بداية الرواية

رواية غربة الايام -41

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -41

مريم: " أدري والله ادري حبيبي . بس تأكد اني مرتاحة ولو تعبت أو حسيت بأي شي أكيد بخبرك. أنا من لي غيرك هني؟"
محمد (وهو يبتسم بفخر): " هني ولا في البلاد. انتي مالج غيري انا تفهمين؟"
مريم: "ههههه اكيد فديتك.."
ابتسم محمد وهو يستند على الكرسي اللي ما كان مريح بالمرة..ويوم طارت الطيارة حطت مريم راسها على جتفه وهي تطالع الفلم اللي كانوا حاطينه في الطيارة. ومحمد يحاول يقرا المجلة اللي في ايده بس مب قادر. هذا طبعه مول ما يعرف يرتاح في الطيارة. عشان جي شل السماعة عن اذن مرته وقال لها: " لازم تشوفين الفلم؟"
اطالعته مريم بنظرة وردت عليه: "ليش؟"
محمد: "أنا متملل سولفي ويايه.."
اعتدلت مريم في يلستها وجابلته وهي تبتسم وقالت له: "من عيوني. عن شو تباني اسولف لك.."
محمد (وهو مستانس بالاهتمام): " عنج انتي. سولفي لي عن حبيبتي مريم.."
مريم: "بس انته تعرفها زين. شو تباني اخبرك عنها..؟"
محمد: " قولي لي شي ما اعرفه. سر من أسرارها.."
مريم:" سر؟؟ هههههههه امممم. "
محمد: " ماشالله اشوفج تفكرين. الظاهر انه عندج لستة طويلة من الاسرار.."
مريم: " عندي سر واحد. "
محمد: "شو هو؟؟"
مريم: "يعني هو مب سر خطير. ومب مهم. بس مهم بالنسبة لي انا. انا اكتب خواطر وساعات اكتب شعر.."
ابتسم لها محمد ابتسامة طفولية وسالها: "صدق؟؟ من متى؟"
مريم: "من يوم كنت صغيرة. عندي دفاتر متروسة اشعار في البيت.."
محمد: "وبتخليني اقراهن؟"
مريم: " تحب الشعر؟؟"
محمد: "أموت فيه. وحتى لو ما كنت احبه. دامج انتي اللي كاتبتنه غصبن عني بحبه.."
مريم: "خلاص اول ما نرد البلاد بسير بيتنا وبييب الدفاتر.."
محمد: "اممم وانا؟ كتبتي عني شي؟"
ضحكت مريم بحب وحطت ايدها على خده وهي تقول: "أكيد حبيبي. اجمل اشعاري انكتبت فيك انته.."
محمد: "بس انتي ما كنتي تعرفيني. "
مريم: " بس حسيت بك في قلبي من أول مرة شفتك فيها. تذكر؟ يوم كنا في إيطاليا..؟"
محمد (بإحراج): "ههه هييه. أذكر. والله لو مب مايد جان مستحيل ارمسج هذاك اليوم في المهرجان"
مريم: " هههههههههه . هييه اذكر اللي سواه. كان مشتط يباني ارمسك بأي طريقة.."
محمد: " قال لي انه اول ما شافج عرف على طول انج بتكونين لي. وأنا بعد . أول ما شفتج عرفت اني مستحيل انساج. واني بعيش عمري كله متندم لو ظيعتج مريامي .."
ابتسمت له مريم وعيونها كانت تشع بالحب اللي تحس به لهالانسان اللي جدامها . قبل شهور معدودة كانت تنظر للحياة نظرة يأس وتتحرى عمرها انسانة غير مرغوب فيها. وانه الباجي من ايامها بيكون عبارة عن ألم ويأس ونوبات مرض ما لها نهاية. فجآة دخل محمد في حياتها وكل شي تغير. فجأة صارت زوجة وحبيبة وفرد غالي من عايلة ريلها. وانفرشت دروب المستقبل جدامها ورد وضحكات وسعادة. وصار المستقبل كله احتمالات وفرص يديده للحياة..
محمد: "بشو تفكرين؟"
مريم: " بأيامي اليايه وياك. محمد تعرف اني احبك؟؟"
محمد (وهو يرص على ايدها): " أعرف. بس كل مرة تقولينها احس اني اسمعها لآول مرة.."
مريم: " حلو هالاحساس؟؟"
محمد: "شو رايج انتي؟ شو اللي تحسين به يوم اقول لج اني احبج؟"
مريم (بدلع): " ما ادري والله نسيت. مب من كثر ما اتقول لي اياها.."
محمد: " نعم؟؟ والله اني دوم اقول لج هالكلمة انتي اللي مول ما اسمعها منج.."
مريم: "حرام عليك محمد . لا تتبلى عليه!!"
محمد: "والله مريوم. كل ما اقول لج احبج تقولين لي أنا أكثر حبيبي. يعني كلمة احبك هاي مول ما اسمعها"
مريم: " خلاص أنا من الحين بحسب كم مرة أقول لك إياها وكم مرة انته تسمعني إياها وبنشوف منو أكثر.."
محمد: " اوكى.."
مريم (وهي تبتسم بشطانة): "محمد احبك احبك احبك احبك احبك احبك احبك.."
محمد: "ايييه انتي يالغشاشة والله ما يستوي جي. "
مريم: " منو قال؟ أنا اللي بديت التحدي وانا اللي احط شروطه.."
محمد: " ههههههه عادي مب مهم. حلات الخسارة في تحدي مثل هذا . انا بيلس هني اطالعج وانتي رددي هالكلمة من الحين لين ما نوصل فلوريدا. شو رايج؟"
طلعت له مريم لسانها بدلع وهي تضحك وردت تحط راسها على جتفه. وكملوا الرحلة وهم يسولفون ويضحكون. ويزيدون على ذكرياتهم الحلوة ذكريات يديدة بيحتفظون بها في قلوبهم العمر كله
.
.
" يا ربيييه!!!.. مزنوه اذيتيني اطلعي برى. انتي ما تفهمين؟"
عليا كانت شوي وبتنفجر بسبب مزنة اللي مطفرتبها من ساعة الحين. كانت وايد مقهورة لأنها تبا تسوي شعرها كيرلي ومول مب طايع يضبط وياها ومزنة يالسة ع الشبرية تطالعها و تتجلب من الضحك عليها. وفوق هذا ما عندها وقت لازم تسير بيت قوم ميود الساعة 12 لأنها معزومة عندهم ع الغدا. صح انها عزمت عمرها يوم اتصلت بليلى امس. بس بعد تعتبر عزيمة ولازم تكشخ من الخاطر عشان مايد يتخبل عليها..
عليا: " قلت لج اطلعي..!!"
مزنة (وهي تبطل شنطة الثياب اللي يايبتنها عليا وياها): "أول احلفي انج بتاخذيني وياج.."
تحركت عليا بسرعة وصكت الشنطة واطالعت مزنة بعصبية: " باخذج ويايه مب بكيفي غصبن عني. يدوه ما خلتني اسير بروحي. !! ياللا اذلفي برى مب طايقتنج!!"
مزنة: "ما بطلع . بشوفج شو بتلبسين.."
عليا: " بعدني ما قررت . مزنووه اطلعي والله انج تقهرين!!"
مزنة: "أنا بختار لج شو تلبسين. انتي سوي شعرج.."
تنهدت عليا بتعب. الظاهر انها ما بتتخلص من هالينية. عشان جي بتسايرها. وسارت تعدل في شعرها ومزنووه تتعبث في الشنطة. وطلعت الثياب كلهن برى ويلست تركبهن على بعض عشان تختار من بينهن. وهني رن موبايل عليا وكانت ابتسام ربيعتها هي اللي متصلة. بندت عليا السشوار وردت على الموبايل..
عليا: "بسوومتي. هلا والله.."
ابتسام: " علاية حبيبتي تولهت عليج.."
عليا: " تولهت عليج العافية. شحالج دبووه؟"
ابتسام: "ملانة. الاجازة هاي وايد مملة. شو رايج نسير السينما؟؟ "
عليا: "ما اروم ..أنا في العين. بيت يدوه.."
ابتسام: "صدق؟؟؟ متى سرتي ؟؟ وليش ما خبرتيني..؟؟"
عليا: "فجأة قررت. كنت وايد ملانة. وبعدين ما صدقت امايه وافقت . على طول حطيت ثيابي في الشنطة وطرت هني.."
ابتسام: " هيييييييييه لازم بتطيرين. مب من شوية. الشوق يلعب دور في هالسوالف."
عليا (وهي تحط ايدها على قلبها): " فدييت روحه بسووم شفته يوم الاربعا. ويلست وياه وسولفنا.."
مزنة تجمدت في مكانها وقطعت النفس عشان تسمع كل حرف تنطق به عليا..
ابتسام: "احلفي؟؟؟؟ شو استوى؟"
عليا: " خبل بي والله انه خبل بي. وااااااايد متغير عن أول مرة شفته فيها. ووايد محلو!!"
ابتسام: "وشو قال لج؟ شو استوى ابا االتفاصيل..!!"
عليا (وهي تلف خصلة من شعرها على صبعها وتتمشى بدلع في الغرفة): " قال لي انه صبغة شعري وايد حلوة. وانها تبرز لون عيوني الحلو. يعني كان يتغزل فيني بسووم"
مزنة (بهمس): "هلا والله!!"
ابتسام: " وااااااااايه..!! بعد بعد شو قال لج اياني واياج تحذفين شي.."
عليا: " عطاني سلحفاة. بسوووم اول هدية يعطيني اياها. سلحووفة صغيرة تجنن.."
ابتسام: " الله!!! حظج علايه. وما عرفتي اذا كان يحبج ولا لاء؟؟"
عليا: "اممم ما بين لي. انتي تعرفين الشباب . ما يحبون يبينون عواطفهم . بس لا تحاتين . أنا وراه وراه. وإذا ماحبني اليوم بيحبني باجر. وإذا مب باجر. اللي عقبه. المهم انه مايد في الاخير بيحبني..!"
ضحكت مزنة يوم سمعت اسم مايد والتفتت لها عليا اللي توها انتبهت انها ترمس جدام المشخلة العودة مزنووه وبسرعة قالت لابتسام: " اووه اقول بسوم بدق لج عقب اوكى؟"
ابتسام: "ليش؟"
عليا: "عقب بقول لج باي.."
ابتسام: " ما ببند . قولي الحين.."
بندت عليا في ويهها من الخوف وركضت صوب مزنة وقالت لها: "مزوون ليش ضحكتي؟ "
مزنة: "ما علييييييييه. تحبين ميوود هاا؟؟ بخبر!!"
ركضت مزنة عشان تطلع من الغرفة وركضت عليا وراها ويرتها من ايدها ودخلتها داخل وقفلت الباب بالمفتاح وقالت لها: "مزنوه انتي فاهمة غلط .أنتي ياهل شو دراج..!!"
مزنة: "أنا سمعتج. قال لج شعرج حلو وعيونج حلوة وعطاج سلحفاة. وعقب قلتي انج تحبيينه!! "
عليا (بيأس): "مزنوووه حبيبتي الله يخليج انسي هالسالفة انا كنت اسولف ويا ربيعتي. لا تخبرين يدووه الله يخليج.."
مزنة: " اذا ما خبرت شو بتعطيني؟؟"
عليا: "اللي تبينه!!"
مزنة: "عطيني السلحفاة.."
دزتها عليا بعيد عنها وهي تقول: "نعم؟؟؟ لو تموتين ما اعطيج اياها..!!"
مزنة: "خلاص كيفج. بخبر يدوه. وبخبر خالوه شريفة بعد!"
عليا (وهي خلاص بتصيح): "لا حرام عليج مزوون. اختاري أي شي من مكياجي. أي شي بس السلحفاة لاء.."
مزنة:" ما يخصني انا ابا السلحفاة. انتي اليوم خلي ميود يعطيج وحدة ثانية.."
اطالعتها عليا بحقد كبير وتمت تفكر بموقفها وشافت انه من الافضل انها ما تكون عداوة ويا هالياهل الشريرة. ونشت وسارت صوب شبريتها وشلت الحوض الصغير اللي فيه السلحفاة وبكل مرارة وحزن سلمته لمزنة. اللي ماتت من الوناسة وهي تطالع سلحفاتها اليديدة..
عليا: " عطيتج السلحفاة. انتي وعديتيني ما تخبرين حد."
مزنة: "هييه ما بخبر خلاص. حبيبتي انتي.."
عليا: "ديري بالج عليها . والله لو ماتت بذبحج مزنوه"
مزنة: "لا لا ما بتموت بأكلها خس . وبسميها مزمز. "
عليا ( تقول في خاطرها) "مالت" بس جدام مزنة ابتسمت وقامت تكمل العفسة اللي في شعرها. ومزنة تبتسم وتفكر شو تطلب منها المرة الياية عشان ما تخبر عليها..
وعقب ما خلصت عليا لبس ومكياج وضبطت شعرها كانت الساعة 12 ونص. ونزلت تحت ويا مزنة عشان يسيرون عند قوم ميود. ومشت لغرفة يدوتها عشان تخبرها انهم بيسيرون. بس ما لقتها. ودورتها مزنة في البيت بكبره . بس ما كان لها أثر. عشان جي اتصلت بها عليا على موبايلها. ويوم ردت عليها سألتها: " يدووه وينج؟ "
صالحة: " أنا في الدرب سايرة دبي.."
عليا: " دبي؟؟ متى ظهرتي؟"
صالحة: " وانتي شتبين فيني متى ظهرت ومتى رديت؟ شعندج؟"
عليا: " نبا الدريول وينه؟"
صالحة: "وينه بعد؟ تراه هو اللي مودني . ولا تتحريني سايرة في تاكسي..؟"
عليا ( بأعلى صوتها): "نعم؟؟؟؟؟ الدريول مودنج دبي؟؟؟ بس انا قلت لج اني بسير عند ليلى!!"
صالحة: " انزين خليهم يطرشون لج دريولهم. انا دريوليه محتايتنه اليوم. "
عليا: "يدوه حرام عليج!!."
صالحة: " اسميج تحبين الهذرة انا اروحي ما اداني ارمس فيه هالموبايظ.."
وقبل لا ترمس عليا بندت صالحة في ويهها ومن القهر عقت عليا عمرها على القنفة وهي شوي وبتصيح . شو بتسوي الحين؟ مستحيل تقول لليلى اطرش لها دريولهم شوبيقول عنها مايد؟ أكيد بيحتقرها. ليش جي يدوتها تسوي فيها ؟ ليش؟؟
مزنة: " بلاج؟"
اطالعتها عليا باحتقار ونشت وركضت فوق في غرفتها عشان تصيح على راحتها. أما مزنة اللي استغربت من حركة عليا فقررت تتصل بدريول بيتهم وتخليه يوديها عند سارونا وامولة. وقالت في خاطرها " علاية شكلها غيرت رايها وما بتسير. ياللا..!! بسير بروحي"
.
.
.
مايد اللي كان يجلب القنوات يدور شي يشوفه حس بالملل وقال لليلى اللي كانت يالسة حذاله في الصالة الثانية: " ليلوتي اتصلتي تطمنين على عليا؟"
ليلى: "لا ما دقيت لها نسيت.."
مايد: "دقي لها انا ملان. وطرشي لها الدريول اييبها.."
ليلى: " وانته ليش ان شاء الله مهتم بها جي؟"
مايد: "بنت خالوتي ليش ما اهتم بها..؟؟"
ليلى: " بس لا تزودها وياها. اخاف تتعلق عقب.."
مايد (بأرف): " نعم؟؟ تتعلق؟؟ ها اللي ناقص بعد..!!"
ليلى: " يا سلام!! وليش يعني هالنظرة؟"
مايد: "لأنه افكاركم وايد وايد غلط. هاي بنت خالوتي يعني شرات اختي. لازم ادخلون الحب في كل شي؟"
ليلى: "انا ما دخلت الحب في السالفة بس انته ما شفت تصرفاتها المرة اللي طافت ؟ "
مايد (يطالعها وهو مصدوم): "لا ما انتبهت. ليش هي قالت لج شي؟؟"
ليلى: "ما قالت شي. بس انا حسيت.."
مايد: "ارجوج لا تحسين . انا بعدني صغير ع الحب. خليني اعيش مراهقتي ويا نانسي عجرم وهيفاء وهبي. ويوم بكمل عشرين سنة تعالي رمسيني عن الحب.."
ضحكت ليلى اللي عيبتها السالفة وقالت له: "معقولة؟؟ ميودي تبا تقنعني انه ما عندك وحدة ترمسها؟؟"
اطالعها مايد بتحدي وقال لها: "حتى لو كانت عندي وحدة . انتي ما بتعرفين. ولا أي حد في الدنيا بيعرف.."
ليلى: "يعني عندك وحدة؟؟"
مايد كان صدق حاس بالاحراج ويعرف انه اخته متعمدة تحرجه. وقال لها: " لا طبعا ما عندي حد. أقول لج بعدني صغير انتي ما تفهمين؟.."
ليلى: "يعني الحين تبا تفهمني انه اللي عمرهم 16 سنة ما يتعرفون على بنات؟"
مايد: "امبلى يتعرفون. بس عاد الشباب مب كلهم واحد. انا من نوع الشباب اللي عندي اشيا اهم من البنات عشان اسويها.."
ليلى (وهي تطالعه بخبث): "مثل شو؟"
مايد: " انتي شكلج مب ناوية تتصلين بعلايه. خلاص انا بسير عنج. مزعجة!!"
ليلى: "هههههههه. بتصل بها الحين.."
مايد: "لا تتصلين، لوعتي لي بجبدي . خلاص بسير ارقد.."
ضحكت ليلى وهي تتفداه وقامت تشوف باجي اخوانها شو يسوون
.
.
الساعة اربع العصر، كان عبدالله ساير المستشفى ويا أمه عشان يطلعون ياسمين. وكان يعرف انه ام ياسمين ناوية اتم وياها هالاسبوع بطوله. وكان هالشي منكد عليه لأنه مول ما يداني ام ياسمين. ومقلل زياراته للمستشفى هاليومين بسبتها. يوم نزل من السيارة قال لأمه: "امايه اسبقيني انتي لغرفتها وانا بسير اسوي لها اذن خروج.."
أم أحمد: "زين فديتك. لا تبطي عاد.."
عبدالله : "لا ما ببطي.."
سارت ام احمد صوب غرفة ياسمين وعبدالله سار عند رئيسة الممرضات عشان اييب اذن الخروج من عندها. ويوم وصل عندها قال لها: " مرحبا.."
النيرس : "يا أهلا..!!"
عبدالله: " الدكتورة وافقت انه مرتي تظهر. ممكن تعطينا اذن الخروج؟"
النيرس: " اسمها ايه زوجتك؟؟"
عبدالله: " ياسمين علي بن يمعة.."
اطالعته النيرس باستغراب وقالت له: "ياسمين ؟ دي خرجت بقالها ساعة دلوأتي.."
عبدالله: "نعم؟؟ لا انتي اكيد مغلطة. ياسمين علي يمعة. تأكدي.."
حطت النيرس الدفتر جدامه وجيك عبدالله ع الاسم. واستغرب. وسأل النيرس: "طلعت ويا منو؟"
النيرس: " أبوها خرجها. "
عبدالله تم يطالعها وهو مصدوم. ليش ياسمين ما خبرته؟ لا يكون بس للحين زعلانة على سالفة الفيلا؟؟ وبسرعة سار صوب الغرفة عشان يتأكد وشاف امه يالسة هناك بروحها تترياه. ويوم دش عليها قالت له: "النيرس تقول انه مرتك طلعت. كيف جي بعد؟"
عبدالله: "هيه روحت ويا ابوها. ما ادري شو سالفتها.."
أم أحمد: "اتصل بها شوفها وين. جان خبرتك انها بتطلع ويا ابوها.."
عبدالله طلع موبايله واتصل بمرته ياسمين. اللي كانت في السيارة ويا ابوها وامها. بس ما ردت عليه وقال لأمه : "تعالي بنسير البيت يمكن هي سبقتنا هناك ويا امها.."
ياسمين يوم شافت رقم عبدالله تنهدت بملل وحطته ع السايلنت . وقالت لأمها اللي كانت ميودة البيبي. : " هذا عبدالله متصل. أكيد راح المستشفى وما لقانا.."
مريم: " انتي ما عندج سالفة يا ليتج بس تسمعين كلامي.."
ياسمين: " انا مقتنعة باللي بسويه. امايه بلييز. ما ابا نقاش في هالموضوع.."
علي: " خلي بنتي تسوي اللي يريحها وبعدين احسن لها تطلق. أنا مب معودنها تعيش محبوسة وهذا مول ما يخليها تظهر . البنية انغرت فيه وايد. وانا ما احب حد يأذي بنتي. والمؤخر اللي بتحصله والنفقة اللي بنطلعها من عيونه بتخليها عايشة احسن عيشة هي وبنتها.."
ياسمين كانت وايد متظايجة من كل اللي استوى بس في نفس الوقت مقتنعة انه قرارها هو الصح. وانه الطلاق هو انسب حل عشان تعيش باجي حياتها مرتاحة. وبالنسبة لبنتها أبوها إذا يباها يروم ياخذها. بس قبل لازم يكتب الفيلتين بإسمها. ومن دون هالشي خل يتحمل يعيش من دونها العمر كله..
تنهدت ياسمين وهي تسمع كلام ابوها واتصلت حق شيخوه بس كان مغلق. ياسمين كانت وايد مستغربة من هالشي..شِيخوه مول ما سألت عنها ولا يت تزورها. وتيلفونها مغلق. شو سالفتها؟؟ لا يكون بس مريضة؟
.
.
شيخة في هالوقت كانت بتموت من الصياح وهي تطالع اللون البنفسجي والأخضر اللي تحت عيونها. كانت واقفة تطالع ويهها في جامة الحمام. أول مرة في حياتها تحس بهالألم اللي تحس به كل ما رمشت بعيونها. فهد تغير وايد. بعدها للحين مب مصدقة انه ظربها بهالوحشية. هو اللي عمره ما مد ايده عليها او غلط عليها بكلمة. الحين صار يظربها يوميا. واليوم يوم طفرت منه ومن معاملته وقالت له يطلقها ظربها على عينها بكل قوته. بعدها تتذكر كلماته عقب ما ظربها. يوم كانت طايحة ع الارض تصيح. كان يطالعها بكره ويقول لها: " ان يبتي طاري الطلاق على لسانج مرة ثانية بتشوفين شو بييج مني. انتي وحدة سافلة خايسة حتى الطلاق ما تستاهلينه. بتمين عندي وبتخدميني غصبن عنج. وما ابا اسمع صوتج عقب اليوم. انتي تفهمين؟؟"
دمعت عيون شيخوه وعلى طول ندمت على هالشي. لأنه الدموع كانت تحرق لها عيونها بشكل وايد مؤلم. كانت تحس بشوق غريب لفهد اللي عرفته من زمان. فهد الطيب الحنون اللي كانت نظراته لها كلها حب وسعادة. الحين مول ما تشوف البسمة على شفايفه..
متى بيشفي غليله منها وبيرد فهد الأولاني؟؟
متى بيبدا ينسى اللي سوته وبيفتح وياها صفحة يديدة؟؟
تنهدت شيخة بحرقة. ما تعتقد انه في ريال ممكن ينسى. وأكيد مب فهد. بيتم متذكر هالشي على طول. وبيتم يذلها على طول. بس شيخة ما تروم تعترض. كانت تعرف انها غلطانة وتعرف انها يابت هالشي لعمرها..وتعرف انه غلطتها لازم هي اللي تتحمل مسئوليتها..
.
.
.
.
عبدالله في هاللحظة كان واصل حده. عقب ما سار بيته هو أمه وما لقى حد هناك، حرق تيلفون ياسمين اللي مول ما كلفت نفسها ترد عليه. عشان جي وصل أمه البيت وطلع بسيارته ما يعرف وين يسير. كان مقهور منها ، حتى لو زعلانة المفروض ترد عليه. يعني ما تعرف انه يحاتيها ويحاتي الياهل؟ وعقب ما اتصل بها للمرة المليون وما ردت عليه اتصل بأبوها . اللي رد عليه على طول..
عبدالله : "ألوو.."
علي: "نعم؟"
عبدالله: " السلام عليكم .."
علي: "وعليكم السلام. "
عبدالله: " عمي ياسمين عندكم؟؟ "
علي: "هيه عندنا. نعم؟ شعندك؟"
استغرب عبدالله من اسلوب علي بن يمعة وقال له: "وينكم انتو؟ انا سرت لكم المستشفى ما لقيت حد. الله يهداكم جان خبرتوني انكم بتطلعونها. ما يستوي جي.."
علي: " وليش نخبرك.؟؟ اسمع عبدالله. بنتي تبا الطلاق.."
عبدالله: "شوووووو؟؟؟؟؟؟"
علي: "اللي سمعته. طلقها وبسرعة. تراها مب طايقتنك. وانته ما تروم تجبرها تيلس وياك. "
عبدالله كان يزاعج : " ياسمين وينها؟؟؟ عطني اياها . انته شو يالس تخربط؟؟"
علي: " بنتي ما بترمسك. وورقة طلاقها اباها توصلها بأسرع فرصة. وجان ناوي تاخذ بنتك. تكتب الفلتين باسم ياسمين. "
عبدالله: " شو تتحرى انته الدنيا تمشي على كيفك؟؟ مرتي بترد البيت غصبن عنها. وبنتي محد يروم يمنعني عنها. انته فاهم؟؟"
علي: " اللي في راسك سوه. "
وبند التيلفون في ويه عبدالله اللي كان شوي وبينفجر من القهر..
.
.
ياسمين وصلت بيتهم في جميرا وهي صدق تعبانة ، كانت لايعة جبدها من كل اللي استوى. من ولادتها ومن ريلها ومن ابوها وامها. ومن سالفة طلاقها. دشت غرفتها من دون ما تهتم للبيبي اللي كانت عند امها وبدلت ثيابها ولبست بيجامتها ورقدت. كانت تدري انه عبدالله بيكسر الدنيا فوق راسها وانه مستحيل يتخلى عن بنته. بس كانت مب قادرة تفكر بهالشي الحين. كل اللي كانت تبا تسويه انها ترقد. وعقب ما ترتاح بتفكر شو ممكن تسوي عشان يطلقها عبدالله بهدوء..
بس أي هدوء هذا اللي بيخفف من غضب عبدالله الحين. كانت نيران قلبه كلها مشتعلة والقهر اللي يحس به خلاه يوقف الموتر على يمين الشارع لأنه كان مول مب قادر يسيطر على الرجفة اللي تسري في جسمه. كان يعرف انه ما بيرتاح إلا اذا شاف ياسمين ورمسها. وعشان جي اتصل بسهيل وقال له انه يباه اييه صوب موتره ويسير وياه دبي في شغل ضروري..
سهيل: "شو هالشغل اللي طلع لك مرة وحدة..؟"
عبدالله (بتعب): " انته تعال لي وعقب بخبرك السالفة كلها. لا تتأخر يا سهيل ما عندي وقت.."
سهيل: "عبدالله انته صوتك وايد تعبان. متأكد انك بخير؟"
عبدالله: "أنا ما فيه شي انته بس تعال لي .."
سهيل: "دقايق واكون عندك.."
.
.
مرت الدقايق بطيئة جدا على عبدالله وأول ما وصل له سهيل خبره بكل اللي استوى وسارو هم الاثنينة دبي في موتر سهيل. عبدالله كان محطم ، اعصابه تعبانة وويهه شاحب. كان يبا يرمس ياسمين يبا يسمع منها هي الرمسة اللي قالها علي. ليش؟؟ شو استوى؟ خلافاتهم كلها انحلت وياسمين كانت وايد مستانسة عقب ولادتها. وكانت معاملتها له وايد زينة. وهو ما قصر وياها بشي. معقولة عشان الفلل تسوي كل هذا؟
سهيل كان صدق يحاتي عبدالله وكل شوي يطالعه بطرف عينه ويشوف نفس ملامح العبوس على ويهه. كان يحاول يخفف عنه بأي طريقة وكل شوي يقول له: " لا تحاتي يا عبدالله. مرتك صغيرة واكيد ابوها قص عليها بكم كلمة. الحين يوم بتسير وبترمسها بترد لعقلها.."
عبدالله: " ما ادري يا سهيل . انا مصدوم. مب عارف كيف افكر. وأحس بتعب. تعب كبير.."
وغمض عيونه واتساند على السيت وسهيل يطالعه بقلق. كانت حالته مب طبيعية أبدا. أول مرة يشوفه سهيل معصب بهالطريقة. حتى المرة اللي طافت يوم فقد اعصابه وسار لمكتب مبارك عشان يهزبه ما كان يرتجف بهالعنف. شو سوت به هالحرمة هاي ؟؟ وشو هاللعبة اللي تلعبها هي وأهلها على عبدالله. ؟؟
.
.
.
عقب ساعة
ياسمين كانت راقدة رقاد متقطع ومتعب. كل احلامها كانت كوابيس. وكل ما تبطل عيونها تحس انه راسها بينفجر .الصداع اللي هاجمها اليوم شكله ناوي يقضي عليها. ومن كثر الألم قامت مرتين ترجع في الحمام. والحين يوم اخيرا قدرت ترقد بهدوء وبدون كوابيس وصلها صوت صراخ من برى خلاها تفز من رقادها على طول. وبعصبية فظيعة تأففت وفرت لحافها بعيد عنها وسارت صوب الدريشة تشوف شو اللي يستوي تحت. ويوم حركت الستارة شافت أبوها واقف تحت في الحوي ووياه عبدالله. وكان صوتهم واصل لعندها فوق من كثر ما كان عالي..
عبدالله كان يزاعج على علي ويقول له: "خلها تنزل وتقول ليه هالرمسة بنفسها.. انته شلك تتدخل بيني وبينها؟؟"
علي: " بنتي ما بتشوفها مرة ثانية انته فاهم ولا لاء؟؟ وقلت لك جان تبا بنتك هات لي أوراق ملكية الفلل.."
عبدالله: "انته اللي لعبت لها بعقلها. هاي بنتك كيف ترضى عليها تطلق؟؟ انته تخبلت؟؟ وتطلق من دون سبب ليش؟؟"
علي: " انته اللي لعبت بعقلها وخليتها تودر كل شي وتوافق عليك. وانا ما رمت اقول لها شي. بنتي الوحيدة وما اروم ازعلها. بس الحين بصحح هالغلطة وبطلقها يا عبدالله غصب.."
عبدالله لاحظ حركة الستاير فوق ونادى عليها بأعلى صوته: "ياسمين!!. ياسمين !! انزلي ورمسيني الحين.."
علي (وهو يدز عبدالله في صدره بقوة): "ما يخصك ببنتي انته ما تفهم شو؟؟"
عبدالله طنش علي ورد ينادي على ياسمين مرة ثانية. كان يباها تفهمه. ليش ما تنزل له هي وتفهمه؟؟ بس علي رد يدزه مرة ثانية وهالمرة كان عبدالله بيطيح لو ما توازن في اخر لحظة. كان علي يعامله بشكل مهين ومذل عبدالله كان مستحيل يتحمله في مكان وموقف ثاني . بس كان حاشم علي لأنه ابو مرته ويد بنته. وابتعد عنه وهو يطالعه بنظرة حادة . ورد يطالع دريشة ياسمين..
ياسمين يوم شافت عبدالله يرد على ورا من قوة ظربة ابوها انترست عيونها دموع وعلى طول طلعت من غرفتها وهي تركض وتصيح من الخاطر. ونزلت من فوق وشافت بنتها في حظن الخدامة اللي كانت يالسة ترضعها في الصالة. وبدون تردد شلت البنية من حظنها وطلعت برى في الحوي عند عبدالله وابوها وامها وبنتها شمسة في ايدها..
عبدالله يوم شاف ياسمين طالعة من باب الصالة وشعرها الاشقر مغطي نص جسمها . وملامح ويهها الحلوة مغرقة بدموعها. وفي ايدها بنتهم شمسة. حس بقلبه يغوص بين ظلوعه. هاي ياسمين. ياسمين اللي حبته وسوت المستحيل عشان توصل له وتنتشله من الحزن اللي كان عايش فيه. ياسمين اللي عاشت وياه سنة من اجمل ايام حياته. مستحيل ياسمين تودره . مستحيل. علي غلطان. علي ما يعرف..
اطالعها عبدالله بعيون كلها أمل وشوق واطالعته هي بعيون كلها حزن وتعب. وقبل لا يحس كانت واقفة جدامه ومن الصدمة ابوها تم يطالعها وهو ساكت..
عبدالله اقترب منها وكل اللي قدر يقوله كان : "ياسمين.."
حاولت ياسمين تسيطر على دموعها واطالعت عبدالله بكل كبرياء وقالت له بصوت حاد وأعلى من اللي توقعته: "شو اللي تباه مني عبدالله؟؟ تبا بنتك؟؟؟ هاي بنتك خذها. أنا ما أباها.."
علي: "ياسمين!!"
ياسمين (بنبرة حادة): "أبويه انته ما يخصك!!. لا تتدخل بيني وبين ريلي"
وتفاجئ عبدالله يوم عطته ياسمين بنته بكل جفاف وتلقفها عبدالله في حظنه وهو يطالع ياسمين باستغراب..
عبدالله: " ياسمين شو ياج كل هذا عشان الفلل؟؟ .. جان تبين. "
ياسمين (وهي تزاعج):" مابا شي. اباك بس اطلقني. طلقني عبدالله أبا ارتاااااح. طلقني.."
نظرة استنكار فظيعة مرت على ملامح عبدالله وهو يشوف ياسمين اتصيح بكل قوتها جدامه. معقولة هالكثر تكرهه؟؟ معقولة؟؟ ليش؟؟ شو اللي تغير من بينهم؟؟ كان يطالعها ومب قادر يقول لها شي وعقب فترة صمت طويلة وعقب ما هدت ياسمين شوي سالها عبدالله بصوت مبحوح: "ليش؟؟"
ياسمين: "لأني ما أبا اكرهك عبدالله. طلقني قبل لا اكرهك واكره كل يوم اعيشه وياك.."
غمض عبدالله عيونه بألم وسألها آخر سؤال: " متأكدة انه هذا اللي تبينه؟؟"
ياسمين: "متأكدة.."
حاول عبدالله يتكلم بس ما قدر . كان يبا يقول لها الكلمتين اللي بيحررونها من ارتباطها وياه بس حس بلسانه ثجيل..
عيونها كانت تطالعه بتعب. كأنها تترجاه. تترجاه يعتقها. ينهي عذابها. وبمرارة فظيعة. وهو حاظن بنته بحنان . التفت عنها عبدالله وعطاها ظهره وقال: "ياسمين. انتي طالق. "
نزلت الدموع من عيون ياسمين . وكمل عبدالله وهو يمشي لباب الحوي..: "طالق.. طالق.. "
وطلع من بيت علي بن يمعة للمرة الأخيرة. وهو شال بنته وراه. وترك ياسمين اللي يلست ع الارض من كثر ما كانت تصيح . وترك أبوها اللي كان ينتفض من القهر والحسرة على الفيلا اللي ظاعت من إيده..
.
.
طلع عبدالله من البيت واتجه للسيارة وهو يكافح موجة الهم والتعب الكبيرة اللي بدت تغزو ارجاء جسمه. وركب السيارة بدون ما يرمس وسهيل اللي فهم السالفة وسمع كل شي يوم كان واقف برى يترياه. حرك السيارة واتجه لمدينة العين..
كانت شمسة راقدة في حظن عبدالله بسلام. مب حاسة أبدا بالمصيبة اللي استوت اليوم. ما تعرف انه في يومها الثاني في هالدنيا ، أمها طلبت الطلاق من أبوها. وعبدالله كان يطالعها ويقاوم الدموع اللي تيمعت في عيونه. كان في باله سؤال واحد يتردد مرة ورا الثانية. ليش؟؟ ليش؟؟؟ ليش؟؟ ليش؟؟
ليش يا ياسمين؟؟
سهيل كان يطالع ربيع عمره واخوه عبدالله ويحاول يركز على الدرب اللي جدامه. كان الدرب للعين كئيب وصامت وحزين. ويوم وصلوا العين طلب عبدالله من سهيل انه يوديه بيت أخوه أحمد الله يرحمه. كانت الساعة تسع فليل وكان عبدالله تعباان. ويعرف انه ما بيقدر يتصرف ويا الياهل بروحه. فراح واشترى لها حليب واغراض من الصيدلية . وخلى يترياه برى ودش هو وبنته داخل عند امه اللي كانت بتموت من كثر ما تحاتيه..
أول ما دش عبدالله الصالة نشت أم أحمد من مكانها حذال ليلى ومشت بصعوبة بس بسرعة لباب الصالة. ويوم شافت البنية في حظن ولدها فهمت السالفة ونزلت دموعها وهي تاخذها عنه..
أم أحمد (وهي تصيح): "شو استوى فديتك.؟؟ شو اللي ياكم انتو الاثنين..؟؟"
عبدالله: " ما ادري . ما ادري امايه. أنا بروحي مب فاهم شي.."

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -