بداية الرواية

رواية غربة الايام -4

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -4

نزل محمد الصالة اللي تحت وسمعته ليلى يسلم على يدتها وهي طالعة فوق. وحست بقلبها ينعصر من الألم وهي توقف جدام الممر اللي يودي لغرف اخوانها الصغار. خايفة ومتوترة. ما تبا تخبرهم.. ما تبا تكون هي الانسانة اللي تصدمهم. بتقول ليدوتها تخبرهم..بس قبل لا تلف وترد تحت. طلع مايد من غرفته ويوم شافها ابتسم. واقترب منها بكسل وهو يحك شعره . وقال: يوعان. امايه حطت الريوق ولا بعدها..؟؟
ليلى عبونها انترسن دموع ويرته في حظنها ويلست ويلسته وياها وهي تصيح.. مايد انصدم من ردة فعلها .. وقال: ليلى؟؟ شو بلاج؟؟ امايه هزبتج؟؟ ولا أبويه؟؟ شو صار؟؟؟
ليلى (بين دموعها): مايد!!! ..
مايد (اللي كان متأكد انه امه هزبتها): شو فيج تكلمي ليلى. شو مسوية؟؟
ليلى: ابويه يا مايد. ابويه وامي ماتوا. وحميد...!!!
كان ردها عليه مباشر هي بروحها ما كانت تبا تخبره بهالطريقة بس غصبن عنها. مب قادرة تفكر ولا تعرف شو تقول له . مايد انصدم وتم يالس في حظنها يطالع الفراغ اللي جدامه. ليلى قالت انه ابوه مات . وامه. ماتت. متى؟؟ كيف؟؟ وليش؟؟
كانت ليلى تصيح ومايد يصيح بس مب حاس بهالشي. وحاول يطلع عمره من حظن اخته بس ما قدر. وقال بصوت حاول انه يكون طبيعي: ليلى هديني بروح . هديني..
هدته ليلى وتمت تطالعه وهو يوقف ويروح عنها بخطوات سريعة. دخل غرفته وصك الباب وراه. وراحت ليلى وراه ودورته بعيونها في الغرفة بس ما لقته..وسمعت صوته وهو يصيح ويوم ردت تتلفت لقته متكور تحت الطاولة في الزاوية . وحاظن شي في ايده ويصيح..
شكله قطع لها قلبها. وقالت: مايد؟؟
مايد (بدون ما يصد صوبها): مافيني شي. طلعي..
ليلى: برد لك بعدين..
ما رد عليها مايد وطلعت عنه ليلى. وهي حاطة ايدها على قلبها. ومايد تم في مكانه تحت الطاولة يصيح وهو حاظن صورة أبوه. ما كان يبا يعرف أي شي. ما يبا يعرف كيف ماتوا او ليش. كل اللي يباه انه واحد من اخوانه يدش ويقول له امه وابوه تحت في الصالة. وانهم كانوا يقصون عليه. بس في شي في داخله كان يصرخ ويقول له انه اللي سمعه صج. وتنهد بصوت عالي وهو يقول: ابويه. ابا ابويه. !!!! ابا ابويه وامي..
حس بألم كبير في قلبه عمره ما حس به. وحس بوحدة فظيعة وقب الصورة من قلبه عشان يخفف الالم اللي يحس به. خلاص...ابوه ما بجى منه الا هالصورة. وامه ما بيسمع صوتها مرة ثانية. ما بتهزبه يوم بيغلط ولا بتضحك على سوالفه. خلاص ابوه ما بيوديه المدرسة ولا بيكون موجود يوم بييب الشهادة البيت. بالنسبة لمايد. الحياة خلاص انتهت. واندفنت ويا امه وابوه..
في الممر. كانت ليلى بعدها واقفة تصيح وحاطة ايدها على حلجها عشان لا يطلع صوتها. تبا تكون هادية يوم تخبر خواتها. بعدهن يهال ما يفتهمن واذا شافنها تصيح بيصيحن وياها من دون سبب. ويوم حست بعمرها هادية شوي. بطلت الباب ودشت غرفة سارة وأمل. كانن قاعدات اثنيناتهن ويسولفن على شباريهن. وابتسمت لهن ليلى بتعب وحست بحنان كبير من صوبهن. خلاص من اليوم هاذيلا الثنتين بناتها. هي المسئولة عنهن. وهن يوم شافنها ابتسمن ومدت لها امل ايدها عشان تحظنها. وعلى طول راحت لها ليلى وحظنتها. وعيونها على سارة اللي كانت كالعادة تبتسم بهدوء..
ليلى: فديتكن نشيتن؟؟
سارة: نشيت..
أمل: ما تشوفين عيوننا مبطلة؟؟
ليلى: اشوف بس استهبل..
ابتسمت سارة وضحكت امل بخجل. وودتهم ليلى الحمام وخلتهم يغسلون اسنانهم وويوههم وعقب بدلت لهن ثيابهن ويلستهن جدامها على شبرية أمل وقالت: أمل. سارة. بقول لكم شي. واسمعوني عدل..
أمل: انزين
سارة: ..........
تنهدت ليلى وغمظت عيونها..وردت بطلتهن وقالت: امي . وابوي. خلاص ما بنشوفهم مرة ثانية..
مالت سارة بجسمها على جدام عشان تسمع عدل وبطلت أمل عيونها ع الاخر. وقالت: ليش ما بنشوفهم؟؟
ليلى: حبيبتي أمي وابوي . (في خاطرها كانت تقول كيف اشرح لهم..؟؟ وسكتت فترة وردت تقول..) امي وابوي ماتوا. تعرفين شو يعني ماتوا. ؟؟
هزت أمل راسها انها ما تعرف . ولفت سارة بويهها الصوب الثاني على طول. ليلى كانت ترمس وعيونها على سارة. : ماتوا يعني ما بنشوفهم مرة ثانية..
أمل (ببراءة): يعني ساروا لندن؟؟
ليلى: لا غناتي. مكان ابعد عن لندن. مكان ما نروم نوصل له..
سارة كانت ساكتة وقامت وراحت على شبريتها وشلت دانة ويلست تمسح على شعرها. ليلى كانت تطالعها وفي داخلها كانت مستغربة من صمتها بس تذكرت انها كانت قريبة وايد من امها وابوها. واكيد هالشي بيأثر عليها..
أمل: انزين انتي الحين بتاخذين غرفة ماماه؟؟
صدمها سؤال اختها والتفتت لها بسرعة. كان تامل تبتسم. وحز في خاطر ليلى انها مب فاهمة أي شي من اللي يستوي حواليها. وقالت: لا ما باخذ غرفتها..
أمل: ليش؟؟ امي محد يعني انتي الحين امنا..
ليلى: لا انا مب امكم. انا بتم اختكم..
أمل: عيل منو بتستوي امنا؟
ليلى: امنا بتم هي نفسها امنا . بس الفرق الوحيد إنا خلاص ما بنشوفها..
أمل: وانا برقد عند منو؟؟
ليلى: بترقدين في غرفتج مثل كل يوم حبيبتي ما شي بيتغير..
أمل: عادي ارقد عندج؟
ليلى: هى فديت روحج عادي..
والتفتت ليلى على سارة اللي كانت يالسة على شبريتها ومتجاهلتنهم وقالت: حتى انتي سارونا تعالي ارقدي عندي..
بس سارة ما ردت عليها ولا حتى صدت صوبها . وتنهدت ليلى وقالت: انا بنزل تحت . يدوه هناك. بتون ويايه..؟
أمل: انا بلعب..
ليلى: ما تبين ريوق..؟
أمل: لاء مابا..
ليلى: انزين. انا بسير وبرد لكم عقب شوي..
وقفت ليلى وطلعت عنهم وهي بعدها مستغربة من موقف سارة . توقعتها تصيح او تسأل عن امها بس كانت هادية وايد وحمدت ربها انه هالتجربة عدت على خير. وأول ما طلعت ليلى تبطل باب غرفة مايد ووقف جدامها وويه كله احمر وقال بصوت متقطع ومخنوق: أبا. هم. والله حرام. أبا امي.. وابوي. ليلى. ييبيهم حقي . الله يخليج..
ركضت له ليلى وحظنته وتعلق فيها مايد بقوة . كان مب قادر يتنفس من كثر ما يصيح ويشهق بصوت عالي وردت ليلى تصيح وياه بقوة وطلعت امل وسارة من غرفتهم وشافوهم يصيحون وهم متحاظنين وراحت امل وحظنت اختها من ورا . ووقفت سارة بعيد تطالعهم وهي ساكتة وخذت دانة ونزلت تحت بهدوء ولا حد حس فيها..
مرت ربع ساعة أقنعت فيها ليلى مايد انه يرقد شوي وخذت أمل ونزلت تحت. وتفاجأت بالحريم اللي ترسوا الصالة والميلس الداخلي. وراحت تلبس شيلتها وسلمت عليهن وحدة وحدة ويدوتها ما قصرت كانت متعبلة من كل شي والبشاكير يركضن من كل صوب. ويلست ليلى حذال يدوتها وأمل يالسة في حظنها وصاحت أكثر من مرة وهي تسمع الحريم يطرن امها بكل خير ويصيحن عليها. ويدوتها كل شوي تحظن ليلى وتحاول تخفف عنها..
كان جو رهيب عمرها ليلى ما عاشته ويربته. كان أول عزا يمر عليها ولولا يدوتها ما كانت تعرف كيف بتتصرف. ومر الوقت بسرعة. والساعة 11 نزل مايد من غرفته وهو متلبس وراح ييلس ويا الرياييل. واستانس عبدالله يوم شافه داش الميلس وراح له ويلسه حذاله. وحزة الظهر راحوا كلهم المسيد يصلون الجمعة ويصلون على ارواح امواتهم. ويوم ردوا من الصلاة. حطت لهم يدوتهم الغدا وزقرتهم كلهم عشان ياكلون بعيد عن الحريم..
ليلى: يدوه والله مب مشتهية الاكل..
ام احمد: اكلي جدام اخوانج عشان ياكلون. فكري فيهم. يوم بيشوفونج عايفة الاكل ما بياكلون..
ليلى: ان شالله امي. الله لا يحرمني منج والله ما اعرف شو كنت بسوي من دونج..
أم احمد: افا عليج يا ليلى تراني الا امج. لا تقولين هالرمسة..
ليلى: فديت روحج والله..
ابتسمت ليلى لأول مرة هاليوم وباست يدتها على راسها. وراحت تنادي مايد و عقب طلوع الروح قدرت تقنعه انه ياكل ومحمد يلس ياكل بهدوء وراحت ليلى تزقر أمل وطرشتها عشان تاكل وراحت فوق تدور سارة بس ما لقتها. لا في غرفتها ولا في غرفة مايد ولا في أي مكان فوق..
استغربت ليلى وردت تدورها عدل في غرفتها بس ما كانت موجودة. لا هي ولا دانة..
دشت ليلى عند الحريم وسألتهن عنها بس محد شافها. والبشاكير بعد ما شافنها. وطرشت محمد يدورها عند الرياييل وفي الحديقة وراح مايد وراه ودوروها في كل مكان .. بس ما لقوها. وردوا وخبروا ليلى اللي حست بقلبها بيوقف من الخوف..
ليلى: وين راحت؟؟
محمد: نحن ناقصين دلعها الحين؟؟
مايد: سارة كانت متعلقة في امي وابويه وما اظن انها تتدلع..
ليلى: يا ويلي اخافها تكون طلعت من البيت..
محمد: ما اظن برد ادورها في الحديقة..
ليلى: دخيلك دورها عدل..
محمد: ان شالله..
مايد: انا بخبر عمي عبدالله..
ليلى: لاء. لا تشغل باله يحليله بروحه حالته حالة..
مايد: بخبره . احسن..
ليلى: سو اللي تباه . انا بسير ليدوه..
مايد: برايج..
وردت ليلى ميلس الحريم ويلست حذال يدوتها وهمست لها: يدوه الحقيني..
التفتت لها يدوتها بخوف وقالت: شو بلاج؟؟ بسم الله شو صاير..
ليلى (والدموع في عينها): سارة. يدوه سارة محد. ما نعرف وينها..!!!
نهاية الجزء الثاني

الجزء الثالث

ردت ليلى تدور سارة في غرف البيت كلها والبشاكير وياها. بس من دون فايدة. سارة ما كانت موجودة. ويوم نزلت تحت شافت مايد واقف يترياها عند باب الصالة. وسارت له..
مايد: عمي عبدالله يباج..
ليلى: وينه؟
مايد: هني برى ..
تحجبت ليلى عدل وطلعت برى واقتربت من عمها..
عبدالله: ها يا ليلى بشري. لقيتوها؟؟
ليلى: لاء. ما اعرف وين راحت..
عبدالله: لا تحاتين اكيد منخشة في مكان هني في البيت ..
مايد: دورناها في البيت بكبره عمي ما لقيناها..
محمد: أخاف تكون راحت صوب الشارع..
ليلى: تتوقع ابتعدت عن البيت؟؟ يمكن تكون بعدها في الفريج..
مايد: انا بدورها في الفريج..
محمد: وانا بسير وياك..
عبدالله: خلاص انتوا دوروها هني وانا ما اروم أودر الميلس. وردوا طمنوني..
ليلى: إن شالله..
وقفت ليلى تراقب عمها وهو يمشي صوب الميالس . كان شكله تعبان من الخاطر . مب بس هو. كلهم كانت حالتهم حالة وسارة زادتهم الحين . وين راحت؟؟ وليش ما انتبهت لها؟؟ كيف طلعت من دون ما تحس بها ليلى. ؟؟
مايد: ليلى؟؟ ما بتدخلين؟؟
ليلى: ها؟؟ ..
مايد: أقول لج ما بتدخلين؟؟
تنهدت ليلى: بدخل. والله خايفة عليها ما اعرف وين سارت..
محمد: لا تحاتين. سارونا مب متعودة تطلع من البيت. بعدين هي وايد تخاف مستحيل تبتعد..
ليلى: سيروا دوروها في الفريج. الله يخليكم
محمد: ان شالله الحين سايرين..
ودخلت عنهم ليلى داخل وشلت اختها أمل وراحت تيلس ويا يدوتها عند الحريم. كانت يدوتها تحاتي بعد والحريم يصيحن ويزيدنها هم. ويوم شافت ليلى ياية صوبها سألتها على طول عن سارة..
أم أحمد: لقيتوها؟؟
ليلى: لاء..
أم أحمد: وا عليه وين راحت بنيتي؟؟
ليلى: بنحصلها ان شالله يدوه لا تحاتين..
كانت أمل تطالع ليلى ومبطلة عيونها ع الآخر. هالنظرة كانت تخبل بأبوها الله يرحمه لأنها كانت نفس نظرته هو يوم يكون مستغرب من شي. أمل كانت نسخة من أبوها وحست ليلى بقلبها يتقطع وهي تلاحظ هالشي الحين..
أمل (تهمس): وين سارونا؟..
ليلى: ما اعرف حبيبتي. يمكن منخشة في مكان هني في البيت وتبانا ندورها..
عقدت أمل حِيّاتها: وأمي وابوي وين منخشين؟؟
انترست عيون ليلى من الدموع وما ردت عليها وانتبهت لها يدوتها وشلت عنها أمل ويلست تهمس لها شي في إذنها وأمل تطالعها بصدمة وتشهق وعقب ضحكت وقامت تركض فوق. ويودت اما احمد ايد ليلى ورصت عليها..
أم أحمد: لا تعورين قلبج يا بنيتي هاذي ياهل ما تفتهم..
ليلى: هذا اللي معور لي قلبي . مب عارفة كيف أفهمها..
أم أحمد: بتفهم. بتكبر وبتفهم..
في هاللحظة صرخت وحدة من الحريم ويلست تصيح بصوت عالي وصاحت أم احمد على طول وراها. وحست ليلى بظيج وشلت خالد من جدام يدوتها وتبعت اختها أمل فوق. كانت تفكر بسارة. معقولة تخون ثقة أهلها فيها من أول يوم وتظيع اختها الصغيرة؟؟ لو استوى لها شي ليلى عمرها ما راح تسامح نفسها. اطالعت ليلى عمرها في المنظرة ولاحظت انه شكلها تغير وايد. اللي يشوفها اليوم مستحيل يقول هي نفسها ليلى اللي كانت ويا اهلها وخطيبها أمس. وتنهدت ودعت ربها انه يحفظ سارة ويرد لها اياها..
عقب ساعة رد محمد ومايد من برى . محمد سار عند عمه في الميلس ودخل مايد البيت وراح فوق عند ليلى. اللي أول ما شافته فز قلبها لأنه سارة مب وياه..
مايد (وويهه أحمر من الشمس): ما لقيناها..
حطت ليلى ايدها على قلبها..: دورتوا عدل؟
مايد: هى ما خلينا بقعة ما دورنا فيها ولا خلينا هندي ما سألناه..
ليلى: يا ربيه وين راحت؟؟
مايد: اسكتي المصايب تتحذف علينا من كل صوب..
ليلى: شو مستوي بعد؟؟
مايد: خالوه صالحة يت..
ليلى: اتفيجت أخيرا..
مايد: نزلي عندها تسأل عنج..
ليلى: مابا اشوفها ..
مايد: ليلوه ما فينا تحتشر نزلي عندها..
ليلى: خلاص بنزل..
مايد: انا بسير اتسبح وبرد عند محمد وعمي..
ليلى:...........
مايد: ليلى؟
ليلى: ها مايد..
مايد: لا تحاتين. سارة بترد..
ليلى: ان شالله. ان شالله ياخوي..
نزلت ليلى تحت وواجهت قنبلة من الدموع والمزاعج في الصالة. خالتها صالحة كانت محتشرة هي والحريم واطالعت ليلى يدتها وشافتها تهز راسها بظيج. ليلى تعرف إنها يدوتها محرجة على خالوتها صالحة. لأنها جريبة بيتهم في زاخر وما تفيجت لهم إلا الحين العصر..
يوم شافت صالحة ليلى نازلة من فوق علت صوتها بالصياح ومدت لها ايدها عشان تحظنها وتنهدت ليلى وحظنتها من دون نفس..
صالحة: فديتج يا بعد عمري. ترملتي وتيتمتي وانتي بعدج ما كملتي عشرين سنة. الله يصبرج يا ليلى. الله يصبرج..
ابتعدت ليلى عنها وهي تقول: انا ما ترملت. كنت مخطوبة مب مالجة..
طنشت صالحة كلامها وقالت: وين باجي اخوانج؟
تنهدت ليلى واطالعت يدوتها.. صج ما كان لها نفس ترمس خالوتها..
أم أحمد: محمد ومايد عند عمهم في الميالس والبنات فوق..
صالحة: سيري هاتيهم يا ليلى خليني اشوف عيال اختي.. بنات كلثم..
ليلى كانت تعرف انه خالوتها لو درت عن سارة بتسوي لها سالفة وقالت: ان شالله بس يوم بينشن لأنهن راقدات..
وقبل لا تتكلم صالحة نشت ليلى واستأذنت وردت فوق..
ويلست صالحة عند الحريم وأم أحمد تطالعها بطرف عينها وهي ترمس وتسولف ويا الحرمات. وعقب ما شبعت ردت ويلست حذال أم أحمد. وقالت بخبث. : وشو بيسوون العيال الحين بلا ام ولا ابو؟
أم أحمد: هذا نصيبهم يا صالحة شو بيسوون يعني؟
صالحة: يا ام احمد انا ياية هني وما بروح الا وعيال اختي ويايه..
انصدمت ام احمد. واطالعت صالحة وهي عاقدة حياتها. وقالت: وين تاخذينهم؟؟
صالحة: باخذهم بربيهم عيال اختي ما يستوي يتلتهون بليا ام ولا ابو. منو بيربيهم ومنو بيداريهم؟؟
أم أحمد: وانا وين سرت؟؟؟ هاذيلا عيال ولدي.. ما بخليهم
صالحة: انتي الخير والبركة يا ام احمد بس بعد انتي عندج عبدالله..
أم أحمد: والله ما احيده عبدالله ياهل ولا صبي. عبدالله ريال وبيته متروس بشاكير. ويكون في علمج. تراه عبدالله ابوهم وانا امهم. وانتي خلي عنج هالسالفة وشليها من راسج..
صالحة: والبيت شو بتسوون به؟؟
أم أحمد: شو بيسوون به بعد تراهم يالسين فيه
صالحة: وعبدالله بيتحول هني؟؟
أم أحمد: أقول لج انا ما برد عليج يا صالحة الظاهر انه الهم ظيع لج عقلج..
ولفت أم أحمد ويهها الصوب الثاني بكبرياء وبطلت صالحة عيونها وحلجها من الصدمة وشلت عباتها وطلعت وهي تقول في خاطرها. اللي بيخليهم لج يا ام احمد. عيال اختي عيالي وما بخليهم لج انتي ..
مرت الساعات والمغرب كل حد راح الدفن. وليلى في غرفتها ويا أمل وخالد والدنيا سودة في عيونها. مايد ومحمد ردوا من دون سارة وليلى تعبت من كثر ما اتدورها. وخبروا الشرطة . اللي اتصلوا قبل شوي وقالوا انهم بعدهم يدورونها..
خالد كان تعبان ورقد عقب المغرب وأمل يوم شافته راقد رقدت هي بعد وتمت ليلى يالسة تطالعهم وتفكر بسارة وشوي وسمعت حد يدق ع الباب..
ليلى: منو؟؟
تاميني: أنا . ماما كبير يريد تحت..
ليلى: زين ياية..
نزلت ليلى تحت تشوف يدوتها شو تبا وكانوا الحريم خلاص روحوا ومحد عندهم الا يارتهم أم راشد . حبت ليلى يدوتها على راسها ويلست حذالها..
أم أحمد: الله يرضى عليج يا بنيتي. والله انه قلبي بيحترق على سارة..
ليلى: الشرطة بعدهم يدورونها..
أم أحمد: ما ابا اكلف عليج بس ردي دوريها في الحديقة..
ليلى: ان شالله ..
طلعت ليلى برى ويلست تدور في الحديقة. وعقب ما حست بيأس يلست تصيح وتدعي على عمرها. وفجأة.. شافت حد يدخل من باب الحوي. وعقب شوي اقتربت منها وكانت سارة. شهقت ليلى وركضت لها بسرعة وشلتها وحظنتها بكل قوتها وهي تصيح من خاطرها. أخيرا!! أخيرا لقتها. !!
سارة كانت ترتجف من اليوع والخوف وليلى حاظنتنها وتمسح على شعرها وتتفداها. بس سارة كانت ساكتة وما تتكلم..
ليلى: فديتج يا ربي والله اني مت من الخوف عليج وين رحتي؟؟؟ سارونا وين رحتي وخليتيني جي احاتيج؟؟
سارة: ...............
ليلى: اياني واياج تطلعين مرة ثانية بروحج..
سارة:...............
وشلتها ليلى ودخلت وياها داخل وسارة كانت تطالعها بصمت ونظرتها كلها حزن وليلى تتفداها وتبوسها. بس وهي شالتنها كانت الدموع تنزل من عيونها بغزارة. وراحت على طول عند يدوتها..
ليلى: يدوه. يدوه. سارة يت..
نشت أم أحمد بصعوبة ووياها ام راشد ولوت على سارة اللي كانت حاظنة دانة بكل قوتها..
أم أحمد: الحمدلله. الحمدلله . ليش جي يا بنيتي؟؟ زيغتينا.. وين منخشة من الصبح؟؟
نزلت سارة راسها ويلست تمسح على راس دانة وما ردت عليهم..
أم راشد: بلاها البنية ما ترمس؟؟
ليلى: يمكن مستحية منج ومن يدوه..
أم أحمد: زين يوم اطمنت عليها. بسير الحين البيت اييبأغراضي عسب ايلس عندكم هني جان تبوني..
ابتسمت ليلى: فديت روحج أكيد نباج..
أم راشد: برايج يا أم أحمد انتي ما ترومين تسيرين بسير انا وليلى وبنييب ثيابج..
أم أحمد: لا يا وخيتي ما تقصرين بس بسير اشوف البشاكير شو مسويات وبمر صوب الزرع الا يوم بتكل به على الزراع باجر بيصبح ميت..
أم راشد: ما تبيني اخاويج..
أم أحمد: لا فديتج ردي لعيالج ما قصرتي والله..
أم راشد: أفا عليج يالغالية..
وقامت ام احمد وام راشد وطلعن وسارت ليلى للمطبخ وقالت للبشكارة تحط العشا لسارة. لأنها تعرف انها اكيد ميتة من اليوع..
سارة تمت يالسة في الصالة حاظنة دانة وساكتة وحطت لها البشكارة العشا بس ما طاعت تسير صوبه..
ليلى: سويرة حبيبتي تعالي انا بأكلج..
سارة:..........
ليلى: سارة ليش ما ترمسين؟؟ شو بلاج؟؟
في هاللحظة دشوا محمد ومايد وعمها عبدالله وأول ما شافوا سارة استانسوا ويوا صوبها يطمنون عليها . وهي ما طاعت تكلم أي حد فيهم بس أول ما شافت مايد راحت ولصقت فيه وتمت تطالعه وهو يطالعها باندهاش..
مايد (بهدوء): وين سرتي؟؟ دورناج في كل مكان..
سارة:.............
ما جاوبته سارة بس عيونها ما فارقت عينه لحظة. وتنهد مايد ويلس يلقمها وهي تاكل بصمت. واستغربت ليلى منها بس ارتاحت انها ع الاقل كلت. ويلست تسولف ويا عمها عبدالله اللي كان منهد حيله ..
ليلى: عمي عشاني سير ارقد ..
عبدالله: وين بييني النوم ؟
ليلى: حاول يا عمي . عشاننا . نحن مالنا غيرك الحين..
عبدالله: ان شالله يا ليلى..
ليلى: عمي. بغيت أسألك..
عبدالله: شو؟
ليلى: عمي عادي نتم في بيتنا؟؟
عبدالله: ما يستوي اتمون هني بروحكم..
ليلى: انزين انته اسكن ويانا . انت ويدوه
عبدالله: وبيتي؟
ليلى: ما اعرف. بس انا ما ابا اظهر من بيتنا..
عبدالله: يصير خير. خلي ايام العزا تمر على خير وعقبها بنتفاهم..
ليلى: عمي ومحلات ابويه. ؟
عبدالله: يا ليلى انتي وايد تحاتين. مب زين عليج. هالسوالف كلها انا بهتم بها..
ليلى: خلاص ..
عبدالله: ياللا عيل اذا ما تبون شي بروح..
ليلى: لا خلاص تسلم عمي ما قصرت..
عبدالله: ألحين امايه بتي تبات عندكم..
ليلى: هى قالت لي..
عبدالله: تصبحون على خير..
ليلى: وانته من اهله .الله يحفظك..
------------
روح عبدالله بيته وهو في السيارة غصبن عنه راحت أفكاره لمبارك. مبارك خسر مرته وعياله. أكيد هالشي بيأثر فيه وفي طريقة إدارته للشركة. مثل ما هو خسر اخوه ومرته مبارك خسر مرته وعياله. ما بجى له حد منهم. حاول عبدالله ما يتعمق في افكاره بس من كثر ما هو متأثر. تذكر عبدالله مرته وأول ما دش بيته راح غرفتها على طول. غرفتها اللي من يوم ما ماتت وهو متجنب يدخلها. ويلس على الشبرية. وهو يتذكر ملامح نورة الحلوة. ويتخيل شكل عيالهم لو كانت بعدها حية. ولأول مرة من فترة طويلة. سمح عبدالله لنفسه انه يفكر بها بهالعمق. وفكر بولد مبارك وبنته وحس براحة بسيطة انه ما عنده عيال وعمره ما بيحس بإحساس الخسارة اللي مبارك حاس به الحين..
بس وهو يطالع الغرفة اليديده فكر بحياته. وحياة عيال اخوه. وتساءل في داخله اذا كان المفروض انه يتزوج؟ عشانهم ع الاقل؟؟ بس للأسف . ما عنده رغبة بهالشي. ولا لقى اللي ممكن تملا له حياته وقلبه..
في هاللحظة دشت عليه أمه وهي مصدومة ويوم شافته يالس بروحه فكرت تخليه بس غيرت رايها ودشت ويلست حذاله. وهو يوم شافها باسها على راسها وابتسم..
أم أحمد: انا يوم شفت باب هالغرفة مبطل تحريت حرامي داش البيت..
عبدالله (يبتسم بحزن): اشتقت لها ..
أم أحمد: كلنا اشتقنا لها. بس هاذي حكمة رب العالمين ولازم نرضى بها..
اطالعها عبدالله وهي منزلة راسها. أمه رغم انه قلبها يحترق على ولدها وعيال ولدها اللي تيتموا فجأة . رغم هذا اتم قوية عشانهم كلهم. تعرف مسئولياتها وتعرف انهم يستمدون قوتهم من قوتها هي. واحترم هالشي فيها وايد. أحترم انها ما انهارت ولا غرقت في حزنها. وفكر بأنانيته هو. اللي حرمها طول هالسنين من فكرة انه يكون له زوجة وعيال. وخلاها تحاتيه هالفترة بطولها..
أم أحمد: قوم ارقد يا ولدي وارتاح . وباجر اباك في سالفة ظرورية..
عبدالله: أي سالفة؟؟
أم أحمد: صالحة اليوم في العزا يلست تخربط وايد. باجر بخبرك لازم ارد بيت المرحوم الحين العيال يتريوني..
عبدالله: شو قالت صالحة؟؟؟ هاذي ما تي الا وهي تيرير مشاكلها وراها؟؟
أم أحمد: لا تشغل بالك يا عبدالله خرابيط حريم . أنا ما عندي سالفة يوم خبرتك الحين. ماباك تحاتي..
عبدالله: خلاص باجر عقب ما يروحون الرياييل من الميلس بيي ايلس عندكم في البيت وخبريني..
أم أحمد: ان شالله. وينه عبدالحميد خاري؟؟ اباه يوصلني..
عبدالله: هى خاري يترياج. ونجمة تترياج في الصالة..
أم أحمد: زين عيل . تصبح على خير..
عبدالله : وانتي من اهله الغالية..
وطلعت أم أحمد بخطواتها الثجيلة وروحت بيت ولدها أحمد..
يلس عبدالله شوي في غرفة مرته وعقبها طلع وراح غرفته عشان يرقد. بس قبل لا يغلق تيلفونه ..رن. وكان المتصل سهيل المحامي. واستغرب عبدالله لأنه كان وياه اليوم في العزا . شو يبا منه الحين؟
عبدالله: ألو..هلا سهيل..
سهيل: اهلين شحالك عبدالله؟
عبدالله: الحمدلله . سهيل زيغتني. متصل هالحزة..
سهيل: اوه اسمح لي عبدالله بس نسيت أسئلك. تباني اعطي الموظفين اجازة ولا يداومون باجر؟
عبدالله: لا برايهم خل يداومون. يعرفون شغلهم..
سهيل: انزين اتصل بي علي بن يمعة..
عبدالله: هى. بلاه؟
سهيل: سمع عن الحادث وكان يبا رقمك. وقال باجر بيي يعزيك..
عبدالله: ما يقصر..
سهيل (بعد تردد): عبدالله؟؟
عبدالله: . شو تبا تقول يا سهيل. شفيك متردد؟
سهيل: ما بتسير... تعزي. مبارك؟؟
انصدم عبدالله من سؤال سهيل وتم ساكت فترة. : خله هو ايي يعزيني. هو اللي تسبب في الحادث..
سهيل: هذا قضاء وقدر. لا تظلم الريال يا عبدالله..
عبدالله: مب ساير يا سهيل. ما اروم اسير له..
سهيل: أنا باجر بسير له..
عبدالله: تعذر لأبوه عني . أبوه ريال طيب ..
سهيل: ان شالله. خلاص بخليك الحين تصبح على خير..
عبدالله: وانته من اهله..
تنهد عبدالله يوم بند عنه سهيل وقرر ما يغلق تيلفونه. يمكن يحتاجونه عيال اخوه . ورقد على طول من التعب..
---------------
في بيت المرحوم أحمد بن خليفة . رقدت أم أحمد في غرفتها. ونزلت ليلى من فوق عقب ما رقدت أمل وخالد. وكان مايد يالس في الصالة ويا سارة ومحمد..
ليلى: سارونا تعالي بنسير نرقد..
لفت سارة ويهها على مايد واطالعته بنظرة توسل..
مايد: ليلى. خليها بترقد هني ويايه..
تنهدت ليلى: على هواكم . انا تعبانة بسير ارقد..
محمد: لاتحاتين. أنا بتم وياهم..
ليلى: صدقني من كثر التعب ما بحاتي ولا بفكر حتى. انتوا خليتوا فيه عقل؟؟
محمد كان يعرف انها مقهورة من سارة وسكوتها الغريب. وعنادها. وما يلومها يحليلها وايد تحملت اليوم . فوق طاقتها ..
محمد: تصبحين على خير..
ليلى : وانتوا من اهله..
راحت ليلى غرفتها عشان ترقد . ورقد محمد ع القنفة في الصالة ومايد فرش له تحت هو وسارة. ما كان يبا يسير غرفته. ولا محمد. يحسون بالأمان وهم في الصالة. و سارة رقدت حذال مايدوهي حاظنة دانة
محمد كان مستغرب من سارة اللي على كثر ما كان مايد مأذنها كان هو أول واحد التفتت له في أزمتها هاذي..

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -