بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -4

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -4

جمدت مكاني..لازال واقفا خلفي..وشعر بارتباكي... الا اني تقدمت نحو المكان الذي دلني عليه... وما ان قطعت الممر حتى وجدتهن متجمعات قرب المسبح الكبير....
صرت اتلفت ..جتى لمحت خالتي ام حامد...
اسرعت لها...
(اهلا خالتي..كيف حالك؟؟)
_(اهلا بك نورس.. هل دلك حامد؟؟؟)
(نعم..اتى بي الى هنا..)
_( اخبرتني رجاء انك واقفه على جانب الطريق... فطلبت من حامد ان يدلك...... ادخلي ابنتي رجاء هناك) وهي تشير نحو احدى الطاولات....
كانت الاضاءة في المكان رائعه..واصايص الورد موزعه بشكل جميل... والطاولات في جانب واحد قرب المسبح. والجانب الاخر طاولات البوفيه... كان عدد المدعوات ليس بكثير,,,
تقدمت اكثر... وقفت رجاء ما ان راتني.. اخذتني في احضانها...
(نونو اشتقت لك...)
ابتسمت لها(كم انت جميله رجاء..)
كانت في منتهى الجمال... اشعر انها تغيرت كثيرا..وكبرت ايضا..هل كل هذا التغيير من الزواج؟؟؟
امسكتني من يدي..وادخلتي في غرفة جانبية بها خزانة كبيرة...
(هيا اخلعي العباية وتعالي معي ..)بقيت مكاني... وانا افك ازرار العباءة ببطء..
رجاء وهي تساعدني..(بسرعه نونو ...انهن يردن ان يتعرفن عليك..تحدثت لهن عنك كثيرا..)
لا ادري من تعني بكلامها... وضعت عبائتي في الخزانه... والتفت لها..(مارايك؟؟)
_(رائعه نونو..تعالي بسرعه..)
خرجت معها وهي ممسكة بيدي...
(رجاء.. )
_(لا تخجلي... انهن قريبات سعود ..خالته وبناتها...)
اتجهت معها اليهن..كن جالسات على الطاولة التي تتوسط المكان... قربت احداهن الكرسي... جلست بعيده عن رجاء..لكن مقابله لها...
ارتحت بالجلوس معهن..انهن لطيفات... وواضح عليهن الاناقه...
التفت لي احداهن(رجاء لا تتوقف عن الحديث عنك..)
_(منذ قدومنا نسالها ..اين صديقتك؟؟)
ابتسمت لهن وقد خجلت حقا من كلامهن..(تشرفت بمعرفتكن..)
*(هل انت في سن رجاء..او اصغر؟؟)
التفت لمن سالتني كان واضح انها والدتهن (لا انا اكبر منها بعامين..صح رجاء؟؟)
ضحكت رجاء بصوت عالي(اول مرة فتاة تتكلم عن عمرها...وتقول انها الاكبر)
ضحكن جميعا على تعليقها...
رجاء وهي تلتفت للسيدة التي سالتني..(خالتي...هل ابدو اكبر منها...)
اجابتها (بصراحه ..نعم..)
لا ارديا وجدت نفسي اضحك بصوت مرتفع....
تصنعت رجاء الغضب...( ابدوا اكبر منها ربما لاني متزوجة...)
التفتت احداهن باستغراب..( نورس انت لست متزوجة؟؟)
ابتسمت لها (لا..)
انفعلت احدى الفتيات تبدو اكبر مني سنا (لتتأكدوا ان الرجال ليس لديهن نظر..)
نظرت لي رجاء وبصوت منخفض..( نورس تقدموا لها الكثيرين ولكنها تفضل الدراسة على الزواج)
التفت لي والدتهن..(لم يا ابنتي... البنت مستقبلها بالزواج...)
البنت نفسها انفعلت اكثر( ومن لا يتقدم لها الا اسؤ الشباب؟؟؟)
ضحكن على انفعالها...
*الموجه الثانية*
اخذني الوقت وانا مندمجة في الحديث معهن... احببتهن فعلا.... وقد شاركنا الحديث بالاضافه الى خالة سعود وبناته..اخوات سعود امل واميرة...
واضح ان امل هي الصغرى كانت مشغولة برضيع في حضنها....
كم هي رائعه الامومه.. الابتسامة لا تفارقها وهي تداعبه ( سعود حبيبي سعود)....
بينما اختها اميرة صامته لا تتكلم..لفت انتباهي فستانها الاحمر ..كان قصير جدا..
بدت لي وهي جالسه وكانها ترتدي قميص فقط...
وشعرها مصفف بتسريحه غريبه...
كان واضح انه مجعد بشكل متعمد.وبه خصل بلون احمر ناري..وقد رفعته لاعلى..
مع مكياج صارخ...تذكرت انها لبست ليلة حفلة الزواج احمر كذلك....
كلما التفت باتجهها رايتها تنظر الي بشكل غريب..وكأنها تعرفني من فترة....
احاول تجاهل نظراتها...مع اني اشعر ان لديها ما تقوله لي... لكني لم ارتح لوجودها.....
قطعت تفكيري رجاء ( نونو انظري الى سعود الصغير..)
نظرت اليه وانا ابتسم (ماشالله يشبه والدته..)
سالتها ( من اختار الاسم؟؟)
التفتت امل الى رجاء وهي تغمز لها (انا اخترته لان رجاء ستنجب بنت اسمها امل)
ردت عليها رجاء ( امل؟؟...اسم قديم..سأسمي ابنتي نورس)
قطعت اميرة صمتها و نظراتها مازالت علي وهي تقول (نورس) تقوله باستهزاء...(سميها عصفور افضل...) وتحركت من مكانها مبتعدة اما ذهول الجميع....
التفتت لي امل وبان عليها الاحراج..( لا عليك نورس... انها تمزح)
لم اعلق بقيت صامته...وانشغل الجميع بالحديث... كانت رجاء تستاذن منا لتستقبل ضيوفها وتعاود الجلوس معنا...
تحركت من مكاني باتجاه اميرة..لقد ازعجني تعليقها على اسم نورس... واعلم ان نورس حساسة جدا... واكيد ضايقها هذا التعليق...
ما ان اقتربت منها..وقبل ان اكلمها . رفعت صوتها علي(لا تزعجيني بنصايحك هذا اسلوبي ولن تمنعيني ان اقول رايي في صديقتك المتكبرة واسمها..)
ليس لدي اي رد على كلامها..انها فعلا قليلة ادب... ولا احد يسلم من لسانها...
نظرت اليها و بحده ( لن ادعك تعكرين علينا الحفل... لذا لن ارد عليك..)
انصرفت عنها..وانا اراها تحترق من الداخل..انها انسانه غريبه..لطالما تصنعت المشاكل بيني وبينها.. وقد حذرني منها سعود كثيراومن مشاكلها المفتعله
اما نورس..بقيت هادئة كعادتها... ليست هادئة ولكنها في منتهى الروعه... بدت لي اصغر من عمرها بكثير... واسعدني مشاركتها الحديث معنا...
رغم اني توقعت انها ستاتي غاضبه لان حامد من دلها الطريق بدل السائق... فقد طلبت من امي ان ترسل السائق..ولكنها ارسلت حامد بدلا عنه... لاتثق بذكاء السائق الاسيوي...
وقد اضحكتني كثيرا بردها ( لو ارسلته لنورس سياتي لك بفتاة اخرى... انه لايفهم..)
(رجاء انا اكلمك..)
اتبهت الى امي بقربي...( نعم ..ماما ..)
_( ادعي ضيوفك للبوفيه)
*(ماما ...انا من ادعيهم..)وانا اغمز لها (هل نسيتي اني عروس)
تقدمت نحو الطاولة لتي تجلس عليها نورس ...( تفضلن للعشاء...)
فيما امي تقدمت لباقي المدعوات على الطاولات الاخرى,,,,
تجمعن على طاولة البوفيه... عداي انا عدت للطاولة نفسها جلست عليها واحذت نفسا عميق..اشعر بالتعب..
منذ الصباح وانا واقفه على قدمي اجهز للحفل... تفرقن بعضهن وهن يحملن الصحن باتجاه طاولاتهن...
كنت المح من بعيد نورس واقفه ممسكه بصحنها..ولا تتحرك..(كم هي خجولة هذه البنت... ) انتبهت الى اميرة تقترب منها... وابتعدتا عن البوفيه..كانت اميرة تتحدث ونورس ممسكه بصحنها الخالي صامته...
وقفتا بعيدا عن الجميع... احترت فيما تتحدث اميره معها ..هل من المعقول انها تعتذر منها..ربما؟؟؟ رغم ان هذا الاسلوب ليس من عادتها....
اميرة اخذها الكلام... تتكلم وتتكلم..وانا الدنيا تدور بي..
لا ادري عن ماذا تتحدث... كانت تقول كلاما غريبا لا افهمه...
اخذتني من بين المدعوات متعمدة....
لتسألني عن علاقتي بحامد..لم اتحمل سؤالها ...
ليس سؤالا واحدا وانما استجواب عن شئ لا اعرفه..
بنبرات صوتي المتقطعه ( لا ادري عن ماذا تتحدثين..)
_( اتحدث عن تواجدك مع حامد في الغرفة ليلة زفاف سعود ورجاء)
*زادت دقات قلبي ( اي غرفه؟؟)
-( لا تتصنعين البراءة؟؟غرفة الانتظار التي كانت فيها رجاء ...)
*وانا ابرر لها بحسن نية ( كنت هناك وحدي)
-(لا تكذبي..رايته يخرج من الغرفة. في الوقت الذي كنت جالسه على الكنبه.. اسمعي يا قليلة التربية لن نقبل بك بينا..ومن الافضل ان تحترمي من تجلسين معهن.........)
بقى نظري عليها ..والدموع تتراقص في عيني حتى اني لم انتبه لباقي كلامها... تتهمني بوجود علاقة مع حامد..واننا اختلينا ببعض في غرفة الانتظار..
لم اتمالك نفسي ... حتى يدي لم تقوى على امساك الصحن.... الذي بدى يتراقص في يدي..حتى وقع على الارض ...واحدث ازعاجا لم ينتبه اليه احد..ربما اصوات المدعوات مع اصوات الملاعق والصحون غلب على المكان فالكل مشغول بالاكل...
اسرعت بعيدا عن هذه الفتاة..للغرفة الجانبية...
فتحت الخزانة... وصرت ابحث عن عبائتي في كومة سوداء امامي..
وبصعوبة ميزتها مع الوشاح الاسود المزين بورود بيضاء صغيرة...
ارتديته بسرعه...وهممت بالخروج من الغرفه...
تفاجأت برجاء امامي... تمنعني من الخروج...
بصعوبة نطقت (رجاء ارجوك اريد الانصراف بسرعه )..
شعرت بنفسي كاني ريح عاصفه... لم تستطع رجاء الوقوف امامي..
خرجت باتجاه الممر ورجاء خلفي..حتى وصلت للساحه قرب السيارة.. اعلم انها لن تلحقني الى هنا بلا حجاب...
صعدت لسيارتي بسرعه... ولم اعرف كيف لي الخروج من المكان والبوابة مغلقه..
وضعت راسي على المقود.... وانخرطت في البكاء,,كنت ابكي على حالي...
لو كان لي ام بقربي لما تجرات هذه الفتاة ان تتهمني بكل هذا.... اين انت امي....؟؟؟؟
انتبهت الى طرقات على النافذه..رفعت راسي... رايت رجاء امامي.
بعد ان غطت نفسها بالعباءة.. مسحت دموعي ... وفتحت النافذه,,,
(ماذا جرى نونو..اميرة ماذا قالت لك..)
_(رجاء ارجوك... اريد ان اذهب الان واعدك غدا اخبرك بكل شئ)
(وهل انت قادرة على القيادة بهذا الوضع...)\
_(نعم..اخبريهم ان يفتحوا البوابة)
التفت للجهة الاخرى... وبنبرات قلقة..
( حامد اخبرهم ان يفتحوا البوابة ..مصرة على الخروج..)
انقبض قلبي فجأة حامد هنا ايضا؟؟ماذا يفعل؟؟؟ انها المرة الثانية التي يراني بهذا الوضع... وان عرف سبب بكائي الان ماذا سيحدث؟؟؟؟
قطع تفكيري ... صوت البوابة وهي تفتح ... رجعت بالسيارة للوراء,,,
وانا انظر للمرايا حتى لا اصطدم بسيارة في الخارج كانت قريبه من البوابة...
توقفت فجاة بعد ان لمحت حامد ينظر الي .. في المرايا نفسها لانها تعكس صورتي...
كانت نظرات غريبه..لم افهمها... شعر بارتباكي...ابتعد عن نظري...
بعدها خرجت من المكان.. وبسرعه اتجهت لطريق العام....
لاادري ماذا جرى في الحفل بعد ذلك...بقيت صامته وقد تغيرت ملامحي..
لا استطع ان افهم الموضوع من نونو وفي نفس الوقت لم اشأ التحدث مع اميرة امام الجميع....
شعرت بان الوقت طويل حتى انصرف جميع المدعوات.... كما تجهزت انا للعودة للمنزل مع سعود...
كنت مرهقه جدا ..وعقلي مشغول على نورس..لم ارد الاتصال بها..اعلم ان تضايقت ترفض الحديث مع اي احد....
دخلت للغرفه الداخلية ابدلت ملابسي..لبست ملابس مريحه....مع العباءة وخرجت انتظر سعود..
كان سعود مع حامد ... اقتربت منهما..
_(سعود بسرعه خذني للبيت اشعر بالارهاق...)
وقبل ان يتكلم حامد....التفت له( ساتصل بك غدا..)
كان واضح علي القلق والاضطراب... وفي السيارة لم اتمالك نفسي مع سعود...
ما ان سالني عن سبب انزعاجي..حتى اخبرته بما حدث من بداية احراج اميره لنورس امام خالته وبناتها...حتى رؤيتي لها من بعيد تحدثها ..وانصراف نورس تبكي....
لم يعلق سعود على كلامي..بقيت صامتا...
الا انه نطق اخيرا (اعرف طبع اميرة جيدا... يسعدها احراج من حولها..لكن علينا ان نعرف ماذا دار بينهما..فانت لا تدرين في امذا تتحدثان..)
لم اعلق على حديثه..رغم كل ماحدث فهذه اخته... وسيبحث لها عن اعذار... لذا فضلت الصمت... حتى اعرف ما حدث بالضبط...
لم انم جيدا تلك الليله... انتظر متى تشرق الشمس ويذهب سعود الى اخته ليسالها...لابد ان يحدثها باسرع وقت.. خاصه اننا نسكن معهم في البيت في جناح خاص بالطابق الثاني...
لا تعلم كيف وصلت للمنزل بهذه السرعه..كانت تشعر ان السيارة تسير لوحدها...
ما ان دخلت الغرفه حتى رمت بنفسها على السرير واخذت في البكاء...كانت تشعر كفاها ترجف كلما تذكرت كلام اميرة..( انت وحامد لوحدكما بالغرفة...) كيف يقال عنها هذا الكلام الخالي من الصحه....
كيف للناس ان تستصغر مثل هذه الامور لتتحدث بها بسهولة.... رغم هدؤها وقلة حركتها في اي مكان تتواجد فيه الا ان هناك من يخطئ في حقها,,,, فكيف ان انكشف سرها يوما... ماذا سيقول الناس عنها... كيف لها ان تواجه الناس وكلامهم ان ارغمت على الزواج يوما وانكشف انها........
بقيت جالسه على السرير..وقد غطت وجهها بكفيها ووضعت راسها على ركبتيها.... وهي تبكي....
.................................................. .................................................. ................
.)

*الموجه .الثالثه*

(نعم تكلمت مع تلك الفتاة التي تدعى نورس)
كانت تتكلم بكل ثقه..وكأن لديها الكثير لتقوله ..حتى اني شعرت انها فرحة بموقفها هذا...
سالها سعود..( عن ماذا تكلمتما؟؟)
نظرت الي..كنت جالسه على الكنبه ..واهز احدى ساقي بعصبية؟؟؟
بنبرات حادة(اجيبي....)
التفت لي سعود اشارة لي ان اصمت...
ابعدت نظرها عني تتظاهر بعدم الاهتمام...
وعاد سعود لسؤالها..( ماذا قلت لها لتخرج باكية؟؟)
(كلام اخجل ان اقوله لك...)
وترني كلامها اكثر.... انتبه لي سعود... لكنه عاد يسالها..( قولي بالضبط ما جرى....)
( صديقة زوجتك...)وهي تشير لي... وقفت في مكاني... انتظر ما ستقول..( رايتها مع حامد في غرفة الانتظار ليلة زواجكم)
تقدمت لها اصرخ في وجهها دون وعي (كاذبة...انت كاذبة)
رفعت صوتها اكثر..(انا لست كاذبة..اساليها..او اسالي حامد..ماذا يفعلان في الغرفه بعد دخولك بينما نحن مشغولون بالزفه..انا رايتهما بعيني..)وهي تشير الى عينها..(وان لم تصدقوني اسالوا حامد...)
واكملت بتحد( لما التقيتها في حفل الاستقبال اخبرتها ان مثل هذه التصرفات غير مرغوبة عندنا...ولو علم سعود لمنعك من الحضور او لقاء زوجته..)
التفت الى سعود وانربط لساني هذا ما شعرت به لحظتها... لم استطع على التعليق..كيف لنورس ان تتحمل كل هذا الكلام....
افكار كثيرة تتصارع في داخلي.... ولكني تمالكت نفسي امام سعود... الذي طلب منها الانصراف..
انصرفت هي وانهرت على الكنبه لم اتحمل ما قالته...
رفعت راسي لارى سعود واقفا امامي..(اكره التدخل في امور النساء.. ولكن انت اصريت على ذلك...) واكمل...0( بعد ما قالته اميرة لا اريد هذه الفتاة ان تدخل بيتنا او حتى تلقتي بها..)
بصعوبة نطقت برجاااء(سعووووود)
رفع كفه لي اشارة ان انهي الموضوع.... وهذا يعني ان لا افتح معه الموضوع والا ستبدأ مشكله بيني وبينه... ماذا علي ان افعل..وكيف اكشف كذب اخته الحقيرة...
في هذا الوقت كانت اميرة واقفه خلف الباب لم تنصرف ..وانما تتصنت على ما سيقوله سعود لرجاء..وما ان انتهى من كلامه...وساد الصمت المكان..
نزلت بسرعه لغرفتها..وفي عينيها بريق الانتصار.... لقد انتصرت على هذه الفتاة التي ستسلبها حبيبها حامد املها في ان يتزوجها قبل ان تكمل عامها الثلاثين.
لا تريد ان يلقبها احد بكلمة عانس.....هذا ماكان يدور في عقلها...
استيقظت نورس وتفاجات انها لم تبدل ملابسها وتمسح مكياجها... تذكرت ما حدث معها..
وضعت راسها بين كفيها...ماذا عليها ان تفعل الان... تحركت من سريرها بسرعه...
اتجهت للحمام..شعرت انه الوقت المناسب للاستحمام بالماء البارد كعادتها لتزيل الارهاق..وتمسح ولو جزء بسيط من الحزن عن ملامح وجها...
كان عقلها مشغول برجاء اكثر.. تشعر انها افسدت عليها الحفله... وعزمت على الاتصال بها... والاعتذار.. وستحاول التهرب منها ان سالتها عن ما حدث.. لانها تشعر ليس هناك ما تقولها امام هذه الاتهامات الكبيرة...
ما ان انتهت من الاستحمام حتى اتصلت بها اكثر من مرة لكنها لاترد على جوالها... وضعت نورس جهازها جانبا... وذهبت لتجهز نفسها للصلاة.. بعدها ستتصل برجاء مرة اخرى...
انهت نورس صلاتها... وعاودت الاتصال..الا ان رجاءلا ترد عليها... ربما تصلي او مشغولة
هذا ماخطر في ذهن نورس...وضعت جهازها وهي تعتقد ان رجاء لابد انها ستتصل بها فور رؤيتها مكالمتها...
في الحقيقه رجاء كانت ترى اسم نونو يظهر على الشاشه الا انها لا ترد... لا ترغب في فعل ما منعها عنها زوجها.. خشيت ان يغضب سعود منها... واحتارت بين شخصين.. زوجها اوصديقتها.. قررت اخيرا .. فاخذت جهازها وادارت الرقم...
نورس مازالت محتارة وقلقه على رجاء... اخذت جوالها وصارت تبحث بين الارقام... حتى وجدته..الرقم الارضي لذي اتصلت به رجاء.. لتدعوها لحفل الاستقبال
(السلام عليكم..)
_(وعليكم السلام)
*(هل لي ان اكلم رجاء)
-( من انت؟؟)
*(نورس ..صدي.....)
_(اسفه..رجاء لا تريد محادثتك...وسعود منعها من ذلك ايضا بعد ان عرفوا حقيقتك يا...)
( قليلة الادب قطعت المكالمة وانا تكلم...)اكملت اميرة تحادث نفسها بعد ان ابتسمت بخباثه...(لحسن حظي انا من اجبت ...الان ان تملك كرامةحقا لن تتصل برجاء..وتقطع علاقتها بها وبحامد...)
لقد انقطعت المكالمة من نورس... لم تتحمل كلام اميرة,,, كيف لها ان تتحمل كل هذه الصدمات...
وماذا قالت لهم اميرة ليرفض سعود صداقتها مع زوجته... لا تشعر بما حولها... كل شئ من الماضي تراه امام عينها..
كانت ترى نفسها مقعدة..تبكي فراق اسرتها الصغيرة...وكذلك خطيئتها مع ناصر ووحدتها ودموعها لتخترق كل هذه الالام كلمات اميرة.. (قليلة التربية لن نقبل بها بيننا..ومن الافضل ان تحترمي من تجلسين معهن .............)
(رجاء لا تريد محادثتك...وسعود منعها من ذلك ايضا بعد ان عرفوا حقيقتك يا...)
وضعت كفيها على اذنيها..وهي تصرخ بصوت عالي ((امـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي))
.................................................. .................................................. ................

*الموجه الرابعه*

دخل حامد المجلس بسرعه.. ومعه رجاء.... كان في غاية القلق ...وواضح عليه الارهاق وعدم النوم....
التفت حامد نحو رجاء بعد ان اغلقت الباب بهدؤ..( اخبريني متى حدث كل هذا؟؟)
(اهدأ حامد واجلس. لم اتصل بك واخبرك بما جرى لتنزعج هكذا..)
جلس حامد.. وهو يمسح براحة يده على وجهه.. (ماذا تريدني ان افعل بعد ان سمعت منك كلام هذه التافهه....)
رجاء وهي تنظر اليه بجدية...( حامد ..اهدأ سعود منعني من محادثة نورس لهذا السبب... )
_(وكيف يصدقها..ان اخته تكذب...)
*(حسنا اخبرني بالحقيقه....)
_(لا لن اتكلم الا بعد ان يأتي سعود..اتصلي به واخبريه اني انتظره...)
لم ينتظرها تتصل اخذ جهازه وضغط على رقم سعود ومد يده لرجاء.وهو يقول ( اريده ان يعرف ان هذه الفتاة بريئة من كلام اخته..)
. وهي تنظر الى حامد..وكأنها تسمع دقات قلبه (الو سعود...انزل ...حامد ينتظرك بالمجلس...)
*(سينزل الان..ولكن اهدأوانت تكلمه لا اريد مشكله اخرى بينك وبينه..)
_(تأكدي ...لا انا ولا نورس ننزل للمستوى الذي وصفتنا به هذه التافه..ولن اخجل من اي شئ...)
ابتسمت رجاء واخذت نفسا عميقا..تأكدت اكثر الان ان ما قلته اميره ما هي الا اكاذيب .... ولابد ان سعود سيتاكد من ذلك ان تحدث مع حامد....
دخل سعود عليهم..التفت الى رجاء باستغراب..واتجه بعد ذلك الى حامد وصافحه...
(اهلا حامد....ماذا بك...؟؟؟)
انا اخته استغربت من هدؤه ( سعود جئت لاحل مشكلة اختك مع نورس..)
شعرت بحامد وهو ينطق اسم نورس كأنها انسانه قريبه منه..حتى نظرته وقتها كانت مختلفه..لا ادري لم عاد القلق ن جديد..
سعود بهدؤ...
(حسنا حامد... بما انك اتعبت نفسك بالمجئ في هذا الصباح... فانا اسمعك. .)
والتفت لي(احضري ماء او عصير لاخيك...)
اشار لي حامد بيده ان اجلس( لا اريد شئ..انت ايضا اسمعي ما ساقوله..)
ساد الصمت المكان..وحامد يمسح براحة يده وجهه.
.انها الحركة نفسها يفعلها كل ما تضايق من شئ..
سعود ( اخبريني شئ واحد... هل كلامها صحيح انكما التقيتما في....)
وقبل ان يكمل سعود كلامه..
(نعم رايتها في الغرفه....) تفاجأ الاثنان....
نظر للحيرة في عينيهما و اكمل ( لكنها لا تعلم..نورس لا تعلم اني رايتها... كنت ذاهب للغرفه ابحث عن جوالي...سقط مني-وهو ينظر لاخته - عندما ذهبنا لاصطحابك داخل القاعه....)
حول نظره الى سعود ( لم اعلم انها هناك... ما ان انتبهت لوجودها غادرت المكان..حتى اني لم ادخل فقط لمحتها وانا قرب الباب.. خرجت بعدها مباشرة...)
سعود(وكيف عرفت اميرة بهذا؟؟)
بسرعه اجابه...( لابد انها راتني اخرج..لكني متاكد انها لم ترني داخل الغرفه لاني لم ادخل..)
رجاء بصوت منخفض..( وربما اميرة لم تراك...احد غيرها لمحك واخبرها وهي فسرتها على مزاجها...)
سعود التفت الى حامد (ولله اني لا احب اضع نفسي بين كلام النساء الذي لا ينتهي....ورجاء اصرت ان اسال اميره عن ما حدث بينهما من كلام)
واكمل وهو يقترب من زوجته...( بعد ان اخبرتني الموضوع اغضبني بما انها صديقة زوجتي.... واي شخص مكاني بيامر زوجته بانهاء هذه الصداقه..)
سعود وعينه على حامد واضح عليه الضيق..( اعذرني فكما قلت لك الموضوع ازعجني...)
رجاء وكأنها تحادث نفسها ( ولم اميرة تركت الحفل ذاهبه الى نورس؟؟؟؟)
حامد باستهزاء(قولي كيف تتحرك بفستانها الاحمر...؟؟؟؟)
قالها بصوت منخفض...الا ان سعود انتبه له .... رفع راسه ونظر الى حامد ومن ثم الى رجاء...رجاء بقى نظرها على حامد..(وكيف عرفت ان اميرة تلبس فستان احمر ضيق..)
انتبه حامد الى نفسه.. وبتردد وهو يرى السؤال نفسه في عيني سعود...( ضنك ان احدهم اخبر اميرة ليس في محله.. ولم ارد اوضح لك اكثر... لكن بما انك سالتني كيف عرفت لون فستانها..فلانها لحقت بي للخارج...لم اعرفها من التغيير الذي في شكلها..حتى اخبرتني هي..)
وقف سعود بعصبية..( اميرة خرجت وراءك؟؟؟ ماذا بعد)
وجد حامد انه لابد ان يوضح الصورة كاملها لهما...واميرة هي من فضحت نفسها...
( خرجت من المكان ووجدتها خلفي تناديني... صرخت فيها ان تدخل ... حاولت ان تستفزني وسالتني مثل ما سالت نورس...)
سعود بحده(كان من الواجب عليك تخبرني عن سؤ تصرفها..)
التفت الى سعود( اميرة ابنة عمي..ومن العيب ان اتكلم عنها..فاخفيت ما حدث عنكما..)
قطعت كلامهما رجاء...(يكفي انتهى الكلام في هذا الموضوع..الان على احدكما ان يتحرك ويأخذني الى نورس.... اريد ان اطمئن عليها)
سعود وهو يهم بمغادرة المكان...( حامد سياخذك..)
التفتت رجاء الى حامد (انتظرني ساجهز واتي معك..)
خرجت رجاء بسرعه وراء سعود..وقبل ان يصعدا السلم انتبها لصوت اميرة..
وقف سعود جامد مكانه..ونظرات قاسيه باتجاه اميرة..التي لم تشعر بنظرات اخيها.... ما يهمها الان ان تخبر رجاء كيف ازعجت صديقتها للمرة الثانية...
(رجاء اتصلت تلك الفتاة التي تدعى نورس... واخبرتها ان لا تعاود الاتصال..كما ان سعود لا يريدك ان تحدثيها او تستقبليها هنا....)
لم تنتبه لخطوات سعود نحوها...كان همها تضايق رجاء.. حتى صفعها على وجهها..صرخت بصوت عالي....
صرخت معها رجاء لشدة خوفها...
سعود باعلى صوته( رجاء اجهزي بسرعه واذهبي مع حامد الى صديقتك.....) كان كلامه صفعه ثانية الى اميره.... التي ابقت كفها على خدها .. وهي تنظر اليه.....
.................................................. .................................................. ............

*الموجة الخامسه*

كان حامد ورجاء في السيارة صامتين لا يتكلمان ....
اوقفتهم الاشارة..لحظتها التفت حامد الى اخته(..رجاء..)
_ بضيق واضح (نعم حامد...)
ونظره على الشارع ( ارغب في الارتباط بنورس..)
_ لم تعلق على كلامه (................................)
التفت لها (لم انت صامتة؟؟)
_ نظرت اليه وبهدووووؤ(بالعكس كنت انتظر منك هذا الحديث منذ فترة..)
باستغراب (ماذا تعنين؟؟؟)
وهي تنظر اليه _(اعلم با عجابك بها من اول يوم التقيت بها...)
وبسرعه سالها..(وما رايك...هل تناسبني كزوجه؟؟)
وهي تهز راسها _(لا اظن,,,,)
بحده سالها (ماذا تعنين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
انخفض صوتها _(نورس رفضت الكثير قبلك....)
هدأ قليلا (ولم ترفض؟؟؟؟)
_(لا ادري لم تخبرني..)
(انت صديقتها لا تخبرك؟؟؟)
_(نورس كتومة...لا تبوح بما داخلها.... لا احد يعرف بماذا تفكر..)
(ولم هي حزينه دائما)
_( قلت لك كتومة لا تخبر احد بما يجول بصدرها.....توقف لقد وصلنا....)
نزلت رجاء ..وكان حامد متاثر بكلام اخته..هل يعني حلمه بالارتباط بنورس انتهى؟؟؟ ان نورس لا تعلم عن الموضوع حتى الان..لن يسبق الاحداث من الافضل ن ينتظر...
انتبه الى اخته تصعد للسيارة... الباب مغلق... دقت الجرس لااحد يرد...
باهتمام ملحوظ (حسنا اتصلي عليها ربما خرجت..)
رجاء وهي تتصل..( واين ستخرج؟؟؟..........لا ترد..)
اعادت الاتصال اكثر من مرة....انها لا ترد.......(ساتصل بالعمة فريدة...)
(اهلا عمتي... نورس معك؟؟)
التفت رجاء برعب نحو اخيها ( اهدئي سنأتي خلال دقائق...)
حامد جامد مكانه..ينتظر من رجاء ان تنطق..
(اانها في المستشفى.... اخذتها عمتها الى هناك...)
اتجه حامد مع اخته الى المستشفى..
وقد زاد توترهم وقلقهم اكثر على نورس....
حامد اسرع في قيادته للسيارة اكثر...
رجاء ممسكه بجوالها تتصل بزوجها..
اخيرا اجابها...
صمتت قليلا....( سعود ماذا حصل؟؟........)واكملت(حسنا..نورس في المستشفى ساذهب اليها مع حامد..مع السلامة)
انهت المكالمة وعينها على الجهاز...
( مابك رجاء؟؟؟)
_(صوت سعود متغير.... كما سمعت صوت اميرة تبكي....معقوله انه عاد لضربها؟؟؟)
لم يعلق على كلامها... ولكنه اشفق على سعود ان يكون له اخت مثل اميرة... وقد بانت ابتسامة صغيرة على شفتيه..
التفت اليه رجاء باستغراب..( ما الذي جعلك مبتسم؟؟؟)
وهو يبتسم اكثر(ان لا تكون لي اخت مثل اميرة...)
ردت عليه(حتى تعرف قيمة اختك الوحيدة..)
نظر اليها وبنبرة كلها جدية..( مالذي اخذ نورس للمستشفى؟؟)
بصوت منخفض..( لا اعلم .. كلمتني عمتها وهي قلقة لم افهم منها شئ...) واكملت..( هل تتصور ان تتحمل نورس كلام اميرة عندما كلمتها اليوم؟؟)
لم تنتبه ان اخيها لا يعلم بامر المكالمة....
التفت اليها بسرعه (اميرة كلمت نورس اليوم...)
اومأت رجاء برسها بالايجاب....
واكملت..(اتصلت تطلبني ..وردت عليها اميرة... وقالت لها ان سعود يرفض ان تربطني صداقه بفتاة مثلها .....)
حامد وهو يضرب بقبضة يده على المقود...( الحقيرة... كيف تتجرأ على قول هذا الكلام....)
رجاء وهي تخفي عبرات البكاء في صوتها..( نورس انسانه حساسه لن تقدر على تحمل مثل هذا الكلام... مسكينة نورس...)
وصلا للممستشفى...واتجهوا لقسم الطوارئ....
رجاء وحامد يتلفتن في القسم... يبحثن عن وجه احداهن من بين الوجوه... حتى سمعت رجاء صوت قريب منها.... (رجاء ابنتي....) كانت العمة فريدة..امسكت بيد رجاء التي بقيت صامته لصدمتها من ملامح العمه القلقة....( رجاء هنا ادخلوها...ولا ادري عنها...نزفت كثيرا...انظري نظري) كانت تشير ليدها وعبائتها الملوثه بالدم...
رجاء مازالت صامته لم تعلق.... فقط قلبها تتسارع دقاته....
انتبه حامد لشدة الموقف على كلتاهما... ( تعالي عمة استريحي هنا..رجاء لم انت واقفه... اجلسي ..)
رغم اني اشد ارتباك منهما..الا ان اهدأ من روعتهما..جلستا على الكرسي... واقتربت من العمة اكثر...(اخبريني عمتي ماذا جرى...وكيف نزفت نورس..)
لم اشعر بنفسي وانا اسالها كنت قلق عليها .. لا ادري ان انتبهت لاهتمامي بنورس.... وانا اسالها..الا انها اجابتني..وهي تمسح دموعها..( لا ادري ماذا حدث... سمعت صرختها... اسرعت الى غرفتها..رايتها مرمية على الارض... كان مغمى عليها...حاولت ارفعها فتفاجات بالدم في راسها...)
بهدؤ سالتها ( النزيف من الراس؟؟؟)
وهي تبكي..( لا ادري..كان شعرها كله دم... لم استطع ان اكشف مكان الجرح...لقد ضربت راسها بالكنبة...اعتقد ذلك...)
رجاء صامته لا تتكلم..انظر اليها...عيونها غارقه بدموعها ...وهي تنظر الى العمة فريده...
رفعت العمة فريده نظرها لي..( بني اذهب اسال عنها.... لقد رفضوا دخولي للغرفة...)
لم ارد عليها... ولكني اسرعت بخطواتي نحو الغرفه التي اشارت عليها.... طرقت الباب... لحظات وخرجت ممرضة ...( اسال عن المريضة نورس... )
الممرضة دون ان تلتفت.. ( الطبيبة تفحصها....)
وانصرفت..وتركتني واقف امام الغرفه.... حتى سمعت حركة قرب الباب..فخرجت ممرضة اخرى مع الطبيبه...
( عذرا دكتورة..اخبريني...نورس ما بها..)
+(ماذا تقرب لها؟؟)
( نورس قريبتي وعمتها هناك ) وانا اشير الى مكان الانتظار (اريد اطمئنها عليها )
+( واضح ان ا اغمى عليها .. وارتطم راسها بكنبة او سرير....وهذا سبب النزيف... حالتها مستقرة..النزيف توقف..لكن لابد من اخذ اشعه للرأس ...وبقائها تحت الملاحظة...تعلم ان الاصابه في الرأس تقلق كثيرا...)
انتبهت الى العمة قادمة بسرعه مع رجاء....( اخبريني ابنتي ما بها..)
وضعت كفها على كتف العمة(خاله...لا تقلقي... ابنتك بخير... تحتاج للراحه فقط.. وسناخذها للاشعه بعد قليل...) وانصرفت ...
اقتربت من رجاء.. ونظري للعمة..( لاتقلقي..)
واخيرا تكلمت رجاء ( ماذا قالت لك؟؟؟)
تصنعت ابتسامة ونظري مازال الى العمة..( بخير لا تقلقا... )
العمة وهي تقترب من الكرسي..( وكل هذا الدم؟؟)
التفت لها ..( جرح بسيط وقد توقف النزيف... تقول الطبيبه ربما ارتطم رأسها بالكنبة.. عندما اغمى عليها... اطمئنوا هي بخير....)
العمة فريدة..( لا ادري ماذا جرى لهذه الفتاة.... كانت سعيدة البارحه وهي ذاهبه اليك... لكني لم ارها عند عودتها.... وتفاجأت بحالتها هذه في وقت مبكر من صبا ح اليوم...)
نظرت الى رجاء التي بدورها نظرت الي وكأنها تشعر بالذنب لما جرى لصديقتها..
واجهشت العمة في البكاء وهي تتمتم ( انا قلقه عليها..لا اعلم ما بها هذه الفتاة... حزينه دائما..وقتها لدراسه فقط او انها في غرفته ..تغلق عليها الباب ولا اسمع لها صوت...)
نظرت الى رجاء ( فرحت كثيرا عندما رايتها تخرج معك .... اقلها تغير جو عن الدراسه وعن غرفتها... اراها مستمتعه ان حدث واجتمعت مع الاخرين..ذهبت معي مركز القران..كم احبوها هناك..كنت اراها مستمتعه بذلك.... مستعدة ان افعل لها اي شئ فقط لاراها سعيده..لاادري ما الهم الذي تعيش فيه..)
رجاء حاولت ان تهدئها..( عمة لا تقلقي كل الفتيات في سنها مثلها..)
اجابتها العمة وهي تمسح دموعها..( الفتيات في سنها تزوجوا وكونوا عائلة ......نورس امانه عندي.. ..وفرت لها كل شئ.... لا اعلم هل لانها يتيمة تشعر بكل هذا؟؟.... تنازلت عن كل شئ لاربيها واهتم بها.... لكني لا اجدها الا حزينة .....)
كنت اشعر ان العمة تريد ان تبوح بكل ما في قلبها ..والسبب قلقها على نورس.... واضح ان نورس كتومة وتعيش في عزلة عن الجميع... حتى ان رجاء صديقتها لا تعرف ابسط الاشياء عنها.... تهت من جديد في عالم هذه النورس.... التي لم تتوقفت عن التحليق امامي منذ ان رايتها اول مرة......
لمحت شخص قادم نحونا..انه سعود..... اتجهت اليه...وحدثته بوضع نورس وارتباك رجاء وقلقها.... بعدها تقدم الى رجاء...(رجاء انت بخير؟؟؟)
وقفت رجاء.... بصعوبة..والارهاق واضح عليها...امسكها سعود بقلق...
ونظر للعمة فريده..( خالة.. لا تقلقي ابنتك ستكون بخير...)
ودون ان تنظر اليه ( ان شالله )
اصطحب سعود رجاء معه بعيدا... واشار لي ان ابقى مع العمة فريدة...
لا ادري الى اين اختفا..كان منظر رجاء مقلق..لكني لم ارغب في اخافة العمة اكثر.... لذا طلبت من سعود ان ياخذها لتشرب بعض الماء....
مضى وقت طويل.... لم يعد سعود..ولم يتصل,, جهازه خارج التغطيه... والعمة فريده مكانها,,, وواضح ان قلقها لم يقل عن قبل....
وخلال وجودنا... امام غرفة نورس... جائت الممرضة تاخذ نورس لغرفة الاشعه... لم ارغب في زيادة قلق العمة.... وقفت امامها احدثها متعمد ان امنعها من رؤيتهم ياخذون نورس....
_( عمة... لا تقلقي..الدكتورة طمئنتنا..)
+(لن اطمئن حتى اراها.. وتكلمني..)
_( حسنا تأتين معي لتاخذي شئ تاكليه..لم تاكلي شئ اليوم..)
+(شكرا بني... لا ارغب بشئ الان..)
اشغلتها قليلا بكلامي..حتى انصرفن الممرضات ومعهن نورس....
_(هل حان وقت صلاة الظهر؟؟؟)
وانا انظر للساعه ( نعم عمة..مارايك نذهب لمصلى المستشفى للصلاة...)
اصطحبتها لمكان الصلاة.. واشرت لها لقسم النساء.... في حين دخلت قسم الرجال ...
كم هو طيب حامد... اخجلني بتصرفاته معي واهتمامه.... انه بنفس اخلاق اخته رجاء....
دخلت لمكان الوضوء... نظرت لعبائتي ويدي .. انه دم نورس..,,نزعت عبائتي وغسلت يدي جيدا...وتوضأت....دخلت للمصلى...وجدت لباس للصلاة... الان يمكنني الصلاة..
انتهيت من صلاتي... وبقيت خارجا انتظر العمة فريدة.... ان لقب عمة اشعر بانه كبير عليها.... من يسمعه يظن انها سيدة كبيرة بالسن..في حين تبدو لي في نهاية الثلاثين...
من يراها مع نورس سيظن انها اختها الكبيرة ليس اكثر.... ولكن سيدة مثلها لماذا لم تتزوج للان.... هل كان هذا ما تعنيه... بكلامها عندما قالت انها ضحت بالكثير من اجل سعادتها؟؟؟
قطع تفكيري..صوتها من بعيد..
+(حامد..انت هنا؟؟)
_(انتظرك عمة..)
+( لا اريد ان نشغلك اكثر...)
_( سنبقى معك حتى تطمئني على ابنتك..ورجاء ستعود بعد قليل...)
+( تظن ان نورس استيقظت الان؟؟)
_(ربما,,,ساخذك لغرفتها....)
ما ان اكملت كلامي حتى تغيرت ملامح وجهها واصبحت خطواتها سريعه كم هي حنونه عليها..وكم هي قلقه عليها...
+( من هنا عمة...)وانا اشير لغرفة نورس..
واخير ا رايت ابتسامتها +( طننت انها من هذه الجهه)
بسرعه دخلت الغرفة..شعرت ان الباب ابتلعها.... لاادري بالضبط هل نورس انتهت من الاشعه..هل هي موجودة بالغرفه؟؟وان كانت موجوده..هل هي بخير..... انتظر من العمة فقط ان ترد علي..لكن لا اثر لها....
كانت رجاء قادمة مع سعود...
تقدمت نحوها _(رجاء اي ذهبت ؟؟)
+(كنت مع سعود.....)
وقبل ان تكمل _( رجاء...العمة فريدة داخل .. ادخل وطمنينا عليها)
دخلت رجاء بسرعه........
التفت لي سعود (حامد مازلت هنا؟؟؟)...........
وانا اقلد على كلامه (مازلت هنا.... اخذت زوجتك واختفيت..وتركتني مع هذه السيده المسكينه... كيف لي ان اتركها)......
وهو يضحك ( لم تستطع ترك من؟؟؟؟؟ ).........
.................................................. .................................................. ...............

*الموجة السادسة*

كانت نورس مستلقيه على السرير..والمصل في يدها.... والشاش الابيض على راسها من جهة اليمين..لابد انه مكان الجرح...
تقدمت نحوها...والدموع تغلبني...نورس كيف حالك الان..)
لم تستطع ان تصطنع الابتسامه ( بخير رجاء... زوجك يعـــ.....)
نظرت في عينها ...( نونو سعود معي...منذ ان دخلت لك الطبيبة... وينتظر خارجا ان اطمئنه انك بخير...)
تغيرت ملامحها كثيرا.... التفت للعمة فريده..( عمتي انظري نونو بخير..ماكان لك ان تقلقي عليها..)
العمة فريده وهي تمسح على شعر نورس..( هذه نورس الغالية...).....
ما ان ابتعد العمة قليلا...
حتى اقتربت من نورس اكثر وهمست لها.. ( نونو انا اسفه ...اميرة انسانه حقودة ... وتحب ان تصطنع المشاكل.... )
نورس بصوت حزين..( انها تكذب ..انا لم...)
حاولت ان اهدئها ( اعلم نونو..دون ان تبرري ما حدث...)
قطع كلامهم طرقات على الباب....
عضت رجاء شفتيها...( نسيت سعود وحامد..لم اطمئنهما...)
خرجت رجاء بسرعه..
العمة فريدة ( رجاء تحبك كثيرا..انها معي من الصباح..هي وحامد اخوها وزوجها..)
نورس مبتسمه (اعلم عمتي..) لقد هدأت كثيرا وارتاحت من كلام رجاء..يكفي انها معها الان وسعود من اصطحبها...
العمة فريده (ابنتي ماذا حدث معك اليوم؟؟؟ قلقت عليك كثيرا....)
نورس وهي تبتسم اكثر لتبعد القلق عن عمتها ( شعرت بالم في راسي ... لم اتمالك نفسي صرخت بصوت عالي وسقطت على الارض.. عمتي انا بخير..لا تقلقي..)
العمة فريده..( اتمنى ذلك...)
.................................................. ..........................................
_( كيف هي نورس؟؟؟) حامد يساأل رجاء ما ان خرجت ..
+( بخير... انها مستيقظة....)
اخذ حامد نفسا عميقا....
سعود..( اطمئنيتي عليها؟؟؟؟ الان نذهب... لا اريد ان تجهدي اكثر..)
حامد (اتركها مع صديقتها ...24 ساعه معك؟؟؟)
سعود ..( طبعا... اريد ان اكون قرب زوجتي وابني..)
حامد باستغراب وهو يلتفت لرجاء..( ابن من؟؟؟)
ضحك سعود..( رجاء حامل... تاخرنا في العودة اليكم لاننا ذهبنا لعمل التحليل..)
حامد ( مبرووك رجاء....)
رجاء استأذنتهم ودخلت الغرفه.. صوت سعود مع فتح الباب ( بسرعه لا تتاخري..)
دخلت رجاء الى نورس...
(هل تحتاجين لشئ...؟؟؟)
_(شكرا رجاء...لن ابقى اكثر هنا... ساخرج بعد قليل الطبيبه اخبرتني.....)
+( قبل ان اذهب..اخبرك بشئ....)
التفت العمها لها..( خير ابنتي..)
_(انا حامل نورس..)
رفعت نورس جسدها بصعوبة من على السرير... وضمت رجاء اليها..(مبرووووووك...منذ متى لديك هذا الخبر)
التفتت رجاء للعمة فريده..( كنت اشك بكوني حامل من يومين... وتعبت كثيرا من خوفي على نونو ...فاخذني سعود لعمل التحليل. قبل القليل....)
نورس..(اسفه رجاء لم ارد ان اقلقك... اذهبي لزوجك الان...)
العمة فريده..( شكرا لاهتمامك ..واشكري حامد كثيرا بقي معي طوال انتظاري هنا...)
مع كلامهم... دخلت الطبيبه...
+( نورس كيف حالك؟؟؟ هل انت جاهزة للخروج؟؟؟)
العمة فريدة..( والاشعه؟؟)
+( قمنا بالاشعه قبل قليل والنتيجه ممتازة لا تقلقوا....)
التفت لها رجاء..( هل لها ان تخرج الان؟؟؟)
اجابتها الطبيبة..( نعم..هي بخير..فقط تذهب لاقرب مركز صحي لتداوي الجرح كل يومين..)
والتفتت الطبيبه الى رجاء..( انتبهي لنفسك مرة ثانية... انظري كيف اقلقت اختك عليك...)
ابتسمت نورس..( هذه عمتي...)
الطبيبه وهي ترفع حاجبيها..( ضننتها اختك.. كما انها تشبهك.. المهم ان تجهزي نفسك للخروج.)
*الشاطئ السادس *
*الموجه الاولى*
لم اصدق ان نورس ستعود لها صحتها بهذه السرعه...
وجود رجاء بقربها غيّر منها الكثير..كم هي طيبه رجاء...
ونورس سعيده بصداقتها...
لفت انتباهي اهتمام حامد..و سعود ............
اشعر ان هناك امر يخفونه عني...
وهل امر واحد لا اعلم به...
كل ما يخص هذه الفتاة..نورس...لا اعلم به... لااعلم الا بما هو ظاهر
كم هي كتومة... لا احد يعرف ما بداحلها هو حزن ام فرح....
يرهقني التفكير بها ايام العطل للفراغ الذي تعيشه..
وجميل انها قضت هذه العطله معي بمركز القران...


يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -