته وبنته بيتركونك بحالك
سما تتبسم : انا بحاول باللي اقدر عليه وربك يجيب الخير
مي بحب: ان شاء الله انا بجد مااتمنالك الا كل خير
سما : ادري ياقلبي المهم انا بريح شوي قبل العشا تامرين على شي
مي بهدوء: سلامتك ياقلبي
حطت راسها ع المخده وبدون لاتحس نامت وماصحت الا على صوت طق الباب
سما بهدوء: ايوه مين
خالد بعد مافتح الباب قالها بدون نفس : بابا يقولك ياللا ع العشا
نزلت ع العشا وكان وجه ام خالد مايبشر خير ..
اول ماجلست ع الطاوله سمعت صوت ام خالد اللي كان مليان غضب : لاتعتقدين نفسك مميزه بهالبيت وماله داعي نناديك كل ماجهز الأكل
سما واللي تحاول تكون بقوتها : اولأً مااعتقد انكم تعودتم تنادوني الحمد لله من اول يوم وانا اجي لحالي وبعدين راحت علي نومه بدون لاادري
ابو خالد بهدوء: خلاص ماله داعي النقاش ابدو بالأكل
:
:
:
الرياض ..الساعه 9 مساءً
جالسه بالصاله تشوف فيلم بـ mbc2 وموقادره تركز من الحفله اللي مسويتها جود ..
ناظرت بجود بقهر وقالتها بقرف: ياربي انتي متى ناويه تسكتين
جود وهي فاتحه فمها وتصارخ : ابي اكل دعـــــــــــــــانه دعـــــــــــــــــانه
شذا بقهر: ياماما اكلي بنتك ارحميني ابي اشوف الفيلم
ام محمد بهدوء:وش اللي تاكل ماصار لها ربع ساعه ماكله
جود واللي زاد صراخها : دعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــانه دعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــانه
محمد وهو نازل الدرج ومعصب : ياربي حرام عليكم سكتو هالبقره صدعت براسي مو قادر انام والله ابي انام
شذا: وانت 24 ساعه نايم
محمد : مالك شغل خلك بحالك
جود واللي مازالت تصارخ: دعـــــــــــــــــــــــــانه ابي اكل دعـــــــــــــــانه
محمد بعد ماحط يده على راسه : اروح معاك البقاله وتسكتين
جود بحماس: ايه اسكت مااصارخ
محمد بملل : دقيقه بروح اجيب مفتاحي
ام محمد: لاتروح معها البقاله بتجيها سمنه
محمد : خليها تصير سمينه يعني هي تنحف وانا اموت من الصداع الله مايرضاها ابي انام
شذا تضحك: ايه صح الله مايرضاها وانا ابي اكمل الفيلم
ام محمد تهز راسها : ياربي ماادري وش اسوي مع هالبنت
:
:
:
الشرقيه .. الساعه 3 الفجر ..
فتح الباب وهو ممسك بيدها ويتسحب لداخل البيت
ريما تلف بنظرها بالبيت: ياي بيتكم حلو بس علمني انت ماتخاف
خالد بعد ماسحب طرحتها ورفع حاجبه : ابد
ريما بحماس : واو يعني انا بنام هنا الليله
خالد وهو رافع حاجبه : ايه وحياة عيونك وبنومك بحضني بعد
ريما بدلع : طيب من وين اروح
خالد مسك يدها وسحبها للطابق الثاني عشان ياخذها لغرفته كان متأكد ان الكل نايم ومافيه احد صاحي ..بداخله ماكان فيه ذرة خوف او قلق لا من الله سبحانه وتعالى اللي شايفه وين ماراح ولامن ابوه اللي هو عارف ومتأكد انه يبيه انسان ناجح ..وماكن شاغل باله بأي شي غير لحظة الغفله والظلال اللي هو فيها
مرت الساعات وهو بحظن ريما بالحرام ماخاف رقيب ولاحسيب ..ماخاف من الملكين واللي يتسجل بسجل سيئاته ماخاف من اللي عينه ماتغفل ولا تنام نسى ان الله سبحانه وتعالى زرع فيه القوه واعطاه الصحه وبكل برود بدا يعصي المولى بدون خجل ..
لما صارت الساعه 6 صحى من نومته وهو متبسم
ريما فتحت عينها وهي تشم ريحة عطره القويه وقالتها بتعب: ليه صاحي بدري
خالد بتريقه: قوانين المعسكر
ريما بكسل: طيب انا كيف اطلع
خالد يمسح على خدها بنعومه: انتي خليك نايمه وبعد الساعه 10 تسحبي برى البيت
ريما : اخاف احد يشوفني
خالد يتبسم : لاتخافين محد راح يشوفك
خالد كان عارف ان البيت بهالوقت يكون فاضي ..اخته بالمدرسه وسما تدور وظيفه ابوه بالدوام وامه كالعاده تتقهوه مع خوياتها للظهر
طلع من غرفته وشاف سما طالعه من غرفتها ومتجهه للدرج وقالها بتريقه: عيشه ولا الاحلام
سما وقفت وناظرت فيه بحده : وينها عيشة الاحلام
خالد يركز بصره على غرفتها وهو يرفع راسه بخفه : عيشتك هذي
سما تتبسم بأستخفاف : لا والله لاهي عيشة الاحلام ولاشي انا لما اشتغل اقدر اجيب افخم من هالغرفه الف مره لاتنسى اني مهندسه
خالد يضحك: ايه هذا لما تشتغلين
سما تتبسم : راح اشتغل وبذكرك وقتها بجد راح تكون عيشة الاحلام لأني محققتها بتعبي مو مثلك يالفاشل رجال بطول وعرض وللحين عايش بخير غيرك على بالك بكذا تكون حققت شي هذا الفشل بعينه
خالد بقهر: ماهمني دام ابوي معه خير ليه اتعب نفسي
سما تمشي قدامه: عشان تحس بقيمة الشي اللي عندك يـــا فاشل
خالد ناظرها وهو يعض شفته من القهر : اقول انقلعي مثلك بس اللي يدورن ع التعب انا ابي الراحه
سما تضحك: ايه ارتاح الراحه حلوه بشوف لمتى تبي تنفعك هالراحه
:
:
:

الرياض الساعه 11 الظهر ..بطريقهم للشركه

سعد يكمل سوالفه : ايه وبعدين قال لهم لا هالكلام مايصير تدري عاد هو كل شي عنده مايصير انا مدر ليه يسمعون كلامه ..سكت لثانيه وكمل : انا لو مكانهم اطنشه اساساً هو واحد مايفهم ولاعنده سالفه ..سكت وبعد ماضحك قالها بسرعه : ايه صح ماقلت لك وش صار لعبد العزيز
محمد يصارخ: لاماقلت لي ولا ابي تقول لي ياخي بالع مسجله وراك ماتسكت دقيقه صدعت براسي ارحمني ياشيخ ياليته الرجال اللي امس قاطع لسانك ومريحني
سعد يضحك: لهالدرجه مو قارد تتحمل سوالفي
محمد يناظره بطرف عين: امحق سوالف بربره فاضيه لو حرمه ماسولفت كثرك يارجال اسكت ربع ساعه بس
سعد يهز راسه: طيب بحاول ..سكت شوي وبعد اقل من 10 دقايق : الاتعال بقول لك
محمد بعد ماوقف السياره بسرعه : مابيك تقول لي اسكـــــــــــت اسكـــــــــــــــــت تفهم وش يعني اسكت
سعد فتح باب السياره: لاهذي اهانه سلمات تسكتني انا بكمل طريقي مشي
محمد بلا مبالاة : يكون احسن خذ لك تكسي وصدع راسه سوالف للصبح
سعد قفل الباب وقالها بسرعه: لا مو رايح وتبي تسمع سالفتي غصب عنك
محمد ناظره بأسى : يارجال تكفى طلبتك اسكت وبكره علمني سالفتك المهمه
سعد بعد تفكير تنهد وقالها بهدوء: طيب بس عشانك قلت تكفى وترجيتني راح اسكت
محمد يهز راسه : ايه ترجيتك وكل شي بس اسكت
وصلو ع الشركه وطول الطريق وسعد ماسك نفسه عن الكلام ..توجهو للممر عند المصعد وبعد ماضغط محمد الزر انفتح المصعد وطلع منه واحد من زملائهم وقالها على عجله وهو يناظر بسعد : سعد الاقي معك اسبرين
سعد مستغرب : اسبرين؟ ليه وش قالو لك مكتوب على جبهتي صيدليه
نايف يناظره بأستنكار : وش جبهته عادي يعني لوكان معك اسبرين
سعد : لاوالله للأسف مامعي
محمد بعد ماسحب سعد لداخل المصعد قالها بعد ماتقفل الباب: يعني لازم تحرج الرجال جبهتي ومدري وشو كنت جاوبه لا مامعي وانتهنا
سعد يناظره: محد قالك خليتني اسكت طول الطريق فحبيت افجر طاقاتي
محمد يهز راسه: امحق لا والله منت بصاحي
:
:
:
الشرقيه.. الساعه 12:30 الظهر..
دخلت البيت وهي بنفس حالة الكأبه مالقت وظيفة احلامها كل الوظايف ماتتناسب مع شهادتها ..ناظرت بأم خالد واللي عيونها مليانه شماته
ام خالد بنبرة تريقه: مشكله اللي يبون يرقون فوق غصب
سما بهدوء: ان لو كنت برقى فوق فهذا بتعبي وشقاي ولاراح ارقى على ظهر احد
ام خالد تضحك : ايه راح نشوف يالمهندسه والله مشكله عيال فقر ويبون يصيرون عيال نعمه
سما تتبسم: الحمد لله من يومي بنت نعمه عن اذنك
ام خالد راقبتها وهي ترقى الدرج وهي ميته قهر تبي تعرف سما من وين تجيب برود الاعصاب
:
:

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -