بداية الرواية

رواية غربة الايام -22

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -22

بندت فاطمة عن نوال ويلست تتمدد على الشبرية بكسل. كانت فعلا تعبانة من رحلة أمس وفوق هذا كله تمت تشتغل على اللاب توب وتراجع بحثها للساعة 3 فليل. عقب شهرين موعد تقديم بحثها جدام الهيئة اللي بتقيمها وفاطمة كانت متوترة وايد . والدكتور اللي يشرف على بحثها كان وايد محرج لأنها سافرت وما خبرته. بس يوم يتعلق الأمر ببنتها أو بعيال اختها. فاطمة مستحيل تبدي أي شي عليهم..
عقب ما لبست فاطمة بيجامتها ولفت شعرها بمشبك. طلعت الصالة وابتسمت وهي تشوف نوال يالسة تقرا الجريدة لأحمد اللي كان منسدح على القنفة وحاط كمادات باردة على عيونه ..
فاطمة: صباح الخير..
أحمد + نوال: صباح النور. هلا والله..
فاطمة: كيف أصبحتوا؟
أحمد: الحمدلله بخير وعافية. وانتي خالوه. شحالج؟
فاطمة: الحمدلله. مع اني مصدعة شوي..
نوال: سويت لج filter coffee
فاطمة: يزاج الله ألف خير حبيبتي..
عطتها نوال القهوة ويلست تسوي سندويتشات حقهم كلهم..
فاطمة: ها . شو خططكم اليوم؟؟
أحمد: مب اليوم السفر؟؟
فاطمة: هى بس الرحلة الساعة 6 ونص المغرب. شو ناوين اتمون في الشقة لموعد الطيارة؟؟
نوال: أكيد لاء. أنا بصراحة شفت كم شغلة في السوق وخاطري امر واخذهم اليوم..
أحمد: لازم؟؟ انا مالي نفس اطلع..!!!
فاطمة: بتطلع غصبن عنك مب بكيفك أصلا..
أحمد: خالوه والله ما احب اطلع. أمشي بصعوبة ونوال لازم اتم ويايه. ما احب أعبل على حد..
نوال (اللي انجرحت من كلامه): أفا يا أحمد. تتوقع انك ممكن في يوم تثقل عليه؟؟
أحمد: مب جذي. بس. أحس الكل يطالع..
فاطمة: خلهم يطالعون. وانته شعليك؟؟
أحمد: ما احب حد يشفق عليه..
فاطمة: محد بيشفق عليك. انته يا أحمد ما فيك شي. هاذي مرحلة انتقالية وان شالله بتخف جريب. ياللا عاد عن الدلع..
نوال: خلاص خالوه اذا احمد ما يبا يظهر أنا بعد ما بظهر..
فاطمة: يا سلام؟؟ وانا ياية هني عشان اطلع بروحي؟؟
أحمد: لا يا نوال اظهري وياها..
نوال: أنا مستحيل اظهر من دونك..
ابتسم أحمد. نوال عنيدة ومستحيل يقدر يأثر عليها. : خلاص آنسة نوال. بظهر وياكم استانستي؟؟
نوال: حبيبي والله. ادري ما اهون عليك اتم قاعدة في الشقة..
فاطمة: ياللا عيل خلصوا بسرعة . سمعت انه اليوم عندهم مهرجان ومابي أي شي يفوتني..
تريقوا بسرعة ونشت فاطمة تتلبس وعقب ساعة الا ربع ظهروا هم الثلاثة يتمشون ويتشرون قبل لا يروحون ألمانيا اليوم المغرب..
وفي نفس الوقت. كانت ياسمين وايد متمللة . وتحس انه الوقت يمر ببطئ شديد. خصوصا انه عبدالله كان واقف بعيد عنها. منشغل تماما ويا هالوغدة لولة. اللي كانت تلعب ويا اليهال وعبدالله واقف جريب منها ويشجعها وكل شوي كانت أمل تطالعه وتضحك. ياسمين كانت تعرف ومتأكدة امية بالمية انه بينشغل عنها. وهاذي ليلى بعد استغلت الفرصة ولصقت في عمها هي وسارة. تأففت ياسمين. شو ذنبها اذا هي ما تحب سوالف اليهال وألعابهم؟؟ ليش يجبرونها توقف هني وتتحمل هذا كله. ؟؟
في هاللحظة التفت لها عبدالله وهو يضحك على هبل أمل اللي سارت بتشل وحدة من الكرات الصغيرة وتعثرت وطاحت على واحد من اليهال. وفوق هذا سبته..
بس يوم التفت على ياسمين وشافها متظايجة راح لها وسألها: شو بلاج غناتي؟؟
ياسمين: عبدالله انا متمللة. متى بيخلصون لعب؟؟
عبدالله: بعدهم شوي . وسارة للحين ما لعبت..
ياسمين: بس انا ابا اسير اتشرى..
عبدالله: حبيبتي عقب المغرب يوم بنظهر بروحنا بوديج السوق واشتري اللي تبينه..
ياسمين: لا والله؟ انته تعرف انه اسواقهم تبند بسرعة. يعني ما بلحق اشتري شي عقب المغرب..
ليلى (اللي سمعتهم وما هانوا عليها خواتها الصغار ينحرمون من عمهم): ياسمين انا بعد ما اشتريت لي شي. شو رايج اسير وياج الحين ونتشرى؟؟
ياسمين: ممممم.. عبدالله عادي؟؟
عبدالله: أكيد عادي. عندكم بيزات..
ليلى: هى انا عندي..
ياسمين: وانا عندي بطاقتك..
عبدالله: خلاص عيل روحوا وانا بتم هني عند البنات . واذا احتجتوا أي شي دقوا لي..
ليلى: ان شالله عمي..
ياسمين: ياللا حبيبي مع السلامة..
عبدالله (اللي قفط ويهه): الله وياكم.
***

الساعة عشر ونص 

الصبح قعد محمد من الرقاد ونش بسرعة لأنه تذكر انه مواعد ميود تحت في البيازا. ويوم يود موبايله شاف 4 missed calls منه وتلبس بسرعة ونزل له ما فيه على حشرته. يبا يتخلص منه بسرعة عشان يقعد شوي ويا منصور..
ويوم نزل محمد وطلع من بوابة العمارة. كان أول شخص يت عيونه عليه مريم اللي كانت واقفة تطالع اخوانها وهم يلعبون بالسيارات الكهربائية في الشارع الثاني. ابتسم محمد ولبس نظارته وتردد قبل لا يقرر انه يقترب منها شوي. ما كان مقرر يرمسها بس يبا يطالعها . كانت وايد عايبتنه وأمس كان خاطره يرد يشوفها مرة ثانية بس هالانسانة مثل ما طلعت له فجأة ردت واختفت فجأة وما شافها الا الحين وما كان يبا يظيع على عمره الفرصة في آخر يوم له في ايطاليا..
يوم اقترب محمد من المكان اللي فيه مريم شافها تبتسم. وابتسامتها كانت روعة. وتم محمد مبهت وهو يطالعها ويطالع مايد اللي كان واقف وراها بالضبط..
انصدم محمد اللي توه استوعب انه اللي كان واقف ورى مريم هو مايد اخوه. هذا شو يسوي هني؟؟ وطلع موبايله بسرعة ودق له لأنه كان يستحي يروح له ومريم هناك..
مريم يوم سمعت صوت الموبايل التفتت وراها خصوصا انه النغمة كانت نغمة غرشوب وأكيد اللي حاطنها واحد عربي. ويوم شافت انه اللي وراها هو مايد رفعت واحد من حواجبها واطالعته باستغراب وهي مبتسمة. هذا ليش لاحقنها لين هني؟؟ ما يخاف من منصور؟؟
مايد ابتسم لها واطالع موبايله ويوم شاف رقم محمد رد عليه..
مايد: صح النوم...!!
محمد: انته ما تستحي؟؟
مايد: انته وين؟؟
محمد: هني مجابلنك..
التفت مايد حواليه وشاف محمد واقف جريب منهم وبند التيلفون في ويهه وراح له. وأول ما وصل له زخه محمد من إذنه بقوة..
مايد: أي أي أي..
محمد (بصوت واطي): انته ما تستحي ؟؟؟ شله لاصق في البنية؟؟؟ متى بتودر عنك هالحركات؟؟
مريم كانت تطالعهم واستانست وايد يوم شافت محمد وما رامت تخوز عيونها عنه. ويوم شافته يهزب مايد ضحكت من خاطرها. وهو يوم انتبه لها استحى وهد اخوه..
مايد: هذا وانا يحليلي يالس اسوي لك شغل وياها واحاول اتقرب منها عشان اعرفك عليها..
محمد: ما أباك تساعدني. ولا اباك تعرفني عليها. شو تتحراني ما اعرف اتصرف بروحي؟؟
مايد: لو تعرف تصرف جان ما خليتها تروح من ايدك. يا حلو . باجر انته بترد البلاد ويمكن هاذي اخر مرة تشوفها فيها. ما اشوفك تحركت وسويت شي..
محمد: مابا.. مابا اتعرف عليها ..
مايد: والله انك بتموت بس عشان تحصل نظرة منها..
اطالعه محمد باحتقار وقال: وشو رايك انها الحين صار لها ربع ساعة وهي تطالعني؟
التفت مايد وراه ويوم شافته مريم يطالعها قفطت وردت تطالع اخوانها. كان قلبها يدق بقوة وخايفة منصور يكون هني مع انها متأكدة انه بعده راقد. وليش اصلا تطالع محمد وتشجعه بنظراتها؟؟ مع انها ما تقصد هالشي بس محمد وايد cute وتصرفاته وايد بريئة. يوم كانت تشوفه ويا اخوها قبل كانت تتوقع انه واحد لعين ومغازلجي. بس في المرتين اللي شافته فيهم حست بإحساس كبير بالراحة. احساس نساها . ولو للحظة. همومها ومصيرها المحتوم. ابتسمت مريم لسعيد وسالم اللي خلصوا لعب في هاللحظة ويوا صوبها عشان ياخذون عنها coins لأنهم يبون يلعبون مرة ثانية..
مايد ابتسم بفرح يوم شاف مريم تطالع اخوه. يعني في أمل. بس حب يغلس على محمد وقال: ومنو قال لك انها تطالعك انته؟؟ ليش ما تكون تطالعني انا؟؟
محمد: شو تبا في واحد اصغر عنها؟؟
مايد: هي بعد صغيرة..
محمد: كم عمرها؟؟
مايد: ما بخبرك..
محمد: عادي..
ابتسم مايد وتم يطالع محمد اللي رد يسرح في مريم. مايد خلاص قرر ما يخبر محمد انه مريم اخت منصور. لأنه يدري به لو عرف انها اخته مستحيل يفكر فيها. ومايد مصر ما يرد البلاد الا وهالاثنين متفاهمين ويا بعض . كيف .؟؟ بعده ما يعرف بس يتمنى الحظ يحالفه اليوم ويسوي اللي في باله..
عقب ربع ساعة خلصوا اخوان مريم من اللعب وراحت هي وياهم صوب الايس كريم. ومايد شرد عن محمد عشان يتبعهم. بس في نص الدرب شاف عمه عبدالله ويا أمل وسارة ووقف شوي يسولف وياهم..
محمد فجأة لقى عمره بروحه وكان رايح صوب المقهى يوم شاف منصور نازل من عمارتهم وأمه وأبوه وياه. وطبعا راح يسلم عليهم. لأنه يعرفهم عدل ووايد يعز أبو منصور..
أبو منصور: منصور ما خبرتنا انه محمد هني..
منصور: امبلى ابويه خبرتك بس انته الظاهر نسيت..
بو منصور: ما احيدك خبرتني..
أم منصور: ووين اهلك؟؟
محمد: هناك صوب الالعاب. عمي عبدالله هني بعد..
بومنصور: عيل نحن بنسير نسلم عليه . وخلاف بنسير صوب المستشفى..
منصور: ما تبوني اوصلكم ابويه؟؟
بومنصور: لا ابويه انته تم هني ويا اخوانك . ونحن بنسير بروحنا..
منصور: الله يحفظكم..
عقب ما ساروا اهل منصور صوب عبدالله . يلس محمد ويا منصور في المقهى ..
محمد: منصور؟ ليش ابوك يبا يسير المستشفى. خير ان شالله؟
منصور: عنده موعد عشان كليته..
محمد: يحليله. عشان جي انتوا يايين ايطاليا؟؟
منصور: لا لا . مب هذا هو السبب..
سكت محمد شوي يتريى منصور يخبره بالسبب الثاني بس يوم ما خبره ما حب يضغط عليه وغير الموضوع
محمد: ولين متى بتمون هني؟
منصور: بعدنا بنتم شهر هني..
محمد: ول!!! شهر. ؟؟
منصور: هى . يحيك انته بترد البلاد باجر..
محمد: هييييه. ما كنت اعرف اني بتوله ع البلاد هالكثر...
منصور (وهو يأشر بإيده ): هذا ميود اللي ياي صوبنا؟؟
محمد: هى هو . الله يستر ..
دش مايد المقهى ويلس وياهم عقب ما سلم على منصور
مايد: ابا حد يشترك ويايه في السباق..
محمد: والله انك متفيج..
منصور: أي سباق..؟؟
مايد: بيسوون سباق عقب ساعة هني في الساحة وجوائزهم غاوية. والله ابا اشترك. بس مابا اشترك بروحي..
منصور: أنا بشترك وياك..
مايد: والله؟
محمد: خلاص عيل انا بعد بشترك..
مايد: لا لا . انته لاء..
محمد: شو على كيفك هو؟؟
اطالعه مايد بنظرة لها مغزى وقال له: ماله داعي تشترك. !!
استغرب محمد. شو عنده هذا؟؟ وحس انه الموضوع يتعلق بمريم وعشان جي سكت وقام مايد ويا منصور عشان يكتبون اسماءهم عند طوني ..
***
في مدينة العين وبالتحديد في بيت صالحة. كانت شيخة يالسة تتريا ريلها فهد يرد من برى . وكانت كالعادة يالسة في جناحهم في الطابق الأول. وصالحة يالسة تحت بروحها تطالع التلفزيون. عقب ما تحسنت صحتها وخف المرض عنها . ردت صالحة ترقد في الصالة. بس رغم هذا ورغم انها حاولت تشغل عمرها بالتلفزيون كانت حاسة بالوحدة. ولدها فهد من يوم رد من دبي وهو فوق ويا مرته ما نزل يقعد وياها. حتى قبل شوي كان طالع وسلم عليها ع السريع وما كلف نفسه يقعد وياها..
وفواغي ومزنة روحوا بيتهم أمس . والبشاكير يرقدن من وقت. من بيجابلها ؟؟ ما لها الا التلفزيون والتلفزيون ما فيه شي غير هالاغاني..
حطت صالحة قناة ميلودي ويلست تطالع. وعقب دقيقة كتمت الصوت وتمت تطالع الصور اللي تتحرك على الشاشة. كانوا حاطين اغنية يوري مرقدي برسم البيع وصالحة مستغربه منه ومن شعره وحركاته. وفي هاللحظة دش فهد ويوم شاف امه تطالع الفيديو كليب انفجر من الضحك واقترب منها وهو يسألها: أمايه انتي شو حاطه؟؟
صالحة (اللي استانست في داخلها انه فهد رمسها): تعال شوف هالمنكر . والله ما ينعرف هذا ريال ولا حرمة..
فهد: امايه هذا ريال ما تشوفين لحيته..؟؟
صالحة: ليش هو ينشاف منه شي؟؟ اخ عليه..
فهد: ههههه. انتي ليش رافعة ضغطج وحاطة هالقناة. ؟؟
صالحة: شو أسوي تراني الا يالسة اروحي. ما لي غير هالتلفزيون..
فهد: ولا يهمج امايه . بسير ازقر شواخي وبني نسولف وياج..
صالحة: الا يوم هالوغدة ماباها تسولف لي. تم وياها فوق..
فهد: أفااا. ليش عاد؟؟
صالحة: مرتك هاذي ما تدانيني..
فهد: ليش تظلمينها؟؟؟ هي قالت لج انها ما تدانيج؟؟
صالحة: ما قالت بس يبين عليها..
فهد: شيخة تحبج وايد وانا الحين بسير لها وبخليها تنزل تسولف وياج. مشكلتكن انكن اثنيناتكن دلوعات. ما اعرف ارضي منو ..
راح فهد فوق عشان يخبر شيخة تنزل وياه تحت وأول ما بطل باب الغرفة بندت شيخة التيلفون وابتسمت له بارتباك: هلا حبيبي. متى ييت ما انتبهت عليك وانته تدش..
فهد: انتي منو ترمسين هالحزة؟؟
شيخة: هاذي اختي . متظاربة ويا ريلها ويالسة تشكي لي..
فهد: أهاا. انزين حبيبتي تعالي بنيلس تحت عند امايه..
شيخة: ها؟؟؟ لازم؟؟
فهد: يحليلها زعلانة. تتحراج ما تدانينها . تقول كله يالسة فوق وما تسوين لها سالفة..
شيخة: يا سلام. ماصدقت تشوفك عشان تتشكى لك..
فهد: انزين ياللا قومي بنيلس عندها يحليلها هالاسبوع بتم بروحها..
شيخة: بروحها؟؟ ليش وانا وين رحت؟؟
فهد (وهو يبتسم لها بحنان): انتي باخذج ويايه دبي لين اخلص هالدورة وافتك..
شيخة انصدمت من قراره وقالت بعصبية: وانته متى قررت تاخذني وياك؟؟ وليش ما خبرتني؟؟
فهد: وليش اخبرج. شواخي ما احيدج تشتغلين او عندج التزامات عشان اخبرج..
شيخة: لا بس المفروض تخبرني . أنا ما ابا اسير دبي..!! وخصوصا هالاسبوع..!!
فهد: وليش ما تبين تسيرين؟؟ شيخة أنا توقعت تستانسين يوم اخبرج..
شيخة: حبيبي. والله اني مستانسة واللي مظايجني اني فعلا ما اروم اسير هالاسبوع. مرت عبدالله بترد من السفر باجر هي وعيال خالوتك. ويوم الثلاثا لازم اسير اسلم عليهم..
فهد: يعني ما ترومين تأجلين هالزيارات؟؟
شيخة: لا حبيبي ما اروم. أنا اول ما رديت من شهر العسل كلهم يوا يشوفوني. شو تباهم يقولون عني ؟؟ ما اريد اقصر وياهم..
تنهد فهد بتعب وقال: خلاص امري لله. بيي يوم الثلاثا وباخذج خلاص؟؟
ابتسمت شيخة : خلاص. بس عاد لا تبوّز..
فهد: مب مبوز. قومي بنيلس عند امي تحت..
شيخة: حبيبي انزل انته ايلس وياها . أنا هلكانة ما فيه على لسانها..
حاول فهد وياها وفي النهاية تعب ونزل بروحه يقعد ويا امه . بس يوم نزل شافها متلحفة وراقدة وغصبن عنه حس انه يشفق عليها وانه وايد مقصر وياها. ورد فوق عند مرته وهو حاس بظيج فظيج..
****
في بيت سهيل المحامي. كانت موزة يالسة تحفظ الجزء اللي محددين لها اياه من سورة البقرة لأنه باجر عندها تسميع. ودشت عليها أمها سلامة وابتسمت يوم شافت المصحف في إيدها . وتمت واقفة فترة عند الباب تطالعها بحنان لين ما انتبهت لها موزة ووقفت عشان تحبها على راسها..
موزة: امايه جى ما تدشين؟؟ من متى انتي واقفة هني؟؟
سلامة: توني داشة الغرفة. حفظتي الجزء كله؟؟
موزة: لا. باجي لي صفحتين..
سلامة: الله يرضى عليج ويوفقج ان شالله. ويهدي لطوف هاذي اللي مطلعة لي قرون..
موزة : هههههه ان شالله يا رب. يحليلها لطوف..
سلامة: انا بخليج تكملين حفظ بس بغيت أخبرج اننا يوم الثلاثا بنسير بيت عبدالله بن خليفة ربيع ابوج. الظاهر انهم مسوين عزيمة..
موزة: هممم. سمعت ابويه يرمس عنهم بس ما اعرفهم..
سلامة: بنتهم ليلى اكبر عنج بسنتين او ثلاث. يعني بتستانسين وياها..
موزة: ان شالله امايه. بس ذكريني يوم الاثنين..
سلامة: خلاص فديتج. تصبحين على خير..
موزة: وانتي من اهله حبيبتي..
طلعت سلامة وردت موزة تكمل حفظ الصفحتين اللي كانوا باجين لها. ويوم خلصتهن حطت المصحف حذالها وتلحفت عشان ترقد. وأول ما غمضت عيونها يت صورة مبارك في خيالها وابتسمت وهي تتذكر الموقف اللي صار لها أمس .
***
***
راحت ياسمين ويا ليلى يتمشون صوب البوتيكات ومحلات الهدايا والخياييط اللي تارسة البيازا. الأرض تحت ريولهم كانت مرصوفة وحلوة والأجواء كلها مبهجة. وحتى ليلى استانست ويا ياسمين واكتشفوا اثنيناتهم انهم مهووسات ثياب وتشرن شغلات واايدة وأصحاب المحلات وعدوهم يطرشون لهم أغراضهم للشقة قبل الساعة 7 فليل. ويوم يت الساعة 12 الظهر كانت ياسمين بتموت من اليوع..
ياسمين (وإيدها على بطنها): ليلى بمووووت من اليوع بسرعة بسرعة نسير ناكل في أي مكان.. !!!
ليلى: لا ما بتغدى عن اخواني. بنتغدى كلنا ويا بعض..
ياسمين: وان شالله تبين تردين صوب اخوانج وعمج؟؟
ليلى: هى اكيد. يحليلهم يتريوننا وتبينا نتغدى عنهم..
ياسمين: اووه. تلقينهم الحين متغدين وشبعانين. أقول لج خل نتغدى بروحنا احلى..
ليلى: مابا. ياسمين خل نرد لهم..
ياسمين (بقهر): إنتي!!!. أف منج...!!!
ضحكت ليلى واستانست انها قهرت ياسمين بس عقب ما مشوا شوي حست ليلى بعطش فظيع وقالت لياسمين: انا عطشانة. خل نيلس في هالكوفي شوب نشرب لنا شي..
ياسمين (وهي تبتسم ابتسامة عريضة): وبناكل كيك..
ليلى: زين ياللا. والله انج ياهل
راحت ياسمين ويا ليلى ويلسوا في المقهى يشربون عصير برتقال ويطالعون الناس في الشارع. وكان من بين اللي مروا فاطمة ونوال وأحمد. ليلى في البداية ما انتبهت عليهم. بس يوم شهقت ياسمين وقالت: " شوفي شوفي. " التفتت ليلى بسرعة وعلقت عيونها في أحمد واخته نوال. صار لها فترة مب جايفتنهم وكانت تتحرى انهم خلاص روحوا البلاد. وتفاجأت الحين وهي تشوفهم يمشون جدامها ووياهم حرمة عودة بس وايد أنيقة وحلوة..
ياسمين: شكلهم خليجيين. بس هاذي العيوز اللي وياهم مب متحجبة..
ليلى: ما ادري..
ياسمين: هذا شكله أعمى. شوفي العصا اللي في إيده وشوفي كيف هالحرمة اللي وياه ميودتنه..
ليلى (وهي سرحانة): هى. أعمى..
ياسمين (تبتسم): بس غاوي..
ما انتبهت ليلى لرمستها لأنها يودت الكاميرا وخبت ويهها ورى العدسة. تحججت انها تبا تصور المكان اللي هم واقفين فيه. وتعمدت تطلع أحمد على طرف الصورة. تدري انه أحمد طيف عابر في حياتها. مجرد وجه انعجبت فيه ومعاناة انسانية حست بها وعايشتها ولو لثواني معدودة. بس بعد تبا تحتفظ بهالذكرى. وتحتفظ بالمشاعر الحلوة اللي صاحبتها. تبا تتذكر للأبد اليوم اللي نست فيه مآسيها وخفق قلبها لإنسان ثاني غير حميد..
ياسمين (اللي كانت طول الوقت تراقبها): ليش صورتيهم؟؟
ليلى (بارتباك): ما صورتهم..
ياسمين: أشوف الصورة..
ليلى: شو مب مصدقتني؟؟
ياسمين: أصلا عيب تصورينهم..
ليلى: قلت لج ما صورتهم. انتي ما تفهمين؟؟
ياسمين: كيفج. بس انا متأكدة انج صورتيهم..
ليلى: ما يهمني..
ابتعدوا فاطمة وعيال اخوها عن المكان اللي كانت ليلى يالسة فيه وتمت ياسمين يالسة فترة طويلة وهي تاكل على اقل من مهلها لأنها تعرف انه ليلى متحرقصة وتبا ترد عند اخوانها. وفي النهاية نشن اثنيناتهن وروحن صوب شقتهن..
***
أهل منصور يوم شافوا عبدالله سلموا عليه ووقفوا يسولفون وياه شوي وعقب راحوا عنه عشان يلحقون على موعد أم منصور في المستشفى. وفي هاللحظة يت أمل حق عبدالله ويرته من إيده..
أمل: تعال عمي . تعال بنسير عند المهرج..
عبدالله: تونا يايين من عنده شو تبين تسيرين له مرة ثانية..؟
أمل: البالونة اللي عطاني اياها طارت. أبا غيرها..
سارة: هي طيرتها. وتقول انها مب حلوة وتبا غيرها..
أمل: والله العظيم قسما بالله انها طارت بروحها..
عبدالله: انزين انزين بس مب لازم تحلفين. تعالي بسير اخذ لج وحدة ثانية..
أمل (وهي تطالع سارة بقهر): يالفتانة..!!
سارة: أحسن منج يالكذابة..
عبدالله: هههه . بس بابا . بس . عيب!!
اطالعت أمل سارة باحتقار ومشن اثنيناتهن ويا عمهن صوب المهرج في اللحظة اللي وصلت فيها فاطمة وعيال اختها صوب الالعاب. وأول ما اقتربت فاطمة من الالعاب حست انها تعرف هالريال اللي واقف ويا اليهال عند المهرجين. عقدت حياتها وتمت تطالعه باستغراب. متأكدة انها تعرف هالطول وهالابتسامة. وهالعيون الحنونة. ردت بها ذكرياتها ثلاث سنين ورا. يوم كانت رايحة دبي. وشافته في الفندق ويلست تسولف له وفتحت له قلبها . تذكرت عرضه عليها بالزواج واللحظة المجنونة اللي كانت بتوافق عليه فيها. يا ترى تزوج ولا بعده حاس بالوحدة؟؟ . وهاليهال اللي وياه منو؟؟ تذكر انه خبرها عن حادث. وعن عيال اخوه اللي صار مسؤول عنهم. أكيد هاذيلا هم. مع انها كانت تتمنى تشوف عياله اللي وياه مب عيال اخوه..
نوال: خالتي شو فيج؟ منو هاذيلا اللي صار لج ساعة تطالعينهم وتبتسمين..
فاطمة: هذا صديق كنت اعرفه من زمان. واللي وياه بنات اخوه..
أحمد: دارس وياج؟؟
ابتسمت فاطمة: تقدر تقول جذي..
نوال: بتروحين تسلمين عليه؟؟
فاطمة: أكيد. ما بتون وياي؟؟
أحمد: لا خالتي روحي بروحج. أنا تعبان ابا اقعد شوي ..
نوال: تعال حبيبي بنقعد في هالمقهى لين ما ترد خالتي..
فاطمة: خلاص عيل انا بسلم عليه وبرجع لكم..
نوال (وهي تبتسم لها): نترياج خالتي. خذي راحتج..
كانت فاطمة تمشي وهي تبتسم. قلبها يدق بقوة وهي للحين مب مصدقة انه اللي جدامها عبدالله. عبدالله اللي كان دوم ايي على بالها ويروح. اللي كانت تتفاجئ احيانا وهي في نص شغلها ودراستها تسمع صوت ضحكته أو تتذكر ابتسامته وجملته وهو يقول لها: فاطمة. تتزوجيني؟؟
عبدالله اللي اضطرت تشرد وترد الكويت من دون ما تخبره بس عشان لا توافق في لحظة طيش على عرضه المجنون. بس لو وافقت. هل كانت بتندم؟؟
التفت عبدالله وراه وهو يضحك ويوم شافها اختفت ضحكته وحلت مكانها نظرة صدمة كبيرة. وتغيرت ملامحه من المفاجأة للاستيعاب وابتسم ابتسامه من خاطره وهو يمد لها ايده ..
عبدالله: فاطمة؟؟؟ معقولة؟؟
حست فاطمة بعمرها مراهقة وسعادتها كانت كبيرة وهي تسلم عليه وتقول: إي فاطمة. عبدالله انا مب مصدقة اني مرة ثانية جمعتني الصدفة وياك..
تم عبدالله يطالعها فترة وهو مبتسم وهي نفس الشي . فرحتها كانت اكبر من انها تتكلم. ما تدري ليش القدر جمعها وياه مرة ثانية. بس تعرف انه عبدالله انسان مميز ورائع وانها مستحيل تخسره مرة ثانية. ع الاقل كصديق..
عبدالله: ما تغيرتي أبدا يا فاطمة..
ابتسمت فاطمة: بس انته تغيرت..
عبدالله: هههههه . أكيد بتغير. أنا مب صغير
فاطمة: وايد صغرت. رديت شباب يا عبدالله والظاهر انك عرست. صح ولا انا غلطانة؟؟
عبدالله: لا مب غلطانة يا فاطمة. أنا فعلا تزوجت ومرتي كانت توها هني. بس راحت تاخذ لها شغلات من السوق ..
فاطمة غصبن عنها حست بنغزة في قلبها. يوم قالت له انه رد شباب كانت تبا تيريره في الرمسة عشان يخبرها اذا كان معرس ولا لاء. وما توقعت ابدا انها توقعاتها تطلع صح. ورغم انها كانت تتمنى انه يكون عرس وتوفق في حياته .بس بعد حست بإحباط أول ما اكد لها شكوكها..
فاطمة: الله يهنيك ويوفقك في حياتك يا عبدالله. ومنو هالأمورة اللي وياك؟؟
سارة كانت واقفة حذال عبدالله وتطالع فاطمة بفضول كبير..
عبدالله: هاذي بنت اخويه المرحوم. اسمها سارة. واللي مخبلة بالمهرج هناك اختها الصغيرة أمل..
________________
فاطمة: الله يحفظهم يا رب..
عبدالله: ما خبرتيني يا فاطمة. شو تسوين هني؟؟
فاطمة: هاذي سالفة طويلة ويبالها قعدة. بسولف لك عنها بعدين ان شالله. بس للأسف انا بسافر ألمانيا اليوم المغرب..
عبدالله: وانا بعد برد البلاد باجر..
فاطمة: للأسف ما شفتك الا في اخر يوم لي هني..
عبدالله: ما بتين دبي؟
فاطمة: حاليا ما اعتقد لأني أكمل دراستي هني. تقدر تقول عقب 3 أشهر جي ممكن أيي..
تردد عبدالله قبل لا يقول: اتصلي بي يوم بتكونين في دبي..
فاطمة: أكيد يا عبدالله هاذي ما يبالها كلام. ممكن تعطيني رقم تيلفونك؟؟
عطاها عبدالله رقمه وخزنته فاطمة في موبايلها في نفس اللحظة اللي وصلت فيها ياسمين وليلى لمكان الألعاب..
ياسمين أول ما شافت فاطمة. شافتها وهي تخزن شي في موبايلها وعبدالله كان يالس يبتسم لها. ما تدري شو استوى لها في هاللحظة. حست بقهر الدنيا كله يتيمع في قلبها. منو هاذي..؟؟ هي نفسها اللي شافتها قبل شوي تتمشى في البيازا. كيف عرفها عبدالله وشو تسوي واقفة وياه؟؟
ليلى بعد ما توقعت تشوف هالحرمة واقفة ويا عمها بس قالت في خاطرها أكيد في سبب منطقي للي قاعد يصير. وما يا على بالها أبدا ردة فعل ياسمين اللي كانت واقفة تغلي حذالها الا يوم قالت ياسمين بقهر: منو هالوقحة؟؟؟
ليلى: ياسمين هدي اعصابج أكيد في تفسير ...
اطالعتها ياسمين بكره وقالت: أي تفسير..؟؟ لا تيلسين تتفلسفين لي وما يخصج باللي يالس يستوي أوكى؟؟
ليلى: ياسمين..
ياسمين: أصلا انا كنت شاكة. ومتأكدة انه يغازل من ورايه..
ليلى: ياسمين احترمي نفسج. انتي ترمسين عن عمي..
بس ياسمين لبستها وانطلقت بسرعة للمكان اللي كان واقف فيه عبدالله ويا فاطمة وعبدالله أول ما شافها ياية والشرار يطاير من عيونها ما يعرف ليش ارتبك. مع انه كان متحمس ويبا فاطمة تشوفها..
وفاطمة يوم شافتها ابتسمت لها وسألت عبدالله: هاذي بنت اخوك العودة؟؟
عبدالله (بارتباك): لا. هاذي مرتي..
انصدمت فاطمة وتمت تطالع ياسمين وهي مب مصدقة. شكلها وايد صغيرة. مستحيل يكون عمرها فوق ال17 سنة. معقولة عبدالله يتزوج وحدة صغيرة هالكثر؟؟ بس ما حبت تبين الصدمة عليها عشان خاطر عبدالله ما كانت تبا تجرحه وقابلت ياسمين بابتسامة حلوة وردت عليها ياسمين بنظرة احتقار..
عبدالله: ياسمين هاذي..
قاطعته ياسمين وقالت بنبرة حادة: ما يهمني.. ممكن أعرف شو تسوين هني؟؟؟
فاطمة بطلت عيونها ع الاخر واطالعت عبدالله اللي صج عصب وقال لياسمين: مالها داعي هالنبرة اللي ترمسين فيها . فاطمة ما غلطت عليج..
ياسمين: ما غلطت؟؟؟ وهاللي خزنته في تيلفونها شو يكون؟؟ مب رقمك؟؟ تنكر انه رقمك؟؟؟
فاطمة (وهي تبتسم بطولة بال): لا ما بينكر هالشي. عبدالله مجرد صديق يعني لا تخافين من هالناحية عزيزتي . من حقج تشكين وتغارين بس غيرتج مالها داعي..
ياسمين: أشوفج واقفة ويا ريلي وما تبيني انفعل؟؟
عبدالله كان وايد محرج وفي نفس الوقت منحرج وايد من فاطمة. ياسمين يالسة تتصرف شرات اليهال وهو اللي هو ريلها مب قادر يتحكم بها. بس فاطمة ما راحت ابتسامتها عن ويهها ولو لثانية. سبق وانها ربت يهال ومراهقين وتعرف حركاتهم وانفعالاتهم. وتعرف انه افضل طريقة تتعامل فيها وياهم هي انها تطول بالها. وياسمين شكلها وايد دلوعة وعصبية..
عبدالله (بصوت واطي): ياسمين بنتفاهم عقب..
ياسمين: ما بتفاهم وياك انته. خلني اتفاهم ويا الانسة اللي هني..
في هاللحظة يت ليلى من صوب الالعاب ووياها أمل وسارة ووقفت وياهم وسلمت على فاطمة وهي تبتسم. بس سارة يوم سمعتهم محتشرين خافت. وخصوصا انه ياسمين اللي كانت محتشرة وهي تتروع منها ..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -