بداية الرواية

رواية سالفة عشق -22

رواية سالفة عشق - غرام

رواية سالفة عشق -22

جنـــــــــــــــــــى
جــــــــالسه على عتبات الدرج ... مــــــــاسكه شماغ أخوي الغالي بنـــــــــــدر ..
فــــي هذا اليــــــــــــوم
هيجت نـــــــــــاري
و الدمع جــــــاري ..من بعدك أنا حزينه في ليلي ونهــــــاري
ليــــــــــه عليـّــــا قسى حكم الزمـــــــــــــن
وأخذ مني غالي
آآآه حزني طويـــــــل بقسوة زمـــــاني
وين رحت عني يــــــــــــــــا نور العين
أنا أترجاك .. مـــــــــــا أتحمل فرقاك
ابقى بجواري لا تروح وتخليني
معـــــــــقوله يــــــــــا بندر ترضى بعذابي
يهون عليك انكساري .. وانكسار أمي
أمي تعبانه يـــــــا بندر .. ابوي نقلها للمستشفى من عرفت بوفاتك طاحت علينــــــــا
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ..
أنـــــــــــا وحيده بها البيت أنت رحت عني وتركتني
أمي وأبوي بالمستشفى
من بعدك
ضــــــــــاعت مفاتيح الصبر .. وقلت أنتظر الأخبــــــــــار
يــــــــــا ترسل ابزاجل خبر ... يــــــا تبعث الخطّار
فقدك عزيز .. يا كل شبابي
كلما تغيب .. ترسم عذابي
رفعت شمــــــــــاغه اشمه وأضمه لصدري .. عندي ألم وأكدار ..
مات اصطباري ... مات اصطباري
بعدك حزينة .. ليلي ونهاري..
هيجّت ناري ... هيجّت ناري
*
*
يجتــــــــــــاحني ليل موحـــــــش غريب .. نبضات قلبي تزداد معه .. غربه تسكن داخل الروح .. صمت الليل يطبق على صدري ..
أنين وآلاف الشجووووون تمزق الروح ..
صدى السكووووون يتردد بأذني ..
مــــــــــــــــــــــات كل شي بنظري ..
حتى ميلاد الفجر مات وسط الدموع ..
تبدد الظلام بضوء الفجر .. وبدأت خيوط الشمس
لكني ما عدت أحس بضوء الشمس وبريق الأفراح ..
رحــــــل .. مثل ما رحل نور العين
واشتعلـــ الشووووووووووووق بداخل صدري
أرى الشمس ترتفع في السمــــــــا .. لتؤكد لي ..
ميلاد فجر جديد .. ويوم جديد
آآآآآآآآآآآآآآآآآه ليته ما طلع فجره
*
*
البنـــــــــدري
آآآآآآآآآآآآه ويــــن النوم والقعدة .. والروح هــــــــــامت من بعدك
ولا هون علي الليـــــــــــل .. ليته مـــــــــا طلع فجره
هذا يوم الشوق ..
آه يا نور العين دهر الشوق راواني
حزن لا جرى ولا صار .. شفته ميت قدام عيني
شفت النور يطلع من بعد ليـــــــــل طويــــــــــل ..
والنــــــاس تبدا حياتها طبيعيه ..
أحس بغصة بقلبي .. وبضيق مو طبيعي ..
مـــــــن التعب إلا هد حيلي .. نمت من غير مـــــــــا أحس
:
:
نمت أقل من 3 ساعات .. صحيت وأنا أحس كأني فقدت الذاكرة .. وفقدت الإحساس معه
غيرت الروب إلا مازال علي ولبست لي بجامه .. غسلت وجهي بـــالماي البارد .. أبي أصحى واستوعب إلا يصير حولي .. قبـــل لا أطلع من الغرفة شربت لي كاس ماء يرطب شفاهي الجافه
نزلت تحت بالصـــــــاله
لقيت أمي وريوم يقرؤون قرآن ..
: السلام عليكم
أولـ ما شافتني ريـــــــــــوم .. جات وارتمت بحضني .. كــان وجهها باكي
أمي : عظم الله أجرك ببندر
ناظرت فيهم بإستغراب .. ايش فيهم هذيلا .. احس وجيهم مبهمه
او أنــــــــا إلا أفعالي صارت مبهمه : من قال لكم أن بنــــــدر مات
ريوم : البندري .. ايش فيك .. انتي ما تدري .. عبد الله قال لي انك كنتي بالمستشفى معه
تنفست بضيق .. وكأني أحاول ألتقط الهواء بصعوبه.. ابتعدت عن حضن ريوم وكأني ما أبي احد يواسيني : بنـــــــــــــــــــدر ما مات... بندر راح يبقى بينـــــــــــا
إلتفت لكـــــل زاوية بالبيت .. كل زاوية .. كل ركن يشهد على وجوده بينــــــــــا
أنتو مــــــــــا تحسون فيــــــــه ... هو ساكن هنـــــــــــــا .. اشرت لقلبي
من بعد كلمتي سكتوا ومحد تكلم ..
حسيتهم يناظروني وكأني مجنونه .. أو أقول طلاسم مش مفهومه
*
*
ريـــــــــــــوم
البنــــدري قبال عيني .. لكني مــــا عرفتهـــــا .. وكأنها شخص ثاني ..
عينهـــــا ذبلانه ونظرتهــــــــــا فيها حزن .. حزن .. يذوب الصخر
الله يعينك يـــــــــا البندري ..
والله خايفة على أختي ,, يجيهــــــا شي .. والله تصير مجنونه أو يجيهــــــا أنهيــــــار .. أحسهـــــــــا مش طبيعية .. حتى نظرتهــــــــــا تايهة ..
والله مـــــــــا ألومها .. كلنــــــــا تأثرنـــــــــا بوفاة الغالي ..
صعب أن الواحد يفقد شخص عزيز وغالي عليه بين يوم وليله ... كذا بلمح البصـــــــــر ..
والله ما مثلك كتم آهته حرق
وما كن مسك من لياليه حارق
وقت الى منه كسر رمحه الزرق
بالنار يودع في الحنايا مطارق
يا هيه حول مثل ما تشتهي وإرق
وإفطن لقبرك بين هاك المفارق
الوقت يسرق باقي اعمارنا سرق
ما نجتمع .. إلا وحنا نفارق
يا البندري .. بعض العزا يتعب الطرق
ما ينكتب والحرف بالدمع غارق
كل شكى لوعة لياليه والفرق
واللي يبي ما عند رب المشارق..
يا الله أرحمنــــــــــا يا الله برحمتك .. طلعت بعدهــــــــا غرفتي .. أغير ملابسي .. من اليوم ورايح راح يصير عنوانـــــــا السواد وراح نعلن الحداد ..
عزا الحريم راح يكون ببيت عمي أما عزا الرجــــــــــــال راح يكون ببيتنــــــــا
:
:
المجــــــــ حوار الدموع ــــــــــــس
منظر هزني .. منظر البنت وأمهــــــــــــا .. خالتي هي أم للبندري
يمكن هدؤء البندري بالبيت .. ما حسيت بحزنهـــــــا .. لكن اللحين !!!
.. وأنــــــا أتأمل للأم الفاقده شمعه وأملها أندفن خلااااااص
على جانب المجلس .. منظر حزين .. ما شفت بالحسرة مثله
دمعــــه ودمعــــــــه تقوسا مثل الاهله
دار الحديث إلا جمع البنت وأمهــــــا
هذي تقول أنــــــــا إلا فقدته شباب ومثل الورد
وهذي تقول أنـــــــــــا البدر عني غاب وما أظن يرد
فهمت العبره بالعبره .. وسمعت الونه بالونه
شباب توسد التربه .. حسافه بمعمره ما تهنى
آآآآآآآآآآآآه هذي تقول : بموته جرحني
وهذي تقول بموته ذبحني
بوسط المجلس حزن ناداني مــــ دمع .. دموعي وقفت من ألمهـــــــــا تشوف وتسمع
كل وحده تشكي همهــــــا وحزنهــــــــا
تركنـــــــا .. وخلانــــــــا بغربه .. يتامى من بعده
تحاور عيني كل دمعه تهـــــــل بالمجلس وأتأمل .. شدتني حرمه .. وقلبي ما شدت أفتجاعه .. تذرف حلمهــــا
دمعتها تجري بكل براءة ووداعه
سمعت الونه تهمسني ..
آآآآآآآآآه يا عبد الله ليتك ما قلت لي أن بندر توفى .. تمنيت الموت ولا أشوف ها الموقف قدامي .. صوت بكائهم يقطعني
بعد الحكي المؤلم بالدموع الهموله ... حار البكي .. وما ادري اليوم وشلي أقوله
بالهم تركت المجلس وجروحي مهـــــــــــوله .. شفت طيف جدتي واقفه عند البـــــــاب ..
كانت دموعها تجري على خدودهـــــا ..
رحت ركضت لهــــــا وضميتهـــــا لأني من زمان ما شفتهـــــــــا .. ساعدتهــــــــا تدخل المجلس ..
الكل أول ما شافهـــــا قام ووقف يسلم عليهـــــا .. رغم حزنهم .. لكن هذي جدتي .. أم للكل .. الحنونه .. شوفو كيف الشيب غزا رأسهــــا وبياض التجربة بوجهها
البندري أولـــ ما شافتهـــــا راحت لهــــــا وضمتها بقوة وكأنها تدور على ريحة بندر فيهـــــــا
سمعت الونه بالنونه
سمعتهـــــــــــــا تقول :
آآآآآآآآآآآآه يا جدة ضعنـــــــــــا
آآآآآآآآآآه يا جدة مسحي دمعنـــــــــا
:
:
حسيت أني محــتاجة لصدر حنون .. ودافي ..
محتاجة لحنـــــــــــان يعوضني ..
أخذتني جدتي بلهفه .. وعلى خديها ضمتني ..
سالت دموعي على خدودهـــــــــــا ..
وكأنهم أهله( جمع هلال ) وتقوسا ..
طلعت معهـــــــا لصاله .. ما عدت أقوى أسمع بكي خالتي ..
كل ما سمعتهــــــــا تقول : وينك يـــــــــا بندر .. سراج من له بعدك
أحس بطعون تطعن صدري .. خلاص أنطفى سراج البيت .. وينك .. وينك .. يــــــــا الغالي .. اشتكيت لكل رفوف البيت .. هي كانت شاهده على كل ذكرى ..
تعبت من البكي .. أحس حيلي مهدود ..
حطت جدتي راسي على رجلهـــــــــا .. ما حسيت .. نمت وكأن صار لي دهر مش نــــــــــا يمه ..
:
:
:
صحيت من النوم .. البيت هدأ شوي ..
ناظرت المكان بغرابــــــــــه .. ضليت دقايق على شان استوعب المكان إلا أنــــــــا جالسه فيه .. فجأه تذكرت شي .. كان غايب عن بالي
طلعت الدرج بسرعة .. وكأني خايفة أحد يشوفني ..
صرت أطالع بالأبواب المغفله وكأني ضايعه .. تايهه ..
وكأني طفل شريد .. يبي يلاقي مخبأ يضمه ويلمه من ليل بارد وقارص
وصلت لغرفته .. مسكت مقبض الباب بقوة .. ويدي ترتجف .. خايفه .. ادخل
أكيد إذا دخلت راح أشوفه قدامي واقف مبتسم مثل عادته ..
حاولت أفتحه مره مرتين ثلاث .. الباب مقفل .. ليــــــــــــــــــــــــــه ..
ليــــــــــــــه يبون يحرموني حتى من أبسط أشيائه
أغراضة ملكي .. ما في أحد أحق بيهم غيري ..
سمعت صوت أنين جاي من خلف أحد الأبواب ..
رحت نـــــــــــاحيه الصوت
:
:
في مكان ثاني .. القيـــــام صعب .. والقعــــــود شاق .. آآآآآآآآآآآآآآآه اقسى شعور يهــــــد حيــــــل الأدمي لا صار ما يملك سبب مقنع للي قاعد يصير
إنســــــان مكسور الخاطر .. نبضات قلبه ضايعه بين ضلوعه والحزن غامر مساحته وهو ولا بداري ..سكر جفنه وتلا جفنه الثاني على نفس الوتر ..
احساس عجيـــب .. العنا الا فيه ما هو غريب .. والحزن الا حوله صار قريب ..مـــات قلبٍ وترك قلبٍ عطيـــــب ... فتح عينه وهو مرتاب يحس حاله مثل الغريب في ذا العالم .. كانت شفاته تنطبق على الشفاه الثانيه
وتتمتم بهدوء .. آب .. آب .. في عين ثانيه تطالعه وبكل حالميه تنتظر ينطق وش يبي ... تتأمل الوجهة البرئ الا لو يعرف وش بسوي عمره عمر الهم .. بالله من يجــــــبر هالقلب يتحمــــــــل
وبكل هدوء وصوت حالمي .. صوت معاني للحياه .. صوت كله طفولي
سراج : آبــــــــــــي بندر
المربيه : بنـــــــدر في سافر
انفتح الباب .. البنـــدري ناظرت بسراج بكل وداعه وبرائه ... ردد سراج نفس الطلب ... الا دايم لو طلبه يجي صاحب الشخص ويقوله لبيــــه : آبـــــــــــــــي بندر
البنـــــدري والحزن كان واضح .. او تقدرون تقولون كان فاضح.. ذكر أسم الغالي وعلى لســــــان من .. نور العين سراج .. كان نور عين بنـــــدر..نزلت دمعه من طرف عينها اليمين حــــــــــــــــاره .. كأنها لهيــــب شمس .. أو نـــــــــار ... تلتها دمعه ثانيه من عينها اليسار .. ورآها سيــــــــل من الدموع .. فمها بدا يرتجف ..غمضت عينها بكل قــــــــــوه ..
وش تبيني اقولك يــ سراج .. وايش احكي لك واسولف لك
احكي لك عن الم فرقا .. واسلولف لك عن موته
ســــراج كان ينتظر أي إيجابه .. لالا .. ما يبي اجابه .. كثر ما يبي يشوف بندر تحتضن عينه
صرخ صرخه غزلان .. كانه وسط ساحه فارغه ..
ســـراج : آبـــــــــــــــــــــــــــــــــــي بنــــــــــــــــــــــــــــدر
البنـــــدري ركضــــــت لســــراج .. ضمته تبي تعزيه على فراق الغالي .. ضمته وكانت تبكي وتبكي ...
تبي تعزي روحهــــــــــا قبل تعزية ..
خـــــلاص بانت ليالي العــــزاء ..
من هيبــــــه السواد .. تلونت به الليالي
خلاص هلي الدمع يا عين صبح ومسيه ..
آآآآآآآآآآآآآه يــــــا سراج .. خذني فقد الأحبـــــاب
ما ترد علي جواب يا سراج .. معقوله بدري( بــــدر) راح عنـــــــا
هو تمنى يشوفك شــــاب
آآآآآآآآآآآآآه حال سراج عذبني .. نسيت همومي بهمـــــــــه
وكل خوفي على كفوفي .. تضمني بحسرة وأضمك .. وتهل عيني على كفيني
وش تبيني أجــــــــــــــــاوبك يــــــــــــا سراج يـــــــــا ريحه الغالي
*
*
عبــــــد الله
مـــــــأتم جمـــــــاعي
قــل غـيـــرهـــا أســألـك بـالله يـامــــوت
قــل غـيـــرهـــا تـكـفـى ولملـم ضيـاعـي
بندر وإسـمــه داخــل الصـدر منحـوت
أغــفــى وأشـوفــه داخـل الصـدر واعــي
وشـلــون أداري الـحــزن والقـلـب تابوت
يـضـــــم جـثـمـــانــه ويـلـــوي ذراعــــي
حــتــى الطـفــل فــي داخلة حـزن مكبوت
يـعـنــي فـراقــه صــار هـــم إجــتـمـاعــي
كلنـــــــــا بعزاه بــمأتم جمــــــاعي
من بعده نبض الحيـــــاه أختلف .. ونبض الوريد صــــابه جفاف
ضـــــايق الصدر .. وأنــــــا واقف بعزاه ..
آآآآآآآآآآآآآآآه تدرون وش أكثر شعور يهد حيل الآدمي .. أنه يوقف بعزا أخوه صديقه وولد عمه .. وما يملك سبب مقنع لفراقة .. بين يوم وليله أفقده .. يرحــــل حتى من غير ما يودعني .. وأنا إلا ظنيت بنقضي العمر سوى .. صحيح أنه مات .. لكنه باقي معي ما دمت حي
آآآآآآآآآآآه مكسور خــــاطر وقلبي تحت ضلعي مرتمي .. صار الحزن غامر مساحاته على أوسع نطاق .. أحس بآآآآآآآآآآآآه مكتومه داخل صدري ..
ضايق الصدر يمـــــــــــــــــــــــــه
شفت فيصــــل داخل المجلس وبيده عكاز ..
تذكرت اليوم الصبح لمــــــــــا شفته بالمستشفى .. خبرني بســـــــــالفه الحادث ..
آآآآآآآآآآه ليتني كنت معهم ومت بدل بندر ..
أستغفر الله ... لا على حكمته اعتراض ..
خبرني فيصل خوي بنـــــدر .. أن بندر قال لهم خلونـــــا نرجع من بدري .. وطلعوا من الشالية .. ومشو بالطريق المختصر إلا يقطك عند مدخل ارامكوا وفندق رمادا إلا بالظهران ...
هذاك الشارع مظلم ورايح جاي وضيق نوعا مـــــــــــا .. هم كانو مسرعين شوي .. الغلط ما كان عليهم .. كانت فيه شاحنه قدامهم كانت تبي تتجاوز .. وماقدرت وبالنهـــــــــايه صدمته ومن سرعتهم ما قدروا يبتعدون عنهــــــــــا .. وما حسوا إلا السيارة تنقلب فيهم بالرمــــــــــل
فيصل قال لي أن إللي قدام كانوا رابطين حزام الأمــــــــام .. واحد منهم بالعناية المركزة .. الله يشافية .. والثاني إصابته طفيفه .. بندر كان بالخلف مع فيصل .. فيصل قدر يطلع نفسة من لشباك الجهه إلا مرتفعه فيها السيارة عن الأرض .. ما قدر فيصل يطلعه من السيارة بسرعـــــة .. لأنه خاف تنفجر السيارة فيهم على ما يجيهم الإسعاف ..
حاول يخرجه من السيارة بكل قدرته .. لأنه كان يحس بالروح فيه .. وبنبضة الضعيف .. كان يتمتم بأسماء هو ما فهمــــــــا .. لكني عارف كان يتمتم بإسم منو ..
الله يرحمك يـــــــــا بندر .. هذا كان يومك ..
طول عمرك رايتك بيضـــــا .. راح تظل بقلوبنــــــا .. بطيبه قلبك .. وروحك الطيبه
لكن محد كاسر ظهري إلا حزن البندري ..
ليتني اقدر اشيل من همومهــــــــا وأحطها على ظهري .. الله يكون بعونك يا أختي .. العزاء راح يكون لك
*
*
يبكي الصوت والنظرات تشكي ... والمعـــــــاني ولو صاحت حبيسه
يصمت الليل والتنهيد يحكي... والمعــــــــــــــاليق في قلبي حبيسه
هل ّ دمعي وقـــــام الليل يبكي ... والقمــــــــر نش من فرقى جليسه
***********

( الجـــــــ الخامس عشر ــــــــــــزء )



في أمسيــــــــــه حزينه .. كانت البندري تتمشى بالحديقة وطيف الذكرى يحاوطهــــا
تتمشى وهي ثقيلة النفس فاترة النشاط .. برغم الفترة إلا مضت .. إلا أنها ما زالت صفراء كئيبة ، كأنها بقايا إنســـــان يسير في طريقة للقبر .. اختفى القمــــر وغاب ضوءه .. أحست أن الدنيـــــا تضيق بها .. لا تستطيع إحتواء حزنهــــا العميق الذي يجثم على خيالها كا حقيقة ثقيله
:
:
:
ليــــــالي أحزاني كثيرة ..
عيناي كـــا نهر أحزانً .. والدمع الأسود فوقهمـــا
سفني في المرفأ باكية تتمزق فوق الخلجان ..
و مصيري حطمني حطم إيماني ..
زرعني الحزن دمعــــه في جفن الزمن وتركني .. وحيدة بهـــا العالم ..
الذكرى تمزقني .. تمزق أحشائي ..
جالســـــه اتمشى با الحديقة بهــــا الليل والهبوب .. والليالي سووووود .. سووووووود
حتى ملابسي تعكس حزني .. برموادا أسود وتيشرت أسود واسع ..
مــــا عادت تفرق معي الألوان بها الدنيــــــا .. لأن الموت واحد .. وصلت لعـــــش الحمام .. تذكرت الحمامتين .. ناظرت فيهم.. شكلهم ذبلان مثل صاحبتهم .. الريش إلا على جسدهم متساقط حولهم بالعش .. يناظرون بعض وكأن في شي أنفقد بينهم يمكن الحياة بعيونهم ماتت .. تذكرت أن حور قالت لي أن الأنثى فقس بيضها .. لكن الحمامه الصغيرة إلا أنولد ماتت من الجو الحار وعدم العناية .. يا سبحان الله حتى الحيوان إذا تعلق بصاحبه يتأثر بنفسيته ..
مــــا حبيت أهيج الذكرى أكثر .. هذا المكــــان يذكرني ببندر الله يرحمه .. تحركت من مكاني بضيق ..
تنقلت عيني بكل مكــــان بالحديقة بعيني اليمين طيف الذكرى وعيني اليســــــــــار حزن السنين .. بكل زاوية لنـــــا ذكرى مع بعض .. هنــــا جلسنا و سولفنــــــــا .. وهنا وقفنا وضحكنـــــــــــا ...
رحت نــــاحية الجلسة إلا بوسط الحديقة .. فتحت الأنوار إلا حولهــــــا .. هنا كان مكانا المفضل بليل .. كان بندر يعتبره مكانــــا الرومانسي .. ظلمه الليل وهدوءه .. وصوت النافورة إلا بوسط البيت ورائحة الورد واليـــــاسمين ..
حركت الكرسي المشغول بالحديد من مكانه .. وجلست عليه .. غمضت عيوني وأنـــــــا أحس بطيفه قدامي
في غيــــــر الّزمان
في نفس المكـــــــان
مرّتني الذكرى وأنا واقف
في نفس المكـــــان
في غيـــــر الزّمــــان
في ذا ضحكت أيـــــــام .. لكني بكيت
في ذا حلمت أحلام .. لكني صحيت
و منهــــا ابتديت وفيها انتهي ...
إلا من الذكرى
بنفس المكان
في غير الزّمـــان
تذكرت كلامه لمـــــــا كان يعبر عن شوقه وحبه لي .. ارتسمت ابتسامه على ثغري .. لكني مــــــــا قدرت أحبس دموعي أكثر .. نزلت على خدودي وأنـــــا أحس بحرارتهـــــا .. يمكن من كثر دمعي جرحت خدي .. آآآآآآآآه الشوق بداخل صدري يحرقني .. في خــــــــاطري كلام كثير .. آآآآآآه النفس ودهــــــا تبوح .. لكني خايفة أنطق فيــــــــــــه .. خايفة أهيج قلبي الضعيف .. كاتمته بداخل صدري .. كفاية دموعي تحكي .. ســـــالفه عشقي
انتهت بلحظه بلمح البصر .. كيـــــــــــف يا بندر ترحل من غير حتى ما تودعني .. كتمت صرختي داخل صدري .. فا الكلمة الخرساء في قلب الغريب تحيل الوجد عدما وإن كانت آلمه
قالت لي الذّكرى كلام عني
كلام والله بقيت انســـــاه ..
وصاحت ربابه شوق واثر النغم منّي ...
يشكي وانا شكواه
وغنّى صوت بليله فرح
وهلت عين وقلب انجرح
في صوتها جرح وتعب
وفي عيينها نظره عتب
وشفت ابتسامه عليها هلّت الدمعه
ونظرة ملامه من الماضي على ربعه
وانا مع الذكرى
بنفس المكان
بغير الزمان
تعطيني الذكرى ولا تأخذ أبد
تحكي لي الذكرى ولا تسمع لحد
و أنا عندي كلام ممنوع حتى على الخاطر
لا يأخذه أمسي ولا يقبله باكر
ما أقدر أوضّح غايم الصورة
ولا أزود للمســــا نوره
الله يا ذكرى يا ما فهمتيني خطا
يا ما قدم رجلي على جمرك وطا
واليوم هيضني هواي
اشكي ولا ادري وش بلاي
هو من شقاي إللي مضّى
وإلاّ هناي
وأنـــــــا مع الذكرى
بنفس المكـــــــان
في غيـــــــر الزمـــــان
:
:
في مكـــــــــان ثــــاني بعيد عن النـــــــاس وصجتهـــا .. صار هذا المكــــان المفضل لدية .. مكان هادئ ومظلم .. لايوجد به أنوار تزعج التفكير .. مــــا يسمع فيه إلا تلاطم الأمواج على السيف ( شط البحر ) ... وأنوار الواجهه البحرية تنعكس على مـــاء البحر من بعيد ..
تعمد يختــــار هذا المكان على شان يعيش مع شواطئ ذكريــــاته ومحد يزعجه .. يذرف دموعه إللي أدخرهــــا له الزمن .. لفقد الأخ .. الصديق .. العزيز الغالي
:
:
مسك قبضة من الرمل ... يعصرهــــا .. والرمل يتناثر مــــا بين أصابعه
آآآآآآآآآه يـــــا بندر .. رحلت من حياتي فجأة .. وفاتك غيرت مجرى حياتي .. هزمتني وهزتني عواصف الزمن .. تركتني يـــــا بندر وشبقى لي من بعدك .. غير الحيرة والألم والأسى ..
بعد وفاتك غلف الحزن دروب حياتي .. ولونت المرارة مســــار أيامي ..
فجأة حسيت نفسي بلا أمل .. بلا هدف .. بلا عزاء
ما غير الذكرى .. وأقسى شعور أنك تعيش على الذكرى ..
مرت الايــــــــام
رجعت بذاكرتي للوراء ..
استرجعت لعبنـــــا بالحارة ..
تخرجنــــــا من الثانوي .. والفرحة إلا كانت مش سايعتنا أنه حنــــا خلصنا المدرسة ..
دراستنــــا في أمريكا وغربتنــــا مع بعض .. الكل كان هناك يستغرب من علاقتنا القوية .. وكيف حنــــا ما نفارق بعض .. وكأننا تؤم .. حتى الأخوان يختلفون .. إلا أنت يا أخوي عمري مــــا اختلفت معك ..
كنت بالنسبة لي ضميري إذا غلط ..
كنت مثل الأم لي بالغربة .. تواسيني إذا مرضت
كنت من كثر مـــا أعزك أحيان أغار من البندري لأنك كنت تقضي أغلب وقتك معهـــــا إذا رجعت من الإمارات ..
و فجأه ترحل من حياتي .. كـــــذا من غير ما تودعني .. ليــــــــه ما اصريت علي يــــا بندر أروح معك الشاليـــــه .. ليه ما بقيتني أموووووت معك
عمري ما توقعت أني أوقف بعزاك .. وأنــــــــا إلا توقعتك توقف جنبي بعرسي
عمري ما تخيلت أن عمرك قصير كالورود
نـــــاظرت السماء بعيون يـــائسة اكثر ما هي راجية ..
يـــا رب أن كان حتما أن يفرقنـــــا الموت .. فليس لي مأرب في العيش بعد رحيله
:
:
ابسكت يـــــا بحر وامشي .... وأخلي ضيقتي فيني
ابسكت وابتعد عنك .... وادور من يواسيني
تصدق يـــــا بحر اني ... توقعتك تشيل اهموم
لكن انصدمت انكـ .... غرقت بدمعه من عيني
:
:
سمعت أحد ينـــــاديني .. مسحت دمعتي الوحيــــدة واليتيــــمة إلا على خدي ... وقمت تحركت بتعب .. رايحــــــة ناحيته
عبد الله : أيـــــــش مجلسك بهــــا الليل بالحديقة
عبد الله من بعد أيـــــام العزاء .. قرر يداري دموعه بروحه .. أنعزلـ عن النــــــــاس كلها حتى عن سلمى ... عــــــــاف الدنيا وما فيهـــــا .. ما صار يرجع البيت إلا بوقت متأخر على شان ما يتطر يقابل أحد ..
البنـــــدري: مــــا جاني نوم قلت خلني اتمشى شوي ...
وقبل لا يدخل عبد الله البيت مسكته من ذراعه ..
عبـــد الله جبت معك الحبوب إلا طلبتهــــــــــا منك
عبد الله ناظر وجهي .. إللي على مــــا أظن أختفى منه بريق الحياة : يـــــــا البندري ها الحبوب مهي بزينه تأخذينها بإستمرار .. انتي دكتورة وما يحتاج أعلمك عن آثارهــــــا
عصبت عليه من غير مبرر : ليــــــــــــــه محد راضي يفهمني .. الحبوب المنومه تخليني أنام براحة .. من خلصت الحبوب وأنــــــــا ما اعرف أنام .. من أنام أصحى مفزوعة من الكوابيس .. ترجيته .. بليز عبد الله .. والله ما أعرف أنام من غيرهـــــا
عبد الله هز راسة بأسى : اسمعي يا البندري ... حبوب مراح أجيب لك .. روحي أخذي لك حمام ساخن وأشربي لك لبن وصدقيني راح تنامي بهدوء
ناظرته .. وكلامه مش عاجبني .. شايفني بزر قدامه يقول لي روحي أشربي لبن .. هذا الكلام يقولونه للأطفـــــــال .. فجأه تذكرت شي ، رديت عليه على شان ينسى الموضوع : خير أنشـــــــاء الله
عبد الله : تصبحين على خير ...
شفتــــــه يمشي نــــــاحية البيت
انتظرته لين دخل البيت ويختفي طيفه من قدامي .. تحركت بسرعة داخله للبيت داخله للمطبخ .. أنــــــــا دكتورة وراح أدبر نفسي بنفسي .. محد راضي يفهمني بها البيت ويحس فيني أنا أموت كل ليله .. إذا ما أخذت حبوب تنومني مـــــــا أقدر أنام ... آآآآآآآآه أسألو جفني ليه يا جفن ما تنـــــام
فتحت أنوار المطبخ .. توجهت ناحية المطبخ الصغير ( dirty kitchen ) فتحت الثلاجة الثانية إلا عــــادتاً نحط فيهـــــا الأدوية .. بحثت بحذر بين الأدوية .. خايفة عبد الله ينزل ويصيدني .. مو بالضروري أحد يعرف أني أخذ ها الحبوب .. شفت دواء كحه .. لا لا هذا مــــا يأثر في حالتي هذا للأطفال بس ..
حتى panadol night ما أثر فيني بس أول مره أخذته اعطى effect
لكن بعدين لا ... يمكن من كثر مــــا أشرب منبهات بالدوام .. حتى القهوة والشاي ما صارو يجيبون راسي .. حتى أني صرت أشك أن قهوة نسكافي يحطون فيها منوم .. من أشربها يجيني نعس مش طبيعي .. المفروض إذا ابي انام أشربهــــا ... ما صار يأثر فيني إلا red pool or power hoarse
أخيــــــــــــــرا لقيته .. هذا الدواء عجيب يحتوي على anti_histamin .. يسبب لي النعاس بشكل مو طبيعي .. اذكر كيف أذا مرضت وأخته يخدرني بشكل مو طبيعي .. أخذت لي حبتين .. لأن حبه وحده مــــــــا تأثر معي .. مراح أحتاج لك يا عبدالله .. أنا دكتورة وأعرف الأدوية إلا تسبب النعاس .. وهذا الدواء متوفر بالصيدليات .. شربت لي مـــــاي وطلعت فوق لغرفتي من غير محد يحس فيني ..
غيرت ملابسي .. لبست لي بجامه رمادية .. وطفيت الأنوار إلا نور الأبجورة .. أخذت القران الموجود بالدرج إلا جنب السرير .. فتحت على سورة الكهف ..
مـــــا أمداني قرأت 4 صفحات .. إلا أحس أني مش قادرة أفتح عيوني .. وأحس اني بديت أدوخ .. بدت الحبتين تعطي مفعولهـــــا .. ما قدرت أكمل قرأه .. قبلت القرآن وحطيته جنبي على الكومدينه .. حطيت راسي على المخدة وأنـــــــــا أحس بخدر بكل أطراف جسمي .. أحس بدقات قلبي عالية مشكله هذا الدواء يسبب لي palpitation ( خفقان بالقلب)
لكن مو مشكله .. خلني أنـــــــــــــــــام بهدوء ..
:
:
جلست من النوم وأنــــــــــــا أحس أني نمت شهر مش كم ساعة .. من زمان ما نمت بها الراحة .. مشكله الحبوب المنومه تخدرني حتى طول اليــــــــوم تخليني دايخه ونعسانه .. وهذا إلا يخليني أشرب منبهات كثيرة .. لكن هذي الحبوب عجيبة .( مراح أعلم أحد على شان لحد يستخدمه )
لبست لي تنورة سودا مع قميص أسود .. وأخذت معي الوايت كوت وسماعتي ..
نزلت تحت لقيت أمي تفطر مع أخواتي بغرفــــه الإفطار ..
وأنــــا أجلس على الطاولة : صبـــــاح الخير
الكل : صـباح النور
مدت أمي لي كاس عصير برتغال : يمــــه ما ابي جيبي لي كوب شاي
أمي : بسك من الشاي .. أحد يشرب شاي على الريق
أخذت كأس العصير وأنا ساكته .. مالي خلق أمي تبدا معي محاضرة على اول الصبــــاح
ريوم تهمس لي : شكلهـــــا أمي ناوية عليك .. لأنه كأني سمعتها تقول أن صحه البندري مش عاجبتني
سكت مــــا علقت أنــــا عارفة أن كلام ريوم صحيح .. وأنا مقدرة إهتمام أمي فيني ..
أنــــا عارفه أني ما عدت أهتم بنفسي ولا بصحتي ولا بشكلي
آكل لمجرد الأكل .. ما عدت أحس بطعم الأكل بحلقي المر
:
:
:
وصلت المستشفى .. دخلت من البوابة الرئيسية ..
من بعد الحــــادث مستحيل أدخل من بوابة الطوارئ أو حتى أمر جنبهـــــا ..
مع أن مر أكثر من أربع شهور على وفاته .. لكن مازال الجرح ندي وكأني فقدته أمس ..
والحمد الله طوارئ النساء والولادة من جهه ثانية .. يعني نهائيا ما أمر هذيك الناحيـــــة .. وطلبت من أبوي أنه يحاول ينقلني من هذا المستشفى .. لاني ما أقدر أستمر أداوم بنفس المستشفى إلا توفى فيـــــــــه بنــــــــــــ ....
آآآآآآآآآآه أحساس صعب أشرحة .. أو حتى أفسره .. شخص كان كل حياتي وفجأة لقيت حياتي خااااااااليه ,,, خاووووووية ... يملأها الفراغ والضياع
الله كريم ويصبرني على فرقاك يا الغالي
دخلت الغرفة الخاصة بالأطباء .. نزعت عباتي ولبست الوايت كوت .. رحت ناحية جناح 312
الممرضة ببتسامه عذبه : صبـــــــــــاح الخير دكتورة
رديت عليهـــــا ببرود : صباح النور
يــــــا ليتني أقدر أبتسم مثلك وأتفائل بهذا الصبح ..
لدرجه أحس أني نسيت كيف الناس تبتسم أو حتى تضحك .. أفتقدت صوت الضحك .. تنهدت .. حاولت أنسى أو اتناسى أحزاني على الأقل بفترة دوامي .. لازم أهتم بشغلي .. الإهتمـــــــــام بالمرضى ومشاكلهم يمكن ينسيني همومهي ..
رحت لأول غرفة .. المريضة إلا مسؤله عنهـــــــا اسمها rose
رحت لغرفة رغم 5 ... فيهـــــا أكثر من سرير ... رحت ناحية سرير المريضة روز .. فتحت الستارة بهدوء لقيتهــــــــا نــــايمة .. أخذت الملف الموجود فوق الطاولة جنب السرير ... والشيت
طلعت برا الغرفة فتحت الشيت وشيكت درجه حرارتها والضغط ونبض القلب .. الحمد الله كل شي أوكي
تذكرت وضع هــــا المريضة .. صحيح إلا يشوف مصايب غيرة تهون عليـــــه مصيبته ...
أذكر قبل يومين كنت مناوبة بالمستشفى .. أنا كنت مستلمه الأجنحة وكان معي دكتور مستلم الطوارئ

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -