بداية الرواية

رواية غربة الايام -49

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -49

فواغي: " انزين ترا ها كله مب صدق . انتي مب فاهمة السالفة زين حبيبتي لا تحطين في بالج انه عموه شيخة مب زينة.."
اطالعتها مزنة وقالت بمنطقية: "يدوه قالت انها مب زينة. وقالت لي انه خالي فهد بيطلقها. ويدوه مب جذابة.."
فواغي: " همممم. ما عليه الله يسامحها. انتي لا ترمسين بهالسالفة جدام حد.."
مزنة: "ما خبرت حد. يدوه قالت لي لا تخبرين حد. حتىانتي ما خبرتج.."
باستها فواغي على خدها وهي تقول لها: "شطورة.." ويلست تطالع التلفزيون ويا بنتها وتحاول تقاوم رغبتها في انها تتصل باختها شريفة وتخبرها عن اللي سمعته، وبين احساسها بالذنب ودافع الحش اللي في داخلها. تغلبت غريزتها الانثوية على شعورها بالذنب وشلت التيلفون واتصلت بشريفة وخبرتها بكل اللي سمعته من امها..
.
.
.
في غرفته، كان فهد مبند الليت ويالس على الشبرية يفكر في الظلام، يفكر بقراراته وبكل الفوضى اللي اقتحمت حياته. فهد يحب شيخة وما يروم ينكر هالشي او يحاول يتجنب مشاعره. رغم كل اللي سوته بعده يحبها. رغم الجرح الكبير اللي سببته له بعدها ساكنة في أعماق قلبه. وما قدر أبدا انه يستمر في تعذيبها وتجاهلها. خصوصا عقب ما حملت وحس انه الأمور بدت ترجع لمسارها الصحيح. بس أول ما رد البيت ويا مرته ويلس يسمع كلام امه. كل الهم والشكوك والغضب رد يتدافع في داخله. والحين عقب ما عقت شيخة الجنين. زاد احساسه بالغضب والعجز. امه تتحراه غبي. او يمكن ناقص الرجولة لأنه للحين متمسك بمرته. بس فهد في داخله يعرف انه قوي. وانه مسامحته لها قوة. يعرف انه سوى الشي الصح وما كان هامنه أي حد ثاني. عشان قرر يستقر في دبي ويا مرته. ويبتعد تماما عن جو العين المكهرب. واذا امه مب عايبنها هالشي ، قرر انه يوم يزورها أي بروحه وما اييب مرته وياه
بكل بساطة فهد ما يروم يتخلى عن شيخة. حبه الكبير لها هو اللي خلاه في البداية يضحي بكل شي ويعاند امه ويتزوجها. ومب مستعد الحين انه يطلقها بكل سهولة
ضغط فهد على واحد من أزرار موبايله وكانت اضائته قوية في ظلام الغرفة. شيخة اتصلت به 9 اليوم، بس للحين مب قادر يواجهها او يمسع صوتها. ما يبا ينهار جدامها مثل ما انهارت كل احلامه خلال هالاسبوعين. كان يبا يتخذ قراره بروحه. باجر بيسير لها المستشفى وبيطمنها انه بيتم وياها..
يعرف انه الكل بيعارض هالشي ويمكن يحتقره . بس ما بإيده يسوي شي الا انه يستسلم لمشاعره
.
.
موزة كانت مشغلة الليت في الاستوديو الصغير اللي في الحديقة ويايبة ال table lamp ومقربتنه من اللوحة ومشغلتنه. كانت وايد مندمجة في رسم شمسة بنت عبدالله وكل ما ترسم لمحة من ملامح ويهها تنغرم في هالياهل اكثر. ماشالله عليها ملامح ويهها وايد حلوة وعيونها ناعسات ورموشها طوال. واحلى شي فيها شفايفها الرقيقة الوردية. ابتسمت موزة وهي ترسم الخط السفلي للشفايف وقالت بهمس: " فديتها!!"
حست بموبايلها يهز في مخبى البنطلون وطلعته وحست بألم في بطنها يوم شافت رقم ليلى. بس تجاهلت هالاحساس وردت عليها بانشراح: " هلا والله"
ليلى: " اهلييين. موزوه شحالج.؟"
موزة (وهي تحط الفرشاة على صوب وتمسح ويهها بالمنديل) : "الحمدلله حبيبتي . انتي شحالج؟"
ليلى: "أنا بخير. موزووه انا في المستشفى؟"
اطالعت موزة ساعتها . كانت الساعة عشر ..وقالت باستغراب:" انتي مب قايلة بتسيرين المستشفى الساعة سبع؟"
ليلى: " هيه انا هني من الساعة سبع!!. عمي عبدالله تحرك.."
وقفت موزة وهي تشهق . وتمت ساكتة ثواني وعقب ضحكت بصوت عالي وقالت: " صدق؟ ؟؟ ياااااااي ليلوه ها احلى خبر سمعته هالسنة!!. فديت روحج تستاهلين سلامته.."
ليلى: "الله يسلمج حبيبتي. توها يدوه مروحة البيت هي وسارة ويابو ميود يتم ويا عمي . وانا بلحقهم البيت عقب ساعتين جي. بصراحة مب مرتاحة كل شوي ايون رياييل يزورونه وانا اضطر اطلع في الممر. والحين ييتي على بالي واتصلت بج. قلت لازم اخبرج. ادريبج تحاتينه.."
موزة: "الا احاتيه !. والله دوم افكر فيه وادعي له. بخبر امايه ولطوف هن بعد كانن يحاتنه.."
ليلى: " خلاص حبيبتي خبريهم وانا بيلس عند عمي الحين. وعقب برد اتصل بج. وبخبرج منو كان هني.."
موزة: " منو؟؟"
ليلى: "عقب بخبرج.."
موزة: " لا لا لا . الحين تقولين..!!"
ليلى: " ههههههه ياللقافة!!. اممم منو تتوقعين؟"
موزة: "اففف ليلوه عن الحركات قولي عاد.."
ليلى (بهمس وكأنه حد بيسمعها): " مبارك!!!"
حست موزة ببرود مثل الثلج يسري في عروقها ويلست ع الكرسي وهي مغمظة عيونها وقالت: "مبارك؟"
ليلى: "هيييه. كان هني يوم ييت انا وسارة عشان نشوف عميه وتم ويانا لين ما اطمن عليه وعقب روح ويا ابوج.."
موزة (بسخرية): " ما شالله كثرت الصدف اللي تجمعكم هاليومين.."
ليلى: "أنا بروحي مستغربة من هالشي. واحد ما شفته في حياتي الا مرة وحدة. بس في الفترة الاخيرة وين ما اسير احصله جدامي.."
موزة: "هممم. فعلا شي غريب.."
ليلى: "المهم حبيبتي برمسج عقب. سلمي على امج وعلى لطوف.."
موزة: "يبلغ ان شالله. مع السلامة.."
ليلى: "فمان الله.."
بندت موزة موبايلها وتمت راصة عليه بقوة بإيدها. شافت مبارك. اليوم بعد شافته. ليش تحس انه في شي يستوي من وراها وانه ليلى تخبي عنها شي كبير؟؟ ليكون بس؟؟ لا لا . ليلى ما تسويها. وبعدين ليلى تحب موزة وايد. مستحيل تفكر تخونها. عيل ليش هالاحساس بالخيانة اللي معذبنها وليش هالظنون اللي شلت تفكيرها؟
نشت موزة وطلعت من الاستوديو وهي بتموت من الغيرة وقالت لنفسها: "إحساسي عمره ما كان غلط. في شي يستوي من ورايه. وقلبي مب مطمن. بس مهما كان هالشي. ليلى مستحيل تاخذ مبارك مني. مستحيل.."
مشت بسرعة للصالة ولو كانت المشاعر تتجسد بتكون موزة تجسيد للغضب والغيرة في هاللحظة..
.
.
.
وفي سيارته، كان مبارك. مصدر غيرتها وغضبها لاهي تماما عنها ولا يعرف حتى بوجودها في هالدنيا. كان تفكيرهكله منصب على شغله وشركة عبدالله. وعلى ليلى اللي سلبت له قلبه وتفكيره. استوى له ساعتين وهو يدور في الشوارع بموتره ويفكر فيها وفي ابتسامتها الخجولة يوم كان واقف وياها عند باب غرفة عبدالله. ساعات يحس انه يخون عبدالله ويعض الإيد اللي انمدت له بمجرد تفكيره ببنت اخوه بهالطريقة. بس ما بإيده حيلة. هالشي كان خارج عن سيطرته. معقولة يكون حبها؟؟
لف مبارك بموتره ودخل الفريج ومشى ببطء باتجاه بيتهم وهو يحاول يفهم مشاعره. وفي الأخير يأس من هالشي وبركن سيارته في الكراج ودخل الصالة ولقاهم كلهم متيمعين هناك. ظاعن ومرته وعيالهم وأمه وابوه. وابتسم وهو يسلم عليهم وييلس وياهم وعلى طول ركضت مي صوبه ويلست على ريوله..
فاخرة: " ميوه نشي عن عمج. خلاص كبرتي على هالسوالف. بتذبحينه.."
مبارك (وهو يلوي على مي ): " خليها فديتها ما عندي حد ادلعه غيرها. "
اطالعت مي امها بدلع وقالت: " أصلا عميه يمووت فيني"
مبارك : " فديت الواثقة.."
مي: " ويحبني وما يرفض لي طلب.."
مبارك: " أكييد"
مي: "وبيوديني وياه دبا يوم بيسير.."
ظاعن: "ههههههه اه ياللوتية. بس لو احصل منج نص هالدلع اللي تدلعينه على عمج جان الحين بوديج دبا"
مبارك: " لا تحاول. ميوه اصلا تحبني اكثر عنك.."
ظاعن: " صدق ميوه؟"
اطالعته مي واطالعت عمها وحاولت تحدد أولوياتها وبما انه عمها احلى عن ابوها بوايد وممكن يوديها دبا قررت انه هو اللي تحبه اكثر وأشرت عليه وهي تضحك وقالت: " احب عمي اكثر.."
ضحكوا كلهم عليها ومد ظاعن ايده عشان يزخها بس هي لوت على عمها ومبارك دافع عنها ويلسوا على هالحالة يضحكون شوي ويسولفون ومبارك يتخيل نفسه يالس وياهم هو وليلى. ووياهم عيالهم اللي يشبهونه ويشبهونها. كان هالحلم مستحيل ومحرم بالنسبة له قبل اشهر قليلة. بس الحين يحس انه ممكن يتحقق. ولازم يتحقق. وتنهد بسعادة وهو يتذكر عيونها. شو سويتي فيني يا ليلى؟؟
التفت مبارك وشاف امه تطالعه وفي عيونها نظرة غريبة وعلى شفايفها ابتسامة أغرب. وقالت يوم شافته يطالعها: " عسى الله يوفقك ويعطيك على قد نيتك فديتك.."
فاخرة وهي تبتسم نفس ابتسامه امه الخبيثة: "آمين"
استغرب مبارك. شو هالابتسامة..؟؟ معقولة حسوا باللي يدور في بالي؟ لا لا ما اعتقد..
بس يوم رد يطالع امه كانت بعدها تطالعه وتبتسم وهني تأكد مبارك انه شفاف جدا وانه امه فاهمة السالفة كلها. وابتسم وهو يكتم ضحكته ورد يطالع اخوه ويحاول يستوعب اللي كان يقول له اياه
.

.
.
كانت سلامة يايه اطل على بنتها لطيفة اللي حابسة عمرها في غرفتها اربعة وعشرين ساعة ومجابلة كمبيوترها. ويوم دخلت الغرفة وشافتها بمنتهى الفوضى. قررت تسوي في بنتها معروف وترتبها. ولطيفة يوم شافت امها ترتب فراشها، انحرجت وقامت ترتب وياها..
سلامة: " ليش ما تخلين كارين تنظف لج الغرفة؟"
لطيفة: "مابا. اجزء منها ما باها تلمس اغراضي.."
سلامة: "عيل رتبيها انتي تعرفيني ما اداني جي.."
لطيفة: "ان شالله امايه من عيوني.."
تنهدت سلامة وهي ادخل كومة القمصان اللي ع الارض في الكبت. وسألت بنتها: " متى بتشبعين من مجابل هالكمبيوتر؟ تولهنا عليج . أبوج نسى انه عنده بنتين. ما قام يسأل الا عن موزة.."
لطيفة (وهي تضحك وتلقط الكلينكس والاوراق المفرورة على الارض وتحطهن في الزبالة): " افاااااا. خلاص انا زعلت عليه. وعقب يوم بشوفه بعد ما برمسه.."
سلامة: " صدق شو محصلة في هالكمبيوتر وعايبنج هالكثر..؟"
لطيفة: "امممم. أقول لج بس ما تزعلين؟"
سلامة: " وليش ازعل؟ انتي مسوية شي يزعل؟"
لطيفة: " لا طبعا..!! امايه انا ارمس ربيعاتي في المسنجر. هذا أول شي.."
سلامة : "ترمسينهم في شو؟"
لطيفة: "المسنجر. هذا شرات التيلفون. بس بدل لا نرمس. نكتب اللي نبا نقوله.."
سلامة: "وليش عاد هالعبالة؟ اتصلي بهن وسولفي وياهن.."
لطيفة: " ههههههه امايه مب كلهن يعرفن رقم تيلفوني. ربيعاتي اللي في المسنجر من قطر والسعودية والكويت. وشي منهن من الامارات الشمالية . إذا عطيتهن كلهن رقم تيلفوني ما بلحق ع الاتصالات.."
سلامة: " ماشالله ومن وين عرفتيهن هاذيلا كلهن..؟؟"
لطيفة: " نحن نتيمع كلنا في مكان يسمونه المنتدى. أوكى؟"
ابتسمت سلامة وهي تيلس ع الكرسي وتسمع بنتها تهذرب وقالت: "أوكييه"
لطيفة: " هالمنتدى انا مثلا اكتب فيه شعر ولا قصة وهالبنات يردن عليه..ومن هني نعرف بعض.."
سلامة: "يعني انتي مب شايفتنهن؟"
لطيفة: "ااممم لاء.."
سلامة: "ولا سامعة صوتهن؟"
لطيفة: " لا لأنه ما عندي مايك.."
سلامة: "شو هذا؟"
لطيفة: " اللي يرمسون به من الكمبيوتر.."
سلامة: " انزين عيل يوم انج لا شفتيهن ولا سمعتي صوتهن. شو دراج انهن بنات؟؟"
لطيفة: "والله عاد هذا شي راجع لهن. ولا تحاتين امايه انا ما اوثق بأي حد. وبعدين ما اعطيهن أي معلومات عني. مجرد صداقة سطحية وبحدود.."
سلامة: " هممم!. تحملي ترى البنات هاليومين مب شرات قبل. "
لطيفة: " أفا عليج يا اميه . أنا تربيتج !"
سلامة: " فديت روحج. ياللا غناتي انا بنزل اجوف ابوج وانتي انزلي وايلسي ويانا شوي.."
لطيفة: "ان شالله امايه. دقايق بس وبنزل لكم.."
طلعت سلامة من عند غرفة لطيفة وهي تبتسم وتدعي لها انه الله يهديها ويوفقها . واصطدمت بموزة اللي كانت تمشي بسرعة وويهها معتفس. وموزة يوم انتبهت لأمها قالت: " سوري امايه ما شفتج.."
سلامة: " شو فيج مواز؟"
موزة (وهي تصد بويهها الصوب الثاني وتمشي بسرعة لغرفتها): " ما فيني شي امايه. "
استغربت سلامة وتمت واقفة في الممر تطالع باب غرفة بنتها العودة . أول مرة تشوفها متظايجة جي. موزة من النوع الهادي والبارد تقريبا. مشاعرها دايما محبوسة في داخلها ومستحيل اطلعها جدامهم..
مشت سلامة صوب الدري وهي تفكر بهالشي. ويوم نزلت وشافت سهيل في الصالة يالس يترياها وهو يبتسم. نست موزة وافكارها وابتسمت لريلها اللي من تشوفه تنسى الدنيا وهمومها كلها..
لطيفة يوم طلعت امها من الغرفة ردت لكمبيوترها وسوت بلوك لنص الليست اللي في المسنجر وخلت بس اللي تبا ترمسهم واللي ما يرمسون وايد عشان ما يحشرونها. لفت على المواضيع في المنتدى بس ما لقت شي يلفت انتباهها ومن يوم خلصت قصتها وردت على كل الاعضاء ما استوت وايد تهتم انها ترد ع المواضيع. كانت حاسة بملل فظيع بس بعد ما تبا تنزل تحت. مالها بارض. عشان جي سارت الpool عشان تلعب شوي يمكن يعتدل مزاجها . دخلت بنك نيم " ELG9EED87" القصيد 87 وتمت تطالع النك نيمات الموجودة في الروم واختارت نك نيم " yaathoom " ياثوم وسوت له انفايت. ضحكها نك نيمه وقالت بسخرية " أمييه زغت!" وابتدت اللعب بدون حتى ما تسلم عليه. ويوم دخلت كورتين. ابتدى هو وسلم عليها..
ياثوم: " السلام لله. انته مب داش على يهود.."
تنهدت لطيفة بملل وقالت: " هالجملة قريتها مليون مرة من يوم دشيت البوول. متى بيغيرونها" وكتبت له
القصيد 87: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
ياثوم: "وعليكم السلام والرحمة.."
القصيد: " male of female?"
ياثوم: " male طال عمرك وانته؟"
القصيد: Female "
ياثوم: " أهاا. اشحالج الشيخة؟"
القصيد 87: " بخير. وانته؟"
ياثوم: " يسرج الحال . كم عمرج؟"
القصيد 87: " أقول لك. بتلعب ولا لاء؟"
سكت ياثوم ولعب وتم يدخل الكرات الوحدة ورا الثانية واظايجت لطيفة وايد الوضع كان مب طبيعي. أكيد عنده برنامج هالسخيف..
القصيد 87: " انته تلعب بالبرنامج؟"
ياثوم: " هيه . عندج مانع؟"
القصيد 87: " والله انك ياهل. يوم ما تروم للعب ليش راز بويهك وداش البوول"
ياثوم: " عن الغلط .. يعني انتي ما عندج برنامج؟"
القصيد 87: " لا ما عندي. وما احبه احس انه حق الاغبياء اللي ما يعرفون يلعبون. "
ياثوم: " خلاص بنكنسل اللعبة وبنرد نلعب من اول ويديد. وبنشوف منو الغبي اللي ما يعرف يلعب.."
القصيد 87: " أوكى!"
كنسلت لطيفة اللعبة وردت تلعب من اول ويديد. وياثوم تم ساكت وفي نص لعبتهم الثانية رد يحاول وياها مرة ثانية
ياثوم: " ما قلتي لي.."
القصيد 87: " شو؟"
ياثوم: " كم عمرج؟"
القصيد 87: " يعني مب مبين من النك نيم؟؟"
ياثوم : " همم. يعني انتي عمرج 16 سنة. قدي.."
القصيد 87: " اوه. توقعتك اكبر.."
ياثوم: " لا. انتي ثاني ثانوي صح؟"
القصيد 87: " هيه. شو تتحراني راسبة؟"
ياثوم: " انزين شوي شوي لا تعصبين"
القصيد 87: " ومنو قال لك اني معصبة؟"
ياثوم: " علمي ولا أدبي؟"
القصيد 87: " علمي. وانته؟"
ياثوم: " انا ادبي. انتي من وين؟"
القصيد 87: " ما يخصك. انته من وين؟"
ياثوم: " انتي ما خبرتيني وانا بعد ما بخبرج.."
القصيد 87: " شي يرجع لك.."
لعبوا شوي وفازت لطيفة للمرة الثالثة وعقب نص ساعة تقريبا من الصمت رد يسألها مرة ثانية..
ياثوم: " ياللا عاد خبريني من وين انتي؟"
القصيد 87: " ليش وايد مهتم بهالشي؟"
ياثوم: " بس جي. ابا اعرف. مجرد فضول.."
القصيد 87: " من العين. وانته"
ياثوم: " انا بعد من العين. "
القصيد 87: "أهاا.."
حست لطيفة بإحساس غريب . صدفة غريبة اللي جمعتها ويا واحد من نفس عمرها ونفس مدينتها. رغم انها كانت ترد عليه بأسلوب جاف بس في نفس الوقت ما تنكر انها كانت مستانسة انها يالسة تسولف وياه. وفجأة طرت على بالها فكرة وشهقت وهي تسأله: "في مدرسة انته؟"
ياثوم: " ليش؟"
القصيد 87: " اممم. أبا اسألك عن واحد.."
ياثوم: "اففف. شو هالجرأة!!. "
القصيد 87: " وليش ما اكون جريئة؟ انته ما تعرف انا منو. يعني ما تروم تظرني. وانا ما احب اللف والدوران.."
ياثوم: "كلامج صح. منو هالواحد اللي تبين تسأليني عنه؟"
القصيد 87: " أول خبرني انته في أي مدرسة.."
ياثوم: "أنا في مدرسة الهيلي.."
شهقت لطيفة . شو هالصدف. !!. قوم مايد ساكنين في الهيلي. يعني اكيد يعرفه..
القصيد 87: " عيل اكيد تعرف اللي بسألك عنه.."
ياثوم: " شو اسمه..؟"
ترددت لطيفة وحست بخوف. شو اللي يالسة تسويه؟ تخاف توهق مايد وياها . بس كان خاطرها تعرف عنه اكثر . واذا طلع هالشخص يعرفه يمكن يخبرها..
القصيد 87: " اسمه مايد أحمد خليفة"
استمرت فترة صمت طويلة من الطرف الثاني وتأففت لطيفة وهي تتريا. كان قلبها يدق بسرعة من الخوف والترقب. وياثوم تم ساكت تقريبا دقيقتين . وفي النهاية رد عليها
ياثوم: " وليش تسألين عن مايد؟"
القصيد 87: " انته تعرفه؟"
ياثوم: "أنا سألتج قبل"
القصيد 87: " اممم. لأسباب خاصة.."
ياثوم: " خلاص اسمحيلي عيل انا بعد عندي اسباب خاصة تخليني ما اروم اجاوب على هالسؤال"
القصيد 87: " احساسي يقول لي انك تعرفه.."
ياثوم: "وانتي تعرفينه؟"
القصيد 87: "لو ما كنت اعرفه ما كنت بسألك عنه.."
ياثوم: " وشو تبين منه؟"
القصيد 87: " ولا شي. بس أبا اعرف عنه اكثر.."
ابتسم ياثوم بخبث. وكتب لها: "اممم. أنا مايد.."
اطالعت لطيفة الشاشة باستخفاف وكتبت: " عن السخافة اوكى؟"
ياثوم: "برايج جان ما تبين تصدقين. انتي الخسرانة.."
القصيد 87: " يعني الحين انته تبا تفهمني انه الصدفة جمعتني وياك وطلعت انته الشخص اللي كنت ادوره؟"
ياثوم: " هيه. شي ما يتصدق. بس هذا هو الواقع. بس انتي منو؟"
القصيد 87: " شو الشي اللي يثبت لي انك مايد؟"
ياثوم: " انتي شايفة مايد؟ تعرفين شكله؟"
القصيد 87: "أكيد"
ياثوم: "أوكيه انا بوصف لج شكلي.."
تمت لطيفة تقرا الوصف اللي كتب لها اياه ياثوم وقلبها كان شوي وبيطلع من بين ظلوعها. فعلا كل هالاوصاف تنطبق على مايد. معقولة؟؟ معقولة يكون هو.؟؟
ياثوم: "ها ؟ عندج شك اني انا مايد؟"
القصيد 87: " بصراحة لاء. بس مستغربة من هالصدفة اللي جمعتني وياك.."
ياثوم: "انزين ما قلتي لي ليش كنتي تسألين عني؟"
القصيد 87: " بخبرك في وقت ثاني..لازم اطلع الحين"
ياثوم: " انزين يودي هذا ايميلي وظيفيني عندج"
القصيد 87: " ما اروم . انا ما اظيف الشباب عندي .."
ياثوم: " خلاص عيل. مثل ما الصدفة جمعتنا اليوم بتجمعنا في وقت ثاني.."
القصيد 87: " صح. امم .فرصة سعيدة مايد.."
ياثوم : " ^^_"
بندت لطيفة الكمبيوتر وهي مب رايمة تتنفس. كانت تبتسم بعبط وقلبها يدق بعنف. مب مصدقة انها تجرأت وسألت عنه. وانه طلع هو مايد!!!. شو بتسوي الحين؟ واذا شافته مرة ثانية شو بتقول له. ؟؟ لازم تفكر زين وتخطط. هذا مب أي واحد. هذا مايد!!
في الطرف الثاني ، كان مانع يطالع شاشة الكمبيوتر وملامح الانتصار مرسومة على ويهه. كان متأكد اميه بالمية انه القصيد بترد ادوره اليوم او باجر. أكيد بترد عشان ترمسه. لأنه الظاهر انه هالحيوان مايد يهمها وايد. ابتسم مانع بسخرية وهو مستغرب من حظه الحلو اللي عطاه هالفرصة عشان ينتقم من عدوه اللدود. للحين يتذكر الظرب اللي انظربه من مايد يوم كانو في صف أول اعدادي. وللحين يذكر الاهانة وضحكات الاولاد يوم كانوا يشوفونه . وأخيرا بيرد له الحركة. أخيرا . بينتقم
.

.
.

في مطار هيثرو،

 كانت طيارة محمد ومريم موقفة هني ترانزيت لمدة 4 ساعات. ومحمد اللي ما يحب أبد يلسة المطار كان متنرفز ع الاخر. ومريم مستغلة الوقت وتتشرى مكياج من السوق الحرة ومتجاهلة ريلها اللي واقف حذالها متحرقص..
محمد: " اففف. الحين اربع ساعات شو بنسوي فيهن؟"
مريم: " قلت لك نتريا ليوم الاحد ونرد البلاد في طيران الامارات بدون ترانزيت بس انته مستعيل.."
محمد:" ما اروم اتريا ليوم الاحد. لازم نرد البلاد.."
مريم (وهي تجرب واحد من الروجات): " خلاص عيل. استحمل.."
محمد: " شو هاللون؟ مب حلو.."
ضمت مريم شفايفها وعطته بوسة في الهوا عشان تقهره وقالت: " بالعكس حلو. مكبر شفايفي. وبشتريه"
محمد: " زين. دوري حد يدفع لج عنه. انا مستحيل ادفع عن هاللون الارف.."
ردته مريم مكانه واختارت لون ثاني وتمت واقفة عند المكياج فترة طويلة ومحمد متملل. كان وايد مستانس انه بيرد البلاد. وفي نفس الوقت متوتر. ما يعرف على أي حال بيشوف عمه عبدالله وإذا كان صدق أحسن الحين. كان يحاتي المحلات والمطاعم. يحاتي مرته اللي ما يعرف اذا هالعلاج اليديد بيفيدها ولا لاء. يحاتي شركة عمه اللي لازم يهتم بها. بالرغم من انه سهيل قال له انه مبارك يدير الشركة حاليا. بس محمد مول ما يرتاح له هالانسان. يحس انه وراه شي. وكافي انه خان ثقة عمه مرة وطلع من الشركة عقب ما لهف نص البيزات. ما يروم يوثق فيه الحين ويخليه يدير الشركة بروحه..
اطالعته مريم وشافت الخوف والتوتر في عيونه وحطت ايدها على جتفه وقالت بحنان: "تعال نيلس في الكوفي شوب.."
تنهد محمد بتعب وقال: "أوكى.."
يلسوا في الكوفي شوب وطلبوا لهم كابتشينو. وتمت مريم تطالع ملامح ريلها وهي تبتسم له بحب. ومحمد انتبه لها وقال: " شو؟"
مريم: "ولا شي. أطالع حبيبي. عندك مانع؟"
ضحك محمد: " لا ما عندي. بس احس هالنظرة وراها شي.."
مريم: " أبا اعرف شو اللي مظايجنك هالكثر. مب معقولة يكون السبب هو تأخرنا بس"
محمد: " ولا شي حبيبتي لا تحاتين.."
مريم: "يعني ما بتقول لي؟"
محمد: " ما عندي شي اقوله. أنا مب متظايج"
شلت مريم واحد من الtissue الموجود على الطاولة وتمت ادور في شنطتها شي ومحمد يشرب الكابتشينو ويطالعها باهتمام. وشافها اطلع قلم وترد الشنطة ع الكرسي. ويوم شافته يطالعها ابتسمت له ويلست تكتب شي على المنديل..
محمد: "شو تسوين؟"
مريم (بدون ما تطالعه): "أكتب"
محمد: "اعرف بس شو تكتبين؟"
مريم: " اششش . عن الحشرة حماده"
كتبت مريم اللي تباه ولفت المنديل وطبعت عليه بوسة من الروج اللي كان مب عايبنه وابتسمت وهي تعطيه لريلها. اطالعها محمد باستغراب وهو يبتسم وفتح المنديل وقرا اللي كاتبتنه له..
" عجب كيف اختفى شيخ الصروحي. من اللي ضيّق بسيد الوسامه؟ ..
من اللي زعل الوجه الصبوحي. من اللي زاد من غيظه وملامه؟
عجزت أنكر واخفّي ما بروحي. وربي زاد في قلبي هيامه..
Honey. smile. am with you "
ضحك محمد من خاطره وباس ايدها وقال: " فديت روحج مريامي تعرفين اني احبج؟"
مريم (وهي تبتسم بسعادة لأنها غيرت مزاجه) : "أعرف. وانا اموت فيك بعد.."
محمد: " مريامي مب خايفة لأنج بتسكنين عند اهليه؟ ما تبين تسكنين في بيت بروحج؟"
رصت مريم على ايده وابتسمت له وهي تقول: "لا حبيبي. صدقني برتاح اكثر وانا بين اهلك. شو بسوي في بيت بروحي؟؟ "
تنهد محمد براحة. هذا شي كان مخوفنه والحمدلله ارتاح الحين يوم عرف ردها. صدق كان محظوظ يوم اختارها. ما يتوقع انه في يوم من الايام كان ممكن يرتاح ويا أي وحدة غيرها. أو يفكر يعطي حبه وعواطفه لبنت ثانية غير مريم
.

.
.
في السيارة، في طريقها للبيت. كانت ليلى ساكتة وعلى شفايفها ابتسامة هادية. اشفاق مودنها البيت ومايد تم ويا عمها وبيبات عنده لأنه أم أحمد ما طاعت تخلي ليلى تبات هناك..
كانت تطالع الشارع من الجامة وتفكر بكل اللي استوى اليوم. وموقفها ويا مبارك هو اكثر شي كان شاغل بالها الحين. صحيح انه عمها مستحوذ على تفكيرها بس من اللحظة اللي طلعت فيها من المستشفى وركبت السيارة وهي مب قادرة تشل صورة مبارك من بالها. كانت حاسة انها متلخبطة. تصرفه وياها اليوم. واللحظات اللي شاركها فرحتها فيها. خلتها تحس انها قريبة منه. لثواني بسيطة. حست انها دخلت لأعماق روحه وانها شافت في عيونه صورة لإنسان ثاني. انسان غير تماما عن مبارك اللي كانت تسمع عنه. ليش تحس انها كانت فاهمتنه غلط؟ وانه ورا قناع القوة والكبرياء اللي لابسنه نهر من الحنان والمشاعر الرقيقة. اليوم شافت الجانب الإنساني في شخصية مبارك وعيبها هالجانب وايد. وغصبا عنها يلست تستعيد ابتسامته لسارة في مخيلتها . هالابتسامة اللي فاجئتها وانرسمت في بالها على طول..
رن موبايل ليلى فجأة وانتفضت من أفكارها وهي تتخيل انه موزة المتصلة فيها الحين!. بس يوم شافت الرقم كانت فواغي بنت خالوتها..وتنفست بعمق وهي تحس بخليط من المشاعر المتناقضة في داخلها. احساس رهيب بالخيانة غمر ليلى وهي تتذكر ربيعتها. اللي يت في بالها في هاللحظة وكأنها تذكرها بحبها لمبارك. وكأنها تذكرها انها المفروض ما تفكر فيه أبد. وانه افكارها هاي كلها غلط في غلط..
تنفست ليلى بصعوبة وهي ترد الموبايل في الشنطة بدون ما ترد على فواغي. كانت مب قادرة ترد عليها ولا تكلمها. كانت مشاعرها مهتزة بشكل كبير. وحاسة بالذنب..كيف قدرت تفكر بمبارك بهالطريقة؟ كيف قدرت تخون ثقة موزة فيها؟ كيف؟
يوم وصلت ليلى البيت دخلت للصالة المظلمة تقريبا وفصخت شيلتها ويودتها في إيدها وهي تمشي ببطء باتجاه يدوتها اللي كانت يالسة ع القنفة وشمسة في حظنها. شمسة كانت تصيح وأم أحمد تحاول تهديها وتباها ترضع بس شمسة مب طايعة. اطالعتها ليلى بحزن وتذكرت عمها يوم يقول لها " لا تخلون شمسة تصيح" وشلتها عن يدوتها وعلى طول سكتت شمسة في حظن ليلى..
ابتسمت أم أحمد وقالت: " فديتها تعودت عليج.."
ليلى: "هيه . وانا بعد وايد تعودت عليها.."
أم أحمد: " شحاله عمج؟"
ليلى: " بعده ما تحرك. بس الدكتور وايد متفائل.."
أم احمد: " ادعيله يا ليلى. "
ليلى: " في كل ثانية ادعيله. الله يعافيه ويقوم بالسلامة ان شالله. ويرد لنا"
ابتسمت لها ام احمد وقالت لها تصبحين على خير وسارت غرفتها عشان ترقد. وتمت ليلى في الصالة تمشى بشمسة عشان ترقدها ..
ما تعرف ليش نزلت دمعتها في هاللحظة. ما تعرف شو مصدرها بالضبط. أو كانت تعرف وتجاهلت السبب..
المهم انها نزلت. وكانت الأولى اللي فجرت بحور الدموع في جفونها هالليلة..
كانت تصيح حبها اللي مات في ليلة قاسية وحارة من ليالي الصيف. تصيح ماضيها اللي صاحته الف مرة من قبل. ومستقبلها البارد الخالي من الحب. تصيح حياتها اللي بتمر جدام عيونها وهي محرومة من كلمة " أحبج" . أي حياة هاي اللي تنتظرها.؟؟ بنت في بداية العشرينات. أم لخمسة اطفال . في يوم من الايام كلهم بيكبرون وبيودرونها وبتم هي وحيدة..
هالشي يرعبها فوق حدود الرعب. وكل ما تفكر به تحس بإحساس بارد يسري في عروقها. روتين حياتها يرعبها. الملل والأيام اللي تمر عليها وهي ما تميز من بينهن. بعد يرعبها..
تنهدت ليلى بحزن وباست شمسة بحنان يوم شافتها راقدة. وطفت ليتات الصالة وركبت فوق عشان ترقد هي وشموس

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -