بداية الرواية

رواية سالفة عشق -21

رواية سالفة عشق - غرام

رواية سالفة عشق -21

ريـــــــــــــوم
أخيرا جاء يوم خطوبه عبد الله ... والله اليوم مرتبشين ..
على المغرب تونـــــــــــا راجعين من الصالون .. راح نبدل بالبيت وبعدهـــــــا راح نروح الصالة
أولـ ما دخلت البيت شفت المعرس قبالي بكشخته : هلا هلا بالمعرس الجديد هلا بأخوي
عبد الله : باركي لي .. خلاص عقدنـــــــــا بعد صلاة المغرب
صرخت من الوناسة و بسته على خذه بس على شان اليوم ملكته
عبد الله وهو يتلمس ذقنه المحلوق .. لانه لوع كبودنا أسبوعين ما حلقه : أيش رايك بالنعومـــــــــــــه
غمزت له : من أولهـــــــا عاد
عبد الله عصب علي : أقول أنقلعي .. والله أنتي مو وجهه أحد يكلمك
ضحكت عليــــــــــــه .. دوم فاهمني غلط ..
طلعت غرفتي على شان أبدل .. أنـــــــــــا والبندري راح نلبس تقريبا نفس اللبس النحاسي .. شريته معهــــــــــــا من ديور .. لكن الفرق انه فستاني ممسوك عند الصدر بس ومن فوق عاري .. وقصير يوصل لي لين الركبه ولبست معه جزمه كعب بنفس اللون
مكياجي مع البندري تقريبا نفس الشي .. درجات البني والنحاسي على العين وروج بيج .. اليــــــــــــــوم راح نطلع وكأننا توأم
:
:
رحنـــــــا الصاله مع عبد الله .. طبعـــــــــا هو كان ميت يبي يشوف سلمى قبــــــل الناس كلها .. لكن البندري رفضت .. وقالت له مراح تشوفهــــــــا إلا وقت الزفه
:
:
ترتيب الصاله كلهـــــــــا تولتها أمي .. الصاله كلها ورد والكوشة باللون البنفسجي مع الذهبي
بعدهــــــــا دخلنا على سلمى بالغرفة الخاصة بالعرائس ..
: سلووووووووووووووم .. مشاء الله عليك .. الله يحرسك من العين .. قمر قمر
توردت أخدود سلمى : الله يسلمك
مسكت بيدها وفريتهــــــا : أيش ها الحلى .. الفستان ماشي مع ألوان الكوشة
كان فستانها البنفسجي الغامق والفاتح .. مع الذهبي .. كان من تصميم عبد محفوظ .. أختهـــــــــا بثينه جايبته لها من لبنان .. سلمى عدلت فيه بعض التعديلات .. لأن الظهر كان كامل مفتوح .. هي غطت نصه بالتل .. وسكرت الفتحه إلا بالفستان الواصلة لنص الفخد ..
طــــــالع صراحة عليها جنان .. كأنها مودل ..
فستان طويل .. بأكمام طويله وواسعه بحيث تكون مزمومه عند الرسغ ..
يا ربي عبد الله بينجن على شان يشوفهــــــــا .. هذا كيف إذا شافها راح تجيه سكته قلبيه
غمزت لهــــــــا : ارفقي بحال أخوي .. من ها الزين
:
:
البنـــــدري
والله أحس وكأن اليوم زواجي ..
اليوم خطوبه أعز نـــــــــــــــاس على قلبي
سلمى وعبد الله
وقت زفه سلمى .. حسيتهـــــــا خايفة .. حسيت برهبتها .. أنها تكون محط أنظاهر الناس كلها وكأنها ملكه الحفله .. أنزفت على أنغام موسيقى هادية وبعدهــــــــا أشتغلت الأغاني أغنية ورا أغنية ..
عاد اسيل مــــــــا قصرت بالرقص .. وكأنها تبي تطلع قهرهــــــــــا ..
جا الوقت إللي يدخل عبد الله .. أمي هي إلا راحت ودخلته ..
أنـــــــا كنت واقفه جنب سلمى ماسكه ايدها أهديها .. جاتني الضحكة وأنا أشوف عبد الله وهو يمشي على الإستيج بسرعة وكأنه يسابق الريح يبي يوصل لسلمى بسرعة .. أولــــ ما وصل لهـــــــا ابتعدت أنــــــــا
هو باسها على جبينها .. هذي تعليمات أمي .. لازم يتعلم الذوق من أمي
جلسوا بعد كذا جنب بعض .. أنا وريوم بس إلا رقصنــــــــــا
حسيت سلمى ميته مئه مرة عن يوم الشوفة .. خدوودهـــــــــا حمر .. مش بس خدوهـــــــا حتى رقبتها وصدرها .. وما ناظرت أبد بعبد الله ..
جــــــــا وقت تلبيس الشبكة وتقطيع الكيك ..
أنا إلا أخترت الشبكة مع عبد الله .. أخترت لهـــــــــا طقم ألمـــــــــاس مع الياقوت .. أكثر شي عجبني فيــــــــه الياقوت .. أحس الياقوت يليق لشخصية كا سلمى
أولـ مـــــــــا لبسها الدبله أو المحبس على قوله السوريين ..
كلوووووووووووووووووووووووش
ألف الصلاة والسلام عليك يـــــــــــــــــــا حبيب الله محمد
بعدهـــــا قطعوا الكيك ..
دخلناهم بعد كذا الغرفة .. لكن عبد الله شكله خطف سلمى وطلعوا مع بعض .. شكله يبي يأخذهــــــــــــا مكان شاعري بعيد عن الناس .. *_^ أقدر اخمن وين راحوا
:
:
أولـ ما وصلت البيت وينك يا السرير .. حتى أني ما مسحت المكياج .. أحس حالي تعبانه ومتكسرة .. من الصباح جالسه .. هذا غير الرقص بالكعب .. كله ولا البرستيج عندي ..
ما حسيت بروحي غيرت بس الفستان ولبست لي بجامه ورحت في ســــــــــابع نومه
:
:
صحيت على الظهر .. شفت مسج جاني من بندر يقول لي أنه راح يروح مع أخويــــــــاه الشالية
أكيـــــــــــــد الأخ عبد الله ما راح معهم .. الأمس سهران مع خطيبته وأكيد اليوم يبي يطلع معهــــــــــا .. والله لو أنـــــــا من أخوها ما أخليه يطلع معها نذاله بس
غيرت ملابسي بعد ما سبحت .. وجهزت ملابسي لدوام ..
مــــــالي خلق أداوم لكن أيش أسوي .. مجبورة
:
:
أضطريت أطلع من البيت بدري .. على شان أوصل المستشفى بدري .. ها الوقت على الساعة 4 الشوارع تصير زحمه ..
وأنـــــــــا بالسيارة أرسلت لبندر مسج أخبره أني رايحه المستشفى ..
غمضت عيني وأنــــــــــا أتذكر طلعتنا الأخيرة ..
أكتشفت أن لو بندر يزعل مني أو يبتعد عني أموووووووووت .. إذا يوم واحد ما قدرت أتحمل .. والله هذيك الليله حسيتهـــــــــــا طويله
مدري ليه تذكرت بيت القصيد للمرحوم طلال الرشيد
آآآآآآه يا طولهـــــــا ليله الفرقا .. سنه للحزين
:
:
يـــــا الله أخيرا خلصت مرضاي .. اليــــــوم الطوارئ مرة زحمه
رحت عند الرسبشن .. جلست على الكراسي .. نـــــاظرت ساعتي أجنر إلا محاطة ساعدي ..
شفتهـــــا الساعة 10 .. والله ودي أمشي للبيت ..
رن جوالي مسج ..
فتحتهـــــا شفتهـــــا من غلا روحي ..
لكني أستغربت كلماته
أستأذنكـ بغيب غيبه طويلة
وأحملـ معكـ جرحكـ تداويــــه الأيــــــام
تبقى ويبقى الحب ذكرى جميــــله
مو من عــــاده بندر يرسل لي كلام حزين بهذي الطريقــــة .. معقولة بعدة زعلان مني على هذيك الســــــالفة .. لا مـــــا أتوقع .. لمـــــــا طلعت معــــه .. تراضينـــــــا وتعــــاتبنـــــا وانتهى الموضوع
لأن الموضوع أســـــــاسا ما يستاهل ..
توني راح أدق عليــــــه أسأله أيش فيه .. معقولة مضايق وهو مع أصحابة بالشاليـــــة ..
جاتني sister تناديني .. أن الدكتور محتاجني ..
دخلت جوالي بجيبي بالوايت كوت .. ورحت معهـــــا لغرفة 1A
:
:
خلاص أنــــا تعبت .. اليــــوم أنكرفت كرف السنــــه بساعة .. الوقت تأخر تقريبا الساعه 12 بليل ودي أرجع البيت أريح .. لكني مستحيه أستأذن من الدكتور ..
دورت عليـــــة بكل مكان .. سألت الـــ sister إلا قبل شوي نادتني .. قالت لي يمكن تشوفينه بغرفة الإنعـــــاش RR
رحت نــــاحية غرفة الإنعـــــاش إلا كانت قريبــــه من بوابة الطوارئ .. على شان إذا جاء مريض حالته خطيرة تكون قريبة ..
إستغربت لما شفت الدكتور واقف قريب من بوابة الطوارئ ومعه مجموعة من المسعفين .. وكأنهم يتجهزون لحاله طارئة ..
سألت الدكتور إيش فيـــــه : تو كلموني .. وقالو أنه صار حادث .. وسيارة الإسعاف على وصول .. والحالات خطرة
مو حلوة أترك الدكتور يشتغل بروحة وهو اليوم معتمد علي كثير .. يعني من الواجب .. أظل معـــــــة .. وأمري إلا الله
وصلنــــــــا صوت سيارة الإسعاف .. المزعج
لكني من اشتغلت بقســـــم الطوارئ .. صار هذا الصوت شي عادي عندي
طلعت أنا والدكتور ومعنا مجموعة .. انفتح بـــــــاب سيارة الإسعــــــاف ..
نزل السرير الأبيض ..
يـــا ليته كــــــــان أبيض ..
كــــــــان مغطى بالدم
رفعت نظري ببطئ .. وكأني خـــــــايفه أشوف الشخص الموجود على السرير ووجهه وصدره المليــــــــــان دم
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ليتني مت مئة مرة ... ولا عشت لهـــــا لحظة ..
نبهني صراخ الدكتور .. على شان يبو يجرون السرير لغرفة الإنعـــــــــــاش ..
كنت أجـــــر السرير معهم .. وأنــــــا متيقته أني أجرة للموت ..
فتح عينـــــه بتعب ونـــــاظرني .. وكأنه يبي يملئ عينه مني .. يبي يحفظ ملامحي قبل لا يغيب غيبــــــه طويلة
مسكت يدة بقوة : لا تخــــــــــاف يــــا بندر أنــــــــا جنبك .. أنت قوي وراح تعيش
بعدهــــــــــا أرخى هدبة .. وأنـــــــــا سالت دمعه على خدي ..
لحظتهــــا حسيت بقوة .. إصرار ..
دخلنـــــــــا غرفة الإنعاش .. لبست اللبس المعقم بسرعة ساعدتني النيرس ..
ركبنـــــا جهاز تخطيط القلب .. ركبت الماسك للأوكسجين على فمه وأنفه .. البــــاقي ما أذكر أيش صار .. لأاني أنــــــــــا حسيت نفسي بحلم ... لا مو حلم أنــــــــــا بكابوس
سمعت الدكتور يصرخ بالسستر .. لمست يده .. صعقتني بروده جلده ..
ما عدت احس بنبضه ودفا قلبه .. سمعت رنين جهاز تخطيط القلب ..
ناظرت شفت الخط المستقيم .. لا لا مو معـــقول .. أكيد الجهاز عطلان ..
عادي شي طبيعي يعطل بالمستشفيات الحكومية .. رحت رجيته مره مرتين ..
لكنــــه معاندني .. ومازل يرن .. والخط المستقيم ما زال ..
ترجعت على ورا .. وأنــــا أشوف الدكتور يحاول يسعفة بكل إستطاعته
لا لا لا لا اااااااااااااااااااااااااا
هذا الموقف أكبر من احتمالي ..
مسكت رأسي بقوة .. ورجعت للورا .. لين حسيت أني صدمت بالجدار ..
مــــــــــا ني مصدقة .. مو معقول ..
حطيت يدي على اذني .. أزعجني صوت الجهـــــــاز طوووووووووووووووووووووووط
ما ابي أسمع .. أكيد هذا حلــــــم .. وراح أصحى منـــــه
طحت على الأرض جالسة .. رجولي ما عادت تسعفني بالوقوف
مرت كل صور ذكرياتي مع بنــــــدر .. مستحيل بندر يتركني .. يخليني وحيدة بدنيــــــــــاكم
:
:
بعــــد فترة .. ما عدت أهتم بالنــــاس إلا حولي ..
لكني سمعت الدكتور يقول للممرضة .. أنه لازم يخبرون أهله بوفـــــــاته .. ويطلعونه من الغرفة ..
شفتهم يبون يجرون السرير ويطلعونـــــه ..
صرخت فيهم ..
: لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا، محد راح يغسلة وينظفة غيري
الدكتور ما أعترض .. وأنا مش في موقف يسعفني أشرح له صله قرابتي فيه ..
نقلناه لغرفة خـــــــاصة .. طردتهم كلهم .. أبي أظل معه بروحي ..
هم ما يعرفون بنـــــدر أيش يعني لي ..
آآآآآآآآآآآه أحس الدموع داخل عيني تحرقني
طحت على صـــــــــــــدره أشمه ..
آآآآآآآه يـــــا الغالي راح اشتاق لك .. ليه رحت وتركتني .. رفعت صوتي بالبكــــــــاء ..
يا قلب ذوب وهلي يــــا دمع مدرار الغالي راح ..
هو إلا أهداني عيونـــــه ..
يستاهل أذرف الدمع عليه طول العمر ..
يـــــــــــــا عمري ويــــــــا حيرة عمري
يــــــا شوقي بصدري ونحري وكــــــل وريد ..
لعيونك هامت عيني ..
قلبي يتقطع .. وأنــــــــــا امسح الدم من الجروح إلا بجسده ..
آآآآآه أحس بونه بصدري .. وقلبي يعتصر
جروحه كثيره .. نزف كثير ..
مــــا قطع قلبي إلا الجرح العميق إلا على خــــده الحنون
آآآآآآآآآه أرحم حالي يـــــا الحنون
آآآآآآآآآآآآآآآآه من بعدك يا روحي فحزني سرمدا
:
:
قبلت يـــــــده .. لبس ثوب البيـــــــــاض قبل لا يكون بقربي بيوم عرســــه
أديت الأمـــــــــــــانه يا ولــــــــــــــــــــــد العــــــــم ..
محد كفنك وأنت عريس غيري ..
مسحت دموعي .. وطلعت من الغرفــــة ..
لسة بدري يا البندري على الحزن ..
وراكـ العمر كله تحزني ..
لازم أخبر عبد الله وعمي ..
***********************************

( الجـــــــــــــزء الرابع عشــــــــر )

وإنطفـــــــــا نور السعاده .. وأحسب أنه ضوى
مـــــــــــا تقبلت الفراق .. وما لــيدي فيه حيله
آآآآآآه لو أن الظروف المقبله تكشف قدرهـــــا..
لو يعرف الشخص منا .. وش مع الغيب بيجيله
كان جنبنــــا المشاكل من قبل يوقع ضررهـــا..
مــــا هقيت الليله إلا جابت الفرقــــا طويلــــه
ليــن صارت ليله أمس بعيني أطول من شهرهـا ..
والعذاب إللي يذوب بعين من يفقد خليلـــــه
عندي أكبر من عذاب العين لو تفقد نظرهـــــا ..


عبـــــد الله
صوت البندري وهي تكلمني بالتلفـــــون .. مو طبيعي .. تقول لي أنهـــــا تعبانه وتبي ترجع البيت .. مش من عـــــادتها تقطع دوامها وترجع البيت .. اللحين الساعة 3 الفجر .. يعني بقــــا على نهاية دوامها كم ساعه بس ..
مــــــدري ليــــــه أحس قلبي قارصني .. أحس بألم بصدري مدري كيف أفسره ..
وهــــذا بندر العله من الساعة 11 أتصـــــــــل على جواله مــــــا يرد علي .. لهـــــا الدرجة معجبته جلسة الشــــاليه .. مع أنه قال لي انهم مراح يباتون هنــــــاك
خلني بس أشوفــــــه .. هو الدب كـــــــان يتريق علي أني مراح أروح معهم الشاليه .. لأني ودعت العزوبيــــــــــــه .. ومن الطبيعي أطلع مع سلمى .. مدام معاي القمـــــر مالي ومال النجوم ..
:
:
:
وصلت المستشفى .. وقفت بمواقف الخــــــاصة بالمستشفى ..
وأنــــــــــا أمشي باتجاه مدخل الطوارئ ..
شفت عمي توه نــــــازل من سيارته .. نـــــــــــا ديته : عمــــــــــي ... عمـــــي
مشيت لعنده .. أستغربت تواجده بها الوقت بالمستشفى .. منو من بيت عمي مريض ؟؟
: هلا عمي ... خير عسى ماشر ليـــــه جاي المستشفى بها الوقت
ناظرني مستغرب : البندري دقت علي .. وقالت لي أن بندر .. صار له حادث ..
كررت : حــــــــــــــــــــادث
عمي : قالت لي انه حادث بسيط .. وإصاباته طفيفه
مــــــا قدرت أصدق كلام عمي .. استرجعت كل شي بلحظة .. حادث .. بندر ما يرد علي .. صوت البندري التعبـــــــــان ... لا لا شكل الموضوع أكبر من كـــــذا .. والله إيش يخلي البندري تتصل بعمي دام الموضوع بسيط مثل مــــــا قال ..
زاد الألـــــم إللي أحسه بصدري ..
تركت عمي .. وصرت أمشي بسرعة وكأني أهرولـ
دخلت الطوارئ .. بهـــــــا الوقت الطوارئ فاضي .. حتى صوت الخطوة تنسمع ..
تلفت بكل مكــــــــان حولي .. وكأني طفــــــل تائهة يـــــدور على أمـــــــــه ..
مشيت بين الممرات الكئيبه .. أدور على البندري .. وينهـــــــــا
أخيرا شفتهــــــــــا جالسه وحيدة عند الكراسي ..
كان وجههــــــــــــا شاحب خالي من الحيــــــــــــــاة .. ومنكســــــــه رأسهـــــــــا
مشيت لعندهــــــــا بسرعة : البندري
وصلت لعندهـــــــــــا .. رفعت عينهــــــــا تناظرني وهي جالســـــه
شفت بعينهــــــــــا نظره تشـــــل الحواس ... نظرة تذوب الشمع في النـــــار
نظرتهـــــا فيها حزن .. حزن .. حزن ليــــــــــــــل ما ينتهي
حـــــاولت أبحث عن تلك العيون التي تبرق من الحب وسط ذاك الوجهه الحزين
: البندري .. إيــــــــش صاير .. بندر فيــــــــه شي !!!
إرتمت بحضني .. وبكت .. وبكت .. وبكت .. كــــــــــــــــإعصار .. كــــــــــطفل بائس حزين
بكـــــــــــاءها قطع قلبي
: البندري أيش صاير خوفتيني
البندري صرخت بوجهي : بنــــــــــــــــــــــــــدر راح ... بنـــــــــــــــــــــــدر راااااااااااااااااااااااح :
:
بالسيـــــــــــــــــــــارة
صوت نحيب البندري .. أحس وكأنه طعون تطعن بصدري ..
آآآآآآآآآآآآآآآآآآه .. مقدر .. مقدر حتى أنطق الكلمة
بنـــــدر .. ابتدأ معي من صغري ..
أسمه ارتبط بإسمي من يـــــــــوم وحنــــــا صغار .. نلعب كورة بالحارة ..درسنـــــــا مع بعض .. رحنـــــــا أمريكــــــا مع بعض .. تخرجنــــــــا مع بعض
كيف يروح .. و روحه تمشي بعروقي
كنت اتوقعه مراح تنتهي قصته إلا بنهايه عمري
آآآآآآآآآآآآآه أفديك بدمي .. بروحي
آآآآه رغم الموووووووووووووت وترابه .. راح تبقى وياي
وصلنـــــا البيت وأنـــــــا أحس روحي مسلوبه ..
ما تحملت أشوف أختي بهــــــــا المنظر .. قلت لازم آخذهـــــا للبيت .. حسيت أني ممكن أفقدها بأي لحظه لو بقت دقيقة زيادة بالمستشفى ..
مــــــــا قدرت أشوف بندر .. عمي راح يشوفه .. ويخلص أوراقه
دخلتهــــــــا لغرفتهـــــا وهي ترتجف بين يدي .. وكأنهــــــــا ورقة خريف هابطه ..
: البندري حبيبتي .. روحي غسلي وجهك .. وأخذي لك شاور ساخن
كان ودي أنا أدخل معها .. خفت تطيح بالحمام من غير مــــــــا أحس : البندري راح انتظرك لين ما تطلعين ..
راحت دخلت من غير مـــــــــا تنطق كلمـــــــــه .. كفــــاية دموعهـــــــــا تحكي عن حالها
:
:
تــــــــأملت نفسي بالمرايــــــــــا
كمــــا يتأمل الميت صور الأموات
يلفني خــــوفي .. وحيـــــــده
يتيــــــــــمه
آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ما أقوهــــــا من كلمه
أغرق في بحر من دم
نزعت ملابسي .. المغطاة بالدم ..
فتحت الرشاش الساخن ..
ناظرت بيدي .. شفت دبلتي ..
كان عليهـــــا آثار من الدم .. دم الغالي
غمضت عيني ونزعتهـــــــــا بقسوة
ما عادت تنفع .. لأني خلاص تيتمت من بعده
دخلت داخل الشاور .. وأنـــــــــا أرتجف .. أحس برعشة بكل جسدي ..
كل ما أغمض عيني يرجع لي منظر الدم على جسده ..
مسكت الجدار .. أحس بدوخة والدنيا تلف فيني
لبست روب الحمام الثقيــــل ولفيت شعري الرطب بالفوطه .. وطلعت
لقيت عبد الله جايب لي كاس حليب
عبد الله : أشربي الحليب على شان تهدين
أخذت منه الكاس بهدوء .. حاولت أغصب نفسي على شربه
مسكني .. وجلسني على السرير : حاولي حبيبتي تنامي .. أنـــــــا لازم أمشي اللحين
مسكته من طرف ثوبه .. ناظرت فيه وعيني مغرقه بالدموع .. حسيت أن بندر جالس يكلمني .. عبد الله يشبه كثير بنـــــــدر .. بالشكل حتى بالتصرفات
وقفت على شان أصير بمستواه : قبله في جبينه قبــــــــــــل لا تدفنوه
قبلني على جبيني .. وقالـــــــ : مـــــــا طلبتي شي يا الغالية
بعدهـــــا تركني وحيده .. الكــــــل تركني
مـــــــــا أقدر أنــــــــام النوم من بعد عينـــــــــــه مجـــــــــــافيني
:
:
مسكت البرواز .. الهزيل ..
لمست صورتــــــه .. اشتكيت له .. لكنه مـــــــا جاوبني
طاحت دمعه يتيمه مثـــــل روحي على صورته ..
ضميته لصدري ..
ورحت أسولف لليــــــل الطويــــــل قصه رحيله
اغنيه في العشق والموت..
ضمي مَلامح صورته ..
ضميه .. لعله يفيق ..
يَشهق .. أو يَردّ النَّفسْ ..
ضمّيه لعَله حبس ..
صٌوته .. رعشة عرٌوقه ..
وخيم حزين الصمت فُوقه ..
مات .. مات
من قبل ما يكتب له فـ قٌربك حياة ..
من لبسه ثوب البياض ..
من سبل عيٌونه ..
مسح غبرة جبينه ..
وش يفيد ..
اللي زرع نصلٍ حديد ..
في قلبه الطيّب نسى ..
قولي عسى .. ما تلمحي ..
فـ طرف ثُوبك له دما ..
يا خٌوفتي .. اللي سبح في نهرك الجَارف ..
غد اموته ظما ..
ضمّي ملامح صورته ..
ضمّيه لعله يفيق ..
يشهق أو يرد النفس ..
صوته جرس ..
ينحب على بوابة الليل ..
يوقظ خدر جرحك ..
يتل من عينك احبال الدّمع
ضمّيه لعله سمع ..
انك تحبينه ..
ولا ..قلتي تحبيه ..
ولا .. قلتي تحبيه ..


بدربن عبدالمحسن
*
*
تــــــمنيته يـــــــــــــــطول الليل ... لو على هــــــــا الحالة القشرا
اليوم يـــــــــــــــــوم الشــــــــــــــوق
آآآآآآآآآآآآآآآه ليته مـــــــــا طلع فجره
انكشف لي الضوء ..
قولي يــــــــــــا خوي كيف ها الشيله
كيف أحمــــــــــل نعشكـ
كيف أدفنكـ بيدي في التربه
بعــــــد ما دفنــــــاه .. ووسدنا على جسده التربه .. آآآآآآآآآه يا خوي ما اقوى على فراقكـ
كان وجهك مشرق .. وكأنك قمر بليله تمامه
آآآآآآآآآآه شباب وتوسد التربه
لكن بدل ما يلبس البياض بعرسه لبسه بكفنه .. الله يرحمك يا بندر .. اللقا انشاء الله بدنيا ثانية .. يا رب بعزتك وكرامتك تقيه من عذاب النار وتغفر له ذنوبه .. يا حبيب قلوب العارفين ويا إله العالمين .. تدخله جناتك وتسقيه من ماء الكوثر .. وتخفف عنه عذاب القبر
مشيت بعيد عن الكـــــل بعد مـــــــا تلطمت بالشماغ .. ضاقت بي الوسيعة ... أحس هــــــــــا الكون ماله قيمه من بعدك يا الغالي
خلاص هدأت العيـــــــــــــــون ونامت الأبصار
*
*
*
بنـــــــــــدر
إذا اهلي حملوني وفي قبري تركوني لهم وبلاء
محتار أنا بأمري .. وذنوبي على ظهري
مـــــا أدري .. مــــــــــا أدري
شللي أقول
رجعوني لعمري .. ضيعت أنا عذري
وحسابي في قبري أمره يطول
يا للي تدفننوني .. لدنيتي أرجعوني
ضعيف أنا أرجعوني
أحن ما يسمعوني
في همي كفنوني
جنازه رفعوني وودعوني
بأكفاني لفوني
وأوصالي حيرانه
وإللي يلبس أكفانه أمره عجيب
ياربي
لا تتركني
في غيابك إحتضاري
ياموطني وقراري
رجيت ودمعي جاري
على داري
أيا قبري و مكاني
ولا أرجو لك ثاني
يــــــا راحم أحبابك .. أنا على بابك أرحم أحبابي من بعدي
قضيت أنـــــا حياتي .. ومحبتك صلاتي .. يا كل نجاتي
بي الخوف يترامــــا .. فكن لي خلدا وعلا
من الألــــــــم شفائي .. يـــــــــا سبحتي بدعائي
و عند الشدد رجائي .. وتظل رجائي ... يــــــــــا الله
يــــــا بدئي .. وإنتهائي .. مكتوبه في دمائي
تحت اللحد سمائي وأمني ورخائي
في أكفاني كتبوها وفي خدي جعلوها تزكي العمـــــــلَ
إذا اهلي حملوني وفي قبري تركوني لهم وبلاء
*
*
عبد الله
رحنا المسجد صلينــــــــا على المرحوم ... دعيت ربي ان الله يرحمه ويكفيه شر العقاب ودعيت ان الله يرحم بحـــــــــال اهلي ...
طالعت عمي وهو يقرا القرآن ...وبعد ماخلص رفع يده بكل توسل .. رفعها للاعلى وهو مغمض عينه
وهو يقول : اللهم ارحم موتانا ... واغفر ذنوبنا .. يالله ثبتنا على ديننا
ياااااااربي ارحم بحالنا انت اعلم بالحال ... يالله عطني الصبر من بعد الغالي يالله
مــــــــا قدرت أتحمل ... حطيت يدي على عيني .. ومسحت دموعي .. بقى ناس لازم نخبرهم .. حطيت يدي على كتف عمي : يـــ عمي ... يالله قوم نروح البيت ... أكيد خالتي تستناك
عمي جلس يناظر فيني ... وطــــــال النظر .. مادري شنو يفكر فيه لكن الاكيد في الغالي
ترجيته بعيني : يا لله يــــــا عمــــــــي
عمي : تبيني اروح ... هي ما تستناني .. هي تستنى ضناها .. تنتظرني ارجع معـــــه .. ناظرني بعيون باكية .. شنو أقولــ لهــــا
مسكت عمي لان ما عاد فيه قوه انه يمشي ... احسه كل قوته راحت بعد اخوي
آآآآآآآآآآه ياخوي وينك ... ؟؟؟
:
:
جنـــــــــى
جلست من النوم مخترعه ..امي ما دري شنو فيها مصحيتني .. تقول ان بندر صار له حادث .. يا ربي سترك ...
امي بقله صبر : يــا جنى اتصلي في ابوك ما دري وش فيه تأخر ... طلع النور وللحين ما جا
جنى : يا يمه صبري واذكري الله ... الحين ابوي يجي .. كل ما اتصل يقول ان الجهاز مغلق
امي وهي تطق يدها على صدرها والخوف يطاير من عيونها : يمـــــه اوليدي اخاف صار فيه شي
ما دري ليه حسيت بالخوف اكثر لكن ابي اهدي امي وابتسمت : يمــــه الله يهديك ... انشاء الله ما فيهم شي .. انتي بس هدي .. بروح أجيب لك ماي بارد يبرد على قلبك
امي بخوووووف والدموع مجتمعه في عينها : ما دري ناقزني قلبي يا يمه
سكت ولا رديت على امي ... يا لله ارحمنا .. انشاء الله كل الامور خير
خليني اقوم اروح اجيب لأمي ماي احسن لها
:
:
نزلت من السياره ... وعلى طول رحت جهت عمي بروح افتح له الباب .. وقمت ساندت عمي في المشي ... دخلنا البيت ..
أول ما دخلنا شفت خالتي جالسه على الكنب وحاطه يدها على رأسها ومنزلته
من سكرنا الباب .. رفعت رأسها
خالتي وبصوت كله لهفه : ويـــــــــــــــــن بندر ؟؟... ليش ماجا معكم !!!
عمي مشى وترك يدي الا كانت ماسكته .. وانا لفيت وجهي للجه الثانيه مابي اشوف عيون خالتي وهي غرقانه بالدموع
خالتي : انتو ليــــش ما تردون وين بندر ؟؟
عمي جلس على الأرض واسند ظهره على الكنب وقال : ترحمي له يا أم بندر .. هو بحفظ إلا عيونه مــــــــــــا تنام
خالتي : انت شقاعد تقول ؟؟؟؟
عمي وعينه بدت تدمع : اقولك الغالي راااااح
خالتي بصراااخ : انت شقاعد تقول ؟؟ الظاهر كبرت وخرفت .. اقولك ولدي وينه .. وينــــه
على طول ركضت لخالتي ومسكتها وبصوت كلها رجفه ..: يا خالتي ادعي له بالرحمه
خالتي بصرخه .. تناجي وتنادي ولدها .. : ولـــــــــــــــــــــدي
سمعت شي ينكسر ... لفيت ورى لقيت جنى واقفه وكان كاس طايح من يدها
جنى بصرخه : لالالالالالالالالالالالالالالالالالالا
:
:
جنـــــــــــــــــــى
جــــــــالسه على عتبات الدرج ... مــــــــاسكه شماغ أخوي الغالي بنـــــــــــدر ..
فــــي هذا اليــــــــــــوم
هيجت نـــــــــــاري
و الدمع جــــــاري ..من بعدك أنا حزينه في ليلي ونهــــــاري
ليــــــــــه عليـّــــا قسى حكم الزمـــــــــــــن
وأخذ مني غالي
آآآه حزني طويـــــــل بقسوة زمـــــاني
وين رحت عني يــــــــــــــــا نور العين
أنا أترجاك .. مـــــــــــا أتحمل فرقاك
ابقى بجواري لا تروح وتخليني
معـــــــــقوله يــــــــــا بندر ترضى بعذابي
يهون عليك انكساري .. وانكسار أمي
أمي تعبانه يـــــــا بندر .. ابوي نقلها للمستشفى من عرفت بوفاتك طاحت علينــــــــا
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..
أنـــــــــــا وحيده بها البيت أنت رحت عني وتركتني

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -