بداية الرواية

رواية اتجرع المر بسكات -9

رواية اتجرع المر بسكات - غرام

رواية اتجرع المر بسكات -9

في المستشفى . .
انفجعت لينا بالخـبر لمن عرفـت انها بالشهر الثاني من حملها ..
وان كل هالتعب والدوخه هذي بسبب الحمل .. يعني شكوكها كانت في محلها ..
دمعت عيونها على هالخبر وانها ماتبغى يكون بينها وبين راكان ولد علشان ماترجع له او عشان ماتبغى شيء من راكان . .
الدكتوره بأستغراب : في أيه يا لينا .. مالك ؟! هوا دا خبر بيعيط ؟!
لينا تصرف : هاه , لا لا هذي دموع الفـرح !
الدكتوره ما بلعت عذرها لاكنها تقبلت وعطت ظهرها للينا . .
لينا بخوف : ويييـن رايحه ؟!
الدكتوره : بطمن اهلكي عليكي ..
لينا بخوف : ويش بتقولين لهم ؟!
الدكتوره بأبتسامه : طبعاً . . انك حامل يابت !
لينا قامت من سريرها بصعوبه وسحبت سلك المغذي معاها وراحت مسكت يد الدكتوره بترجي ..
لينا بخوف : لا لا لا .. لا تقولين لهم شيء ..
الدكتوره بأستغراب : اما ليه ؟!
لينا بخوف : هاه , لا لا بش عشان بسوي لهم سبرايز ..
الدكتوره بأبتسامه : ههههههههه .. اخسي عليكي .. ماشي يا حبيبي حاضر مابئلوهم حاقه ..
لينا بأرتياح : شكرا يا دكتوره ..
الدكتوره وهي تطلع : لا شكر على واقب ..
طلعت الدكتوره وقالت لام وابو لينا انها بس ضعف عام بالجسم وفقر دم . . وبس دقايق ينتهي المغذي والدم وتطـلع بس تحتاج لراحه طبعاً . .
لينا اللي رجعـت لسرير تكابد لوعتها وكبر المصيبه اللي طاحت على راسها
وهي خايفه وشايله همـ بكرا . . وتاركه الخلق للخالق ..
غمضت عيونها بألمـ واستسلمت لنومتها ..
تاركه وراها الايام بأقدارها . .
طيات الالم زادت على بطلتنا . . الله يهون عليها !
لآقوني في الجـزء . . [ السابع عشر ]
.
.
.
يامن اُعجبت بروآيتي . . فلنكمل معاً !

~||~ الــبــآرت الـسـآبــع عشـــر ~||~


[ عندمـآ دآر بنـآ الزمـــــــــن ] !


جالسة على سريرها وتعيد الاتصال كل ما انقطع ... وطفشت من الاتصال .. ورمت الجوال على السرير بخيبة امل وتمددت على سريرها وهي تناظر السقف ...
لمى : آآآآآآه ياربي ليش كذا حالنا .. معقوله لينا كارهتني وتتهرب من مكالماتي عشان اخوي الززززفـــت
افففففففف بـــــــس ...
نزلــت تحت عند امها تلهى بأي شيء وقررت انها بعد نص ساعه راح تعيد الاتصال ولا راح تممممـل ..


في بيت ابو لينا ..
دخــلو البيت وام لينا سانده لينا على كتفها ..
دخلـوا كلهم وجلسوا بالصاله ...
ابو لينا وهو يرمي نفسه على كنبه فرديه : هذا سواتك يا لينا شوفي وين وصلتك ورمتك بالمستشفى بصحه معدومه ..
ام لينا بنظره : خالــد !
ابو لينا : نـعمـ ؟! انا ما ادري ليش كلمة الحق دايمـ تزعـل ... وانا صادق يابنتي رحتي وطلبتي من هالكلب الزواج وشوفي حالك وين وصـل !؟
لينا وهي منزله راسها : اذا تبيني ارجع لراكان رجعت يبه .. اذا كنت حمل وهم عليكم .. بعدين يبه ما تحملت اشوفك معدود من تعداد المجرمين ومرمي بالسجن 5 سنين وانا ساكته وبيدي الحل .. ودي ارد لو جميل من جمايلك علي ! انا اسـفه يبه اذا كان قراري زعـلك ...
ابو لينا : ماله داعي الأسف يالينا .. كلها خمس سنين واطلع ودعوة المظلوم مستجابه وينتهي الموضوع وتفكين عمرك من راكان واشكاله ..
ام لينا بعصبيه : بــس ياخالد البنت ضحة بكل شيء لاجل عيونك وانت تذب بوجهها هالكلام اسمح لي اقولك انك قليل خاتمه يا خالد ... ولازم تروح لمه وتخليه يطلقها الطلقه الثالثه ونفتك منــه ومن مشاكله اللي تبط الكبد وتعور الراس .. ( ولفت على لينا بحنان .. يلا يمه روحي ارتاحي بغرفتك وانا بلحقك بصحن الشوربه ..
لينا بتعب وضيق : ما أشتهي يمه .. ارجوك لا تغصبيني .. وقامت متجهه للدرج تجر اذيال خيبتها ..
فتحت غرفتها وسكرت الباب فصخت عباتها ورمتها على السرير وجلست على سرير سحر وتحسست بطنها ونزلت دموعها على ولدها اللي يبي ينرحم من ابوي .. ظربت بطنها بقسوه وكره للي ببنطها وفكرت انها تنزله وترتاح منه لاكن تأنيب الضمير وتغلغل الايمان بداخلها منعها من فعل الحرام وقررت انها تخبي الموضوع عن الكل ليــن يحلها الف حلال . . . تمددت على سرير سحر وحطت راسها وغـفت عينها بتعب



لاكن فزها صوت جوالها اللي يـــرن .. مدت يدها للكمادينو واخذت جوالها اللي اهدته لمى للينا عقب ما تكسر بين يدين راكان العنيفه ..
شافت الشاشه .. لمـــى ..
استغربت وكرهت انها ترد لاكنها تذكرت وقفات لمى معاها وردت بصوت مبحوح ..
لينا بتعب : اهلـين لمى ..
لمى بفرح : هـــلا والله لينو .. من تغلى تخلى ..
لينا : ههههه انا تغليـت حرامـ عليك ..
لمى : هممـ اجل وش تفسرين اتصالاتي من الصبـح ؟!
لينا : والله كنت بالمستشـ ... ااا كنت بعيده عن الجوال ..
لمى : ايـــش ؟!
لينا : بعيده عن جوالي .. المهم كيفك وش اخبارك ؟
لمى : اااه يا لينا وش اقولك بس .. من جد فقدتك بالبيت ..
لينا بألمـ : من كثر المده اللي جلست فيها عندكم كلها شهرين بالكثير ثلاث شهور ..
لمى : ولو ان شاء الله يومين اهم شيء اني تعودت على وجودك بالبيت ..
لينا بألم : قسمه ونصيب ..
لمى تحاول تلطف الجو : اقووول لينو ..
لينا : هلا حبيبتي ..؟
لمى : عندكم شيء اليوم ؟!
لينا : لا ياقلبي ولا ششيء .......!
لمى : حلو .. لانـي بنور بيتكم اليوم ..
لينا تفاجئت : هاه !
لمى : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه منور بأصحابه وقسمن ..
لينا استوعبت : هههههههه عبالي .. المهم يا قلبي حياك الله البيت بيتك ..
لمى : تسلمين يا قلبي .. اوكي ع المغرب وانا عندكم ..
لينا : بأنتظارك غناتي ..
لمى : مع السلامه ..
لينا : فمان الله ..
سكرت لينا من لمى واستغربت جيتها المفاجئه وفكرت انها تكون لها يد بسالفة المطعم واستوعبت انها ممكن تكون ذيك البنت اللي سمت نفسها بـ رغد ..!
بعدت أي فكره من راسها خبيثه واستسلمت لنومة مريحه بعد جهد جهيد وتعـب فظيع ..

في بيت ابو حنين ....
نزلت حنين لابسه بنطلون سكيني رمادي وبلوزه أبيض طويله عليها رسم عشوائي اسود مع شوزها الرياضي الاسود ونازله بيدها عبايتها وتنقز درجتين درجتين بمرح ..
شافتها ام حنين وقالت : هههههههههه اعقلي يا حنين اعقلي .. ابو طبيع ما يجوز عن طبعه
حنين : ههههههههههههه حكم الأوي ..
شافت ابوها جالس بالصاله ويبتسم لها : على وين يا بنت ابوك ..
حنين ماده البوز : على بيت عمتي ..
ابو حنين : ما شاء الله ومن بيوديك ان شاء الله ..
حنين وهي تميل براسها : أنــت ..
ابو حنين وهو يضحك : ايه تولمـي ..
حنين بضحكه : لييييييييييييييش ؟؟!
ضحكو عليها ابوها وامها وهم يدعون بقلوبهم ربهم ما يحرمهم منها ..

في بيت ابو لينا ....
بعد ما مالت براسها يمين ويسار وسلمت على ملائكتها رفعت ايدينها ترجـي رحمة ربها عليها ..
لينا بدموع : يا عزيز يا جبار برحمتك اللتي وسعت الارض وما فيها ارحمني يا جبار الطف بحالي يا عزيز يا حكيم بحكمتك اهدني وبصبرك اعطني وبحلك الصواب اهملني اللهم اني لا أسألك رد القظاء ولاكنني أسألك اللطف فيه .. رحمتك يا ارحمـ الراحمين .. آللــهمـ آآآآمــيــن !!
مسحت يدها على وجهها بذل لرب البشر وشالت سجادتها وراحت متجهه لدولاب وطلعت لها جلابيه مخصره على جسمها وخفيفه جدا تريح وتريح .. راحت لجهة تسريحتها وسبق ذكرها ومشطت شعرها ورفعته بشباصه بعشوائيه مع خصل تسلست على وجهها اللي بانت عليه اثار تعب الحمل والوحام ..
اتجهت لباب غرفتها وفتحته وطلعت تخبر امها بخبر وصول لمـى اخت رفيق دربها المجهول ..


لا تهمّك . .
عيني لو يوم : إغرقت
لأني كلّي - قبل لا أعرفك . . . . ( غريق ) !
كان فيني " روح " كااان وفارقت
الحزن مثل : الحَطَب . . . وآنا الحريق !
كل ما شفت السما فيني إبرقت
تمطر عيوني . . . . و إحساسي رقيق !
إنت وإلا الناس عندي ما إفرقت
وقت أحزاني . . . محد غيري [ يضيق ] !
كانت الفرحه { هنا } وين إزرقت ؟
في طريق أمشي وهي تمشي بـ طريق !
الطعون ضيوف ويوم إنْهَا إطرقت
باب قلبي أفتحه . . . . و ألقى صديق !!
الصداقه شمس ولكن ما إشرقت !
كل ما أبني " رفيق " . . أهدم : رفيق !
ناس ماتسوى على أكتافي رقت . .
وإنت غااالي . . مرقبك : قمة طويق !
إيد غيرك ياما من فرحي إسرقت . . . .
وإنت عااادي . . شف لإيدك وش يليق !!
منت آخر شخص . . وراااسك : ما إفرقت !
ومنت أول . . من جرحني , لا تضيق !


في مكان بعيد كل البعد عن مناطق راوايتنا ..
في اليابان - طوكيو - ..
الزمن / 8 ص ..
قامت ميهاف نشيطه باحلى ليلة قظتها مع فارس احلامها اللي تتمناه من سنين راكان .. تفاجئت يوم لاقته جنبها وانبسطت وظنت انه ما راح شغله عشانها .. قربت منها وتحسست وجه بأناملها وهي تهمس : حبيبي .. حبيبي .. يله قومـ مو رايح لشغلك ..
راكان مسك يدها وقربها من فمه وباسها وهمس بألم : لينا ... لينا ... لا تتركيني !
انصعقت منه ما توقعت كلمتة لدرجة فكرت انها تحلم او تهلوس او شيء من هذا القبيل ..
هزته من كتفه بعصبيه : يوم انك ميت عليها ليه تركتها واعطيتها ظهرك وتزوجتني ..
فز راكان وجلس يناظرها وبعدين استوعب انه كان يحلم وهذي ميهاف
قال بنرفزه : وش تقولـين انتي ؟
ميهاف بزعـل : ولا شيء ... قوم لشغلك !
راكان وهو يفرك عيونه : يوووووه ... اليوم اجازه .. جهزي لي الفطور ..
ميهاف : ماني مجهزه ولا شيء ..
راكان بنظره : غصب عليك بتجهزين ..
ميهاف ناظرت فيه بحقد وسحبت روبها وطلعت براء تجهز له الفطور ..
قام هو تحمم وصلى الفجر ولحقها للمطبخ !


وعزي لنفســن على درب الهوى هامت
ازعــاج وافكــار واحــلامن تراودهــا


والناس لو تعرف الموضوع مالامت
صورتك حتى بحلو النوم اشاهدهـا

في بيت ابو لينا . . .
نزلت لينا وقالت لامها تجهز الشاي والقهوه والمعجنات الخفيفه ..
سألتها امها بأستغراب : ليه ؟ من جاي ؟!
لينا : اخت راكان .. لمى ..
ام لينا بعصبيه : وشلون تخلينها تجي بيتي ..
لينا تهدي امها : اهدي اهدي يمه البنت هذي واقفه معاي بالحوه والمر ووقفت بوجه امها واختها واخوها تدافع عني ولمن اكون مظلومه تجي تواسيني ولمن اكون متضايقه تجي وافضفض لها .. يمه البنت لا حول لها ولا قوه وجايه تطمن علي ..
ام لينا سكتت وهي ما بلعت موضوع دخول اهل راكان لبيتها ..
طلعت لينا من المطبخ وشافت باب الصاله ينفتح وتدخل حنين بمرح ..
حنين وهي تركض لها وتضمها : سلاام حبو !
لينا بأبتسامه : اهلين حنو ..
حنين : هاه كيفك ؟ وش فيك وجهك ؟ وبعدين وش هالجلابيه كانك حامل .. ههههههه
لينا بنفسها : ما تدرين وش صار لي يا حنين ..
حنين وهي تمرر يدها بوجه لينا : هيييه اصحي اكلمك ..
لينا : هاه .. هلا هلا حنو .. ايه صح نسيت اقولك اخت راكان لمى بتجي بعد شوي ..
حنين بفجعه : نــــــــــــــعــــــــــــــمــ ...؟!؟!
لينا وهي تمسك يد حنين وتجلسها على كنبات الصاله المتواضعه ..
لينا جلست حنين وشرحت لها كل شيء للمى وقالت لها مثل ما قالت لامها .. حنين ما بلعت لمى لكرهها الشديد لراكان وعمايله .. لاكنها سكتت احترام لرغبة رفيقه عمرها لينا ..
وبين سواليفم وضحكهم قطـع عليهم صوت الجـرس ..
قامت لينا بهدوء وفتحت الباب ..
لينا وهي تشوف لمى قدامها : هـــلا والله لمو ..
لمى دخـلت وضمت لينا بقوووه : اهليييين لينو وووربــي اشتقت لك موت ..
لينا وهي تبعد عنها وتسكر الباب : وانا اكثر قلبو ..
مشوا مع بعض ولمى تتأمل بيت لينا من جوا وتقارنه ببيتهم الفخم اللي يسرح فيه الخيل .. وحمدت لله وشكرتها على النعمه اللي هي فيها ...
قطع عليها حبل افكاره صوت لينا وهي تقول ..
لينا وهي تقرب لمى لحنين : هذي بنت خالي الله يخليها لي ..
لمى وهي تصافح حنين بحب عكس حنين اللي سلامها بارد ..
جلسوا واخذتهم السوالف دقايق ودخلت عليهم ام لينا ..
ام لينا وهي تتأمل سكل لمى : هلا يا بنتي ..
لمى وهي تقوم لام لينا وتبوس راسها : هلا يا خالتي وش اخبارك ؟؟!
ام لينا : الحمد لله يا بنتي .. وانتي كيف حالك ؟!
لمى بأبتسامه : بشوفة لينا بخير الحمد لله ..
أبتسمت ام لينا دليل ارتياحها لـ هالبنت واخذت منها صحن الحلا اللي جابته لمى معها ..
جلسو يتقهوون واخذتهم السوالف بكل المواضيع .. ليــن راح الوقت ولا حسو فيه ..
طلعت لمى جوالها وشهقت : هئئئئئئئئئئئ ..
لينا بفجعه : وش فيك يا لمى ..
لمى بخوف : ياويلي .. الساعه 11 باليل وامي قايله 9 وانتي بالبيت ..
لينا بأرتياح : الحمد لله مو شيء ثاني يفجع ...
اتصلت لمى على السواق ورد عليها بأنه مودي لميـس بمكان بعيد ولا يقدر يرجع لها ..
اتصـلت على سطلـان بتشوف عنه ..
لمى : اهلــين سلطان ..
فز قلب حنين لمن سمعت هالأسم وكتبت عبرتها ..
لمى : انا ببيت زوجة راكان والسواق مع لميس يا ليت تجي تاخذني .. أيوه .. طيب سلطان بليز عجل الوقت متأخر .. زييييييـن خلاص .. مع السلامه ..
قفلت الجوال ورمته بالشنطه وقامت وهي تلبس عبايتها ..
لمى : يله اجل انا أستأذن ..
لينا وهي تقوم : الله معك وسلمي لي على ( وبغصه .. خـ خالتـ تـي !
لفت عليها لمى وابتسمت على هالانسانه الذهبه ..
لمى : ان شاء الله .. يلا ياحنين تشرفنا ..
حنين : لنا الشـرف ..
قامت لينا وحنين ووصلوها للبــاب ..
فتحت لينا الباب وطلعو كلهم بالحوش .. وفتحت لينا الباب بقـوه وطلعت منه لمى وهي تودعهم بأبتسامه
ولـــــــــــــــــكن الفــــــــاجـــعه الكـــبرى .. لمن شافت حنين سلطان جوا سيارته واللمبه مولوعه جوا
فتحت عيونها وسكرته وكانها تستنكر هالشـــيء لاكن لا مفــــــر منه فـ حتماً هذا هو حبيب القلب اللذي خانها مع صديقتها واهداها ظهره ورحــــــــل ...


لآقونــي في البارت . . [ الثامن عشر ]
.
.
.
يامن اُعجبت بروآيتي . . فلنكمل معاً !

~||~ الــبــآرت الـثـآمـن عـشــر ~||~



[ عندمــآ آصـرخ منــآديه . . ولآ مجيــب ]
في اليابان في مدينه طوكيو بالتحديد ..
كان راكان جالس بالصاله الصغيره للغرفة وسرحان بمشاكله وهمومه اللي زادت من عقب ما دخلت حياته لينا .. قطـع عليه حبـل افكاره صوت ميهاف طالعه من الطبخ وتناديه على الغـداء ..
راح لمها وجلسوا على طاولة الطعامـ مقابلين بعض ومشغلين نفسهم بالأكل وكان الصمت سيد الموقف
قطـع الصمت صوت ميهاف الغنجي ..
ميهاف : اقول راكان ..
راكان رفع راسه لها : ...........
ميهاف وهي تسبل عيونها : ودي اطـلع اتمشى مليت من هالفندق من شهريـن وحنى هنا وانا ماطلعت ابداً وكل ما اقولك ابي اطلع تقولي الشغل والشغل وانا ابـي اطلع مثلي مثل اي بنت بشهر عسلها وانت تعـرف ياركان ان .........
قطع عليها صوت راكان : بــس .. يكفي حنه .. خلاص اوديك بعد الغداء ..
ميهاف بفرح : صـــدق ..
راكان بنص عيـن : كبرك امزح معك ..
ميهاف ما اهتمت وراحت بسرعه وطـلعت من المطبخ .. قطع عليها ركضها صوت راكان وهو يصرخ عليها من المطبخ ..
راكان : على ويـن ان شاء الله تاركه لي المطبخ بحوسته ؟!
ميهاف رجعت المطبخ ووقفت عند الباب : افففف .. اذا رجعنا زينت حوسته ..
راكان وهو ياكل : لا يعني لا تسنعين مطبخك بعدين تروحين ..
ميهاف : اووووووووووف ..
راكان : بلا تأفف سمعـتــــــــــي ؟!
ميهاف بقرف : زيــن زيــن .. وراحت لمت الاواني من الطاوله وبدت تسبع ..
راكان طـلع من المطبخ يغـسل يدينه ويستعد للطلعة ..


في بيت ابو حنين ..
بعد ما رجعت حنين من بيت عمتها صعـدت لفوق على طول بدون ما يحسون فيها اصلا .. فتحت غرفتها ودخلت رمت عباتها بفوضويه على كرسي التسريحه ورمت نفسها على سريرها وهي مصدومه وللحين مو مصدقه عيونها اللي طاحت على سلطان بالذات .. فتحت وسكرت عيونها مستنكره القدر اللي رماها ورجعها على سلطان .. هزت راسها بعصبيه وهي تسترجع احداث ذاك اليوم المـزعج اللي رجعت فيه مبهذله ولا حول لها ولا قوه .. قامت من مكانها وراحت قدام مراية التسريحه وجلست تتأمل شكلها ولا حست الا ودمعه خاينتها ونازله على خدودها الورديات . . حنين اللي مو اي شيء يبكيها ولا اي شيء ينزل دموعها الغاليه بالنسبه لها .. رجعت ونزلت والسـبه سلطان .. نبض جانب حب سلطان بقلبها وهي تحاول تخفيه وتكابر لكرهها لسلطان ..
رجعت لدولابها وفسخت ملابسها ولبست بيجاما تريحها وبعدين رمت نفسها على السرير بعد ماشغلت التكييف وسكرت انوار غرفتها وبقى بس نور الشارع الاصفر داخل من الدريشه ليعم نوره على ارجاء غرفة حنين المظلمه كئابه وعتمه ..
**
ما كل عين تذرف الدمع بأحزان ..
وما كل من يضحك يعيش بسعادة ..
كم واحد دمعة على الخد هتان ..
من زود همه يذرف الدمع عاده ..
يحاول انه يبتسم قدر الإمكان ..
ويضحك ونار الحزن تحرق فؤاده ..
**
في بيت ابو لينا ..


بعد ماطلعو البنات حست بملل فظيع وقررت انها ترقى لغرفتها تريـح جسمها بعد دخول شخص اخر لحياتها اتعبها نفسيا وجسديا ..
رقت غرفتها فتحت الباب وسكرته وراها اتجعت لدولابها وطلعت قميس ساتان الى نص الساق لبسته وارتاحت فيه .. راحت للحمام اللي براء غسلت وجهها وتوضت بنيتها تصلي العشاء وبداخله تستغفر ربها لتأخيرها بأنشغالها بضيوفها ..
رجعت غرفتها وفرشت سجادتها وصلت العشاء ولا يخلو من الخشوع والدعاء وطلب الرحمه والغفران من الله واللطف بحالها .. شالت سجدتها وراحت لجهة السرير .. أول ما تمددت عليه المها ظهرها لانها تعبته اليوم .. جاها تأنيب ضمير انها مخبيه خبر حملها اللي ممكن يسعد امها ولاكن بنفس الوقت بيتعسها على ارتباط لينا براكان .. تحسست بطنها بشعور غريب مزيج بالحب والكراهيه .. حب لانه قطعه منها وياما تمنت هالحظه بحياتها والشعور بالأمومه .. والكره لانها بسببه راح ترتبط براكان اكثر ويمكن يرجعها اذا عرف وترجع حليمه لعادتها القديمه .. ماقدرت توقف عيونها عن تعبها واستسلمت لنومة مريحه ومتعبه بنفس الوقت ..


في نفس هالبيت اللي يحمل بداخله اشخاص اهلكتهم الحياة بهمومها ومصائبها ..
في المجــلس ..
دخـلت ام لينا على ابو لينا اللي متمدد على الجلسه العربيه ..
قـربت منه وهي بيدها جيك المويه والكاس .. حطت الجيك جنب راسه وعلاجه معاه وعدلت غطاه
وجت بتقوم بس منعتها يد ابو لينا وهي تمسكها ..
لفت ام لينا علي بتسائل من حركته ..
ابو لينا : نوره !
ام لينا : هلا ؟
ابو لينا : اذا صار فيني شيء لاقدر الله خلي بالك من هاليتيمه لا تخلين طيبة قلبها توصلها لوين ما نبي ..
وصيتي لينا يا نوره .. مهما قسيت عليها بتظل البنت اللي جلست اراقب مراحل نموها وحبيتها وعديتها بنتي اللي ما جت من سندي .. كنت احبها وعزها مثل المرحومه واكثر .. هذي لينا يا نوره لينا .. وصيتـي يا نوره !
ام لينا دمعت عيونها : بعد عمر طويل ان شاء الله ..
ابو لينا بتنهيده : الموت مقدر ومكتوب وحق يانوره وكلنا هذا طريقنا ومالنا غيره ..
ام لينا : ونعمـ بالله .. نام وارتاح يا خالد وخل بكرا لبكرا ..
ابتسم ابو لينا لنوره رفيقة دربه اللي وقفة معاه بالحلوه ولمره فرحت لفرحه وبكت لبكاه تبقى نوره الاصيله اللي مهما عاش ما راح يطلع من جزاها ..
طلعت ام لينا من المجلس بعد ماسكرت الباب وفتحت الدريشه لكره زوجها لتكييف ..

في اليابان - طوكيو - ..
طلعت بعباتها المزخرفه اللي تجذب الكل بشكها ومع حجابها ونظاراتها الشمسيه وشنطتها الكبيره LV .. تمشي بكل غنج وتمايل طالعه من بوابة الفندق متجهه لسيارة التكسي اللي تنتظرها وبداخلها راكان
ركبت وسكرت الباب ..
راكان : وش هذا يا ميهاف ؟!
ميهاف لفت عليه : أيـش ؟!
راكان : شكلك مره مفتن وملفت .. ماله داعي الخصل اللي طالعه يا ميهاف والمشيه ..
ميهاف بدلع : تغار علـي ..
راكان : انا ما امزح يا ميهاف .. ولو شفت احد خواتي سوت سواتك كان وقفتها عند حدها وبلاش المشيه والتمايل ويله ظفي هالخصل عن وجهك ودخليها داخل حجابك وخليك رزينه ..
ميهاف : يعني انا زي خواتك ؟!؟
راكان ناظرها بنص عين : بطلي هبل وسوي اللي قلت لك ..
ميهاف ظفت خصلها بتأفف وقرف عن حالها مع راكان ..
وانطـلقت السياره للاماكن السياحيه في مدينه طوكيو العظيمه ..



مشغل الاغاني بصوت هادي على اغنية خالد عبد الرحمن - الذاهبه -
وجالس يدندن معاها وداخل جو بقوه ..
فجأه سكر المسجل وطفا السياره ونزل بعد ماقفل السياره متجهه لبوابة استراحة الشباب ..
فتح له الحارس الباب ودخـل وهو يشمي بثوبه الابيض مع كابه الترابي ونظارته الشمسيه الكبيره اللي ماخذها مساحه من وجهه الجذاب ..
دخل على شلة الشباب الـ 5 ..
سلطان وهو يفسخ نظاراته : سلام شباب ..
الشباب : وعليكم السلام ورحمة الله ..
عبد الاله وهو متمحس مع البلوت : هاه سلطون وش عندك مشرف بدري ..
سلطان وهو يرمي نفسه على الكنب : طفشااااان حدي وقلت اجي اوسع صدري ..
سامي صديق سلطان : طيـب تعال يا اخوي كسر روسنا بالبلوت !
سلطان وهو يقوم : والله ما هيب شينه !
فحزو له مكان ووزعو الاوراق وبدو لعبة البلوت اللي يتميز بلعبها الصح سلطان ..
فارس وهو جالس يناظر التلفزيون : هاه يالنسيب وش الأخبار ..
سلطان وعيونه ع الورق : أبد والله عايش .. وانت علومك ؟!
فارس بأستهبال : فاطمه ..
كل الشباب لفو عليه مستغربين اسم البنت الغريب اللي نطقه فارس ..
فارس : هههههههههههههه شفيكم هو قال عايشه قلت فاطمه بس ..
سلطان وهو يرمي عليه المخده : يا ثقل دمك بس ..
فارس بهبل : عادي اسوي رجيم ..
ماحس فارس الا بكاب صقع وجهه من سامي اللي ميت على سخافة دم فارس ..
الشباب : هههههههههههههههههههههههههههههه ..
فارس وهو يقوم متجه لسامي : اضحك قليلا تبكي كثيرا ..
وطب عليه وغاله بين ضحكات الشباب على شكل سامي ..

في بيت ابو لينا ..
الزمن / 8 ص ..
صحت لينا من بـدري مستعده ليوم دراسي جديد بعد انتهاء اجازه السمستر ..
قامت تحممت وصلت الفجر واتجهت لدولابها وطلعت تنوره سوادء ميدي وقميص أبيض ..
راحت لجهة الستريحه وربطة على رقبتها منديل كروهات عنابي ورمادي .. وشعرها رفعته بطوق اسود .. وحطت مسكرا وقلوس وردي .. ولبست شوزها الرياضي الاسود مع شنطتها الكبيره البيضاء فيها بعض كتب الجامعه وجوالها وعطر وقلوس .. سحبت عباتها ونزلت تحت تنتظر خالها يمر عليها مثل ما تعودت !
شويات وتسمع هرن خالها يعلن بوصوله .. طلعت براء ولبست عباتها ورمت على وجهها الطرحه وطلـعت ..
لينا : السلام عليكم .. صباح الخير ..
الكل : وعليكم السلام .. صباح النور ..
حنين : اخيرا تكرمتي وقررتي تداومين ..
لينا : ههههه .. عاد خلاص داومت ..
حنين بملل : يوووه .. الله يعينك بتداومين بأجازه الصيف يعني ..
لينا : ايوه .. ان شاء الله ..
وقف ابو حنين عند السوبر ماركت يجيب اغراض .. لفت لينا على حنين ..
لينا : وش فيك يا حنين صوتك ووجهك مو عاجبني ؟ فيك شيء ؟!
حنين بأرتباك : هاه .. انا .. لا لا مافيه شيء ابد .. الا اانتي اللي وش فيك مبطله بلايز وصايره تلبسين جاليهات طويله وغير كذا صحتك ووجهك المصفر واستفراغك - اعزكم الله - المتواصل ..
لينا : لا ولا شيء مجرد تعب بسيط اما بالنسبه للبلايز لزوم نيو ستايل ..
حنين ما بلعت عذرها لاكن سكتت وتركت الباقي لبكرا وقطع عليهم حوارهم دخلة ابو حنين ..
وعم السكوت الى ان وصلو الى جامعة حنين ولينا ونزلـو بعد ما ودعو الخال محمد ..


**
ياليتني انسان معدوم الإحساس ..
ماأحس بفراقك ولا أبكي غيابك ..
**


[ بــعـــد شهـــريـــن من الـأحـــداث ] !
ماحدث في هذي المده . .
اهل لينا ..
لينا اللي ماتغير حالها مخبيه خبر حملها عن الكل وامها اللي بدت تشك بالموضع من حركات لينا .. كل صباح تروح للجامعه وتتفادى حركات ونظرات لميس .. وهذا حالها وما تغير شايله هم بكرا وويش بيصير فيه !
ابو لينا اللي بدت عليه اثار التعب والكسل ووصيته يكررها كل ليله لام لينا وهي يعورها قلبها عليه .. دايم يناظر لينا بتنأنيب ضمير ويظن انه هو اللي وصلها لـ هالمواصيل ..
ام لينا اللي ضايعه بينهم وتحاول ترضي الكل وتسعدهم وتكون الزوجه والام المثاليه اللي تحب وتخاف على رعيتها ..


اهل حنين ..
حنين اللي تغيرت حياتها وانقلبت موازيها وامها لاحظت عليها وكل ليله تبكي على حظها وقدرها اللي جمعها مع سلطان بعد هجر سنه كامله ..
ام حنين وابو حنين حياتهم طبيعيه وعادي جدا ويحاولون يسعدون بذرتهم بكل ما يقدرون عليه ..


اهل راكان ..
لميس كعادتها كل يوم طالعه مع واحد يا مع عبد الاله وغيره ولمى اللي تنصحها دايم ولميس تصرخ بوجهاا بمالك شغل .. وهذي حياتها تمشي بالطريق المظلم ولا تناظر من بعيد ايش راح يصير لها ووين بتوصل بعد هالطريق الوسخ والمظلم ..
لمى اللي بين كل فترة وفتره تزور لينا وتطمن عليها وشاكه فيه وببطنها الواضح ما دققت وسكتت احسن لها .. وضايعه بين لينا ولميس وامها ومتشتته بينهم ولا تدري ووين تروح ووش تسوي ..
ام راكان اللي من زواج لزواج ومن عزيمه لعزيمه وبايعه الدنيا ولا همها شيء ..
راكان اللي بعيد عن هذا كله وساكن بظلام مخلي الايام بأقدارها وساكت ولاهي بشغله وبشركته باليابان ..
سلطان اللي مايعرف شيء عن حنين وساكت وعايش حياته بالمجهول وتارك الايام بأقدارها وعايش حياته وما همه ايش راح يحصل بكرا
ميهاف زوجته تحاول تكسبه لصفها وتحاول قد ما تقدر تنسيه لينا وريحة لينا وتحاول تتصنع بالزوجه المثاليه اللي تجب وتقدر زوجها ولا تدري ايش مصيرها وايش اللي كاتبه ربي لها ..
شلة الاستراحه اللي تعرفنا عليهم قريب اصدقاء سلطان وعادي يجتمعون كل ليلة بالاستراحه مجرد بطاله وفراغ كبير بحياتهم يفرغونه بالتجمعات وقضى الوقت بما يفيد ولا يفيد ..


هذي هي حال ابطالنا خلال هالشهـريــن ..
ولا نقول سوا ربنا كن بعون من احتاجك وسهل طريق كل من ارادك واهدي كل من احترف عن طريق ملتك ..


لاقوني بالجزء . . [ التاسع عشر ]
.
.
.
يامن اُعجبت بروآيتي . . فلنكمل معاً !



~||~ الــبـــآرت الـتــآسـع عشــر ~||~


[ عنـدمــــآ التــقي بك ]

في بيت ابو لينا ..
الزمن / 10 ص ..


نزلت لينا من الدرج بصعوبه من ثقلها وهي ماسكه ظهرها من الخلف لانها حاليا بشهرها السادس ومابقى شيء على السابـع .. لمحت زول امها بالصاله تحت تناظرها بعتب .. نزلت يدها من ظهرها على طول ونزلت وهي تحاول تخفي التعب وآثاره .. وصلت اخيرا بعد جهد جهيد بالنسبه لها ..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -