بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -30

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -30

من اجل ان تنعم عمتها بحياة سعيدة
والان............
هي في هذه المدينة
لا تحمل سوى حزنها
وسرها الذي بات يقتلها ببطئ
انتبهت ان السيارة توقفت فجأة
على جانب الطريق
وقبلها سيارة العم ابو عبدالله
الذي نزل منها بحركة سريعه
ومن خلفه طلال
لم تعي لما جرى الا عندما سمعت الخالة ليلى
(( عبدالله ...مابه والدك؟؟؟ لم اوقف السيارة...))
عبدالله وهو يهم بالنزول_(( لا ادري....))
كانت تلمح عمها يحدثهم باهتمام
وهو يقترب من السيارة
(( ام عبدالله..تقدموا للمنزل..وسالحق بكم...))
طلال باهتمام..(( ابي انا ساتي معك.....))
كانت نورس تائهه اكثر من حديثهم
محمد يقتل صمته فجأة(( بابا الى اين تذهب؟؟؟))
ابو عبدالله(( هناك مشكله لدى احدهم... ولابد من وجودي معه...))
عاد عبدالله للسيارة...
واشار للسائق ان يكمل طريقه...
فيما اختلف مع سيارة العم عبدالله في الطريق....
لا تدري نورس ماذا يجري بالضبط...
محمد وكأنه يحدث نفسه..(( اكثر من 5 ساعات في الطائرة... لابد ان يرتاح... لكنه لا يترك عمله..))
الخالة ليلى بضيق...((هذا طبع والدك...))
الا انها رفعت صوتها الى عبدالله
(( عبدالله... لهذه الدرجة الموضوع لا يؤجل؟؟؟))
كان عبدالله في عالم اخر...
كما كانت نورس..
ربما نورس وعت لما يجري
بينما عبدالله لحظتها واضح عليه القلق والربكه
((عبدالله ..تسمعني...ماذا حدث؟؟؟))
انتبه عبدالله لوالدته
(( لاشئ امي... تعرفين والدي..ما ان يسمع ان احد المواطنين بمشكله حتى فزع له..))
وكأنها تهمس له بقلق...(( هل هو شخص نعرفه؟؟؟))
التفت لها عبدالله وهو في المقعد الامامي.وواضح عليه الضيق ..
(( لا ادري ان كان اخبرك به والدي..انه شخص توفي ابنه بعد الولادة بايام.....))
الخالة ليلى باهتمام..
(( نعم ..اخبرني والدك قبل سفرنا للبلاد... وٍسألني ان كنت اعرف زوجته...لكني لم اتعرف عليها....))
واكملت,,((مابه؟؟؟))
(( اتصلت مرافقه معه بوالدي تخبره.... انه فاقد الوعي في المستشفى ..وهي وحيدة هنا لا تعرف كيف تتصرف..))
الخالة ليلى بضيق...
(( ما اصعب هذه المواقف في الغربه خاصة...))
كانت نورس تسمع حديثهم
ولكن شدها تعليق عبدالله
(( الله يكون في عونه..لقد رزق بتوأم فقد الطفل قبل اسابيع..وبالامس فقد الطفلة ... كان على امل علاجها كما اخبرنا عندما التقينا به اخر مرة...))
لا تدري نورس ما دار من حديث بعدها
كانت تحاول ان تربط حديثهم
بألمها
بوجعها
بــ ناااصر
هل هو ناصر؟؟؟

الشاطئ الـ17

الموجة الثانية

المكان يسوده الهدؤ
وتخترق هذا الهدؤ
شهقات لم تقدر على كتمانها
لا تدري كيف فكرت بالاتصال بأبو عبدالله
وكيف خطرت هذه الفكرة لعقلها
كان عليها ان تستنجد باحد تعرفه
ولكنها لا تعرف احد هنا
حتى جائت لها الممرضة تحمل كيس ابيض
يحوي حاجيات عمها
ومن بينها جواله والذي كان مغلق لحظتها
فتحت خط الاتصال بسرعة
واخذت تبحث فيه
كانت تأمل ان تلمح اسم احد تعرفه
لم تود ان تتصل بسمر او والدها
حتى لمحت اسمه
ابو طلال...
تذكرت طلال الذي رافقهما في جلستهما احدى المرات
ومقابلتها له مع عائلته
لابد ان يكون هذا رقم والده الذي يعمل في السفارة كما اخبرها عمها ناصر
وبسرعه اجرت الاتصال به
كان الجهاز مغلق
اعادت الاتصال اكثر من مرة
حتى تم الاتصال
لتخبره وهي تبكي
كانت تستنجد به
ان يسااعدها
فهي لا تعرف كيف تتصرف
بعدها....................
هدأت قليلا واستبشرت خيرا
عندما عرفها ما ذكرت له اسم الدكتور ناصر
وواضح عليه الاهتمام
فقد حاول تهدئتها
ووعدها بالحضور حالا
رغم انه لتو عائد من المطار
ارخت جسدها على الكرسي
القريب من غرفة عمها
واسندت رأسها للخلف على الجدار
واغمضت عينها
علها تهدأ قليلا
لا تدري كم مضى من الوقت
لم تغفو عينيها
لكن تفكيرها سافر بها لكل مكان
حتى انتبهت لصوت احدهم
(( زينة...زينة))
بصعوبة فتحت عينيها
لمحتهما واقفين
طلال ووالده
دمعت عيناها
لم تتكلم لسانها لم يقوى على النطق
ولا شفتيها تقوى على الحركة
كانت تنظر اليهما
كما يـتأمل الغريق طوق النجاة وهو متعلق به
لا تدري لم تبكي؟؟؟
كانت تبكي فقط
وهي تشير للواجهة الزجاجية لغرفة عمها
(( اهدئي بنيتي... هو بخير..اخبرنا الطبيب لا تقلقي...))
زينة وهي تمسح دموعها بظهر كفيها اللذان يرجفان
(( امل توفيت..لم يتحمل...كانت صدمه له...لا اعرف احد هنا....))
كانت تتحدث..تحاول ان تربط الكلمات ببعضها
كي يستوعبوا وضعها
اقترب منها ابو عبد الله اكثر
((اهدئي... سيأتي موظف من السفارة يتابع حالة عمك
وننهي اجراءات الطفلة المتوفاه
وانت لابد ان ترتاحي))
زينه وقد هدأت قليلا..
(( نعم..سأبقى على هذا الكرسي...قريبه من عمي..))
طلال (( لا زينة..ستأتين ضيفه عندنا..وكما اخبرك والدي... هناك من يتابع حالته))
زينه بتردد ((ولكن....))
ابو عبدالله(( الطبيب اخبرنا انه لن يستيقظ قبل 24 ساعه... ))
زينة بحزن(( لا اريد ان اتعبكما معي...))
بحده رد عليها ابو عبدالله
وكأنه يريد ان ينهي الموضوع
(( انت في مسؤليتي...لايمكن ان تبقي وحدك هنا... ام عبدالله وابنتي ستكونان معك في المنزل....))
اكمل طلال حديث والده((منزلنا قريب من هنا..ووقت ماترغبين بزيارة عمك..السيارة موجودة..))
كان ابو عبدالله يجري اتصالا حينها
(( ام عبدالله..معنا ضيفه جهزي لها الغرفة مع نورس
لان قريبها سيبقى في المستشفى...))
اعطى ابو عبدالله جهازه لزينة اشاره لها ان تحدث زوجته
نورس بخجل..(( اهلا خالة...ان شاء الله ...اشكر اهتمامك...))
كانت كلماتها مختصرة
كم هي خجله من اهتمامهم بها
لم تعلق اكثر
اعطت ابو عبدالله الجوال
سحبت حقيبتها المرمية على الكرسي
مع الكيس الابيض الذي اخذته من الممرضه وفيه حاجيات ناصر
ملابسه ومحفظته وجواله
وانصرفت من المكان
ونظرها للخلف نحو باب الغرفه
يصعب عليها تركه وحيدا
لكنها اطمئنت لوجودها بقربهم
نادرا ما يخالجها هذا الشعور وهي بعيدة عن عمها
كما ان راحة غريبه احاطة بقلبها
بعد حديثها مع ام عبدالله
واصرارها على الحضور
ليس امامها سوى هذا الان
فهي وحيده في هذا البلد
حتى والدها لم يفكر بالسؤال عنها
مع زحمة المشاعر ,..............
غادرت زينة المستشفى برفقة ابوعبدالله وطلال

الشاطئ الـ17

الموجة الثالثة

في حي راقي من احياء لندن
حيث المجمعات السكنية
والذي يقطن جزء منها
الموظفين الاجانب
للشركات الكبرى
او العاملين في السلك الدبلوماسي
ومن ضمن هذه المنازل
منزل ابو عبدالله
المكون من طابقين
في مقدمته حديقه صغيرة
مفتوحة على الطريق
بدت مكتسية بالثلج الابيض
كحال طريق المدينة
يحوي المنزل في الطابق السفلي غرفتين وصالة بالاضافه للمطبخ
غرفه خاصة بالعم ابوعبدالله وزوجته
والاخرى عبارة عن مكتب
والطابق العلوي يحوي ثلاث غرف
صغيرة نوعا ما مقارنة بمنزلهم في الخليج
لكل من الابناء غرفه خاصة به
والمميزة بين الغرف
غرفه عبدالله
فهي اوسع الغرف
وبها شرفه تطل على واجهة المنزل
وبعد قرار اقامة نورس معهم
تحول المكتب الخاص بهم
الى غرفة نوم....
جهزها عمها باثاث نوم بناتي نوعا ما
فقد اكتفى ان اخبر احد معارفه العاملين بمجال الاثاث
بطلبه لتجهيزه غرفه خاصه لابنة اخيه
وكان ما اراد
احضر الاثاث خلال ايام
ليتفاجأ انه ليس لسن نورس
انما لفتاة صغيرة او في سن المراهقة
سرير باللون الزهري والاصفر
وعليه رسومات لازهار وفراشات
وكذلك الخزانة والمكتب
كما ان السرير منخفض جدا
وبطبع طلال
علق على الغرفه ما ان راها
((واخيرا اثار لنعومة البنات في منزلنا .....))
في هذا العالم الصغير الخاص بعائلة الاستاذ فهد.....
نورس والخالة ليلى
جالستين...بصمت...
كلتاهما لديها ما تفكر به
وتشغل عقلها به
نورس....
لم تستوعب ما يحدث معها
في اللحظات الاولى من وصولها لندن
فقد كانت بانتظارها اخبار ناصر...
رغم انها لم تتأكد الى الان
لكن كل ماحدث وما قيل يؤكد
انه هوناصر
المها ووجعها ...
زاد اضطرابها...
عندما سمعت الخالة ليلى تحادث احداهن المرافقة..لـ..ناصر
وتدعوها للاقامة معهم...
من تكون يا ترى؟؟؟
لابد انها زوجته...هل هناك غيرها ستكون بقربه في هذه اللحظة وتعيش كل هذا القلق؟؟؟؟
وهل لنورس الاحتمال الاقامة معها في بيت واحد ؟؟؟؟
كانت الخالة ليلى في عالم اخر....
تفكيرها في كيفية التعامل مع فتاة غريبه في منزل يقيم فيه 3 شباب
فكرة اقامة نورس معها لم تعارضها مطلقا....
تعرف اخلاقيات نورس....
وسهل التعامل معها....
ولكن الان بالاضافة الى نورس فتاة اخرى تجهلها...
ولكن الاخلاق والواجب تجبرها على الترحيب بها..
كما ان الخالة ليلى تحمل قلب طيب وحنون على الجميع....
ساعدها هذا على تقبل ضيفتها بترحاب...
وسط كل هذه الافكار التي تحوم في هذا المنزل
كان عبدالله......
الذي غادر المكان بسرعه لغرفته..
ما ان سمع والدته ترحب بحضور زينة للمنزل...
لا يعلم لم كل هذا الاضطراب الذي شعر به...
لم يهتم قط بأمر فتاة يوما...
رغم ما يلقاه من اهتمام
من اغلب زميلاته وخاصة العربيات منهن...
والسبب تميزه من بين الطلبه
اخلاقه واحترامه لهن..
وجديته في التعامل معهن...
ولتفوقه المتميز في الدراسة....
لم زينة بالذات من تشغل تفكيره...
رغم ان مظهرها ولباسها ابدا لم يعجبه...
لكن بريق غريب في عينيها
شده لها...
عفويتها الواضحه من تصرفها الاخير مع عمها في المقهى ...
جعله يفكر بها....
ماذا حل بك عبدالله؟؟؟
قطعت الخالة حبل الافكار.......
((نورس... يمكنك ان تدخلي غرفتك...هذه الغرفه في جهة اليسار...))
اكملت الخالة ليلى وهي تهم بالانصراف...
(( نورس ..سمعتي حديثي مع عمك..ستكون معنا ضيفه ...قريبها مريض هنا ...ستبقى معك بالغرفه...))
نورس لا تدري ما تقول...
فهي الى الان تشعر انها كذلك ضيفه ...
لم ترى الخالة ليلى جوابا من نورس...
(( نورس حبيبتي هل وجود الضيفه معك يضايقك؟؟؟ فنحن نعتبرك فرد من هذه العائلة.. تقبلي ذلك لايام فقط))
اربكها تعليق الخالة ليلى
(( لا خالتي..بالعكس...ليس لدي مانع...))
ابتسمت لها الخالة ليلى...
(( ادخلي غرفتك... وارتاحي..حقائبك ادخلها محمد قبل قليل...))
دخلت نورس غرفتها
لا تدري لم ابتسمت ؟؟؟
ابتسامة كبيرة مرسومة على شفتيها
ما ان رأت اثاث الغرفه
اشعرها انها للأن بنوتة في سن المراهقه
كانت تفكر كيف فكروا بتجهيز غرفتها وكأنها غرفة فتاة صغيرة
اكثر ما اعجبها السرير المنخفض..
والذي يكاد يكون على الارض...
اغلقت الباب...
ونزعت الشال الاسود... ومعطفها....
وبهدؤ جلست على السرير...
ضحكت على نفسها لحركتها..
فقد كانت تعتقد ربما السرير لن يتحمل جلوسها عليه...
استلقت على السرير
وتغطت بالبطانية الصفراء
وغفت عينها من شدة الارهاق.....
بعد اقل من نصف الساعة
كانت طرقات على باب غرفتها....
(( نونو.... ))

الشاطئ الـ17

الموجة الرابعة

على ارض الوطن
الذي فارقه احدى بناته بقلب موجوع
كانا معا
يدخلان بيت الزوجية
واخيرا
كان لهما ما تمناه لسنوات طوال
فريدة وسلمان
تقدم سلمان نحو المدخل....
بعد ان اوقف السيارة في الساحة الخارجية للمنزل
او بالاصح الفيلا الفخمة...
كان بناء فخم حقا
ابهر فريده
التي لم تعني لها الامور المادية شئ مهما من قبل
فتح البوابة الداخليه
نحو القاعة الواسعه للفيلا
دخلا معا
وهو يحيط بذراعه على خصرها
(( سلمان بناتك هنا....))
_(( لابد ان يعتدن على دلالي لامهم الجديدة...))
بحركة لا ارادية التفتت فريده الى سلمان...
لكنها لم تستطع ان تعلق على كلامه
الذي قبض على قلبها فجأة
همس لها سلمان لحظتها
_(( مابك فريدة...؟؟؟؟ اعلم انك تتحملين هذه المسئولية))
قطع حديثهم
خطوات طفولية نحوهما
البنات
تجرين نحو والدهن
والذي تقدم نحوهن
وهو ينزل لمستواهن فاتح ذراعيه
ضمهن اليه بقوة
وهن يضحكن
بدون فرحات حقا
التفت الى زوجته
زوجته فريدة
التي كانت تنظر اليه وهو يضمهن اليه بشوق
وشعور غريب نحو هذه اللمة العائلية
في حين مربيتهن ميري
واقفه قرب السلم الذي يتوسط القاعه
رفع سلمان نظره لزوجته
(( فروودة... تعالي...))
تقدمت نحوهم...
(( اميراتي.. هذه فريده تعرفونها؟؟ صحيح؟؟؟))
مريم ومرام بصوت واحد...
(( نعم بابا....))
التفت الى مروة التي بدت صامته
وكان يشير لها بالحديث
فورا نطقت
(( اهلا خالة....))
تقدمت نحوهن اكثر
وضعت راحة كلتا كفيها
على رأسا الطفلتين مريم ومرام
(( اهلا حبيباتي..فلة وستروبري...))
ضحكتا معا على تعليقها
والتفتت بعدها الى مروة
قربتها منها وهي ممسكة بكتفها
(( مروة حبيبتي... كيف حالك؟؟؟))
وهي تحاول ان تتحدث كــ سيدة...
(( الحمدالله....))
فريدة وهي تبحث عن الكلمات
(( اممم اخبار لوحاتك؟؟؟))
نظرت اليها مروة بحده
وكأنها تفهم رغبة فريده بالتقرب منها
(( زوريني في المرسم..سترينها...))
ولكن بدت وكأن سؤال فريده اعجبها
مد سلمان ذراعيه نحو بناته
يجذبهن اليه
نحو احدى طقم الكنبات
يبدو فخم بلونه الماروني المذهب
موضوعه على جانب القاعه
والتي تتزوع فيها اكثر من طقم للكنبات
جلست فريده مقابله له
وهو مع بناته
او كما اعتاد على تسميتهن
اميراته الثلاث
تقدمت المربية من سلمان باشارة منه
(( ميري ...احضري الكيس الزهري..في المقعد الخلفي من السيارة...))
وهو ينظر الى فريدة الجالسه مقابل له
(( لقد احضرت فروودة بعض الهدايا لكن...))
كانت فريدة تنظر باستغراب نحوه
فهي لا تعلم عن الامر شئ ابدا
غمز لها بعينه
كعادته عندما يشعر بارتباكها من مفاجاته
ابتسمت له على حركته
فهمت انه قام بشراء الهدايا باسمها
(( مفاجأة حلوة اميراتي ..صحيح؟؟؟؟))
مريم ومرام...((نعم بابا))
لم تعلق مروة على كلامه.
اكتفت بابتسامة فقط...
لحظات...
تقدمت المربية وهي تحمل كيس الهدايا
اشار لها سلمان ان تعطيه فريده...
امسكت به فريده
واخرجت منه ثلاث علب هدايا
تقدمتا مريم ومرام نحوها
لم تعرف فريدة كيف تتصرف
لا تعرف كيف توزعها بينهن
كانت ممسكة بالعلبة الاكبر...
غمز لها سلمان...
وهو يشير في الخفاء الى مريم...
ابتسمت فريده...
(( مريومة حبيبتي هذا لك....))
رفعت العلبتين الباقيتين
وهي تكتم ضحكتها
اشار سلمان للعلبة الاصغر بينهما
ومن ثم الى مرام
(( مرام حبيبتي هذا لك...))
غمزت لسلمان وهي تنادي مروة
(( مروة..حبيتي الن تستلمي هديتك..؟؟؟))
تباطأت في خطواتها
لكن واضح عليها الاهتمام
اخذتها من فريده
بصوت واحد...للاميرات الثلاث
((شكرا ...خالة...))
وبسرعه اخذن يجرين على السلم
ومن خلفهن المربية
وقف سلمان يراقبهن
واتجه نحو فريده
ليجلس قريب منها
التفتت له
((متى تكف عن مفاجأتي؟؟؟))
وهو يلف ذراعه نحوها...
(( لم تري شئ للان...))
(( كان من الافضل ان تخبرني مسبقا...على الاقل لتسهل علي توزيع الهدايا))
لم يرد عليها
وانما...امسك الشال الذي ترتديه
((ممكن تنزعي هذا من على شعرك...))
اخذت تتلفت حولها
((مابك لا احد هنا....لا رجال في منزلنا..))
وهو يهس لها((فأنا اغار عليك...))
وقفت حينها..
وهي تنزع الشال والعباءة
وتضعهما على ذراعها...
بدت امامه
وسط القاعه
وكأنها سيدة المنزل
بل هي كذلك
يتاملها وابتسامة على شفتيه
تعبر عن فرحه الغامر
كانت امامه بجلابية زيتية...
بتطريز ملون
وشعرها بلونه المدرج المرفوع بمشبك
ونزلت خصلاته منه على كتفها وجبهتها
في منتهى الجمال
قمة النعومة
والخجل
مازالت تخجل منه
انتبهت له لنظراته
تعمدت تجاهلها
((الن تريني منزلك؟؟؟))
وهو يقف مواجه لها
((منزلنا..منزلنا فروودة...))
ضحكت له
(( حسنا منزلنا....))

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -