بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -31

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -31

في منتهى الجمال
قمة النعومة
والخجل
مازالت تخجل منه
انتبهت له لنظراته
تعمدت تجاهلها
((الن تريني منزلك؟؟؟))
وهو يقف مواجه لها
((منزلنا..منزلنا فروودة...))
ضحكت له
(( حسنا منزلنا....))
امسك كفها وبحركة سريعه
(( تعالي اريك الجناح الخاص بنا....))
ابعدت كفها عن يده
وهي تتلفت حولها
(( نبدأ من هذا الطابق سلمان...))
سلمان
وهو يشير بلا مبالاة
(( هذه القاعه.. مقسمة لاربع صالات للضيوف..السلم يأخذك للطابق العلوي....))
اشار ليمينه..نحو مدخل في القاعه نفسها
(( هنا مدخل المطبخ والخدمات....وقسم الخاص بالخدم... وفي الجهه الاخرى غرفة نوم للضيوف وغرفة الطعام ))
((المبنى الخارجي ..عبارة عن استراحة تحوي غرفتين وصالة صغيرة ومسبح...))
تقدم نحو السلم الدائري الذي يتوسط القاعه
((الطابق العلوي يحوي غرف الاطفال وغرفة الالعاب..ومرسم مروة))
اقتربت منه فريدة...
همس لها
((الطابق الاخير الجناح الخاص بنا
تعالي لتريه...))
تقدمت معه نحو السلم...
(( ستكتفي بالكلام لتوصف منزلنااا..._وهي تشد على الكلمة الاخيرة_....الن تريني؟؟))
وهو يلف ذراعه على خصرها
(( ستتعرفين على كل شبر فيه في وقت لاحق... تعالي لتري جناحنا الخاص الان..))
كانت تشعر فريده ان سلمان
قد جهز مفاجأة من مفاجاته...
لهذا تتعمد استفزازه بتباطئها...
كانت تخطو على السلم
وبكل خطوة
تزداد مقدار سعادتها
فرحتها بقربها منه
سلمان
الحبيب الذي لم تتوقع لقائه
فكيف هو شعورها وهي معه تحت سقف واحد؟؟؟
كانت تخفف من وقع خطواتها على السلم
وكأن صوت خطواتها قد يوقضها من حلمها.....

الشاطئ الـ17

الموجة الخامسة

في ذلك الوقت....
استيقظت نورس على طرقات احدهم
لابد انه طلال
الوحيد هنا من يناديها
نونو
(( حسنا..انا قادمة...))
ارتدت معطفها....
لملمت قصاصات شعرها عن جبهتها
وهي ترتدي الشال الاسود...
خرجت اليه..
توزع نظرها على الجميع
كانت تخشى ان تكون معهم
سمر زوجة ناصر
(( نونو..هل ازعجتك؟؟كنت نائمة؟؟؟))
تصنعت ابتسامة
(( لا بأس طلال..))
(( معنا ضيفه..تعالي لتتعرفي عليها...))
زاد اضرابها
ودقات قلبها
كانت تفكر كيف ستتحمل وجود سمر معها
كانت الخالة ليلى جالسه مع محمد وعمها...
ومقابل لهم
فتاة بشعرها الكستنائي المسترسل على كتفها
لم ترى وجهها بعد
تقدمت مع طلال
التفتت اليها
لم تكن هي
ليست سمر
من تكون؟؟؟ولم هي مع ناصر؟؟؟
كل هذه التساؤلات في وقت واحد
وقفت زينة بسرعه
لتحيي نورس
جلست نورس مقابل لها
اطالت النظر اليها
وقد بدى الحزن واضح عليها
عينها شديدة الاحمرار من كثرة البكاء
وواضح عليها الارهاق...
ولكن كل ما فعلته
وقفت بحركة سريعه
وهي تقترب من زينة اكثر
(( تعالي معي الغرفه...لتستريحي....))
رفعت زينة نظرها لنورس
لكن لم تعلق على كلامها
وكأنها فقدت القدرة على النطق....
(( سأعد لك شيئا تأكليه...))
كانت الخالة ليلى تحدثها...
واخيرا..خرجت بعض الكلمات من بين شفتيها..
(( شكرا خالة... لا اريد ...))
التفت لها العم فهد..
(( كما ترغبين..انت الان في منزلك...لا تخجلي من طلب شئ....اذهب لترتاحي الان...))
بعدها....
كانت زينة مع نورس في الغرفة
التفتت زينة الى نورس
الصمت يسود المكان
رفعت زينة نظرها الى نورس...
(( رأيتها مسبقا ولكن اين؟؟؟؟))
انتبهت نورس لنظرات زينه نحوها
استدركت زينة الموقف....
(( غرفتك؟؟؟))
ابتسمت لها نورس..
((قبل ساعة فقط اصبحت غرفتي..هذه زيارتي الاولى لهذه المدينة.))
النظرات نفسها باتجاه زينة
((انها الفتاة التي لمحتها معه
مع ناصر في موقف السيارات
ماذا تقرب له ياترى؟؟؟))
كانت زينة تهم بالجلوس على الكنبة الصغيرة...
لتفاجأ نورس بسؤالها...
باستغراب واضح على ملامحها...
(( الا تعيشين مع والداك هنا؟؟؟))
نورس وهي تنزع الشال من على شعرها
(( ..ابو عبدالله عمي..))
باستغراب اجابتها زينة
((حقا؟؟؟ كان يحدثني عن ابنته نورس... ضننتك فعلا ابنته..))
ترك تعليقها اثرا كبيرا في قلبها
(( المهم ان ترتاحي الان..الارهاق واضح عليك...))
اشارت نورس الى سريرها..
((هذا سريرك...))
باهتمام سألتها
(( وانت نورس؟؟))
ابتسمت لها..
(( لا عليك الان... ارتاحي اولا...
بعدها نرتب لكل شئ ))
بقي السؤال ماذا تقرب لــ ناصر يزيد من حيرتها
بعد اقل من ربع الساعة.....
جائها جواب مفاجأ...
(( انا هنا ايضا مع عمي ناصر....مثلك نورس...))
كانت زينة مستلقيه على السرير
واثر دموعها على جفنيها
لا تدري لم قالت هذه العبارة لها
ربما لتشعر ان هناك من يعيش مثل وضعها
ولكن نورس................
شعرت بتغير نبرة صوت زينه
ما ان نطقت اسم عمها
لم تجد نورس ما تقوله
صمتتا
رفعت نورس نظرها نحو زينة
نائمة....
لابد انها مجهدة...
وهي كذلك لم ترتاح من تعب السفر للان...
اقتربت من زينة
وغطتها
بالغطاء الاصفر
اما هي....
اخذت غفوتها على الكنبة الصغيرة
وهي تغطي نفسها بشالها الاسود...
لحظتها....
شعرت كلتاهما بالراحه
لانهما لا يعيان بما يحيط بهما
بعيدتان عن المهما ووجعهما
النوم الوسيلة الوحيده للهرب من الضيق
هذا ان غلبهما
ونادرا ما يحدث
ولحسن حظهما
ان النوم غلبهم هذه المرة...
ولكن.........................
هناك من لم يكن من حظه ان يغلبه النوم
رغم تعب السفر....
عبدالله في غرفته...
ورغم برودة الجو
فتح شرفته
وبقي واقفا فيها
يكاد يتجمد من البرد
لكنه لم يقدر على تجميد مشاعره
الضيق الذي الم به
عندما لمحها حزينة
وهي جالسة مع عائلته
كان يسترق النظر من على السلم
لم يرغب ان يشاركهم
فقد ينتبه احدهم لاهتمامه بها
لمحها
وانتبه لقلقها
واثار بكائها على وجهها
لمحها بطبيعتها
وبعفويتها
ابتسم وهو يتذكرها
كيف تحرك شعرها باناملها بين الحين والاخر
ربما لارتباكها او خجلها
يبدو شعرها ناعما
وليس مجعد كما راه في المقهى سابقا
وسرعان ما اختفت هذه الابتسامة...
لكنها حزينة على عمها
قلقه على صحته
تبحث عن من يكون بقربها
لدرجة انها لم تدرك ماعليها ان تلبس
قميصها الابيض وتنورتها البنية القصيرة
لن تحميها من قسوة برد هذه المدينة
هل هذا فقط ما يشغل باله
ام انه لم يعجبه ان تبدو رائعه بهذا اللباس امام الجميع
كان يراها رائعه فعلا
بعفويتها وبساطتها
ولباسها البناتي
شعور لاول مرة يخالجه
امام فتاة
ولكن يرهقه عندما يحل الليل
ليفكر بكل شئ
كل شئ
حتى شعرها وما ترتديه
ماذا عليه ان يفعل
يبقى على صمته
ويكتفي بمراقبتها من بعيد
ام يقترب منها اكثر
ليعرفها اكثر
وان شعرت باهتمامه بها
ماقد يحدث؟؟؟؟
زاد توتره مع حيرته امام هذه الفتاة
فهو لم يضعف امام احداهن يوما
ومن المستحيل
ان يجعلها تلاحظ اهتمامه
دخل بسرعة غرفته
واغلق باب الشرفه
استلقى على سريره
بعد كل الزحام الذي عاشه قبل لحظات
اخذ نفسا عميق
وهو يحدث نفسه
(( فتاة بطريقة لباسها وتصرفاتها العفوية هذه,,, لا تعجبني))

الشاطئ الـ17

الموجة السادسة



سلمان وفريدة
عروسان
في الجناح الخاص بهما
في منزلهما
جناح كبير فاخر
تاهت نظرات فريده فيه
كانت تريد ان تستوعب ما ترى
التفتت الى سلمان
الذي
كان ينظر باستغراب للمكان
وكأنه يراه لاول مرة
كان ما يشد فريدة فخامة المكان
وما يحويه
اما سلمان
فلم يفاجئه فخامة المكان
لانه اعتاد على النوم فيه
الا انه
متفاجأ على ما يحويه
اتفق مع اخته ان ترتب المكان
وتترك لمسات خاصة للعروسين
لكنها لم تخبره ان ستتركه يبدو
وكأنه من صفحات الف ليلة وليلة
كان جناح سلمان واسع وفخم بديكوره واثاثه
اثاثه الاقرب لكلاسيك
بلونه البني القاتم
والكنبات المذهبه
في جانب الغرفة
ومكتبه الخاص
في الجانب الاخر
الستائر تحيط بالجدران
بلونها الاحمر القاتم
وباطراف ذهبية
وارضيتها من الرخام اللامع
وزعت عليها
قطع من السجاد الفاخر بلونه الاحمر القاتم
وفي الزاوية
الحمام تمتد منه واجهه زجاجية
تطل على مسبح مرتفع متوسط الحجم
على شكل دائرة
كانت
الانارة خافته
الورود والشموع منثورة في كل مكان
باشكال مختلفه
منثورة على الارض
على الكنبات
وعلى الرفوف
اما السرير
غطى بمفرش مخملي ابيض واحمر
فيما نزلت من اعمدة السرير
ستارة من الشيفون الابيض
احاطة بالسرير
وبالقرب منه
صندوق كبير بلونه البني مذهب عند اطرافه
كان الصندوق مفتوح
وقطع من القماش بداخله
وكذلك على جوانبه
وعلب بأحجام مختلف مغلفه
واكياس مخمليه
لم يتوقع سلمان
ان اخته رتبت المكان بهذا الشكل
خاصه ان رائحة البخور الذي يحبه
تتسرب الى انفاسه
لتملأ صدره
بقدر ما ملأ
بالفرح لقربه من فريدة
امسك كتفها
وهو يقربها منه
(( ما رأيك...))
نظرت لعينيه...
(( رائع فعلا...))
غرق في بحر عينيها
(( عيناك العسليه تذبحني...))
جذبها نحو لصندوق
اجلسها على السرير بقربه
((ما هذا سلمان؟؟؟))
وهو يقترب بوجهه منها..
همس لها
(( هدايا العروس فرودة..كل شئ حدث بسرعه.. لم اقدم لك شئ.... فجهزت كل شئ في هذا الصندوق))
بهدؤ ردت عليه
((لم كل هذا سلمان...لقد اخذت ما يلزمني..لااحتاج لكل هذا...))
وهو يدخل اطراف اصابع بين شعرها
(( انت عروستي... واريدك عروس دائما...))
ترك مكانه بجانبها
اتجه ناحية الصندق
اخذ كيس مخملي من بين مجموعه من الاكياس
تقدمت هي اليه
نزلت للارض بمستواه
(( ما هذا سلمان؟؟؟))
فتح سلمان الكيس..
اخرج منه سلسال من الذهب الابيض
تتدلى منه ثلاث قلوب باحجام مختلفه
((دعيني البسك هذا))
ابعدت خصلات شعرها عن كتفها
احاط بذراعه على رقبتها
والبسها السلسال
تحسستها باناملها الناعمة
(( رائعه...))
((كل هذا لك حبيبتي..))
كانت الاكياس المخملية
تحوي قطع مختلفه من المجوهرات....
والعلب المغلفه عبارة عن عطورات فاخرة...
ومكياج بأنواع مختلفه,,,
وقطع قماش مطرزة
وملابس نوم من الحرير بالالوان مختلفة
وقفت فريدة بحركة سريعه
وتبعها سلمان
نظر لعينها
(( فريدة ما بك الم تعجبك هذه الهدايا؟؟؟))
اخذت نفسا عميقا
وبريق حزن بدى في عينها
(( بلى...))
واكملت..(( حبيبي...كم انا سعيده معك....ولكن...))
كادت نبضات قلبه تتوقف
وهو يسمع منها كلمة حبيبي
لاول مرة
قاطعها بنفس متقطع...(( ولكن ...ماذا؟؟؟))
(( لا ادري ..كيف هي ابنتي نورس؟؟؟لم اعتد على بعدها..))
اقترب منها اكثر
وكفه خلف راسها
ليطبع قبلتين على عينيها
(( لا اريد ان ارى الحزن في عينيك...ان اردت اخذك الان اليها....))
لم تعتد فريده على الاهتمام من احد
لطالما كانت هي من تهتم بمن حولها
وتوزع حبها وحنانها نحوهم
الا ان شعورها باكتساب الحب والحنان
ارهق مشاعرها
لا تعلم ما تفعل
او ماذا تجزي صاحب هذا الحب
فكان اقل ما لديها
ابتسامة على شفتيها...
وهي تهمس له
(( حبيبي... كيف فكرت بكل هذا؟؟؟))
رغم انه تفاجأ مثلها بتجهيزات بدور
(( لم تري شئ من مفاجات سلمان لصاحبة العيون العسلية...))
اهلين اخواتي
بعد منتصف الليل بخمس دقائق اكتب لكم اولى الكلمات
ابدئها بالاعتذار
اعذروني على التأخير
لظروف قاهرة
اعلم انكم اعتدتم على انزال شواطئ بشكل متواصل
ولكن الان ظروفي تغيرت بعض الشئ
لذا التمس منكم العذر
كلمتي الاخيره على هذه السطور
اعذروني
عزيزاتي....
هذا شاطئ جديد
ملئ بالمشاعر التائهه
مشاعر نورس....
تائهه بين ماضي وحاضر
مشاعر زينة....
تائهه بين حرمان وقلق
مشاعر عبدالله...
تائهه بين اعجاب ونفور
مشاعر فريدة...
تائهه بين الشوق والبعد والكثيرمن الحب
مشاعر سلمان...
دعوني اقول انه(( فوق النخل...)) تعبير عندنا عن السعادة الفائقه
شاطئ يحمل مشاعر ابطالنا
في يوم واحد
اليوم الاول لوصول نورس لندن...
وانتقال زينة لحظتها للبقاء مع اسرة ابو عبدالله
واليوم الاول لدخول فريدة فيلا سلمان
شاطئ مميز
لانه ليوم واحد
انتظركمــــــــ


الشاطئ الــ19

الموجة الاولى ....

في عالم اخر
هذا ما كنت اظنه
لحظتها
كنت استرجع افكاري
اين اكون
ومن يشاركني هذه الغرفه
وبعد طول تفكير
ادركت اني هنا
في لندن
منزل عمي ابو عبدالله
وهذه زينة...
ابنة اخ الدكتور ناصر
اه...اه يا ناصر....
في كل لفته من لفتات حياتي القاك امامي....
قطع افكاري التائهه
صوت بكائها
ربما كان هذا سبب استيقاظي...
كنت احاول التظاهر بعدم الانتباه لبكائها
ولكن لم استطع الصمود اكثر
فكم اكره التمثيل
بدون تفكير
تحركت من مكاني
بخطوات متردده
نحوها
نحو زينة
جلست على طرف السرير...
وباطراف اصابعي لامست كتفها
اخيرا انتبهت لي...
فتحت عيناها الغارقة بالدموع
تنظر الي
((لم البكاء..زينة....لا تبكي...))
.رفعت جسدها من على السرير بتثاقل
وهي تحاول ان تصنع ابتسامة على شفتيها
(( قلقه على عمي...))
ابعدت نورس نظرها عن زينه
كانت تخشى ان تكشفها نظراتها
زينة...بنبرة عالية..
((كم الساعة الان؟؟؟))
نورس...(( الثامنة تقريبا..))
ابعدت زينة الغطاء عنها....
(( اريد ان ازور عمي.....))
كانت نورس تنظر اليها باستغراب....
(( الان؟؟؟))
جمدت زينة من ردت فعل نورس....
كانت تخشى ان تتقيد بوجودها مع هذه العائلة
اكملت نورس...

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -