بداية الرواية

رواية غربة الايام -40

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -40

مايد وخواته وصلوا دبي الساعة وحدة الظهر والتقوا ويا مترف في السيتي ، وعقب ما لفوا السيتي بكبره ولعبوا في ماجيك بلانيت شوي، يلسوا هم الاربعة يتغدون في هارديز الساعة أربع العصر. سارونا وأمولة كانن صدق مستانسات. من زمان محد طلعهن هالطلعة الحلوة. ليلى استوت ما تحب تطلع من البيت ومحمد وعمهم عبدالله دوم مشغولين. بس اليوم مايد ما قصر وياهن وكانت عيونهن تلمع من السعادة وهن ياكلن ويطالعن الناس اللي يمرون حواليهم..
مترف بعد كان وايد مستانس انه مايد ياب خواته وياه. بما انه ما عنده خوات اصغر عنه، كان يعتبر هالثنتين شرات خواته. وكان يحبهن وايد، بالذات سارونا. يحس انه بينه وبينها ارتباط غريب. وبمجرد ما يشوفها يحس انه يبا يعطيها الدنيا بكبرها بس عشان يشوفها تبتسم. كان يطالعها وهو يرمس مايد وفي هاللحظة التفتت له وابتسمت ابتسامة سريعة، وردت تطالع الناس اللي يمرون جدامهم. بس هالابتسامة السريعة خلته يحس بنهر جارف من مشاعر الفرح تندفع في داخله. وقال لمايد: " ما يستوي اتمون لباجر؟؟"
مايد: " لا ما يستوي. لو كنت ياي بروحي بدبّر هالشي. بس بما انه هالثنتين ويايه ما اروم"
مترف: " أهاا. بس بعد زين يوم يبتهن وياك والله وايد تولهت عليهن.."
ابتسم له مايد ويلس يكمل الهمبرغر اللي في إيده..
مترف: " أووه نسيت اخبرك. "
مايد: "شو؟"
مترف: " بشتغل مذيع في قناة دبي.."
مايد: "لا والله؟؟"
مترف (بابتسامة عريضة): "هيييييه. بيجربوني في فترة المهرجان وإذا عيبتهم بتم وياهم.."
مايد: " شي طيب مبروك..!"
مترف: "الله يبارك فيك. هاا؟ ما تبا تشتغل ويايه؟"
مايد: "أنا ؟؟ لا لا لا. ما احب هالسوالف. خلني في المدرسة أبرك لي..."
مترف: "أفاا. أنا كنت متأكد انك بتوافق .."
مايد: " أولا هالشغل بيربطني بدبي وانا ما اروم اعيش برى العين. وثانيا المعجبات بيصطفن جدامي وانته تعرفني انا ريال ماشي سيدة وما تعيبني هالحركات.."
مترف:" هههههههه هييه صح.."
أمولة (اللي كانت تسمعهم وهي ساكتة): "أنا بشتغل مذيعة..!!"
مترف: "فدييت روحج تبين تشتغلين مذيعة؟؟"
أمل: "هييه أبا.."
مايد: " على كيفج هو؟؟ "
مترف: "ليش يعني؟ تراها ياهل ما فيها شي.."
مايد: "هي جي من دون شي مب فالحة في دراستها. بعد نشغلها في التلفزيون؟"
مترف: " صدق ميود إذا طلبوا مذيعة صغيرة بخبرك. ولا تحرمونها من هالفرصة.."
مايد: "ممم يصير خير. بس لا ادخل هالافكار في راسها تراها بتحشرني في البيت انته ما تعرفها هاي.."
اطالعته امل باحتقار ومايد رد لها النظرة..
مترف:" ههههههه وحليلها امولة. والله انها عسل.."
اطالع مايد سارونا عشان يعرف ردة فعلها على هالموضوع وشافها تطالع الطاولة اللي حذالها وشكلها سرحانه ومب وياهم. تبع مايد نظرتها وشاف ريال ميلس بنته الياهل في حظنه ويأكلها بإيده. وكل ما يرمس البنية تطالعه وتضحك بدلع. مايد حس بقلبه يتفتت . ورد يطالع سارة اللي انتبهت له وسوت عمرها تلعب بالأكل اللي جدامها..
سألها مايد: " شو رايج نسير نتمشى بروحنا؟؟"
سارة: "وين بنسير؟"
مايد: " هني. بنتمشى أي مكان يعيبنا بندش وبنطالع شو فيه.."
سارة: " زين.."
أمل: "وأنا..؟؟"
مايد: "تمي هني عند مترف.."
مترف اللي كان فاهم قصد مايد اطالع امولة وقال لها وهو يبتسم: "نحن بنكمل لعب هني. انتي تبين تلعبين ولا تلفين ع المحلات؟"
أمل: " لا . نلعب أحسن.."
مترف: " خلاص ميود سير انته وساروه وانا بيلس هني عند هالدبة.."
مايد: "أوكى .."
مشى مايد ويا سارونا بروحهم وكانت ميودة ايده وتمشي وهي ساكتة. ومايد يرتب الأفكار في راسه ويحاول يقرر شو يقول لها. وفي النهاية قرر يسألها مباشرة وبدون أي تحفظات. ودش وياها باسكن روبنز واشترى لها ايس كريم بيستاشيو ويلس جدامها وسألها: " سارونا؟"
سارة (وهي تاكل): "هممم؟؟"
مايد: " يوم كنتي تطالعين الريال اللي يالس حذالنا. كنتي تفكرين بباباه صح؟؟"
سكتت سارة ونزلت نظرتها عنه وتمت تلعب بالأيس كريم اللي جدامها..
مايد: " ساورنا حبيبتي ما فيها شي لو تولهتي عليه. وفكرتي فيه. محد بيزعل منج . كلنا مشتاقين له. حتى انا.."
تجمدت إيد سارة في مكانها واعتفست ملامح ويهها من الظيج اللي كانت تحس به في داخلها. أول مرة حد يفتح وياها هالموضوع وهي مب متعودة أصلا ترمس احد. ومب عارفة كيف تعبر عن اللي داخلها او تفسر اللي تحس به كل ما فكرت بأمها وابوها..
مايد: " خبريني باللي في خاطرج سارونا. انتي كله ساكتة وسرحانة. لو قلتي لي شو اللي تفكرين به يمكن اروم اساعدج.."
اطالعته سارة وكان في عيونها حيرة فظيعة خلت مايد يتمنى صدق انه يفهمها ويخلصها من عذابها..
سارة: "أنا.. ما نسيت. باباه.."
مايد: "فديت روحج ادري انج ما نسيتيه كلنا نذكره دوم. مستحيل في يوم ننساه.."
سارة: "بس مابا افكر فيه.."
مايد: " ليش حبيبتي ؟ ما فيها شي . انتي ما تسوين شي غلط لو فكرتي بأبويه وامايه. بالعكس . "
سارة كانت تحس بدموعها اللي تنزل بغزارة على خدودها ومايد نسى تماما انه في مكان عام . ما همه في هاللحظة الا اخته الصغيرة وسار ويلس حذالها ع الارض ويلس يمسح دموعها. رغم انها كانت تصيح بس مايد وايد كان مستانس انها عبرت له ولو عن جزء بسيط من اللي في داخلها. وهي أول ما ابتدت كانت تحس انها خلاص ما تروم تيود عمرها. وكملت رمستها وقالت: " أنا نسيت صوت باباه. عشان جي ما احب افكر فيه. يوم اتذكره وهو يرمسني ما أذكر صوته. ميودي انا وايد احبه والله العظيم احبه بس ما ادري ليش نسيت صوته. "
مايد كان يطالعها وشوي وبينفجر هو الثاني وبيصيح. ويهه كان احمر وراص على الكلينكس اللي في ايده بكل قوته. بس تم ساكت ويسمعها وهي تشكي له . ما يبا يقطع عليها حبل أفكارها ولا يبا يضيع على عمره هالفرصة النادرة اللي رمست فيها سارة..
سارة: " وماماه. ماماه كانت تسولف لي كل يوم قبل لا ارقد. ويوم اخاف وازقرها. ترقد ويايه للصبح. بس الحين . ميودي انا وايد اخاف فليل ومحد عندي.."
مايد: "وانا وين سرت؟ ليش ما تخبريني ؟؟ ها سارونا؟ ليش؟"
سارة: "انتو ما تصدقوني. محد فيكم يصدقني.."
مايد: "نصدق شو؟؟"
سارة: " انه ماماه ترمسني فليل.."
قالتها بكل عفوية وبكل بساطة لدرجة انه مايد حس بقشعريرة تسري في جسمه. ولأول مرة من يوم ابتدت سارة تلمح له عن اللي يستوي لها. حس مايد بخوف. وقال لها: " ومتأكدة انه مب حلم؟؟"
هزت سارونا راسها: "لا مب حلم.."
مايد: " انزين. انتي تعالي ارقدي عندي اليوم. ومحد بيروم يرمسج. أوكى؟؟ بيزيغون مني.."
اطالعته سارونا شوي وعقب ابتسمت وقالت: "أوكى.."
مايد" "شو تحسين الحين؟؟ أحسن؟؟"
سارة: "هييه.."
مايد: "مرة ثانية لا تخشين عني شي. خبريني بكل اللي في بالج. وكل اللي تبينه.."
سارة: "إن شاء الله.."
مايد: "فديت روحج. ياللا كملي ايس كريمج بيذوب.."
ابتسمت سارونا بسعادة وكملت ايس كريمها. وتنهد مايد وهو يرد ييلس مكانه ويوم التفت شاف وحدة واقفة حذال ربيعتها اللي تطلب لهم ملك شيك . وكانت هالبنية تطالعه وتبتسم بإعجاب..
مايد استحى وابتسم لها ورد يطالع سارونا. من اليوم وطالع مستحيل يخليها بروحها. بيردها سارة اللي كان يعرفها قبل المأساة اللي غيرت حياتهم. يدري انه هالشي صعب بس بيحاول. لازم سارونا ترد شرات ما كانت..
.
.
في دبي. وفي بناية جريبة من السيتي. كان فهد يالس في شقته في الصالة يطالع التلفزيون و يتريا مرته تحط له الغدا. شيخوه من يت هالشقة أمس ويا ريلها ما يلست دقيقة وحدة. ولا ارتاحت الا يوم حطت راسها فليل ورقدت شرات الميتة. فهد يعاملها معاملة ثانية تماما. ولا كأنه يعرفها. خلاها تنظف الشقة كلها امس مع انه يعرف انها تتعب من الدرب في السيارة. وخلاها تطبخ له العشا وهو يعرف انها ما اداني الطباخ. وكل ما حاولت تبطل حلجها يطالعها بنظرة تجمد الكلمات في حلجها. ما كان يرمسها مول ، إلا إذا كان يباها تييب له شي أو ترتب شي في الشقة..
ولاحظت شيخوه شي ثاني بعد، التيلفون اللي كان في الشقة قبل مب موجود الحين. ونظرة الحب اللي كان يطالعها بها فهد قبل اختفت وحل محلها نظرة احتقار وكره فظيعة. وفي شي في داخل شيخوه. يمكن الشعور بالذنب. ويمكن فقدانها للحب اللي كانت تحس به من زوجها. بس كان في شي في داخلها يدفعها انها تنفذ كل أوامره بدون نقاش على امل انه في يوم يرد يطالعها بنفس النظرة اللي كان يعطيها اياها قبل. النظرة اللي كانت قبل ترفضها وتتملل منها. استوت الحين تتمنى تشوف ولو لمحة بسيطة منها..
جهزت شيخة الطاولة وحطت الغدا حقها وحق ريلها. وسارت له الصالة عشان تزقره. وحطت ايدها على بطنها وتنفست بعمق قبل لا تقول له: " الغدا زاهب.."
وقف فهد بدون ما يطالعها وقال: "غيرت رايي. بتغدى برى ويا ربعي.."
شيخة: "بس انته قلت..."
ما سوى لها فهد سالفة وطلع من الشقة قبل لا تكمل رمستها وقفل عليها الباب بالمفتاح..
حتى شيخة انسدت نفسها عقب اللي سواه. وتفاجئت بدموعها تنزل من القهر اللي حست به. وايد تعبت لين طبخت له. لمتى بيتم يعاملها جي؟؟
.
.
في إمارة جريبة من دبي. في العاصمة بوظبي. كانت عايشة واقفة في حوي بيتها ويا اخوانها الكبار سالم وحميد. واخوها الصغير حمدان. وجدامهم خليفة اللي كان ينتفض بكبره من القهر اللي فيه. ولو كانت النظرات تجتل جان حرق عايشة بالنظرة اللي عطاها اياها. خليفة كان توه راد من الشاليه اللي في دبا. عقب التيلفون المفاجئ من أمه اللي خبرته انه مرته مطرشة ثيابه وكل اغراضه بيتها. خليفة يوم سمع هالشي صدق انصدم. وما يا في باله ابدا انه مرته ممكن تعرف عن علاقته ويا وحدة من البنات اللي يعرفهن. ويوم اتصل بيته. رد عليه سالم اخو عايشة العود وهالشي اللي زاد من مخاوف خليفة. ويوم سأله خليفة شو اللي مستوي وليش ثيابه اطرشت بيت امه. شتمه سالم وقال له: "اسأل اللي وياك في الشاليه ليش اختي تبا تطلق منك.."
كانت هاي الجملة ضربة قويه لخليفة اللي تحرك على طول ورد بوظبي وودر ربيعته وراه في دبا تتصرف بروحها. ومن يوم وصل من ساعة ونص تقريبا وهو واقف في الحوي يتظارب هو واخوان عايشة..
خليفة: "طلاق مب مطلق وبشوف شو بتسوين.."
عايشة: " ياخي طلقني خلاص ما باك. انته ما تفهم؟؟ ما تحس؟؟ "
خليفة: " أنا اللي ما احس. يالـ.."
سالم: "خلوووف تأدب ما بمد ايديه عليك مرة ثانية. واطلع من البيت بالهداوة احسن لك.."
خليفة: "هذا بيتي انا.. اختك هي اللي تطلع منه !!"
عايشة : "هذا بيتي وبيت عيالي. انته سير دور لك شقة تلمك انته وهاللوث اللي ترابعهن.."
خليفة: "عاشووه تأدبي.."
تجدم له حمدان بيظاربه بس عايشة يودته بقوة. وقال لخليفة بأعلى صوته: " احترم نفسك . واحمد ربك انه اختي ما بترفع عليك قضية.."
خليفة: "أنا اللي برفع عليها قضية وبشرشحها في المحاكم. بتشوفين شو بسوي فيج يا عااشوه. ان ما خليتج تبوسين ريولي وتترجيني اردج لي ما اكون خليفة.."
ما ردت عليه عايشة لأنه اخوانه تحركو وكانو بيجتلونه بس خليفة كان اسرع منهم وركب موتره وطلع من الحوي. ويوم اختفت السيارة عن أنظارها. وقفت عايشة لحظات طويلة تحاول تستوعب كل اللي استوى في حياتها. وتراجع قراراتها وتحاول تميز الصح من الغلط. بس كل شي كان متلخبط في داخلها . كل شي. وفي النهاية اطالعت اخوانها اللي كانو محتشرين بروحهم وتنهدت. خلاص بتطلق. أصلا مجرد ما شافت خليفة اليوم حست بكره فظيع له. وأخوها طمنها انه المحكمة اكيد بتعطيها البيت تسكن فيه هي وعيالها. وإذا في يوم احتاجت انها تشتغل ، شهادتها الجامعية بتكون موجودة وياها. وتقدر تقدم في أي وظيفة ..
خلت اخوانها بروحهم محتشرين في الحوي ومشت صوب البيت..
كانت تعرف انها اليوم طوت صفحة من صفحات حياتها. ولازم تبدا تفتح صفحة يديدة
.
.
في بيت صالحة كانت عليا بتموت من الملل عقب ما ودرتها امها هني في العين وردت بوظبي. كانت متوقعة انها بتقضي الاجازة كلها في بيت أحمد بن خليفة. بس للأسف اليوم يوم اتصلت لهم خبرتها ليلى انه اخوانها كلهم سايرين دبي. واضطرت علاية انها اتم هني مجابلة مزنة اللي امها وابوها مسافرين وفارينها هني عند يدوتها..
مزنة كانت يالسة ع الارض تصب جاهي لعرايسها في اكواب بلاستيكية صغيرة. وكل شوي تغير صوتها وهي ترمس بالنيابة عن وحدة من العرايس..
مزنة (بصوت خشن): " تفضلي شاي الياسمين يا خطيبتي العزيزة فلة. لقد طلبت من الخادمة ان تصنعه لك. انه لذيذ.."
مزنة (بصوت ناعم): " شكرا يا عماد. انك رجلٌ نبيل. انا سعيدة انك خطيبي.."
مزنة ( بصوت خشن): "حتى انا سعيد جدا انك خطيبتي يا فلة.."
عليا كانت يالسة ع القنفة حذالها وتطالعها باستخفاف وقالت لها: "شو هالسخافة؟؟ "
مزنة: "انتي ما يخصج. حد رمسج؟"
عليا: " انا ما عندي سالفة يوم اني مجابلتنج.."
مزنة: " وانا ما عندي سالفة يوم اني ادر عليج.."
عليا: "سخيفة.."
مزنة: " دبة.."
عليا: " انا دبة؟؟"
مزنة: " لا . أنا.."
طنشتها عليا ويت بتنش عنها بس تفاجئت يوم سمعت صوت موبايل يرن. وتفاجئت اكثر يوم شافت مزنة بكل بساطة اطلع موبايل من شنطتها الوردية الصغيرة وترد عليه بكل برود..
مزنة: "ألو.؟؟ . هههههههههه. هييه هييه..من وين متصلة؟؟ . هيييييييه. ييبي لي وياج هدية. لا تنسين. والله اذا ما يبتي هدية بزعل . اوكى. وين سارونا؟؟ ... هيييييه. اوكى.. بس بندي. باي.."
بندت مزنة الموبايل وردته في الشنطة واطالعت عليا اللي كانت واقفة جدامها ومبطلة حلجها ع الاخر..
مزنة: "ليش تطالعيني؟؟ أول مرة تشوفيني؟؟"
عليا : "من وين لج هالموبايل؟؟"
مزنة: "مايد عطاني اياه.."
عليا (وهي شوي وبتذبحها): "نعم؟؟؟؟؟. مايد؟؟؟ وليش يعطيج موبايل.."
عقدت مزنة حياتها وحاولت تتذكر الكذبة اللي مايد محفظنها اياها . وعقب ثواني طويلة قالت: "هيييه . هدية عيد ميلادي.."
عليا: "وأمج تعرف انه عندج موبايل؟؟"
مزنة: "هييه عطيتها الرقم امس يوم اتصلت. بس انتي لو تموتين ما بعطيج.."
عليا حست انها بتنفجر من القهر. كانت وايد مستانسة امس ع السلحفاة اللي عطاها اياها مايد. بس السلحفاة ما اتي شي جدام هدية مزنووه. يعني مايد يوم عطاها هالهدية ما كانت تعني له شي؟؟ يعني مايد مب معجب فيها.؟؟ ولا حتى يفكر فيها؟؟ ما تحملت عليا هالفكرة ومشت عشان تسير فوق وتعمدت تمر حذال مزنة وادوس على ريولها بكل قوتها . ومزنة صرحت من الألم وقالت لها: "عمي يعميج يالحيوانة.."
بس عليا طنشتها وركضت فوق. كل اللي في هالبيت وهالعايلة الغبية يقهرونها. كلهم. !!
.
.
مر اليوم بأحداثه كلها وخيم الظلام على دولة الإمارات مثل عادته في كل يوم. وع الساعة 12 كان كل اللي في بيت أحمد بن خليفة راقدين. خالد وأمولة رقدوا عن ليلى. وسارة رقدت عند مايد في غرفته. كانت ليلة هادية وسارة فعلا كانت حاسة بالأمان. ولأول مرة من فترة طويلة ترقد بدون ما تسمع ولا حتى صوت واحد. أو مجر همسة..
كانت تحلم. وفي الحلم كانت راقدة. بس مب هني. كانت راقدة في غرفة أمها وابوها. الغرفة اللي ما دشتها من سنة تقريبا..
كانت راقدة بروحها والظلام يلفها من كل صوب. وكانت عيونها تتحرك باضطراب وتسمع صوت همس خفيف يغريها انها تنش من رقادها. حاولت سارة تركز على الصوت اللي تسمعه وما قدرت تستوعب منه شي. كان صوت همس. هذا كل اللي فهمته..
بطلت سارة عيونها وغاص قلبها بين ظلوعها وهي تحس بالظلام المخيف اللي في الغرفة. بس صوت الهمس كان يدخل في اعماقها وكأنه يستدعيها ويتحداها تعرف مصدره..
يلست سارة في فراشها وشافت دانة . اللعبة اللي اشتراها ابوها حقها وظاعت في ايطاليا. شافتها حذالها وشلتها وحظنتها بقوة. ونزلت عن الشبرية ومشت صوب الباب وشغلت الليت..
أول ما انتثر النور في الغرفة اختفى صوت الهمس. ووقفت سارة مكانها تحاول بكل تركيز انها تسمع الصوت بس ما وصلها شي. واضطرت تبند الليت مرة ثانية وعلى طول رد صوت الهمس يملا المكان
وهالمرة عرفت سارة مصدره
تنفست بصعوبة وهي تطالع الدريشة المبطلة. والستاير اللي يحركها الهوا البارد اللي برى..
وبكل خوف تحركت. ومشت عشان تصك الدريشة. بس أول ما حطت إيدها على زجاج الدريشة سمعت بوضوح صوت الخمس اللي ياي من برى: "هنيي. هني. بندش من هالباب.."
شهقت سارة وبشكل عفوي وايجت من الدريشة وارتجفت بقوة وهي تشوف اللي كان يستوي تحت في الحديقة
كانوا اربع رياييل واقفين تحت. طوال وعراض وملامحهم مب واضحة . وكانو لابسين كنادير سودة. وواقفين يتهامسون ويأشرون على باب البيت. وكانهم يبون يدشون داخل..
سارة كانت بتموت من الخوف . وفي داخلها تفكر منو هالرياييل وشو يبون؟؟
تمت واقفة مكانها تطالع الظلام اللي برى وتطالعهم وهي تحظن دانة بقوة. وفجأة شافتهم يتحركون وشافت حد يطلع من باب الصالة. ومالت على جدام شوي عشان تشوف بوضوح اكثر..
كان عمها عبدالله..
كان واقف يرمسهم وهم يتهامسون وعقب شوي قام عبدالله يهمس شراتهم. وسارة ما كانت تباه يرمسهم. كانت صدق خايفة منهم . ودموعها بدت تنزل وهي تشوف عمها يسير وياهم. كان لابس كندورة بيضة تشع من البياض. والرياييل اللي كانو في الحديقة التفوا حواليه وهو يبتعد وياهم وسارة تصيييح وتطالعهم. وقبل لا يختفي عمها ورا الأشجار..
التفت لها..
ووقف يطالعها شوي..
وابتسم..
وراح..
وهني تفجرت دموع سارة ويلست ع الارض تصيح بصوت عالي ودانة في حظنها وانتبه لها مايد وهي تصيح حذاله وتحظن المخدة بكل قوتها . ووعاها بسرعه عشان يخلصها من الكابوس اللي تشوفه..
وأول ما بطلت عيونها تعلقت فيه وكملت صياحها. ومن الخوف ما رامت تخبره عن الحلم اللي شافته..
أما مايد فعقب هاللحظة تأكد انه كل اللي تشوفه اخته وكل الاصوات اللي تسمعها هي عبارة عن احلام وبس
.
.
وعدت هالليلة على خير..
وأشرقت شمس يوم الجمعة بقوة وحرارة. ونشرت أشعتها على أرجاء أرض دولتنا الحبيبة..
وكان هاليوم يحمل في طياته الكثير من الأحداث..
والكثير من التحولات الجذرية..
نهاية الجزء الرابع والعشرون

الجزء الخامس والعشرون

يوم الجمعة

بالنسبة لعبدالله بن خليفة، كان هاليوم مميز جدا. مرته بترد البيت . وبنته شمسة بدش بيت أبوها للمرة الأولى في حياتها. كان وايد مستانس وناش من الرقاد وعلى ويهه ابتسامة عذبة. يحس انه هاليوم بداية حياته اليديدة اللي امتدت جدامه مع ولادة شمسة. وانه ياسمين الحين أخيرا بتعقل وبتودر عنها تصرفات اليهال اللي كانت مخلتنه كاره حياته وياها..
أول ما نش عبدالله من الرقاد تسبح وتلبس ومر على غرفة ياسمين يتأكد انه كل شي أوكى فيها. أمس يو محل الورد وعدلوا الغرفة وترسوها ورود. كان شكلها روووعة وريحتها تجنن. وكانت تتريا ياسمين عشان ترد تتحرك وتتنفس فيها وتزيدها روعة وجمال..
ابتسم عبدالله وهو ينزل من الدري ويفكر بفرحة ياسمين يوم بتشوف غرفتها بشكلها اليديد. وعقب ما تريق وقرا الجريدة ، طلع وسار بيت أخوه عشان يسولف ويا امه ويشوف عيال اخوه ويتغدى وياهم قبل لا يسير المستشفى الساعة 4 العصر موعد طلعة ياسمين ..
ياسمين!!
كان عبدالله يفكر بها أمس قبل لا يرقد واليوم كانت هي أول من طرى على باله يوم بطل عيونه الصبح. دق لها فوق العشر مرات امس قبل لا يرقد وما ردت عليه. كان يعرف انها زعلانة لأنه ما ياب لها اوراق ملكية الفلل. بس هالشي مب بإيده. سهيل كان عنده شغل في البلدية وما رام يسير المحكمة. وبعدين عبدالله مب قادر يفهم هي ليش مستعيلة هالكثر. أكيد هذا ابوها هو اللي دخل هالفكرة في راسها. خصوصا انه فنادقه بدت تحصل انذار ورا الثاني والسالفة وصلت للجرايد..
تنهد عبدالله وهو يسوق سيارته في شوارع العين. كان الجو روعة والشوارع مب وايد مزدحمة ويوم وصل عبدالله عند الاشارة كانت حمرا واضطر انه يوقف ويتريا. وما انتبه على الستيشن اللي كان واقف يتريا حذاله. بس مبارك اللي كان في الستيشن انتبه لعبدالله وكان يطالعه ويفكر بنفس الفكرة اللي كانت مسيطرة عليه من كم يوم. كان حاس بفراغ كبير في حياته من اليوم اللي ترك فيه شركة عبدالله. رغم انه شركة مبارك الحين وايد ناجحة وتفوقت اخيرا على شركة عبدالله. بس بعد كان مفتقد وجود عبدالله وسهيل في حياته. مفتقد سوالفهم وضحكهم في المقهى. اجتماعاتهم في الشركة وأفكارهم وطموحاتهم. كانت ايده ع الهرن يفكر يهوس عليه عشان يسلم على عبدالله ولا لاء. بس قبل لا يقرر يسوي هالشي استوت الاشارة خضرا وتحرك عبدالله بموتره واضطر مبارك انه يحرك موتره هو الثاني. وضاعت عليه هالفرصة مثل ما ضاعت فرص وايده قبلها. واتجه مبارك (اللي كان يالس اسبوع في دبا يتابع المشروع اليديد) لبيت اهله عشان يرتاح من الدرب الطويل اللي هد حيله..
ويوم وصل البيت ودش الصالة شاف امه يالسة تتقهوى بروحها وسار يسلم عليها ويلس يتقهوى وياها..
مبارك: "عيل وين ابويه وظاعن؟"
ام ظاعن: "ابوك برى يرمس الزراع. وظاعن ما شفته اليوم لا هو ولا مرته.."
مبارك (وهو حاس بتعب كبير): " هييه"
أم ظاعن: " وينك غطيت غطة يا مبارك. لا تتصل عشان اطمني عليك ولا شي.."
مبارك وهو يتساند على القنفة اللي وراه: " الشغل وايد امايه. من أنش الصبح لين يأذن المغرب وانا وياهم في موقع البناء. المهندسين والعمال ومشاكلهم . وصاحب المشروع اللي كل يوم والثاني قال يبا يغير شي في التصميم. ما كان عندي وقت حتى اتنفس.."
أم ظاعن (وهي تصب له فنيال قهوة): " شلك بعوار الراس ؟؟ خل واحد من المقاولين اللي يشتغلون عندك يسيرون هناك ويتابعونهم.."
خذ مبارك الفنيال من إيد امه ورد عليها: " مااقدر امايه هالمشروع وايد كبير. لازم بروحي اتابعه.."
ام ظاعن: "شوف السواد تحت عيونك. حرام عليك اللي تسوي في عمرك.."
ابتسم لها مبارك وغمض عينه عشان يخفف من الصداع اللي يحس به. كان يفكر بشي واحد بس . فراشه. يبا يرقد ويعوض سهر وتعب الأسبوع اللي طاف. بس امه مب هاينة عليه يسير فوق ويودرها هني بروحها. من زمان ما شافته واكيد تبا تسولف وياه. كان يسمعها تسولف ومب فاهم هي شو تقول. كل اللي يسمعه اصوات متداخله. وعقب ثواني . ما كان يسمع أي ولا يحس بأي حركة حواليه..
وأم ظاعن سكتت وهي تطالعه وتبتسم بحنان. مبارك كان متمدد ع القنفة وراقد. وايد مهمل عمره وصحته. ودنياه كلها الشغل وبس..هو بس لو يسمع كلامها ويتزوج جان ما صار هذا حاله. بس على كثر البنات اللي رمسته عنهن وراوته صورهن ولا وحدة دشت مزاجه . ولا وحده فيهن قدرت تلفت انتباهه..
تنهدت أم ظاعن وهي تنش من مكانها ووخت على مبارك توعيه. ويوم انتبه لها ونش بيسير فوق عشان يرقد في غرفته ، كانت نظرة أمه له مليانة قلق وخوف. يا ترى بيتم جي على طول ولا بتستوي معجزة تخليه يغير رايه ويفرحها ويعرس..؟
.
.
فاطمة في هالوقت كانت يالسة ويا عيال بنتها إيمان. واللي هم سيف ومحمد ومروة. كانت يالسة وياهم في الصالة يتريقون ويسولفون لها عن مدارسهم وربعهم. وفاطمة حاسة بحب وسعادة وراحة صار لها فترة طويلة ما حست بها . كان هذا تأثيرهم عليها. من أول دشت البيت وهي حاسة انه مسئولياتها وشغلها وهمومها كلها حياة ثانية بعيدة تماما عنها. وانه الواقع الوحيد هو الحب والاهتمام اللي لقته في بيت بنتها. وكانت تفكر بينها وبين نفسها إذا كان المفروض تقضي كل إجازاتها هني وياهم . العمر يمر بسرعة وهي طول حياتها تدرس وتشتغل . ولا مرة انتبهت لنفسها أو اهتمت بشي اسمه راحة وإجازات. عطلاتها كانت عبارة عن فرصة تقرا فيها وتخلص بحوثها وتشارك في المؤتمرات الدولية. ليش تحرم نفسها من أبسط متعة ..؟ متعة انها تكون ويا عايلتها وحبايبها؟ وانها تأدي دورها كأم وجدة؟؟
ابتسمت فاطمة ابتسامة حزينة وهي تشوف مروة. أصغر عيال إيمان . تحاول تقلد لها أبلتهم في الروضة..
كانت في داخلها تعرف انه اجابة هالتساؤلات كلها هي نفس اجابة السؤال الأهم اللي منغص عليها حياتها. كيف خلت عبدالله يضيع من ايديها في المرة الأولى اللي شافته فيها؟؟
" أمي فاطمة . انتي تسمعيني؟؟"
اطالعها سيف بعصبية وغصبن عنها تلاشت أفكار فاطمة وضحكت وهي تقول له: " إي حبيبي أسمعك.."
سيف: " انزين ياللا خبريني شو كنت اقول.."
فاطمة: "هههههههههه كشفتني. سوري كنت سرحانة شوي.."
سيف: " الحين ارد اعيد كل اللي قلته..؟؟"
فاطمة: "لو سمحت يعني.."
سيف: " كنت أقول لج اني بطلب منج طلب.."
فاطمة: "شو هو حبيبي..؟"
سيف: "أبا أسير وياج الكويت"
فاطمة: " الكويت؟؟ بس ؟؟ هذا اللي تباه. من عيوني حبيبي انته بس حدد متى تبي تزورني وانا بطرش لك التذاكر. ولا أقول لك. بييك بروحي وباخذك وياي.."
ابتسم لها سيف بسعادة واقترب منها محمد وهو يقول بلهفة: "أنا بعد بسير وياكم.."
مروة: "حتى انا !!"
فاطمة: "ههههههه وامكم وابوكم بعد جان يبون. "
في هاللحظة دشت إيمان الصالة وابتسمت يوم شافتهم ويا بعض وقالت: "لا يكون مأذين يدوتكم؟"
سيف: "أمي فاطمة قالت بتودينا وياها الكويت.."
إيمان (وهي تبتسم لأمها): "هي اللي قالت لكم ولا انتو اللي حنيتوا عليها؟؟"
فاطمة: " لا انا اللي قلت لهم. صدق إيمان . ليش ما تزوريني انتي وخليفة والعيال؟"
يلست إيمان حذال امها وقالت : " فكرنا بهالشي أكثر من مرة . بس للأسف كل ما نقرر نزورج في الاجازات. تكونين برى الكويت. "
فاطمة: " لا هالمرة ما لكم عذر. انا بتم في الديرة طول فترة الصيف. ولازم تزوروني.."
إيمان: "ان شاء الله امايه .."
كملوا سوالفهم وضحكهم وهم يتريقون وعقب دقايق نزل خليفة ويلس وياهم. ونشت فاطمة تتمشى في الحديقة شوي. كانت تبا دقايق تكون فيهن بروحها. وتقرر إذا المفروض تتصل بعبدالله ولا لاء. أصابعها كانت تتحرك على ازرار موبايلها وتفتش بين الأرقام عن رقم صار له اكثر من ثلاث سنين مخزن في هالبطاقة. من كثر ما اطالعت الرقم حفظته. ومن كثر ما فكرت تتصل به طول هالسنوات كانت حافظة الحوار اللي بيدور بينه وبينها. كانت بتتصل. بس في آخر لحظة ترددت..
ليش تتصل به؟ عبدالله معرس الحين. ولاهي بحياته ويا مرته. منو هي عشان تدخل في حياته الحين؟ وشو دراها انه ما بيحتقرها لو اتصلت؟ شو دراها انه ما بيضحك عليها وبينصدم من انها للحين مهتمة فيه..
لا لا . ما بتتصل به. بتخلي الأمور مثل ما هي. ما له داعي تتصل به..
.
.
في الولايات المتحدة. كانوا محمد ومريم يالسين في الطيارة لأنهم بيتمون في فلوريدا اربعة ايام لين موعد المراجعة الثاني ويا الدكتور اللي يعالج مريم. وعقب بيردون نيويورك . وكانت الطيارة متروسة وبطلوع الروح حصل محمد مكان ييلس فيه حذال مرته مع انه مول مب مقتنع بالطيارة اللي بيسافرون فيها وكل شوي يطفر بمريم وهو يسألها إذا كانت مرتاحة ولا لاء..
محمد: " حبيبتي انتي مرتاحة؟؟ تبيني اعطيج مخدتي تحطينها ورا ظهرج؟؟"
رصت مريم على اسنانها عشان ما تصرخ من القهر وقالت له وهي تبتسم : "محمد. حبيبي . أنا مرتااااااحة. مب ناقصني شي.."
محمد:" بس أحس وايد زحمة هني وما بترومين تتنفسين..إذا مب مرتاحة بننزل وبنتريا الرحلة الياية.."
مريم:" ليش ننزل؟؟ ليش؟؟ أنا ما صدقت حصلنا مكان هني. هلكت وانا واقفة في المطار اتريا.."
اطالعها محمد برعب: "وليش ما قلتي لي انج كنتي تعبانة في المطار؟؟ كنت بيلسج في الكوفي شوب . والحين بعدج حاسة بتعب؟؟"
مريم: "محمد انته شو بلاك اليوم؟؟ حبيبي انا ما فيه شي والله. والله ما فيه شي. "
محمد: "مب حاسة بدوخة ولا تعب ولا شي..؟؟"
مريم: "لا.."
محمد: "مرتاحة في مكانج؟ ولا تبين تبدلين ويايه.."
مريم: "لا انا مرتاحة هني.."
محمد: "يعني انتي مرتاحة؟"
مريم: "تراك صدق صدق تقهر حمادة.."
محمد (وهو محرج): "مريوم لا تزقريني حمادة..!!"
مريم: "اسكت عني وما بزقرك حمادة"
اطالعها محمد وهو زعلان. وسألها: "حبيبتي تظايجتي مني؟؟"
مريم: " لا ما تظايجت بس انته اليوم تعاملني جني زجاج وبتكسر. انا ما احب حد يعاملني هالمعاملة. أدري اني مريضة بس ما احب انه اللي حواليه يذكروني بهالشي.."
محمد: " آسف مريامي والله ما قصدت هالشي. "
مريم: " أدري والله ادري حبيبي . بس تأكد اني مرتاحة ولو تعبت أو حسيت بأي شي أكيد بخبرك. أنا من لي غيرك هني؟"
محمد (وهو يبتسم بفخر): " هني ولا في البلاد. انتي مالج غيري انا تفهمين؟"
مريم: "ههههه اكيد فديتك.."

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -