بداية الرواية

رواية قيود الماضي -4

رواية قيود الماضي - غرام

رواية قيود الماضي -4

صالح: اللي الله خلاه مايشوف...
ليلى وهي تأخذ نفساً: اشوا...خرعتني احسبك طلعت برع البيت..
صالح: وين اطلع؟؟ انتي تخلين حد يطلع؟
دخلت عليهم العنود وقالت وهي لاتزال واقفة عند الباب : تبغون تتعشون من
ماكدونالد ؟
صالح: انا مابغي..
العنود: ليش؟؟
صالح: لأنهم يذبحون فلسطين.
اندهشت العنود وسألته: من علمك؟
اشار على اخته والتي قالت: احنا مقاطعين كل شي امريكي..انتي تدرين..
صالح: حتى المُدرسه قالت أنه مهب زين ناكله...
العنود بخجل: انا حسبت ان اليهال يحبونه والا احنا عندنا عشا..
ليلى: احنا مهب غرب اي شي بناكله عادي لا تكلفين على نفسج...
العنود: اصلاً الخدامة وراي.. امي ماتم شي ما حطت منه بس فكرت انه مايبغي.
في الاسفل
كان جاسم قد انتهى من تناول عشائه مع اباه وامه وتوجه للصالة ليجلس قليلاً
قبل أن يعود لغرفته..وانتظر إلى أن عرف أن اباه جلس فقال له: يبه..ولا عليك امر
لي جيت بتروح تصلي الفجر قعدني بخاويك...
اباه: إذا الله راد...
أمه: بس ..يمه اخاف عليك...
جاسم: لا تخافين يمه ...رحت مع ناصر وصليت المغرب والعشى اليوم في المسجد.
وبعدين ابوي معاي..
امه: الله يحفظك ...ويقدرك على طاعته..
بعد نصف ساعة كانت العنود وليلى وصالح ينزلون من الدرج عندما تقدمت العنود
منهم وقالت: يبه بروح اوصل ليلى وبرجع..
لمس جاسم ساعته وتحسس الوقت وقال: شيطلعج هالحزه؟ ماتدرين ان الحين
الساعة 9 ؟
كان يعطيهم ظهره ولكنها علمت أنه استاء فأحتارت وردت: لأنها الساعة 9 ماقدر
اخليها تروح مع السواق والخدامة...
جاسم: يعني مهب عادي لها وعادي لج؟؟؟!!!
عندما لاحظت أمه توجه الحديث وأن ليلى كانت واقفة على مسافة تمكنها من
سماع مناقشتهم قاطعتهم قائلة: خلاص روحي جيبي عباتي أنا بوصلهم...بيتهم
وين؟؟
العنود: هنيه حذانا...
امها: خلاص يله جيبي عباتي ..واستعجلي...
كانت ليلى تغلي من داخلها وحمدت الله أنها ترتدي غطاء وجهها لئلا تلاحظ العنود
وتفكر( صدق صلوح يوم قال شرير...شرير ودفش بعد..من يحسب نفسه..!! )
عندما خرجت ام جاسم مع ليلى قابلت ناصر وهو يمشي بأتجاه بيتهم ولاحظ أن
معها فتاه وصبي صغير وكانت ستركب السيارة فسلم عليها من بعيد وطرق الباب
وفتحت له العنود ولاحظ تجهمها فسألها: من زعلج؟
العنود وبصوت واطي: جاسم فشلني عند رفيجتي ..
جاسم بصوت عالي: لا تصاصرينه تعالي قوليله قدامي..
دخل ناصر وهو يقول له: شفيك على العنود...تبغيني اضربك مثل اول؟؟؟
جاسم: الاول تحول...
ناصر وهو يتجاهله ويوجه الحديث للعنود: شسوا معاج؟؟
العنود: ماخلاني اوصل رفيجتي بيتها ...وقال كلام سخيف واكيد هي سمعته..
جاسم: خلها تقص المعاش...تعرفين في اي بنك هو...
ناصر: معاه حق...شلون تطلعين معاها فهالليل؟؟؟
العنود: البنت معاها اخوها وبنودي الخدامه...
ناصر: حتى ولو...ليش اهلها مايجونها؟
العنود: هذي ليلى...ابوها شيبه ومرت ابوها ماتخليه يطلع عقب العشا واخوانها
صغار وهي اكبرهم وماعندهم سواق...عرفت الحين ليش؟
جاسم: على قولة المصريين ...اشحتي بيها على باب السيدة ....سويتي فلم عنها..
ناصر: قول الحمدلله على النعمة اللي مهب عند غيرك..
جاسم بأمتعاض: الحمدلله...
ناصر وهو يحاول أن يخرج العنود من ضيقها: شرايج...بمد يديني لج وإذا اختري
اليد الصحيحة اللي فيها لرفيجتج....شرايج؟؟
كان قد اخرج ورقة نقدية من محفظته قبل أن يخبرها ووضعها في كفه الايسر
وقفله ومده بجانب الكف الاخر المغلق ايضاً وانتظرها...
نظرت اليه وتذكرت أنه دأب على فعل ذلك لها منذ صغرها فأبتسمت واختارت
اليسرى فقلبها وفتحها وظهرت 500 ريال مطوية ففرحت وقالت: على الاقل
تعويض عن الضرر النفسي بشتريلها شي حق الجامعة...وانا ابغي بعد مثلها
تعويض...
ناصر وهو يبتسم ويخرج محفظته: كل اللي فيها لج ...خلي لي فلوس حق
البترول..
اخذتها وهي فرحه كالطفلة وفتحتها ووجدت البطاقات المصرفيه مرتبه فقلبتها
واخرجت مافيها وعدتها فكانت 4300 تركت له 300 ريال وطوت الباقي في يدها
وارجعت له المحفظه وجرت لفوق وهي تقول: الله يخليك لنا وتعطينا...
جاسم وهو يهز رأسه: محد مدلعها غيرك...كم خذت منك؟؟؟
ناصر: مهب واجد...توني اليوم مار على الصراف...بمر بكره عادي...المهم انته
ليش عصبي هالكثر؟؟؟
جاسم: صرت ما استحمل السخافه مثل قبل...
دخلت العنود على عائشة وهي تحرك الاوراق النقدية في الهواء لتغيظها فتقول:
لقيت صرف حق فيلاجيوا بكرة...وبشتري حق ليلوه بعد...
عائشة: من وين لج؟
العنود: من ناصر ...
عائشة: سبحان الله...ناس تاخذ...وناس تعطي...
العنود: شقصدج؟؟
عائشة: تعرفين قصدي ...
العنود: عنده مصاريف مسكين...
عائشة: وناصر ماعنده طبعاً ...والله انج انتي العميا مهب اخوج...متى بتفتحين؟؟
مادري...
العنود: ماتروحين معاي...
دخلت العنود غرفتها ووضعت النقود في محفظتها ونزلت للصالة وانتظرت الى أن
عادت امها فامسكت الهاتف واتصلت بليلى ورد عليها صالح : الو
العنود: حبيبي وين ليلى؟
صالح: هناك.
العنود: نادها..
صالح: اوففففففففففف...كله تكلمينها...
ووضع السماعه على الطاولة وصرخ بصوت عالٍ: ليلى تليفون...
حضرت ليلى وردت: نعم شتبين؟
العنود: شدراج انه انا؟
ليلى : من يعني بيتصل ؟؟ محد غيرج..كانت شوشو والحين هي مهب متفرغه..
العنود: حبيبتي انا اسفه ...
ليلى: ليش تتأسفين انتي مالج خص..
العنود: والله هو مهب جذيه...محد يدري شفيه..من صار الحادث وتوفت مرته الله
يرحمها وهو متغير 180 درجة ...تذكرين شكثر كان حنون وطيب...صار عنيف
وقاسي..وكله يتطنز..ناصر يقول أن الاخصائي النفسي قاله أن هذي ردة فعل طبيعه
للحالات اللي مثله وأن احنا لازم ناخذه بالطيب ونتحمله لين تنتهي هالمرحلة
عنده..تصدقين حتى بيته ماطبه وقبل لايرجع من السفر طلب من امي ترتب له
غرفته القديمة..مايبغي يتذكر أنه فقدها...
ليلى: لا حول ولا قوة الا بالله...انا لله وانا اليه راجعون..وانا شذنبي ليش يغلط
علي؟؟
العنود: ياحبيبتي هو كان يكلمني وقصده يهاوشني انا هو كفيف الحين شدراه انج
كنت قريبه وسمعتيه...عشان خاطري سامحيه...
ليلى: المسامح رب العالمين,,,حتى الياهل ماسلم منه...صروع صلوح راجع يقول
الشرير والشرير...
العنود: اوه عاد..خلصينا عاد..ويازعم انج طيبه...
ليلى: طيبه غصباً عنج...
ضحكت العنود وكلمتها لدقائق ثم اقفلت الهاتف التفتت لهم واكتشفت عدم وجود
ناصر او جاسم فقط امها وابوها فانتقلت الى حيث يجلسون وانضمت لهم...
في عصر اليوم التالي
كان أبوجاسم يتناول القهوة مع اخاه وزوجته ودخلت ام جاسم عليهم تتبعها
الخادمة وهي تحمل صينية عليها قطع كيك مستطيله ووضعتها على الطاولة وقامت
بتوزيع القطع في صحون صغيرة وقدمتها لهم وأم جاسم توضح: هذي كيكة التمر..
وانضم لهم ناصر بعد أن ادخلته الخادمة وبعد أن سلم سأل عن جاسم فقال اباه:
توه جاي معاي من المسجد عقب ماصلينا العصر وراح غرفته شوي ..الحين
بينزل..
أم حسن: راح المسجد!!! شلون يروح ؟؟؟ مايخاف يطيح ؟؟؟ وشلون بيعرف إذا
سجد الامام؟؟؟
أبوجاسم: ولدي حتى ولو صار كفيف ماله عذر مايروح المسجد في واحد راح
الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له : ( يا رسول الله! إنه ليس لي قائد يلائمني
إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال المصطفى- عليه الصلاة
والسلام-: هل تسمع النداء في الصلاة؟ قال: نعم ، قال: فأجب ) وولدي لقاني قايد
له للمسجد يعني أحسن من الرجال ..
أبوحسن: الله ياجرك ياخوي..ويصبره على مابلاه..
الجميع الا أم حسن: امين يارب العالمين..
ناصر: قد سمعتوا عن رجال ينقال له ......عبدالله شيبان ال****
الجميع: لا...شفيه؟؟
ناصر: يقولكم هذا بدوي شيبه وكفيف إذا كان يمشي في الشارع يصفق ومن صدى
صفقته يعرف مكانه ويروح كل مكان في البلاد..
الجميع الا أم حسن: سبحان الله..
ناصر: وحتى إذا راح البر بعد يصفق ويدل طريقه..
أم جاسم: وشلون؟؟
ناصر: من فضل الله أنه إذا حرم الانسان من حاسه زاد قوة باقي الحواس وهو
حاسة سمعه قوية ماشاءالله..وأزيدكم من الشعر بيت...يروح يتسوق بروحه
ويعرف الريال من الخمس من العشر من الاميه من الخمسميه....
أبوحسن: اسمحي لي يابوك ...هذي قوية...
ناصر: شفته بعيني...يطلعهم كلهم ويتحسسهم بطريقة معينه وعقب يحاسب
الرجال..
أم جاسم: سبحان الله...
أبوجاسم: يمكن جافسها ...
أم حسن: احس انه خريط..
أبوجاسم: الرجال يقولج شافه بعينه..تكذبينه يعني؟؟؟
لم تقدر أن ترد عليه فصمتت...
نزلت العنود وهي ترتدي عباءتها وسلمت على الجميع وسألت امها : مشينا؟؟
أبوجاسم: وين؟
العنود: بروح مع أمي اتسوق...
أم حسن: ليش ماتروحين مع الخدامه ؟؟ امك مره كبيرة بتعبينها معاج؟
نظر اليها ناصر بغيض لكنه لم يرد لأنه يعلم جيداً أنه لا العنود ولا امها ستطيعانها
ولكنه أنتظر الرد مثل الباقي...
أم جاسم: طول مانا بصحتي بروح مع بناتي لين يتزوجون ذيك الساعة يروحون
مع ريالهم...
مصمصت أم حسن شفايفها وقالت: ماعندج سالفه...أنا اخلي نوال تروح مع
الخدامة والا مع ربعها ....مافيني على روحة الاسواق كل يوم ...
أنهت أم جاسم النقاش عندما وقفت وأستأذنت زوجها ثم تناولت عباءتها من العنود
وسألتها: السواق في السيارة؟
العنود: ايه يمه..
في الطريق اتصلت عائشة في العنود ...
عائشة: انتي وين رايحه؟
العنود: فيلاجيو...ليش؟
عائشة: مري على كارفور وشوفي Wii عندهم بكم ...؟
العنود: عندج وحده شتبين فالثانية؟؟
عائشة: مالج خص...اسالي وبس..
العنود: ياخوفي تهدينها وحده ماتستاهل..قولي لي حق من؟؟
عائشة: وانتي شلقفج؟؟خلاص مابغي منج شي...مع السلامة..
ضحكت العنود على اختها وقررت أن تنفذ طلبها ...
فيما بعد
وفي محل فندي أخذت تختار لها حقيبة من على الارفف الخشبية
وأمها خلفها تقول: انتي ماتشبعين من الشنط...؟
العنود: يمه هذي غير هذي رضوة ناصر لي..
أمها: وهو متى زعلج عشان يراضيج ياحظي ؟؟؟
العنود: جاسم زعلني وهو مارضى علي ولا على رفيجتي ...وعطاني 500 ريال
عشان اشتريلها هدية..
أمها: وانتي بكم هديتج؟؟
العنود مشيرة بأربع اصابع: 4000.
أمها: عيل خليهم واشتريلج فيها ثياب...
العنود: هذي غير وفلوس الثياب غير ...الثياب على حسابج حبيبة قلبي ..
أمها : ياحبكم للمخاسير..يالله اخلصي علينا..
فيما بعد وبينما هم في الطريق الى زارا مروا بالقرب من كافيه ومخبز بول والذي
وضع جميع طاولاته في الخارج وبشكل متقارب...كانت نوال جالسة على احداها
وفي الوسط تماماً كاشفة الرأس .....تضع طلاء كامل على وجهها تضع شيلتها
على كتفها وعباءتها مفتوحه وهي تمسك بهاتفها النقال وتضحك بصوت عالي مع
فتاة في نفس عمرها ...ويبدو من الشاب الجالس مع صاحبه بالطاولة التي على
يمينهم أنه منهمك ليرسل لها شيء بالبلوتوث وأنا تستقبله..لم تخبر العنود أمها
عنها ولكنها اسرعت الخطى ومرت على الجدول المائي ثم دخلوا المحل واختارت
بعض القطع لها ولـليلى أيضاً ...
بعد ساعتين من التسوق عادوا الى البيت ...
في بيت أبوسعود
جلست ليلى خلف مكتبها الصغير وفتحت دفترها وكتبت ..
مافي المسا في بعض الايام .. خلان
لاصوت .. لاقمرا .. ولا بارق نجوم
وماللفجر بعيون الاحبـــــاب ..بيبان !!
يمر يوم ..!! وكن ما مـــر هاليـــــــوم
والعاشق اللي مـــات في خنجر انسان
توه نوى يقرا .. وجــع دفتــر اللـــــوم
لو للوفا ياعاشق الــــشعر عنـــوان ؟؟
ماجيك عاشق .. داخلي شخص مــهزوم
مليت !! ادور قــــلب .. في كل الاوطان
لا الشرق قلب .. ولا الوطن ديــرة الروم
أحيان افارق ... وانكسر بعض الاحيان
لا شك !! يحملني الصبر غصب .. واقوم
في الأرض يارجــلي مـن الـعـام بركان
والريح ..!! توعدني من العااااام بغيوم
كم لي أجامل !! لكن الصدر ملياااان
هي تنفع الشرهه اذا قلـــت : مـظـلـوم؟
لو للـعـدل في حـبـنـا أي مـيـــــــزان !!!!
ماكنت انـا اشكي !! وانت في عينك النوم
وضعت قلمها الرصاص بداخل الدفتر واخفته في احد الادراج ثم أطفأت المصباح
واستلقت على سريرها تفكر....
( لو عندنا فلوس كان ماتجرأ واحد مثل هذا يهيني...لي متى والناس مايشوفون أن
احنا بني ادمين؟؟لي متى واحنا في هالفقر...لو عندنا ...كان بيتنا الحين مثل بيت
العنود ويمكن احسن...وكان عندنا سيارة وسواق وخدامة...لا خدامتين ...وطباخ
بعد ...ليش لا ؟؟؟ واسمه شمس الدين والا عبدالكريم... بس ملحوقه...أنا لازم
يصير عندي فلوس ...وفلوس وايد بعد ....بس شلون ...ومن وين...؟؟؟ لازم القى
حل ... وحل سريع بعد...)
ولم تنم الا بعد أن وجدت الحل...بعد أن ظنت أنها وجدت الحل..
*** تنويه القصيدة للشاعر القطري جاسم بن همام
بفضل من الله
انتهى الجزء
موعدكم مع الجزء القادم...

الجزء الخامس

بعد اسبوع
قبل المغرب
كان ناصر يقف خلف جاسم ينتظره ليصعد السيارة حين لمح هارون وهو يخرج من باب بيتهم مع
اخيه حسن ويتحدث معه قبل أن يغادر المكان وعينا ناصر تتبعه والقرف بادي على وجهه لأنه
تذكر...تذكر أنه منذ سنة عندما كان ماراَ على صيدلية في مجمع المرخية التجاري ليشتري له دواء
شاهد هارون يغادر سيارته الاودي الرياضية بلونها الازرق والمميز والتي صبغت في ورشه خاصة
في دبي ويدخل حلاق رجالي مشهور بمرتاديه من الجنس الثالث وهو يحمل كيسا في يده. وأنه
قرر أن ينتظره ليرى ما الذي يفعله ...وقبل أن تنتهي الساعة ظهر مرتدياً ملابساً نسائية واضعاً
الاصباغ على وجهه ويحاول أن يمشي بدلع بكعب عالي ويغادر المكان ثم فهم ناصر....فهم اخيراً
تصرفات هارون... فهم لما كان دوماً يحلق شاربه ...فهم لما لم يكن يحب أن يخالطهم ... كان هارون
اكبر اخوته لكن من أب اخر..وتم ضبطه اكثر من مره وهو يضع احمر شفاه ويسرق ملابس عائشة
ليرتديها مع انها اصغر منه...ويحب أن يلعب معها لا معهم .. وعندما ينهرونه كانت امه تدافع عنه
وتحضنه ...
نفض ناصر رأسه وغادر المكان بسرعة حتى أن دواليب السيارة أصدرت صوتاً قويا ...انتبه جاسم
لسرعته فسأله: شفيك؟؟
ناصر وهو يزفر: شفت هارون...
جاسم: شي طبيعي أنك بتشوفه...بلوه وابتلينا بها ...وش بنسوي؟؟
ناصر: والله من ناحية شبنسوي ...نقدر نسوي...بس انت اللي مأجل السالفة..
جاسم: ياخوي ..مانقدر نفتح الموضوع الا واحنا عندنا حل حق هالمشكلة... هذي مصيبه وانت
ادرى بمرت عمي من زمان ...ليش نحط نفسنا في مواجهه خاسره معاها..
ناصر: بس الرسول صلى الله عليه وسلم دعانا لتغير المنكر...
جاسم: صح... بس كل شي في وقته حلو..
ناصر: الله يستر...
فيما بعد
وفي غرفة العنود كانت ليلى واقفة أمام النافذة الطويلة وتنظر للحديقة الخلفية للمنزل وهي تفكر
في مدخل لتفتح الموضوع مع صديقتها خصوصاً وأن دوام الجامعة سيبدأ الاسبوع القادم...
اقتربت منها وقالت وبصوت واثق: أنا ابغي اشتغل...
العنود: وشو؟؟؟
ليلى: ابغي اشتغل...ما تسمعيني؟؟؟
العنود: انطري لين تخلصين الجامعة...شعايلج؟؟
ليلى: بدرس وبشتغل...في نفس الوقت...
العنود: وبتقدرين؟؟؟ شلون بتوفقين؟؟
ليلى: انتي تدرين أني من الاوائل...بدرس الصبح وبشتغل العصر...
العنود: العصر يعني قطاع خاص..لأن مافي وزارة تفتح العصر...
ليلى: البنوك تفتح...اغلب البنوك تفتح العصر لي فالليل...
العنود: والبنوك الاسلامية معدودة على الاصابع...
ليلى : ابغيج تساعديني..
العنود: عيوني لج ..بس ماعرف حد في البنك...
ليلى: بس ناصر اكيد يعرف...لأنه معارفه وايد ..وانتي تدرين ...كل شي بالواسطة يصير...
العنود: ماعندي خلاف ....بكلمه بس...ابوج بيوافق؟
ليلى:اصلاً انا ابغي اشتغل عشان اساعده...الحمل زاد عليه...وصار محتاجني...
العنود: ولو اشتغلتي بالثانوية كم بيعطونج....؟؟ ولا شي...
ليلى: اي شي بيجيني بيساعد ....المهم أني ما اقعد واحط يدي على خدي...صرت اتملل من
البيت...على الاقل لي صار عندي معاش بجيب خدامه وبرتاح من الغسال والكواي...
العنود: اما هذي صدقتي ...ماتخيل نفسي قاعده اكوي...بخليهم كلهم يلبسون ثياب
معفسه ...نظيفة بس معفسه...
ليلى: ههههههه
العنود: مستعده اسوي اي شي الا الكواي...من صجي انا ...لا تضحكين...
ليلى: والله انج متفرغه...الحين بتكلمين ناصر لي والا لا؟؟؟
العنود: بكلمه والله بكلمه....لا تحنين ...
ليلى: متى ؟
العنود:لين شفت الوقت مناسب ...( واضافت عندما لاحظت غضبها ) قصدي في اسرع وقت
ممكن ...
ليلى: خلاص عيل...انا بروح بيتنا قبل لا يأذن العشى وانتي انطريه لين يجي كلميه..
العنود: ان شاء الله عمتي...
في العاشره مساءً
دخل جاسم برفقة ناصر وجلسوا مع الجميع في الصالة وكانت هناك قطع كيك صغيرة الحجم
مرتبة في صينية مستطيلة وبقربها القهوة..فسأل ناصر: وش هالكيك؟
العنود: كيك التمر ...حلو بس مهب انا اللي مسويته..
ناصر لنفسه: عيل مهب حلو...
وضعت له عدة قطع في طبق صغير من البورسلان لونه يميل للصفار مع ورود خضراء كبيرة ثم
وضعته على الطاولة امامه وأخذت قطعه أخرى ووضعتها في يد جاسم وهي تقول: جاسم ذوقها
بتعجبك.
أمسكها جاسم بحذر ثم قضم منها وتلذذ بطعمها فأكملها وقال: من وين جايبينها؟
أمه: هذي من بيت رفيقتي أم فيصل جزاها الله خير...ذقتها عندها يوم كنا نحضر درس وخلت
طباختها تسوي لي وتطرشها..
بعد أن اكل ناصر قطعة أشار للعنود بيده وكأنه يحمل فنجان بيده ففهمت وصبت له قهوة في
فنجان أعلى عدة فناجين فأخذه وتقدمت لجاسم وهزت الفناجين ليسمعها وسألته: قهوة جاسم ؟؟
هز رأسه بالايجاب فصبت له وناولته اياه بحذر ثم التفت لأباها وسألته: قهوة يبه؟
ابوها: شهالسؤال؟؟...صبي لي ولأمج...
أمها: دامكم كلكم موجودين ابغي منكم صدقة حق وحدة أم ايتام والشؤون ماتكفيهم..
جاسم: امي ماتخلي طبعها...لو هي بقرة اللي تحلبها كل يوم كان جف حليبها ...
أمه: تعوذ من ابليس ياولدي...أنا اجمع لكم حسنات حق اليوم اللي بتحتاجونها قدام رب العالمين
في يوم ماينفعكم فيه الا أعمالكم... أنا ما ادرسكم أنا اذكركم فالذكرى تنفع المؤمنين..
قد سمعتوا هالحديث...قال صلى الله عليه وسلم
( صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات .. وأهل المعروف في الدنيا .. هم أهل
المعروف في الآخرة(
وبذكر لكم قصة قالتها ذاك اليوم الداعية لنا وهي تذكر لنا هالحديث...يقولكم كان فيه رجال عنده
خير وعنده جار فقير له 7 بنات عطاه أحسن ناقة عنده صدقة ومرت الايام وجا الصيف والحر وقاموا
الناس يدورون الماي في كل مكان حتى الدحول..وراح صاحبنا مع عياله الثلاثه حق دحل بعيد
يدورون فيه الماي ونزل بروحه وقعدوا عياله فوق ينطرونه...مر يوم واثنين والثالث قالوا اكيد مات
والا ضاع...وكانوا عياله يبغون يفتكون منه عشان يورثونه...ورجعوا بيتهم وهم يقسمون الورث تذكروا
الناقة اللي عند جارهم وراحوا وهددوه أنه يرجع لهم الناقة وياخذ له جمل بداله والا ياخذونها وماله
شي عندهم...ونشدهم عن ابوهم فقالوه أنه مات في الدحل...فطلب منهم أنهم ياخذون ناقتهم
ويودنه الدحل...وفعلا راح الدحل ونزل بالحبال وقام يصّوت ودخل اكثر لين راح مكان مظلم
خرمس..ولقا الرجال على الارض وهو يتلمس طريقة واكتشف أنه حي فسحبه لين وصل للنور
غطى عيونه ليعمى ورفعه معاه لين طلع فوق وقعد يحط له في فمه ماي تمر مذوب في ماي
لين ردت فيه الروح وفتَح الرجال فسأله: كيف بقيت حي وأنت قعدت اسبوع بدون ماي ولا اكل؟
قال: كنت اشرب من الماي اللي لقيته لكن بعد 3 ايام ما استحملت الجوع ووكلت امري لله والا لبن
ينصب في فمي...لين اشبع...وصار يجيني 3 مرات فاليوم لين اشبع بس وقف من يومين...
رد عليه جاره : لأن عيالك حسبوك مت فرجعوا وخذوا الناقة والمؤمن في ظل صدقته...
الجميع : سبحان الله ...
الأم: والواحد مايدري متى بيحتاج لظل صدقته ..
ناصر: بعد فيه قصه مشابهه صارت حق الصحفي المشهور مصطفى أمين ايام عبدالناصر...انسجن
بسبب مقال له وامنعوا عنه الاكل والشرب...وهو راعي سكر ولازم على الاقل يشرب ماي...قعد
يشرب كل شي عنده حتى بوله كرمتوا وعقب كم يوم ماتم له شي بغى يموت...والا يد ممدوه
بقلاص ماي مثلج...ماصدق وظن انه يحلم...لكن الحارس اشر له أنه مايتكلم ويشربه وبعدين شافه
في الساحة فسأله: أنت ماتخاف منهم...
الحارس: اخاف..
قاله: شاللي خلاك تسوي اللي سويته؟؟
الحارس: أنا اعرفك وانت ماتعرفني ...من سنين كان فيه فلاح فقير عنده جاموسة باع اللي وراه
واللي قدامه عشان يشتريها وماتت فطرشلك مشكلته وفي يوم القدر طق الباب والا انت مطرش
له جاموسه...هذا الفلاح كان ابوي...عرفت ليش خاطرت بحياتي...
أبوه: شفت ياجاسم...يالله مد امك باللي تقدر عليه وانت ساكت..
ابتسم جاسم وقال: يمه اخذي بعدين من بوكي نفس اللي تاخذينه كل مره تدرين أنا ماقدر افرق
بين الفلوس..روحي عنود جيبي بوكي من الحجرة...بتلقينه على الكومودينو..
تبرع الجميع بمبالغ مختلفة لأم جاسم وهي تدعو لهم حين دخل عليهم محمد وهو يبتسم وجلس
بينهم بعد أن سلم ..
سألته أمه: احط لك عشى يمه؟؟
محمد: الحمدلله تعشيت...
أبوه : وين تعشيت؟؟
محمد: بيت واحد من الربع هنيه حذانا...هذا ياطويل العمر بوعوف ماخذ امتياز في الدورة على
الدفعة كلها وقالي أمس أن احنا بس معزومين عنده على العشى كان اليوم وفي القاعة اقول حق
العقيد وقدام الضباط كلهم أن بوعوف عازمنا على العشى...ههههههههه...توهق المسكين وعيونه
بغت تطلع من مكانها ...واضطر أنه يعزمهم كلهم ....
ابوه: وكم واحد اللي جاه...
محمد: اللي شفتهم اربع دفعات ...ناس تتعشى وتطلع وغيرهم يدخل ...حول ال60 وهو كان عازم8.
جاسم: طاح بين ايديك...
محمد: خله...يستاهل...
العنود: مادري ربعك شلون يحبونك مع كل اللي تسويه فيهم...
محمد: ما يحصل هم واحد مثلي...أصلاً مايخلوني طول اليوم تلفونات عشان اقعد معاهم...أنا بس
اللي اختار من اشرفه بتواجدي معاه...
جاسم: تكفى...مادري من اللي يتكلم...رئيس الوزرا..
محمد: احسن بعد...رئيس الوزرا دمه مهب خفيف مثلي..
ناصر: من ناحية خفيف فهو خفيف...بس مهب دمك...
محمد: عيل وشو؟؟
جاسم: مخك طبعاً ياخفيف...
قاطعتهم رنة هاتف محمول فأخرج محمد واحد من جيبه ثم الثاني وأجاب على المكالمة بصوت
منخفض ثم قال قبل أن يقفله: أنا مع الاهل الحين..باي...
عائشة: من اللي متصل هالحزه؟؟
محمد: مهب شغلج ...عن اللقافة..
جاسم: أنا مع شوشو...منهي اللي متصله هالحزه...مافيها صبر لي تروح غرفتك!!!
محمد: لا ...شكلكم بتستلموني ...بشل عليه احسن لي...
أمه: حمود...منهي هذي اللي يقول عنها جاسم؟؟
محمد: وشدراني ؟؟؟ أساليه هو...أنا والحمدلله ماعرف بنات...يالله اسمحولي رفيقي ينطرني برع...
انحنى الى جاسم وقال: حتى وانت ماتشوف مانخلص من ملاغتك...!!!
خرج محمد وجاسم يضحك عليه...
في نفس الوقت في غرفة ليلى
كانت تكتب في دفترها وتذرف الدموع...
((إسم الله عليك))
يمه .. الى ما الحزن !! يا كل الحياة ؟؟
طال الطويل ويوم لك .. والفٍ عليك
كم بلتّ الدمعه عطش عرق النبات
وكم شحتّ الغيمه على صحراي .. ذيك
يمه .. لمحتي في عيوني امنيات !!
والمشكله ..!! حلمي على حطة يديك
واقول بعيون الرضا : مافات .. مات
واثر الزمن لعبه .. ومشواري شريك
ضميني أكثر .. واحضنيني للسبات
ودي أنام بحضنك الدافي .. وايديك
وارمي لي اطواق السعاده.. والنجاة
خليني أهدا .. دام انا منك .. واليك
الجنه.. تبقى تحت رجل الإمهات
ماهوب عيب ان صحت في لحظه .. ابيك
ضميني أكثر .. مابقا كثر اللي فات
بشكي تعب دنياي .. يرحم والديك
واقري علي الفاتحه .. والمرسلات
وماتنزل به على (( طه )) نبيك
وادعي لي الله .. في سجودك .. والصلاة
إدعي لي الله .. وارفعي له راحتيك
إتصدقي ..!! لو ضرني كف الشتات
أأأأرتاح .. لو قلتي لي : اسم الله عليك
بعد يومين
كانت عائشة مع محمد في متجر فيرجن في فيلاجيو تتفحص جهاز الـWii وهي مستغرقة وتقرأ
المعلومات على العلبه لتقارنها بالتي لديها عندها مل محمد واتجه الى قسم الافلام وأخذ
يستعرض الجديد في ذلك القسم عندما صوت رجولي بجانبها يقول: ياهل ماسكة لج سوني ؟؟
رفعت رأسها ووجدت شاب في العشرينات يمسك بعلبه أصغر ويتفحصها ويبدو عليه أنه وكأنه
لوحده في المتجر ولما نظرت اليه بغضب رفع عيناه ببط والتقت بعيناها وابتسم ابتسامة ماكره
جعلها تأخذ العلبة وتلحق بأخيها وتقف بجانبه متجنبة النظر للشاب السخيف وهي تفكر( الله ياخذه
خرعني !!! صج سخيف ) حاولت الالتفات بطريقة لا تكشفها وكأنها تنظر للافلام على الارفف
المقبلة والقت نظره شاملة ووجدته يغادر المتجر وبيده كيس صغير..
أخذت تتذكر هيئته كان طويل...طويل جداً ونحيف يبدو كأنه لا يأكل ومما لمحته من تقاطيع وجهه أنه
وسيم نوعاً ما ويميزه لحية صغيرة كالمرساه زادته وسامه.. توجهت لتدفع ثمن اللعبة وحملها
محمد عنها وغادروا المتجر ولم تنتبه للطاولات الخارجية لكافيه كولومبيا والتي جلس على احداها
شاب لوحده يرتشف القهوة وينتظر خروجها ولاحظ أنها مشت بثقة مع اخيها متجهة للبوابه القريبة
وفكر ( ابغي اعرف على أيش يحبونها !!!! الا ياهل ...رايحه تشتريلها سوني .. وأبغي اعرف شايفه
نفسها على أيش؟؟ حلوة...فيه اللي احلى منها... هدى مثلاً تقط الطير من السما...جنها اليسا بعد
التعديل...لكن كلهم يحبون هذي اكثر...نفسي اعرف ليش...!! معليه...بطيح عندهم أكثر
وبعرف ...مردي بعرف...) انتبه على صاحبه الذي اقترب من الطاولة وهو يحمل له مجلة اجنبية
وجلس على المقعد المجاور له وسأله: من تراقب هالكثر؟؟
لم يرد عليه وأكمل قهوته وهو مصمم على معرفة المزيد عن هذه الفتاة ...ولن يطلع أحد على
مخططه...
في المساء
وعند عودة ناصر لبيته لاحظ أن السيارة الغامضة توفقت عن ملاحقته منذ أن لاحقها أخر مره ...هل
خاف صاحبها منه...؟؟؟ أم تراجع عن مقصده؟؟؟ درات هذه الاسئلة وأخرى غيرها في رأسه ولكن
لم يجد لها أي جواب...
أتصل في جاسم وعندما رد عليه قال: مالي خاطر أجيكم شرايك أمر اخذك نسهر في
بيتي...يسويلنا أخطر شاي كرك اللي على كيف كيفك...
جاسم: أنت وين وصلت؟؟
ناصر: في الباركنج برع...توني اوقف السيارة..
جاسم: عيل بطلع لك عند الباب انطرني...
أغلق جاسم هاتفه ووضعه في جيب ثوبه ثم وقف وهو يقول لأمه : بروح عند ناصر شوي...
أمه: اوصلك؟؟
جاسم: مايحتاج...هو بيجيني عند الباب ...ارتاحي أنتي ...
مشى بحذر وهو يحرك عصاه أمامه ويطرق بها على الرخام إلى أن وصل للباب وتلمسه ثم فتحه
ونادى ناصر وهو يقفله خلفه ورد عليه ناصر وهو يمسك بيده ليساعده على نزول الدرجات ثم
توجهوا الى منزله بصمت ودخلوا الى الصالة الواسعة في الدور السفلي ثم جعله يمسك بظهر
المقعد الذي سيجلس عليه وجلس على الاريكة بجانبه وهو يخلع غترته وعقاله ويرميهم بجانبه
وينادي : أخطر...
دخل عليهم بعد ثواني من باب جانبي تحت الدرج وهو مسرع ويقول: نئم سير..
ناصر: جيب 2 كرك...بسرعة...
هز أخطر رأسه بقوة وذهب وعاد بعد دقائق يحمل كوبين وضعهما أمامهما على الطاولة وسأل
سيده: يبي شي باباه؟؟
ناصر: الحين لا...روح ...
جاسم: ناصر شفيك...؟
ناصر: طفران حدي...بروحي فهالشركة ...ومحد يساعدني من يوم ماقعدت فالبيت...
جاسم: يعني تبغيني اداوم وانا ماشوف!!! استخفيت انت؟؟؟ والا هاي بعد لقيت لها حل مثل النت
والموبايل..
ناصر: والله ممكن لها حل ...نخلي سكرتيرك يقرالك كل ورقة...
جاسم: ياسلام عليك... انت وافكارك...ماشاء الله عليك لحد ينضلك...غبي..
ناصر: فكر فيها...
جاسم: فكر فيها انت...مع وجهك..
ناصر: شفيه وجهي؟؟
جاسم: مادري ؟؟ بس افرض حطولي شيك على بياض والا ورقة تنازل عن نصيبي في

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -