بداية الرواية

رواية عذاب الحب ينهيني -3

رواية عذاب الحب ينهيني - غرام

رواية عذاب الحب ينهيني -3

يلتفت لها متسائلا عن سبب مناداتها له
اكملت قائلة : ما ملاحظ ان انا وانت صايرين واايد ندرس .. حتى ما قمنا نيلس مع اهلنا مثل قبل ..
نزل الدرجة التي صعدها وتقدم منها : كم باقي ونخلص هالفصل .. شهر وشوي .. صح؟
هزت رأسها بالموافقة على كلامه ، اكمل : يعني ما بقى شيء .. والغيبة اللي نغيبها الحين بنعوضها فالاجازة .. صح اني بدخل معهد ونادي .. بس ما يمنع اني بكون مرتاح من هم المذاكرة وبيكون لي وقت معكم .. ويمكن تملون مني هههههههههه
ضحكت امل معه .. واعجبها كلامه .. وطموحه الذي يماثل طموحها .. سلطان شاب صغير فالسن ولكنه كبير فالعقل .. ليس لديه اهتمامات الشباب .. نظره الوحيد على دراسته .. وهذا الشيء ليس غريبا على ابناء ابو راشد .. فلقد عرف عنهم حبهم للعلم وطموحهم للوصول الى اهدافهم .. صعدا لطابق الثاني .. سلطان ذهب لغرفته ليستحم ويبدل ملابسه .. وامل توجهت لغرفة امها .. طرقت الباب ودخلت .. وجدت امها جالسة تسرح شعرها بعد ان استحمت لتزيل رائحة الطعام التي انتقلت إليها عندما كانت فالمطبخ .. تقدمت منها واحتضنتها بقوة وقبلتها على رأسها .. وهي لا تزال مطوقة والدتها بذراعيها بقوة قالت : امووووووت فهالريحة .. ربي لا خلاني من ام امووله ..
ام راشد: فديتج اموولتي .. الله لا يحرمني من بنتي حبيبتي .. خبريني شو سويتي اليوم فالمدرسة
تقبل والدتها على خدها وتتكأ على التسريحة ووجهها لوالدتها : والله اليوم كل شيء تمام .. مدرسة الاحياء امدحتني .. وقالت اني شاطرة خخخخ
ام راشد : هيه لازم تمدحج .. انتي امل راشد مب أي حد
امل : هههههههههههههههههههههههههه
ام راشد : سلطان ييا ( جاء ) والا بعده ..
امل : ييا .. وسوالي محاضرة عشان حشرتي ( ضجتي ) اللي اسويها كل يوم ..
ام راشد : خلاص عيل .. روحي وتسبحي وغيري ملابسج وزقري ( نادي ) سلطان عشان نتغدا ..
امل : وابويه .. بعده ما ييا .. وراشد ومجوود ؟
ام راشد : ابوج ما بيتغدا ويانا ( معنا ) اليوم .. وراشد الحين بيوصل .. وماجد ..آآآه يا ماجد .. والله ما ادري شو فيه هالولد .. ما قمنا نشوفه ..ضيع نفسه وضيع مستقبله يا ليتني اعرف شو اللي غيره
امل : لا تحاتي .. ان شاء الله بيرجع مجود اللي نعرفه .. ياللا اخليج .
حظنتها من جديد وهي تقبلها وتتكلم بدلع : فديت ماماتي الغاليه .
...... .................
تجلس على سريرها وهي مربعة رجليها .. واضعة سماعات الهاتف وتلعب بخصلة من شعرها تلفها باصابعها .. ومركزه مع الطرف الاخر الذي تتكلم معه ..
امل : انزين الفكرة حلوة .. بس ما تقدرين تاجلينها الين نخلص دراسة
هند : وليش ناجلها .. شوفي انا بسوي الايميل الحين دامني يالسه ع النت .. وبكون ادارية فيه .. وبعطيج اياه .. بس انتي تكرمي علينا وفتحي المسن ولو دقايق
امل : امممممممم اخاف ننشغل عن الدراسة بسبته ..
هند : اووووووووهوووووووو .. دراسة دراسة .. ريحي عمرج شوي .. سمعي انا بسويه اوكي .. وانتي بكيفج تدخلين او ما تدخلين براحتج .. بس انا اريد اسويه الحين اوكي .
سكتت قليلا ثم قالت : اممممممممممممم امووله ..
امل : هلا
هند : تذكرين ذاج ( ذاك ) اليوم .. يوم كنا نقرا فدفتر ناصر
امل : قصدج يوم انتي كنتي تقرينه
هند : ههههههههههههههههههههه بعدج معصبه منه .. خبرتج انه كان متضايج لانه ما يحب حد يقرا فدفتره ..
امل : والله خليتيني ما اسوى بيسه جدامه( امامه)
هند : امووووووووله .. ليكون في شيء
امل : شيء مثل شو .. ما في شيء .. كملي السالفه شو فيه ذاج اليوم ؟
هند : يوم كنت اقرا فدفتره وقبل ما ياخذه من ايدي انتبهت لحرف كبير كاتبنه بشكل واايد حلوو
امل (وبكل اهتمام .. وكانها تريد ان تسمع انه حرفها ): حرف شو ؟
هند : حرف الاتش .. والله كان شكله حلووو للحين مرسوم فراسي .. واي فديته راسم حرفي
تضايقت امل ولكنها لم تبين لهند هذا الشيء وقالت : هند انتي ...
وسكتت .. وانتظرت الجواب من هند .. ولكنها لم تجبها وغيرت الموضوع بسرعه وعادت للموضوع الذي بدأت فيه .وظلت مصرة على عمل الايميل .
استغربت امل من اصرار هند على عمل الايميل .. ولماذا لا تريد ان تاجله الى ما بعد انتهاء السنة الدراسية ..كما استغربت من سكوت هند عندما ارادت ان تعرف اذا كان هناك شيء في قلبها نحو ناصر.. اغلقت هند المكالمة وجلست باهتمام على حاسوبها واخذت تقوم بعملها قالت في نفسها : لازم اسويه اليوم .. ما باقي الا يومين .. لازم يوصله الايميل .. لازم
وهي على حالتها من التركيز تدخل عليها والدتها
ام منصور : شو تسوين ع النت .. هذا بدال ما تمسكين كتبج وتذاكريين
هند : اماايه والله حراااام .. ما عندكم الا هالسيرة .. تراني والله اذاكر
ام منصور : هيه تذاكريين .. باين .. بس انا بقول لابوج يسكر النت .. الين تخلصين هالسنه
قامت هند وهي مفزوعه وتقربت من امها : اماايه دخيلج .. لا تقولين لابوي .. والله بذاكر وبييب ( ساحضر ) لكم النسبة اللي تتمنوها .. بس دخيلج اماايه الا النت .. دخيلج .. وغلاتي عندج لا تقولين لابوي
استغراب من نوع اخر لف ام منصور من كلام ابنتها .. لماذا كل هذا الالحاح .. ولماذا مستعده ان تفعل أي شيء من اجل الانترنت .. ما الذي تخفيه هند وراء تمسكها الشديد بالانترنت .. ؟
اذعنت ام منصور لرجاء ابنتها .. وجعلتها تعدها ان تهتم لدروسها .. وبالمقابل هي لن تخبر والدها .. هند الابنة الوحيد لام منصور .. وكان لها ابن توفي في حادث سير وهو خارج من مدرسته عندما كان فالسنة العاشره من عمره .. وبسبب استأصال الرحم من بعد ما انجبت هند .. حرمت من الابناء .. حبها لابنتها يجعلها تلبي لها كل ما تريد
بعد ان اقفلت هند المكالمة .. امسكت هاتفها وضغطت عليه بقوة .. تمالكت نفسها وقررت ان تطمأن على صديقتها حصة .. ارادت ان تعرف سبب تغيرها في الايام الماضية .. ولكنها لم تخبرها بشيء .. غير انها مشغولة بسبب زواجها بهذه السرعة .. وضياع حلمها باكمال دراستها الجامعية
حصة صديقة امل من ايام الروضه .. زوجها عمها من شاب فالسادسه والعشرين من عمره منذ اقل من شهريين .. احبها واحبته مع وجود الفارق الكبير فالعمر .. الا انه دخل قلبها بسرعه .. حصة يتيمة الاب وتعيش مع امها واخوتها الصغار في منزل شعبي .. وعمها هو الذي يدير امورهم .. وهو الذي غصبها على الزواج في هذا السن المبكر
.. حياتها تغيرت بين ليلة وضحاها .. كبرت كثيرا من ناحية التفكيير ..
بعد ان اقفلت المحادثة بينها وبين حصة .. عاد حديثها مع هند يطرق رأسها ..فكرت وفكرت .. وتصارعت دموعها في محجر عينيها .. هل يعقل ان يكون حب من طرفها فقط .. كالعادة لم تجد امامها الا ابنة عمها سامية .. سامية تحب امل ولكنها اصبحت تتضايق من بكاءها الدائم على حبها .. هي لا ترغب ان ترى امل بهذا الضعف
امل ( وهي تبكي ) : خلاص سموي .. عرفت اللي يحبها .. عمره ما فكر في
سامية : حبيبتي امووله انسيه .. ولا تفكريين الا بدراستج الحين .. ما باقي شيء عن الامتحانات
امل (وهي تحاول ان تتمالك نفسها ) : ما جربتي الحب .. صعب انساه .. والله صعب .. بس ببعده عن تفكيري .. لازم اهتم بدراستي اكثر ...
هيه صح سموي شو صار مع ذاك ؟
سامية : ما صار يدخل المنتدى .. ما ادري شو صار فيه .
امل : انزين هو قالج انه ما يدخل النت واايد وعشان هالشيء طرشلج رقمه .. اتصلي عليه وشوفيه ..
سامية : خايفة .. ما اقدر .. يمكن تكون غيبته عن المنتدى عشان يجبرني اتصل فيه
امل : يمكن ... هو نفس المنتدى اللي فيه مريووم صح ؟
سامية : هيه .. بس ما شاء الله عليها من دخلته والكل حبها .. مسويه ربشه فالمنتدى ..مع اني اقدم منها فيه الا انها انعرفت اكثر مني
امل : اممممممممم يمكن اشترك معكن بعد ما اخلص الثانويه ..
سامية : يا ريت .. بس اخاف ياخذج من الكل
امل : هههههههههه لا مب لهالدرجة .. يمكن ما احبه .
...... ...................
يوم الرحلة لجامعة الامارات التي مقرها بمدينة العين اكبر مدن ابوظبي السعادة لا توصف في قلوب بنات الثانوية العامة .. الباص ينتظرهن في الخارج ..
والمشرفة تنبه عليهن ان يلتزمن بالادب .. وان يعطن صورة مشرفة عن مدرستهن .. البنات غير منتبهات لما تقول .. وما ان قالت ان عليهن التوجه للباص .. حتى اختفن من امامها .. ضحك وفرح وغناء ملأ الباص .. الكل سعيد بهذه الرحلة .. والكل يتمنى دخول الجامعة .. الا حصة التي بان عليها التعب والسكون .. لم ينتبهن لها .. فكل واحدة مشغولة عنها .. جلست على احد الكراسي بجانب النافذة .. وما ان وصلوا قريبا من منطقة ناهل احدى مناطق العين الكبيرة حتى استفرغت ما في بطنها ..قامت التي تجلس بجانبها بخوف وهي تقول : الله يخسج .... وووع شو هذا
الكل التفت لها وقد اتسخت عباءتها وبدأت تبكي .. تقدمت منها المشرفة وبعصبية قالت : يوم شايفه عمرج تعبانه ليش ييتي ( اتيتي ) معنا .. الحين شو السواه
تقدمت امل : ابلة خلينا نرجعها للبيت .. شكلها تعبانه ..
المشرفة : شو نرجع .. تدرين وين واصلين .. ما فينا نرجع .. خليها تتصل ع حد من اهلها ايي ياخذها
زادت فالبكاء .. فمن سيأتي لها .. او من سيهتم بها .. حست امل بما تعانيه صديقتها قالت : ابله خلي الدريول ( السائق ) يوقف .. بتصل ع اخوي ايينا ياتي لنا) )
المشرفة : بنترياه نص ساعة اذا ما ييا .. بنكمل طريجنا ( طريقنا)
امل : اوكي
امسكت هاتفها النقال وبدأت تتصل .. رد عليها : هلا اموول .. هاا وصلتي اليامعه(الجامعة)
امل : مجوود ابييك اتييني الحين .. انا محتايتنك ( محتاجة لك)
ماجد : خير شو فيج .. وانتي وين .. مب رايحة الرحلة ..
شرحت امل كل شيء لماجد .. واخبرها انه سياتي باسرع ما يستطيع .. لانه حاليا بعيدا عنهم كثيرا .. لم تمضي النصف ساعة الا وماجد يقف بسيارته الكابرس خلف الباص المتوقف على جانب الطريق .. اتصل على امل لكي تنزل له .. ولكن المشرفة منعتها من النزول الا بعد ان تتأكد ان الشاب يكون اخيها .. نزلت المشرفة وطلبت منه شيء يثبت انه اخ امل .. وبالفعل اعطاها بطاقته وتأكدت
وما ان تاكدت حتى سمحت لامل وحصة بالنزول .. قامت امل تنظف عباءة حصة بالمناديل الورقية .. ومن ثم نزلت معها اخرجت زجاجة المياة المعدنية التي تحملها وقامت تبلل المناديل وتنظف عباءة حصة من جديد .. وحصة تبكي
امل : خلاص حصووه ما صار شيء ..
توقف وتسند حصة وتمشي معها .. ينزل ماجد : سلامات ما تشوفين شر .. ياللا ركبن .. بوديكن العيادة ..
حصة ( بخوف ) : لا ما اريد .. وصلني البيت وبس ..
امل : لا حبيبتي بتروحين العيادة .. وبكون وياج .. شوفي شكلج كيف صاير ..
مع اصرار امل وماجد على الذهاب بها للعيادة سكتت .. اتكأت على الكرسي وغفت بدون ان تحس .. التعب بائن على وجهها الحنطي .. ما لبثت حتى قامت على صوت امل التي تدعوها لنزول معها
حصه : كيف انزل وانا جي ( هكذا ) شوفي عباتي .. شكلها مبهدل .. استحي انزل
.. شوفي مكثر الموجوديين فالعياده .. الله يخليكم ودووني البيت .. انا بخير
امل : هذا مب عذر .. قامت وفسخت عباتها ..
ماجد: شو تسوين .. ان شاء الله بتنزلين ببنطلون ..
امل ( وهي تعطي عباتها لحصه ): اندوج(خذي ) وعطيني عباتج .. اذا انتي تستحين انا ما استحي
ابتسم ماجد لتصرف اخته الذي لم يخطر على باله في يوم .. امل الدلوعة لا يهمها منظرها .. لبست حصة عباءة امل بعد جدال معها .. ولبست امل عباءة حصه ولم تهتم للطخ التي عليها .. ونزلت معها للعيادة . انتظرهما اكثر من ساعة
العيادة كانت مزحومة بالمراجعيين .. خرجتا من العيادة وبدى على وجه امل الغضب .. مشت حصه خلفها وقبل ان تفتح باب السيارة قالت لها : امل .. انا اسفه ..
امل : ركبي وبعدين نتفاهم .. ما لي خلق اتكلم الحين ..
ركبتا .. ولاحظ ماجد تغير اخته .. ولكنه لم يسالها ما بها .. حرك سيارته واوصل حصة منزلها .. التفت لامل عندما تنهدت واستغفرت ربها .
ماجد: اموول في شيء .
امل : لا .. ماجد .. اذا طلبتك طلب بتردني ..
ماجد : افااا .. من متى ارد لج طلب .. طلبي ولج باللي اقدر عليه
التفت نحوه باهتمام وبانت على وجهها ابتسامة خفيفة زادت من جمال وجهها
امل : شو اللي غيرك ؟
كان سؤالها كصاعقة ضربت رأسه .. مرت الاحداث المؤلمة في رأسه .. تنهد وقال : تعبت .. اريد حد يسمعني
امل : انا هني مجوود .. وانت تعرف اختك .. مدفن اسرار ع قولة مريووم ههه
ضحك بفتور .. ثم قال : مستعدة تسمعين كل شيء .. عندج وقت ..
امل : عندي .. افتح قلبك مجوود .. بترتاح ..
ماجد : اوكي .. انا مستعد اني اتكلم .. خلينا نروح البيت وبقولج كل شيء
كانت متلهفة ان تعرف السر الذي غير ماجد بهذا الشكل الكبير .. المنزل خالي من اهله ما عدا الخدم .. سلطان بالمدرسة وراشد في عمله وام راشد كالعادة في وقت الضحى تقوم بزيارة لاحدى جاراتها اما ابو راشد ففالخارج .. مشت ومشى معها.واخبرها انه يفضل ان يتكلم في غرفته ..لم تمانع واخبرته انها ستلحق به..
جلس على سريره ينتظرها .. خائف ومتوتر .. اول مرة سيبوح لما في قلبه لشخص قريب منه .. هو يثق بامل ويعرف انها لن تخبر احد بما سيقوله .. طرقت الباب ودخلت بعد ان اذن لها ..سحبت كرسي وجلست قبالته وكلها شوق لتعرف الاسباب.
تنهد وقبض قلبها من تنهيدته .. وبدأ يسرد معاناته ...
من سنتين خلصت الثانوية مثل ما تعرفين .. وابوي عطاني سيارتي اللي معي الحين
بعدني محافظ على هديته .. مب بس لانها هديته .. هناك شيء ثاني
السيارة هذي هي اللي وصلتني لشيخة .. فرحت بالسيارة وركبتها وانا رايح لواحد من الشباب فشغله (مقر عمله ) كان يشتغل فشركة ابوه فالصيف .. المهم رحت له .. بس ما حصلته .. بس لقيت اخو واحد من ربعي ( اصحابي ) عزمني على شاهي فمكتبه
رحت وشفت شيخه هناك .. كان مكتبها مع مكتبه .. قمه فالجمال ..وشعرها النازل ع يانب ويهها ( جانب وجهها ) خلاها ملكة
سكت وطال سكوته .. شعر بغصة في صدره وهو يتذكرها .. لم تتكلم وانتظرته ليتكلم .. ابتسم بفتور .. وابتسمت له... ثم اكمل :
الصراحه ما عيبتني باللي تسويه . بنت بجمالها هذا ومب متحجبه .. بيزيد طمع الشباب فيها وخاصة انها تشتغل فمكان فيه مراجعين وغير الشباب اللي يدخلون المكتب من الموظفين .. سالته هي معرسه ( متزوجه) قالي لا .. قلت له بروح لها
استغرب مني وقالي خلك منها .. تراها تحب الشباب اللي يركضون وراها .. ما عيبني كلامه ومسخرته عليها .. تقربت منها وطالعتني .. يا الله عليها عيون تذبح
نسى نفسه وهو يتكلم.. ونسى ان امل تستمع له .. واكمل:
وافديت ذيج لعيون .. منو يصدق اني ما بشوفها مرة ثانيه
امل : وينها ؟؟
سؤال لم يستطع ماجد الاجابة عليه .. صمت غريب سيطر على المكان .. تساءلت في نفسها .. هل كان حب من طرف واحد كما هو حالي ؟.. قطع تساؤلاتها باكمالها لحديثه الذي بدأه : قلت لها اختي انتي حلوة وفيج جمال رهيب .. وقبل ما اكمل كلمتي قامت وقالت ياللي ما تستحي شو هالكلام .. كان صوتها عالي بس ما همني ولا هموني اللي دخلوا على صوتها ولا همني كلام اخو ربيعي وهو يقولي تعال معي
طالعتها (نظرت لها ) وقلت لها بصوت واطي : صوت المرأة عورة .. وشعرها محرم الا على محارمها .. فياليت تخافين من ربج وترحمين عمرج .. وخليتها
بس والله يا امووله ما قدرت ارقد من بعدها .. صورتها.. صوتها كل شيء ما فارقني. تمنيت اشوفها مرة ثانية .. بس ما حبيت اكون خفيف وروح لها الشغل
بس سبحان الله فاول يوم اداوم فيه للجامعه شفتها .. عند اشارة المرور .. يا الله ( ومد بها صوته ) والله انها حطمتني – بان الحزن في صوته وفي عينيه-
كانت متحجبه لافه الشيله بشكل حلوو وهي صايره احلى عن قبل .. تمنيت لو الاشارة تبقى حمره عشان اشبع منها .. بعدها انشغلت بالدراسة فالجامعة بس ولا يوم ما فكرت فيها ..
ويمعتني ( جمعتني ) الصدفة معها مرة ثانيه .. بس هالمرة غير ...
...... ....................
في مكان اخر وفي نفس الوقت الذي كان فيه ماجد يبوح بحكايته لامل كان فهد يفكر في ماجد والامر الذي يمسكه عليه
عااد من عمله مبكرا لانه احس بصداع رهيب لم يستطع معه الاستمرار فالعمل فاستاذن وعاد الى منزله .. دخل غرفته وجلس بتعب على سريره
فهد : يا ربيييييييه .. ليش طلعت فطريجي يا ماجد .. اعرف انك فهمت اللي صار غلط .. بس ما اقدر اقولك الصح .. ما اقدر افضح انسانه .. يا الله ( ومدها )
رن هاتفه .. المتصل ناصر
فهد : هلا والله بنويصر .. شحالك .. وشحال الاهل ؟
ناصر : تمام ومن صوبك يا فهيدان ؟
فهد : عساه حالن مديم ان شاء الله .. والله بخير ونعمه .. شو طاري اليوم عبالك .. والا شكلك مضيع بالرقم
ناصر : هههههههههههههههههههههههههههههااااااااااي لا مضيع ولا شيء .. بس لان باجر (باكر) طيارتي .. واريد اعزمكم الليله ع العشا
فهد : اممممممممممممم اذا عزومه شبابيه بيي ( ساحضر ) واذا لا .. اتعذر منك من الحين
ناصر : شبابيه لا تخاف .. هيه صح دريت بهندووه واللي سوته
فهد : ههههههههههههههههه والله هالبنت مب هينه .. هيه دريت .. ووصلني الايميل
بس والله فكرة حلوة انها تجمع شباب وبنات العايله فايميل قروب .. وناسه
ناصر : هيه .. بس عااد الاحلى لو تجمعنا كلنا فيوم عليه .. دخلت امس بس ما حصلت غير اختك مريم وهند وسعيد ولد عمتك .. ما شفت غيرهم
فهد : اللي فبالك لا تترياه ما بيدخل الحين
ناصر : هاااااااااااااااا .. شو تقصد ؟
فهد : ههههههههههههههههههه ولا شيء .. بس تراك مفضوح .. والكل يعرف باللي فراسك خخخخخخخخخخ
ناصر : حتى انت يا فهيدان .. شكلي بشرد ولا بردلكم الا عقب ما اتخرج ..لاااااااااا ويمكن اشتغل هناك بعد
فهد : اوووووووووف كل هذا لان عيونك تفضحك .. اسمع كلم اهلها قبل لا تسافر
سنتين واايد ويمكن يسبقك حد عليها .. عقبها ما بتنفعك كلمة لو
ناصر : لا ما اقدر .. خلها لبعدين .. وربك يحلها ولو لي نصيب فيها باخذه
فهد : والله انا نصحتك ..
بدأ الخوف يغزو عقل وقلب ناصر من كلام فهد .. لا يريد ان يخسر حبه .. وهو متاكد انها تبادله نفس الشعور .. ولكن اذا سبقه غيره اليها فلن تستطع ان تعارض اهلها
...... .............
نعود الى ماجد .. وحكايته مع شيخة التي لا نعرف حتى الان سبب اختفاءها من حياته
كانت تستمع اليه والى حكايته الغريبة .. حزنت لحزنه ولدموعه
التي يحاول ان يحبسها
ماجد : التقيتها فالمول فمحل موبايلات .. كانت تشتري موبايل وكنت انا رايح اشوف اخر اسعار الموبايلات اليديده بهالمحل .. ما انتبهت لي كانت تتفرج ع الموبايلات وعيبها واحد منهن .. بس يوم عرفت سعره حاولت مع البايع ينزل السعر بس ما رضا .. وقالت له بعدين انها ما تبي تشتريه .. وهي طالعه شافتني
ابتسمت وقالت يزاك الله الف خير .. ما عرفت ارد عليها .. بس هي تكلمت وقالت عاادي اعزمك على شيء .. ما مانعت ورحت معها للكوفي اللي بالمول
.. طلبنا كاباتشينو .. والغريب انها مدمنه عليه مثلي هههههه.. كانت مرتبكه حسيت عليها بس شخصيتها قوية .. سكتنا ولا تكلمنا بس بعد شوي قالت : ذاك اليوم .. انا اسفه صرخت عليك
ماجد : لا تعتذريين .. ما تنلامين
شيخة : شو تقصد ؟
ماجد : لا لا لا .. ما اقصد شيء .. بس ما تنلامين انج صرختي علي وخاصة عقب الجمله اللي قلتها
شيخة : كلامك ذاك اليوم غير في اشياء واايد .. ما تصورت فيوم اني اقابل شاب مثلك .. كل اللي يشوفوني تكون نيتهم شينه وبـ
قاطعها ماجد : لان انتي السبب .. لباسج ومكياجج كل شيء فيج كان يخليهم يفكرون انج بنت سهله .. اسف ع الكلمه
شيخه : ادري .. بس انجبرت ع هالشيء .. الشغل يريد بنت جذي ..
ماجد : لو امووت يوع ( جوع ) ما اسوي شيء اغضب فيه ربي ..
ومنها بدت بينا قصة حب غريبه .. صرنا نتكلم بالموبايل .. وصرت ازورها فبيتها
بتستغربين من هالشيء .. بس هذا اللي صار .. هي تعيش مع ابوها ولا تغبي عليه أي شيء .. عاش معنا قصتنا .. كانت تقولي لو بحب انسان بحبه فالنور مب من ورا اهلي .. تفكيرها غير.. الين ييا ( جاء ) ذاك اليوم .. يا ليتني ما شفت ذاك اليوم .. يا ليتني مت ولا عشت ذاك اليوم .. اللي دمر كل شيء بينا
امل : شو صار؟؟
وقف وقال : خلاص امل .. ما اريد اتكلم .. دخيلج خليني بروحي .. ما اريد اتذكر اكثر احس قلبي بيوقف
امل : سلامتك .. بس اذا تكلمت بترتاح .
ماجد : خليها لغير يوم .. ما قادر والله ...
لم تستطع ان تضغط عليه اكثر .. ولكنها احست بالراحة لان ماجد وثق فيها وبدأ يبوح لها باسراره ..
...............
راشد يكن اعجاب بحمده منذ اول مرة قابلها .. حمده ابنة ابو فهد من زوجته المغربية طلق زوجته بعد ان انكر عليها تصرفاتها وابتعادها عنه .. وفي الاخير اعترافها له بانها لا تشعر باي شعور نحوه .. عاشت معها حمده حتى سن 13
وبعدها اخذها والدها منها .. لا احد يعلم اين هي ام حمده الان فبعد ان تركت الامارات انقطعت اخبارها .. حمده اخذت من امها الجمال .. حين تكلم ابو راشد مع راشد عن موضوع حمده .. خفق قلبه بشده .. كم تمنى ان ياتي هذا اليوم .. ولكن حياءه منعه ان يقول لوالده او لوالدته ان يخطبوها له .. ولكن ها هما يختصران عليه معاناة الحديث معهم .. فرح ابو راشد لموافقة ابنه وقرر ان يكلم ابو فهد .. حتى لا يسبقهم احد ويتقدم لها .. وخاصة ان الكثريين سبقوهم ولكن لم يلقوا القبول .. بعد ان تناول طعام الغداء قال لاخته نورا انه يريدها .. احست حمده بانقباض في صدرها لا تعرف ما هو سببه ذهبت نورا مع اخيها ابو فهد
ابو فهد : نورا .. انتي اقرب وحده لحمده .. وانا ييتج ( اتيتك ) ولا رحت لام فهد .. واريدج تقوليلها ان بو راشد اليوم كلمني ويباها لولده راشد
نورا : بس
ابو فهد ( بعصبية ) : بس شو .. سمعي خبريها انها بتزوج راشد رضت والا ما رضت
نورا : الزواج مب بالغصب يا بو فهد ..وحمده ما تبي راشد
بو فهد : سمعي .. لا تيلسين تلعبين بعقلها .. انتي ما قدرت عليج .. بس هي بنتي وانا ادرى بمصلحتها .. وراشد ريال والنعم فيه .. ولو بو راشد ما طلبها له .. كنت بروحي قدمتها لهم .. روحي وخبريها باللي قلته لج .. وترا بو راشد مب مستعيل .. يعني خليها تفكر زين
ترددت نورا في اخبار حمده .. ومضى اليوم ولم تخبرها باي شيء ولكن حمده رأت تغير عمتها .. وشكت بالامر فاليوم الثاني ذهبت لغرفة عمتها .. طرقت الباب ودخلت قبل ان تاذن لها نورا بالدخول .. خافت ووقعت العلبة من يدها وانتثرت حبات الدواء على الارض
نورا : حمده!!!!!
اخذت حمده تنظر لحبات الدواء المتناثره ولنورا التي تحاول جمعها برتباك . اقتربت منها وبدأت تجمعها معها ..
حمده : شو هالحبوب عموتي ..
نورا : مسكن .. تعرفين في الدورة وتتعبني .. ولازم اخذ مسكن عشان يروح الالم
حمده : بس الحبوب شكلها غريب ..
وضعت نورا العلبة فالدرج واغلقته .. ثم جلست على كرسي التسريحة وقالت : بغيتي شيء ..
جلست حمده على حافة السرير وقالت : امس .. شو كان يريدج ابوي .. الموضوع يخصني ؟
نورا : اخوي بو راشد كلم ابوج وطلبج لولده راشد
شهقت وشحب وجهها ونزلت دموعها بهدوء .. لم تنطق .. ولم تتحرك .. اقتربت منها نورا : حمده شفيج ..؟؟
نظرت بانكسار لنورا : انا ضعت .. انا ضعت .. عموتي ما اريد اتزوج .. اقتل عمري ولا اتزوج
نورا : حمده بتخبريني شو فيج .. والا شلون ؟
حمده : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه .. خلاص انا انتهيت .. ابوي ما بيخلي لي الا اني اقتل عمري
هزتها نورا بقوة .. وكلمتها بعصبيه : انتي شو تقولين .. شو تقتلين عمرج .. سمعي ما تبين تتزوجين لا تتزوجين .. بوقف معج ضد ابوج .. بس لا تقولين انج بتقتلين عمرج .. ولازم تقوليلي شو فيج .. شو اللي يخليج ما تبين تتزوجين
.. انتي تحبين حد ؟
بكت بحرقة : يا ليت .. يا ليت .. كان هان كل شيء
بعدها خرجت بسرعة من غرفة عمتها وهي تبكي .. رأتها مريم ونادتها ولكنها تابعت طريقها الى غرفتها .. اما مريم فذهبت لعمتها لتستفسر منها ولكنها لم تجد أي شيء يروي فضولها
...... ......
مرت الايام سريعة .. وانتهت الامتحانات .. وبدأ الكل يترقب النتيجة .. لم تستطع النوم وهي تنتظر الغد .. خائفة فطموحها كبير .. اما هند فنامت دون ان تتعب نفسها بالتفكير نامت بعد سهر فانتظار ان يدخل وتتكلم معه .. لم تقم بعمل ايميل القروب الا لكي تتقرب منه .. اجل تتقرب من ناصر .. تحبه وتعشقه بصمت .. وتشعر انه يبادلها نفس الشعور .. لا يزال حرفها الذي رأته في دفتره مرسوم في مخيلتها .. يدخل المسن ولكن لا يبقى طويلا فقط يسلم على من يجده ويطمئن عليهم ومن ثم يخرج .. ارادت ولو مرة واحدة ان يكلمها خاص .. هي لا تستطيع طلبه لانه لا يضع هذه الخاصية .. امل منذ الصباح وهي تناظر النت وتبحث عن النتائج .. فزت من مكانها حين سمعت سلطان يناديها .. ركضت للخارج
.. كان سلطان يحمل الصحيفة التي بها نتائج الثانوية العامة .. تصل اليه وتقف : شو .. بشر .. ما اريد اشوف لا تعطيني الجريده .. قولي سلطوون
سلطان : هههههههههههههههه والله انج تضحكين .. شكلج ما رقدتي
هوت على ركبتيها : سلطوون . وربي خلاص ريولي ما قادرة تشلني .. خبرني .. كم نسبتي ..
سلطان : 99,7% الاولى ع منطقة ابوظبي التعليمية
والثانية ع الامارات ..
من الفرحة سكتت .. ولكن دموعها عبرت بشكل كبير عن فرحتها .. ما ان استوعبت ما قاله سلطان حتى قامت واحتظنته وقبلته وبكت
سلطان : اموول ليش تصيحين
امل ( وهي في حضنه ) : ما مصدقة .. انت متاكد
يبعدها عنه : والله .. مبرووووووووووك والفال لي ان شاء الله
ركض وهو يقول : بروح ابشر امي .. وباخذ البشارة .. وابوي بشرته .. وعدني ببشارة عووده..
ضحكت امل على فرحة اخيها بنجاحها .. وهي واقفة اذا بماجد يدخل .. تجري نحوه تبشره .. وتقبله وتحتضنه ..
قال وقد بان عليه التعب : مبروووووك تستاهلين ..
وقبل ان يكمل كلامه ترنح في وقفته فامسكته امل بخوف
امل : مجوود شو فيك ؟
ماجد : ساعديني .. وديني حجرتي ..
سندته ومشت معه لغرفته .. ارتمى على السرير بتعب ..
امل ( بخوف ): ماجد شو فيك .. حراااام عليك اللي تسويه فعمرك
نهض بتعب وجلس : لا تخبرين حد .. وانا ما في شيء
امل : حرااام عليك .. والله حرااااام عليك .. شو ذنبنا اذا هي خلتك .. شو ذنب امي – بدأت تبكي وتتغير نبرة صوتها – شو ذنب ابوي اللي ما صرت تكلمه .. شو ذنب سلطان اللي يشوف اخوه جذي .. طحت من عينه باللي تسويه .. شو ذنبنا .. هي باعتك فليش تبيعنا .. شو ذنبي انا اخسر اخوي
وين ماجد اللي ضحكته تارسه البيت .. وين ماجد اللي كل يوم الصبح يدخل حجرتي ويشلني وانا راقده ويصب علي الماي عشان اوعي .. وين ماجد اللي كل ليله يجمعنا ع سوالفه .. وين ماجد _ بكت بشدة اكثر – وينك .. وين اخوي اللي اذا تضايقت رحتله وصحت ع صدره
حرااااااااام عليك .. ضيعت فرحتي بنجاحي .. ..حرااا
لم تستطع ان تكمل بكت دون توقف .. قام واقترب منها وحضنها ..
ماجد : مالج ذنب .. الذنب ذنبهم اللي دمروني .. ما بسامحهم .. سامحيني امووله
اوعدج اني احاول ارجع مثل قبل ...
...... ..........
تشجعت نورا وذهبت لتخبر ابو فهد عن رفض حمده لزواج من راشد .. طرقت باب غرفته واذن لها بالدخول .. كان جالسا يقرأ في الصحيفة .. وضعها جانبا وقال: هلا نورا .. حياج دخلي
كانت متوترة .. فهي تعرف ردت فعله .. تقدمت منه وقالت وهي لا تزال واقفه : بو فهد .. الزواج مب بالغصب .. حمده ما تفكر تعرس الحين
انتفض غضبا .. وقال : شو ما تفكر .. من وين يايبه هالرمسه .. وينها هي الحين
وقف وعيونه مليئة بالشر .. وخرج من غرفته وهو ينادي حمده .. دخل غرفتها مقتحما عليها هدوءها .. قامت مفزوعة .. وبالكاد تقف لان عيناه وغضبه جعلتاها مصدومة .. تقدم منها ومسكها بقوة من ذراعها اليسار وقال : سمعيني زين
بتزوجين راشد يعني بتزوجينه .. ودلعج هذا خليه بعيد ( دفعها على السرير)
وخذي مني باللي يرضيج .. كلمة ثانية ما اريد اسمع .. وعرسج من راشد بيتم يعني بيتم .. رضيتي والا نرضيتي
حمده بخوف وصوت متقطع من البكاء : ابوي افهمني ..
بو فهد : شب .. ما اريد اسمع ولا كلمة .. كلمتي هي اللي بتمشي .. وان سمعت انج قلتي شيء لراشد والا لام راشد والا لاي حد اني غاصبنج ما بتشوفين شيء طيب ..وانتوا- يوجه كلامه لزوجته ولمريم وفهد ونورا الذين تجمعوا على صراخه- ما اريد أي كلمه توصل لبيت بو راشد من اللي سمعتوه .. والا ما بيحصل لكم خير
خرج من الغرفة وتركهم في ذهولهم مما شاهدوه ..اما حمده فدفنت نفسها في سريرها واخذت تبكي .. بقيت معها نورا تحاول ان تخفف عنها
نورا: سامحيني ما قدرت اسوي شيء
وهي بين شهقاتها : الله ياخذني .. الله ياخذني
قامت وجلست بانكسار : يا ليتني مت .. يا ليتني مت قبل ما صار اللي صار
نورا : شو اللي صار – بعصبيه اكثر- حمدووه بتخبريني الحين شو فيج .. ما بخليج الا الين تخبريني .. شو فيج
حمده : ما في شيء – وقفت – طلعي من حجرتي .. ما اريد اشوف حد
نورا ( وهي تمسك حمده بقوة من ذراعيها ): حمدووة ما بخليج .. قوليلي شو فيج.. شو صاير معج .. يمكن اقدر اساعدج
حمده (بضحكة ساخرة): ههههه انتي .. ساعدي عمرج بالاول ..
نورا : تكلمي شو فيج ؟
بكت وبان انكسار وحزن غريبين في عينيها : بقولج بس لا تساليني كيف وليش ومن متى
نورا : ما بسالج .. اوعدج اني ما بسالج .. بس تكلمي ..
رمت نفسها على السرير وطأطأت رأسها وقالت : أنا .. أنا .. أنا مب بنت ...
صدمة ودهشة .. وشيء لم تتوقعة نورا .. قالت بنبرة استنكار: انتي شو تقولين.. يعني شو مب بنت –ظلت صامته وتبكي- تكلمي
حمده وهي تبكي : يعني مب بنت .. فهميها .. يعني مب بكر يعني مب عذرا .. يعني مب بنت ... فهمتي (تتكلم بصوت عالي وبانفعال)
نورا تحاول ان تكذب ما تسمع : قولي انج تمزحين عشان ما تزوجين .. كيف ومتى . ومنو .. تكلمي منو
قامت حمده ودموعها بللت وجهها ووقفت امام عمتها : وعدتي ما تسالين
امسكتها بقوة وهزتها بعنف وبعصبية قالت : من حقي اسال .. منو .. منو .. ومن متى .. تكلمي ..
حمده ( وهي تتالم من مسكة عمتها ): عموتي . عورتيني
نورا : بتتكلمي والا شو – حمده صامتة – الله ياخذج .. فضحتينا .. الله يسود ويهج ع هالسواه .. الله ياخذج
حمده ( وهي تبكي ) : لا تظلميني عموتي ..
نورا: اظلمج !! .. انتي تدرين شو يعني انج مب بنت وانتي ما تزوجتي .. وطيتي راسنا .. الله ياخذج
ارتخت مسكة نورا وانزلت ذراعيها وطأطأت رأسها واخذت تدعو على حمدة وتتحسبن ( حسبي الله ونعم الوكيل)
حمده ( وبضعف ) : سامحيني عموتي .. بس لا تظلميني
نورا ( بصوت واطي ) : الله لا يوفقج ع هالسواه..اللـ
سقطت على الارض .لم تتحمل ما سمعته.لماذا هذا يحدث.كيف حدث كل هذا .اين كنا عنها ..كيف قامت بما قامت به .. هذا ما كان يدور برأسها قبل ان تسقط من هول المصيبة التي حلت على عائلتها.اما حمده فاخذت تنظر اليها دون حراك .. لم تعرف ماذا تفعل .. نادت عليها .. وحركتها .. ولكن لا تجيب .. ركضت للخارج تنادي فهد .. او احد يستطيع ان يساعدها ..سمع فهد صراخها .
فهد : خير شو في ؟؟
حمده( وبخوف خالطه بكاء) : عمتي ..
فهد : شو فيها عمتي .. تكلمي
حمده : عمتي .. عمتي ماتت
فهد : شوووووووووووووو
...... .............
في مكان اخر بعيدا عن ارضنا الطيبة .. جلس في صالة الشقة بعد يوم متعب قضاه بين اروقة المستشفى الذي يتدرب فيه .. الغربة صعبة ولكن حبه لدراسته خفف من عناءها عليه .. اسند رأسه على الكرسي واغمض عينيه .. وبانت على وجهه ابتسامة خفيفة وكأنه تذكر شيء افرحه ..اعتدل في جلسته وقال بصوت خافت
: اموووووت فيج .. اعشقج .. متى اخلص وارجعلج ..واخطبج .. يا الله ( ومدها)
لو يتحقق اللي فبالي .. بكون اسعد انسان .. فرحتيني يوم قلتي انج تحبيني
قام واحضر حاسوبه .. وفتح الماسنجر لعله يجد احدا من عائلته يتكلم معه وينسيه شيء من وحدته .. بالفعل الكل متواجد .. معدا كم شخص
ناظر المحادثة التي خرجت في وجهه وهو يفتح ايميله ..واخذ يرقب الحديث الدائر بين المتواجدين .. ضغط كلمة قبول وظهرت له قائمة المتواجدين (
هند .. امل .. سلوى .. حمد .. فيصل .. ريم .. مريم .. فهد ) انتبه لهم ينادون
فهد ولكنه لا يجيب .. دخل معهم المحادثة
ناصر : السلام عليكم
رد الجميع السلام
وتهللت هند فرحا لرؤيته .. كما ابتسمت امل لدخوله .. بعد السلام والسؤال عن الحال
كان اغلب الحديث الدائر بين ناصر وامل ..كان يسالها عن
طموحها بعد النتيجة المشرفة التي حصلت عليها .. وما ان عرف ان طموحها كلية الطب .. بدأ يسالها ويشجعها .. سكت الجميع وسكتت هند على غيض .. حاولت ان تقاطع حديثهم اكثر من مرة ولكن ناصر يعود ويتكلم معها .. اشتاضت غضبا .. واحست بالغيرة تتآكلها ..لم تتحمل ما يدور امامها لا شعوريا حذفت امل من القروب
ناصر يكلمها ولكن لا يصله أي جواب .. وبدأت هند تكلمه
هند : طلعت .. لا تحاول تكلمها
ناصر : خسارة
هند : ليش ؟
ناصر : كنت اريد اعرف شو التخصص اللي تحلم فيه ..
مريم : بتعرف لا تخاف .. اكيد بتدخل .. لان الحين اجازة وكله يالسه ع النت خخخخخخخخخ
حمد : والله انكن ضيعتنها
ناصر : لا ان شاء الله .. وان شاء الله من تبدا الدراسه ترجع امل المهتمه بدراستها
مريم : هههههههههههههههه امل المجتهدة بح .. خليتها تسجل معنا بالمنتدى .. وكل يوم رازه الفيس فيه .. لا وبعد ترشحت عشان تكون مشرفه خخخخخخ
ناصر : حرام عليج مريووم .. بتضيعينها
مريم : شو دخلني
سلوى : انتي اللي حنيت عليها اللين سجلت .. بعد شو شو دخلج
هند تضايقت اكثر .. وكتبت : حتى وهي محد تتكلمون عنها .. شو هااا
ياللا مع السلامه
طلعت من الماسنجر ..
حمد : بلاها الزعيمة عصبت .. ههههههههههه
ناصر : فيصلووه موجود ومب موجوود .. وينه ؟وحتى ريموه محد .. وفهد شو صاير ..
ريم : بااااااااااااك
الكل: ولكموووووووو
ريم : نصوور حبيبي هني .. وانا اقول المسن منور .. هلا باخوي .. هلا بريحة ابوي

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -