بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -47

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -47

تحركت هي من على السرير
(( نونو.. كان عليك ان تفطري جيدا...))
وبالكاد نطقت
(( انا بخير....))
خرجت برفقه عمتها
وهي تحاول ان تقاوم تعبها...
لم تلتفت اليه
الى ناصر....الذي رافقها لغرفه الطبيب..
وهذه المرة برفقه عمها وعمتها
وطال جلوسهم معه....

الشاطئ الــ 28

الموجة الخامسة


كعادتي
في مكتبة الجامع
مبعثرة اوراقي على الطاولة
وامامي كتب ومراجع
ولكن عقلي وتفكيري بعيدا عن كل هذا
لاول مرة اجد ما يشغلني عن دراستي
وكأنه سحر غريب بداخلي
ما اشعر فقط
اني اريدها
اريد ان احدثها
ولكن ما حدث اخيرا معها
والمعاملة الجافه في اخر لقائنا
قيدتني
كانت سببا لان اتردد في اعادة الاتصال بها
كنت فعلا مشتاق لصوتها
ولنظرات عينيها
فكرت ان ارسل لها رساله
ولكن...
ماذا اكتب فيها
اشتقت اليك...
اشتقت لنظرات عينيك
ام اسف على ما بدر مني؟؟؟
اعتذر؟؟؟
ومنذ متى اعتذر لفتاة...
وكيف افكر فيها اصلا...
لابد ان اتمالك نفسي
واحبس مشاعري
يكفيني ما يحدث لي..
لست اقوى على الانهزام اكثر
سأحاول ان ابعد تفكيري عنها
واشغل نفسي بالدراسه مجدد
زينة
ليست الفتاة التي اريد
زينة
ابدا لا تناسبني
قد مناسبه اكثر لفتى مثل نبيل
نبيل...نا ان اتذكره حتى يزيد انزعاجي
كم يزعجني هذا الشخص
وكم انا اخدع ان صدقت اني استطيع نسيانها
لكني لن اتصل...
او ارسل لها رسالة

الشاطئ الــ 28

الموجة السادسة

(( اسعدتني رفقتك معي للمكتبة,,واعتذر ان ازعجتك...عبدالله))
كم هو غريب هذا الشخص
يتقلب في معاملته
لا اعرف سببا لذلك
فتارة اراه لطيفا ومحبا
يتحدث بهدؤ
وتارة اخرى يفقد كل لطفه وطيبته
لم هذه المعامله المتقلبه؟؟ لا افهم...
اشعر بأن بداخله امر يخفيه....
ارتسمت ابتسامه على شفتي
فكم مضحك ان افكر بهذا الامر
ان يكون معجبا بي...
نظرت لنفسي في المراة
لابد انه يراني جميله لم لا يكون معجب بي..
لكن..............
اعلم ان عبدالله ليس كباقي الشباب
اعلم جيدا ان لن يهتم بجمال فتاة واناقتها
انما اهتمامه لشئ اخر
لما تحمله بداخلها
عندما احلل شخصيته بهذه الطريقه ارى انه
شاب راقي جدا بتفكيره
ولكن ينقصه امر واحد
ان يحترم الفتاة التي امامه
فهي ليست بمزاجه
يعاملها بلطف ان كان مزاجه رائقا
وتتغير هذه المعامله ان تضايق...
ولكن ماذا اجيبه؟؟؟
هل اكون مثله
واجامله؟؟
ام اصارحه..؟؟؟
لا احب ان تكون متقلبا في معاملتك لي...
ترددت كثيرا..
واخيرا لم اجب على رسالته...

الشاطئ الــ 28

الموجة السابعة

العم ابو عبدالله...
(( بنيتي... هل طمأنك كلام الطبيب؟؟؟))
وهو ينظر الى نورس من المراه الامامية
بالكاد خرجت الحروف...
وهي ممسكه بكوب عصير في يدها
(( نـــعمــ))
العمة فريده..
(( ننتظر النتيجة.... بعدها نقرر...))
العم ابو عبدالله..
(( معك حق... اعتقد ان ناصر اتفق مع الطبيب ان يستلم النتيجه غدا....))
التفتت فريده الى اخيها..
(( هل تجهز خلال يوم واحد....؟؟؟))
العم ابو عبدالله ....
(( لم لا؟ هنا الوقت له قيمة....ليس كما تعودنا نحن في بلدنا..))
العمة فريده..
(( معك حق كم يوم تعتقد لانهاء هذه الاجراءات في البلاد؟؟))
تغير حديثهم فجأة
فيما نورس مازالت تفكر فيما حدث مع ناصر...
وكيف انصرفوا عنه
وهو في حال يختلف عن ما استقبلوه
بدى قلقا بعض الشئ
وتفكيره مشغول بأمر ما....
وما اربكها فعلا...
ما قد حدث في غرفه المختبر...
ما تتذكره انها فقدت توازنها ما ان وقفت...
حاولت ان تستند على الكرسي...
الا انه انقلب على الارض...
لتمسك بالممرضه...
بعدها سمعت يطلب منها ان تستلقي على السرير
كان ممسكا بها؟؟
ام كانت الممرضه؟؟؟
ام احدا اخر؟؟؟
لم تميز ماحدث بالضبط...
لكنه كان قريب منها كثيرا
وتفاجأت اكثر عندما...
اختفى بعد خروجهما من غرفة الطبيب...
وقد عاد وهو يحمل اكواب من العصير الطبيعي...
(( نورس...لابد ان تعوضي الدم الذي سحب منك؟؟؟))
كان يحدثها باهتمام
شعرت انه لم يكن مهتم مما قد تقوله من كلمات قاسيه
الا انه اخجلها امام عمها وعمتها
اللذان تبادلا التعليق...
((مهتم بصحتها فعلا..؟؟؟...))
(( دائما ان شالله))
فيما صمتت نورس
اخجلها التعليق
امسك بكوب العصير
دون ان تعلق عليه..


فيما ناصر داخل شقته...
وهو يفكر فيما حدث في هذا اللقاء
كيف كانت قاسيه حتى في نظراتها
لم تعطه فرصه حتى للحديث
بدت وكأنها ترتدي قناعا
لم تكن هي نورس
التي التقى بها قبل سنوات
حتى فقدت وعيها في المختبر
وفقدت القناع الذي ترتديه
راها طفله امامه تستند عليه
لم تتحمل سحب الدم
كما تحمله هو
عادت البراءة لوجهها
ونظراتها الاكثر براءة
عندما فتحت عيناها
تنظر لما حولها بقلق
هذه هي نورس الذي عرفها
وهي لصيقه الكرسي متحرك....
كان يشعر ان لديه الكثير ليقوله لها....
ولكن عليه ان ينتظر...
ينتظر الوقت الذي له ان يحادثها بحريه دون قيود او اقنعه...
نهاية الشاطئ الــ28

الشاطئ الــ 29

الموجة الاولى

بدى المنزل اكثر هدؤا
كلا مختفي في غرفته
من الطبيعي ان يبحث الفرد عن الخلوة مع نفسه
ليفكر في كل همومه
وما يخفيه عن من حوله....
العم فهد في غرفته
وتفكيره فيما اخبره الطبيب....
من المحتمل ان تكون النتائج ايجابية
اي امكان نورس وناصر الزواج
دون القلق من امراض وراثيه
ولكن يبقى احتمال ما هو غير متوقع طبيا
كما حدث مع طفليه من سمر
ومن ابنة عمه....
عبدالله...
بعد ان هزمه قلبه
وارسل رسالة اليها
..........
على مكتبه بين اوراقه
يسترق النظر لشاشة هاتفه...
ينتظر ان يسمع رنين رساله جديده...
رسالة من زينة...
نورس..
غارقه في المها
كيف تقنع نفسها
ان تتحمل العيش معه
مع ناصر
طلال...
ذهاب واياب
يقضي وقته في غرفته
يفكر في سبب فراق حبيبته له
فكم مشتاق لها
وقلق عليها
فهي قد اغلقت هاتفها
وامتنعت عن الذهاب للجامعه....
وبسرعه ترك غرفته
ونزل بخطوات سريعه على السلم
بعد ان تردد طويلا...
طرق باب غرفتها...
طرقات خفيفه
كي لا يزعجها
قد تكون نائمة..
وقبل ان يقنع نفسه بالانصراف
فتحت الباب....
وهي تغطي شعرها
بـ وشاح اسود طويل
طلال..((نورس؟؟؟ازعجتك؟؟))
نورس..((ان ناديتي بــ نورس لابد ان يكون الامر مهم ... مابك؟؟؟))
كان واضح عليه
ان هناك ما يقلقه
وكأنه ينتظر سؤالها
حتى اخذ يحدثه عما بادخله
(( نورس..جلنار لا ادري ما بها؟؟؟))
_(( ماذا تعني انك لا تدري؟؟هي مريضه؟؟))
(( لا ادري...لا تجيب على مكالماتي...ولا تحضر للجامعه))
تقدمت نورس للصالة
_(( سنبقى واقفين؟؟؟))
جلسا متقابلين في الصاله..
(( اخبرني الان بهدؤ...ماذا بها جلنار..))
لم يستطع ان يهدأ
صار يحدثها عن كل شئ
وقلقه من اختفائها....
كانت تسمعه
وبدى الحزن في عينيه
كانت ترى قلقه عليها فعلا...
كم يحبها..
كم تغبطها على هذه المشاعر
التي يحملها هذا الشاب اليها
ولكن...ما سبب اختفائها فجأة؟؟؟
وبسرعه اعطته الحل الوحيد
(( اذهب لها ..لمنزلها...))
باستغراب...
(( اذهب لها المنزل....))
نورس..(( نعم..ان كانت لا تجيب على اتصالاتك..ولا تحضر للجامعه..ربما هناك سبب قوي..))
بقلق اكبر..(( تعتقدين انها مريضه او حصل لها مكروه))
نورس..
((طلال اهدأ... لم اقل هذا....))
طلال..
(( نورس..انا لا افهمك...))
نورس...
(( طلال...ان كان ليس لديك اي وسيله اتصال بها..وانت قلق عليها لهذه الدرجة اذهب لزيارتها..))
كان يسمعها
هو يفكر في اقتراحها
سألته نورس..
(( هل تدل منزلها؟؟؟))
طلال ..
(( نعم ادل الشقه التي تسكنها مع والدتها..لكني لم اعتد على زيارتها فيها...))
وقف فجأة...
(( لكنك على حق... سأذهب لها ))
وقفت وهي تكتم ضحكتها رغم قلقها هي الاخرى
((ليس هذا وقته... انتظر للغد...زرها نهارا...افضل))
اومأ برأسه....
اشار لها انه استوعب فكرتها...
غادر المكان....
بصمت..
صعد السلم...
وقبل ان تدخل غرفتها..
(( تصبح على خير...طلال))
لم يجبها
لم يسمعها حقيقة...لابد ان عقله مشغول....
دمعت عيناها....
فارقته ايام...
لم يقوى على بعدها
بدى ضائع بدونها
وبدون تفكير
حتى انه لم يستطع ان يفكر بزيارتها
دخلت غرفتها..
اغلقت الباب..
واستندت عليه
وهي تبكي
تبكي بحرقه
وكأنها دموع سنوات كتمتها
قد تكون احبته يوما
لدرجة انها كانت تشعر
بأنها تملك العالم بنظره منه
او بابتسامة
لدرجة انها تنتظر منه ان يكلمها
ان يزورها وهي طريحة الفراش
غير قادرة على المشي
احبته لدرجة انها سمحت
ان يزورها في غياب عمتها
لم تمنعه ان يقترب منها
ان يلمسها
ليسلبها اغلى ما تملك وسط صمتها
ويتركها بعد ساعات
دون مشاعر
دون ان يفكر ما قد يحل به
لم قلبها لم ينبض لحظتها الا له؟؟؟
وهو لم يستحقها
ولم يستحق ثقتها به........

الشاطئ الــ 29

الموجة الثانية

لا اعرف كيف مرت الساعات
حتى ظهر النور
متسللا للغرفة
لكنه يبقى الوقت غير مناسب للزيارة
كنت ارغب في تنفيذ فكرة نورس
لأزور جلنار
حيث تسكن
لم افعلها مسبقا
لكني ادلها جيدا
فكنت سابقا انتظرها خارج المبنى لنذهب معا للجامعة
لم اتمالك نفسي اكثر
ابدلت ملابسي بسرعه
تي شيرت ابيض وجينز اسود
لا داعي ان اصفف شعري
وبسرعه اليها
حيث تقيم....
لكن......
يبقى الوقت مبكرا
اتمشى قليلا....
علي اهدأ ...
ويتغير مزاجي بعض الشئ
كنت اخطو على الرصيف..واعبر الشارع
وكأني اطير في الهواء
لا اشعر بأن قدماي تخطو على الارض
او حتى تلامسها
لم اعد اشعر بأي شئ
لا شئ
سوى دقات قلبي
وكأن كل من حولي يشعر بها
يسمعها
انفاسي مكتومة
وصرت اسحب نفسي غصبا عني...
هل للحب ان يحدث كل هذا؟؟
ان يمزق كل ما هو جميل امامي؟؟؟
بمجر اني اشعر بانه يرحل عني؟؟؟
وهل فعلا جلنار تبدأ بالرحيل عني؟؟؟
لا اعتقد
مستحيل ان تفعل
هي تحبني
كما انا احبها
وكانت تقولها لي دوما
ليس لي غيرك طلال
بدونك لا اعيش
والان هي بدوني
ماذا تفعل ياترى؟؟؟؟؟
قطعت مسافة طويله
دون ان اشعر
اعتقد حان الوقت ان اذهب اليها
اوقفت سيارة اجرة...
وانا في حاله يرثى لها
قلق مما قد اكشفه
لا ادري
قلق عليها ام قلق على حبي...
واخيرا وصلت....
توقفت السيارة ...
وقبل ان انزل....
كانت هي.....
جلنار....
بفستان ابيض طويل بأكمام طويلة
وشاح زهري يغطي شعرها وكتفها...
كم اشتقت لها..
لم اتوقع رؤيتها بهذه اللحظة
تقف امام مدخل المبنى
برفقة والدتها...
وشخص اخر...
قريب منها من جلنار
كان يحدثها.....
راحة يده على خدها....
ويده الاخرى ممسكة بكفها...
يحدثها....
وهي تبتسم له..
ضمها اليه...
وابتعد...
صعد سيارة اجرة كانت بانتظاره
كان يلوح لها بكفه...
كان شاب طويل القامة شعره اشقر طويل...
قد يكون في الثلاثينات من عمره....
من يكون...
ليس لوالدتها اقارب في هذه المدينة...
ويستحيل ان يكون احد اخوتها...
جمدت على الرصيف....
انظر اليها...
معقول ان يكون اخر بحياتها..
لا اتصور...
دخلت والدتها المبنى..
وقبل ان تختفي هي الاخرى...
تسارعت خطواتي نحوها فجأة
كانت فرصتي الوحيده لمحادثتها..
((جلنااااااار))
كانت نبرة
شوقـ
ألـــمــ
حنينــ
وقفت مكانها
التتفت الي بهدؤ
ولم تستطع حتى ان تحرك رمش عينيها ما ان لمحتني
وقد اقتربت منها اكثر
(( طلال؟؟؟؟))
_(( جئت لرؤيتك...))
(( اسفه علي ان انصرف...))
_(( جلنار...لن تنصرفي قبل ان توضحي لي كل شئ..))
(( ماذا تريد طلال؟؟؟ ))
صدمني سؤالها
كنت فقط انظر اليها
لعينيها
شعرت انها تخفي عني شيئا
_(( من هذا الشاب؟؟))
بقيت صامته
لم تجبني
شعرت بها وكأنها ستبكي
بنبرة حزينة..
(( نتكلم في شارع طلال؟؟؟))
وكانها تريد ان تهرب مني...
_(( نذهب للمقهى القريب من هنا... ما رأيك؟؟))
وبرجاء منيــ
اومأت برأسها..
اشارة منها بالموافقه..
مضينا معا
نسير على الرصيف..
عبرنا معا الطريق
نحو الرصيف الاخر
كنت التفت لها انظر اليها
فيما هي صامته
تتهرب من نظراتي اليها
حتى وصلنا للمقهى...
كانت صامته طوال الوقت...
جلسنا على طاولة في احدى الزواية..
كنت احاول ان اصمد..
ان اتحكم قليلا في انفعالاتي
حتى تتكلم هي...

الشاطئ الــ 29

الموجة الثالثة

(( زينة ؟؟كنت نائمة؟؟؟))
-(( لا عمي...))
(( تعالي اريدك...))
يبدو ان هناك امر مهم
هذا ما شعرت به
من حديثه
وبسرعه... ابدلت ملابس النوم التي ارتديها

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -